Skip to main content

Full text of "104 Pdf اللمع على كتاب إصلاح المجتمع كتاب"

See other formats




کحم اکاک 
ع قرس أَبَجَدي لااد دارو 
ھښ لابوا د وار 





A 


لر الوزيّئع 


8 





لامتكا 


عليّ دين لازم» وحق ثابت لكثير من الناس» وأعظمهم حا عليّ: 
ْ والديء الذي كان سببًا في وجوديء وله بعد الله الفضل الأكبر علىٌ» نشأني 
| نشأة دينية» وعلَّمى كيف أعبد ربي» وكيف أعامل الناس كافة» ثم أستاذي 
- العظيم صاحب الفضيلة السيد عبد الله بن عمر بن أحمد بن عمر الشاطري 
العلوي الحضرمي» كانت له بي عناية كبيرة» وله عليّ يد بيضاء لا أستطيع 
مكافأته عليها إل بالدعاء له» والترحُم عليه» وهو أول من فتق لساني بحديث 
رسول الله اة وحفظني بنفسه الأربعين النووية» وشرحهالي» وكان 
يحرص جد الحرص على تعلمي : الفقهء والنحو» والتجويدء وعلم 
المواريث» ويحث زملائي وأساتذتي الآخرين على العناية بي» ومذاكرة 
دروسي» فجزاه الله عنّي أفضل ما جوزي به معلّم عن متعلّم. واعتراقًا 
بفضلهء وتقديرًا لإحسانهء أقدّم هذا الكتاب هدية إلى روحه الطاهرة» 
وأسأل الله تعالى أن يبلغه عنّي التحية والسلام . 


)١(‏ الإهداء لا دليل يصح على وصول ثوابه» وقد أنكره بعض السلف رضوان الله 
عليهم » فهو غير مشروع . 


واو EC SS‏ لله حا 1 
لما سرّه أن يكون هذا الكتاب هدية إل إلى السيد الشاطري» تعمد الله 


الجميع بفضله» وجمعنا بهما في جنات النعيم تمع اللين انع الله عليهم من : 
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» وحسن أولئك رفيقًا. 


بيجي 
اة 


إِنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا 
ومن سيّعات أعمالناء من یهده الله فلا مضل له» ومن يضلل فلا هادي لهء 
. وأشهد أن لا إلنه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًاعبده 
ورسوله کلف ییا الین امنا تَُوأ أله حَقَّ َو ولا مون إلا وأنثم 
متيموة 43 [آل عمران]ء ‏ با الاس اتو ریم ری کک ین یں وو ولق 
ا روجا وک منیا رال کیا ونا واوا اک ای سالوت ہی لڈام ی کہ کان 
لك رق €9 [الساء]ء ایا الین امشو انعو اک وولو تولا سرا 9 
سیخ کم الک وہنیر کڈ ویک رن یع اله ررر قد ا را ییا 9 
[الأحزاب]. 

أما بعد» فإن هذا الكتاب الموسوم بإصلاح المجتمع لمؤلفه محمد بن 
سالم بن حسين البيجاني رحمه الله تعالى من الكتب المتداولة بين طلبة العلم 
والعلماء؛ لما يحتوي عليه من أسلوب سهل وبليغ» ولما فيه من النصائح 
الطيبة الثمينة» ومعالجة أمراض المجتمع.بقصد الإصلاح» فهو كما قال 
مؤلفه رحمه الله؛ لأنْ فيه إصلاحًا لأمور كثيرة وقع فيها أكثر الناس في البلاد 
اليمنية خاصة» وغير اليمنية» لم تسلم منها كثير من البلدان» فكان الكتاب 


اسا على می وغلى سيل الال ما تکل به رة اه داه 
السادس والتسعين من المتن على الشمة الخبيثة التئ انتشر استعهالها بين 
الناس مع ما فيها من القذارة كما قال امراف رطم لل م عاد 
حيث كان باصقًا تعافه النفوس ويتقذّر به المكان وربما لفظها من فيه كسلبحة 
الديك . 


وتكلم كذلك على ما يسمى عند اليمنيين بالمدعة أو الشيشةء وذكر ' 
بيتين من الشعر يصفان حال مستعملها كيف يأخذها بقوّة» قال: وأنشدوا لها : 
وفيها المقطوعات الشعزية : ش 
مدامتي تديمتي Ra‏ 
لات هذه الشجرة : لخي ان الى اث بها ترا من 
البمنيين وتفشى شرها إلى غيرهم . 

وک ایج ی ا ف و ا ارقم م 
أ يقق ماله ويضيع وقه في شراء حزمة من العلف لا تصلح إل لبو 
وأبعد الناس عنه وأشدهم بغضًا له هم أهل السئّة حفظهم الله. 

وللأسف» فقد افلخ يعن الئاس مدا عليه حن اشرت أسنانه 
وتاكلت ونحف جسمه :وذهبت شهيته للآكل» واكفهر وجهه. وإنك حين 
تنظر إلى محل بيع القات تشك في سلامة عقول أصحابه البائعين والمشترين» ' 
فهذا يصيح وهذا یسب ویشتم» والاخر قد طغى القات على عقله وتراه يشزثر . 
بالكلام لا يدري ما يقول. ولقد رأينا أناسًا أدمنوا على القات وبسبب إننا 
حصل لهم من جرائه من ذهاب شهية الأكل وقلّة النوم ونحو ذلك., أصبحوا ' 


والله عرَّ وجلّ قد أباح للمسافر والمريض الفطر في نهار رمضان» فقال 
سبحانه: 8 فمن کات منم ريشا أو ع سَقَرٍ َة من أيَامِ غ4 [البقرة: 
٠‏ ٤ء‏ وأباح للحاج أن يحلق رأسه إذا حصل له مرض أو أذى» ويفدي عن 
, ذلك فقال سہحانه : ٭ کی کان نکم ریسا او ہو أَذى ين رَأْسِوء ديه صن میا أو 
صَدَكَو أَوَسّْقِ» [البقرة: ١۱۹]ء‏ وأباح العدول من الماء إلى التيمم إذا مرض 
أو خشي على نفسه إن استعمل الماء أن يصاب بحدوث علّة أو دوامهاء فقال 
' عر وجل : ل وان کم تھ او عل سَمَ روج حَد صِدَكُم ين الْمَيطٍ أو مس 
ش ليبس فلم يدوام فَتَيَمَموأْصَعِيدَا طَيبا. . . € [النساء: ١٤]ء‏ كل ذلك رحمة 
منه سبحانه بعبده وحفظًا لصحته وقوتهء ف «إِنَّ المؤمن القوي خير وأحب 
٠‏ إلى الله من المؤمن الضعيف». 


فيا أيه المخزنون» اتقوا الله في أموالكم وأجسامكم» فان النبي إلا 
¡ يقول: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه» وعن 
' علمه فيما عمل فيه؛ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه» وعن جسمه فيما 
بلا" ويقول بلا : «إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار 
يوم القيامة)"» فليت شعري ماذا يكون جواب المخزنين عن هذه الأسئلة 
٠‏ المفحمة يوم القيامة. 
أردت بهذه الأسطر الذكرى امتثالاً لقول الله عرَّ وجل لنبتّه اة والأمر 
لأمته إل ما خصّه الدليل: « دك إن َع أَلرّرى ل » [الأعلى]» وقال: 
(۱) كما في صحيح مسلم رقم 5554 من حديث أبي هريرة رضي الله. عنه عن 
0) رواه الترمذي وغيره من حديث أبي برزة وابن مسعود ومعاذ بن جبل رضي الله 
عنهم» وهو صحیح بشواهده . 
(۳) رواه البخاري من حديث خولة بنت عامر رضي الله عنها . 


4 


#وَذَمْرَ فَإِنَّ الذي لقم هم النؤييرت 3 © € [الذاريات]». ورحم الله سفيان بن 
ا ١‏ 

مما تكلم عليه رحمه الله في. هذا الكتاب أمور الشعوذة والطيرة ' 
والسحر والزار الذي كان قد انتشر في المناطق الساحلية ويزعمون أنه مزض : 
صاب به بعض الناس ولا يذهب عنهم حتی ينذروا بكبش أسود أو نحوه 
لبد القادر الجيلاني» ويحصل فيه فضائح كثيرة من تكشفات النساء 1 
المزورات» واختلاط وغيرهماء والله المستعان. : 

ثم أحب أن أحيظك علمًا أن المؤلف رحمه الله من أهل :السّة إن . 
شاء الله» ولكنه ملقلف في الأحاديث» فقد أكثر من الضعيفة والموضوعة في : 
شرح هذا الكتاب كما ستراه في التخريج» وكذلك في الفقه» فله فتاوى 
مخالفة للأدلة في مسألة الجرس وحمل الخمر إلى الكفار والصور وغير , 
'ذلك» وكذلك. في الشعز» فهو ينقل عن ما هب ودرج ولا ينبه على الخطأء ! 
وفي كل ذلك لا يتحرّى. وليس بثابت أيضاء فهو تارة يثني على النَظّام وهو | 
معتزلي» ' تالف» وتارة. يثني على البوصيري وهو صوفي محترقء كمّره : 
العلماء من أجل بردته التي قال فيها: 


يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به اة م عبرت الات اة 
إن لم تكن في معادي آخحدًا بيدي فضلاً وإلا فقل يا زلَّة القدم 
فإن من جودك العنيا وضَيرتها ومن علومك علم اللوح والقلم 

فلم ّى للرب شيا وجعل کل ما هو من خصائص الله سبحانه ۰ 
للنبي بي وهذا شرك في الربوبية. وتارة يثني على كتب الصوفية 


المتوهکین» وربما نقل أبيانا أو قولاً فيه باطل» وسكت عليه ولم ب نب حل 
بطلانه . : 


وعلى كل حال» فالكتاب في الجملة طيّب جزى الله مؤلفه خيرّا» وهو 
يحتاج إلى تخريج لأحاديثه مع الحكم عليهاء وانتقاد للفتوى المخالفة» 
وتنبيه على الأخطاء الموجودة فيه وقد يسّر الله ما ترى» ولا أقول إِنّي قد 
. تقصّيت المطلوب ولكني بذلت فيه جهدًا أحتسبه عند الله عزَّ وجل . 
وأسأله سبحانه أن يخلص النيّة والطوية» وأن يجعل جميع أقوالي 
: وأفعالي وحركاتي وسكناتي كلها خالصة لوجهه ومن أجل نصرة دينه» 
. وأبتهل إليه سبحانه أن يمن علي بالعلم النافع ويرزقني العمل به والصبر على 
تحصيله. وتبليغه» وأن يكرم شيخي الفاضل العلامة المحدّث مقبل بن هادي 
ْ الوادعي حفظه الله كرامة في الدنيا والآخرة» ولا أستطيع أن أقوم بشكر فضله 
: عَلَيَ بعد الله عر وجل في تعليمه وتربيته وإحسانه إليّ» والنبي بل يقول: 
«ومن أحسن إليكم فكافئوه» فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا 
' أنكم قد كافأتموه»» ولشيخي الفاضل عليّ أن أدعو له في حياته وإن 
۰ أبقاني الله بعد مماته» وإني لأعجب والله من أناس تخرّجوا على يديه ونبغوا 
- من تحت قدمیه ثم لم یعرفوا له قدره» ولم يشكروا له فضله. والنبي کا 
یقول: «من لا یشکر الناس لا یشکر الله». 

وفي مضمون هذه الكلمة أشكر لكل من أعانني على إخراج هذا 
الكتاب في مقابلة أو كتابة أو إرشاد من أخواني الكرام طلبة العلم» وفي 
ش مقدمتهم شيخي الفاضل حفظه الله» فلقد كان عند قراءة تخريج هذا الكتاب 
- عليه يقوم بنفسه يتأكد من تراجم بعض الرواة أو الحكم على بعض المسائل» 
أجزل الله أجره وثوابه وجازاه بالحسنى وزيادة. 

أما منهجي في هذا الكتاب» فقد قمت بتخريج الأحاديث من 
مصادرهاء فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بالعزو 
إليهما في الغالب أو أزيد عليهما بعض الأصول. مثل مسند الإمام أحمد» 


1 


وإن كان في غيرهما اجنهدث في تخريجه» وأهم ما يكون عندي: الحصول : 
على الطرق التي بقوى بها الحديث» وقد استفدثٌ كثيرًا من كتاب شينخنا 
الفاضل المسمى #الجامع الصحيح مما ليس “في الصحيحين.؛ وكتب 
العلامة النحرير مجمد ناصر الدين الألباني حفظه الله. . ومن غيرها من 
الكتب التي لا أحب أن أثقل المقدمة بذكرها كما يفعل كثير من الناس» فما 
من متأخر من أهل السنّة وغيرهم إلا ويستفيد ممن تقدم قبلهء فلا داعي عدي 
لما يسمى بثبت المصادر أو المراجعء والله أعلم . 

ثم نبهت بتنبيهات:على حاشية الكثاب على المسائل التي أراها مخالفة 
للحق. وأذكر الدليل على ذلك» وأفردت التنبيهات بأرقام مستقلة غير أرقام 
الأحاديث 'الموجودة في الشرح» وخرّجت أحاديث المتن من الضحيحين 
فقط وإن كان في أحدهما نبّهت أنه لم يخرّجه الآخرء وهذا في نحو حديث 
أو حديثين» وأشرثٌ لأحاديث المتن بحرف ( م )» وعملت فهرسًا على أول 
حرف من المعجم للأّحاديث. 'وبعض الاثازء وفهرسًا للشعر المذكور في 
الكتاب لأنه كثير وفي آخر البيت على حروف المعجم.. وعملت فهرسًا 
لأبوابه وبعض فوائده ومشائله وتنبيهاته. 

وأما بالنسبة لترجمة المؤلف الذاتية» فقد اكتفيتٌ فيها بما ذكره أحد 
المترجمين له في أول الكتاب» ولي يعفي السخ: زوايد في التريسمة تؤجد 
OE SE‏ 


بتاریخ ۲۹ رجب ۱۸٤۱ھ‏ 


1۲ 


م لی 


باسمك اللَّلهِم نستعين» على أمور الدنيا والدين» وبك آمناء وعليك 
توكلناء وإليك المصير. لا مانع لما أعطيت» ولا معطي لما منعت» ولا راد 
أ لما قضيت» وآنت على كل شيءٍ قديرء ولك الحمد الكثيرء والشكر الدائم 
على هذه النعمة والمنة : منة الاشتغال بالكتاب والسنّة . 
ونسألك الللهم عيشة السعداءء وميتة الشهداء» ومرافقة الأنبياء في 
الجنة» والصلاة والسلام على سيدنا محمد الداعي إلى سبيل ربه بالحكمة 
والموعظة الحسنة» وعلى آله وصحبه والذين يستمعون القول فيتبعون 
أما بعد. فإليك أيها المسلم الكريم» والعاكف المقيم» على ملة 
صاحب الخلق العظيمء والهادي إلى الصراط: المستقيم» مائة 'حديث 
شريف» من كلام سيد الخلتق على الإطلاق» والقائل إلا : "لما بعِفْتُ اتمم 
مارم الأخلاتيء. 


)١(‏ حديث (إنما بعثت لأتمُّم مكارم الأخلاق» من حديث أبي هريرة» أخرجه أحمد 
في المسند ۳۸١ /١‏ والبخاري في الأدب المفرد رقم 777 » والبيهقي في الكبرى = 


1۳ 


تدل على الخير: وأبوابه» وترشد إلى الفضل واكتسابه» وكلها من 
الصحيحين الإمامين المحدثين: محمد بن إسماعيل البخاري» ومسلم بن 
الحجاج القشيري النيسابوري رضي الله عنهما. 
وموضوعها: الدعوة إلى الأخلاق الفاضلة» والآداب السامية» ؛ 
والعادات والتقاليد القؤمية الإسلامية» ومحاربة الفساد والرذيلة» وما أدخله ' 
على الإسلام أعداؤه وأهله الملحدون والمتنطعون» والمقلدون الجامدون 
والمبتدعون. مما لا يتناسب مع الكتاب المبين» وسنّة سيد المرسلين كَل 
وقد جمعت هذه الأحاديث لنفسي» ولمن يحتاج إليها من الإخوان» , 
ذاكرًا بعد كل حديث ما يستفاد منه» مما نحن بصددهء: ملتمسًا بذلك : رضاء 
رسول الله يه متقريًا إليه. راغبًا في اللحوق بالسلف الصالح». من أمته 
الذين كرسوا حياتهم» وشغلوا أوقاتهم بخدمة السنة» ومتابعة صاحبها عليه ' . 
أفضل الصلاة والسلام. في العقائد والأقوال والأفعال» وجعلتها خدمة . 
للمسلمين» وقيامًا بواجب الوعظ والإرشاد؛ مؤملاً في الخطباء والوعاظ أن . 


اكوك وابن كثير في البداية والنهاية 174/5 طبعة الريان» وابن عساكر في 
تاريخه كما في تهذيب تاريخ د مشق لعبد القادر بدران 418/0 كل هؤلاء من طرزيق 
محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة» وهذا ' 
السند حسن من أجل محمد بن عجلان» وبقية رجاله ثقات» وبهذا السند أخررجه ! 
شيخنا العللآمة مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله في الصحيح المسند مما ليس في ٠‏ 
الصحيحين. ۲/ ۰۳۷۷ وأفاد حفظه الله أن البزار أخرجه كما في كشف الأستار 
۳ قلت: وأیضًا أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق /١‏ رقم ١‏ باللفظ : 
والسند المذكور» وأكثرهم خرجه بلفظ : : إنما عشت لأت تمم مكارم الأخلاق؛. 
وأخرجه مالك في:الموطأ 504 بلاغاء وفي البخازي ۱۷۳/۷ أن أنيسًا أخا 
'أبي.ذر قال حين أرسله أخوه أبو ذر يلتمس خبر النبي كَله: رأيته ا : 
الأخلاق. 


15 


يستعملوها في محاضراتهم› وأن يجعلوها المحور الذي يدور عليه حديث 
مذاكراتهم» وعلى الله وحده اعتمادي» وإليه وجهتى واستنادي» فهو 
المستعان وعليه التكلان. 


< يما أي یتک إل ا انك عت يد إلا الإضكم نا النتلقث 
مايق لاع َكلت ويه 42 [هود : ۸۸] 


16 


الحديث الأول 

عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله ته قال : 00 

سمعت رسول الله َلِِ يقول: (إِنّما الْأَعْمَالٌ 00 0 بغز ْ 
الل دضو وتن تاك مجر لا به أ نل غق 

٠ ST 


جاء رجل إلى المدينة المنورة بعد هجرة رسول الله اة إليهاء يظهر أ 
الخير والرغبة فيما أعده الله للفقراء المهاجرين» الذين أخرجوا من ديارهم ؛ 
وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضوانًاء وینصرون الله ورسوله» أولئك هم 
الصادقون. ويبطن التزوج بامرأة مهاجرة يقال لها أم قيمن» قد خطبها .إلى 
نفسهء فأبت عليه حتى يهاجرء فأطلع الله نيه على سر الرجل» وما يخفيه في ` 
نفسه» فذکر الحديث عتابا لمهاجر آم قيس" وإخبارًا لسائر أمتهء أن الله 
لا يقبل من الأعمال إل ما کان خالصًا لوجهه الكريمء وأنه تعالى يقول: '«أنا 
)١(‏ حديث «إنما الأعمال بالنيات. . ٠.‏ عن عمر بن الخطاب أخرجه البخاري في ا 

كتاب بدء الوحي» ومسلم ۴/ رقم لا ١‏ في كتاب الإمارة. 


(؟) قصة مهاجز أم قيس عند الترمذي وابن جرير مرسلة كما فى جامع العلؤم وا 
2 ي ا اوم 
لابن رجب ص ١١‏ عند حديث إنما الأعمال بالتيات» . 


1 


زو 


أَغْنّى الشُّرَكَاءِ عَنٍ الشرْكء مَنْ عَمِلَ عَمَلا شرك يي معي فيه فيه غَيْرِي تر کته 
و شرّكة»0 . 
وفي الكتاب العزيز من الآيات الدالة على وجوب الإخلاص فيما 
0 إلى ربه. شيء کثیر کقول, تعالى : وما اما إل لیعیدوا آل 
ليو لهال حتفا ويوا ا ل ل 
i,‏ تعالی : 3 فن کان بیو لل ریو ْمَل عَم صیکا ولا شرك مادو ره 
ا4 [الكهف: .]٠٠١‏ 


2 وقوله تعالی: إا ارا ك التب بلحي عبد آله عي له 
ایت © آل َالِ كلها ل ويس ماعب ع إل 
رآ ِل لَه رلم إن آله نکم ميته في ما هم يه يَخْتلِمُوستُ 4 [الزمر: 

[Tey 


0577 31 


: وقوله تعالى: #قُل إِنّْ أَمِرتٌ أن E‏ مرت لان أكون ول 
الفنرلييت ٤‏ ثل بی حاف إن عَصَيْتُ رق عََاب ؤم تيم م اة بد یما م بني ا 
اَعَد عدو ما شم ِن ون ل إن كير الي حيرأ ا اأ غلب بم اتس آل بولك 
هو كلفتران المبين 43 [الزمر] . 

وعدم الإخلاص لله تعالى في العمل خسارة لا تقاس بغيرها فتعب بلا 
' فائدة» وعمل بلا أجرء ويلقي المرء بنفسه في نار جهنم» وقد خلفه أهله 
٠‏ الصالحون» وذهبوا إلى الجنة بطيب أعمالهم» وهو وعمله في النار» وذلك 
هو الخسرأن المبين . ۰ 

وفي الحديث الشريف: «إنَّ الله تَعَالَى لآ ينْظرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَموَالِكمْ 


)١(‏ حديث «أنا أغنى الشركاء عن الشرك» من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم في 
صحیحه /٤‏ ۲۹۸۰ . 


1¥ 


ا ا لقن 
وللكن يَنْظرٌ إلى قلوبكمٌ وََعْمَالكم)" . 


وقال ا : «لَوْ أن َحَدَكَمْ يَعْمَلُ في صَخْرَةِ اء َيس لها باب وَل کو 


لَخَرَج عَمَلْهُ كَائَِا مَا كَانَو©. وسل ية عن الرجل يقاتل شجاعة؛ ويقاتل ' 
حمية» ويقاتل رياء أي ذلك يكون في سبیل اله؟ فقال ي : تن قال تون 
اكه ١ E‏ 


ا 


اشا قال : كَذَيْسَ رلکلك قلت ن ب فى قذي ل ث 1 


0) 


() 


(0 


حديث وإ الله تعالى إلا بنظر إلى صوركم وأموالكم. . .» من حديث أي هزيزة 
أخرجه مسلم رقم 1934 في كتاب البر والصلة باب تحريم ظلم المسلم وخذلهء 
وابن ماجه رقم ٤٠٤١‏ في الزهد باب القناعة» وأحمد في المسند ؟/ 0588 
والبغزي في شرح السائّة "41/1١5‏ وابن المبارك في الزهد 261٠‏ والنيهقي في 
الأسماء والصفات رقم 44١‏ . 

حديث «لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء. . ٠.‏ من حديث أبي سعيد الخدري 
أخرجه أحمد في مسندذه #/ 5لا وابن حبان في صحيحه 441/15 رقم 051748 
وابن ماجه رقم 4177:في الزهد باب البراءة من الكبر» وسنده ضعيف» علته دراج 
يرويه عن أبي الهيثم؛ ,ورواية دراج عن أبي ي الهيئم ضعيفة› ر 
مصباح الزجاجة /٤‏ ۲۲۹ . 

حديث «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. . . ».من حديث أبي موسى الأشعري 
آخرجه البخاري في صحیحه کتاب الجهاد ۲۸/٦‏ رقم ¿۲۸١١‏ ومسلم في الإمارة 
باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله رقم ٤٠۱۹ء‏ والترمذي 
5» وأبو داود في الجهاد باب ۲۹ رقم ۱۷١۲ء‏ وابن ماجه رقم 231/88 
وأحمد في المسند 4/ 47 والبيهقي في الكبرى 4177/4 والحاكم في 
المستدرك ۱٠۹/۲‏ وعبد الرزاق في المصنف رقم ۰۹٥٦۷‏ والبغري في شرج 
السنّة 51/9١‏ 


18 


مر په قحب على وجوه حى ألْقَيّ في التار . َرَجُلُ تَعَلَّ الم وعَلَمَهء 
وقرآ القرآن فاي به فع نعَمة فَرقهاء قال : فما عملْتَء قال : تعَلّفتُ 
العم وَعملْتٌ بهء ورات فيك القرآنّ» قال : كدَّيْتَ» ولكنّكَ تعلّمتَ إيقالَ 
. عالمء قرات القرآنَ يقال هُوَ قارىة» فقد قيل» ا ی على 
' وَجْهه حتّى أُلْقيّ في الَار. وجل وشح الله علء واغطا ي اشتاف المال 
فار ِيَ به فعرّفة نعم فعرّقهاء فقَالَ ما عملت فيها؟ قال ما ترك من سَبيل 
©ُحب أَنْ يُقَنَ فيها إلا نَت فيهًا لك قال : كدَّبْتَء ولكنّكَ فَعَلَْتَ ليُقال هُوَ 
جَوَادٌ فقَدُ قيل» ثم مر به فَمْحِبَ عَلّى وَجُهه حَمّى أي في الگا“ . 

ا و ل 
, أنت من قول الشاعر: 
وكلٌ امْرىء يَوْمَا سَيْمْرَفْ سَمْيُ إذا حُصَّلَّثْ عِنْدَ الإلله الحصائل 

فرويدًا بنفسك ورفقًا بحالك» ويا حريصًا على ثناء الناس عليه» وأن 
یمدحوه بما لا یستحق . تدبر قول ربك تعالی: * ما الکو ومان لار 
: إن توما شرم اشر 7 حا یکم بد فَيَمْفُ لِمَن يَكَآهُ وَيْمَرْبُ 

سن کا واه م ر َر كر 4 [البقرة] 

وكن على يقين بأنك مسؤول عما تخفيهء ومحاسب على ما تكتمه 
وتبديه : « ولح لَك مِنَ الأول را [الضحى]. والذي عند الله أقرب مما 
في يديك : : والذي تريد من غيره بعيد عنك» ومتعذر عليك. ولا تخدعن 
نفسك بإصلاح عملك الظاهر» مع فساد قلبك بحب السمعة والرياءء 
ولا تحسبن الله يجهل حقيقة أمرك» ومكنون سرك. 


)١(‏ حديث (إن أول الناس يقضى يوم القيامة. . ٠.‏ من حديث أبي هريرة أخرجه 
مسلم رقم 140 في الإمارة» والنسائي 5/ 77 والترمذي رقم 25187 والبيهقي 
فی السنن الکبری ۱۹۸/۹ . 


۱۹ 


رم م 


وقد لقا جنس رماتو يد ق ون أو جه ومن بل اوري 1 
بل ليان نارين وي لمال ید َالَف ِن دول لاقت عد 469 لق]. 


وزينة المرء عليه وثمرة العلم العمل؛ وكل عمل لآ يقبله الله 
انع باعي ولا يؤدي به المأمور به إلا مع الإخلاصء وأن يُريْدَ به ' 
الله وحده. وسر النجاح وبلوغ الغاية التي يسعى إليها النبي والعالم 
والملك والزعيم وغيرهم : هو الاخلاص» وما كان لله فيتم» وما كان لغيره : 
فعاقبته الخسران والفشل . إَمايقبل اكه من لمعن ©4 [المائدة: ۴۷]ء ' 
ولا يصعد إلى السماء ء إلا الكلم الطيب والعمل الصالح . أما الوطنية الكاذبة» 
ا ان ا و 00 
وتجعلهم شيعا وأحزابًاء وقد جعلهم الله أمة واحدة. ٠‏ وإذا كان الذفاع عن ٠‏ 
الوطن» والتعصب للقوفية مما يقصد به حماية الدين» حر و 
'فنعمت الوطنية» ونعمت العصبية القومية. ر 

وسواء كان عملك خيرًا أو شرّاء وكنت فيه مصيبًا أو مخطتًا'". هو 01 
للدين أو الوطن دفمًا أو رفمّاء والغرض سيّىء أو شريف» فإنه لا بد معه من 
الإخلاص الذي يجعلك : تجود بمالك ونفسك من أجله. وما يقتل في 
المعركة. وينفق ما لديه» ويصوم النهار» ويقوم الليل» ويضحي بكل 

مصلحة» ويحتمل كل مشقة إل مخلص لمبدله وعقيدته ودينه الذي يعبد به 
ربه» ؤمذهبه الذي يسير عليه تديتا آو سياسة» فلينظر كل امرىء إلى عمله» 
ولا يتعب نفسه بفعل ولا ترك إل متى شعر بانه مخلص» وإ فإنه فاشل في 
1 محاولته» وخائب في عمله» وجزاؤه ضياع مجهوده» وشماتة آعدائه» ويرم 





00( أما إذا كان شرًا وخطأ فما فائدة الإخلاص فيه» بل كلما أخلص واجتهد في حصول 
الشر كلما كثر إثمه وذنبه» Ss‏ آل 


رر 


ارين الخال > 3 إلاالریت رواشت واعتصموا پات وأخلصوا وید تد . 


؟* 


N 


س 


القيامة يظهر سره» ويهتك ستره ‏ وما خفن على أله ِن د 
َلسَمَو 2 * [إبراهيم]» 9# آم سبو a I‏ بن رشنا لد 
يكب © € [الزخرف]ء « وقي أعَملوا | یری آله 4 دي وروم اميد 
ودوت إل عر آل وَالفَّبدة يشما كُمٌتقَمَلُونَ 49 [التوبة]. 
ولوجوب الإخلاص في كل شيء افترضت النية في الوضوء والغسل 
والتيمم والصلاة والزكاة والصوم» والاعتكاف والحج. وفي نحو ستين بابًا 
من العبادات غير ما ذكر؛ وبهذا الحديث افتتح كثير من المؤلفين كتبهمء 
ودلَ عظيم الانتفاع بها على حسن نيتهم؛ وجميل إخلاصهم؛ ولا يسلم من 
أ فتنة الشيطان إلا عباد الله المخلصون» وكل امرىء هالك e‏ 
بد 8 مَأ أله يقلي سيم 4 [الشعراء]ء ولا بأس بما يفرحك من ثنا 
الناس عليك إذا ا وتقديرهم لأعمالك حيًّا ومينّاء إذا جاء ذلك 
عفرًاء ومن به عليك الله » وجعل لك به لسان صدق في الاخرين. 
ونسأله تعالى معرفة الحق والتوفيق لصالح الأعمال» مع ا 
فيها « وَلْمَد أويى إِليكَ وَإِلَ الَنَ من تیک کین اشرت لطن عمك وکر ين 
لسرن بل اه عبد وك وى ألقدكرِنَ 46 [الزمر] . 
الحديث الثانى 
عن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه» قال: قال 


َو في لاض وَلَا في 
ب 





Li‏ ع 


: البي كَكهِ: «مَنْ سكع سمح الله به ومن ر ئی یُرَائی الل ب 


)١(‏ قوله: لا بأس بما يفرحك من ثناء الناس عليك» يشير إلى الحديث في مسلم 
رقم 5547 (قيل يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس 
عليه» قال: تلك عاجل بشرى المؤمن) من حديث أبي ذر رضي الله عنه . 

02( حديث «من سمع سمع الله به. . .» عن جندب بن عبد الله أخرجه البخاري ج ١١‏ 
رقم 1٤۹۹٩‏ في الرقاق» ومسلم ٤‏ رقم ۲۹۸۲ و ۲۹۸۷ في الزهد والرقاق. 


۲١ 


ضر شيء على العبدء أن يعمل عملا أو يقول قولآ .لا يريد به 
وجه الله » جميل ظاهزه؛ قبيح باطنه يسرّ غير ما يعلن. ويظهر خلاف ما 
يبطن» يسبح ويهلل؛ ويقرأ القرآن» ويخطب» ويعلم» ويدعو إلى الله. 
بلسائه» وقلبه غافل وذاهل» وبغير الله مشغول. وعلى سواه معوّل ومتكل» 1 
وحسبه من الخير ثناء الجاهلين عليه» واستمالة قلوبهم إليهء إذا قرأ جود ' 
وإذا وعظ بكى. وإذا إخطب أو درس لم يلحن» وجاء بالعجب العجاب. ' 
ولو أخلص في قلبه لکان الزعيم المطاع» والمصلح الحكيم» والمرشد 
العظيم» وإذا رأيته يضلي ظننته إسرافيل» وإن أبضرته يتصدق حبنبقه. 
ميكائيل» وإن لقيته صائمًا أو معتكمًا لم تشك في أنه جبريل» ولكنه الخادع 
المنافق» والكذاب المكار المزورء يقول بفيه ما ليس في قلبه ويرائى الناس ' 
بما يعمله لربه» وفيه يقول الله تعالى: « َيِل تسارت 7 الْذِينَ هم عن . ۰ 
اتوم اهود © آلب شم راموت لج يتو الْمَاعُونَ 46 [الماعرن]. ' 


ويحذر الله عباده المؤمنين من الرياء بقوله تعالى: 9 اي لذي مال ألا نيلوا , 
صَدََكُم ألم وى على مُنفقٌ َال رقة الاين ولا يدن بأ واليؤم الأب : 
سا ے 9 


مثلم كمد حل صفوان ووت تاساب واب ورڪ كصلا ل يق روت عل َء 


rel 2001‏ ع حير 


مَك سیوا اک ری آل كَيرِيَ 43 [البقرة]. 


في في آية أخرى يقول الله تعالى: : الین تفقوت آمولمم راء الاس 
و بر ت يالو ولا الوم الآخر و من يك ابيط م را اة ر 4 . 
[النساء]. ١‏ 

وبهذا الحديث وأمثاله في الموضوع يحذرنا النبي به من الرياء ' 
والبخسدة وأن يعمل المسلم عملاً يبتغي به الشهرة وثناء الناس عليه لأنه 
لا يصنع الخير حبًا فيه. ولا يترك الشر كراهة لهء بل ربما إذا خلا بنفسه ١‏ 
ارتكب العظائم» واقترف الجرائم» وقصر في الواجبات والمندوبات» ومن ٠‏ 


۲۲ 


أحسن الصلاة حيث يراه الناس» وأساءها حيث يخلوء فتلك استهانة استهان 
بها ربه تبارك وتعالى» واتصف فيها بصفة المنافقين: و إنّالمكفوي جحت 
اه وو رهم ودا اموا إِلَ ألصََؤة قَامُوأ كمال امون انا لياص ولا يدوب آم زک 
يلا ل تكو کی کرک 3 إل کک 5 إل مولا وَمَن يل ) اله فن عمد لم 

سيا » [النساء]. وقال عليه الصلاة والسلام: ق آخر الرَمَانِ 
ر يختِلونَ الثّنيا بالدينء يلبِسُونٌ للئّاس جُلوةَ الضَّأن منّ اللَينِء ألْسِتهُمْ 
أخلى منّ العَسَلء وقلويهمْ قلوبُ الدّثاب» يقولٌ الله عر وجل + أبي 
يغتدُون؟ أ عَلَىَ يجَْرِؤُون؟ قبي حلفت لأبعئنَّ عَلَى أولئك مِنهُمْ فتك َع 
ام خا 

ومن تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السموات 
والأرض. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : «إنّ في جهنم راديا 
تتستعيدٌ جهنم من ذلك الوادي في كلّ يوم آربع مئة مر أعد ذلك الوادي 
للمرائين من أمة محمد كلا : لحامل كتاب الله والمتصدق في غير ذات الله 
والحاج إلى بيت الله» وللخارج في سبيل الله: يعني من المرائين» وكان 
' النبي يكل يستعيذ بالله من جب الحزن» ويخبر أنه موضع من جهنم أعده الله 
للمرائين في أعمالههم'" . ولا يصاب بالرياء إلا الذين يعملون الخير 





. (1) حديث:«يخرج في آخر الزمان رجال. . .» من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي 
4 رقم 7404 في كتاب الزهدء وعبد الرزاق في المصنف رقم ١٠۱۸ء‏ 
والسيوطي كما في ضعيف الجامع رقم »54١19‏ والحديث ضعيف جدَّاء يرويه 
يحيى بن عبيد الله بن موهب عن أبيهء ويحيى متروك وأبوه مجهول كما في 
التقريب . 

(۲) أثر ابن عباس «إن في جهنم لواديًا. . ٠.‏ أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 
۲ رقم ۰۱۲۸۰۳ وأخرجه الترمذي 59/4 رقم ۲۳۸۳ بلفظ› «تعوذوا 
بالله من جب الحزن» «مرفوع من حديث أبي هريرة» وعن ابن عباس رجح - 


وف 


بظواهرهم ٠‏ وهم بالله وآياته يستهزئؤن. وقد سبق: إن الله a‏ 
الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم» حيث قال تعالى: ر 
لكل ليب ْمَل الصديِحُ يرصم 4 [فاطر : ٠]ء‏ وأراد بذلك ما كان غباليًا 

عن الرياء والسّمعة» ا ووعدهم بالعذاب الشديد في 
الآية نفسها : وای كرون ليا کے مدان رید رمک وليك هر برذ 415 : 
[فاطر]. 


وكل عمل فيه رياء معدود من السيئات؛ وإن كان صالحًا في ظاهره» : 
وما يلبث صاحبه أن يظهر سرهم ويتضح أمره» فيحيق به مكرهء وغلى , 
٠‏ الإخلاص وعدمه يترتب حسن الخاتمة وسوؤهاء كما جاء في الحديث ؛ 
الشريفٌ : إن أحَدَكمْ ليَْملُ بعمّل أهل الجة فيما يدو لاس حى ما يون 
َه ينها إل ذراع فيب فيب عليه الكتابُ فيعملُ بعَمَل أل الثَارِ يدها ٠‏ وإ 
أحدكُمْ ليَعْملُ بعمل آهل الثار فيما يبدو لاس حّی ما یکون بی وها ا ۰ 
ذرَاعٌ فيشبق عليه الكتاب» فيغمل بعمل آهل الجَة يلها“ . 





المنذري وقفه. وأن رفعه غريب» والحاصل أن الحديث لا يصح مرفوعًا ولا . 
موقوقاء فقد قال الهيشمي في مجمع الزوائد ۲۲۲/٠١‏ أخرجه الطبراني عن شيضه 
محمد بن عبد الله بن عبدويه عن أبيه ولم أعرفهماء والمرفوع عند الترمذي,فيه ؛ 
عمار بن سيف الضبي ضعيف وتلميذه عبد الرحمن بن محمد المحاريني ملس : 
وقد عنعن. وأبو معان البصري متروك وقال اليهيثمي في مجمع الزوائد رواه 
الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن الفضل بن عطية مجمع على ضعفه وهو في / 
الأوسط ٠١ ١8/90‏ رقم 7180 وفيه أيضًا محمد بن ماهان مجهول كما في الميزان ١‏ 
والجرح والتعديل» وشيخ الطبراني محمد بن حنيفة ليس بالقوي كما في إلميزان. 
)١(‏ حديث «إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة. ٠‏ .» من حديث ابن مسعؤاد أخرجه: : 
البخاري ۳۹۳/٦‏ رقم ۳۳۳۲ في كتاب الأنبياءء ومسلم 7١5/4‏ رقم 0189547 ' 
وأبو داود في الست رقم ۸٠۷٤ء‏ وأحمد في المسند ۳۸۲/١‏ والبيهقي في الكبزى-' 


٤ 


وكان مع المسلمين يوم أحد رجل يقاتل حتى أعجب بهء وقيل فيه 
خيرًا. فقال النبي اة : «إلّه من أهل التار»» واستغرب الناس ذلك» 
:وقام الحدهم ينظر آعخالة وما يصع بومعل تى أإذا أنختته الجراح آل سيفه 
فانتحر به وقتل نفسه» وقيل له في ذلك : فقال إنه كان يقاتل حميّة وعصبية» 
وأبى الله إلا أن يموت على نيته» وصدق فيه كلام من لا ينطق عن الهوى . 
وقال رجل : يا رسول الله أحدنا يقاتل شجاعة» ويقاتل حمية» ويقاتل رياء» 
أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله يَكك: «مَنْ قَاتلَ لتَكُونَ كلمة اللّله 
هي العلا فهو في سبيل الله" . ويدخل في قوله كه مَنْ سَمَعَ سَمَعَ 
الله به» الذين يشققون الخطب» وينمقون الألفاظ» ويتقعرون في 
٠‏ الكلمات. ويمططون أصواتهم بالتلاوة والأذان» ليقال أصواتهم حسنة. 
. وألسنتهم فصيحة» وما لهم من بلاغة القول إلا ما تستحسنه الآذان» 
ولا ينفذ منها إلى القلوب» وإنما يؤثر في النفوس القول البليغ 
الذي يتوصل به السامع إلى قصد المتكلم» ويبلغ به المنفعة المرجوّة له 
ولقائله» وكذلك يدخل فيه الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المؤمنين» 
والذين يتتبعون عثرات الناس» ويتكشفون عوراتهم» من أجل أن 
يفضحوهم؛ وإذا سمعوا منهم الكلمة طاروا بها في الآفاق» وملثوا بها 


١7 ٍ‏ » والبغري في شرح السنّة ١79 /١‏ » والطبراني في الكبير 2541/٠١‏ وابن 

: أبي عاصم في السنّة /١‏ /الا. 

)١(‏ حديث. «إنه من آهل النار. . ٠.‏ من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في كتاب 
الجهاد. باب أن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر ١79/5‏ رقم 27057 ومسلم 
0 في الإيمان باب تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشيء عذب به 
في النار» وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة» وأحمد رقم 64677 والبغوي في 
شرح السنّة .185/1١‏ 

(؟) حديث «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. . ٠.‏ تقدم تخريجه ص (۱۸). 


Yo 


القلوب والآذان» لا شيء ء سوى الإنكار على e‏ 1 
لا یحب کل أفاك أثيم . 


وفي كتب الصوفية فية”"“ والترغيب والترهيب من ذم الرياء وأهلهء ما فيه 
موعظة للمتقين» وذكرى للذاكرين . 
من کان بیدا لحيو لديا ًا نوق كتوم كلهم يها وهر فيا لا 


وه و e‏ 


یسو 9 أوليك أن لين لح في الآ ۴ ASE‏ ا ا ا 
ڪاو يعمو لإ 4 [هود]ء وأخوف ما كان النبي 186 يخاف "على أمته' 
الرياء وهو الشرك الأصغر“. ( فك كايا ليه یملعم یکا وانرد 


عادو ريد عدأ )4 [الكهف] . 


. 217 قوله: وفي كتب الصوفية والترغيب والترهيب. . . هذا التعبير غير صحيح» بل 
كناب الله وسئة رسُوله 4 فيها موعظة للمتقين» وأماكتب الصنوفية ففيهاء 
. الخرافاتء ولو وجد فيها رقاق فجل ما يبنون عليه أحاديث ضعيفة: وموضوى ' ' 
وأحلام ومكاشفات؛ قال تعالى: لبَق دب تند أ يوه ملو 40 [الجائية: ! 
*]ء وقوله تعالى: إن عدا قران یہی لی ہے اقم € [الإسراء: : [٩‏ وقوله 
تعالى: « اا الاش ق قد جََنَكُم مَوحِظَةٌ ن ریک وَشِمَاة ماف الضدور رهدى وييمة : 
ِلَمُؤْمنِنَ 49 [يونس : 00]. ب 

(؟) حديث «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر خر. . ٩.‏ من حدیث محمود بن لبيد ' 
حرج عمد في یک۴۸ ر۹ والطراني ة في الکبیر رقم ٤٤١١‏ 
ج ۲۹۹/٤‏ بواسظة رافع بن خديج بينه وبين رسول الله َل والهيئمي. في : 
مجمع الزوائد 21١7/١‏ والبغوي في شرح السنّة والحديث سنده حسن غير أن. 
محمود بن لبيد متكلم في صحبته وقد أثبتها البخاري وابن عبد البز. وانظر: ' 
الإصابة ۳۸۷/۳ رقم ١۷۸۲ء‏ والاستیعاب لابن عبد البر رقم ۷٤۲۴ء‏ وجامع 
التحصيل رقم ۷٤١‏ فقد نقل عن ابن حبان أنه جزم بصحبته فعلم أن الخديث 
حمر رال ف 


۲٦ 


الحديث الثالث 
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت النبي وَل 
يقول: «إِقّ الحَلال بين وإنَّ لد بن وينما موز مُشْتَبهاتٌ 
لآ يعْلَمُهُنَ كثِيرٌ من النّاسِ» فَمَن اتّقَى 


وَعِرْضِه . ومَنْ ن في الشات وَفَعَ في الحَرّام كالرّاعي ير 


حؤل الجمى يُوشِكُ أنْ يهم فيه. أ بعلتل لى» ال 

حمى اللّلهِ مَحَارِمُةُ لآ ون في الجَسَدِ مُضْمُة إدا صَلَحَتْ صَلَحَ 

الجسدٌ كله وَإذَا دَا مَسَدَتْ قَسَدَ الجَسَدُ كُلهُ ألا وَهِي القَلْبُ00" . 
سئل رسول الله ية عن آشياء من المطعومات أحَلال هي أم حرام؟ 


فقال رسول اله اة : «الحلال ما أحله الله في كتابه» والحرامٌ ما حرّمه الله 


في کتابه ٩۳۲‏ 





((1) حديث «أن الحلال بين وأن الحرام بيّن. . .» عن النعمان بن بشير أخرجه البخاري 
ج ١‏ رقم 57 في الإيمان ومسلم ج رقم 1844 في المساقاة. 

(۲) حديث «الحلال ما أحله الله في كتابه. . ٠.‏ عن سلمان أخرجه الترمذي رقم ٠۷۲١‏ 
وابن: ماجه رقم ۳۳۹٣۷‏ والحاكم 4١١5/4‏ والبيهقي ۱۲/۱١‏ والعقيلي في 
الضعفاء ص 0175 وابن عدي في الكامل ١85/7‏ من طريق سيف بن هارون 
البرجمئ عن سلمان الفارسي» وسيف بن هارون البرجمي ضعيف أفحش ابن 
حبان القول فيه كما في التقريب» وضعفه الذهبي في التلخيص على المستدرك 
وأشار الترمذي إلى ضعفهء وآن البخاري رجح وقفهء والحديث في العلل لابن 
أبي حاتم ۲ ورجح أبو حاتم وقفه» قال ولده: سألت أبي عن حديث 
فذكره بسنده ثم قال: قال أبي هذا خطأ يعني المرفوع عن سلمان» ورواه الثقات 
عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي بي مرسلاً ليس فيه سلمان» قلت: وأيضًا 
ضعفه العلامة الألباني حفظه الله في غاية المرام ص ٠١‏ . 


¥ 


قال العلماء: 3 حديث ا بشیر: أن الحلال ن 
او وأ المتوّع الكامل الإيسا يرك م شلك في 
حكمه خشية أن يقع فيما نهى الله عنه . : 1 

وفي حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما عن جده كل «دَمْ ما 
ريبك إلى ما لا يريك“ وباتقاء الشبهات تقع براءة المسلم في دينه. 
وعرضه» فلا یلام على شيء فعله» ولا يعاقب على شيء ترکه» وقد وجد 
رسول الله له تمرة في الطريق فلم يمنعه من أكلها إلا خشية أن م 
الصدقة التي حرّمها الله على محمد وعلى آل محمد" . 

وهذا الحديث من قواعد الدين وأسسه التي يقوم عليهاء 510 
شراحه الكلام عليه لكثرة معانيه؛ وجمعه بين الفوائد المتفرقة» والأحكام التي . 
لا تحصل من كلام قليل» إلا إذا كان من منطوق من آتاه الله جوامع الكلى . 

. وأقسم عليه تعالى بأنه لا ينطق عن الهوى» فقد يأخذ منه الفقيه مسائله» وبرع . 
إليه الأصولي في قواعده» ويصدر عنه المتصوف” "في قوله وفعله . 





)0 حديث «دع ما يرييك إلى ما لا يريبك؛ من حديث الحسن بن علي رضي الله عله 
أخرجه الترمذي رفم ٠۲١٠۸‏ والنساتي في الأشربة باب ۸١ء‏ وأحمد في المشند 
7/۱ والبيهقي في الکبری ٠٠۳١ /٩‏ والحاكم ۲/ ١٠ء‏ والطبراني في الكبيز . 
*/ه/اء والبغوي في شرح السنّة ۱۷/۸ وسنده صحیح وأخرجه شیخنا: في 
الصحيح المسند /١‏ ١؟7.‏ : 

زفق لفظ الحديث لو لا أن تكون من الصدقة لأكلتها» وهو : من حديث أنس» أخرجه البخاري 
في البيرع الباب ٤‏ رقم ٠٠٠٠١‏ ومسلم في الزكاة رقم ۱۰۷۱ء ۴/ ۷١١‏ وغيرهما. 

۳) قوله: ويصدر عنه المتصوف. . . لو أن المؤلف رحمه الله استغنى عن هذه اللقظة 
بغيرها من الألفاظ الشرعية فإن لفظة صوفي محدثة.لم تكن.غلى عهد 
رسول الله ية وأصحابه والقرون المفضلة . 


۲۸ 


وكلهُمْ مِنْ رَسُول اللّله مُلْتِمِسٌ غَرْفَا مِنّ البَخر أو رَشْهَا من الدُيَم 


وهو رابع أربعة أحاديث ترجع إليها تعاليم الإسلام كلها('". والثلاثة 


االأحرى: هي حديث: «إنما الأعمال بالتّيات»". وحديث: «ازْهَدٌ في 


يعليه») 


الدُنيا يحيّك اللّده29 . وحديث: «منْ خسن إسلام المزء ءتركةمالا 


25 


عند الدينٍ عندناكلماتٌ مُسسِدَاتٌ من قَوْلَخيْرٍ البريّة 


0) 


22 
06 


(4) 


تعاليم الإسلام لا تعتمد على أحاديث ضعيفة» وفي هذه الأربعة المذكورة حديثان 
حديث «إنما الأعمال بالنيات» تقدم في المتن أول حديث . 

حديث «ازهد في الدنيا يحبك الله . . ٠.‏ من حديث سهل بن سعدء أخرجه ابن 
ماجه في الزهد ۱۳۷۳/۲ رقم ٤٠٠١‏ والحاكم في المستدرك ٠۳٠۳/۲‏ 
والطبراني في الكبير /١‏ ۲۳۷» وذكره المنذري في الترغيب ٤/١١٠ء‏ وابن 
الجوزي في العلل المتناهية ۲/ ۳۲۳» وهو ضعيف ؛ علته خالد بن عمرو القرشي» 
قال فيه الإمام أحمد: منكر الحديث» وقال ابن معين: ليس بشيء. وانظر: جامع 
العلوم والحكم رقم ."١‏ 

حديث «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه؛ من حديث أبي هريرة أخرجه 
الترمذي في الزهد رقم ۲۳۱۷ من جامعه ٥۸ /٤‏ وابن ماجه في الفتن ؟/ 1718 
رقم ۰۳۹۷۲ وأخمد في المسند 27١١/١‏ ومالك في الموطأ ۳۲ في كتاب 
حسن الخلق من الموطأ من حديث مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن 
عند الأثمة» والذي رجحه الحفاظ : الإمام أحمد وابن معين والبخاري والدارقطني 
ومالك في موطئه والترمذي في جامعه وابن رجب في جامع العلوم والحكم» 
الحديث الثاني عشر: أن الصحيح فيه الإرسال. وكذا البغوي في شرح السئّة 
5 نقل كلام الترمذي وسكت عليه» وكذا المنذري في الترغيب والترهيب 
١ /۳‏ نقل كلام الأئمة واستدرك به على من حسنه. فهو مرسل كما تقدم . 


۳۹ 


ارك الشْبْهات وازْمَدْوَدَعُما ‏ ليس ينيك واعمللح بة ؛ 
. وتدعي أن ذلك زهد في: الدنياء ومنع لنفسك من شهواتها. فإنما هي من , 
زينة الله التي أخرجها لغباده والطيبات من الرزق التي أباحها للمؤمنين بقوله ' 
تعالی : ثم ياي ا ررح ءَامَُوأ ڪا أ من يبت ما ما روفن اکر لے رن سر ا 
إِيَامُ مَبُدُورت 43 [البقرة]. 


قال أبو قلابة التابعي رحمه الله :اناس مق اجات 
رسول الله لا > أن يرفضواالدنياء ويتركواالنساء» ويترهبوا. م 
رسول اله ام فغلظ فيهم المقالةء ثم قال: اما هلك ن كان قبلكُمْ 
ER‏ َنْفْسِهنْ فسَّدَّدٌَ الله ٠‏ فأُوائكَ بَعَايَاهُمْ في الدّيا 
سهم يَاهُْ في الديار, 

والصّوَامع جوا إلنةولا تشركوابه شيئاء وجشراء والمقسرواء 
8 يُشتقم بكوك قال : : ونزلت فيهم: یکا اليس انوأ لا هوا ؛ 
طِيَتِ مآ أل د ا إت اله ايب الْمعَيدنَ 49 [المائدة] ٠‏ ` 


واتقاء الشبهء والبعد عن التهمء ومواطن الريبة من حزم الرجل 





(1) حديث «إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد. . ٠.‏ أخرجه ابن جرير في تفسيره ' 
۰ رقم ۱۲۳٤١‏ في سورة المائدة» عند قوله تعالی: : « بتاعا لامشوا ٠‏ 
حرمو بت ما حل أله كم 4 آية 41 من طريق عبد الرزاق عن معمزء' غن أيوب» . 
عن أبي قلابة قال:؛ أراد آناس من أصحاب رسول الله ية أن يرفضوا الدنيا . 
ويترهّبواء فقام رسول الله ية فغلظ فيهم المقالة ثم قال: «إنما هلك من قبلكم , 
بالتشديد. . ٠ ٠.‏ وهذا سند منقطع» فكم بين رسول الله ية وبين أبي'قلابة من 
القرون؟ وعزاه صاحب الموسوعة لابن المبارك في الزهد ٠٠٠٠ء‏ وليس فيه إقيما ' 
أعلم . والحاصل أنه لم يصح» ولم يعزه السيوطي في الدز إلى عبد الززاق وابن 
جرير وابن المنذر. انظر: الدر المنثور ؟//8:1. 


f. 


المسلم» وفيه براءة دينه وعرضه» والمكروه باب مغلق بين المباح والحرام» 
ومن فتحه على نفسه دخل منه إلى الشر والهلكة . 

ومن تهاون بالمندوب ترك الواجب» ومن تساهل بالمكروه فعّل 
الحرام؛ وكثير من الناس من يتنطع في تحريم ما أحله الله؛ ويستخف بتحليل 
, ما حرّمه الله تعالى. فإما لجهل يضل به ويّضل غيره في نسبة أشياء إلى الدين 
وما هي منه» إما لنية خبيثة يقصد من ورائها الخداع والمكرء وأنه زاهد. وما 
في قلبه ذرة من خوف الله وقد يحمل الاستخفاف بالشبهات بعض الناس 
على طاعة النفس بشهواتها وملذاتهاء وحرصها على الدنيا وتفانيها في جمع 
المال فيدخل النارء ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه . 

وحدود الله معروفة» ومعالم دينه محدودة» والقرآن يحذر من انتهاك 
الحرمات» 'ويبتعد بالمسلمين عن المتشابهات» كما يقول الله تعالى بعد 
إباحة الطيبات لعباده: < لادا إت أك ليب ألمي 449 [المائدة]. 
: وإذا كانت الأعضاء تابعة للقلب فيما يريد وما لا يريد» نبه يله على أنه 
المضغة التي يترتب عليها صلاح الجسد وفساده» وقسم القلوب إلى أربعة 
أقسام فقال: القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهرء وقلب أغلف 
مربوط على غلافه» وقلب منكوس» وقلب مصفح. فأما القلب الأجردء 
فقلب المؤمن فيه نور. وأما القلب الأغلف فقلب الكافر. وأما القلب 
المنكوس: فقلب المنافق عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح: فقلب فيه 
إيمان ونفاق» فمثل الإيمان كمثل البقلة يمدها الماء الطيب. ومثل النفاق فيه 
' كمثل القرحة يمدها القيح والدم. فأي المادتين غلب على الأخرى غلب 
عليه . 


وميئّاء وأطال الكلام على ذلك. ومما قال في سلامة القلب: وقد اختلفت 


۳١ 


عبارات الناس في معنى:القلب السليم» والأمر الجامع لذلك أنه الذي قدأ 
سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه» ومن كل شبهة تعارض خبره» فشلم 
من عبودية ما سواه» ؤسلم من تحكيم غير رسوله» فسلم في محبة الله مع 
تحكيمه لرسوله في خوفه وزجائه» والتوكل عليه » والإنابة إليه» والذل له». 
إیثار مرضاته في کل حال» والتباعد من سخطه بکل طريق. وهذه خقيقة: 
العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده. 
فالقلب السليم : هو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شرك 
بوجه مَّاء بل قد حلصت عبوديته لله تعالئ إرادة» ومحبّة, وتوگ وإنابة, ' 
وإخبانّاء وخشية؛ ورجاء؛ وخلص عمله لله فإن أحب» أحب في الله وإن' 
أبخض» أبغض في الله؛ وإن أعطى» أعطى في الله» وإن منع» منع لله إلى 
آخر ما قال رحمه اه . 1 
ش وأعظم نما يصلح به القلب»'وتنشط به الأعضاء في طاعة اله : هو ألعلم أ ' 
الذي تقع به مغرفة الله يصفاته» ومراقبته في كل حال» والخوف منه ورجاؤه. أ 
والرغبة فيما عنده» والرهبة مما لديه؛ والاعتماد في المهمات كلها عليه . 
ويترتب عليه الاعتقاد الصحبح» والتصديق بجزاء الناس على أعمالهم» إن ؛ 
خيرًا فخير» وإن شرًا فشر. وأعظم ما يفسد به القلب» هو الجهل الذي يقع به 
الاعتقاد الفاسدء والجرأة على الله بانتهاك محارمه» وفعل معاطيه أ 
كالغجب والكبر والحسد والرياء» وسوء الظن بالله وبعباد الله واختقار 
النعمة» والاستخفاف بأوامر الله. وهو محل الإيمان والكفرء والطاعة . 
والمخالفة» ومقر العقل :الذي يعرف به الحسن والقبيح» والضار والتافع ' 
)١(‏ وقوله: «إلى آخر مائقاله رحمه الله»: أي في سياق نقله عن ابن القيم.رحمه الله 
قلت: كلام ابن قيم الجوزية ورد في أمراض القلورب ص لاء 4» رهو أيضًا في 
إغاتة الليقان يا 1 


PY. 


«وئرى التتبكد أن ون حول ارش بسحو مد ريه فى يتم بق ويل 
مد نهرب ألْعلِِينَ 49 [الزمر] . 
الحديث الرابع 

عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: «سألت رسول الله عل 
فأعطاني » ثم سألته فأعطاني» ثم سألته فأعطاني» ثم قال: 
يا حكيم؛ ا َمَنْ أَحَذه بسخاوة نفس بُورِكَ 
له فيه وَمَنْ أخدّهُ بإِسْرَافٍ تفْس لَمْ يبَارَكَ لَهُ فيهدء وكانّ كالذي يأكلٌ 
ولا يَشْبَع . واليدٌ العُليَا خيرٌ مِنَ اليد السُفْلَى . 
قال حكيم: فقلتٌ: يارسول الله. والذي بعثك بالحق 
لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر رضي الله 
عنه يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء» فيأبى أن يقبل منه شيئَاء ثم إنَّ 
'عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاه ليعطيه» فأبى أن يقبل . فقال: 
يا معشر المسلمين» أشهدكم على حكيم؛ إني أعرض عليه حقه 
الذي قسمه الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه» فلم يرزأ حكيم 
: أحدًا من الناس بعد النبي بء حتى توفي رضي الله عنه»' . 

ومعنى لا أرزأ”"؟: لا آخذ من أحد شيئًا. عليك من الله صلاته وسلامه 
(1) حديث «ياحكيم؛ إن هذا المال خضر حلو. ..» عن حكيم بن حزام أخرجه 


البخاري ” رقم 1417/7 في الزكاة» ومسلم ج ؟ رقم ٠١8‏ في الزكاة. 
(9) قال ابن الأثير في النهاية 18/7؟: لم يرزأني شيئّاء أي: لم يأخذ مني شينًا. وأصله - 


۳ 


يا أحسن الناس خلقًا» وأهداهم إلى الخير طرقاء فأنت الذي لا" ترد سائلاً» 
ولا تخيب مؤملاًٌ» ولا تمسك المال حبًا فيه » وخرصًا عليه» ولا تنفقه إلا في 
وجزه البى :والأحيناقء ‏ كنما بافرك اناده عاف القلوت» سمل دا 
الأهواء» وإن المثات من الإبلء والألوف من الغنم». والعذد' الكثيز من" 
الدراهم والدنائيرء ‏ تدفعه. إلى الأقرع بن حابس». وعيينة بن حصن.: 
وعباس بن مرداس من الأعراب» وإلى أبي سفيان» وصفوانبن آمية» 
وحكيم بن حزام من قريش وغيرهم. لأعظمٌ عامل في هدايتهم» وأكبر سيب 
في إسلامهم ؛ فقد علموا منك أنك تعطي عطاء من لا يخشى الفاقة» وأنك 
لم تجعل الدنيا إلا مطيّة توضل إلى الآخرة» ولو قلت لحكيم لاء وقد سألك' 
المرة بعد المرة؛ أو منعته .العطاء لوجد في نفسه شيئًا عليك. .ولظن بك .. 
الظنونء ولكنك في أديك المفرد» وتعليمك السامي» وأسلوبك الحكيم», 
تدفع إليه الكثير» وتذم له المال» وإشراف النفس إليه» فيصبح قانعا. بعد: 
الطمع› وزاهدًا في الدنيا بعد التفاني في حبها . 00 
أقَاقُرَيْشٌ قلا يخفئ عَلَى أحَدِ ها الفا الي في مالي التي 
كالعلم والحلم والإقدام في أَحُدٍ وفي خُنيْنِ وبين السّمر والخُدّم | 
وما يقم في الاس من ذهب وفضّة ومئات الإبل والغنم 
ويحمل الكل والمعندومَ يكسبّهُ ١‏ ويُقرى الضيّف وهو الواصل الرّحم 
وأي كلمة أبلغ في ذم المسألة» والتعرّض لما في أيدي الناس :من 
قولك صلَّى الله عليك : : «اليدُ العُليًا خيْرٌ منّ اليد السّفْلى» ولله در القائل : 
أبا مالك لا تسل الاس والتمسل بكمَّيِكَ ففلَ الله فاللَّدةٌ أَوْسَعٌ ‏ 


وَلوْسْيِلَ النّاسٌ العرَاب لأؤشكُوا إذا قيل هاتُوا أن يَملوا ويمْنعوا ' 


من النقص . رزأت الشيء: نقصت منه. 


٤ 


فما ينبغي لذي همة علية» ونفس أبية» بعد هذا أن يبسط كفه إلى أحد 
من الناس» ولكن غفلت أمتك عن آدابك» وأعرضت عن تعاليمك» التي 
لو تمسّكوا بها لجاءتهم الدنيا مرغمة» وسيق إليهم الخير من كل مكان» 
وإني لأنصح العائشين ¿ بالجاهء والمعتمدين على مالهم من الحيثية» بفضل 
العلم أو النسب» أن يكتبوا هذا الحديث على صفحات قلوبهم» لتقرأه 
نفوسهم كلما تطلعت إلى أخذ المال من غير حله» وكلما طمعت في 
:الحصول عليه بسؤال الناس واستجدائهمء وأن يحفظوا معه حديث الرجل 
الذي قال لرسول الله اة : دلي على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني 
الناس» فقال: «ازْهد في الذّنيا يحيّك الله وازهد فيما عند الئّاس يحبّكَ 
الاس . 

والاعتصام بالله غنى» والطمع فيما عنده يسارء والثقة به تعالى راحة 
من تعب الدنيا» ومنة الناس ٭ ومن عص بل َد هُدِی إل رط کیم 43 
[ال عمران]. 

وقال وهب بن منبه: أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود أما 
وعرّتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبيدي دون خلقي أعرف ذلك من نيته 
فتكيده السموات السبع ومن فيهن» والأرضون السبغ ومن فيهن» إلا جعلت 
له من بينهن مخرجا. 

أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني» أعرف 
ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يديه» وأسحْت الأرض من تحت 
قدميه» ثم لا أبالي بأيٌ واد هلك . 


)0( حديث «ازهد في الدنيا يحبك الله. ..» من حديث سهل بن سعد» ضعيف وقد 
: تقدّم تخریجه ص 79 . 
٠‏ ؟) أثر وهب بن منبه «أوحى الله إلى داود عليه السلام: يا داود أماوعزتي - 


وم 


والاعتساد على إل م على الفس من انل صفات المي . خي 


قال بعضهم : : 1 

السؤث اسيل علبدي يخ اشا وَالأستئة 
وَالخَبْبل تجري براقا ۰ مُيَسْسّاكت الا اة 
نأ يكسوة إشخبص ي تش ية 


ولكثرة ما ورد النهي عن سؤال الناس» والتعويل کان عض 


الصحابة يسقط سوطه وهو راکب» فينزل ويأخذه“ كراهة أن يسنتعين بأحدأ 
E‏ ۰ 


ا و 


تمارَجَل الدَُنياوَوَاحْدُها مَنْ لا يعَوّلُ في الأنيا عَلَى رَجُلٍ 
والتماس المال واكتسابه مع معرفة حق الله تعالى فيهء ونجغله وسيلة, 
يقرب بها إلى الله خيز من الانقطاع للعبادة وملازمة المساجد والمدارس: 
للصلاة وطلب العلم مع التقصير في طلب العيش» .الذي هو فريضة على . 


المسلم بعد الفريضة».وكل من الإفراط والتفريط مذموم. والله تعالى يقول: . 





0 


وعظمتي . . .؟ أخرجه المناوي في الإتحافات: السنية ص ١١١‏ وأبو نعم في 
الحلية 255/4 والسيزطي في الدر المنثور ٠٠۹/١‏ وعبد الرحمن بن خسن ' 
آل الشيخ في.فتح المجيدء وعزاه لأحمد»ء ولم أجده في مسنده بعد البحث عه 
وهو من حديث أَبَيّ بن كعب وفيه يوسف بن السفر . قال الدارقطني:: كذابء.: وقال | 
البيهقي : اخواق عا نويع الحديكا e CG‏ 
إذا أسند. ا 0 
قوله : كام بیش !لجال عط ميرف ,ان حديث عوف بن مالك ' 
الأاشجعي عند مسلم رقم ٠١4‏ أنهم أتوا رسول الله ل وكانوا تسعة أو ثمانية ' 
أو شبعة» .فقال لهم رسؤل الله: «ألا تبايعون. . .» إلخ الحذيثء. وفيه: أنَّ عونًا 
قال : فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه ما ينسأل أحدًا أن يناوله إياه . 


۳٦ 


2 


و لد e‏ 


لار لو ویک له د ییک گا اا س بع لَلْسَابٍ ا( n‏ 


: أن رسول الله ل قال‎ eg 
«البِيّعَانِ بالخيار ما لم ب يَتَقَوَقَا فَإِنْ صَدَقَا وبيّنا بورك لَهُمَا في‎ 
2 ا‎ 
. َبِعِهما70‎ 

٠‏ جعل الله للناس مخرجًا وفرجًا من كل ضيق وحرج يقعون فيه» فمن 
. ذلك أنَّ أحد المتبايعين قد يندم على ما أخذ أو أعطى» ويرى أنه غبن فيما 
فعل» فكان الخيار في المجلس لكل منهما حتى يتفرقاء فإذا نظر أحدهما في 
٠‏ الثمن أو المثمن أخذه أو تركه غير نادم ولا ملوم . ۰ 
1 وتوسّعت الشريعة الإسلامية في إقالة النادم» وحفظ الحقوق» فجعلت 
خيار المجلس وخيار الشرط إلى ثلاثة أيام» والرد بالعيب ولو بعد حين 
للمتبايعين» إذا وجد العيب في السلعة قبل قبضهاء وعلى المشتري إذا كره 
السلعة لعيبهاء أن يردها على البائع قورًا بحسب العرف والعادة» ولا يقطع 
لذلك صلاته» ولا يترك طعامه وشرابه» ولا يخرج من بيته ليلا» وإذا غاب 


2 ولاس N‏ 
لصاحبه» ولا د تعتبر المعاملة الجارية بين كثير من التجار» الذين يشترطون 


۲٠۷۹ رقم‎ ٤ حديث «البيعان بالخيار. . .» عن حكيم بن حزام أخرجه البخاري ج‎ )١( 
. في البيوع‎ ٠١۳۲ في البيوعء ومسلم ج ۳ رقم‎ 


۳¥ 


عدم الرد بالعيب ولو بالتنازل عن شيء من الثمن» ومن قصّر في التعرف على 
حقيقة الشيء:. وهو قادر على ذلك فاللوم عليه والمقصر أولى بالتفريظ : ْ 
كمن اشترى زجاجة يظنها جوهرة» أو حصانًا عليه سرج ولجام؛ وظنه جوادًا . 
وبان الأمر خلاف ظنه. ورسول الله ية يقول للرجل الذي كان يخدع في ؛ 
البيع : إذا بايعت فقل لا حلابة ولم يجعل له الرد لتقصيره في ' 
مقتضيات التجارة والمعاملة» ولكنه يقول إلا : «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمَابَيْعَتَهُ ' 
َال الله عثرته»” ٣‏ وربما كان الناس يترافعون إليه اة في كثيرامن هذه 
القضاياء وأكثر ما يتعاملون به البيع والشراءء فجعل لهم الخيار بأنواغه . 
الثلائة قطعًا للنزاع» وجسمًا لمادة الاختلاف. وفي الحديث الأمز بحسن : 
المعاملة؛ وإخلاص كل من المتعاقدين للاخر. ‏ وبالصدق تحصل:البركة» 
وتعظم ثقة المسلم بأخيه» والمرء مستور بعدم التجربة»:وهي محك الرجال ١‏ - 
ومفاتيح آسرارهم» وكم من تقي في ظاهره» EE‏ 0 
الأمورء ونفسه فاجرة لا تتورّع من إهراق دم المسلمء وأكل ماله» وهتك ' 
عرضه» متى كان وراء ذلك درهم أو دينار» يؤمل الحصول عليهء ويتوهم أنه 
صائر إليه.. 


قَوْمٌّ هُمُو شر خلق الله قاطبة وأخبّث النّاس في الدّنيا وفي الدّين 
0-6 ّ هيه 8 5 ر e re‏ 
هُمْ في الظواهر زَمَادٌ أولو ورّع وفي البواطن إخوان الشَيَاطين 
)١(‏ حديك «إذا بايعت فقل لا خلابة» من حديث ابن عمر أخرجه البخاري في البيوع 1 
ENTE gE‏ ۰ 
في الموطأ / ٥9‏ في البيوع باب جامع البيوع . 1 
(؟) حديث “امن أقال مسلِمًا أقال الله عثرته» من حديث أب هريرة أخرجه أبو داود 


رقم »۳٤٦۰١‏ وأحمد 157/5., وا ماجه رق 4 وال قى 5/ ل/ااء والحا ا 
قم بن ماجه رقم كم | 
۲ وسنده صحيع؛ مدا على الأعش عن أي صالح عن أبي هريرة اهب 


۳۸ 


يُحَرَمُونَ الذي حَلَّ الإللهُ لهُمْ ويَستِيحُونٌ أَمْوالَ المَسَاكِيِنٍ 
يا ئس ما فعلُوا با بس ما ترکوا ‏ وهُّمْيُحَدُونَ فينا بالمّلايين 

وباتّخاذ المكر والخديعة والغش في الأخذ والعطاء وسيلة للرزق» 
ف لمكاقة كلس بكو ادي ل كه وربما استفاد أحد 
المتبايعين ربحًا محسوسّاء کان سیا في ذهات رأس المال وأرباحه. ومن 
أمثال العوام : (الحزاء يلح البحلال بوالسواء) . ومن الناس من يريد أعماله 
كلها على الأيمان صادقًا وكاذبًاء فلا تسمع منه إلا قوله: لا والله» وبلى 
واللهء يخدع بها المؤمن الصادق فيهاء والمصدق بهاء و #المؤمن غرٌ 
كريم»“. وهذا الحلاف المهين قد يكسب الكثير والقليل من المال بيمينه 





)0( حديث «المؤمن غرّ كريم والفاجر خب لثيم؛ من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود 
رقم ٤۷۹۰‏ في کتاب الأدب» والترمذي رقم ۱۹٩٤‏ ج ۳٤۲٤/٤‏ باب ما جاء في 
الببخلء وأحمد في المسند ۳۹٤/۲‏ والحاكم ٤۴/١‏ بسند ضعيف من طريق 
بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثيرء عن أبي سلمةء عن أبي هريرة» وبشر 
ضعيف لكنه يصلح في الشواهدء وقد تابعه عند أبي داود وأحمد والحاكم 
حجاج بن فرافصة» وصرح باسم شيخه يحيى بن أبي كثير عند الحاكم» وحجاج 
لا باس بهء ويحيى مدلس وقد عنعن في كل هذه المصادر» والأدب المفرد 
للبخازي رقم 418» والكامل لابن عدي ۲/ ٥٤٠٤ء‏ ومشكل الآثار للطحاوي 
٤‏ والضعفاء للعقيلي رقم 11/١‏ » والحلية لأبي نعيم */ »1١١‏ والبيهقي 
في الكبرى 1۹١/٠١‏ والطبراني في الكبير »87/١4‏ والعلل المتناهية لابن 
الجوزي 1٠۹/۲‏ وتاريخ الخطيب 78/9 وشرح السئّة للبغوي 285/١7‏ 
والذخيرة في الموضوعات للمقدسي ج /٤‏ رقم ۰٥۹۷۳‏ وعند بعضهم : فيه 
يوسف بن السفرء وهو كذاب» ويحيى بن أبي كثير الطائي هذا يدلس ويرسلء 
ذَكره الحافظ في طبقات المدلسين في المرتبة الثانية» وقال: حافظ مشهور كثير 
الإرسال» وقال العلائي في جامع التحصيل : كثير التدليس » وهو مكثر من 
الإرسال» وضعف يحيى بن سعيد مرسلاته وقال: هي شبه الريح» وقال أحمد: - 


۳۹ 


الغموس» فيشمله قول الله تعالى : ا إن لين ارد مهد آل وموم متا يكذ ' 
وکلک لا خَلَقَ هم ف اة لا يمهم اه وک نر رلم 


يجمه وعدا آي ©4 (آل عمران]. 


e 
E. 
مده ا‎ 
3 
21 لوم‎ 


يلموو 


الحديث السادشس 


| عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله كلاه : 


AI‏ ل لاق کک رول 

وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله كيه : «ثلاث من ى 
را ا َه 2 وى .+ 
فيه وَجَدَ حَلوَة الإيمان. أنْ يَكُونَ اللَلهُ ورسولة أَحَبٌ إليْه ممًا ' 


سِوَاهُمَا وأن يحب في اللَلهِ وَيُبْغَضَ في الذّله. وأنْ تُوَدَ ناد عَظيمَةٌ .١‏ 
فَيقع فيها أحَبٌ إليْهِ مِنْ أنْ يُشْرِكَ باللّله شيعا(" . 
هذان حديثان عظيمان,جديران بالحفظ وفهم معناهما لما يشتملان 


= لا تعجبني مراسيله لأنه قد روى عن رجال ضعاف صغار . انظر : شرح علل الترمذي 1 
لابن رجب بتحقيق صبحي ص 1۹ء فالحديث ضعيف من أجل عنعنة. يحيى بن 1 
أبي كثير ولو كانت عنعنته في أحد الصحيحين لقبلنا كما قبلوا عنعنة أبي الزبير في 
صحيح مسلمء أما في غيرهما فلا نقبل عنعنتة . ا 

a حديث «لا يؤمن أحدكم حتئ يحب لأخيه.‎ )١( 

رقم ٠۳‏ في الإيمان» ومسلم ج. ١‏ رقم ٠٥‏ في الايمان. 

0( حديث اثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان. . .عن ن أنس أخرجه البخاري ج ١‏ 
رقم ۲۱ في الإيمان» ومسلم ج ١‏ رقم ٤۳‏ في الإيمان. 


f 


عليه من شغب الإيمان الذي يزيد وينقص في قلوب أهله» بحسب أعمالهم 
زيادة ونقصانًا. 

والإيمان: بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة التوحيدء وأدناها إماطة 
الأذى عن الطريق . 

والحياء شعبة من الإيمان» والجهاد في سبيل الله من أعظم الإيعاف: 
قال رسول الله کل : اندب الل لمن َرَج في سَبيله لا يُخرجة إلا إيمان 
۰ بي وتصديق برُسُليءٍ أن أَُرْجِعَه بما نال منْ أجر أو غنيمّة أو أدخله الجن 
ولؤلاً أن أَشْقَّ عَلَى تبي ما قَعَدْتُ لف سرِيّة ولوَدِذْتُ أن أقتلّ في 
سبيل الله ثم أخياء م أفتل م أخيا أخيات لق 
ا وفي الحديث الأول الحث على أن تحب لأخيك المسلم من الخير ما 
تحب لنفسكء ومثله أن تكره له الشرّ كما تكره لنفسك» فإذا كنت ذا مال 
وبنين» أو صحة في جسمكء وسلامة في عقلك» وعلوٌ في منزلتك؛ أحببت 
لإخوانك المؤمنين أن ينالوا ا ES‏ 
من السعادة العاجلة أو الأجلة» مثل الذي أنت عليها وزيادة. وليس بواجب 
عليك أن تحب زوال النعم عن نفسك إلى أخيك» بل الواجب الذي هو من 
كمال الإيمان محبتك له أن يعطيه الله خيرًا لا تنافسه فيه» ولا تحسده عليه. 
وقد قال لا : اَي المَحارِم تكن عب الاس » وازض بما قَسَمَ م الله لَك تَكَنْ 
أَغْنَى النّاسء وأحْسنْ إلى جارك تكن مُوْمنَاء وأَحِبٌ للنّاس ما تحبٌ لِتَفسكَ 
تكن مُسلمًا70"' . 





)١(‏ حديث «انتدب الله لمن خرج في سبيله . . .» من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 
في صحيحه 47/١‏ رقم 5" باب الجهاد من الأيمان» ومسلم في الإمارة "7/ 1448 
رقم ۰۱۸۷٩‏ وأحمد في المسند 771/7» والنسائي في الأيمان ١19/4‏ . 

(۲) حديث «اتتق المحارم تكن أعبد الناس» من حديث أبي هريرة أوله: «من يأخذ عنى = 


ءءء 


رل لأ رون اران اترما بعك لعن ا ما 
الحسد. ويكبر عليه أن يد يتمتع الناس بفضل الله عليهم » وإذا عجز عن الغمل أ 
الصالح كره آن يسبقه إلبه غيره» ويقف حجر عثرة في طريق العاملين» يعرقل ' 
سيرهم» ويسبب لهم المشاكل التي تحول بينهم وبين تحقيق آمالهم 
ونواياهم الحسنة وربما أنه لا يفعل الشرء ولا يكره النافع والحشن» ولكنه 
لا يحب ذلك إلا على يذيه. 

وإذا رأى ما يعجبه من غيره صمت وحرك رأسه» ووجد في دخيلة | 
نفسه ما لا يعرفه إلا هو» ويقول: : ليت فلانا لم ينجحء وليته لم يوفق» ولو 
دعي إلى المساهمة في, المصلحة العامة التي سيقوم بها أخوه المؤمن بخل ' 
بالمال» وسوّف وتعلل» ولعمر الله ما صده عن العمل » وإجابة الداعي إلا أنه 
لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه» وحين يرى الدار الجميلة الفخمة» أو السيارة ۰ 
أو المركب الحسن لغيره» وعنده مثل ذلك وزيادة يضيق صدرهء ويهزأ ١‏ 
بالذي أنعم الله عليه» فيضحكه الخبث» ويلعن الدنيا التي ترفع الوضيع ؛ 
وتضع الرفيع ». ويعيب القسمة» وينكر على الله في أفعاله . ۰ 

ا تیم تن وو تست يت 0 00 كنا 
عر الا 





هؤلاء الكلمات . . .٠أخرجه‏ الترمذي في كتاب الزهد رقم ۲۳۰۵ ج ٥٥۱/٤‏ 
وأحمد في المسند ٠٠٠٠/۲‏ والخرائطي في مکارم الأخلاق ۲٤۲/۱‏ رقم ۲۲۷ 
والحديث بهذا السند ضعيف فيه عنعنة الحسن عن أبي هريرة» وأيضًا فإن الحسن 
لم يسمع من أبي هريرة كما قال الترمذي» وجمهور المحدئين ان الع لم نيع : 
من أبي هريرة. انظر :: جامع التحصيل ص ١95‏ رقم ٠١١‏ وزيادة على ذلك أن 
فيه مجهول وهو أبو طارق السعدي» ولكنه جاء عن مكحول عن وائلة عن 
أبي هريرة عند الخرائطي والبزار والبيهقي» » فيكون الحديث حسناء والله أعلم . 


۲ 


.والرتبة التي لا يحتلها إلا واحدء لا يحب صاحبها أن يُحط عنها 
ويرفع إليها سواه» ولو كان أجدر منه بها لعلمه وتجربته» وإنما يحب وجود 
الأكفاء. ؤيسعى دائمًا لسد الفراغ الذي سيتركه إذا مات» أو انتقل إلى 
منصب آخر. وفي قوله ڪل : «لا يُؤْمِنُ أحدكمٌ حتى يحبٌ لأخيه ما يحب 
لنفسه» يغلط بعض المفسرين أو الشرّاح فيجعلون كلمة ما: بمعنى الذي 
وإنما هي بمعنى مثل» مضافة إلى الاسم الموصول» وبذلك يظهر المعنى» 

والله أعلم . 

وفى الثانى الأمر بمحبّة الله التى تدعو المتصف بها إلى طاعته» بامتثال 
ایی واجتناب نهيه» ران تديده ثمائن وسيده لا مرخ لأا فا دول 
ترهب إلا مما لديه» والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه» فإن لم تكن تراه فإنه 
يراك" تصلح ما بينك وبينه» وإن فسد ما بينك وبين غيرك . 
ليك تحلووالحياةمَريرة وليك ترْضَى والأنامٌغْضَابُ 
. إذا كان مابَيْني وبتك عامِرٌ 2 وبني وبين العالّمينَ حَرَابُ 

ولا يجوز لأحد ادّعاء محبّة الله مع السقوط في الذنوب والغرق في 
الآثام» وأن يبطن من الشر غير الذي يظهر من الخيرء فهو إذا رآه الناس 
جعلهم يتومّمون أنه من الملائكةء وإذا خلا بنفسه بارز الله بالمعاصي» 
وجاهره بترك الواجبات» لا يعرف معنى الإحسان» ولا قول الله جل ذكره: 
له َه مع أدبن اَمَو ولب شم خوت © ) [النحل]ء وقد أمر الله 
بالإحسان في كل شيء من الطاعات» وبترك المعاصي في السر والعلن» 
والظاهر والباطن» وذلك حقيقة التقوى اوَمن بِنَقِ أله جل لم من نيو 
)١(‏ هذا تعريف الإحسان في العبادات» أما الإحسان في المعاملات بين المسلمين فهو 

بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه. 


۳ 


يا ( 4 [الطلاق1» لوس يِل امد كر عَنهُ ستاو تیلم له لجرا 2 4 
[الطلاق]» حتت 4 [الطلاق : ”1 فيجعل له من كل 
ضيق مخ رجا« انقو أله E SEE‏ :1 
وأصدق شاهد» وأوضح برهان على محبته تعالى» كرد نعي 


سكون إل وفق تشريعه» وطبق مراده. 


وفيه أيضًا: الأمرابحب رسول الله علي الذي هو المرشد الأعظم ؛ 
والهادي من الضلالة» والمخلّص المنقذ من الكفر والغواية» وقد أوجب الله 


حبه» واحترامه وتعظیمه» ور ب الى ٠‏ فقال 8 إن ساك 
م 2 مسر سق و ر و وا و ر واو 


هد ومسا وَنَذِيوًا 0 ونوا يَألله ورسولوء وتعزدوه ونوفروه وصيحوة 
4 وأصِيلا )4 [الفتح]: i‏ 


وأمر بطاعته وقبول حكمه. فقال تعالى: # وم 5500-6 

وما تینک مته انرا [الحشر : ۷]. وقال أيضًا: « ریق کا مورك عق 
SGT‏ 
0 0 . وقال أيضَا : لا مثا دم سول 
کک تیک تھا هن قل قي پاات سک ا 


1 مء فة 


الِفُونَ عَنُ E‏ 8 یبن مائ أي 4 


ت 2 ا r‏ شر ميم أله ينون بم ب کک وین کک BI ES‏ 
تسم 4 آل عمراث] لاأ كثرة مذدحه» والثناء عليه » 0 المولد: 


وإنشاء القصائد فيه فقطء » فإنه غني عن ذلك» وحسبه من الثناء ثناء الله عليه : 
یم رر وو عط 


ون لک ل O‏ ظير 40 [القلم]. 


٤ 


أما إذا اقترن القول بالفعل تفانيًا في حبّه عليه الصلاة والسلام» فذلك 
تمام الإيمان المأمور به في هذا الحديث» والحبّ في الله والبغض في الله 
من أوثق عرى الإيمان""» وأقوى روابطه بين أهله وذويه. 
3 فصادق الإيمان يحب أخاه لدينه وأمانته ونشاطه في العبادة» وقيامه 
أبالواجب عليه لله» ولبلاده ومواطنيه؛ وأنه قريب من الخيرء بعيد من الشرء 
ويكره الفاسق والمنافق لكذبه وخيانته» وارتكابه المعاصي» وما يسخط الله 
تعالى. ولا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر موالات الذين يكفرون 
بآيات اللهء ولا يجتنبون كبائر الإثم والفواحش» زاعمًا أن ذلك من حسن 
الأحلاقء وسلامة الذوق» وطيب المجاملة» مستدلاً بقول الله تعالى  :‏ لذ 
| ا 

هميب المقَطين € [الممتحنة] . 

۰ فهذا كلام حق أريد به الباطل» والموالاة التي هي الحب والرضاء 
. مغايرة للبر والاحسان» إلى من يخالفك في الدين» ويباينك في العقيدة» 
فربما كان برك به» وإقساطك إليه» سببًا في هدايته» واغتباطه بدينك الحق. 





)0 حديث «الحب في الله والبغض في الله؛ من حديث البراء بن عازب أخرجه أحمد في 
مسئده 2785/4 والبيهقي في شعب الإيمان رقم ١١‏ ج 42/١‏ 45 كلاهما من 
طريق الليث ب ا و ی ا في الصغير كما 
في مجمع الزوائد ۰۹٠/١‏ وفيه عقيل بن يحينى التيعذي متكز الحديث ن ابن 
مسعودء وأخرجه أيضًا في الکبیر ۲۱٣/۱۱‏ رقم ۱۱٥۳۷‏ من حديث ابن عباس 
بلفظ «الموالاة في الله والمعاداة في الله والبغض في الله من أوثق عرى الإيمان»» 
وفيه الحسين بن قيس الرحبي الملقًّب بحنش» وهو متروك . 
والحاصل أنَّ الحديث ضعيف بهذه الطرق» لكن له شواهد ذكرها الهيثمي في مجمع 
الزوائد 4٠ /١‏ يحسن بهاء ARES EE‏ 
في الكشف رقم 517 . 


1: 


أنا رضاك بما يصنعء وسكوتك على قبيح فعلهء وفاخش قزل : 


فخروج على قول العزيز الحكيم : : «#لَا عد هَوَمًا يمرت 2 
و ر ص ر سے 


بوادوت من اد لَه ووَسُواً م وکو حكَانوا َابَآءَهَْْ أو اشم أو إخوتهر ار 
ش4 الاية [المجادلة : ۲۲]. 


وجاء في كتاب: الله مدح المهاجرين الذي بغضوا قومهم. في الله 


والئناء على الأنصارء الذين شاركوا إخوانهم القادمين عليهم» والنازلين بهم ' 


في آموالهم وبيوتهم» حبًا في الله وإرضاء له تعالى ولزسوله يك ؛ وما ذاك ' 


إ9 لأنهم وجدوا طعم الإيمان» وتلذّذوا بحلاؤته ؟ وحسبك من ذلك أن 


أبا عبيدة بن الجراح يقتل أباه في الله" ويقتل مصعب بن عمير أخاه , 


كذلك” 0 وأنّ سعد بن الربيع الأنصاري يشاطر أخاه عبد الرحمن بن عوف 





)1١(‏ قصة أبي عبيدة أنه قتِل أباف ذكرها الحافظ في الفتح ٩۳/۷‏ ف 
حدیث رقم ۳۷٤١‏ وقال: رواها الطبراني وغيره ممن طريق عبد الله بن شوذب : 


مرسلة . 
وعبد الله بن شوذب من أتباع التابعين» مترجم في تهذيب التهذيب فهي معضلة! .. 
وانظر التعليق الاتي . 


(؟) قصة مصعب بن عمير أنه قتل أخاه. . كما ذكرها السيوطي رحمه الله في لباب النقولء ' 


والواجدي في أسباب التزول» وابن كثير في تفسيره عند آية ۲۲ من سورة المجادلة . 
قال السيوطي : أخرج ابن أبي حاتم عند عبد الله بن شوذب قال : نزلت هذه الاية في 
أببي عبيدة حين قتل أباه يوم بدرء جعل والده يتصدّى له وهو يحيد عنه؛ ' فلما أكثر 


قصده أبو عبيدة فقتله» فتزلت الآية ‏ لۇ ڪا اباشء ونزلت في.أبي بكر ' 
حين طلب ولده عبد,الرحمن للبراز يوم بدر : رااش ونزلت في : 


مع 


مصعب بن عميز حين قتل أخاه عبيد بن عمير: « أو إخونهر 4. والخاصل أنَّ . 
القصة عند السيوطي منندها معضل» . وعند الواحدي صدرها بصيغة التمريض وأيضًا ' 


بغير سند » وعند ابن كثير عن بعض السلف. ركم معن مياد الا ناولاب فد 
فنها شيء يصح . 


ك1 


.ماله» ويسكنه المكان الأعلى من بيته"» ويقول له: اختر إحدى زوجتي 
هاتين أنزل لك عنهاء فيأبى عبد الرحمن ويقول: بارك الله لك في أهلك 
ومالك» دلوني على السوق . 

« لِلْمُعَرله ميرت الدنَ َ جوا من د رم ومول یشو اا من ا 


2 مخ ابي رش ير رمت ر ے 


: ورضونا ويتصروت أ لله ورسول ل آوکیک هم لدی ا واب برو الَا الیم ِن 


1 تدب من كابر تيم ويد شڈ وروم کیک يما ريودت غلا 
نشي ولو 56 ہم اص ومن يوق ش فيه اک هم لمم مورت #3 
[الحشر]. 


وحكاية السبعة”"" الذين جرحوا في سبيل الله وقد بلغ منهم العطش 
نهايته» فيأتيهم الساقي بالماء القليل» ويؤثر كل منهم صاحبه بالشراب أولاً 
حتى ماتوا» ولم يطعموا الماء كلهم . . حكاية مشهورة. 
1 وهكذا يكون الحب في الله والبغض في الله وإن لنا بهؤلاء لأسوة 
' حسنة» والله المستعان. 
: وكل من خالطت قلبه بشاشة الإيمانء فإنه يكره الكفر كما يكره النارء 
بل أشد. 
غير أنَّ من الناس من يعطي الدنية في دينه» وتفتنه المظاهر أو يخاف 
من شيء يصيبه» أو يعجز عن تحمُّل ما نزل بهء فيظهر غير الذي يبطن» 
ويوافق بلسانه على أشياء ينكرها قلبه» ولا يقرها إيمانه. وذلك من حب 





0( قصة سعد بن الربيع حين أراد أن يشاطر عبد الرحمن بن عوف» أخرجها البخاري 
4 مع الفتح رقم ٠٠٠۷۲‏ والنسائي في النکاح ۰۷٤‏ وأحمد ۴/ ›٠۹١‏ 
والترمذي في البر رقم ۱۹۳۳ باب ۲۲. 

(؟) حكاية السبعة الذين خرجوا في سبيل الله وإن كانت مشهورة» لكنها منكرة ولا 
أصل لهاء وقوله: مشهورة يعني : بين القصاص والعوام» أما في الأصول فلا. 


¥ 


العاجلة» وضعف العزيمة» وقلّة الصبر» والمداهنة التي يراد بها السلامة من 
الفتنة» أو استمالة قلب المجاهر بالمعصية» 00 بالكفر 'والفسوق 
والعصيان» وقد يقول! أحد: أنا لا أحب الشرء ولا أرضى لأحد بالكفر» 
ولكنني أعجز عن إزالة المنكرء » ولا أستطيع أن أجهر بما أعتقد من البحق» , 
فأنا أنافق لأوافق» ولو تكلمت بالصدق» ونطقت بالحق لعوديت وأوذيت» , 
ويا لها من حجة ما أبرذها. ش 
ويا له من دفاع ما أضعفه» سا ا وهبه 
كان معذورًا بالسكوت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء فما غذره 
عند الله» والناس في موافقته على الكفر وأعمال المشركين» وما جته ! 
عند الله يوم يسأله عن: الجهاد في سبيله» والدفاع عن دينه» وربما يُقول , 
المفتون المداهن : : إن الله لم يتوعد بالعذاب الشديد من أكره بالكفر وقلبه . 
مطمئن بالإيمان» ولكن متى كان مكرمًا؟ وكيف حملوه على منجاملتهم» . 
والرضاء بصنيعهم » وهو حر في دينه» وليس بمحتاج إلى التقية التي أذن الله , 
فيها بقوله تعالى: ا ا 1 
SS‏ موا هر ةيحد رڪم اه نٿ E‏ 
مص و [ آل عمران]. 


الحديث الثامن 

٠‏ عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه؛ أن رسول الله ككل 
قال : بحل لمشي أن هجر حا قوق تلذب با تان ن عرض ٠‏ 
هَذَا وَبُعْرض هَذَا وَحَيْوَهُمَا الذي بدا بالگاکې. ٠‏ 





000 حديك: دلا يحل لمسلم أن يهن أخاه فرق اوت : 0 ۰ عن بي آيوب» أخرجه 
a‏ "لي يوسم ٠١‏ في البر والصلة . 


۸ 


عيادًا بك اللهم علام الغيوب» ومصرف القلوب من الهجر والقطيعة» 
والجفاء والحقدء والعداوة والتباغض والشحناء ومن فتنة الشيطان» 
' بالتحريش بين المؤمنين» وإغراء العداوة بينهم لأتفه الأسباب» ومحقرات 
الأمور» وهم الذين طهر الله قلوبهم بالإيمان» ونزع من صدورهم حظ 
الشيطان» بأدب السنّة والقرآن» فشرع لهم السلام والمصافحة عند اللقاء» 
وأمرهم بإظهار التوادد والتحابب بينهم ليطمئن كل إلى أخيه» ويفضي إليه 
٠‏ بسره» ويطلعه على خفي أمره» ويرى فيه خير نصيح ومعين على الحق» 
وتكاليف الحياة ومتاع الدنيا. 
ورُب أخ لم ينملك ورالد أېۇْمنَ ان الام عند النّوَائب 


عا 2 


ا ا اف ت وربّ قريب شاهد مثل غائب 


رف السديع ا «لَنْ تَدْحُلوا الجنّة حتى تمنواء ولنّ تُؤْمنُوا 
ش حتى تَحَابُواء فهل ١‏ فهل أدلكم عَلَى شيء إن فعلتموه ه تَحَابَبتُم : إفشاء السّلام 
بینکم»'. 

وقال ل : «لا يحل لمؤمن أن يَهْجُرَ أخاهُ فوق ثلاث فان مرَتْ به 
ثلاثُ َال فلل سل عليه فإن ر عليه السلام فق اشتركا في الأجر وإ 
لم يرد عليه فمَد با بالإثم» وخرج المسلم من الهجرة" . 


)١(‏ حديث «لن تدخلواالجنة. . . من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم /١‏ 4/ باب بيان أنه 
لا يدخل الجنة إلا مؤمن والترمذي ه/ 87 وابن ماجه رقم ۳1۹۲ وأحمد /١‏ /الا4» 
والحاكم 1717/4 عن أبي موسى الأشعري . » والبيهقي في الکبری ۲۳۲/۱ . 

(؟) حديث ١لا‏ يحل لمؤمن أن يهجر أخاه. ..؟ من حديث عائشة أخرجه أبو داود 
رقم ٠۹۱۳‏ الأدب» وآخرجه ٤۹١١‏ من حديث أبي هريرة والبيهقي في السنن 
الكبرى ٠۳/٠١‏ والنسائي في الكبرى الت في عشرة النساء كما فی تحفة 
الأشراف »40/٠١‏ والمنذري في الترغيب والترهیب ٤٥٦/۳‏ رقم ٠٠٦٦‏ = 


5 


ولحرمة المسلم على المسلم وحق كلّ على أخيه» نهاهم الرسول ككل ! 
عن الهجر والجفاء». وإعراض بعضهم عن بعض» ووقت لجواز ذلك عند ' 
حاجة تدعو إليه ثلاث ليال فقطء إلا إذا كان من تهجره فاسقًا أو مبتدمّاء 
واقتضى الهجر إصلاح دينه بتوبته» ورجوعه عما كان عليه» أو التحذير منه» : 
والتنفير عنه» وجعله عند الناس كالمجذوم» ومن به مرض معديء اليبتعذوا ' 
عنهء وليتقوا شرّه. : 
وماتسلمٌ الجرباء بقّوْبٍ سَلِيمَة إليها ولكنٌ الكليمة ترب 

وقح اوعدن رضي الف و ا و ا وحين تخلف 
كعب بن مالك» وهلال بن أمية» ومرارة بن الربيع عن زسول الله يك في 
غرزوة تبوك» وهم قادرون على الخروج معه والجهاد في سبيل الله : هجرهم 
بعد ما رجع إلى المدينة نحو خمسين ليلة» إلى أن تاب الله عليهم؛ وأظهر : 
للناس ندمهم على ما فات» وتقصيرهم فيما أوجب الله عليهم» وكان ذلك : 
بعد ما ضاقت عليهم الأرض بما رحبت» وتركهم القريب والبعيد من ' 
المسلمين حتى أهلهم وزوجاتهه”". ا 


و24057 وسنذه حسئن وهو في الصحيح المسند مما ليسن في الصحيحين لشيخنا 1 
مقبل حفظه الله تعالى ۲/ ۰٠+۱‏ مسند عائشة وقد جاء من حديث أَبَيّ بن كعب 
وهو معل» ذكره ابن أي حاتم في العلل E .۳٠٤/۲‏ 

)1١(‏ قوله: «وهجر ابن عمر رضي الله عنه ولدًا له. . .» المعلوم من قصة عبد الله بْن 
عمر مع ولده بلال حين حدّث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي ككل إذا ' 
استأذتت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعهاء فقال بلال: والله لنمنعهن» قال: ا 
فأقبل عليه عبد الله فسبه سبًا سيئًا ما سمعته سبه مثله قطء وقال: أخبرك .عن . 
رسول الله وك وتقول والله لنمنعهن. .:. أخرجه البخاري رقم ۸۷۳ وستلم ' 
رقم ۱۳۲ و ۱۳١‏ ج ۱/ ۳۲۷. وليس فيه الهجر فكأن.المؤلف نقل بالمعنى. 

(1) قصة كعب بن مالك» من حديث كعب نفسه أخرجها البخاري ۳٤۲/۸‏ رقم ٤٩۷۷‏ = 





6م 


وتلك سئّة نبوية» أريد بها التنفير عن المسيئين» وهجر الأمة 


للمجرمين» حتى يكفوا عن جرائمهم» ويتوبوا إلى الله عن سيئاتهم . 


ولا بأس بما يقصده الرجل من تأديب زوجته بالهجر فوق ثلاث إذا كان 


ذلك نافعًا علمًا أو ظئًا بعد وعظهاء وتذكيرها بما عليها لزوجها من الطاعة 
الشرعية» وثبت في الحديث: «أنَّ الله تعالّى لا ينظر إلى مُشاحن200: وأن 
أعمال العباد تعرض عليه في كل اثنين وخميس» فيغفر الله عر وجل في ذلك 
: اليوم لكل أمرىء لا يشرك بالله شيثًا إلا امرؤ كانت بينه وبين أخيه شحناء» 
فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا" . وقال ية : «لا يحل لمسلم أن يهجر 


أخاهٌ فوقَ ثلاث» فمن هجر فوق ثلاث قَمَاتَ دَخَل النَارَ 


0) 


0020 


62 


م 


ويؤسفنا والله ما نراه اليوم منذ أزمنة بعيدة» بين علماء الدين وحملة 


000 


في التفسير باب اوَعلَ الدَكَمَةِألِت ليوا الآية [التوبة]» ومسلم في التوبة باب 


حديث توبة كعب رقم 71/59 وغيرهما. 

حديث «إن الله لا ينظر إلى مشاحن؛ قطعة من حديث عائشة الطويل أخرجه 
البيهقي في شعب الإیمان ۰۳۸۳/۳ ۳۸۰ رقم 2410 والمنذري في الترغيب 
والترهيب ٠١/۲‏ ر ٤٥١/۳‏ رقم ٤٠۷۹‏ وضعفه المنذري» فصدره بصيغة 
التمريض وهو ضعيف كما أشار رحمه الله فإن في سنده محمد بن عيسى بن حيّان 
المدائني متروك كما في الميزان رقم »8٠074‏ وشيخه سلام بن سليمان بن سوار 
أبو العباس المدائني ضعيف . 

إشارة إلى حديث «تفتح أبواب الجنة»» وفي رواية: «تعرض الأعمال في كل يوم 
خميس واثنين» عن أبي هريرة في مسلم رقم ۲٠٠۵‏ ج ٤‏ باب النهي عن الشحناء 
والتهاجر. 

حديث «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» فمن هجر فوق. ثلاث فمات 
دخل النارة من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود 4815 وهو صحيح » وذكره 
شيخنا في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 417/١‏ 7. 


o1 


الشريعة من الهجر والنفرة» وهم يعلمون إثم ذلك وما يجره على الأتباع من . 
الويل والشروزء فقد جعلوا تلاميذهم. ومن يأتم بهم فرقًا أو أحزاباء 
وصيروهم أعداء» بلعن بعضهم بعضّاء ويحكم هذا بكفر هذاء ويضلل . 
الجاهل منهم العالم» ولا ينظر إليه إلا شزرا « ما نتت ضيه ا كين أوثوة ما . 
تون جن ابت ا نھر تك أل لذ حَامنا لما لما افوا هين آلجي . 
ایو که بھی من یکا | رمل شتفم م 49 [البقرة]. 
وهم يعرفون النتيجة الحتمية لاناق الخاصة» ' وتعصب العامة 
وهم يحذرون الناس من الذي وقعوا فيه» والعيب أن تأمر ولا تأتمر» 
أو تنهى ولا تنتهي» ولا عذر ولا مبرّر للعلماء ء في اختلافهم على انفسهم» 
وتلاعبهم بعقول من يعتقد فهم الخير» ويحسن بهم الظن» إلا طغيان المادة 
على أنفسهم» والحسد الذي يأكل قلوبهم» ويحملهم على الحط من قدر ۰ 
فلان» ونسبة كل عيب إليه» وهم يعلمون طهره» وجلالة قدره. وإلى الله 
نشكوا ما تعانيه هذه البلاد من قول الشاعر : 2 
أي شيو نراداء عُضللاً ينل مافي البلاد من أحرّاب 
نحن ما بِيْنَ شافعبي دعِىّ وجول عند واي( 





٠ هذه اللفظة يطلقها المُبتدعة والجهلة المغرضون في لمز أهل السنّة .والجماعة‎ )١( 
ْ حرسهم الله. بأنهم وهابيون» ويعنون أنهم من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب‎ 
النجدي رحمه الله؛ ؤمن يكون الشيخ محمد رحمه الله حتى يقَلّده أهل السنّة‎ 
جميعًا وهم:قد تجرّدوا عن تقليد الأئمة الأربعة وغيرهم» ويعتقدون أن الذي يجب‎ 
عليهم وعلى كل مسلم اتباعه من البشر هو رسول الله يَكْ وحدهء لكنَّ الجهلة‎ 
والحاقدين' لا يبالون بُما يخرج من أفواههم» فربما قالوا عن الإمام البخاري‎ 
أو الإمام أحمد بن حنيل» أو غيرهم من أثمة السنّة الذين ماتوا قبل أن يُخلّق الشيخ‎ 
محمد بن عبد الوهاب بمئات السنين؛ ربما أطلقوا عليهم وهابية» وكتب السنّة‎ 
- عندهم كلها وهابية» فكل ما خالف أهواء الشيعة والصوفية والجهلة فهو.وهابي‎ 


95 


يرْعُعٌالكلٌأنةُ في طريتي ‏ سر فيها الرَّسُولٌ بالأصحَاب 
فرّقوا الدّينَ ثم جاءوا بسيءِ ليس في سُّنَّةٍ ولا في كتاب 
فالله نسأل أن يجمع الشمل. ويوحد الكلمة» ويصلح ذات بين 
المسلمين جميمًاء رؤساء ومرءوسين» وعلماء ومتعلمين آمين. 
« وَاَعْتَصِمُوأ موا عل أله ريسا و تفا أ واذ کرو يَعَمَتَ الله و ليك إذ كم 


أعدآء فَأَلَتَ ؛ ن ویک اشم م م بنعمَيوه إخوكا و کن عل شقا حَقَرَوَ ين أَلَّارٍ انتم 
متا ذلك ن ل ¢ [آل عمران]. 


رسول الله لا : «لآ يحل دَمُ َم اثرىء مُسلم إل بإختى كلآث : التب 
الرّاني وَالتَّْسٌ بالتفس» والتارك لدينه الممَارق لِلْجَمَاءَةه"“. 


الحديث العاشر 
عنه رضي الله عنه قال : قال.رسول الله يِل : «سِبابٌ المُؤْمِنِ 
موق وَقتَالهُ کف . 


= وسيعلمون غدًا من الكذاب الأشرّء والله يعلم المفسد من المصلح» فهم بين أمرين 

3 أحلاهما مرٌ. إما جهلة: يهرفون بما لا يعرفون»ء وإما تجاهلا منهم على علم» 
وحَمَلَهِم على ذلك الحقد على أهل السنّة» والله الموعد بيننا وبينهم» وكان اللازم 
على المؤلف رحمه الله أن ينبه على هذه الكلمة الخاطئة لا أنه ينقلها ويسكت . 

)1( حديث "لا يحل دم امرىء» مسلم إلا بإحدى ثلاث. . .؟ عن ابن مسعود أخرجه 

1 البخاري ج ٠۲‏ رقم 1۸۷۸ في الديات ومسلم ۳ رقم ٠٦۷١‏ في القسامة. 

(؟) حديث «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر». عن ابن مسعود أخرجه البخاري 
رقم ٠ ٤٤‏ في الأدب ومسلم ج ١‏ رقم 54 في الإيمان. 


o 


وانتهاكها إل بحق أذن الشارع فيه من حدّ أو قصاص . وقد بِرّن الحديثان أمرا .' 
دم المسنلم وعرضهء وأن الاعتداء على ذلك يعد فسوقًا وكفرّاء ما لم يكن 
المؤمن متلبسًا بشيء من القبائح» أو ساعيًا في الأرض بالفساد». فيحل بل 
يجب تأديبه وإيقافه.عند حده بالقتل تارة» ا والتعزير والتغريم'") 
تارة أخرى . 


وك eS‏ إذاعرف العْقوبة قل شه 
ولاإجرام تحسبه شديدًا وَيوْمَ يُحاكموةٌ يهو مره 
| وَقَدْيَنْدو قويّا في الممَاصِي | ضعيف الرّأي يجمّلُ مَايِضيْء 
وفي الحديث التاسع بيان المواضع التي تبيح قتله» وإهزاق دم وهي 
أن يكون زانيًا محصئّاء وقد وطأ في عقد صحيح فيرجم بالخجارة احتى ۰ 
يموت» سواء كان ذلك بإقراره المعتبر شرعاء أو بإئبات أربعة شهود من' 
المسلمين عدول» يقولون أنهم قد رأوه على جريمته» وشاهدوا خنجره:في' 
فريسته» يصرحون ولإ يكنون بما شاهدوا منه» وإذ ذاك يقتل ولا يمهل 
فيكون عبرة لغيره» وتستقيم أخلاق الأمة» وتحفظ كرامتها. 
وما الأمَم الأحلاق ما بي بقث فان هُمُو ذَهَبّث أَحْلاقهْ حبرا ا 
ولو أقيمت حدود الله وحيل بين الظلمة وبين تعديها لما رجع! 
المسلمون القهقرى› وساروا إلى ورای وسقطوا ذ في الحضيض » al‏ 
الصحيحين عن أبي بكرة ة وغيره «كل المسلم على الملم حرام ادمه 


وعرضه» وبهذا اأ فتن الشوكاني في رسالته عقود الزبرجد» أنه لا يحل التحزير . 
بالمال. 


o4 


من الله مقته» وتغيير ما أنعم عليهم» وهو لا يغير نعمة أنعم بها على قوم حتى 
يغيروا ما بأنفسهم . 

وفي الحديث الشريف عن رسول الله َة قال : 

e‏ القائم ئم في 2 الله 0 نيهًا 0 قز ا 
ولم وذ من فنا فان ا أرَادوا هلکوا جمیعًاء اف ادوا عل 
ا 


وو مه 


۰ وعنه اة قال : «أقيمُوا حُدّود اللله في القريب والبَعيدء ولا تأخذكم 
TET‏ 
في الله لؤمة لائم»“ 





(1) حديث «مثل القائم في حدود الله والواقع فيها. . .» من حديث النعمان بن بشير 

أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الشركة باب هل يقرع في القسمة ١57/8‏ 
و ۲۹۲ رقم ۲۹۸ والترمذي رقم 27117 وأحمد في المسند ۲۷۳/٤‏ و 717١‏ 
و ۲٦۸‏ والبيهقي في السنن الكبرى 41/٠١‏ والبغري في شرح السنّة »4161١‏ 
وابن حبان في صحیحه ٥۳۲/۱‏ رقم 791 مطولاً . 

.0( حديث «أقيموا حدود الله في القريب والبعيد» قطعة من حديث طويل أوله «عليكم 
بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة. . ٠.‏ الحديث أخرجه أحمد في 
المسند 7١7/6.‏ من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم عن 
أبي سلام ممطور الحبشي قال: قال إسحاق الأعرج عن المقدام بن معد يكرب 
عن عبادة بن الصامت» وهذا السند فيه ثلاث علل : 

١‏ - أبر بكر بن أبي مريم واه» وممطور الحبشي يرسل ولم يصرح بالتحديث» 
هذا وشيخه إسحاق لم أجده» في تهذيب المزي وابن حجر فلم يذكر من مشايخه 
ولا من تلامذة المقدام على أن أحمد رحمه الله في ۳٠١/١‏ ذكر الحديث» وفيه 
عن أبي سلام الأعرج» وله طريق أخرى عن عبد الله بن أحمد في زوائد المسند» - 


oo 


وقال عليه الصلاة والسلام : : ايوم من إمام عادل» أفضل من عبادة 
سين سنه َحد يا في الأزض بحقه أذكى فبها من عر زوين عات . 


قال عبد الله حدثني عبد الله بن سالم المفلوج قال حدثنا دة بن الأميرة وهو 
الهمداني عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن عباذة بن 
الصامت عن النبي ب فذكر الحديث وبنفس السند عند ابن ماجه ٠۵٤٠/۲‏ 
والمفلوج ثقة» وثقه عبد الله بن أحمد وغيره وعبيدة بن الأسودء قال أبو حاتم في 
الجرح والتعديل 44/8 ما بحديثه بأس» وقال ابن حبان في الثقات ۷/ ٤۳۷‏ يعتبر 
حذيثه إذا بين السماع كان من فوقه ومن دونه ثقات وشیخه وتلمیذه ثقات كما في 
ترجمتهما من تهذيب الكمال لكنه مدلس وقد عنعن فلم يبين السماع فهذه علة» 
والأخرى أن ربيعة بن ناجد الأزدي مجهول عين» قال الذهبي في الميزان: 
لاإيكاد يعرف» وذكره ابن أبي حاتم في الجرح / 24176 والبخاري في التاريخ 
الكبير .۲۸١/۳‏ ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً: ووثقه ابن حبان والعجلي على 
عادتهما في المجاهيل واعتمد هذا التوثيق الحافظ ابن حجر في التقريب فقال: : ثقة' 
وهذا غير صحيح» فهذه علة ثانية في هذه الطريق. وله طريق ق ثالثة عند البيهقي في 
السنن الکبری E EEN NES ٤و ۲٠/۹‏ 
مكحول الشامي عن غبادة بن ن الصامت» ومكحول لم يسمع من عباده كما في 
جامع التجصيل ثم إنه قد اضطرب أيما اضطراب فتارة يرويه عن عبادة بن الصامت 
كما في العلل لابن أي حاتم ٠٥١/١‏ وتارة يرويه عن أبي أمامة عن عبادة كما في 
الكبرى للبيهقي ٠ /٩‏ وتارة عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة كما في 
الجهاد لابن أب بي عاصم رقم ۷ء ومن طريق مكحول المضطربة أخرجه الحاكم في 
المستدرك 2974/١‏ وعبد الرزاق في المصنف 177/6 ممختصرّاء .والحافظ' في| 
تغليق التعليق «VF‏ والطبراني في الأوسط 087٠/8‏ وفيه عند الطبراني' 
موس بن زكري : شيخ الطبراني متروك كمافي الميزان 4/ 07١8‏ وشيخه عمرو بن 
الحصين متروك أيضًا كما في التقريب» 'فالحديث طرقه ضعيفة كلهاء وشديدة 
الضعف لا يصلح تقزية بعضها ببعض» والله أغلم . 

)١(‏ : حديث «يوم من أمام عاذل. ٠.‏ بهذا اللظظ من حديث ابن عباس أخراجه لبقي ب 


كه 


ويقول الذين لم يعرفوا الإسلام وسر تشريعه: بأن في إقامة الحدود 
بالقتل والقطع والجلد غلظة وقسوة ووحشية لا تليق بحضارة اليوم؛ 
ولاتقرها مدنية القرن العشرين» وهم الذين يقتلون الأبرياء» ويستعبدون 
الضعفاء» وينسفون بمخترعاتهم الجهنمية المدن العظيمة» والعواصم 
الكبيرة؛ وفيها من البشر مئات الألوف بل الملايين» لا ذنب لهم ولا مبرر 
لصنيع الظلمة بهم غير الهمجية التي يسمونها مدنية» والوحشية التي قتلت في 
أصحابها الفضيلة . 
سَكَوْكَ يا عضر الظلام سَفاهةً عضر الصياء وَأَنْتَ شب الأغضر 
وتقَدَمَتْ فيك الحضارَةٌ حَسْيْما ‏ قالوافياوخشية E‏ 
وَنَنَوَرَتْ فيك العقولُ وإنّما بق الخرات برك الور 
والعلمُ قديأتى بكلّ بليّة ويسيرٌ نحو المؤت بالمشتبصر 

والواقع الصحيح أنها لا تحفظ الدماء والأموال والأعراض وتصلح 
'البلاد» ويسود فيها الأمن والاطمئنان إلا بإقامة الحدود» وقطع الأكف 
الأثيمة» وسد أفواه الذين لا يعرفون ما يدخلون فيهاء ولا ما يخرجون منها. 


في السنن الکبری ۸/ ٠١۲‏ والطبراني في الکبیر ۳۳۷/۱۱ رقم ۱١۹۳۲‏ والأوسط 
٥‏ وقال لم يرو هذا الحديث عن عكرمة إلا عفان بن جبير» تفرد به عن 
جعفر بن عون ولم يرو عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد» والعراقي في تخريج 
الإحیاء ٠۲۲/۱‏ رقم »٤۷۲‏ والمنذري في الترغیب ۱٥١/۳‏ رقم ٠۳۲۲۷‏ 
والزيلعي في نصب الراية /٤‏ 2517 ومداره كما قال الطبراني على عفان بن جبير عن 
عكرمة ؛ عن ابن عباس وعفان بن جبير مجهول» وجاء في سنن البيهقي وفي الكبير 
أبو حريز بين عفان وعكرمة فعلم أن الحديث ضعيف. وأبو حريز هو الأزدي 
عبد الله بن حسين حسن الحديث» مترجم في التقريب» وعفان ترجمه أبو حاتم 
٠/7‏ في الجرح والبخاري في التاريخ 17/7 ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاء 
ووثقه ابن حبان فقط . 


o¥ 


1 


بغير حق» E‏ ا وإنکال أهلهء وا 0 
أطفالهة وإضاعة حقوقه» وقطع أعماله بقطع حياته . 1 


ولذلك شرع الله القصاص» وأمر به في كتابه العزيز . فقال جل ذكره:! 
ا ات مرا ا ا ر 
۾ اا لذن اموا اموأ كب حك اليِصَاصٌ في القت اطبار ألمب عبد يالعبد والأئق با لن 
ن ع له من لدو كن یع ترون ا إا باخ کیک کنیٹ ن یک 
مص و 7 Aros‏ 304 ع ا پک لد سل ا ات ا 


رة فمن اتد بد اذيك ق َد ر ولك فى القَصاص حو يداول 


الاب لمڪم َه نفو 4 [البقرة]. 


ومن فارق الجماعة وشق عصى الطاعة بترك دينه» والخروج على 
إمامه الصحيحة بيعته المفروضة طاعته» فهو أيضًا حلال الدم لإزالة الفتنةء ' 
وقطع دابر الفساد بانتشار الفوضى» وإحداث القلاقل والاضطرابات' التي 
لا تسبب إلا التفرق واخخلاف الكلمة» كما وقع ذلك عند زوال الدول 
الإسلامية» وقيام دول أخرى على أنقاضها في الحجاز والعراق والشام: 
واليمن ومصر والأندلس» والمغربين الأقصى والأدنى وغيرها من الأقطار: 
ال اتعاتيت ليها الارلك وعياك بها الأقراض واللعراء»:دكائرا كما قل : 
رفوا شيع افك ل فيلة ٠‏ فبهاأمير المسؤمنين ومن 

ولا يحل قتل من ترك دينه إلا إذا جحد مجمعًا على وجوبه وتحريمف ' 
وقد أفرط المسلمون في تكفير بعضهم بعضًاء وسفك دمائهم» واستباحة ١‏ . 
أعراضهم حتى لا ترى جماعة في مجلس واحد إلاً وفيهم الرافضى 
والغاصبي والأشعري والمعتزلي والسني والدعي» وكلهم يتباغضون 
۰ “ ويتسازعون بصدور مبوغورة» وأنفس مغرورة» وألسنة ألمت السباب 
والشتائم . والحال أن أكثر أصول مذاهبهم» وأمهات كتبهم. لا تكفر أحدًا 


ممه 


من أهلى القبلة"“؛ 0 کک ومتى 
يفهمون قوله تعالی : 5 إتما الثڑیئو إو صاخو بی ویک نموا نه مک 


وس ع ب پک 


رون )4 [الحجرات] . 


وأنواع السب كثيرة» وأساليب الشتم عديدة» والفاسق ماهر بجرح 
العواطف» وتدنيس أعراض الأبرياء» وما جعل النبي ي سباب المؤمن 
فسوقًا إلا لأنه يتضمن الغيبة والبهتان» والقذف واللعن والسخرية والاستهزاء 
بعباد الله بس الت ماشو بعد لمن ومن لَه يب ايک م اشر ©4 
[الحجرات]. 

ولا تطيب المجالس» ولا يحلو الحديث للفساق إلا بسب فلان» 
والوقوع في عرضه حاضرًا وغائبًاء وإن صدقوا فهي الغيبة» وإن كذبوا فهو 
البهتان”"'» ومن استحلٌ دم امرىء مسلم بغير حق فهو كافر» فالقاتل 
والمقتول من المسلمين في النارء يقول النبي يَكِ: «ألآ لآ تَرْجِعُوا بَْدِي 
كُتَارَاء يَضْرِبُ بَعضَكُم رقاب بَعْض)0". 0 9 





)02( قوله «. . . والحال أن أكثر أصول مذاهبهم وأمهات كتبهم لا تكفر أحدًا من أهل 
القبلة. . .» قلت : ليس كما قال» بل يكفرون المنافقين الاعتقاديين» وكل من أنكر 
الواجبات الظاهرة المعلومة بالضرورة أو المحرمات المعلومة بالضرورة أو أشرك 
مع الله غيره فإنهم يكفرونه إذا انتفت الموانع . 

(؟) قوله «... وإن صدقوا فهي الغيبة وإن كذبوا فهو البهتان» يشير إلى حديث 
أبي هريرة في صحيح مسلم رقم 5984 ج 4001/4 «أن النبي كل قال: أتدرون 
ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم» قال: ذكرك أخاك بما يكرهء قيل: أفرأيت إن 
كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته» وإن لم يكن فيه ما 
تقول فقد بهتهاء وأخرجه البيهقي في الكبرى 7841/٠١‏ . 

(9) حديث «لا ترجعوا بعد كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» هذه اللفظة قد جاءت 
عن جمع من الصحابة منهم جرير بن عبد الله عند البخاري في الفتن وفي العلم - 


۹ 


ولقوله في الحذيث العاشر من هذا الكتاب: «سبَابٌ المومن سوق 
وَقبَالَه کف وفي جديث آخر: «إذًا | التَقَى المَُسْلمَان بِسَيْمَيهِمَاء ٠‏ فالْقاتِل 
والمَفْول في التار. قيل ا هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: 
أله کان حَرِيصًا عَلَى تل صاحبه». 
وکن قشل مؤیگ مجامج رۇ جمد کیا ناروب 
آله عه ولتم وعد له دَكْمَدَابَاعَظِيمًا 4 [النساء]. 


۰ الحديث الحادي عشر 


عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ل قال :. « 





باب الإنصات للعلماى زقم الباب ۳٤ء‏ وجاء من حديث ابن عمر وأبي بكرة 
وكلها في الصحيح فلا:نطيل في ذلك . 0 
 )(‏ حديث «إذا التقى المسلمان بسيفهما. . ٠.‏ من حديث أبي بكرة أخرجه البخاري, ا 
في الفتن ۳۱/۱۳ زاقم ۷٠۸۳‏ الفتح» وفي غيره من المواضع» ومسلم رقم ۲۸۸۸ ۰ 
في الفتن باب إذا توجه المسلمين بسيفيهما. ا 
فائدة: قال الحافظ في الفتح ٠۸١ /١‏ وقد تأول جمهور الصحابة والتابعين: الذين, 
قالوا بوجوب نصرة الحق وقتال الباغي بحمل الوعيد المذكور في الحديث على من 
٠‏ فاتل لمجرد طلب الملك: والدنيا وإلاً فإن الله يقول: ف تل ستاو نی الغو" 
أَكتَئَنُوا تَآصْلِحُوأ صلخو یتما ن بت حدما عل آلخنری کنیل الى ين . ٠‏ [الحجرات: 
٩‏ قلت قلث: وأيضًا ليس في الحديث أن القاتل والمقتول من المسلمين يخلدان فى ْ 
لنار بل من جنس أصحاب الكبائر الموحدين إن شاء الله عفى عنه وإن ا 
لقؤل الله سبحانه : « إن أ ا يرن شرك وو ويمور ما و ذلك سن كا4 [النسناء: ‏ 
cg fA‏ ما لم يكن مسحلا والأدلة كثيرة في أن صاحب الكبيرة المشلم : 
الموحد تحت مشيئة الله خلاقًا للخوارج الخبثاء الذين يكفرون المسلم ويعتقدون 
تخليده في النار بسبب معصية غير مكفرة» فاحذر جماعة التكفير :كلاب النار 
حفظك الله . : 


8. 


3 يشر أَحَدُكُمْ إلى أخيه شاع لَه لآ يذ ري لَعَلَّ الشَّيِطانَ نزع في 
يَده فَبَقعُ في حَفَرَة منَ الئا»' . 
يحتمل الحديث النهي عن إشارة المسلم إلى أخيه بسلاحه جادًا 
ا ST‏ ا ا و 
الغضب لأقل شيء على قتل أخيه المؤمن» أو جرحه فيندم» وقد سبق 
السيف العذل» ويقول بعد ذلك يا حَسْرَتا عَلى مَا قَدَطْتُ في جنْبٍ اللّله؛ ويا 
أسفا على ما صنعت بأخي لكلمة سمعتها منه؛ أو لشيء بلغني عنه» أو لحق 
ضئيل تعدى عليه وأضاعه» وكان يسعني العفو عنه» واحتمال أذاه ومسامحته 
٠‏ أو انتصارهء ولكنها نزغات الشيطان» وتحكمه فيّ» لتسلطه عليّء ولعدم 
الامتثال لأوامر الله القائل : ط وَِمَاَرَعَتَلَك مس ليطن كرغ سد أله نَم 
. سَمِيعٌ لِم )€ [الأعراف]ء ولا تحرم الإشارة ر اف قصد بها 
الشر أو المزاح المذموم» ولو كان السلاح سكينا أو عصى إلا الصائل 
المتعدي على النفس أو المال أو العرض» فيخوّف ا شيء يردعه عن 
صياله وتعديه» وإن نفع تخويفه فذاك» ا يضرب : فسن اع 
لیگ ادوا عاو بیغ ما دی کیک افوا آله َأعلموًا أن لَه مع الْميّقِينَ ( 4 
[البقرة]. 
واد ی ترز الل عه اجات کر ي م أَشَارَ إلى أخيه 

, بحَديدّة» إن الملائكة تَلعَنْهُ حَنَّى ينهي وإِنْ كان أحاهٌ ه لأبيه واش . 
)١( ٠‏ حديث الا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح» عن أبي هريرة أخرجه البخاري 
۳ في الفتن ومسلم 7517/4 في البر والصلة . 
, (۲) حديث «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه؛ أخرجه مسلم بتمامه 
رقم 7515 ج 2770/4 وأخرجه الترمذي رقم 7١57‏ ج 17/4 بدون زيادة 
«وإن كان أخاه لأبيه وأمه؛ . 


۹۱ 


وقال كلل : : من تر إلى ملم تر ةفاحق أحاقة الكل يوم 


الُقيامَةو2" . 


القيامة» 9" . 


0 


رقا :من أعات مؤيئا كان عى اله له ألا يُومنَهُ من أفْرَاخ. يم 


وا ا المزاح بالسلاح» إلا خوفا من الشيطان على أهل. 


العا يقي ل اسيم برس اياي لدي ويدفعه إلى : 


فسدًا للذريعة» نهينا ععن المزاح الذي قد تكون عاقبته وخيمة ؛ ويفضى ' 


إلى ترويع المسلم. وربما أدى إلى قتله وسفك دمهء وکم نعرفا من 





200 


00 


حديث «من نظر إلى أخيه نظرة يخيفه فيها. . ٠.‏ ضعيف» من حديث ابن عفرو ٠‏ ' 


.أخرجه الطبراني» وقال الهيشمي في المجمع أخرجه الطبراني عن شيخه أحمد.بن ٠‏ 
عبد الرحمن بن عقال ضعفه أبو عروبة؛ وأخرجه المنذري في الترغيب والترهيب ؛ ' 


باب الترهيب من ترويج المسلم ٤١٤/۳‏ رقم ٤۱١١‏ وضعفه بصيغة التمريض 
والعجلوني في کشف الخفاء ۳۹۱/۲ رقم ۲۹۳۹ وابن ن الجوزي في العلل 
۱۸1/۲ رقم 4۱۲۷۹ وقال هذا حديث لا يصح» وأخرجه البيهقي في الشعب ٠‏ 
۳ رقم ۷٤١۸‏ من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعف , 
وهو عند الخطيب في التاري يخ ۲۲۳/۹ رقم ٤۷۹٩‏ من طريق عمرو بن جرير اوهو : 
متروك كما في العلل لابن الجوزي بالرقم المتقدم» وأخرجه عبد الرزاق .في 
المصتف ۱١۹/۰٩‏ رقم ۹۱۸۷ منقطعاء ل 
يسمع منه وضعفه المناوي في الفیض ۲۳۳/٦‏ . 

حديث «من أخاف مؤمتًا. . ٠.‏ من حديث ابن عمر» أخرجه الطبراني في الأوسط 
برقم ۲۳۴۷۱ ج ۱۸/۴ وفي سنده محمد بن حفص الوضابي ضعيف كما في 
المجمع 5/ 278614 وضعفه المنذري في الترغيب والترهيب */ “4/7 والمناوي في : 
ابعر انور اام نيلي N‏ رق قر 


1۲ 


الحوادث التي وقعت من هذا النوع كمن يزعج الامن بالصياح وراء ظهره 
أو عند أذنه . وكمن يطلق الرصاص فوق رأس أخيه ليخيفه» وكذلك بالترويع 
:بها دون السيارة» والمرور بها إلى جانب الوادع الامن» فيطيش لبه» ويكاد 
ينفطر قلبه». ويدخل فيما ذكر السوق العنيف بالسيارة والدابة الجموح؛ وما 
'يفعله الأحمق والطائش من الصواريخ المفرقعة في الأعياد والأفراح عند 
أبواب المساجد» وحين يمر بهم الضعيف والعاجز والمستغرق في التفكير؛ 
أ وتوجد اليوم صور حيوانية كالئعابين يطرحها المرء على أخيه الذي لا يعرفها 
فيتوهم الشرء ويفزع فزعة يعقبها السل أو المرض المخيف, وما أكثر ضحايا 
المزاح المذموم . وقد ورد في النهي عنه من الآثار والأخبار» وحكم الشعر 
والنثر ما لا يحصىء كقوله كِ: «المرّاحُ اسْتِدْرَاجٌ من الشَّيْطانِء وَاخْتِلاسٌ 
من الهوى6”©. وقوله يك: «لآ ثُمار أَخَاكَ وَل تمازخه» ولا تَعِدْهُ مَوْعِدَا 


اوه 9 
ف 70 


وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عماله: أمنعوا الناس من 
المزاح» فإنه يذهب بالمروءة» ويوغر الصدور”". ويؤثر عنه رضي الله عنه : 
من كثر ضحكه قلت هيبته» ومن مزح استخف به ومن أكثر من شيء عرف 
به» ومن کشر كلامه كثر سقطه» ومن كثر سقطه قلّ حياؤه» ومن قل حياؤه قل 


)١(‏ بحديث «المزاح استدراج من الشيطان» ذكره علي بن محمد الماوردي في أدب 
الدنيا والدين ص 598 بدون سند. 

(؟) حديث «لا تمار أخاك ولا تمازحه» من حديث ابن عباس 'أخرجه الترمذي 
رقم 1948 باب ما جاء في المراء 764/5 من طريق ليث بن أبي سليم والراوي 
له عن ليث عبد الرحمن بن محمد المحاربي لا بأس به إلا أنه مدلس وقد عنعن» 
فالحديث ضعيف لهاتين العلتين وضعفه العراقي في تخريج الإحياء ١١١۸/۳‏ 
رقم ۱١٤۸‏ . 

۳) أثر عمر بن الخطاب «امنعوا الناس من المزاح؟. 


1 


ورعه» ومن قل ورعه مات قلبه'" . 


وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: اتقوا الله» وإياكم والمزاح فإنه. 
يورث الضغينة» ويج ر إلى القبيح › تحدثوا بالقرآن فإن ثقل عليكم» فحديث, 
حسن من حديث الرججال20. وقال حكيم لولده: : يا بني لا تمازح الشريف 
فيحقد عليك» ولا الدنيء فيجترىء عليك . وقال بعض الحكماء: : لكل شيء؛ 
بذر» وبذر العداوة المزاخ . ا 1 1 
وإ اك إياك المراحفإِئّة ‏ يُجَرَى عِلَيِكَ الطْفْلَ والرَجُلَ الذي 
ويُدْهِبُ مَاءَ الْوَجْوبعد هائه . ويُورِتٌ بَعْدَ العرٌ صاحبّة ذُلا أ 

نعم كان النبي يك يمزح ولا يقول إلا حف » وكان يداعب أصتخابه 
أحيانًا با يذهب وحشتهم ٠‏ ويهدىء من روع الذين كانوا يخافونه خرف 


الضعفاءمن الملوك الجبابرة: 


وقد قال لرجل زآه ترتعد فرائصه خوفًا منه : هون عَلَى نَفْسكٌ فإنّما أنا' 





. . (1) أثر.عمر بن الخطاب «من كثر ضحكه قلت هيبته. . .© ذكره الغزالي في الإخياء أ 


بدون سند ۳/ ۱۱۰ . : 

' أثر عمر بن عبد العزيز «اتقوا اله وإياكم والمزاح»؛ ذكره اين الجوزي في تزجمة‎  ) 
: . بدون سند». ولم أجده مسندًا‎ ۲٤۷ عمر بن عبد العزیز ص‎ 

۳( إشارة إلى حديث «إني لا أقول إلا حقّاه من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي فى 
كتاب البر والصلة رقم 2145٠‏ وذكره الحافظ في الفتح 2075/1١‏ وسكك عليه : 
وذكره الإمام البخاري في الأدب المفرد رقم ٠۲٠١‏ وأحمد في المسند / N‏ 
وهر في مشكاة المصابيح رقم 4886 بلفظ: «يا رسول الله إنك تداعبناء قال:إني 
لا أقرل إل حقًا» أوالجديث حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي' فهو بحسن 
الحديث إن شاء الله وانظر: الميزان 174/١‏ رقم 5 'لاء فقد وثق والاعتدال فيه 
ما قاله الحافظ في التقريب أنه صدوق يهم . 


55 


ابن امرّأة مِنْ فُرَيْشٍ كانّتْ كل القديد»'. وقال لامرأة عجوز سألته المرافقة 
في الجنة : «إنَّ الجَنّة لا يَدْخْلها عجُور "© فحزنت لذلك وبکت» حتى قال 
لها: «أوَمَا تقر تقرَئينَ قول الله سبحانه وتعالى : 8 إنَآ داهن إن اوي مهن 
كارا لي رم OG‏ [الواقعة] ». 


وما الفصد بمزاحه كل إلا أن يقرب أصحابه إليه» ويستميل قلوبهم» 
فیحفظوا عنه ما یقول» ويفهموا ما يريد» ولكل مقام عنده مقال. وما أحسن 
الجد في موعظة» وما أجمل المزاح الذي لا تقع به إلا الألفة» ولا يحصل به 
إل الإيناس . ولاسلف الصالح أوقات وحالات يضحكون ويمزحون فيهاء 
ولا عيب في شيء من ذلك» إلا إذا كثر وجاوز الحد. وقد قال النبي بلا 
دولا 5ُكثر الصَّحكٌَء فَإنَّ كَثرَةَ الضَّحِكِ ثُميثٌ القَلْتَ»0"©. وقالت عائشة 





2002 حديث «هون عليك...» من حديث أبي مسعود أخرجه ابن ماجه 917 
والحاكم ۷/۳ ۸ والطبراني في الأوسط رقم ١747‏ من حديث جرير بن 
عبد الله البجلي» وبهذا السند قال الهيئمي في المجمع ۹/ ۲٠‏ فيه من لم أعرفهم 
والحديث صححه البوصيري في مصباح الزجاجة» وفي الحديث أنه عن قيس بن 
ل بي حازم مرسلآً كما رجحه ابن عساكر عساكر. انظر: التعليق على ابن ماجه ١ ١/7‏ 31 
فهو صحيح مرسلا ولم يصح مرفوعًا. والحديث ذكره العامة الألباني في 
الصحيخة 445/4» وقال المرسل أصحء ثم صحح الموصول ببعض المتابعات 

, الضعيفة . والصحيح أن الحديث مرسل كما تقدم . 

(۲) حديث «إن الجنة لا يدخلها عجوز. . ٠.‏ من حديث أخرجه الترمذي في الشمائل 

١ ۰‏ وفيه المبارك بن فضالة والراجح ضعفه وهو أيضًا مدلس وقد عنعن والبغوي 
في شرح السلَة ۱۸۳/١۳‏ وذكره الغزالي في إحياء علوم الدين ٠١١ ۱٦1/۳‏ 
مرسلاً من مراسيل الحسن» وقال العراقي وأسنده ابن الجوزي في الوفاء بسند 
ضعيف من حديث أنس» قلت: وهو في تفسير ابن كثير عند الآية ۳١‏ من سورة 
الواقعة من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن مرسلا» فالحديث ضعيف . 

(۳) حديث «لا تكثر الضحك فإن كثرت الضحك تميت القلب» من حديث أبي هريرة = 


56 


رضي الله عنها: صنعت حريرة وجئت به» فقلت لسودة: كلي. فقالت 
لا أحبه. فقلت: والله لتأكلنّ أو لألطخن به وجهكء فقالت: والله ما أنا 
بذائقته» فأخذت بدي من الصحفة شيئًا منه ولطخت به وجههاء. 
ورسول الله ية جالس بيني وبينهاء فخفض لها رسول الله ية ركبتبه لتستقيد' 
مني» فثناولت من الضحفة شيا ولطخت به وجهي» وجمل رسول ا ڳلا 
يضحك”"' , 





000 


أخرجه البخاري في الأب المفرد رقم ۲١۲‏ والترمذي في الزهد باب من أتقى؛ 
المحارم فهو أعبد الناس رقم 2.5705 وابن ماجه في الزهد باب الورع والتقوى ' 
رقم 4717 وهو من طريق أبي رجاء محرز بن عبد الله الجزري عن برد بن سنان 
عن مكحول عن وائلة» عن أبي هريرة» وفي الترمذي قطعة من حديث أبي هريرة 
#اتق المحارم تكن أعبد الناس» المتقبم ص 4١‏ وهو ضعيف وأبو رجاء محرن قال أ 
ابن حبان في الثقات ۰٥۰٤/۷‏ كان يدلس عن مكحول يعتبر بحدیثه اما بن فيه ا 
السماع عن مكحول وغيره» ومكحول. أثبت سماعه من واثلة بن معين ونفاه ' 
أبو زرعة كما في جامع التحصيل فالحديث يدور على مخرز عند البخاري في ' 
الأدب وعند ابن ماجه وهو عند الترمذي من طريق الخسن عن أبي هريرة ؤلم 
يسمع منه کما تقدم رقم 7١‏ ومن طريق محرز ذكره الحافظ المزي في تهذيب 
الكمال عند ترجمته ٠۲۷۹/۲۷‏ وأخرجه ابن ماجه رقم »٤۱۹۳‏ قال: بحدثنا : 
بكر بن خلف» قال : حدثنا أبو بكر الحنفي قال: : حدثنا عبد الحميد بن جعفز' عن 
إنراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبي هريرة. وأبو بكر الحنفي هو عبد الكبيز بن ! 
عبد المجيد عرف بشيخه وتلميذه ه بكر بن خلف آبي بشر فالسنند حسن بهذا الطريق ` 
وكنت اكتفيت بالطريق الأولى التي ظاهرها الضعف حتى أفادني الشيخ أطال الله > 
بقاه أنه ذكره في الصحيح المسند مما ليس ف في الصحيحين فأعدت النظزء وقال ! 
حفظه الله في الجامع الصحيح 7851/8 هذا حديث حسن . 

قصة عائشة مع سودة» ,أخرجها أبو يعلى. في مسنذه 444/9. وقال العراقن في 
تخريج الإحياء / ١١7‏ إسنادة جيد وهو كما قال» ا ريد 


16 


وروي أن الضحاك بن سفيان الكلابي كان رجلاً دميمًا قبيحَاء فلما 
بايعه النبى ككل قال: إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء» وذلك قبل 
أن تنزل آية الحجاب» أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوّجهاء وعائشة جالسة 
تسمع. فقالت: أهي أحسن أو أنت؟ فقال: بل أنا أحسن منها وأكرم» 
'فضحك رسول الله يك من سؤالها إياه» لأنه كان دميمًا" . 

ويتَّحْذْ بعض الملوك والرؤساء رجالاً مشهورين بالمزاح» فيدخلونهم 
البيوت ويستصحبونهم في أوقات الانبساطء مجتمعين بالناس» ومنفردين 
بالحاشية والخدم» فيستغرقون في الضحك» ويأتون بالكلمات المخلَّة 
بالكرامة والأدب» ولئن قبح هذا من العامة» فهو من الملوك والخاصة أشد 
قبحًا وأعيب. 

والإفراط في المزاح واللهو واللعب إخلال بالمروءة» وغفلة عن 
ذكر الله وقد عاتب المؤمنين حين أغرقوا في ذلك» وقست به قلوبهم . فقال 
:تعالی : ۾ # ألم يل َس ءامنا أل صضَْمَ ويم زڪر که وما ر ِن لي وڳ 
یکا الد أوا آلککب من قبل فال عم اذد َء ست فاو كك متام 
قیفوت ا [الحديد]. 


الحديث الثانى عشر 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ل : 
«اجْتَبُوا السّبْعَ المُوبقَاتَ: الشُرْكُ بالثلهء وَالسّحْرُء وَقَنْلُ النفْس 


زوائد فضائل الصحابة ٤۹ /١‏ وقال شيخنا في الصحيح المسند ٤۷۸/۲‏ حديث 
)(٠‏ قول عائشة للضحاك بن سفيان «أهي أحسن أم أنت. . ٠.‏ قال العراقي في تخريج 
الإحياء / 117: أخرجه الزبير بن بكار في الفكاهة من رواية عبد الله بن حسن 
مرسلاً أو معضلاً» فعلم ضعف القصة . 


1¥ 


التي حَرَمَ الله إلا 0 وَأكُلٌُ الوبَاء وَأَكُلُ ما ل اليم وَالتَوَي ١‏ 
يَوْم الرّحْف» ودف 'المُحْصَّنَات الغافلآت. 
الموبقات: المهلكات» وكل واحدة من هذه السبع توقع صاحبها في 
الهلكة. وأعظمها شرّاء وأكبرها خطرًا: هو الشرك بالله الذي لا يغفر أَبْدّاء: 
ولا يقبل.معه من الصالحات شيئًا من له آا موان شر پو ويمْفر ما مون دك ؛ 
لمن كا [النساء: 4۸[ ۰ 


وكيم ارسق و قصرء E‏ وركعء CE‏ 
أو حلف بمخلوق يعظمه 0 و سأل حاجاته من الميت» كأن يطلب منه الولد» 
أو دعاه أو ناذاه» أو اسْتفاث أو استعان به في أمر لا يقدر عليه فقد أشرك» 
وجعل لله ندا 3 وَمَن يُبْرِكَ لَه َقَدَ صَلَّ صَكلَ ييا ل6 [النساء]» والشرك 
خفي وجليء :ومن الخفي أن تعمل رياءء أو تترك العمل لأجل الناس» ومن ٠‏ ' 
. الجلي ما يقع عند قبور الأنبياء والصالحين» من .جهلة المسلمين :المتأصّلة ” 
فيهم الجاهلية الأولى» من عبادة الأوثان» .. والطواف بالقبوز؛ ودعوة: 
أصحابها في المهمات. والعكوف عليهاء والتمسك بها لطلب البركات . 


وقد أوذي في الله أقوام بسبب إنكارهم لأعمال يزعم أصحابها أنها من 
الدين» وتعظيم شعائر الله» وهي مخالفة لأمر رسول الله يكلو 'بعبادة الله أ 
وحده. وقال' المشركؤن وأصحاب المصالح المستفادة من النذورء» 
يهدى إلى القبورء كما قال أصحاب نوح عليه السلام : الوا درن اله 
ولا درن 5 ولا سَواعا و يَكُوتَ وَيَعْوقَ ور 5 ود و 
1 7]. 


(1) رواه البخاري رقم ۰۲۷۹٩‏ ومسلم رقم ..۸٩‏ 


۸ 1 


٠‏ وفي السحر جمع بين الكفر والإضرار بالناس لما يتوهم بسببه العامة 
والدهماء من قدرة الساحر على ما يريد» واستطاعته أن يتصرف في ملك الله 
. بغير إذنه ظوَمَاهُم يصََآرِنَ هين أحَد لاد نطو [البقرة: .]٠١١‏ 

وقد يتأثر الضعيف بهذه التخيّلات فيمرض أو يموت» متى قيل له أن 
فلانًا قد سحركء أو خبأ لك الرزع. 


وَالْوَهْمُ أنتَنُ ُ أَسْبَابٍ الْحَيَاةٍ ول آكاز فو شوو لقان لالم 

5 العلماء في تعلم السحر والعمل به» هل يكفر صاحبه 
أو يفسق؟ فقال الإمام أحمد وطائفه من السلف بكفره؛ لقوله تعالى حكاية 
عن هاروت وماروت : : َم يمَلْمَانِ مِن أَحَرٍ حي يشوك كما شن فة فلا تک 4 
[البقرة: .]٠١١‏ 


وقال آخرون بفسقه» وأنه يحد بضرب عنقه, ولا يحكم عليه بالخروج 

عن الإسلام كما هو مذهب الشافعي رحمه الله» إلا إذا قال أو فعل شيئًا من 
السحر يكفر به» كمن يدعي القدرة على تغيير خلق الله» أو مضاهات خلقه» 
1 أو يزعم أنه ينفع ويضر بسحره» كما هو شأن السحرة في كل زمان ومكان . 
وأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقتل السحرة. وقتلت أم المؤمنين 
حفصة رضي الله عنها جارية لها ساحرة"» وقتل جندب بن عبد الله ساحرًا 


(WD‏ أثر : أن عمر أمر بقتل السحرة» عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب أن 
اقتلوا'كل ساحر وساحرة» قال: فقتلنا ثلاث سواحر. أخرجه أحمد »190/١‏ 
وأبو داود 47 ١‏ وهو صحيح . 

(۳) قصة أن حفصة بنت عمر أم المؤمنين قتلت جارية لها ساحرة» القصة أخرجها 
مالك:في الموطأ رقم 45 بلاعًا ووصلها عبد الرزاق في المصنف /٠١‏ ١٠1۸ء‏ وابن 
أبي شيبة في المصنف ٤1٦/۹4‏ و 1۳١/٠١‏ . وانظر: مسائل الإمام أحمد 
رقم 1۷۷۹ء وسئن البيهقي 1۳۹/۸ء وسند القصة عند أبي شيبة رقم ۷۹٦1‏ = 


14 


كان يلعب عند الوليد بن عقبة» يقطع رأس الرجلء ثم يدعوه فيأتي 0 
وأكثر من يتعلّم السحر ويشتغل به اليهود وكفار الهنودء ويأتون من ذلك 
بالأعاجيب» والقصص والأخبار عن السنحرة كثيرة» ويعرفها الناس افى 
الشرق والخرب» وهي وإن كانت موجودة بكثرة في أوروبا : 
فالمصدقون بها هنالك قليلون» ونحن ما نزال مشغولين بالتخيّلات ' 
والخرافات الوهمية» ومن أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدقه فيما يقول» فقد كفر ‏ 
بمانزل على محمد» وللسحر تأثير لا ينكر» ولكنه في الضعفاء ء أكثر وأظهر. 


ل الله تعالى : عمو مهسا مارت پو ب ال وجو وما ْ 
هُم بِصََآرَينَ به به من لحن إِلَّا بادْنٍ أسَدُ وَيَتعَلتُونَ ما يضر وا نفع وَلمَدَ 1 


موا سن أشتريدة َالو الآَخِرَةون عَلؤْوَكِذَت بِنَى ماكر اين لَسَْهُمْ لو . 
كاوا يمكمُوت 7 © [البقرة NY:‏ : 


والله خخالق.الخير والشرء والشقن من تسبب في الضرر» ونجزى على ! : 
يديه» والعبد مسؤول عن أفعال نفسه لأنه مختار. والله تعالى هو الفاعل 
المطلق. ش 





قال: حدثنا عبدة عن عبيد الله بن عمرء عن نافع» عن ابن عمرء أنَّ جارية لحقّضة ' 
سحزتها ووجدوا سحرهاء فاعترفت به فأمرت عبد الرحمن بن زيد.فقتلهاء. وغند 
البيهقي في الكبرى كما تقدم من طريق أبي معاوية عن عبيد الله بن أعمر ب ' 
وأ بو معاوية هو الضرير» وذكره ابن حزم في المحلى 794/١١‏ مسألة 27704 
و ی ری : 3 
)00( قصة أل جنا بن عي ال قال ساحتاء أخرجها الترمقي في اتعدود رقم (٤۹٠‏ 
والحإكم / ٠٠٠١‏ والبيهقي 1۳١/۸‏ والطبراني في الكبير 177/17 والحافظ : 
في الفح ٠۴۳١/٠١‏ وقدأصح موقوفاعلى جندب. أما المرفوع» ففيه 1 
إسماعيل بن مسلم المكي » ضعيف» والحسن يرويه عن جندب ولم 'يسبمع منه. 


1٠ 


ومن السحر أيضًا التأثير بالعين» وهي حق» و «نعوذ بكلمات الله 
التامة من كل شيطان وهامة» وعين لامّة(23. ومن قال إنه قتل فلانًا بالعين 
أو بالسحر قتل به قضاصًا على خلاف معروف بين العلماء في المسألة . 


ومن السحر ما يعرف اليوم بالزار والرزع وأعمال المشعبذين» 
. وتغريرهم بالنساء وضعفاء الأحلام» وقد بسطت الكلام في كتابي أستاذ 
المرأة عن الزار ومصائبه» وكيف تقام له الحفلات في مصر والسودان 
والحبشة وتهائم اليمن. وتقدم الكلام في النهي عن قتل النفس التي حرّم الله 
بغير حق . وحرمة دم المسلم لا تنتهك إلا بإحدى الثلاث الخصال المذكورة 


فى حديث أبن مسعود رضي الله عنه" . 





)١(‏ حديث «نعوذ بكلمات الله التائّةة من حديث خولة في مسلم أنَّ النبي كَل كان إذا 

: نزل منزلاً تعوّذ بهذاء عند مسلم رقم ۰۲۷۰۸ وكان يعوذ حسنًا وحسيئًا فيقول: 
«أعيذكما بكلمات الله التامّة من كل شيطانة وهامة ومن كل عين لامّة؛ من حديث 
ابن عباس عند البخاري رقم الالاا وأبي داود رقم /ا/ا4 في السنّة» وابن ماجه 
٥‏ والترمذي 5/ .77١‏ 

(؟) إشارة إلى حديث «لا يحل دم امرىء مسلم إل بإاحدى ثلاث. . .» من حديث ابن 
مسعود أخرجه البخاري رقم ۰1۸۷۸ ومسلم رقم ۰۱۹۷١‏ وأبو داود »٤١١۲‏ 
والترمذي ١١٤۱ء‏ والنسائي 945/9 24١‏ وابن ماجه في الحدود رقم ٠674‏ 
وغيرهم . 
فائدة: اليتيم هو من فقد أباه عند الاحتياج إليه» أي قبل البلوغ. ومن الحيوانات 
من فقد أمه؛ كما في تاج العروس 21١/4‏ وقوله في: «إلاّ بالتي هي أحسن» 


الأرجح أنها مقيدة باية النساء: ون گا َا َلَعَف وسن کان با كلا 


اممف وفي هذه المسألة خلاف انظره في تفسير القرطبي عند الآية ٠١١‏ من 
سورة الأنعام: ‏ # فل تالا آنل ما حرم ريم كم [الأنعام: .]٠١١‏ 


۷1 


كفالتهم.. وإنفاق المال:عليهم من آركان البر وأسسه التي يقوم عليهاء 006 
ا أموالهمء ویستحل منها ما حرم الله عليه بقوله تعالی : 


3 وو لون امول التي ن لما مایا ون في بون کا سض اورک ا 
e‏ 1 
وقال تعالى : ل ول قرا مال الیو ل ای هى اسن ى ب أ ا 


0 وليس من ذلك فغل الأصلح لهء وتنمية ماله بالبيع والشراء؛ وسائر ؛ 
التصرّفات فيدء بما يعود عليهي من الربح + وبقاء رأس المال. قال تعالئ: 

يئوك ن التي فل صاخ هم حي ړن اوم کیخو نکم وله يل 
مف دين لْمْصَبِح [البقرة: E .]۲۲٠‏ 
٠‏ وقد جعل الإسلام لأموال اليتامى نظامًا خاصّاء وأذن للقائمين عليهم. 
1 أن يأكلوا بالمعروف غير مبذرين ولا مسرفين» بشزط أن يكون القاة ثم فقيرًا : 
محتاجًا إلى ما يأكله . 

قال الله تعالى في الاية الخاصة بهم : 0000000-66 
AAG‏ 


فوا قلا کل بالمعروف 4 [النساء: 5].. والزكاة في مال اليتيم واجبة 06 
ولا يسلّم إليه ماله إلاً إذا بلغ النكاح» وأونس منه الرشد» a‏ 


)١( ٠‏ فائدة أخرى: قوله: «والزكاة في مال اليتيم واجبة عندنا» :هذا هو الصحيع؛ 
لحديث معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله ية إلى اليمن قال له : : «فإن هم أطاعوك 
لذلك فأخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم؟» 
فهذا الحديث يشمل كل من ملك النصاب مما تجب :فيه الزكاة لأنها حق في المال 
نفسه وليست متعلقة بالشخص» > وهو .قول الجمهور. انظر المسألة في: : المغني 
لابن قدامة ۲۲/۲ ل ا ° e‏ 
مسألة ۰٩۳۸‏ ومجموع الفتاوی ۱۷/٠١‏ . 


¥۲ 


والقائم والحاكم» ما يصنعون في مال اليتيم من أكله بغير حقه» وتضييعه في 
غير مصلحة» وتسليمه إلى تاجر خائن » وأجير مقصر. 

ولي اليرت لو رکا ن کلف در لھا حاو لھم کل فوا آنه 

وليفو لواو ف 





. فقال: 

حاربوابعضناببفض وقالوا ‏ إنَمانحَنٌ أَوْصِياءٌاليِتَامَى 

نموا رشنا وصرناكارًا ومع االعطاء والائتلاما 

وإذا طالب الرشي ةبح فليُمادالوصي والحُكَامًَا 
وأكل الربا وتعاطيه من أكبر الذنوب عند الله» وقد توعد صاحبه 

بالنار» وآذنه بالحرب إن هو أصر عليه» ولم يتب منه . فقال سبحانه وتعالى: 


ای اریت ءامنا توا لله وَرُوامَايَقَ من الَأ إد نر مون © کی لم 
e‏ فء ر راء ور 


تتعلوأ 0 أَمَوْلِكُمْ لا تَظلمور تَظلِمُونٌ ولا 
تُظلموست 408 [البقرة]. 


«وآكل الرباء وموکله» وكاتبه» وشاهده» إذا علموا ذلك ملعونون يوم 
القيامة على لسان محمد جل . و «ما ظهر الربا والزنا بقريةء» إلا وظهر 


(۱) حدیث «آكل الربا وموكله وكاتبه. ..» من حديث ابن مسعود أخرجه أحمد في 
المسند ٠٠۹/١‏ و ٠٤١١‏ والسائي ٠٤١/۸‏ في الزينة وفي السير كما في التحفة 
14/۷« وأبو يعلى رقم ٥۲٤١‏ وابن حبان 44/4 رقم ۰۳۲۵۲ کل هؤلاء من 
طريق الحارث بن عبد الله الأعور وهو كذاب لا يصلح في الشواهد والمتابعات» 
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه رقم ۲۲٠١‏ والحاكم في المستدرك ۳۸۷/۱ 
۸ من طریق يحیى بن عيسى» عن الأعمش» عن عبد الله بن مرة» عن 
مشروق» عن عبد الله بن مسعود» وهذا سند حسن» وبهذاالسند أخرجه = 


yr 


اهلها الفقر والأمراض المعدية» وظلم السلطان»0" »2 وبه تذهب الأموال» 
زی البركات. وإن: كانت فائدته محسوسة لأول فا يكون # يَمَحَقُ أيه 1 


رمو 


اربوا ویریی الصد فت وال لایب کل كنار تم 29> [البقرة]. 

ومنه كثير من معاملات اليوم الفاسدة كالقرض»› بشرط أن يأذن الأخذ 
للمعطى بفائدة المرهؤن» واستغلال ثمرته وزرعه» وكالمصارفة بالذهب 
والفضة بغير حلول ولا تقابض ولا تمائل بالمعيار الشرعي» ولكن أكثر : 
المسلمين قد أصبحوا الآنء ويا للأسف لا يبالون بأي طريق جاء منها 
المال» وتكوّنت منها الثروة» ولو بمخالفة النص الصريح؛ وما يعافه الذوق . 
السليم» فالحرام عندهم ما تغدّر أخذه. یری ر بو عبان ان ْ 
الاکتساب حتى يثرى » ؤقصر في جمع المال من حرام أو حلال. 1 





عبد الرزاق في المصنف ۳٠١/۸‏ رقم ١٠٠٠؛‏ إل أنه قال: أخبرنا تخر فن : 
الأعمش» فيكون معمرًا تابع يحيى بن عيسى؛ إلا أنَّ معمرًا ضعيف في الأعمش ' 
كما في شرح علل الترمذي ص ۲۹۸ بتحقيق صبحي السامرائي. . ويحيى ين ٠‏ 
عيسى هو النهشلي» ضدوق يخطىء» رمي بالتشيع كما في التقريب» والحاصل أن ' 
الحديث حسن بهذا اللفظء وبالطريق التي عند الحاكم وابن خزيمة التي فيها تلميذ ' . 
الأعمش يجيى بن عيسى النهشلي» ٠‏ فهو خسن الحديث»؛ ومعمر عن: الأعمش ' 
يصلح في الشواهد؛ فيكون ضحيحًا. 

)00( حديث «وما ظهر الزنا والربافي قرية. . ٠.‏ وهو ضعيف فيه سماك عن غكرمة »عن : 
ابن عباس» وسماك عن عكرمة مضطرب» وهناك أحاديث بهذا المعنى ذكْزها ٠‏ 
الهيثمي في المجمغ 118/4»؛ وكلها ضعاف؛ وكذلك بعضها في الترغيب : 
والترهيب للمنذري على ضعفهاء ويغني عن هذه حديث ابن مسعود «ما ظهر الربا 
في قوم إلا كان عاقبة 'أمرهم إلى قلة»» وهو ثابت انظره ذ في الصحيح المسند هما 
ليس في الصحيحين» وانظر حديث عبد الله بن عمرو: «خمس إذا ابتليتم بهن | 
وأعوذ بالله أن تدركوهن. :علدا a‏ *5» والبزار» وسنده حسن عند 
البزاز وعند الحاكم 4 / o‏ : 


Vt 


وقسم العلماء الربا إلى أربعة أقسام» وهي : 
'١‏ ربا الفضل» البيع مع زيادة أحد العوضين المتجانسين على 
الآخرء كبيع صاع بر بأقل أو أكثز من صاع برء وكبيع الذهب والفضة 
المصاغين بنقد من جنس الحلي أقل أو أكثر من جنسه في الميزان. 

؟ ‏ وربا اليد: بيع الربوي بمثله بغير حلول ولا تقابض» كما هو شأن 
' المصارفة اليوم» يشتري التاجر مقدارًا من الجنيهات الذهبية بمقدار من 
الريالات أو الربابي الفضية» فيتسلّم الذهب ويؤخر الفضة», أو بالعكس إلى 
أجل متفق غليه ولو ساعة أو لحظة. 

*- وربا النسيئة» وهو: بيع المطعوم أو أحد النقدين بجنسه 
متمائلاً» ولكنه إلى أجل معلوم . 

4 وربا القرض» وهو كل معاملة في البيع والشراء» والمسالفة تجر 
٠‏ نفعًا للمقرض» مع شرط بين الاخذ والمعطي فيما ذكرء والكل حرام؛ ولا 
يقع الربا إلا فيما ورد به النص: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر 
والزبيب والملح بجميع أنواعهاء ويدخل فيها المضروب نقدًا والمصاغ 
حليّاء والتبر الصحيح والمكسر والخالص والمغشوش» والجيّد والرديء؛ 
ويقاس على ما ذكر عند الشافعية كل مطعوم تغذّيًا أو تفكُهًا أو تداويا . وقال 
قوم : أنه لا يحرم إلا في المذكور فقطء وهو مذهب الظاهرية. وقال 
آخرون : لا يقع الربا إلا في المقتات . 

انعم أما الفلوس من النحاس والنيكل» وغير ماتشمله النقدية 
| أو الطعمية فلا ربا فيه. وجاء من الأحاديث النبوية في تحريم الربا وتعاطيه 
١‏ الشيء الكثير» وسواء فيه الاخذ والمعطي والقليل والكثير» وهو من آخر ما 
نزل القرآن بتحريمه والوعيد عليهء وأول ما أُلْفِيَ من التعامل به على لسان 
١‏ محمد يكِةِ: ربا العباس بن عبد المطلب» ومن الأحاديث في الوعيد عليه 


Yo 


قوله يله : لكل انا وا 5 وَشَاهدَاءُ وکات بهُ إذا عَلِمَُا ذلك مَلْعُويُونَ عَلَى 
لِسَانِ مُحَمَّدِ صلَّى الله عليه وعَلَى آله وسلَّم يَومَ الْقيامة». 


وكقوله عليه الصلاة والسلام : تور بقل رین غرم 0 
من ست ولاثین نیت٩‏ 3 


وجاء في حديث الإشراء : «أنَّ النبي يكن e‏ 
ولا جارج مت تطبه رجن على اى اللَهرء وبين يديه حجار 
يَرْجْمُهُ بِحَجَرِ منْهًا في فيه حن 
الوبَا» 20 , 


حَتَى يَرْجِعَ حَيِثُ كان» و أنه اکل 


دفي حديث آخر يقول يكلة: «لما شري بي مَرَوْثُ بقَؤْم 000 سس 
يديهم كل رَجْلٍ مهم بط مل الت الحم قد مات بهم بوهم مض 3 


> (1) خديث «آكل الربا وموكله. . .) تقدّم تخريجه ص (7/7), 
(MW‏ حذيث «درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أنه ربا؛ من حديث عبد الله بن حنظلة؛ 
: أخرجه أحمد في مسنده /١‏ ۲۲۵ وذكره المنذري في الترغيب والترهيب /٣‏ ۷» 
والطبراني في الكبيبر كما فبي المجمع والأوسط رقم f gy ٠"‏ 
والدارقطني في المتن 15/5 ؛ والهيثمي في المجمع 4/ »1١14‏ والحديث ذكره ابن 
الجوزي في الموضوعات »۲٤٦/۲‏ والسيوطي في اللالىء ء المصنوعة ۲/ ۸۳ 
وسنده عند الدارقطني صحيح موقوفًا على كعب الأحبارء ورجح الدارقطنيي 
الموقؤف» ورجح البغوي أنه مرقوف على عبد الله بن سلام» وكذلك المنذري في 
ا لع م NT‏ 1 
م2 حديث «أن النبي يه ر أفى رجلاً يسبح. . ٠‏ من حديث سمرة أخرجه البخازيي 
رقم 21/0410 ومسلم لخت د في الرؤيا 4 رقم 257176 والترمذي ف الرؤيا 
٤ء‏ والنسائي في في الكبزى كما في التحفةء وأحمد ٠١١/۳‏ ومالك في الموطاً 
رقم ٠۹١۷‏ والبيهقي في في الکبری ۲۷۵/۰ والحاكم 1١/5‏ وابن خزيمة 
a‏ أ 7 





كلا 


و وآڻ فرْعَودَ بُعْرّصون على الا عدوا وَءَ ع قَالَ: 
لود مغل الإبل المْهَِمَة» لآ شعو ول عقون قحس حس بهم 
أشحات بك اون اثر كتيل بهم لوت > قلا يَسْمَطيعُونَ أَنْ يَبْرَحُوا 


d~ 


:2 حَتَى يَْسَاهُمْ آل فرْعَونفَُؤذونَُمْ لين ومذيرينَ» ذلك عَذَابّهُم ة في البرَخ 
بين الذي والآخرة. قال ل : فَقَلْتُ مَنْ هلؤلآء يا جښریل؟ قَالَ: ملؤلاء 
الَذِينَ يأكُنُونَ اليبَا لا يَقُومُونَ إلا كا يفوم الذي تخبط الشّيْطَان من 


الم 
وقال ل4 : دالا َل وَسَْمُون باباء أَيْسَرَحَا مل أن يكح الوّجْلُ 
ا 





0 2 01 
)١(‏ حديث «لما أسري بي مررت بقوم بطونهم بين أيديهم» من حديث أبي هريرة 
ش وأبي سعيد» وحديث أبي سعيد فيه عمارة بن جويين متروك» وحديث 
أبي هريرة فيه علي بن زيد عن أبي الصلت» وعلي بن زيد هو ابن جدعان كان 
رفاعًا للموقوفات» وأبو الصلت مجهول كما في الميزان» قال: لا يعرف» وكما 
وبدحوه في الترغيب للأصبهاني رقم ۰۱۳۷۷ ومن طریق ابن جدعان ذکره ابن كثير 

عند الآية 71/8 من البقرة . 

(۲) حديث «الربا ثلاث وسبعون بابا أيسرها...» من حديث البراء» مرسل. 
يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لم يدرك البراء كما في العلل لابن 
أبي حاتم »۳۸١/١‏ وجاء عن ابن عباس كما في العلل :!81/١‏ قال أبو زرعة: 
منکر» وجاء عن آبي هریرة في العلل ۱/ ۳۹۱ و ۳۷۲ معل» وجاء عن ابن مسعود 
عند الحاكم ۳۷/۲ والبيهقي في الشعب ٤‏ رقم ۹٠١٠ء‏ وقال البيهقي: قال 
الشيخ أحمد يعني نفسه هذا إسناد صحيح والمتن منكر بهذا الإسنادء ولا أعلمه إلا 
وهمًا وكأنه دخل لبعض الرواة الإسناد في إسناده» وهر بسند البيهقي هذا عند ابن 
ماجه 54/9/,ء وبه في الجامع الصحيح لشيخنا حفظه الله 158/7 وصححه 

البوصيري في المصباح ٤/۳‏ والألباني وغيرهم . 


يف 


ونعوذ باله من معصية اله ولنا عودة إلى موضوع الربا والحديث عنه إن 
شاء. الله . . : 1 

وما جُعل الفرار من الزحف من موبقات الإنوب» إلا لما فيه من الجبن 
والعجز. . وهذان خلقان سيّئان مذمومان قد استعاذ بالله منهما رسول الله يكل 
القائل : ١‏ للم إئي وة بك من الجر اسل وَلْجينِ الل والمرم . 
وَالْقَْوَ وَالْعْفْلة والفسوق والشقاق والتفاقء والسّمْعَة وَالرُيَاء . وأعوذ بك 

مِنّ الصَّمَم والبكم وَالَجُيُونَ والجُدَام والبَرّصن وسيءِ الأشقام»٠.‏ ولا 
جو ل رن بقضاء الله وقدره» المصدق بقوله تعالی : اجا 
آل ا ای ا وا ب ف * [الأعراف]. لا يجوز له أن يفر ‏ 
من معركة نتيجتها له على كل حال» فإما الفتح والغنيمة» وإما الأجر 
والشهادة. ولله درّ خالل ر بن الوليد رضي الله عنه حيث يقول وهو على فراش ' 
الموت: 'لقد صرت زهاء مائة زحف في الجاهلية والاسلام؛, ,وما في 
جسمي موضع شبر إلاً وفيه طعنة برمح» أو رشقة بسهم al‏ 
أنفي» فلا نامت أعين الجيناء". 

40 ب بج مع و ده ع رس و وو 
$ بای اکرب منوا لی تہ اریت كتا ينك ول الابار ون 





E حديث‎ )١( 

والغفلة. . .» من جنديث أنس أخرجه ابن حبان كما في الإحسان ۳/ ٣٠٢‏ 

رقم ٠١١١‏ والحاكم ٠٠۴١ /١‏ والطبراني في الصغير ١١4/١‏ الحديث صحيخ» 
وكا OA N E‏ 

۳( و بن الوليد القد خضرت زهاء مائة زحف “٠‏ أخرجه ابن الجوزي في 

صفوة الصفوة 11 وهر كلك في تاريخ ان ساكرة في المختصر 254/8 ' 

وفي تهذيب ابن عساكر ١١5/6‏ قال: وروى الواقدي عن أبي الزناد أنَّ خالدًا لما ' 

حضرته لوقا فذكر». والواقدي كذاب لا يحدج بما فر بهء وأيضًا لم يذكر أحد ا 

أن أبا الزناد سمع من خالد بن الوليد» فالقصة منقطعة. 


V۸ 


ولیم یریز یری رکا کر ای ار را إل وکر ققد کا ونی ت | 
ومأودة جه وي المي 3 [الأنغال]. 
وما جعل الله لعنته وغضبه على أحدء كما جعلهما على القاذف ومن 
يرمي المحصنات الغافلات بغير ما فيهن» وينسب إليهن الزناء وكبائر الإثم 
والفواحش . وحد القاذف إذا عجز عن إثبات أربعة شهود عدول يصدقونه 
فيما يقول» :يشهد كل واحد منهم بالله لقد رأى ذكر فلان في فرج فلانة يزني 
أ بهاء أن يجلد ثمانين جلدة» وكذا الشهود إن نقص شرط من شروط 
شهادتهم . ومن أسوأ الذنوب» وأكبر العيوب» ما تبكي له الفضيلة» وتموت 
: له الإنسانية في هذه البلاد من سب البنات والأمهات» والأخوات الحرائر 
الطاهراث الموصوفات بقول الشاعر”"©: 
حصان زان ماتزنبرية وتُطْبحُ غَرْتَى من لُحُوم الْعَوافل 
ورميهن بالفواحش ما ظهر منها وما بطن» بمرأى ومسمع من أزواجهن 
. وأقاربهن ورجال الدين» وعلماء الوعظ والإرشاد لا يبدون ولا يعيدون» 
. ولا ينكرون ذلك من صغير ولا كبير» ولا يعيبونه على ذكر ولا أنثى إلا 
بقلوبهم وفي نفوسهم» وهذا ليس بكاف في إزالة المنكر ومناوأة أهله » وإنك 
لتخجل من سماع هذه الألفاظ البذيئة» تصدر من رجل كبير السن» رفيع 
المكانة؛ أؤ امرأة عجوز هي جدة الأسرة وأمها القائمة على تربية البنين؛ فما 
٠‏ ظنك بناشئة تعيش بين رجل فاحش متفحش» وامرأة جاهلة بذيئة ألا يكون 
الأمر على حد ما قيل : 


يس الوَالِدَانٍ عَلَى طَرِيقٍ ‏ وَيَتَقِدَانِ سَيْرَ الوَلدفيها 





475/1 البيت: حصان رزان ما تزن بريبة . . . » قيل في عائشة كما في البخاري‎ )١( 
. ٤۱٤٩ رقم‎ 


۷۹ 


انام ف ی يمرل سَيِلُ أَخبِي أنتفيها 7 
SE‏ : َجَفسلَ لكر ا يا 
ؤقلت نيلبع اسذقاني : كيف تسب خادمك بهذا اكاد لع 
أنت في: جلالة قدرك وعظيم طهرك. فضحك وقال: داو الأجساد ' بما! 
تعتاد. فلا حول ولا قو قرّة إلا بلله العليّ العظيم . ۰ 
ونعوذ بوجهه الڳريم من وعيد قوله تعالى : إن الدب يموت الْسعصكلي ..١‏ . 
ال لْعَفلتٍ الْمُؤِئتٍ لُمِنْوا ف لديا یوجر وم عدب طلم او ب قد لما يم ْ 
کک یما کا یمملو اوی وھا ویم آله دیتهم حى ويع لمو أن أ 
ليون 49 [النور]. 
الحديث الثالث عشر 


عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي لا قال: «سبعة ْ 
ظلَهمُ الله في له يوم لآ ظلّ إل ظلة: : إِمَامٌ عَادلٌ واب اني 
عِبَادَةِ الله وَرَجُل لبه مُعَلّنُ الْمَسَاجِدِء وَرَجْلانٍ تَحَابَا في اللَّله, 
اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَافْترَقَا عَلَيْه ورجل دَعَنْهُ امْرَأَةٌ ذَاثُ مَنْصَبٍ| 0 
إلى تَفْسِهَاء فَقَادَ: إني E‏ الاين 07 تَصَدَقَ | 
بصَدَقةٍ اها حتَى لآ َم ماله ما يق يوي ودَجُلَ در الل . 
خَالِيًا قَقَادَ ضث ميا . 





0 حديث «سبعة يظلهم الله في ظله . . .» عن أبي هريرة أخرجه البخارتي ١178/6‏ 
في الزكاة» ومسنلم ۲ رقم ٠٠١١‏ في الزكاة. ‏ 


۸ 


كرم الله واسعء وفضله عظيم » والآخرة ظ نيدوت علا لاض ملا 
سادا وة َو 3 [القصص]ء ورسول الله اة يبشر سبعة من الناس 
بالاستظلال في ظل العرش يوم القيامة» والشمس تلفح جلود الاخرين» 
| ويلجمهم العرق» ولا يدرون ما الله صانع بهم عند الحساب» ولا أين 
يساقون بعد» إلى الجنّة أم إلى النار» وأولئك السبعة: 


أولاً: الإمام العادل الذي لا يحكم إلا بالحق» ولا يظلم أحدًا لأحد» 
ولو كان من أعرّ الخلق عليه وأحبّهم إليه» يرى القويّ ضعيمًا حتى يأخذ منه 
' الحق لغره» والضعيف قويًا حتى يأخذ حقه من ظالمه كائنًا من كان» 
أ لا يفرق بين قريب وبعيد» وسيّد ومسود» في معاملتهم بالحسنى» والرفق 
بهم والإحسان.إليهم. قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في إحدى خطبه 
المنبرية: «أيها الناس» قد وليت عليكم ولست بخيركم» فإن أحسنت 
فأعينوني وإن أسأت فقرّموني» الصدق أمانة» والكذب خيانة» والضعيف 
| فيكم قوي عندي حتی آخذ له حقه» والقويّ ضعيف عندي حتى آخذ منه 
الحق إن شاء الله تعالى» لا يدع أحد منكم الجهاد» فإنه لا يدعه قوم إل 
1 ضربهم الله بالذل» أطيعوني ما أطعت الله ورسوله» فإذا عصيت الله 
ورسوله» فلا طاعة لي عليكم» قوموا إلى صلاتكم رحمكم ا . 


)١( ٠‏ خطبة أبي بكر الصديق أنه قال: «أيها الناس قد وليت عليكم . . ٠.‏ ذكرها ابن سعد 
في الظبقات ٠٠١/۳‏ مرسلة» يرويها الحسن عن أبي بكر ولم يسمع منه» 
ازا ابن عساكر كما في المختصر /٠۳١‏ ۹۷ وفي الرياض النضرة في مناقب 
العشرة للمحب الطبري ٠٠٠٤/۱‏ عن عروة بن الزبير قال: خطب أبو بكر فذكر 
الخطبة بدون سند. وانظر : عيون الأخبار لابن قتيبة ۲/ ٠۲۳١‏ وأنت خبير أن عروة 
ولد في أوائل خلافة عثمان» فكيف يمكن سماعه من أبي بكر هذا لا يقوله عاقل . 
وعليهء فالقصة مرسلة لم تصح. ' 


ام 


والامام العادل : يعتبر 'رعيته كأبنائه فيما لهم من العطف والحنانء 
والتربية الصالحة» فيعلم جاهلهم» ويواسي فقيرهم» ويربي صغيرهم » 
ويعالج مريضهم» ویکرم حاضرهم» ويحفظ غائبهم في آهله ومالة» ممتثلاً : 
قول الله تعالى : ۶ چو آم یمر أن فووا المت إل أَميهَاوإدا حكدشر بن الاين ١‏ 
أن موا ا لمل إن اہ یکا ییک بیود أ کان یما بي ا [النساء] : 

وقال عليّ عليه السلام: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله» وأن ' 
يؤدي الأمانةء فإذا فعل ذلك» فحق على الناس أن يسمعوا له وأن يطيعوا” 
وأن يجيبوا إذا دعوا"“. ويقول الفرس: لا ملك إلا برجال» ولا رجال إل ' 
بمال» ولا مال إلا بعمارة» ولا عمارة إل بعدل. ومن كلامهم أيضًا: اللا 
الذي يأخذ مال رعيته» ويجحف بهم مثل من يأخذ الطين من أصول حيطائه» 
فيطين به سطوحه» فيوشك أن تقع عليه السشطوح . ا 

وقال أرسطوطاليس الحكيم: العالّم بستان سياجه الدولة». والدولة ' 
سلطان تحيا به السنّةء: والسنبّة سياسة» والسياسة يسوسها الملك يعضده ' 
الجيش» الجيش. أعوان يكفلهم المال» المال رزق تجمعه الرعية» الزعية ! 
عبيد يتعبدهم العدل» العدل منألوف» وهو صلاح العالم . 


وما من إمام عادل في زغيته يعيش إل محييًا فيهم؛ ومكرمًا عندهمء : 


يسمعون له ويطيعون؛ ويخلصون له فيما يقولون ويفعلون. يعدونه 
نعمة من الله سبقت إليهم. ویرول أنفسهم سعداء بیحکمه» وبقاء دولته ْ 


عليهم. وعدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة» لما فيه من حفظ الحقوق» : 
ودوافع العقوق. ونصرة المظلوم. والتفريج عن المهموم والمغموم. ومن ' 
ولي أمر عشرة Ea‏ جاء يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه» حتى ا 
0( علي رضي الهعنه احقعلى الما ن يكم با زل اه يطر. 


AY 


يطلقه عدله» أو يوبقه جوره”. وقال رسول الله يلِِ: «إنَّ المُفْسطينَ 
عد الله عَلَى مَنَايرَمنْ ثُورٍ» الدِينَيَْلُونَ في حُكُمهمْ رمَا ولوا" ؛ كما 
قال أيضًا: «خيَارٌ سكم الَّذِينَ حبرم م بوتکم راون عَلَيْهمْ 
وَيصَلُونَ عليكُْ؛ و شرَارٌ نكم الّذِينَ تَبعْضُونَهُمْ هُمْ وَيَنِفضْوتكُمء وَتَلَعَنُوهُمْ 
وَيلْعَتُونَكُمْ قَانُوا: A‏ فلا ننابذهم؟ قال: لآّ؛ ما أَقَادُ مُوا فيكم 
الصّلةة270 , 


وترك الظلم مع القدرة عليه من الإمام وعماله وولاة الأمر من أصعب 

شىء على النفوس» النزاعة إلى الأذىء وحب الظلم والإيذاءء إلا من 
عصمه الله بالعقل والدين» فإنه يكون على النقيض من ذلك » ولا یرید بالناس 
إلا الخير في كل حال. 


تحاف علا حاكم عادل وَتَيْجَوف فكيِفبِمَدْ ظا يظلم 


إا جار كم امرىء مُلْحِدٍ عى لم تكذالمُنْلم 


)١(‏ حديث «من ولي أمر عشرة فما فوقهم. . .» من حديث أبي هريرة أخرجه الدارمي 
في سننه ۳۱۳/۲ رقم ٠۲٠٠١‏ وأحمد في المسند ٠٤١١/۲‏ والبيهقي في الكبرى 
۳ والطبراني في الكبير 17/5؟» وابن أبي شيبة 2519/17 والبغوي في 
شرح السنّهَ 284/٠١‏ وهو حديث صحيح» وذكره شيخنا في الجامع الصحيح 
. 

(؟) حديث «إن المقسطين على منابر من نور» من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص 
أخرجه مسلم 7١١/١7‏ بشرح النووي» وابن أبي شيبة في المصنف ١717/1‏ 
رقم ۲ والخطيب في تاريخ بغداد ه//51”. 

' () حديث «خيار أثمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. . .» من حديث عوف بن مالك 

مر ل ين ارس و وير 

والبيهقي في الكبرى 2144/8 والطبراني في الكبير 57/14 وابن أب بي عاصم في 

السنَّهَ ؟/ وده. 


Ar 


ومن الظلم اتخاذ الأئمة والولاة حجابًا أشرارًاء لا يمكئون الناس من 
الدخول على ولاتهم. ولا يرفعون حاجاتهم إليهم. أوفي الحديث عن : 
الي وَل قال : نولا اشامن أمُور المُنلِيِنَ فَاحْتَجَبَ دُون: 
: حاجاتهم وَحَلَنَهِمْ دقرم احْتَجَب اللَّلهُ دون حاجته اوخاه وقَفْره دم 
الَْيامَة a‏ ْ 

وقال كله : IIE TELE‏ الْحَاجَة الل 
وَالْمَسْكَنَة إل عَلّقَ الله أَبْرَابَ السّمَاءِ ءِ دُونَ خَلَّتهِ وَحَاجَته ومشكئتهة0©, 

واتخاذ الحاجب' الذي يدل اتخاذه على التعاظم» وقلة العناية بقضاء . 
الناس هنو الذي يحرم؛. أمبا إذا كثر الخصوم وازدحموا على الحاكيء ش 
أو دخلوا عليه بغیر إذنهء فلا بأس بردهم» وإغلاق الباب دونهم» واتخاذ , 
حاجب يمنعهم عن الإخلال بالأدب والتشويش على الحاكم والخصوم بين . 


يديه . 


0 قال الشوكاني رحمه الله : ومن العدل والتثبت في الحكم آل يدخل ' 
الحاكم جميع من كان ببابه من المتخاصمين | إلى مجلس حكمه دفعة واحدة : 
إذا كانوا جمعًا كثيرًاء ولا سيما إذا كانوا مثل أهل هذه الديار اليمنية» فإنهم 

إذا وصلوا إلى مجلس القاضي صرفوا" جمیعاء فیتشوش ني ويتغير 





)١(‏ حديث «من ولاه الله شنا من أمور المسلمين» من حديث آي فرتم الأزدي 
أخرجه آبو داود رقم ۰۲۹۲۸ وأحمد ۲۳۱/۲ والحاكم ۰۹٤/٤‏ وهو صحيح. 

(؟) حديث (ما من إمام أو وال' يغلق بابه: من ی 
الجهني أخرجه أحمد 1/4 وأبو داود رقم ۰۲۹٤۸‏ والترمذي رقم ۱۳۳۳ء 1 
والحاكم في المستدرك AF/t.‏ وعند بعضهم اختلاف في اللفظ يسير: لا يحيل 
المعنى» E‏ وانظر: ا ق 
5/5م مت لزمه. 0 

(۳) صوابه: صرخواء كما.في الأضل» وهوانيل الأوطار. 


84 


ذهنه» فيقل تدبره وتثبته» بل يجعل ببابه من يرقم الواصلين من الخصوم 
الأول فالأول» ثم يدعوهم إلى مجلس حكمه؛ كل خصمين على حدة . 
2 وأشد ما لايطاق اليوم من ظلم الملوك والسلاطين» استكئثارهم 
بالخير» وجمع المال من الرعية الأغنياء والفقراء لإنفاقه في شهواتهم 
ؤملذاتهم» ومصالحهم الشخصية» مع إهمال أمر البلادء وترك إصلاحها 
بنشر العلم» وتقديم الصناعة» وتوسيع التجارة» والعناية بالصحة والمعارف 
والزراعة» وتوفير أسباب الراحة» واقتصاديات المملكة التي يقضي بها 
الزمان» وتحكم بها الظروف الحاضرة» والعادات المتبعة. 
َمْعَلى الأضٍ بِنْ صرح أنيتث لمرو تيمم افا 
وَالحُكُومَاكُ لآ تَدييٌ بِحَنّ لشوب تالم اناما 
ل رَعَى اللَّنْهُ مَنْ دد انوا ل البلآد وَيجُممّ الآقاما 
ولن يُظل الله يوم القيامة بظل عرشه إمامًا مستبداء أو ملكا جبارّاء 
أو أميرًا جائرًا يتسلط بجبروته على المسلمين» فيذل من أعزه الله» أو يغز من 
أذله الله . ولو أنصف الناس من أنفسهم فعدل الحكام» واحتملت الرعية 
بعض الأذى؛ وصبروا على البلاء لاستراحوا جميعاء وصلحت لهم الدنيا 
والاخرة. 
الاس شو ى الأرض ویر لک وھک لھ داب آیۂ و وکس ص َد ر 
َلك ل عر ادر )4 [الشورى]. 
03 ثائيًا: إذا نشأ الشاب القوي المالك أمر نفسه في طاعة الله» واستعمل 


() هذا الكلام من نيل الأوطار للشوكاني رحمه الله 2704/8 باب تعليق الولاية 
بالشرط . 


جسمه وروحه وماله وما أنعم الله به عليه في مرضاته» فقد استحق ق من الله 
خير الجزاء» وكان محبوبًا في أهله وقومه ومواطنيه» > لأنه يريد الخير ويفعله» 
وإن عجز عنه دعا إلبهء ورغب فيهء وأثنى على فاعليه» وإن عرضك له ' 
النعضنة وزينها له الشيطان» لم يمنعه منها إلا دينه وخوف الله» وما جيل 
عليه من طاعة الله والاشتغال بعبادته» وهو الذي يستطيع الجهاد في 
سبیل الله » وكسب المال من حلهء وبر والديه» .وترية أبنائه» وصغار 
إخوانه». وخدمة بلادف ونفع أمته فهو الجندي في الميدان» والتاجن “في 
السوق» والفلاح في المزرعة؛ والطبييب في المستشفى؛ والعامل في 
المصنع. والعضو الصحيح في الجمعيات والأندية» إذا دعي إلى الخين 
لتَىء وإذا رأى الشر أو سمع به آزاله وحارب أهله» وإن فقد النصير,انتعد 
عنه وأنكره. بقلبه. ولسانه» وما ظهر الدين» وعرف الناس شرائ ع النسين إلا 
بفضل الشباب الصالحين. 07 
الذين استجابوا لله ولرسوله وقالوا: ‏ ربکا ذْع لتا مسا وت 
آئک امات انال اقزر السک رر ے 46g‏ (الہغرۃ]' 
فهم النقباء والحواريون والأنصار والمهاجرون» وهم العلماء. 
والمعلمون» والشعراء المبدعون» والخطباء المصقعونء والتاريخ م أصدق 
شاهد بفضل الشباب الناشئين في طاعة الله. والله تعالى. يقول في أصنحاب 
الكهيف: # شن نفص نص عَلَيْكَ ماهم الح َم ية اموا Es‏ 
هُدَى 49 [الكهف] ٠,‏ 
ويقول أيضًا: < مَمَآءَامنَ ل الا ةن دوه كك حتفن وز 


2 


وَمَلَإيْهِمٌ أن فته وَل َرَعَوتَ لعالفي ده رض ونه لمن امرف o‏ [يونس]. 


وعبادة الله على على الشيخ الكبير ومن تنتابه الاسام سيل وه دن : 
الغالب» لكنها على الشباب الصخيح صعبة ثقيلة لطول آملهء واسشعادة 


كم 


الموت» فقلما تجد الشاب القوى مقبلاً على طاعة الله» وحسن عبادته» 
وقديمًا قيل: 
ِنَّ اشاب والفرَاعَ والجَدَه مَفْقَدَةٌلِلْمَرء أَيّ مَفْسَدَهْ 
فهنينًا لشاب تقي تعلق قلبه بالمساجدء ومجالس الخيرء وعمل 
الصالحات» واغتنم شبابه قبل هرمه» وصحته قبل سقمه» وغناه قبل فقره» 
وفراغه قبل شغله» وحياته قبل موته. 
سيان لو بك الدّمَاءُ عَلَيْهما اك حَئّى ي اناب ماب 
نَمْ يَبْنُمَا المِعْمَارَ مِنْ حَفَيهمَا قَفْدُ الَّمَابٍ وَفْرْقَةُ الأحْبَابٍ 
ومن علم أن الشباب ضيف لا يعود» وفرصة إذا مرّت لا رجوع لهاء 
أشغله بطاعة الله» واستعان به على الصالح لدينه ودنیاه» ومن تعوّد شيئًا في 
صغره فعله قادرًا عليه في كبره» ومن أتبع نفسه هواهاء وقاده الشيطان بزمام 
الشباب إلى الذنوب والمهالك» ندم حين يشيخ» ولات ساعة مندم» وحق له 
التمثل بقول الشاعر: 
افم الب ب رجوالقنى ‏ بوج سح الدع من جيه 
بف لا ي على يه يِن صَجك بْب على َيه 
وأكرم الناس نفساء وأنداهم كفاء وأطيبهم قلبّاء وأرقهم عاطفة» 
وأصدقهم عزمّاء هو الشاب المؤمن التقي» الذي يجل الكبير ويحترمه. 
ويحن إلى الصغير ويرحمه» لا تسمعه إلا مهننًا أو معزيًا أو مشجعًا أو مسليًا 
أو مسلمّاء ولا تراه إلاً هاشا باشاء طلق الوجه مبتسمّاء يحليه إيمانه بمكارم 
الأخلاق» ويبعده دينه عن طيش الصغرء وإصرار الكبرء وجدير بشاب هذا 
شأنه أن يظله الله بظل عرشهء وأن يكون آمنًا إذا فزع الناس أجمعون. 
ثالنًا: إذا تعلق قلب المرء بالمساجد وعمارتها بذكر الله فيهاء وكثرة 


AV 


التردد إليها للصلاة والاعتكاف» ومغرفة أحوال المصلين» كان من أهل قوله 


5 € معو + وعم هه ام ب و لعسيو مهال 7 قرم 
تعالى: ۾ في بوي اون اله ان ترف وييْكَرٌ فيا آَسْمُمٌ شيخ له ذا يَالدق 
ماري 2 ل ص ع کی ل سمخ لي حو لا ا ا ا یی E‏ م ور ے 
والاصال و رِجَالُ لا لهي تدده ولا بیع عن در أ واكام وة وإيتا لرکو خافن 

e‏ 0 و اک ف ی ر و ی 


ےر ےو ور ا٤ء‏ ےر کے وو م یو ٤ے‏ رر 7ظ 
یوما لقاب فيه القلوسب والأنصسدر 0 ایجری مآ اخس ما عیلوا وزد شم ن مض 
یور ر زر عم 9-5 7 

والله دززق من اء بغار ساب )€ [النور] . و 


والمؤمنون بالل ؤاليوم الآخر إذا أعطوا المساجد ما تستحق من العناية 
بهاء وعمروهاء وتعلقت بها قلوبهم» فإنما ذلك لفضلهاء وعظيم شأنه) 
عند الله والمسلمين الذين ما كانت لهم من معاهد ولا مدارس ولا أندية إلآّ 
المساجد. وفيها يقومون واقفين بين يدي الله» .مذعنين له بالعبوذية كل يوم 
خمس مرات» وقد لصق الشريف منهم كتفه بالضعيف» واحتك جسمه 
بجسمه قيامًا وركوعا وسجوداء لا يقدم أحد على أحداء ولا يستأثر مسلم 
لمراقبة الإمام» والأخذ عنه» ولما يقع بعد الصلاة أو قبلها من مبادلة الرأي ۰ 
والشورى» التي جعلها الله صفة للمؤمنين. فقال تعالى: # ودين أستجابا ٠‏ 
لیوتم اقام الکو ارم شور بم یکا فم شر )4 [الشورى]. 

- وقد كان للمساجذ عند أهلها من التقديز ما نشاهد آثاره ال باقية. 

فيناء فكم أكثروا منها وزينوهاء وحبسوا غليها من الأوقاف العظيمة ما يقوم. 
بشأن الأئمة والمؤذنين» وفرشها وسرجها ومظاهرها ومجامرها وفكاتبها: 
ومقاصيرها المعدة للمعلمين والمتعلمين» ولكنهم اليوم أهملوها وتركؤاهاء : 
وظنوا أنها لا تبنى إلآ للضعفاء والمرضى والزمناء والشيوخ والعميان» ومن 
لا حاجة له بالدنياء ناسين آن آباءهم الأولين» وسلفهم الصالحين؛ ماكانوا . 
يبايعون الأئمة إلا فيْهاء ولا يخرجون الجيوش الفاتحين إلا منهناء ' 
ولا يطلبون العلم إلاً بين جدرانهاء فكانوا إذا حزبهم الأمر» اجتمعوا له فى 


AM 


المسجد وتشاوروا فيه. وللعلماء المجالس العامرة بالملوك والوزراء 
والأمراء والكتاب والخطباء والشعراء» وكل ذلك في المسجد الذي يدرس 
فيه القرآن وتفنسيره» والسيئّة المطهرة» واللغة العربية» وأصول الدين» والفقه 
وفروعهء والمنطق» وعلم البحث والنظرء والتاريخ» والفلك» والحساب. 
ومنظوم الآدب ومنثوره» وأين كان الحسن البصري» وواصل بن عطاءء 
وأبو حنيفة» ومالك بن أنس» والخليل بن أحمد» والفيلسوف الكندي 
ونظرائهم يتصلون بالناس» ويلقون عليهم الدروس في الوعظ والإرشاد 
والتوحيدء والأحكام إلا في المسجد. 
يعن فسيده قلنها برع انع ج لاا اا ي ر 

ارق | إلى ما کان يعمل ال لاف لِلْمَجْدِ أؤ ينحْنَ من دَرَنِ 
43 5 الرّسَالَة وَاجْمَمْنَامَعَ الما بالعلم وَالْفَضْلٍ وَالادَابٍ في قَرَن 


وَاضرب لتا المََل الأعلّى بمَنْ خَرَجُوا مي المَسَاجد كالَضًا م وَالحَسَنٍ 
وَخالد وَالمتنَى وَالألَى و مالم لشرد من صن وَمِنْ وَنّن 
وَحَدْتِ الئاس والأجيال آي 3 إن المَحَامِدَ لآ تُعَطَى يلآ ثمَنٍ : 


وَاللََّهُ يَحْفَظْ أَجْرَ المُحْسِنِينَ وَل يُضَيُمُ مَا صَنعُوا للدّينٍ وَالوَطَن 





)00( النّظَام هو إبراهيم بن سيارء مترجّم في الفرق بين الفرق رقم ٩۳‏ ص ١١‏ 
۳ ونقل عن جمع من المعتزلة أنهم كفروهء وقال: أما كتب أهل السنّة 
والجماعة في تكفيره» فالله يحصيها. ولشيخنا أبي الحسن الأشعري في تكفير 
الام ثلاثة كتب. . . إلى آخر ما قاله عنه البغدادي رحمه الله» فلا ينبغي للمؤلف 
رحمه الله أن يشيد به ويقرنه بالحسن البصري» الله يقول: © إن لني اد آله 
ورل أك ف الأَدَلِينَ 43 [المجادلة]ء ويقول: 5 إل عدوأ ليجل سَيَْاخُمَ 

عضب مَنِرَّيهِمْ و4 [الأعراف : .[1o۲‏ 

تیه : عبد القاهر البغدادي أشعري العقيدة» وسريع التكفيرء لكنه في هذا الموضع 

نقل عن غيره في تكفير التظام» فهو عدل في نقله . 






4م 


زع د الله ما كانت عليه من إقامة الشعائر» ا 
فيها لتعلقت بها قلوب كثير من الذين أعرضوا عنهاء واستخفوا بشأنها. 


۰ الو لا و 
ولا تنشد فيها الضالة") ؛ ولا تقام فيها 
الأسواق“ » وتكره فيها إقامة الحدود والخصومات » ولا تجوز أزجرفتها ولا 
نقشها وتلوينها بما يشغل المصلي2؟, وأولئك الذاكرون فيها من أصخاب 
الطرائق لا يقرون على صنيعهم» ٠»‏ ولا ينبغي السكوت على ما يحدثونه في 
بيوت الله من الرقص والتواجد» وضرب الدفوف» وأناشيد الغزل» وقضائدا 
المجون ومن أكل البصل أو الثومء أو ما له رائحة كريهة يتأذى بها الملائكة 
والمصلون فلا يقربن المسجر““ ؛ ومن به مرض معدي كالسل والجذام 
يجب منعه من دخولهاء واحتكاكه بالناس فيهاء وعلى القائمين بأمرها أن 
يجنبوها الصبيان والمجانين: 





() وكأن المؤلف يشير إلى حديث عائشة عند أبي داود رقم ۲۳۲ مرفوعًا: «إني 
اخ ا ی ا . وفيه جسرة أبنة دجاحه» مجهوله . 

0 يشير إلى أثر السائب بن يزيد عند البخاري ۱ رقم ٤۷١‏ “العم هار 
E‏ 


فرق يشير إلى حديث أبي هريرة وبريدة في مسلم رقم 654 و0545 وفيه : فليقل: , 
۶ رهاق ك إن المساجد لم ثُبنَّ لهذا». : 
)4( يشير إلى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود رقم ۱۳۷۹ | 


والترمذي 751 وهو حسن» وني الي عن البيع والشراء في المساجدا. أ 

)6( شين إلى خليت إبن عباس لي اشن بین مجع ) أن النبي قال: اما رت 
اا 

(5) جاءت عدة أحاديث في الصحيحين وغيرهما في نهي: من أكل ثومًا أو بضلاً 
اور ا : 


ولا بأس بالأكل والشرب والنوم فيهاء وحيث كان الاعتكاف مستحبّاء 
فلا ينبغي أن يحتج به السبهلل ومن لا عمل لهء فيتخذها مأوى» وينقطع فيها 
لتلقى الصدقات والسؤال والاستجداء» ويحرم تلويثها ولو بالطاهرء كالقهوة 
والعرظيات التي تدار في الحفلات الدينية» ويتساقط منها على الأرض 
ما يلوث فراش المسجد. وأبدان المصلين وثيابهم. ولا يظن أحد أن تعلق 
القلب بالمساجد لإقامة الصلاة فحسبء ولكنه لذلك . 

ولما ذكر من الاعتكاف والتعلم والتعليم» وذكر الله عر وجلّ. والله 
تعالى يقول: 8 إلما يعر مسجد کچد آلو من ا م يانه ولو الآعضر وهام ألصَكز 

َا ألَكَزةَ وَل يخْسَ إلا الله سى اولك أن یکروا مِنَ المقترت 3 4 

[التوبة]. 

رابعًا: تقدم أن الحب في الله» والبغض في الله من أوثق عرى 
الإيمان» وبه تقع الألفة» ويحصل الاتحاد المأمور به في كتاب الله وسنّة 
رسوله يِه ويشعر المجرم بكراهة الناس له» وبغضهم لما هو عليه من 
:معصية الله فيقلع ويتوب. 

ls‏ َبُحْمَدُ في النّاس حَمْدًا كثيرًا 

كنز كان کي ف حى بوت حَفكرًا 

وحبك للخير وأهله» دليل على طيب نفسك» وطهر قلبك» وأنك 
عند الله بمنزلة عالية» إذ تحب لأجله البعيد والأجنبيء الذي لا تربطك به 
إلا أواصر الدين» وأخوة الإيمان» فتسر له في النعماء» وتحزن عليه في 
البأساء» وتتولاه لإيمانه من دون آبائك وأبنائك» وإخوانك وسائر أقرباكك» 
فتۇڈ ثره على نفسك» » أو تحب لهمن الخير ما تحب لنفسك. قال 
رسول اق وء «إنَّ منْ عِبَاد اله سا ما هم بأنياء ولا شهدا يَفْبطهُمْ 
الأنبيّاء وَالشْهَدَاء بمکانهم من نّ اللّنه. قالوا: يا رسول الله فتخبرنا من هم؟ 


۹۱ 


قال: هم َم حا يوج ال على نر رسام يت ولا نول پاتء 
َوَالله إِنَّ وُجْهَهُمْ مون َإنَّهُمْ لَعَلَى تور ولا يَحَافُونَ َا حاف التَّاب» ؛ 
وقرأ هذه الآية : «ألآاك ريه للا وف ميد ولاخ نزت 420:3 


لبرش ]: 


وقال لاي : «مَنْ حب لله وأبغض لله وَأعْطَى لله مت زک 


فقَد أَسْتَكْمَلٌ الإنان. 


ومن أجل ربك تبغض العاصي وتصارنحه العداوة» وتنكز علية فعلد 
بيدك ولسانك وقلبك»؛ وتناوته ولو كان من ألصق الناس بك» وأقربهم إليك 


سح رك سم 


کد کات لک اسو ةن ف ویم لین معد الو َم إا رکا كم ونا 





ISARET (٩)‏ 4 ا 
خر جه أبو يعلى. في مسنده 4/٠‏ وابن حبان كما في الإحسان Y/Y‏ 
وابن جرير في تفسبيره ١77/١1١‏ عن الآية 77 من سورة يونس» والبزار كما في' ١‏ 
كشف الاستار ٠۲۲۸/٤‏ مخفصرًا والنسائي في التفسير من الکبری ۰۱۱۲۳١‏ وهو 
حديث صحيخ» وانظر : : الصحيح المسند لشيخنا ۲/ ۷ Ê‏ مقبل حفظه الله فقد 
حسنه لأنه من طريق محمد بن فضيل بن غزوان صدوق عارف رمي بالتشيع كما في 
تريس لكنه متي د تابعه كناد كما في كشف الاستار زيألرقم المتقيم فلم أنه 
ج 00 
(؟) حديث من أحب الله .وأبغض له. . » من حديث أببي أمامة أخريله أبو داود 
رقم ١۹۸٤ء‏ وأحمد في المسند 44١ eA‏ والطبراني في المعجم الكبير ! 
104/۸ رقم 0/517 والبغوي في شرح السنّة وسنده غند أبي داؤد مؤمل بن ' 
ارس ا يع إن لماو 
الذماري ثقة عن القاسم بن عبد الرحمن. في التقريب صدرق يغرب كثيرًا عن 
أبي أمامة الباهلي.' ولك شاهد عن أحمد في سند بالرمين المتقدمين من ديت 
معاذ بن أنس من طريقين فالحديث حسن والحمد لله. : 


4۲ 


- 


2 2 f TE 2 rors ي صر‎ A 
ڈو من دون کے فا بک ودا بنا ب يدك المدوة العا آیدا حى نموا باه‎ 


ده [الممتحنة: 5]. 


والمتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامةء يجتمعون في 
الدنيا على الأمر يحبه الله ويرضاه فتتنزل عليهم السكينة» وتغشاهم 
الرحمة. وتحفهم الملائكة» ری اف ین ها وقال رجل 
لرسول الله ية : متى الساعة؟ قال: «مًا أُعْدَذْتَ لَّها؟» قال : لا شيء» إلا أني 
'أحب الله ورسوله؛ قال: «أنْتَ مَعَ مَنْ أَخْيَئِتُ؛ : قال أنس بن مالك رضي الله 
عنه: فما فرحنا بشيء قَرَّحنا بقول النبي وك أنت مع من أحبيت. قال أنس: 
فأنا أحب النبي يِه وأبا بكر وعمرء وأرجوا أن أكون معهم بحبي 


ا 


والمتحابون في الله تدوم صحبتهم » وتبقى مودة بعضهم لبعض أحياءً 
وأموانًاء لخلوصها من الإثم والأغراض السيئة «الأخلاء يَوْمَِذ بَعْضْهُمْ بض 
عَدُوٌ إلا المّقِينَ». ويستحب للمسلم إذا رأى من أخيه ما يسره أن يمدحه 
ويثنى عليه بما يستحق» ليشجعه على الخيرء ويرغبه في الازدياد منه؛ وإذا 
أحببت أحدًا فقل له: إني أحبك للهء وبرهن على صدق ما تقول بحسن 
معاملتك له» والإحسان إليه حتى يصدقك» ويكافئك بمثل ما تصنع معه . 


)١(‏ حديث «المتحابون في الله على منابر من نور» من حديث معاذ بن جبل أخرجه 
الترمذي رقم ۲۳۹۱» وهو قطعة من .حديث أخرجه ابن حبان كما في الإحسان 
۲ رقم ۰٥۷۷‏ وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ۳۲۸/٩‏ وذكره شيخنا 
مقبل أثابه الله في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 27١7/7”‏ وقال 

(5): حديث «متى الساعة...؟ أخرجه البخاري ٤۲/۷‏ رقم ۳٦۸۸‏ الفتح ومسلم 
٤‏ رقم ۲۹۳۹ باب المرء مع من أحب . 


۹۳ 


وفي الحديث الشريف : ابد المَوَدَةَ لمن وَادّكَ فإئّها ٠»‏ . وس 
بول أله ورش ولم اين اموا إن حب ألو هر البرك 4 [المائدة]. 
خامسًا: لايكون المؤمن صادقًا في إيمانهء ثابت العقيدة» عالما 
بأن الله معه حيث كان» حتى يخافه سرًا وعلبّاء وظاهرًا وباطتاء وحتى يعبده! 
في نفسه وخلوته» كما يعبده في الملآء وحيث يراه الناس فيترك الحرام» ' 
وهو قادر عليهء ومشتاق إليه تهيأت له أسباب المعصية» ونفسه تؤاقة : 
وجسمه صحيح» وجيبه ملان؛ ولا رقيب ولا واشي غير الله الذي لا تخفی. 
عليه خخافية» تتعرّض له ذات المنصب الرفيع» والبيت الواسع» والؤجه. 
الجميل» والثوب الأنيق» وتدعوه إلى نفسهاء وتهمٌ به ويهم بهاء فيترك هذا . 
كله. ويقول كما قال يوسف الصديق لربه تعالى: 8 وللا تصرف ع کدهٌ ۰ 
بإ َكب آهل 4)3 [يوسف]ء فبأتيه برهان الله؛ وتحفظه الملائكة ٠‏ 
من عبث الشياطين » وجماح النفس الأمارة بالسوء. فيقول: إِنّي أخافُ الله ؛ 
رب العالمينَ» وبذلك ينتصر على النفنس والهوى والشيطان الرجيم» 0 
ويكسب هذه المعركة» 'ويصدق فيه قول الشاعر: ۰ 
ئس الشّجَاعٌ الذي يحمي فريستة ٠‏ عند الزال و : 


0( حديث «ابد المودة لمن وادك. . ٠.‏ ذكره الهيثمي في المجمع /٠١‏ ۲۸ء وقال : 
أخر جه الطبراني وفيه من لم أعرفهم» وهو من حديث أبي حميد الساعدي» . 

وذكره المناوي في فيض القدير /١‏ ٤۷ء‏ ولم يتكلم عليه وهو في ضعيفف الجامع » : 
قال. الألباني حفظه الله ويشهد له ما أخرجه أحمد في مسنده /741 من حذيث ! 
مؤمل بن إسماعيل عن حمادء عن ثابت» عن أنس قال: «مر رجل بالنبي تلك 
وعند النبي ي رجل جالس فقال الرجل والله يا رسول الله إني لأحب هذا في الله 
فقال رسول الله ل : أخبرته بذلك قال: لاء قال: قم فأخبره تثبت المودة بينكما 
فقام إليه فأخيرء» ومننده ضيف كما ترئ من أجل مؤمل بن إسماعيل قالظاهن أن . 
الحديث لا يزال ضعيمًا . 


۹4 


لكل مَنْ غَضٌّ طَرَفًا أ تَنى قَدَمَا عَنِ الحَرَامٍ فذاك الدَارعٌ البطل 


ولا شيء يصعب من الشر اتقاؤه» مثل شر الفرج واللسان» وبهما يقع 
المرء في الامتحان (وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان) . 
وفي الحديث عن النبي كه قال: مَنْ يَضْمَنُ لي ما بَْنَ ليه ديه 
أَضْمَنْ له الج  .‏ وَاِينَ هم لوهم حَِظونً © لال نهم أزمًا 
[المؤمنون]. 


سادسًا : جعل. الله في المال حقًا معلومًا للسائل والمحروم» ورغب في 
: الصدقة وحث عليهاء وأمر بها في غير ما اية من القران. وقال في صاحب 
البر والإحسنان: ل اق الال عل بی وی اشر وَالْبسَى وَالمسكين وأ 
سبل اسابل وف اليا [البقرة: ۱۷۷]. 


وإنفاق المال فى سبيل الله » والتصدق به على المستحقين من أفضل ما 
ْ 2 500 ا 
يتقرب به الغبد إلى ربه سرًا كان ذلك أو جهرًا. قال رسول الله كَكهِ: «مَا منكم 
وک ارك لاوس تع كي كه ل سو وه لط تن فو انا ََّ 
من أححد إلا سَيُكلمة اللله ليس بِيْنَه وبيته ترّجمانء» فينظرٌ ايمن منه فلا يرَى إلا 
2 ر عا ع فر عرق 9 + ی ا م 
ما قَدَمَ فَينظرُ أشْأمَ مه فلا يَرَى إلا ما قَدّمء فَينْظرَ بين يَدَيْهِ فلا رى إلا الثّار 
تلْقَاءَ وَجْههء فاقوا النّار وَلَوْ بشِق تمرَة»"2. وفي رواية: «مَنِ اسْتَطاعَ مِنْكُمْ 
000 حديث «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين فخذيه. . .4 من حديث سهل بن سعد 
أخرجه البخاري رقم 541/4 في الرقاق باب ۲۳ والترمذي رقم ۰۲٠٠۸‏ والبيهقي 
في الكبرى 1٦/۸‏ وقد وهم النووي في رياض الصالحين فقال: 'متفق عليهء 
للمنذري ۳٠١۷‏ وهو نفسه أيضًا عزاه للبخاري فقط في الأذكار ۲/ .۸١١‏ 
0( حديث (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه. . .» من جديث عدي بن حاتم أخرجه - 


qo 


أ يمنالا شق تئر له . 


وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: سمعث رسول الله يل على 


أعواد المنبر يقول: «انَّوا النّارَ وَلَوْ بشِقَ تمرَة فإنّها ‏ 0 
ار ا ا 


(0 


ب في الرقاق باب 49 ومسلم رقم ٠ ١5‏ ات : 
الحث على الصدقة ولو بك بشق تمرة 7/7 وى كتاب الزكاة وأخرجه الثرمذي: في ! 
الزهد الباب 55 رقم ۲٠٠١٠‏ وابن ماجه في المقدمة الباب 21 رقم 144 . ١‏ 
حديث «اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها تقيم العوج. ٠. ٠‏ من حديث أبي بكر 
الصديق أخرجه أبوعلي في مسنده 45/١‏ رقم 46 من طريق محمد بن إسماعيل 
a‏ : حدثنا زيد., a‏ 
شديد» فمحمد بن إسماعيل ES‏ وأقل أحواله أنه ضعيف . 
جدّاء وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل صدوق فيه لين وشرخبيل بن سعد ' 


صدوق اخبتلطوبهذا:السند أخرجه البزار كما في كشف الأستار 447/١‏ رقم 9487 ” 
' وضعفه الهيئمي في مجمع الزوائد / ٠١‏ : : 


تنبيه : يقول البزار عند الرقم المتقدم من الكشف الال بدا بعر دعن ريد 
إلا محمد بن إسماعيل د يعني الوساوسي ولم يتابع عليه ولا يروي عن آي بكر :إلا 
بهذا السند وحده. اه. : 
وذكره ابن عدي في الكامل ٠٤١٦/٤‏ فقال: حدثنا محمذ.بن 500 
الوإاسطي». قال: حدثنا صلة بن سليمان عن محمد :بن عمروء عن أبي'سلمة) عن 
أبي هريرة وصلة ابن سليمان كذاب» وتابع الوساوسي محمد بن يزيد المستملي ١‏ 
عر يدي امياد ب عن بيد از خسن أي ق ا ۰ 
وقال ابن عدي هذا حديث الوساوسي سرقه منه محمد بن يزيد ي يعني المستملي 
وغيره من الضعفاء قلت:. الحاصل أن الحديث لا يعلم أحدًا روأه عن زيدين . 
الحباب غ غير الؤساوسي كما قال البزار وأما بقية ما ذكر أنهم رووه عن زيدا فهم 


'سرق كما ذكر ابن علي . وانظر لمزيد بيان ذلك: الذخيرة في الأحاديث الضعيفة = 


۹ 


فإن أراد المصدق فتح أبوا اب الخير للغيرء وتشجيع المشاريع 
العظيمة» أعلن بصدقته وأبداهاء فيقتدي به الناس ويعملون مثلهء وإن أراد 
خفاء عمله» والبعد عن الرياء والسمعة» وعدم المنّ على الفقير والمسكين» 
سر صدقته وأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه . 


وجاء قوم إلى رسول الله ية بادية عليهم الحاجةء وظاهرة عليهم 
المسكنة» فجمع الناس وطلب منهم الصدقةء فوضع أحد الأنصار بين 
يديه ل مالا كثيرًا وتبعه الناس» فقال: : همَنْ سَنَّ في الإشلام سَُةٌ حَسَنَة كان 
لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ ءَ َمِل به إلى َم القياتة» من غير نيفص مِنْ جوري 
0 والله تعالى يقول: E‏ لقت یکا ِى ون توا 
وها ألشرة ميو جر آم وگو صم ن سی ایم وا يتا 
ْ کن 48 [لبقرةة. 

وف ا ی : اصَنَائِع المَمْرُوفٍ تفي مَصَارعٌ الشووٍ 
: وَالصَدَقَة خفيًا تَطفىء غضب الرّبٌّ» وَصِلَهُ ار رید في العْمْرٍ وکل 
ّْ مَعْرُوفٍ صَدَكَةٌ وَآَهْلُ المَعْرُوف في الدُنْيّاء هُْ أَهلُ الْمعْرُوفٍ في الآخرة» 
وَأَمْلُ الشتكر في الدُنيَا هُمْ أهْل المُنكر في الاخرّةء وَأَوَلُ مَنْ يَدْخْلٌ الجَنَهَ 





والموضوعة لمحمد بن طاهر المقدسي 0 ۲۳۱» وشطره الأول تقدّم 
تخريجه في الصحيحين عن عدي بن حاتم رقم 507/4177 . 

»( حديث «من سن في الإسلام سئّة حسئة. . .» من حديث جرير بن عبد الله البجلي 
أخرجه مسلم في صحيحه ۱۷ ٠‏ في الزكاة» باب الحث على الصدقة ولو بشق 
تمزةء والطيالسي في مسنده رقم ٦۷٠‏ وابن أبي شيبة في المصنف ٠٠۹/۳‏ 
وأحمد في المسند ٠٠۷ /٤‏ والطحاوي في مشكل الاثار رقم ۲٤۳‏ ۰۲۲۲/۱ 
والنسائي ٥/٥‏ والبغوي في شرح السنّة رقم ككل وابن حبان كما في 
الإحسان ۱۰۱/۸ رقم ۳۳٠۸‏ وغيرهم . 


4۷ 


أَهْلُ المَخْرُوف». 


سابعًا: كل عين:يؤم القيامة باكية» إلا عين بكت من خشية الله» وعين | 


باتت تحرس في سبيل الله » .وعين غضت عن مخارم اش" وأصدق البكاء : 





(0 


زفق 


حديث «صنائع المعروف تقي مصارع السوء. ۰ من حديث ةا 

الطبراني في الأوسط ٥۰/۷‏ رقم ۸ ٠‏ والهيثمي في مجمع الزوائد ۳/ ١١٠١ء‏ 

وهو ضعيف فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي . قال النسائي والفلاس: متروك ' 
aS‏ . انظر: الميزان 2197/7 وقد جاء الحديث من 
أبي أمامة أ خرجه الطبراني في الكبير ۲۹٠/۸‏ رقم ۸٠٠١‏ وقال الهيثمي في ! 
المجمع إمثاده حصن قلت : : وأنى له الحسن وفيه حفص بن سليمان الأسدي ' 
متروك كما في التقزيب» ثم إني بعد ذلك رجعت إلى كتب الألباني' حفظه الله . 
فوجدت هذا الهمام قد خرجه في صحیحه رقم ۸ ١‏ عن تسعة من الصحابة في ؛ 
بحث نفيس» ثم قال: وجملة القول : : إن الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح . 
بلا ريب يلحق بالمثواتز عند بعض المحدثين المتأخرين. قلت: .وأمثل طرقه ١‏ 
حديث معاوية بن حيدة» وفيه صدقة بن عبد الله في التقريب. قال:' ضعيف» ١‏ 
وشيخه أصبغ لم يعرفه وأنا أيضًا بحثت عنهء فلم أعرفه في مشايخ ضدقه ولا.في ' 
تلامذة بهز بن حكيم» وحديث أنس عند الترمذي. وفيه عبد الله بن عيسى اللخزاز 
ضعيف كما في التقريب» .بل قال فيه أبو زرعة: متكر العحديث كنا الي المتران» 1 
وفيه عنعنة الحسن عَنْ أنس وله عن أنس طريق أخرى عند العقيلي في الضعفاء ء فيها , 
مجهولان. وقال العقيلي: : والحديث غير محفوظ» والحاصل أنَّ النفس'لا تطمئن 

إلى تحسينه» فقد رأيت أمثل طرقه أنها ضعيفة» وليس في الطرق الأخرى ما يصلح ا 

في الشواهد» فهي ما بين منَّهم ومتروك لا تخلو طريق عن هذاء والله المستعان. 

إشارة إلى حديث كل عين يوم القيامة باكية . 2.٠‏ من حديث أبي هريرة ضعيف : 
أخرجه أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني في التزغيب والترهيب 7714/١‏ 

رقم ٠٤۷۷‏ وابن كثير في التفسير / 747 سورة النور آية ٠‏ "» وساقه بسنده عن ' 
ابن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو سعيد المدني» حدثنا عمر بن سهيل المازني قال: 

حدثني عمر بن محمد بن صهبان عن صفوان بن سليم» عن أبي هريرة قال: قال - 


۹۸ 


ما كان في الخفية» إذا ذكر المرء تقصيره ه في طاعة الله» وارتكابه لشيء ء من 
معصية الله؛ وقد رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً ييكي في 
المسجد. فقال: : ما أحسن هذا لو كان في البيت"". وروي عن النبي 5 
همَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْرْجُ مِنْ عَيِِه ُصُوعٌ» وَإِنْ كَانَمِفْلَ وَأ الدُبَابٍ مِنْ 
ية الله ئه يُصِيبْ شيا من حر وَجْهه إلا حرم الله عَلّى التار 4 


0) 


002 


رسول الله ل . . . فذكر الحديث» وذكره المناوي في فيض القدير 8/لااء 
وأبو نعيم في الحلية #/ 177» وعرفه عمر بن صهبان ضعيف جدًا وهو في جميع 
أحواله يدور عليه» وبهذا السند أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ٤۱۸/۲‏ 
رقم ۰۱٤۸‏ والبزار كما في کشف الأستار ۲/ ۲٠۲‏ . 

أثر عمز «أنه رأى رجا يبكي في المسجد» فقال: ما أحسن هذا لو كان في 
البيت. . .» قلت: في هذا الأثر نكارة» فلقد كان رسول الله َة يسمع لصدره أزيز 
كأزيز المرجل من البكاء» وهذا الحديث ثابت انظره في مسند عبد الله بن الشخير 
من الصحيح المسند لشيخنا حفظه الله» وفي الصحيحين من حديث عائشة: أنَّ 
أبا بكر كان إذا قام مقام رسول الله يعني يوم الناس ‏ لم يسمع الناس من 
البكاء.. انظر: البخاري 2178/7 ومسلم ٤۱۸‏ وفي صحيح مسلم رقم 7484 
أنَّ أبا بكر وعمر لما دخلا على أم أيمن يزورانها كما كان رسول الله كل يزورها 
هيجتهما على البكاء» فجعلا يبكيان» ولما دخل على رسول الله ا وهو نائم وقد 
أثر الحصير في جنب رسول الله ي بكا عمر. وخحطب رسول الله ي فقال : 
لو تعلمرن ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراء فغطى أصحاب رسول الله 
رؤوسهم ولهم خنين . متفق عليه . 

وعن أنس» وفي قصة الأسرى» حين دخل على رسول الله ية وأبي بكر وهما 
يبكيان قال: أخبرني يا رسول الله ما يبكيك أنت وصاحبكء فإن وجدت بكاء وإلا 
تباكيتا. في مسلم» كتاب الجهاد ۸ . فهذه الأحاديث وغيرها مما لم أذكرها كثير 
تدل على نكارة هذا الأثر الذي فيه أنَّ عمر أنكر على رجل رآه في المسجد يبكي . 
والله أعلم. 


حديث «ما من مؤمن يخرج من عينیه دموع . . . من حديث أبن مسعود ضعيف» = 


۹۹ 


وزوى أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت ‏ أي هدا 
َلْدِيثِ تعَجَبون لزا وحن ولا کو( © [النجم]ء بكى أصحاب الصفة جتى 
جرت دموعهم على خدودهم . قلما سمع رسول الله ی حسهم بکی محهم» ١‏ 
فبكينا بېکائه. فقال رسول الله کل : الا يلع لازن بع ين شي الله 
ولا يحل الجلَةَ مم مص على مَعْصِيَة ولو لَمْ تَذَنِيُوا لَجَاءَ اللّلهُ مر قوم نيون 


فر ل . i ٠‏ 
وبعض الناس يتخ البكاء حيلة للدجل والخديعة» وليس في قلبه ذو 

من إيمان» وإذا سمع الموعظة رأيته مضطرب الجسم» باكي العين كذبًا 
وزورّاء لسان مقاله تحوقل وتسترجع» ولسان حاله يقول: صليت لك' 
ثتقرب. وهو كماقيل: كك 
إئي على تارم عدر 0 وَالْأَكْرَاد وَالفَسَقَة ! 
لكنْ لكن أُحَدْرْكُمْ من يبري لكُمْ مَعْرَْ ض الرّهْد لكن همه همه السَرقة , 


أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب 778/١‏ رقم 485 > وابن ماجه في الزهد ' 
من سننه رقم 41417 باب: الحزن والبكاء من طريق حماد بن أبي خميد»' وهو 
ضعيف» .وبه .ضعفه البوصيري في مصباح الزجاجة 0774/4 2778 وألخرجه' 
البيهقي في الشعب رقم ٠۲٠۸ء‏ ومداره على جماد بن أبي حميد» وهو ضعيف كما ! 
(۱) حديث «لا يلج النارز من بكى من خشية الله . . ٠.‏ من خديث أبي هريرة ضعيف أ 
سا ع a‏ 
لأَفِنَ هدا لري تبون 4 [النجم] والسيوطي في الدر المنثوز 211/5 
والحديث بهذا اللفظ ضعيف» فهو من طريق محمد بن يونس الكديمي» وهو | 
ضعيف» بل قد كذبْ, والله أعلم. ويغني عنه حديث «لا يلج النار رجل بكى من . 
2ك حي بره لزان ا 
١ ° E ee‏ 


1٠66 


صَناوْنه القن وا أسهمة وة ل اإلذرقة 
مح والتسبيح أسهمه وصومة سي 


ومن الناس من لا يلين قلبه» ولا تبكي عينه» ولا يتأئّر بشيء ولو وعظه 
لقمان» أو تليت عليه التوراة والإنجيل والزبور والفرقان» يطرب لأصوات 
المظلومين» وأنّات المنكوبين» يعبث بالأشلاء» ويرقص على جثث القتلى» 
قد نزع الله من قلبه الرحمة» وجرّده من الخوف والرجاء» فهو لا يطمع إلآّ 
بالدنيا واكتسابهاء ولا يأمن إلا من الاخرة وعذابها؛ فالله يرزقنا خشيته» 
ويوفقنا بين رجاء رحمته والخوف من عذابه. ونسأله تعالى أنْ يجعلنا من 
الذين يقول فيهم : « +#وَإدَا سَِمُوأم1 أل إل لول ركة متهم تيس وت الدّضع 
وماع روأ من الح يعُولُونَ ربآءَامنَاقاكتْبتحامعَ الشَّهِدِينَ 43 [المائدة] . 
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما عن النبي ية قال : 
Ch ca go‏ + سل wah oL oh oF‏ # سو مضه 
| اخيركم قرنيء ثم الذين يلونهم» ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم 
a a A‏ فيد و كح ور د ل ملك دي ب a Ta a‏ 
قوم يَشَهَدُونْ وَلا يُسْتَشهَدُونَء وَيَخونون ولا يُؤْتَمَنونء وَيَنذَرُون وَلآ 
COs arr > &‏ 
يُوفُونَ وَيَظهر فيم السّمَّن . 
المراد بالقرن: الجيل من الناس» وقد يطلق على مائة سنة”"2» وأهل 
5 العصر الأول» هم أقرب الناس من رسول الله مَل وألصقهم به لتمسّكهم 
بشريعته» ومكارم أخلاقهم التي كانت تصونهم عن الرذائل» وتجنبهم 
)١( |‏ حديث «خيركم قرني. . ٠.‏ عن عمران بن حصين أخرجه البخاري /ا رقم 856٠‏ 
في الفضائل› ومسلم ۲٠٠١ /٤‏ في فضائل الصحابة . 
(5) تعم. وانظر حديث عبد الله بن بسر في كشف الأستار ۲٠۸/۳‏ وهو في الصحيح 
المسند للشيخ رقم ٠٤۹‏ . 


1۰41 


6 وسو 


النقائص والدناياء فصفاتهم شريفة› وسجاياهم 5 كريمة # يدهع ارا 


ا 


ل تر یک عار ےر ہے ب ال سر بي اس سس 


بینم تربلهم ر اسا بون صلا من لَه رو ا و ا : 


السجور [الفتح : : ۹ إذا علوا فهم السفرة الكرام البررة» وإذا حكموا فهم 


الولاة والقضاة الخيرة» E‏ الكاتبين› ب 
البأس والنجدة الكواسر في الجو أو ليوث العرين» يجودون لله بالنفس ' 


والنفيس» ا مُرُونَ بالْمَعْرُوفٍ وَيَنْهَوْنَ عن الْمُْكَر » غير هيابين ولا وجلين» 


كيف لا وقد اختارهم الله لصحبة نبيه» وتحمل شرائع» فهم الذين , 


اشترى الله امتهم أنفسهم أنْوَاَهُمْ بان لهم الج يُعَالُونَ في سَبِيلٍ الله 


هوو 


رايات الإسلام الجفّاقة) ؛ وما زال ذلك دأبهم. وتلك همتهم قوم بعد آخرين 


فيََتْلُونَ وَيُقْتَلُونَ: فجَاهَدوا في الله حى جهادهء ونَشّروا على ربوع العالم أ 


حتى خَلّف مِنْ بَعْدهِمْ خَلْف أضاعوا الصَّلاة وَاتَبعُوا الشَّهَوَاتَ فَسَوْف يَلْقَوْنَ 1 
عَيّاا فهم الذين لا خير فيهمء ولا إيمان لهمء ومنهم يحذز الصادق ! 


المصدوق وَل فتفرقت بهم السبل» وظلت بهم الأهواء» وتعدذت ا 


مذاهبهم» وتباينت نزعاتهم ومشاربهم» وظهر فيهم. الخلاف الديني 


والسياسي» وكان بعضهم عونًا للشياطين» ی ۰ 


لا يدينون لله إلا بآرائهم» أو بتقليد مشائخهم وآبائهم. قد رغب أكثرهم عن 
الآخرة» وزهد فيما عبّد الل وبحبهم الدنيا عموا وصمواء فأهلكتهم 


ەر 


الأنانية» وحب الذات مَمَامَتَمٌ الكيّؤة لديا ف الاخ رة إلا ليل 4 ' 
1 


4 


e 


[التوبة]ء # واوا ربا جحل لا َطَْا مل بو لساب 46 [ص]ء وصاروا كما : 


قال واعظهم : 


5 و 2 


حب ا سويت E‏ 


نطاق المحنةء فتقاتل a‏ وتشاتم الفقهاء والعلماء في الشرق ؛ 


1۴ 


والغرب» واستبيحت الأعراض والأآموال والدماء» فصاروا كما أخبر بهم» 

وحدث عنهم رسول الله لل : «يَْهَدُون وَل يُسْتَشْهَدُونَ» وَيَحُونُونَ وَل 
يُؤْتَمَمُونَ وَيُنْذْرُونَ وَل يُوفُودًه. ويا أرغم الله أنف الذي يشهد ولا 
يستشهد» ولا حاجة لأحد بشهادته بل يتسرع في الأمر» ويسقط في الزور 
. سقوط الفراش على النار» غير متأثر بأمر الله تعالى : «فلعصيبوا يضرت 
من لاون وأجكنا موت الزرر © € [الحج]» وغير 2 بالوعيد 
الشذيد في الكتاب والسئّة» للذين يشهدون الزور» ويبيع أحدهم دينه بدنيا 
غيره. وما ذم النبي َة التسرٌع في الشهادة إلا خشية أن تقع أمته في الكذب 
وافتراء البهتان. 


أما إذا خفت أن يضيع حق أخيك وعندك شهادة له فأدها إليه مسارعًا 
e‏ و لیا ء ماله» وبذلك تكون من - غير الشهودء 
كما يقول النبي و با : ألا أخيركُم ب َير الُهَدَاءِء الي تي بشهادته قبل ن 
يُنألّها»"“. ومن الشر المستطير» تلام الكبير» ما يقع اليوم في المحاكم 
' الشرعية والقانونية من تلاعب الشهود بدين الله» وعبثهم بحقوق الناس لأقل 
شيء يأخذونه من المدّعى» ثم يشهدون له بما شاء» وكيفما أرادء والحكام 
يعرفون كثيرًا من أولئك الفسقة فلا يزجرونهم» ولا يعاقبونهم بما يستحقون 
بعد ظهور كذبهم وافترائهم ليكونوا عبرة لغيرهم» وليتوبوا إلى الله من شهادة 
الزور التي هي عند الله من أكبر الكبائر . وقد كاه رسول الله لله يليةٍ مبّكنًا فقال: 
مأل تكم كبر الْكبَائرِء فَدذَكَرَ الشُرْكَ وَعُقُوقَ الْوَالدَيْنِء ّم جَلّسَ فقال: 
)١(‏ “حديث «ألا أخبركم بخير الشهداء. :.» من حديث زيد بن خالد الجهني أخرجه 
: مسلم 17/17 مع شرح النؤوي في الأقضية» وأبو داود رقم 27095 والترمذي في 


الشهادة ٠٤٤/٤‏ رقم ١۲۲۹ء‏ ومالك في الموطأ 7/ 7١‏ في الأقضية» وأحمد في 
المسند ١١8/5‏ وغيرهم . 


١٠١ 


أ قو الور وما الور وَعَارَاكيكرْرهَاء حتى قالواليفه ' 
سکت»'. وقال کل : للع مقع رار ٠‏ فليا 


مَفَعَدَهُ من التار»". 


وقال أيضًا لذ ررب بتكاقيراء وتصرك بها ِن زل بم 
الْقيَامَة ة وَمَا يتكلم به شَاهدٌ الرُورء وَلا يُعَارقٌ قَدَمَاهُ عَلَى الأرْض عَنَّى يُقُدَفَ 
به في الار»» والذين لا يوفون بالنذر هم ضعفاء العزائم» ‏ والبخلاء 


بأموالهم» ٠‏ لا يوفون بِالبذْرِ ولا.يخافونَ يَوْمَا كان د شر مُسْتَطيرًا. ولا يؤمنون . 
و امو ب عد ا 


بقوله تعالى: # وا نقتم صن نَمَف او درشم من كدر ك آله مهو 


' من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث‎ ٠: . حديث «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر.‎ )١( 
,..1401١ رقم 2691/5 ومسلم رقم ۸۷ء والترمذي‎ 405/٠١ أخرجه البخاري‎ 

(۲) حديث امن شهد على مسلم شهادة اليس لها أهل. . ٠.‏ من حديث أبي هريرة ‏ 
أخرجه أحمد 004/7 : والخطيب في تاريخ بغداد؛ والعراقي في المغني عن حمل | 
الأسفار "/ 2187 والهيثمي ف في المجمع ٠٠٠/4‏ والحديث من طريق جهير بن ! 
يزيد العبدي عن خداش بن عياش» .عن رجل مبهم؛ عن أبي هريرة وجهير» | 
ترجمته في الجرح والتعديل رقم ۲۲۷۷ ثقة وثقه ابن معين وأحمد بن حتبل» ١‏ 
وخداش بن عياش لين» كذا قال في التقريب» وذكره في التهذيب قال: رویاعنه 
اثنان. ووثقه ابن خبان. وقال الترمذي: لا نعرف خداشًا. اه. فهو مجهول ' 
الحال» فالحديث ضعيف من أجل خداش والرجل المبهمء ويغني عنه حديث 
أبي بكرة المتقدم رقم ١‏ من هذه الصفخة : قم 

. حديث:(إنَّ الطير لتضرب بمناقيرها' وتحرّك أذنابها. . ٠.‏ من حديث ابن 'عمر ' 
ارج بهذا للف اللبرني في الارسط ۲۹۹/۸ رقم ۷٩۱۲‏ وهو عنده من طريق . 
أبي الجهم هارون بن الجهم بن ثور» قال عنه الذهبي ف في الميزان نقلاً عن 
العقيلي : يخالف في حدیثه» وقال: حدث عنه سعيد بن الصلت بحديث مثكر» | 
فذكر هذا الحديث) وذكره السيوطي , ق اللالىء المصنوعة في الأحاديث 
الموضوعة 559/5 . 


AEE 


ليمت مِنْ أنصكار 27 #4 [البقرة] . وإذاانذر الإنسان شينًا تبِوّرًا 
أو لجاجًاء ولم يوف به» كان ذلك من تساهله بالدين» واستخفافه 
بفرائض اللهء وهو الدليل على بخله بالمنذورء وقد ألزم به نفسه» ولذلك 
جاء النهي عن النذر» وقيل فيه: إنه لا يأتي بخیر"'» ونما يستخرج به من 
| البخيل . والمسيك الضنين: هو الذي لا يخرج شيا إلا إذا لزمه» فكيف بمن 
لا يؤدي حقوقا وجبت عليه بتعمده واختياره. 

يون عَلَيهِإِخْرَاجٌ النَعَايًَا ل 


ولك اريف أَعَرٌ شَيْءِ لكر قَضَاءً للدُيُون 
به»» ولا سيما إذا أثثتمل عن الطاعاتء والتشمير في الصالحات. قال 

7 النبي يكلك: : ايا كب بْن عُمرّة: إِنَّهُ ل يذل الجن لحم نبَتَ مِنْ سحْتٍ الثَار 
أَوْلَى بدء يَا كَعْبُ بْنُّ عجرة» النّاسسٌ غَادِيَان فَعَادِ في فكاك نَفْسه فمُغتقهاء 
وَغَادِ مُوبقها»!" . 


)١(‏ حديث «إن النذر لا يأتي بخير» أخرجه البخاري في الأيمان والنذورء باب الوفاء 
بالنذور» وفي القدر باب إلقاء العبد النذر إلى القدر» ومسلم ٠٠٤١‏ في النذور» 
باب النهي عن النذر . 
افق حديث «يا كعب بن عجرة» إنه لا يدخل الجنة لحم . . . » من حديث جابر :بن عبد الله 
أخرجه أحمد في المسند ۳۲۱/۳ من طريق عبد الله بن عثمان بن خيثم عن 
عبد الرحمن بن سابط عن جابرء وبهذا السئد أخرجه البزار كما في كشف الأستار 
۲“ ومعمر في الجامع كما في آخر مصنف عبد الرزاق /١١‏ 46 وابن حبان 
كما في الإحسان ۲۷۲/۱۰ رقم ٤٥۱٤‏ ورقم 2177 والحاكم ٤۲١/٤‏ والدارمي 
۲ بتعليق دهمان رقم ۲۷۷١‏ من الطبعة الأخرى» وعند هؤلاء كلهم من طريق 
سابط عن جابر» وقال ابن أبي حاتم أنه سمع منه كما في جامع التحصيل رقم ٤۲۸‏ 
والمثبت مقدم على النافي لأنه عنده زيادة علم» وله شاهد من حديث كعب بن عجرة = 


1۰6 


وإذا أغرق الئاس في الترف» واشتغلوا بتنمية أجسامهم» لم يبالوا بما : 


أكلوا من حرام كان أم من حلال» فهمهم الطعام والشراب» ودأبهم الاشتغال 
بالطيبات وملدَّات العيش» » غير شاكرين لله أتعمهء ولا جادّين في طاعته » 


فهم الذين ضعفت قلوبهم» وقويت شهواتهم› وحمت أجسامهنم» , 
فأثة Ts‏ 


ومنت هنَدُمَايَلِجٌ فمن بَطبِه قِمَثْهُمَايَخْرُجٌ ‏ 


(1) 


ل الله يبغض الحبر السمي: 20 إذ كان ينبغى فيه أن ثبرئه 


نفسه من طريق عبد الإملك بن أبي جميلة؛ ثقات ابن حبان ٠١/9‏ عن أبى بكر بن 


بشیر» وهو في الثقا ت آیضًا ٥۸٦/٥‏ » والجرح والتعدیل ۰۳٤۲/۹‏ والحديث بالطريق 

الأولى ذكره شيخنا مقبل حفظه الله في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ! 
۱ وحكم عليه بالحسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خُثيمء ۽ افهو بحسن | 
الحديث» وبالشاهد الذي تقدّم الحديث يرتقي إلى الصحة . والحمد لله. : 
حديث (إنَّ الله يبغض الحبر السمين. . :© ضعيف أخرجه أبن جريز في تفشيره 
سبب نزول آية (91) من سورة الأنعام # وما كَدَروأ أله حَنَّ مدرو . ٠‏ .»> [الأنعام: 

' رقم 1670 من طريق يعقوب ,القمي» وهو ابن عبد الله عن جعقرابن‎ 9١ 
. أبي المغيرة» عن سعيد بن جبير قال: «جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن‎ 
الصيف يخاصم النبي َء فقال له النبي بي : أنشدك بالذي أنزل التوراة على‎ 
موسى» أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين» وكان اليهودي جبرًا سمينًا‎ 
فغضب وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء» فقال له أصحابه: ويحك» ولاغلى‎ 


.موشى» فقال: ما أنزل الله على بشر من شيء» فأنزل الله تعالى الآية: « وَمَامدَيُواً . 


و 


أله حن درو إة كالوأما أنرل اه عل بِسَرٍمَنْسَىَءٌ. . . 4 »:وهذه القصة ضعيفة مرسلة,كما ' 
تراها من مراسيل سغيد بن. جبير» ثم إن القمي هذا صدوق يهم» وشيخه جعفر 
صدوق يهم فيخشى أنها من ا وذكر القصة الواحدي في أسباب النزول : 
عند الآية» والحافظ ,ابن حجر في الشافي الكافي في تخريج الكشاف غند الآية» 
والسيوطي في الدر المنثور عند الآية» وأشار ابن كثير في تفسيره» وقد علمت أنها - 


ك1 


العبادة» وأن يقل لحمه لكثرة الصيام والقيام؛ وعلى كل فالسمن لا يستوجب 


صاحبه المقت ودخول النار» إلا إذا كان صاحبه من الذين يؤتى بأحدهم يوم 


القيامة : سميئًا طويلاً أكولاً شروبّاء فلا يساوي عند الله جناح بعوضة « لذي 
صل 


7 


لسعم فی اليو انیا و سبو انم وة حًا ب ویک لدت کرو ايت ريم 


لابه قيطت أضلهم لا قي م وم اقيم وز 3 [الكهف] . 


أعاذنا الله من صفات الأشرار وأصحاب النار امين. 
الحديث الخامس عشر 


عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ أن 


النبي بي قال : أرب مَنْ كن فيه كان مُنَافِقًا حَالِصَّاء ومن گان في 


خَصْلَة منْهُنٌ» كَانَتْ فيه حَضْلَةٌ من التاق حَنّى يَدَعَهَاء إِذا أَؤْثْمنَ 
خان ودا حَدَتٌ كَذَّبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خاصّمَ فج . 


لحديث السادس عشر 


2 


n : أن رسول الله که قال‎ TE 


الْمُتافق ة ثَلاتٌ: إِذَا حَدَتٌ كَدَبَ ودا وَعَدَ د أغلت» وَإِدَا أَؤْثْمنَ 


خان 


(1) 


() 


2 


ضعيفة كما تقدم. قال الشيخ حفظه الله : وفي رواية جعفر عن جبير شيء» وهو 
كما تقدم. قال: انظر الميزان ٤۱۷/۱‏ . 

حديث «أربع من كن فيه كان منافقًا. . .» عن عبد الله بن عمر أخرجه البخاري 
/١‏ رقم 4" في الأيمان» ومسلم /١‏ رقم 58 في الأيمان. 

حديث «آية المنافق ثلاث. . ٠.‏ عن أبي هريرة أخرجه البخاري /١‏ رقم ۳۳ في 
الأيمان» ومسلم /١‏ رقم 54 في الأيمان. 


لا 


التفاق: .دخول المرء من باب وخروجه من باب» وهو في الشرع 
وصف لقوم أظهروا الإسلام ليحرزوا به حقوقهم» وقلوبهم كافرة» وقد . 
لعن الله المنافقين وذمهنم » وتوعدهم بأليم العذاب في الدرك الأسفل؛من : 
النار. وذكر من صفاتهم أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم» ويدٌعون 
الإيمان بالله واليو م الآخر. وما هم بمؤمنين؛ دأ بهم الغش والمكر والخداع, 1 
وخلاقهم الفساد في الأرض: بالكذبء والغيبة والنميمة؛ وشهادة الزور» 
وخلف الوعود» ونقض العهود» والخيانة في الأمانة» وإغراء العذاوة بين 
المسلمين» بخلاء أذلاء سفهاء» ظواهرهم جميلة بسمن أبدانهمء ونظافة 
ثيابهم» وحلاوة جديثهم» راشي حم باكر والحسد والرياء وسائر ْ 
الأمراض النفسية ردا راهم جك بك أَجْسَامَهُم وَإِن ب شوو 1 1 
خش بده يحون کل و عا ر المد ادرف قل اة ° 
[المنافقون]. 00 


وخطرهم عل الإملام عطي ٠‏ وشرهم یی ما ارف انم 

بمجيء الحق وزهوق الباطل» وهم الذين قضى. على مصالحهم الإسلام : 
وان کا ا عليه من الذنوب والعيوب» ومساوىء الأخلاق» وتحکم 
الوثنيين وأهل الكتاب في الأتباع والأميين» فكان من اليهود منافقون» ومن : 
الأعراب.منافقون» يكيدون للاسلام وآهله في خفاءء ويعملون للإضرارابه» ا 
والقضاء .عليه ما يستطيغون # وَإِدًا وأ أَلَّذَِ ءَامَبُوا وا الوا امك وكا كلا بك 
سيینو الوا إا مى کم اما ن مسکھز مو او )) [البقرة]ء فحذر منهم القرآن» 
وذكر من خبث أعهالهم في سورة براءة وغيرها شيئًا كثيرًا . 


وحيثئما انتشر الدين» ودخل الناس فيه أفؤاجًا من العرب الجن 
والأقربين والأبعدين» كثر أهل النفاق من اليهود والنصارى والمجوسن وسائر : 
الوثنيين» ولعبوا فى السياسة.دورًا هامّاء وکذبوا على الله ورسوله» واستعان 


1۸ 


بهم الشيظان على الفتنة والتحريش بين المؤمنين قديمًا وحديئاء وما كثر 
القتل وتعاقبت الدول في البلاد الإسلامية إل بعمل المنافقين» وما تعدّدت 
المذاهب الباطلةء والسبل الضالة إلا يما صنعوه من الأحاديث المكذوبة» 
وزيّنوه من الأهواء والآراء الشيطانية» مؤيّدين لها بباطل التفسير والنظريات 
الفلسفية» وأدخلوا من الخرافات والقصص ما ملؤوا به دواوين الإسلامء 
وفتنوا به ضعفاء العقول وأشباه العلماء. 


وفي أخبار الزنادقة ومن لف لفهم ممن يظهر الإسلام» ويبطن الكفرء 

ما يدلك على عظيم الخطر وكبير الفتنة في عقائد المسلمين» والأحكام 

المنصوص عليها من القرآن والحديث بأفعال المنافقين» أو ما يسمونه اليوم 
بالطابور الخامس» والعبث بالمقدسات الدينية من وراء أسوارهاء هو أضر 

عليها من العدو المهاجم من الخارج» وهم الذين خرجت بهم الأندلس وبلاد 
| الترك وفلسطين وغيرها من قبضة المسلمين» وحيث كان رسول الله اة يعلم 
شرهم» ويعرف ضررهم» ويخاف على أمته من دسائسهم» وهم يظهرون 
المتابعة والتديّن كذيًا وميئاء فقد جعل لهم علامات يُعرفون بهاء وأخبر عنهم 

بما يترفع المؤمن الكريم عن الاتّصاف والتخلّق به. 

والمنافق الظاهر عليه شيء من علامات النفاق يعلمه الناس فيتقونه» 

: ويبتعدون عنه» وتحمله معاملتهم له على التوبة» ولتطهير قلبه من خبائث 
الغدر والفجورء والكذب والخيانة وخلف الوعد. وأدران النفاق كلها 

3 َر لكق باذ كم عدا ليما @ الْدنَ يَتَحِدُونَ كفت اولي من دُونٍ 

انإ ایام “ایت آاکو ی گقر چاو یشکھڑا یاک قعوا مھ حضوا حَدِيث عرو 
33 !1 مله کہ ايع المكقي وكيس ف جک جیما 9 اب سود یکم 

کن کن لم تح من اہ کالوا أل تی مک إن کا گی تیب الوا آل 


۱۰۹ 


2 


نو یکم وكنتتى من المُؤمنها pk‏ بتڪ بوم اقيم ون بعل اه 
كنيع تايل ©) [السا. 0 





ونا عسو أن تتفل المنافق أو تفيده صلاته وصيامه» وادّعاؤه الإسلام . 
إذا كانت هذه أخلاقه وقد ثبت في الحديث الصحيح : «المْسلم أو الملل 
لا يَظلمُة ولا يَْذُلَهُ وَل َكذِبَهُ وَلآ يَحقرُه»0"". وإنك لترى الأموال الكثيرة» 
والتركات العظيمة» وقد تبعثرت وتفرّقت شذرًا مذرًا لجمعها من هذه الطرق . 
الملعونة» وتكوينها بالغش والخداع والكذب» وخلف الوعود» ونك ٠‏ 
العهود. نولا يبالي صاخب النفاق بدين ولا عرض ولا كرامة. مٹى تسنىاله ' 
الحصول على القليل من العرض الفاني 9 أتخذوا ايس جن فصوأ عن سيل آي ؛ 
هر عَنَابٌ مين( أن نض عتم مو وشم ول ود ي رارك ات صب التار هم ۰ 
فيا خَلِدُوَ 459 [المجادلة] .. ۰ 


وفي صحيح مسلم : وروا الأضتال فا كيعي اي اليم يع 00 
الرَجْلّ فيهًا مُؤْمنًا وَيُمْسي كافراء يمسي مُؤْمًا وَيْصبِح کافرًاء بيع يله 
عرض من الدُنيًا قليل0" . وقديما كانت العرب تستقبح هذه الخصال على 
المتخلق بها حتى في آيام جاهليتهم» فهذا أبو.سفيان بن حرب .بين يدي . 
هرقل لا يمنعه من الكذب إلا خشية أن يؤثر عليه ويشتم به £ ومرة قال : 


00( من حديث أبي هريرة؛ أخراجه مسلم رقم ۲٥٠٤‏ والترمذي رقم ۱۹۲۸ 

(؟) حديث «بادروا بالأعمال فتئًا كقطع الليل. . ٠.‏ من حديث أبي هريرة أخرجه ٠‏ 
مسلم رقم ١١5‏ باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل .تظاهر الفتن» النووي 
١؛ء‏ وليس فيه «القلييل»؛ والترمذي رقم ۲٠۹١‏ وأحمد في المشتد 
ا وح ا ا رقم 25/05 والبغري: في شرح 
السنّدَ 16/ ٠١‏ . 


م قصته في البخاري رقم ¥ ومسلم رقم ۳ مختصرا . 


1١٠ 


الخليفة هشام بن عبد الملك لابن شهاب الزهري كذبت» فغضب الشيخ 

وقال: أنا أكذب؟ والله لو نزل من السماء أن الله قد أباح الكذب ما 

كذبت7١2.‏ وقد كان عرقوب بن سعيد التميمي مضرب أمثال العرب في خلفه 

المواعيد» حتى قال كعب بن زهير: 

أَضْحَتْ مَرَاعِيدُ عُرْفُوبٍ لَهًا مثا وَمَامَوَايِيِدُمَا إلا الأيَاطِلُ 
as Sa‏ 

وَأَرَاكَ تَفْمَلُ مَابَهُ تَقُولُ وَبَعْضْهُمْ مَذْقٌ اللّسَانِ يَقُولُمَالاً يَفْعَلُ 


وما ذكر السموأل بن عاديا بشىء ما ذكر بوفائه» وحفظ أمانته» وصبره 
إِدَاسَبَدٌمنَاخَلاً قَامَسَيَدٌ 2 قؤوللِمَا قَالَالكرَامٌفَمُولُ 
وقد وصف الله المنافقين بما في هذين الحديثين . فقال تعالى : «وَألَ 
َعْبَدِن لمق کگذوت ا ادوا َس ام سس ص مَصدُ وأ عن سَيِلٍ أل ا يبن سه 
ما يعمو )4 [المنافقون] . وقال أيضّا: (قد الاين من يتيلك قرو 

لحيو اليا يهد أله عل ماف كلبيء وهو الد الصا ا(4 [البقرة]. 


ومدح المؤمنين بقوله جل ذكره  :‏ ودين هر لأمتته وَمَهْدهم 
, عو )€ [المؤمنون]. 


)١(‏ قصة «ابن شهاب مع هشام بن عبد الملك: من تولى كبره. . ٠.‏ أخرجها ابن 
عساكر ٠١١8/16‏ من تاريخه من طريق الحسن بن علي الحلواني عن محمد بن 
إدريس الشافعي عن عمه قال: دخل سليمان بن يسار على هشام بن 
عبد الملك. . . فذكر القصةء وبهذا السند أخرجها الذهبي في السیر ۳۹/۰ 
وأبو نعيم في الحلية ۳۹۹/۳ بنحو ما تقدم» والقصة ظاهر سندها الصحة إل عمّ 
الشافعي محمد بن علي بن شافع المطلبي وثقه الشافعي كما في التقريب. وعليه 
فالقصة صحيحة . 


الحديث ؛ السابع عشر 


عن ابن مسعود ا قال: قال رسول الله يككو: 


١ض‏ يكُمْ بالصّدْقٍِ قن الصّدْقَ يَهدِي إلى اليو e‏ 

وَمَا رَّالَ الرَجُلُ يَضْدُقُ وَيتحرّى الصّذْقَ حَنّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّله | 
صدّيقَاء واكم وَالْكَذْبَء فإنّ الْكَذبَ يَهْدِي إلى الْفُجُورء و 
الْفْجُورَ هدي إلى التارء وَما رَالَ العَبْدٌ يَكْذْبُ وَيتَحرّى الْكَذْبَ حَتَى ‏ 
يُكْتَبَ عِنْدَ الله کد . 3 


الصدق مطابقة قة النخير للواقع » وهو مطلوب من الإنسان في قوك وعمله : 
واعتقاده» وصاحبه من الأبرار في دار النعيم $ عَلَ الأرآيك مد 59 ون لز € ْ 
ليس]ء ا نضرة» دكابهم في علین ( بن ین ق غرم © 


یں بے ےس بے 


مساك وف دك فَيكَتام الْمكتاؤسونٌ 413 [المطففين]. 
قال الغزالي في الإحياء : أعلم أن لفظ الصدق يستعمل في ستة ‏ . 


(1) حديث «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر. . ٠.‏ عن ابن مسعود أخراجه : 
البخاري ٠١‏ رقم 10۹٤‏ في الأدب ومسلم ٤‏ رقم ۲٠٠۷‏ في البر والصلة واللفظ ' 
له. ْ 1 

٠ )(‏ فائدة: تعليق على إحياء علوم الدين: قلت: هو من كتب.الضلال التي:حذر منها . 
العلماء» انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام .٠٠١١ 200١/٠١‏ ولأخينا غلي ؛ 
حسن عبد الحميد رسالة بعنوان إحياء علوم الدين في:ميزآن العلماء جمع قيها ' 
أقوال نحو ١8‏ واحدًا من العلماء ء ممن شنع على هذا الكتاب» ؤمنهم من 'أفتى : 
بإحراقه» بل متهم من اتهم الغزالي في دينه بالكفر إن اعتقد ما فيهء فرزاجعها إن 
شئت» والله يحفظنا! وإياك من الزلل. : وعندما كنت أقرأ تخريج أحاديث: هذا 
الكتاب والتعليق على بعض المسائل على شيخي الفاضل العلاامة مقبل أبن هادي - 


31 


معان: صدق في القول» وصدق في النية والإرادة» وصدق في العزم» 
وصدق في الوفاء بالعزم» وصدق في العمل» وصدق في تحقيق مقامات 
الدين كلها. فمن اتصف بالصدق في جميع ذلك فهو صديق» لأنه مبالغة في 
, الصدق» وعكسه الكذب» الممقوت صاحبه» الموصوف بالفجور» والفجار 
في جحيم وما هُمْ عَنها بغائبينَ. امم في سجُين وطعامهم من زقوم؛ 
وشرابهم من الحميم» وذلك نزلهم يوم الدين . 
وآنت إذا تعلقت بالشىء وتخلقت به» حًا کان أو باطلاء عُرفت به 
وصرت ممدوحًا به» أو مَلمومًا غلية» وخير ما يمدح به الحر الكريم: هو 
الصدق في الحديث» وتجنب الكذب» وذلك مما يتنافس فيه المسلم 
والكافر» ويتسابق إليه المتدين والملحدء لأنه يجعل المرء في منزلة عظيمة» 
ويرفعه عند الله والناس درجة عالية. 

وروي عن وهب بن منبه قال: وجدت على حاشية التوراة اثنين 
وعشرين حرقًاء كان صلحاء بني إسرائيل يجتمعون فيقرأونها ويتدارسونها: 
| لاكنز أنفع من العلم» ولا مال أربح من الحلم» ولا حسب أوضع من 
الغضب» ولا قرين زين من العمل» ولا رفيق أشين من الجهل» ولا شرف 
أعز من التقوى» ولا كرم أوفى من ترك الهوى» ولا عمل أفضل من الفكرة» 
ولا حسنة أعلى من الصبرء ولا سيئة أخزى من الكبرء ولا دواء ألين من 
الرفق» ولا داء أوجع من الخرق» ولا رسول أعدل من الحق» ولا دليل 
أنصح من الصدق» ولا فقر أذل من الطمع» ولا غنى أشقى من الجمع» ولا 
حياة أطيب من الصحة» ولا معيشة أهنأ من العفة» ولا عبادة أحسن من 


ْ حفظه الله» قال لي: وأيضًا في بيان حال الغزالي قد ألف أخونا عبد الرحمن 
دمشقية كتابًا جمع فيه كثيرًا من ضلالات الغزالي رحمه الله في إحيائه ومن تلك 
اللفلفة فيه أثر وهب بن منبه الذي أخرجه الغزالي في الإحياء 7:1/4. 


1١1 


الخشوع › ولا زهد خير من القنوع» ولا حارس أحفظ من الصجت. 
غاقبا اقرب من الموت''". 


ون ماق اف جدود متام وجا وآمرًا وناهيّاء وتاليًا وذاكوّاء . 
ومعطيًا وآخدًا» کان عند الله والناس صادقا محبوبًا مکرمًا موثوقًا به» شهادته 
بر» وحکمه عدل» ومعاملته نفع» ومجالسته بركة» والصادق في غمله» بعید . 
عن السمعة والرياء» لا يريد بفعله وتركه إلا الله عر وجلّء صلاته وزكاته 
وصومه واخ را وهجره» وصمته ونطقه» وحرکته وسکونه لله وحده 
لا شريك. له» لا يريد بإحسانه غشا ولا خديعة» ولا يطلب من أحد غير الله ' 
جزاءً ولا شكورّاء يقول الحق ولو كان مرّاء ولا يبالي مع الصدق بعظمة ' 
عظیم» ولا يخاف جبزوت مخلوق» وصنيعه ذلك يهديه إلى البرء والبر : 
يهديه إلى الجنة» ويجعله من الصديقين في الدنيا والآخرة» لا يخالطه أحد ' 
إلا وثق به وأمنه على نفسه وأهله وماله» يرغب الناس في جواره ومعاشرته | 
ومصاهرته» وهو مؤتمن الأحياء» ووصي الأموات. وناظر الأوقاقا» + 
وحافظ الودائع» ومؤدي 'الخقوق إلى ذويها؛ ومن كان هذا شأنة فواجب |1 
علينا أن نصدقه إذا تكلم» ولا نعامله إلا بما يحب حتى نشجعه على ؛ 
الفضيلة» ولا نضطره إلنى الكذب اضطرارًاء أو نحمله على صفات المنافقين ' 
وهو كاره. وقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام: من كانت له عند الثاش ٠‏ 
ثلاث» وجبت لها عليهام ثلاث : من إذا حدثهم صدقهمء وإذا ائتمنوه لم : 
يخنهم» وإذا وعدهم وفى لهمء رحب علوم اوتنه لاريم وتنطق : 
بالثناء عليه ألسنتهم» وتظهر له معونته 7 


() تنبيه: قول ابن وهب: «وجدت على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرقًا. . .وقد 
تقدم أن قلنا أنه لا يعتمد عليه إلا إذا أسند. 


(؟) أثرعلي: «من كانت له عند الناس ثلاث وجبتٌ لَه عليهم ثلاث . . ٠.‏ . 


115 


وقيل للقمان: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى» قيل: فما بلغ بك ما 
أرى؟ قال: تقوى الله عر وجلّ» وصدق الحديثء» وأداء الأمانة» وترك ما 
'لا يعنيني» ثم قال: ۰ 
رب من تَفْتِيشُهُلَكَ نَاصِمٌ وَمُوْتَمِنبِالمَيِبٍ غَبِرُأمِينٍ 
والمؤمن المتخلق بأخلاق الله والمتأسي برسول الله ية لا يكذب» 
: ولايكذب أحدّاء ولايقول إلا خيرًاء ونحن في زمان غلب على أهله 
الكذب» وصاروا يهزءون بالصادق» ويعاملونه بالأيمان الفاجرة» 
ويشهدون عليه زورّاء ويُكلّفونه الكذب بعد الصدق» ويحملونه على 
الفجور بعد:البر» ومن لم يتذيب أكلته الذئاب» ومن تذيب دخل النار؛ 
وإنك لترى اليوم كثيرًا من الكفار وعبدة الأوثان» وهم على غاية.من الصدق 
فى الحديث والمعاملة» والثبات على المبدأء حتى توصلوا إلى تحقيق 
اا وكانوا موضع الثقة بعكس ماعليه كثير من إخواننا المسلمين» 
٠‏ وكأن الأجانب قد أخذوا من ديننا كل فضيلة» وأخذنا من أديانهم كل 
رذيلة» بينما يحثنا القرآن والسئّة على الصدق» ويرغبنا في الصبر عليه : 
الإسلام» الذي قام على أبرز صفات نبيه العظيم محمد المعروف قبل بعثته 
بالصادق المصدوق» والأمين المرتضى» وأولى الناس به وأحقهم 
بمتابعته بيه هم علماء الدين» وورثة النبيين» فليتهم يصدقون فيما يقولون. 
ويكتبون من خطب ومقالات في الوعظ والإرشاد» ويقفون عند حدود الله 
فلا يتعدوها بإحلال محرم» أو تحريم حلال» أو نصرة ظالم» أو خذلان 
مظلوم» 'وليتهم يتركون تلك المجاملات والمداهنات» التي عطلوا بها 
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ودخلوا بصنيعهم في قوله تعالى: 
کد شیع آل کین ی وو کو نھن بیذھٹوت ولام كل کلانی وین اوی کا 


کر 
روص ا مر ص 


سام ميم لإ ماع لخر معت ير زعتل بعد ديك رر ) آن کان ذا مال 


27 2 


110 


0 


وين | إذا تل عر قق6ك لكين الأزيت 45> [القلم]. : 

وقيل لذي النون: هل للعبد إلى صلاح أموره سبيل؟ فقال: 
ا عاو فلت الق جا د 
فَدَعَارَى الهرّى تَحْف عَلَيْنا ‏ رخلاف الهوى علا فيل , 

وأنى لنا بعالم كسالم”'' بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضئ الله 
عنهماء الذي طاف مع الخليفة هشام بن عبد الملك» ودخل معه الكغبة» : 
وقد منع الناس من ذلك: وأمرهم بإخلاء المطاف له. وحاول أن يؤدب 
سالمًا فذعاه إلى مجلسه؛ وجاء فقعد على فراش الخليفة. وخاطبه باسمه 
مجردًا عن الكنية واللقب. وصافحه مصافحة عادية» فلامه الناس على ! 
ذلك: وقال له هشام:. لِمّ تطوف معي وتقعد على فراشي بغير إذنىء أولا ؛ 
تحسن المخاطبة والمجالسة. فقال له: إنك قد منعت الناس من بيت يقؤل ٠‏ 
فيه رسول الله #: «يا بتي عَبْد متاف» ل تَمْتَعُوا أَحَدَا طاف أؤ صَلّى بهذا ٠‏ 
ليت أله صاع َا من يل أذ هار وتحجرت بفراشك مكانًا يقل الله فيه: 
د سوا امكف ييه ولا ومن برد فيه بإلكاد م طاو فة من عاب لير 4 : 
[الحج]ء ولو علمت أن الناس قد رضوا بخلافتك» وأقروك أميرًا للمؤمنين 
ما خاطبتك إلا بذلك» فلاطفه هشام وأعجب به وبعث إليه بمال كثير فلم 
يقبله ؛ بل قال ردوه على من أخذتموه منهم . وكم أثبت التاريخ لعلماء 





: 455/4 قصة سالم بن عبد الله بن عمر ذكرها الذهبي في سير أعلام النبلاء.‎ )١( 
١ مختصرة. . قال ابن عبينة: دخل هشام الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله فذكرها‎ 
: بالمعنى» أما حديث: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت»») من‎ 
وت کے کر ت سے ار او کے ر‎ 
e e د لو 011 الايد‎ 


عبيد الله بن باباه عن جبير وعد الله ثقة 


١ك‎ 


الإسلام من الصدق في القول والعمل . . وما تعوّده الإنسان من شيء وآمن بأنه 
0 . فطوبى لمن تعوّد الصدق 
وعمل بقوله تعالى : ظ بَكأيبا ليس ءامنا أتَهوا انه وَووامَمَ الصديقيت 41 
[التوبة]» والحق أن الرجل لحي ويتحرّى الصدق حتى يكتب عند الله 
؛صديقا. 

وجاء في الصدق والحث عليه آيات وأحاديث كثيرة كقول الله تعالى : 


دس سوسوم حو 


3 ن المد َال صما عدوا اه عو ينهم نت حب عتم تن يروما 
بلا یبد ©4 [الأحزاب]» وقوله تعالى: یل آله لا ب يع ادن 
و کت ری یں یھ للد كيين ذه دي هعم انك الوذ 
1 امم 4 [المائدة]. وقال رسول الله كَله: «تَحَرّوا الصَّدْقَ وإن رايم أ أن 
الهلّكة فيه فإنَّ فيه الَجَامَه90 . 

روان ايه العام ال بن علي ارقن ا ا : «دَع مَا يَرِيبّكَ إلى 


ا ريبك إن ادق طُمَأْنِئٌَوَالكَذِبَ ريب . 


وقال رجل من الصحابة رضي الله عنهم : كنا عند النبي َي فدعا بطهور 
فخمس يده فتوضأ فتتبعناه فحسوناه» فقال النبي ا اما حَمَلكُمْ عَلَى ما 
قعَلمْ؟ قلنا حب الله ورسوله . قال: فان أحببدٌ e‏ 
إِذَا نتمم وَاصْدُقُوا إِذَا حنم وَأَحْسِئُوا جوّار مَنْ جَاوَرَكُة70© وقيل 


)١(‏ حديث «تحروا الصدق وإن رأيتم فيه الهلكة. . ٠.‏ من'قول منصور بن المعتمر 
رفعه» أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت رقم 445 معضلاً ص 07717 ونقله عنه 
المنذري في الترغيب والترهيب #/ 540 رقم 518 » والمناوي في فيض القدير 
۲/۳ والمعضل من قسم الضعيف. 

(؟) حديث «دع مايريبك إلى ما لا يريبك؟ تقدم تخريجه ص 78 . 

(6) حديث ”ما حملكم على ما فعلتم. . .» من حديث عبد الرحمن بن الحارث عن = 


11¥ 


له :من خير 'الناس؟ قال: «ذو الْقَلْب ب المَخْمُوم وَاللّسَانِ الصّادق. .قالوا: 
يا نبي الله قد عرفنا اللسان الصادق» فما القلب المخموم؟ قال : الى اللي 
الذي لانم فيه وَل بغي ول حَسَدَ قالوا: يا رسول الله : فمن على أثرم؟ ! 
قال: الذي يشناً الدنيَا وبحت الآخر و ومما جاء في الصدق من أشعار ؛ 


العرب قولهم : 0 
عَلَيِكَ بالصَدقٍ وَلَوْنَهُ أَحْرَفَكَ الصَّدْقُ بتار الْوَعِيِدِ 
وابغ. رضا .المَؤلى فاغبى الوَرَى من اشخط المَؤلى وَأرْضى العَبِيد , 





000 


أبي قراد» أخرجه الطبراني في الأؤسط كما في مجمع البحرين ؛/ ٠٦٠٥٠‏ وفي 
ل سن تن راق القبدي' في التقربية می وش يحي بن أبي عطاء 
مجهول كما في الجرزح والتعديل 9/ 19/8 » ولسان الميزان */ 3٠‏ عن أبي قراد ' 
السلمي صحابي كما في الإصابة 4/ ۰ ل ان ا 
هناك في ترجمة أبي قراد. ااه : 
حديث «من خير الناس» قال ذو القلب المخموم...» من حديث غبد اللهابن ' 
عمرو بن العاص أبخرجه ابن ماجه ١409/7‏ رقم5١47»‏ ورجاله عنده ' 
ثقات غير هشام بن عمار صدوق كبر فصار يتلقن» والبيهقي في الشنب 
رقم .25504 :وهو حسن إن شاء الله وصححه البوصيري في مصباخ الزجاجة 
4 باب الورع والتقوىء وهشام أخرج له البخاري في صحيحه تعليقًا : 
بصيغة الجزم في الأشربة 0١/٠١‏ رقم 088٠‏ علئ أنه أيضّاالم ينفرد به فقدا ذكر ' 
الألباني حفظه الله في الصحيحة ۲/ ٠٦۹‏ أنة تابعه القاسم بن موسى عند ابن عشاكر ' 
والقاسم ذكره ابن حيان في الثقات 17/9 وصححه المنذري في الترغيب ۴ : 
رقم ۳۱۷٤ء‏ والسند من ابن عساكر إلى القاسم يحتاج إلى نظر والله أعلم بخاله 
لکن هشام نفسه محل اجتهادء والمخموم: قال ابن الأئير في النهاية جاء تفسيره ' 
في الحديث أنه النقي. الذي لا غل فيه ولا حسد وهو من خممت البيت إذا كنسبته 
ومنه قول مالك وعلي المساقي خم العين أي كنسها وتنظيفهما فالمخموم يعني 
النظيف . 


۱1۸ 


وقولهم: 
ادق حَديك إن في الق الخلاص من الس 
اودع الك دوب له تيرم الكذب الرس 

وقال آخر: 
ما أَقْبَحَ لْكَذِبَ الْمَدْمُومِ صاحِيّه وأَحْسَنَ الصّدْقَ عِنْدَ الله وَالنَّاس 
٠‏ وكلما أفرط المرء في الكذب والإخبار بما لم يقع عرف عند الله وخلقه 
بأنه كذاب» فلا يقام له وزن» ولا يأمنه أحد على شيء؛ فإن كان عالمًا انهم 
في قلمه ولسانه» أو تاجرًا اتهم في مكياله أو ميزانه» أو صانعًا اتهم في قوته 
وإتقانه» أو طبيبًا اتهم في آلته ومعرفته» أو محاميًا اتهم في أمانته وقدرته . 
فالكاذب يجني على نفسه قبل أن يجني على أحدء ولا سيما إذا تحر 
الكذب حتى يكتب كذابًا في السماء وكذابا في الأرض « رما ظكمهم أنه نكن 
. أَنفْسَهُحٌ يَظيِمُونَ )4 [آل عمران]. ولبئس ما يأتي به الكذب» وما يفضي 
١‏ بصاحبه إليه من اللعن والطرد والفجور الذي يؤدي به إلى النار وبئس القرار» 
وكله حرام وخبيث. 

ولا يحل منه شيء إلا الكذب في الحرب والحرب خدعة» وإصلاح 
ذات البين» وما تتوصل به إلى استيفاء حق مغصوب أو منهوب» فلا بأس 
بالكذب في ذلك . وقد كان من إبراهيم الخليل عليه السلام أنه قال في سارة 
امرأته: أنها أخته» وحين دعاه قومه إلى الاشتر تراك ي فبا مام لاي 
سَهِيمٌ و 4 [الصافات]. وجاء في الحديث الشريف : الَيْسَ بداب م 


)١(‏ قصة إبراهيم الخليل «أنه قال في سارة امرأته أنها أختهء وحين دعاه قومه إلى 
الأصنام قال: إنه سقيم. . ٠.‏ عند البخاري ٤/١۱۷ء‏ ومسلم في صحيحه 
رقم ۲۳۷۱ ۰۱۸٤١ /٤‏ باب فضائل إبراهيم کل . 


۱۹ 


أضلّح بَئِنَ الَئْن فَقَالَ حرا أو نمى حَيْرًاة. وقالت أم كلشوم بشت عقبة 
رضي الله عنها: ما سمغت رسول الله بك يرخص في شيء من الكذب إلا في . 
ثلاث: الرجل يقول القول يريد .به الإضلاح» والرجل. يقول القول .في 
الحرب» والرجل يحدث امرأته؛ والمرأة تحدث زوجها”'؟. وقال ميمون بن 
مهران رحمه الله : الكذب في بعض المواطن خير من الصدق . أرأي يت لو أن 
رجلا سعى خلف إنسان: بالسيف ليقتله فدخل دارًا فانتهى إليك.. فقال: 

أرأيت فلانًا؟ ما كنت قائلا؟ ألست تقول: لم أره؟ وما تصدق بهء هذا 


الكذب واجب. 
وقصة نعيم بن ملسعود'" ليلة أسلم رضي الله عنه معروفة في التفريق 


. من حديث أم كلثوم بنت عقبة‎ ٠ حديث «ليس بكذاب من أصلح بين اثنين‎ )١( 
ٍ . مرفوعا رجه ابخاری ۲۹۹/۰ رقم ۲۱۹۲ بلفظ اليس الكذاب الذي يصلح بين‎ 
ْ .۲ رقم‎ ١١/4 الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا». وأخرجه مسلم في البر‎ 
' وزياذة: «وقالت أم كلثوم» إلى قوله: «المرأة التي تحدث زوجها» من قول: ابن‎ 
' شهاب. وهذه الزياذة في مسلم أيضًا من قول أم كلثوم زادها صالح بن كيښان»‎ 
. وهو ثقة ثبت فقي' وخالف معمر بن راشد ويونس بن يزيد الأيلي فهما. رويا‎ 
. الحديث بدون هذه الزيادة وجعلها يونس من قول ابن شهاب» ومعمر بن راشداثقة‎ 
ثبت فاضل» ويونس بن يزيد الأيلي ثقة كما قال الحافظ. فالظاهر شذوذ هذه‎ 
: لا خلاف في جواز‎ ١68/١15 الزيادة» وقول القاضي عياض كما في شرح النووي‎ 
! الكذب في هذه الصورة فهذا القول ينظر فيه والله أعلم» وانظر كلام الحافظ في‎ 
: فقد رجح أنها مدرجة والنسائي يقول: إن يونس أثبت في الزهري‎ ٠٠٠/١ الفتح‎ 
/ من غيره» وجزم موشى بن" هارون وغيره بإدراجهاء فيبقى صدر الحديث : «ليس‎ 
: الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرًا وينمي خيرًا»» ويبقى جواز الخداع في‎ 
الحرب» فقد جاء فيه أحاديث صحيحة» منها متها:«الخرت دعا إا الكذب على‎ 
المرأةء فالزيادة فيه شاد فهو لا يجوز.‎ 

22 خصة نيم بن مسعوه ونه فال لبي 9 لعي انت وجل واحد فطل نا - 


1١ 


بين الأحزاب في غزوة الخندق بكذبته السياسية على قريش من جهة. وعلى 
قريظة من جهة أخرى. وفي المعاريض مندوحة عن الكذب». والمؤمن 
الصدوق يعرف كيف يتخلص في بعض المواقف الحرجة من الكذب 
بمعاريض القول. قال محمد بن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف» 
لكنها في الخصومة على نية الحاكم وصاحب الحق» ولا يجوز منها شيء في 
إبطال حق أو ادعاء ما ليس بحق. قلت: ويجوز الكذب” الذي تبطل به 
حجة المخاصم المعتدي» والذي لا تفيد فيه الأدلة» ولا تنفعه البراهين. 


روس ص 


قال الله تعالى حكاية عن قوم إبراهيم عليه السلام : « َنتَ فَعَلْتَ هدا 


اهيا هيم 9 قال بل تڪکم ڪييرهم هدا لوهم ن ڪا 
بطو ©4 [الأنبياء]. 

ولا ينبغي الكذب على الأطفال» ولا أن تعدهم شيثًا فتخلفهم إياه لثلا 
يتخلقوا بالرذيلة» ولا يقتدوا بأبيهم في الكذب وخلف الوعد» وقد رأى 
النبي لاد امرأة تدعو ولدها وتقول له: تعال أعطك. فقال: ما تعطينه؟ 
قالت: أعطيهتمرّاء قال : أمَا إنّك لَوْلمْ تَغْطيه شيئًا لَكْيبَتْ َلك 


استطعت . . . ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية 11۳/6 وابن ن القيم في زاد 
المعاد ۲۷۳/۴۳ و ۲۷٤‏ والحافظ أشار إليها في الإصابة رقم ۸۷۷۹ء وكذلك ابن 
الأثير في ترجمة نعيم أشار إليها بدون سند. وسألت عنها شيخي مقبل حفظه الله ء 
فقال: لم يجد لها سندًا. وأنا كذلك» ثم بعد ذلك أشرت على سندها وبيّنت 
ضعفها: في رسالتي فتح الوهاب ببيان أحاديث البصاق في المسجد وحكم 
المحراب. 

. تنبيه: قوله رحمه الله تعالى: يجوز الكذب الذي تبطل به حجة المخاصم.‎ )١( 
إلخ» هذا كلام فيه نظر فإن الصدق فيه النجاة كما في قصة كعب بن مالك التي في‎ 
الصحيحين كيف نجه الله بالصدق ولكن كما قدم المؤلف أن في المعاريض‎ 
مندوحة عن الكذب وكما يقال: ما كذب ظريف.‎ 


۱۲۱ 


كدب أو كما قال وزفت إليه السيدة عائشة رضي اام 
لبنًا: فقال بعضهن لا نريده. رعلم 36 منهن :أنهن جائعات . فقال: هم 
تَجْمَعْنَ عَلَى أَنْمُسِكُنَّ كذِبا وَجُوعَا»9”". وم تتا ایل بن کيب 
عله كثِيرُة ََيْسَ بين الإنْسَانِ وَالشّر إل الخَطوَة الأول والاتعداة فيه 
م بء وی الوه صنت شيبة وأشتية لشن في الأثر كل 


)00 حديث «أما إنك لو لم تعطه شيئًا كتبت عليك كلبة. . ٠.‏ من حديث عبد الله بن 
عامر أخرجه أبو داواد »449١‏ والبيهقي في السنن الكبرى 2198/٠١‏ وأحمذاً في ' 
المسند ۳/ ٠٤٤١‏ وابن عبد البر في التمهيد "/ ۰ والراوي له عن عبد الله بن ' 
عامر مبهم فهو بهذا السند ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد في ؛ 
المسند ۲/ ١۲٥٤ء‏ وابن المبارك في الزهد رقم (Vo‏ وابن أبي الدنيا في الصطمت' 
۲ رقم ۰0۱۹ وزجال سنده ثقات إلاً أن الراوي عن أبي هريرة الزهري. ولم ' 
يسمع منه ولا من جابر ولا من أبي سعيد الخدري ولا من رافع ابن خديج, كما' 
في جامع التحصيل؛ فهو منقطع:ضعيف كما ترى؛ فالرجل المبهم لا تدرئ ما 
حاله» والساقظ بين أبي هريرة والزهري كذلك فهو بهاتين الطريقين لا يرتقي : 

ج للحجية والله أعلم وهذا الفعل داخل تحت الكذب ولو لم يصح هذا الحديث لأن 
الكذب ما خالف الحقيقة . : 

(0) . حديث «لا تجمعن على أنفسكن كذبًا وجوعًا. . .» من حديث أسماء بنت عميس 
وهو ضعيف» .أخرجه أحمذ في مسنده 478/5 » والحميدي في مسئده رقم./1. 
من حديث أسماء بنت يزيد مع اختلاف يسير في اللفظ وفيه شهر بن حوشبء ! 
وأخرجه ابن ماجه رقم 07798 والبيهقي في السنن الكبرى 2198/٠١‏ عن بنت : 
عميس » وابن أبي الدنيا في الصمت ص 707 رقم ٠٠۲١‏ وحديث بلت عميس : 
.عند الطبراني في الصغير 2787/١‏ من طريق عبد الله بن ميسرة أبي ليلى وهو 
ضعيف ترجمته في التهذيب والهيثمي في المجمع 0١/4‏ رجح أنه من خديث بنت ' 
يزيد لأن أسماء بنت عميس أن ذاك كانت في الحبشة مع زوجها جعفر فالحديث فيه 


شير كماتقدم ونه امطراب والراوي له عن شهر يهو أب و شدا د مجهول تال" 


۲ 


ادیک في ذم الكلب والترعيب اکر من أن يؤتى عليها. وسن اشدها: 
«أن سائلاً يسأل رسول الله كلِ: هل يزني المؤمن؟ قال: «قَدْ يَكَونُ ذَلكَء 
قال يا نبي الله هل يكذب المؤمن؟ قال: لآّ» ل د 


© إِنَّمَا يَفْرَى لْكَزِبَ الْدِينَ لا يمرت بات أ اتیک هم 
أك زوت 43 » [النحل]. 


الحديث الثامن عشر 


عن أبى هريرة رضي الله عنه» قال: قال رسول اله اة : 
«تَجدو نَّ النّس مَعادِنَ خَبَّارُهُمْ في الجاهليّة خيَادهم في الإشلام 5 
:فقهُواء وَتَجِدُونَ خيّار 00 في هذا الشَّأنِ أَسَدُهُمْ ل كَرَاهَةٌ 
وَتَحِدُونَ ش ر التاس ذا الْوَجْهَيْنَ الذي يَأني هَوْلاءٍ بِوَجْهِ وَهَوُلاءِ 
ا 

شرف الأصل» وطيب المنبت» وكرامة المحتد» تأبى على المرء | 
التخلق بالمكارم والاتصاف بمعالى الأمورء اقتداء بآبائه» وتأسيًا بأشراف 
قومه؛ ولو أراد شرًا» أو ارتكاب منكر» لأبت عليه أصوله» وعاتبه ضميره» 


)١(‏ حديث «هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون ذلك . . ٠.‏ من حدیث عبد الله بن جراد 
ضعيف» الحديث أخرجه السيوطي في الدر المنثور ٠١٠/١‏ وعزاه إلى مساوي 
الأحلاق للخرائطي» وأخرجه العجلوني في كشف الخفاء ۲/ ١٠٠٠ء‏ وابن عبد البر 
في التمهيد» قاله العراقي وضعّفه هو في تخريج إحياء علوم الدين ۱١١/۳‏ من 
حديث عبد الله بن جراد وهو صحابي ترجمته في الإصابة رقم 24884 وأسد 
الغاية ۳/ ٠۱۹۷‏ . 

(؟) حديث «تجدون الناس معادن. . .» عن أبي هريرة أخرجه البخاري 7497/5 في 
المناقب ومسلم 7788/4 في البر والصلة . . 1 


۳ 


وقال له الناس ما قالوا لمريم البتول حين اتهموها: ات 5ا 6دا ۰ 
مرا سو وَمَا كنت أَمّكِ بَفِيًا 8 4 [مريم]ء والذهب لا يكون صفرًا ولا 
نحاضّاء والفضة لا تتحؤل رصاصًا؛ٍ والمعتز بحسبه وكريم نسبه» لا يفعل 
إلا ما يشكر عليه؛ ولا يقول إلا ما يصدق فيه» شعاره قول الشاعر:: 
راتا انشا عى ماكانع وة 
ودثاره قول الآخر: ۰ 
وليك آبايي نجي بيهم إِذَاجَمَمْقَاياجَرِيِرُالتَجَاقِمٌ) ٠‏ 
وقد تحدثه نفسه بشيء من الجبن والبخل والكسل والتهوز» والخمول 
القاتل» والشهرة الكاذبةء فيتذكر كرم أهله. وشجاعتهم ونشاظهم 
وإناءتهم» وظهورهم بكل مكرمة› وقصورهم عن كل مذمة» فيثنيه ذلك عن 
قصده المذموم» ويرده. عن غرضه السيّىء؛ متذكرًا قول الله جل وعلا: . 
لیبن ءاسنو الم رم ریک لقنا يي ریم رما آم ن لرن کیو کل 
انریا كسب ره € [الطور]. ٠‏ 2 
أما الذي خبث أصله» ونبت جذره في الأوحال والأقذار» فلا يشمر إل 
قبځاء ولا ينتج ا ن ا او قات ار ا 
ولیس له زاجر من دين» ولا حياء يذكر لوم أبيه» وبخي أمه» قتهون عليه . 
الرذيلة ولا يترفع» قاتله الله عن ضعة ولا نقيصة لأنه تعود الذنوب» ودرج 
بين العيوب» وتخلق: بكل مكروه ونشأ منذ فتح عینیه» ومد يده» وحرك 
رجله على ما كان أهله وذووه» يعيشون عليه ويعرفون به» من خسة طبع » 
ودناءۃ تفس وا الب ج امن ریو وى حت لاي إل تكد 4 
[الأعراف : ۸١]ء‏ والشيء من معدنه لا يستغرب . ٤‏ 


۲4 


ولذلك نجد أحب الناس للدين» وأصدقهم إيمانّاء وأثبتهم عقيدة» 
وأطهرهم ساحة» وأنزههم قولاً وفعلاً: هم الذين سمعوا مناديًا ينادي 
۰ سن أن آمنوا بربكم فامنوا وصدقواء وقال: اشهدوا بأنا مسلمون. 
تشق عليهم التكاليف» ولا أتعبتهم الواجبات والمندوبات» 
E um‏ 
: سامية» وأخلاق فاضلة» ولا بما نهوا عنه من الملذات» واتباع الشهرات» 
وترك ما ألفوه من العادات التي كانوا لأ يعلمون حكم الله فيهاء وما اشتملت 
عليه من اللؤم وسوء العاقبة » أما الذين لا يستطيعون الكف عن رغباتهم» ولا 
يقدرون على مفارقة الممقوت من عاداتهم» فيكرهون الدين ومن جاء به» 
ولا يستطيعون معاشرة المتدينين» لترفع الكرام النبلاء عما يحب هؤلاء 
الأخساء الذين ضعفت عزائمهم» وتحكمت فيهم الشياطين» وأبت عليهم 
العناصر التي خلقوا منهاء والحمئة لا تعود مسكاء والروث لا يكون بخورًا 
' طيبًا؛ والإنسان الذي طاب معدنه» وزكى أصلهء قد يكون خارجًا من أبوين 
: خسيسين» كما يخرج عكسه من والدين كريمين» اعتبارًا بطينته التي كوّن 
منهاء وموافقة لما أراد الله به من الخير أو الشر» وسبحان الذي « مرج الى 
مِنَ ألْمَيَتِ ومخرج ألْمَيتَ وص الْحيَ4 [يونس: .]"١‏ 
أخرج إبراهيم الخليل من آزرء. وعليًا من أبي طالب» وخالدًا من 
الوليد بن المغيرة» وهكذا كما أخرج الكافر كنعان من نوح عليه السلام . 
20 ولا ينبغي لأحد التعويل على نسبه» وما فضل الله به آباءه على غيرهم 
من العالمين» فإنه من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه20» وما هلك اليهود إلآّ 
)١( |‏ حديث «من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه. . ٠.‏ أخرجه مسلم في صحيحه 7١599‏ 
باب فضل الاجتماع على تلاوة القران والترمذي رقم ١١٤٠ء‏ وأحمد في المسند 


. ۳۸۳/٤ والحاکم‎ ۲ 


1١6 


بقولهم : کر أبنكؤا أله وأو ع [المائدة: ۱۸]ء وشعبه المختار من 
عباده» ونحن ذرية ل وذرية الصالحين» فاعتمدوا على ذلك واغتروا. 
به» وظنوا أنهم ناجون من عذاب الله مع فعل معصيته» وترك طاعته بشفاعة ٠‏ 
آبائهم من النبيين والمرسلين حتى قال لهم الله سبحانه وتعالى : وا را 
اا ری فس عن تفیں ا ولا بقل مھا قلع وآا بوخد نا عد اام شم صر GES‏ 
[البقرة]. ٠‏ : 
as‏ أن من الاختوار بالا به واكثفاء البنين: 
بصالح أعمال آباتهم فقال: «يا فاطمة بِنْتَ مُحَمّدِ: اغْملي لتك ني لآ 
أَغْنِي عك م اللّله شيا . ولك بعد قوله تعالى: « د عَيوقَك , 


ره هوم 


الاب ٤‏ [الشعراء]. 
والحر الكريم لا يعتمد إلا جلى نفسهء ولا يفتخر إلا بعمله؛ والخب! 
اللتيم» والفاجر الأثيم يفتخر بالعَظم الرميم» ويقول كان أبي» وفعل جديء ' 
فهو عظامي لا عصامي؛ وفيه يقول الشاعر: ۰ 
بلي ا بأفوال الذيسن إِذَا رَأَوا فعَالٌ کرام الاس قَالُوا لا سف ' 
واباؤتا کائوا مُلُوكًا عَلَى الْوَرَى وكاثوا جال اِْر َالَجْدٍوَالشَرّف . 
نَعَمْ إِنَهُمْ كانوا مُلُوكًا وَسَادَةٌ و م 1 الخ : 
برسول الله ية وبالأتقياء الأبرار من آبائهمء فاعتمدوا على ذلك وحسيوا : 
0( حديث «يا فاطمة بنث محمد اعملي لنفسك. . ٠.‏ من حديث عائشة أخخرجه مسلم : 
رقم ۲٠١‏ وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري في تفسير شورة الشعراء باب 
وأنذر عشيرتك الأقربین ۸/ »٤۷۷١‏ ومسلم رقم ۲٠٠‏ . 


كا 0 


السيد الهاشمي» والشيخ من بني فلان الأولياء والمتصوفين حسبوه أفضل من 
غيره» وأقرب إلى الله من عالم صالح تقي» وقالوا الجاهل منا خير من عالم 
بني فلان» وتحجروا الواسع من رحمة الله» وفرضوا على الناس حبهم 
وتعظيمهم» ولو كانوا من العصاة الفسقة حتى قال بعضهم: آل فلان أولياءء 
وإن تركوا الصلاة . 

والثابت على مبدئه المتمسك بتقاليد قومهء لا يجيب كل ناعق» ولا 
يلتفت إلى كل داعي» حتى يعلم ما يدعو إليه؛ ويتبين السبيل التي يدل عليها 
ويرشد إليهاء فإذا ظهر له الحق آمن به واتبعه» وأشرب قلبه حب الدين» وما 
: جاء به النبيون والمرسلون» فدافع عنهم وصبر على ما يلقاه في سبيله» ملتزمًا 
لتعاليمه شابًا وشيخًاء وصحيحًا ومريضًاء مسافرًا ومقيمّاء حتى يكون أشد 
الناس تمسكًا بما كان أشدهم عداوة له. وفي الحديث الشريف: «أَشَّدَ أُتتى 
على الدّجّال بَنُو تميم». وذلك أنهم دخلوا في الدين بعد عناء ومشقة» فهم 
الا يخرجون منه بسهولة» ولا يصدقون من يصرفهم أو يصدهم عنه» وشر 
الناس منزلة» وأقبحهم صفة» وأكثرهم نفاقًا ذو الوجهين وذو اللسانين» يأتي 
هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه آخرء ويتكلم بما يسرك ويذكرك غائبًا بكل عيب 
ومكروهء دأبه الغيبة» وشأنه النميمة» وصناعته التزلف إلى كل بما يرضيهء 
يفسد ذات بين المسلمين» وينشر بينهم العداوة والبغضاء» وينقل السوء من 
فلان إلى فلان بقصد الافتتان» يسرك منظره»ء ويسوءك مخبره» لا تثق به فيما 
يأتي ولا نصدقه فيما يذر: 


ل رفي ود آمرىءٍ ا وه ال E‏ ا ُ 
يُعْطِيكَ مِنْ طرف اللْسَّان حَلآوَة وَيَرُوعٌ منِْكَ كمَايرُوعٌ انغلب 
يَلْقَاكَ يَمْلفُ أَنَهُ بك وَائِقٌ وَإِذَاتَوَارَى عَنْكَ قَهُوَ العَقْرَتْ 


¥ 


إذا جلس معك نحسبته صديقًا صذوفَاء وخلاًء وفيّاء وإذا غاب عنك 
فرى عرضك فري الأديم» وقال فيك قول ابن أَبَيَ'2 في عائشة» فهو أخطر 
ما يكون على المجتمعء وأضرٌ من سارت به القدمان فيما رفع أو وضع. : 
وقيل لابن عمر رضي الله عنهما: إنا ندخل على السلاطين فتتكلم معهم 
بشيء» :وإذا خرجنا من عندهم قلنا شيئًا آخر. فقال كبا نيد لك علي عهة: 
رسول الله َة من ا وقال رسول الله ل : «ذُو الْوَجْهَيْنٍ تاي يوم 
ليام له وَجْهانِ ن تار“ | 


ولو طردنا الذين لا يجلسون معنا إلاً بمدح فلان وذم فلان لكان ذلك 


(۱) وهو عبد الله بن أبي ابن المسلول المنافق. 
(۲) حديث «كنا نعد ذلك على عهد رسول الله من النفاق ٠...‏ من حديث ابن عمر' 
أحرجه البخاري في صحيحه ٠۷١/۱۳‏ رقم ۷۱۷۸ء وابن ماجه في الفتن. ۰ 
رقم ۳۹۷١‏ وأحمذ ۲/ ٠٠١‏ والطبراني في الكبير 254٠/١7‏ والبوضيري ذكره؛ 
في مصباح الزجاجة وليس بزائد كله إلآّ إذا أراد لفظة على عهد رسْول اله يلله: 
فقطء فهي ليست في: البخاري» وانفرد بها ابن ماجه . .قال الحافظ في الفتتح عن 
زيادة على عهد رسول الله: لم أر في شيء من الروايات التي وقعت لنا في الفربري' 
ولا غيره عن البخازي» وقد قال الإسماعيلي عقب الزيادة المذكورة: ليس في 
حديث البخاري على عهد رسول الله وء ونعم» فإن البوصيري رحمه الله اشترط 
علئ نفسه أنه لا يدخل حديثًا في الكتب الخمسة ولا في أحدها في كتابه إل أن 
يكون فيه زيادة عند ابن ماجه تنزّل على حكم أو على معنى» وهذه الزيادة منها . 
(۳) حديث «ذو الوجهِين يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار. ..» من حديث سعد بن 
. أبني وقاص أخرجه الطبراني في الأوسط ١6١/7‏ رقم 777/4 من طريق محمد بن؛ 
علي الصائغ؛ وهو :منكر الحديث كما في الجرح والتعديل ۱۸۳/۳ عن خالد بن: 
يزيد العمري» وهو كذاب كما في الميزان 1٤٦/١‏ فالحديث موضوع . وانظر:' 
بجي الزواتد 44/4 باب ذغ ذي الوجوين» وحديث أبي هريرة في ي المتن يغني. 
اا 


۸ 


أسلم» ولحفظ الأخْوّة والمودّة بين المؤمنين أبقى وأدوم . والله تعالى يقول: 
5 : يدك . مع ساسلا موو ےد اانا مرغي کی و روم 26 
کر آلا می فک قول فى الحيّذة اليا وَمنْهِدُ أله عَلَ مَافى قو وَهْوَ لد 


0 کے ا f‏ چ ا a‏ ہے رم ر 
الخِصَام أو ودا تول سى في لاض لبمد فبها وميك لحرت والتسل وله لا 
ميب الاد 43 [البقرة]. 


8 ك1 r4 e‏ 
رسول اله اة : «إن الللهَ ليُمُلي للظالم فإذا أخذه لم يُفلئة» ثم قرَأ: 
بے اف ب 5< د 4 Ae‏ 7 
« رگدت اند دك إ١‏ َد الشری وی رما َد آي 





[هود] 7 


الحديث العشرون 
٠‏ ا ر f‏ 
«انَْصُرْ أَحَاكَ ظالمًا أَوْ مَظلومًا؛» فقال رجل: يا رسول الله» أَنصره 
م ا ب ا ا e‏ 5 6 
إذا كان لو أقْرَأَيْتَ إن كان ظالمًا كيف أَنْصرُه؟ قال: «تخجزة 
قود ا A‏ 
. أو تَمَْعْهُ عَن الظلم. فَإنَّ ذلك نَصْرّة»”"' . 
200 حديث "إن الله ليملي للظالم. . .» عن أبي موسى أخرجه البخاري 4585/48 في 
التفسير:» ومسلم 4/ 5581 في البر والصلة . 
(؟) حديث «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. . .» عن أنس أخرجه البخاري ه/ 2514147 
وبهذا اللفظ لم يخرجه مسلم قطعًاء وإنما أخرجه من حديث جابر بن عبد الله 


بلفظ : ولينصرن الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا؛ إن كان ظالمًا فلينههء وإن كان 
مظلومًا فلينصره 4/ رقم 5584 في البرّ والصّلة . 


1۲۹4 


مرتع الظلم وخیم» وعاقبته سيئة» وجزاء صاحبه الثارء .وخراب: 
الدار» ولو بغى جبل على جبل لدك الباغي. منهماء وما حرم الله شيئًا 
کالظلم» ولا توعد آحدًا بمثل ما توعد به آهل قوله تعالی ٠:‏ إا اعدا لري" 
را حاط وم سراد شه وَإِن بسي وا يعاو يماو امهل وى لوجي ٥‏ بش الشَرَاث: 

وسات مرَممًا يا © [الكهف]. وقال تعالی: يدل سن مسا ف ريو ا 


امي عدم مده ها 2 € [الإنسان]. وقال تعالى : ل وال ایریا 
فلن (ي4 [الجمعة] . 


وأخبثه الشرك بالله» وأن تجعل له ندَّا وهو خلقك» 0 
EG SS‏ : بی ل 
شرك باه إت القّرلك لطر عَم 63 4 [لقمان] e‏ 
والاستيلاء عليها تعدّيًا وظلمّاء من الذنوب التي لا تغفر» والکبائر التي. ۰ 
لا تكمّرها الصلاة ولا إلصدفة» بل ولا التوبة والأستغفار حتى ترد إلى ذويها ' 
أو يتسامح الظالم من مظلومه؛ وقد نره الله نفسه من الظلم ربا ey‏ 
ل فقال تعالى من حديث قدسي: «يَا عَّادي» إني 1 
حرمت مت الل عَلَى تفسي» َجَعَلهُ يكُمْ مُحَرمَا فلا تَطَالَمُوا9, وطرقه 
0 ووسائله جمّة «وَكلُ الْمُمَا عَلَى المُسْلِمٍ حَرَامٌ مُه وَمَالَهُ وَعرْضةه 


(1) حديث ايا عبادي» ني حرّمت الظلم على نفسي. ...» من حديث أبي ذَرّء 
وأخرجه مسلم رقم ٠٠٠۷۷‏ والبخاري في الأدب المفرد رقم ١6۹٤ء‏ وألجمد 
8 » وعبد الرزاق في المصنف رقم ۲٠۲۷۲‏ والترمذي ۲٤۹٩‏ وابن ماجه' 
۷ ؛ غير أنَّ أحمد والترمذي وابن ماجه أخرجوه من طريقٍ شهر بن حوشب عن 
عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذرء ولا يضرء فالحديث في مسلم وغيره صحيح 
من طرق أخخرى. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: وأخرجه الظيزاني ' 
بمعناه من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي وَل إلا أنَّ إشئاده ضعيف : 
يعني حديث أبي؛ فوس دان 


۰ 


والغصب والسرقة والاختلاس والربا وتطفيف المكيال والميزان» والتغرير 
بالعميل» وخيانة الوديع والأجير والجعيل» والمقارض والشريك والوكيلء 
من الظلم الذي مقت الله أهله وقال فيهم: « آلا َة امه عى لين 4 
[هود]» ولكنه درجات متفاوتة» والجزاء على كل شيء بحسبه» وقد 
يستبطىء الظالم عقوبة الله له» فيتمادى في غيّه» ويستمر في ظلمه وجوره 
« چ وو مَل اله اگاس ال اسعَجَالُم لبر ِى لوم أجلم ندر 
الین لا جورت قتا فی طفينمم يَعَمَهُورت )4 [يونس]» e‏ 
: يملي للظالم ويمهله عساه يتوب» ولعله يرجع عن طغيانه» فإذا أصرّ على 
مخالفته» وأبى إلا اعتداءء على الضعفاء والمساكين» مستخقًا بهم 
أو مغرورًا بالإمهال» أخذه الله أخذ عزيز مقتدرء وضربه بسياط نقمتهء 
وجعل فيه عبرة للناظرين» وموعظة للمتقين» وعذاب الله أليم» وبطشه 
شديد. وهو القائل تعالی: « ل أله لا بطم الاس سيا شيعا وَلَكنَ الاس اسم 
. يظلِمُونَ € [يونس]. ولو اعتبرنا بأخبار القرون الماضية» وما يقصه القرآن 
علينا من أنباء المتقدمين وما حل بهم» لكان في ذلك ما يوقف الظالم عند 
حده» ويخفف من طمعه» ويخوفه من العلو والفساد في الأرض رلت 
آرت مگیم کا کاو لمکم ریا 49 [الکهف ]۰ < وگذراک 
َمْدُ َيّكَ دآ كَمَدَ الشرئ وََ َه إن لد أ يم مَدِيدٌ 43 [هود]. دعر 
الْمَظلُوم رقم على العام ولس تَا ون الله ججابت. 
أٌالآمَانة وَالْحْيَانَةَ قَاجْجتَبِ 2 وآغدل وَل تَظلمْ يَطيبُ المَكْسَبُ 
وََحْدَرْ من المَظلُوم سَهْمَا صَائَِا ‏ وَأَعْلَمْبٍ ان دا ل 
فلا تظن أيها الظالم القويّ أنَّ الله لا ينتقم منك لهؤلاء المساكين الذين 
يصبحون ساخطين عليك» ويبيتون يدعون عليك» والله يعلم ما كان منك. 
وما يكون منهم © وما ل [آل عمران]. 


۳۹ 


لآ تَظْلِمَنٌ إذَا مَا 15 كُننت مُقكيرًا ‏ فَالظلمُ تَرْجَعٌ عُقْبَاه إلى شق 
تام عاك والمَظلوم تة ٠‏ يَدْعُو عَلَيِتَ وَعَيْنُ الله لماكتم 
وفي نصرة المظلوم حتى يأخذ بحقهء والأخذ على يد القلالم حتى 
يكف عن جنايته حفظ نظام المجتمع» وحماية الضعفاء من جبروتٍ الأقوزياء . : 
والإنسان ميال إلى الشر بطبعه» ومجبول عليهء'لولا ما هذبت الشزائع 
والقوانين من طبعه» وخففت من حدته» ولهذا أمرنا بنهيه عن العدوان» وؤكفه' 
عن المظالم» لثلا تضيع الحقوق» وتنتشر الفوضى. ورحم الله امرءاً أنضف 
من نفسه» فأخذ ما لف وأدى ما عليه وأراح القضاة والحكام من جتايته. 
وشكايته» وفص الأمر إلى من يفصل الأمر بين عباده يوم القيامة فيما كانوا 
فيه يختصمون. وتمثل أبما قيل: 
أَمَا وَاللَه إِنَ اقلم شوم التي ل 
٠‏ إِنَى الدَّانِ يَوْمَ الدّينٍ بَمْضِي وَعِنْدَ الله ب تَجْتَمعٌ الْحُسُلومٌ ٠‏ ' 
SS‏ اة لیو ون 
00 ا a‏ والقؤي فيكم 
ضعينف غندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله ولو عمل الناس بهذين 
الحديثئين» حديث أبي موسى الأشعري وأنس بن مالك رضي الله عنهماء 
لما رأيث ملكا جائرٌ ر أولا أميرًا ظالمًا ولا عميلاٌ خائنّاء ولا سارقًا مخيقاء ! 
ولا غاصبًا أثيمّاء ولا نشال محتالء ولمّا امتلئت السجون بالمجرمين» ؛ 
وضجَّت المحاكم بالمتخاصمين, ولَّمَا خاف بريء على نفسه وماله» وانهم . 
جليسه ونديمه» وظنّ به الظنون. ْ 


ولو قوم الناس أمراءهم لما اعوجواء ولو طلبوا منهم الأخذ .على يد : 


1۳۲ 


الظالم ونصرة المظلوم وفعلوا ذلك لما ضجوا ولا عجواء ولكنا نسمع ونرى 
۰ كل يوم من حوادث الإرهاب بالقتل والقتال» ونهب الأموال» ومنكرات 
الاغتيال فى أمهات المدن وعواصم البلدان» ما يدعو إلى الخوف والقلق» 
وما يزعج لأسن ل مرت ومتاجرهم ومصانعهم وعلى مكاتبهم» ونحن 
ع رك ل لي 
ذا وذاك جور الدول والشعوب بعضها على بعض» فلا عهود محترمة» ولا 
قوانين مرعية » ولا سلطة نافذة لمصلح ولا متدين . 

وَأَياثَمَاقٍ أَوْمُمَامَدَةَفَمَا. ‏ لَهَا عدم إل القَرَاطيس اجر 
: كلاوكة ا لل اللبدو يك 
وعَلامَ هذا كله. ولأي ر الذمام» ويحل الحرب محل 
: السلام» لا لشيء سوى حب الاستئثار» واحتقار الضعيف» والتوشع في 
الاستعمار # ولا سس سے الہ عَدِلا عَکَا يسل اشرت إا دور حَرَهم ليور 
ْ حص فيو الْأَبِصَرٌ ((4 [إبراهيم]. ری اکا ناد ارغ اور ن 
٠‏ شيء أساء وظلمء وأكل الحقوق» واستخفٌ بالحرم» فأهرق الدماءء 
٠‏ وتحكم في الرقاب» وفرض طاعته فيما يشاء ‏ وَأتَبِعَ هوه وكات مرج 
. وال [الكهف]ء لا يبالي بدين ولا قرابة» ولا يعبأ بمسؤولية ولا رقابة» 
#ذكره ا رما آم جه مها وسترفه البني :وزو اك الننسة.. قزل كما وان 
قارون: 3 ما اویش م ار دی ممم أله اه قد آهلك من لے م مرب الفرون 
من هو سد نه فة وآڪر جما ولا تل ن ويه المجرئوت 0 4 
[القصص ]؛ وما تزول الدول وتسقط العروش» وتعزل الملوك» وتحدث 
الثورات في الأمم المتمدنة» والشعوب المتعلمة» إلاً نتيجة العسف 
والجورء واحتقار الضعفاء» وإسناد الأمور إلى غير أهلها. 
وَلايتِيِمْعَلَى ذَلَ يراد به إل الأدَلن عَبْرٌ الح وَالْوَتَدِ 


1 


و 


a SAR 
وزكاة وفدية وخراج إلا في مصالح الظلمة» وشهوات الفساق' ونفقات‎ 
الحروب :الأهلية الطاجنة» وتسكين أصحاب الثورات الداخلية» :ومخالفة‎ 
القرآن الآمر بالعدل والإحسان» وإعطاء كل ذي حى حقه» والناهي عن الظلم‎ 
E: والعدوان» وأكل أموال الناس بالباطل» والإدلاء بها إلى الحكام‎ 
وعقوق الوالدينء‎ e بم أل أله ا‎ 
2 | وَظلْمُ دوي الْقرْبَى أَسَدٌ مَضَاضَةَ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَقع الْحْسَامْ‎ 
: والجزاء من جنس العمل» وكما تدين تدان» ومن ظلم ظلم» ومن‎ 
1 5 : ا ورحم الله القائل‎ 
الم ِن شيم الوس وإ تجذ اة قلي ةل يم‎ 
ومن أخذ بحقه فليس بظالم» ومن رد عن نفسه فغير باغي ؛ ؤمن أخحذ‎ 
3 فوق ماله فهو من الاثمين.‎ 
' وويل للذين يعيئون في الأرض فسادًا بحيل الشريعة وعلى حساب‎ 
الدین إلا ارين انوأ وصَُو لصحت ودكروا أله كديرا وأنكص روأ ن بعد ما ظيموا‎ 
0 وسا لر لاأ َّم 49 [الشعراء].‎ 
 نورشعلاو الحديث الحادي‎ 


عن عبد الله بن عمرو بن الغاص رضي الله عنهما قال : قال 
رسول الله َك : «اله شیم کن لم نیمود من لسابو ويي 


1 


وَالْمْهَاجِبْ مَنْ هَجَرَمَا نَهَى اللَلهُ عَنْهُه!" . 


ليس الدين محض صلاة وصيام» وتلاوة وتسبيح» وحج وصدقة» 
وغير ذلك من عبادة بدنية أو مالية فحسب» ولكنه طاعة الله فيما أمر ونهى› 
وترك الذنوب» واجتناب المعصية» أحبّ إلى الله من عبادة الطائفين 
والعاكفين والركّع السجود. وقد علمت ما جاء في الظلم من الوعيد الشديد» 
وأنَّ حقوق الناس عند الله في ديوان لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاهاء 
وإذا علمتِ أنَّ الدين فعل وترك وعمل وكفء وتأملت نصوص الكتاب 
والسنة» وجدت الأوامر محض تعبّد وتقرّب إلى الله الغنيّ عمًّا سواه» الفقير 
إليه كل ما عداه» مع أنها لا تخلو من مصلحة دنيوية عاجلة» ولأجر الآخرة 
أكبرء وثوابها أعظم وأكثر . 


أما النواهي» فإنها لم تشرع إلا ليسود الأمن» ويحفظ النظام» وتحيى 
الفضيلة» وتصح الأجسام والعقول» وتصان الحقوق والأموال عن الانتهاك 
والتبذير» فيتغلّب الصادق في دينه على نفسه الأكّارة بالسوء» ويحول بينها 
وبين الزنا واللواط» وتعاطي المسكرات والمخدرات» والغيبة والنميمة» 
والكذب والسب والشتم واللعن» وشهادة الزور» والخيانة في الأمانةء 
والربا والسرقة والغصب والنهب» وقطع الطريق» وخداع العميل في 
٠‏ المعدود والمذروع والموزون والمكيل؛ وبذلك تسعد الأفراد والجماعات 
والأممء ويعلم غير المسلم أن الشريعة المحمدية» والديانة الإسلامية 
. صالحة لكل زمان ومكانء وبها يدين الله كل عاقل» لما اشتملت عليه من 
عبادة الله الكريم المتفضّل على خلقه» بما أسبغ عليهم من النعم الظاهرة 


)00 حديث «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. . .» عن عبد الله بن عمرو بن 
العاص عند البخاري /١‏ رقم ٠١‏ في الأيمان» ومسلم /١‏ رقم 4١‏ في الأيمان. 


e 


والباطنة؛ ولأنها ذات او ع اناس اي ولا تتغارض مع المدنية ا 
الفاضلةء ولا تمنع من الحضارة الحقَّة» ولا تجعل لأحد سيطرة ولا نفوادًا ' 
.على أحدء إلا بمقتضى القانون الذي به تباح الدماءء وتنتقل العروض 
والممتلكات والمنافع من. إنسان إلى اخحرء ولذلك يقول رسول الله د : 1 
«الْمُْلمٌ مَنْ سَلِمْ الْمُْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيده. . .» الحديث. فلا يتم إسلام ' 
مدعي» ولا يكمل إيمان مهاجر إلى الله» ربيف الأذى عن النامل» وترك 
ما حزم الله ولا شلك أنَّ المرء قد يعتدي. على غيره بعينه وأذنه ورجله ٠ ٠‏ 
وفرجه». ولكن أكثر ما يكؤن الأذى باليد التي هي آلة الفعل» واللسان الذي 
هو آلة القول: ل ولزن ودوت النؤميوت وَآلمؤمتدب يعرم ڪت بو ر ش 


ا سس بر ع ع كر و 


أَحسَملُوأ هتنا انماما )4 [الأحزاب] . 
واعلم أنه لا يُستفاد من قول الرسول كك فيي هذا الحديث: «مَنْ لم 
الْمُسْلمُونَ | إباحة أموال الكفار وأعراضهم بغير قيد ولا شرط» فالأمر غيربما ' 
يظنه بعض شرّاح الحديث ومن له غرض سيّء من تأويله بغير معنی » وتفسيره 1 
بغير مراده» فالله تعالى. قد حكم أنه لا يدخل أهل الجنة:الجنة» حتى يقفض ١‏ 
لأهل النار منهم» ولا يدخل أهل النار النار» حتى يقتض لأهل الجنة منهم» ْ 
فلا تخن من ائتمنك ولو کان خائتاء ولا. تعامل بالشر من لا يعاملك به» : 
واجعل نصب عينيك ثقة الناس من المسلمين والمشركين بمحمد يلاء وأنه ` 
كان لا يعاملهم إلا بالصدق. والأمانة» ولا:يسيء إلى أحد متابع ولا مخالف 
إلا إذا تعدّى عليه > أو ؤقف في سبيل دعوته» فنابذه وحاربه فإنه يقابل الشر ' 
بمثله» وقد لا يؤاخذ عليه لقول ربه تعالى: © حذ الموواً بِالْمرْفٍ وَأَعْرض عن : 
نهيب ل4 [الأعراف]ء ولكن الأحوال تختلف» ولكل حال شان . 
َالشَرُإنْتلقَة بالْخَيْرٍضِفْتَ به رمَا وإ تلق بالشر بْب a‏ 
وأنزل TS‏ « إن أنه ه يمرم أن دوا الات 


۳ 


٠‏ بک ایا إا حگنشہ بین انی أن تحكُموأ يالْمدَل_إنّ ا جا يوظكر يده إن َه كان ييا 
بص 4 [الساء] . 
وذلك حينما أخذ مفتاح الكعبة من شيبة بن عثمان بن طلحة» 
منه العباس ليجمع لنفسه بين السقاية وحجابة البيت . قال الإمام الشوكاني في 
تفسير هذه الآية2'0: إن ردّ الأمانة واجب إلى أهلها بغير تفرقة ولا تخصيص› 
وممن قال بعموم هذا الخطاب البراء بن عازب» وابن مسعود وابن عباس 
: اك بن كعب» واختاره جمهور المفسرين ومنهم ابن جرير» وأجمعوا على 
ْ أنَّ الأماناث مردودة إلى أربابها الأبرار منهم والفجّار. اه. 
فاحفظ يا أخي رحمك الل يدك ولسانك وسائر جوارحك عن أذيّة 
الناس» ولا تبع دينك بعرض من الدنيا قليل؛ واقنع بما قسم الله لك لا 
: َي لفسا فى لأر € [القصص : : لاله[ ولا تكن جيَّارًا سفًاكًا أقَّاكَاء فإنما 
بعث الله النبيّين مبشرين ومنذرين بما أعدّه الله للطائعين والعاصين من النعيم 
المقيم؛ أو العذاب الأليم» وإذا قدرت على الشر فتركته لله» ؤاستطعت أن 
تجن المال .من الجلذلء وم دهعتت إلا نهاك إله عند E‏ 





بالله حقّاء ومه 0 تعالى : ای الین ءامنا وله فووا قرا سیا ا 
متخ لك ملك وير لك دُويكم ومن بيلح لَه وَسوَم قد كا را عظی ما 


[الأحزاب]. 
الحديث الثانى والعشرون 


عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهماء عن 


(1) قوله: «قال الإمام الشوكاني في تفسير هذه. . .». انظر التفسير في فتح القدير 
للشوكاني عند آية: $ ن آنه مرم أن موووا الامكت ا الآية 4 من سورة 


1 


النبي يل قال: «الْمُسْلِمُ أخو الل و 
ا ا را وَمَنْ وك عن ملم کرب وس ا 


م 


ُنْبا كُربَة ِن كُرَبٍ يَْم ليامت 0 


تكؤن الأأخوة فيي النسب والدين والوطن» والضفات والمباذىء . 
والمعاملات» وأوثقها زابطة.. وأحكمها عقدّاء وأثبتها مودة الأأخوة في الذين ١‏ 
التي لا تنفصم عراهاء ولا تغيرها الأحداث والطوارىءء e‏ 
دون آخرین» ولا بزمان دون زامان . ١‏ 


أَخرَةٌييْتتَافِي الدّين تَجْمَعْنَا على الصََاتِ الي لضي بها الذي 
قوية وَعَلَى الأخداث بَاقِيَةٌ فيا يساوي مَلِيكُ رض مشكينٌ 


وصحبة في الله تدوم وفي غيزه لا تدوم « الْأَحْلا بو عن شير بعس" 
لد هلتقي 49 [الزخرف]ء ویقول آهل الار وهم پشصمرن فیا: ۰ 
8 رام قَدَّمَ لا هَددَاكَرِده عَدَباضَمًا ف ألكَارٍ 46 لص]» وأهل الجنة يكونون 


چ 


إخوانًا عل تر منفبإين ليا [الصافات]» وإذا كان للأخوة حقّها في كل 
شيء» فحقها في الدين فوق كل شيء» وللمسلم على أخيه المسلم ألا يظلمه ا 
لنفسه ولا لغيره» وش الاش من غل الاس للناسن؟ ولا ببلمة لعكرىء يحل ا 

به» aT‏ به» .ولكنه يعيله » ويقف معه مؤازرًا ومناصرًاء يعره إذا 1 

ذل» ویکرمه إذا حل» ویشیعه إذا وَلّى» وينضره إذا ظلم» ويواسيه إذا أعدم» 

وإذا أحسن شكره» وإن أساء عذره. 

: من حديث عبد اله بن‎ ٠٠. حديث «المسلم أخو' المسلم لا يظلمه ولا يسلمه.‎ )١( 
في‎ ۲٣۸۰ / عمر بن الخطاب أخرجه البخاري ي 1447/0 في المظالم» ومسلم‎ 
. البرّ والصلة‎ 


۱۴۸ 


وهذا هو الصادق في أخوته» E‏ في مودته» وهو لمك 
٠‏ المعدود عضوًا صحيحًا من جسم أمته» ولو صحت الأعضاء كلها لبلغنا 
الغاية» وأدركنا النهاية» ولو تساند الإخوان في المبادىء» لهان كل عسير» 
ونم كل مرات. . وفی في المثل : ما تعاونت عليه الرجال خف ». ومن ضعف نصيره 
وقلّ ظهيرة وإخوان وأسلمه للناس خلانه وأعوانه» يبس عوده» وذهب 
معدوده ومحدودهء وعضه الدهر بنابه؛ وكذلك اليوم حال المسلمين» 

' ذهبت منهم العزّة والنخوة» وضعفت بينهم الموالاة والأخوة» فلا تقوم 
| لأحدهم قائمة إذا كبا أو عثرء ولا يجد من يأخذ بيده؛ ويجبره إذا انكسرء 
. بل وربما تركوه عمدّاء وقصروا في الواجب نحوه قصدّاء فالمسلم الأبيّ 
. يصلح نفسهء ويطالبها بحقوق المسلمين عليه» معتمدًا في أموره كلها 
- على الله وحده» غير معول على سواه ولا متكل على صديق ولا صاحب. 


اعم 


صن التَمْسّ وَاحْمِلْهًا عَلَى مَا يَرِينْهَا ‏ تيش سَالِمًا َالقَول. فيك جَميلٌ 


لد ا وال ا م الا ل 
إن أخاك الصدق من كان مَعك 
عد ف I‏ م اه 
وَمَن إذا رَيِبَ الزْمّانَ صدعك 


و ترو اشا ا بابك َرأ 
إن ضاق ررق اليَوْمٍ قاض إلى غَدٍ 


8 ذا استفتيت ع َحْذْ مَالِه 


e‏ الإسلاميةء وجامعتنا العربية لا تتحقق 


جَفَاكَ خليلٌ 
عسنَى نَكَبَاتُ ار عَنْكَ رول 


و يَغْتَى غَنيِنٌ الْمَالٍ وَهُوَ وليل 


5 الريح مَالَتْ مال حَيْت ميل 


وَعِنْدَ اخْتمَال الفقَرِ عَنْكَ بَخيل 
وَلكبَم عق في النَائبَات قَليلٌ 


ق إلا إذا صدقت أخوتنا 


الدينية والنسبية» ولا يعترف لنا بوجود إلا إذا اتحدت كلمتناء وزال الظلم 
' عناء وتعاونت على الخير ملوكنا وزعماؤناء فلا يسلم أحد منهم أخاه لعدو 


۱۳۹ 


ولا حادثة؛ ولا يتغافل عْنه إذا حلت به الكارثة . 

وبأيدي المخلصين تحل المشكلاتء وتُبنئ الفضائل والفواضل» وما ٍ 
ضيع فينا الحق» واستضنعف الخلق» واد تسع الخرق» وفات السبق» إلا وقد 
أسلم شرقينا الغربي» ال ا ا واستعان بنا الأعداء ّْ 
على إخوانناء وأكلنا السحت من ثمن أوطاننا. ٍْ 
۰ لذا حَائَكَ اذى الذي أَنْتَ حربة قواقجاإة انك لأب 


وهل أفلت الإمام يحيى حميد الدين» والملك عبد العزيز بن سعود 

مثلاً من مخالب الشقاء ؤبرائن الاختلاف» إ9 بفضل أولئك المصلحين 
العاملين بقول رسول الله بار : «الْمُسلِم أآَعْو لملم لآ يَظْلمُهُ ولا جُشلمة» 
ونحن لو عملنا بهذا لتعلم الجاهل» وظهر الخامل» وغني الفقير؛ وجبر 
'الكسير. ومن كان في 'حاجة أخيه كان الله في حاجته» ل 
المسلم في الدنيا». قضى اله حاجته يوم القيامة . 0 
وكان ابن عباس معتكمًا في مسجذ رستول اله يكل فجاءه 00 م 

به على حاجة له فخرج معه وقال: سمعت صاحب هذا القبر وله يقول: «م: 
مَشّى في أحَاجَة أيه + ل با کا يا من اماف عفر سيق وي وَمَنْ 
اغتكف يَوْمًا ابْتغَاءً وجه الله جَعَل الله به وَين الار ثلائة ختادق بُعْدَا مَا 
ين الكَافقين »450 . وقال يكللة: لآ يا اله في حَاجة ا دام في عة 


)١(‏ حديث #من مشى في بخاجة أخيه وبلغ فيها. جا من ديت اب عباس أخر جه 
الحاكم في المستدرك 4/ ٠١‏ والبيهقي في الشعب رقم 28958 والطبراني في 
الأوسط ۱۹۰/۸ رقم ١۷۳۲من‏ طريق الحسن بن بشرء وبه أعلّه ابن الجوزي في 
العلل المتناهية ۲/۲ يرويه عن أبيه بشر بن سليم الهمداني. وبشر ! قال فيه 
أبو جاتم: منكر الحديث. انظر:. لسان المیزان ۲۳/۲. وانظر: ر 
للحافظ ابن تحجر 11/5 قال وفي المتن نكارة شديدة. : 


E 


کو 


ه237 وفي حديث آخر: امَنْ مَشّى في حَاجَة آخيه حتی يسا لَه 


أله الأ للَّهُ عَرَّ وَجَلَّ بِحَمْسَة وَسَْعِينَ ألْفَ مَلَكْ مصَلُون له ويدْعُونَ هن كان 
صَبَاحًا حَنَّى يُمْسي » وَإِنْ كَانَ مَسَاءَ حَنَّى يُضْبِحَ » ولا يَرْهَمُ قَدَما إلا حَط الله 
عَنْهُ بها خطيئة» وَرَقَعَ ل بها درجَة”" . وروي عن أنس بن مالك رضي الله 


(Vi 


(0 


SS 
ثابت ذكره الهيثمي في المجمع 8/ 21897 وقال: رجاله ثقات» قلت: أخرجه‎ 
من طريق محمد بن الحسين الأنماطي قال: حدثنا‎ ٤۸٠١ الطبراني في الكبير رقم‎ 
مصعب بن عبد الله بن الزبير قال: حدثنا ابن أبي حازم عن عبد الله بن عامر‎ 
الأسلمي عن الأعرج» عن أبي هريرة» عن زيد بن ثابت. وأخرجه ۲ عن‎ 
فضيل بن محمد الملطي» حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي‎ 
عن أبي الزناد» عن الأعرج» عن أبي هريرة» عن رسول الله كَل فأنت ترى أن‎ 
مداره على عبد الله بن عامر الأسلمي. . . عر عقت كنات يديت العا‎ 
فعلم أن الحديث ضعيف كما تقدم» وذكره ابن عدي ذ في الكامل ۷/۵ من‎ 
طريق عيسى بن أبي عيسى الحناط عن أبي الزناد» فا وعيسى‎ 
متروكء وكان يقول: أنا حناط وخياط وخباط» كلا قد عالجت؛ كما في الميزان‎ 
ولستُ مستشهدًا بهذه الطريق» إنما ذكرتها للعلم بحالها.‎ 

تنبيه على حديث زيد: بعد أن أخرجه الهيثمي في المجمع عزاه ان ادي 
وقال: زرجاله ثقات» وكذا المنذري في الترغيب ۳۷۳/۳ وهذا تساهل منهما 

فكيف يكونون ثقانًا وفيهم من يدور عليه السند. ضعفه أحمد» 50 
وأبو حاتم» والنسائي» وقال البخاري : يتكلمون في حفظه» وقال ابن معين: ليس 
بشيء؛ ضعيف ولم يوجد من عدله في الرواية» ثم هو قد اضطرب فيه؛ فتارة 
يرويه عن الأعرج عن أبي هريرة عن زيد بن ثابت» وتارة يرويه عن أبي الزناد عن 
الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ب . 

حديث «من مشى في حاجة أخيه حتى يثيّنها له. . .» من حديث أبي هريرة وابن 
عمر أخرجه الطبراني في الأوسط رقم ٤۳۹۳‏ ج ۲۰٠/۰‏ من طريق غسان بن 
الربيع ء وهو ضعيف . انظر: لسان الميزان 5١16/5‏ يرويه عن جعفر بن ميسرة» 


141 


عنه عن النبي بء : من تى في حاجة عي اتلم ٠‏ كنب الله ل له بل 
خَطْوَةٍ هين سء وی عة بين سي إلى أن جع من حَيِتُ فَارَقَه . 
تت ا ی ب خزع ون رو ی واد أل ورم بات با 


بَيْنَّ ذْلِكَ دَحَلَ الْجَنّه عير ر جسّاب». 

وإذا أراد الله بعد خيرًا جعل قضاء الحوائج على يديه. .وفي التاس ؛ 
موفقون لا يدخلون فى شىء إلا أصلحوه» وإذا:تناولوه أتقنوه» وإذا شفعوا. 
شفعواء وإذا سعوا في نحاجة قضوها. ْ 


قَوْمٌإِذَا حَارَبُواضَوُوا عَدُوَهُمْ أو حَاوَلُوا الَّعُمّ في أَسْيَاعِهمْ تَمَعُوا ۰ 
2« 


سَجِيَةٌ تلك مِنْهُعْ غَيِرْمُحْدَنَة إنَّ ا فَاغْلّم شَيُمًا لين | 
د i‏ ا ا 


إن کان في النّاس سبَاقُونَ : سَبْقٍ لآدنى سَبْقهِمْ تيَعُ 
و 


اي !اق ا اک ند لمع وَل e‏ 


أولئك هم الميگرون لما خُلقوا له» وبفضل مساعيهم وجسن نيّاتهم : 
تفضى الحوائج بلا عناء» ومن استعان بهم بعد الله تعالى وجد عندهم الفرج | 


وهو منكر الحديث! انظن: الميزان 2418/١‏ زبه ضعفه الهيثمي في المجمع : 
»© ويغني عن هذه. الأحاديث الضعاف المتقدمة في الموضوع حديث : 
أبي هريرة: «والله في عون العبد ما.كان العبد في عون أخيه» أخزجه مسلم ' 
٠ 5‏ 0 
 )1(‏ حديث «من مشى في حاجىة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطبوة سبغين , 
حسنة . . ٠.‏ الحديث عن أنس بن مالك أخرجه الطبراني في الأوسط رقم 80/5" ١‏ 
ج 3717/5 71 إمختصراء وأبو الشيخ الأصبهاني في .الترغيب ارقم ١144‏ 
بتمامه» وابن الجوزي في: الموضوعات. ؟/ ١77‏ وهو كما قال» فإنه: من طزيق 
محمد بن بحر الهجيمي وهو ضعيف يرويه عن عبد الرحيم بن زيدٍ العمي: وهو 
متروك» وعبد الرحيم يرويه عن أبيه زيد العمي وهو ضعيف . 


1١. 


بعد الشدةء والمخرج الواسع بعد الضيق ون َّنَ عن أيه الم كب 
رب ادنيا ن الله عله كه ب الْقَيَامَة. 
من کر مَس کربة منْ كرس يوم 


او ا TE‏ 

تج المسلمين ونفعهم بما تي تيسّر من علم أو مال أو جاه أو إشارة 
ا > أو دلالة على خير» أو إعانة بنفسه» أو سفارته ووساطته. 
و شفاعته أو دعائه بظهر الغيب» ومما يعلمك بعظيم الفضل في هذا وما 
عدم أن الخلق عيال الله» وتنفيس الكرب إحسان إليهم . والعادة أنَّ السيد 
والمالك يحب الإحسان لعياله وحاشيته 


وفي الأثر: «الْحَلْقُ عِيَالُ اللّلهء وَأَحَيُهُمْ إِلَى اللله أَرْففُهُمْ بعِيَالِه"©, 
وليس شيء أسهل من كشف الكروب» ودفع الخطوب إذا ألمت على المؤمن 
الذي لا يرى نفسه إلا وقفا على إخوانه» يعينهم فيما استطاع» ويصبرهم على 

ما کان» ويؤمن خائفهم» ويساعد ضعيفهم» ويحمل ثقلهم» ويجدون عنده 


.)178( حديث «من نفس عن أخيه المسلم كربه. . .» الحديث تقدّم تخريجه ص‎ )١( 

(؟) حديث «الخلق عيال الله. . .» عن جمع من الصحابة ضعيف أخرجه ابن أبي الدنيا 
في كتاب قضاء الحوائج ص /الاء والبيهقي في الشعب رقم 448 ج 47/5 عن 
أنس» ؤفيه يوسف بن عطية الصفارء متروك . ومن هذه الطريق أخرجه أيضًا البزار 
5 رقم 21444 وأبو يعلى في مسنده رقم 7718 ج 055/5 والقضاعي في 
مسند الشهاب ۲٠١/۲‏ وجاء من حديث ابن مسعود أخرجه البيهقى فى الشعب 
رقم ۷٤٤۸‏ ج 247/7 وأبو نعيم في الحلية ۲٠۲/۲‏ والطبراني في الأوسط 
رقم ٥٥۴۳۷‏ ج ۲٣۲/۹‏ والكبير ۸٦/٠١‏ والخطيب في تاريخه 075/5 وفيه 
موسى بن عمير مجمع على ضعفهء وكذبه أبو حاتم» فهو لا يصلح في الشواهد 
والصفار المتقدم كذلك» وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه الديلمي كما في 
المقاصد الحسنة رقم 447 من طريق بشر بن رافع» وهو ضعيف» فالحديث 
لا يزال ضعيفا. 


1١7 


المعدوم ولا يضجر منهم» ولا يسأمهم ولا يملهم . 
هو اعون بع اله في رفع ازل وك شف كُرُوبٍ أَوْ قَضَاءِ حَوَائِجٍ 
کا تُرَى فيه الْمَرُوءَة وَالتّدَى : ك 


ومشل هذا في الاحتفاظ بحقوق المسلمين وكف الشر عنم 
قوله يله : «لآ تَحَاسَدُوَا و َبَاعَضُوا ولا تَتَاجَشُوا و 00 28 
بَحْضَكُمْ عَلَى بيع بَْضٍ» وکونا باد الله إِخْوَانًا الْمْسْلمُ | خو الْمُسْلِم ١‏ 
ل يَظْلحُهُ 5 يذل RE‏ منت التَّقُوَى هَاهُنًاء وَأشَارٌ ر ل إلى 
صَّدْرِه ثَلَآَتَ مَوَاتَء بحسب امْرىء مِنّ الشَّرٌ أَنْ يَْقرَ أَحَاهُ الْمُنلم» كل ٌْ 
الج لم عَلَى الْمُسلِم حرام ةوقال رف وكذلك قوله له 
E‏ وَالظنَّ إن الط َكُدَبُ الْحَدِيث ولا جوا رلا تَحَكْسُوَا وَل 
تاقوا ول تَحَاسَدُوا وَل بَاغَضوا وَل ابروا کور عاد الله وء . 


و 


وَل يَحْطْبُ الرَجُلُ عَلَى خطبة أخيه حَتَى يكح أ بنرك“ : ' 0 
٠‏ وذكر أنَّ رجلا جاء إلى الحسن بن سهل”” يستشفع به في خاجة | 
فقضاهاء فأقبل الرجل! يشكره. فقال له الحسن بن سهل: علام تشكرتاء , 
ونحن نرى أن للجاه زكاة» كما أنَّ للمال زكاة . وفي لفظ : e‏ 
الشفاعات زكاة مروءاتناء ثم أنشأ يقول: 


م 8 


ن أعينَ وَأشقَعَا ' 


فرضٽ علي ركاه مَا مَلَكَثْ يَدِيْ EE‏ 

)0( حدیث «لا تحاسدوا ولا تباغضوا. . .» آخرجه مسلم رقم ۲۵۱۲ . 

0) .حديث #إياكم والظنّ» فَإِنَ الظنَّ أكذب الحذيث. ..» من حديث عقبة بن عامر ' 
أخرجه مسلم رقم 414» بل والبخاري في كتاب النكاح من صحيحة ٠١١/۹‏ 
رقم 8۱٤١‏ :عن اين مر 1 : ١‏ 

(۳) ترجمة الحسن بن سهل مع ذكر الأيات.. في السير للذهبي 11/١١‏ ' 
ل ا 


1.5 


ا ملت جذ إن لم تطغ فَاجْهَدْبِوسْهِكَ كُلَه أن تقَعَا 
وما أجمل هذه الآداب» وما أحسن هذه التعاليم» تعاليم من أنزل عليه 
٠‏ فى الكتاب المنير. 
ل لکیہ امول ھی کہ وتَكووأ براه عل الاين ایوا لوہ واا 
اک ا ت ی َير )4 [الحج]. 
الحديث الثالث والعشرون 


عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : «أمرنا النبي كيا 
يسيع وََهَانَا عن ن سَبْعء أَمَوَنَا بعِيَادةٍ المُرِيض» امب الجنارّة» 


2 
- 


ا وك َشْمِيتُ الْعَاطِس » جاب الاي ورد الدع وَنْصرَة اللوم 
٠‏ وإنرار ممه وَنَهَانَا عَنْ ب سبْع: عَنْ حاتم الذّهَبٍء أؤْ قَالَ حَلَقَة 


الذَّمَبِء وَعَنْ لبس الحرير والدَيبَاج وَالندس وَالميائر وَالْقَبِيّ 
ْ وآنية الْفضّةه90©. 

عيادة المريض زيارته» وتشميت العاطس الدعاء له بالرحمة إذا 
ْ حمد الله » . وإبرار المقسم مساعدة الحالف على الوفاء بيمينه» والمياثر: 
فرش حمر ليئة يفترشها العجم ومن لا خلاق لهمء والقسى بكسر القاف 
00 


ْ لقد أمرنا النبي ب بكل خير» وأرشدنا إلى أبوابه» ونهى عن الشر 
. كلهء وحذر منه أبلغ تحذير» إلا أنه في هذا الحديث قد جمع خصالاً من 


)١(‏ حديث «أمرنا .رسول الله يبد يسيع ونهانا عن سبع...» عن البراء. أخرجه 
البخازي ۱۱۲/۳ رقم ۰۱۲۳۹ ومسلم 9/4 رقم 7١55‏ . 


1.6 


الخير فأمر بهاء وخصالاً من:الشر فنهى عنها في حديث واحدء وذلك من : 
أدب المعاشرة» وحسن!المرافقة» وجميل الصحبة» وتمام الرجولةء والبعد , 
عن التشبه بالنساء في الملابس والحلي ؛ فأمر أولاً بعيادة المريض . وقد كان 
يعود بنفسة المرضى من المسلمين والمنافقين وأهل الذمة» لما في ذلك من ' 
إيناس المريض» وإزالة الوحشة عنهء وتخفيف آلامه بتسلية أهله وأقارية 
وإذا طمع الزائر في برء المريض صبره وبشره» وأحضر له الطبيب وما يحتاج : 
إليه من العلاج؛ وساعدده على قضاء حوائجه التي يعجز عن الوصول إليهاء 
سواء كانت داخل البيت ,أو خارجه؛ ويتلطف معه في الحديث» ولا ينقل عنه 
ما يسوءه» ولا يذكر له ما يحزنه» أو ما يزيده وجمًا إلى وجعه. وإذا حضزت 
الصلاة أمره بهاء وعاونه على الوضوء وما لا بد له منه. وإن يئس الزائر من 
المريض أو خاف عليه ذكره بالله» ورغبه فيما عند الله وحسّن ظنه بالله . وقال ! 
.له: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءء» ومن كره الله كره الله لقاءء“. : 


والثوبة مقبولة من العبد ما لم تبلغ روحه الحلقوم . ومن كان آخر كلامه 
في الدنيا لا إلله إلا الله دخل الجنة» ويكثر من التهليل ويلقنه المتحتضر فق ! 
رفق ولين. ويستحب له الأمر بالوصية وطلبها من المريض وتحسين شأنها 
عندهء فهي لا تقطع الأجل» ولا تخيف المؤمن» وإنما تحفظ بها الحقوق» 
وتقضى بها الديون» ويتوصل بها الورثة المستحقون إلى تركة:.مورثهم 
المرحوم» ويعلم المريض أن الله قد تصدق عليه بثلث ماله يتقرب به إليه فل ٠‏ 


)١(‏ حديث «من أحب لقاء الله أحب الله لقائه. . ٠.‏ أخرجه البخاري في الرقاق 
۱ ومسلم ۱۷ ۱۱ بشرح النووي والترمذي رقم ۰۱١١١‏ والنسائتي 
٤‏ وابن ماجه ٤٤٦٤‏ من خديث أبي هريرة وعائشة وأبي موسئ وعبادة بن 
الصامت» واتفقا على حديث عائشة وأبي موسي وعبادة» وانفرد مسبلم بحديث 
أبي هريرة . 2 


۱4٦ 


مرضه بالوصية للفقراء والمساكين وجهات الخير: كالمساجد والمدارس 
والملاجىء والمستشفيات» وأنها لا تصح لوارث» وأنه لا يجوز للموصي 
إخفاء شيء من ماله أو التصرف فيه فيما يقضد به الحرمان» ولا يحل له 
السكوت عما عليه لغيره من دين أو وديعة» فحق الله مبني على المسامحة» 
يغفر منه ما يشاءء ويعذب منه على ما يشاء» وحق الادميين على المشاحة. 
ولا بد من قضائه في الدنيا أو الاخرة. 


ويستحب لعائد المريض ألا يطيل عنده الجلوس فيؤذيه» ولا يذكر 

عنده صديقًا بما يكره له» ولا عدوًا بما يحب له» ولا یغتاب أحدًا بین یدیه» 
ولا يذكز أهله وأولاده إلا بكل خيرء رفقًا به» وخشية عليه وإذا كان فقيرًا 
قدمت إليه الصدقة أو الهدية» يستعين بها على حاله» وينفق منها على زوجه 
وعياله» وإن رآه خائقًا على كبار أولاده من التفريط وإضاعة المال» وعلى 
الصغار من اليتم وعدم العناية بهم» والتقصير في تربيتهم» طمأته وأمنه» 
ووعده بما يرضيه في ماله وبنيه. وقال له: كل الأمر إلى الله؛ فإنه أرحم 
بعباده من أنفسهم» وعليه رزقهم» وتدبير شؤونهم. والله تعالى يقول: «أنَا 
عِنْد طن عَيدِي بي » فََْطُنُ بي ما يناه“ « ومن بول على لَه هو ڪي 


كك کا عر 


ل آله ع آم روه د جع آنه لحل ى و دد © [الطلاق]. 
ثانا : اتباع الجنائز وتشييعهاء وفي ذلك كثرة المستغفرين لها 


)١(‏ حديث «أنا عند ظن عبدي بي...» من حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري 
رقم £٩‏ ¥ و ¥059 و ¥۳۷› ومسلم ۰۱۱/۱۷ نووي» بدون زيادة «فليظن بي 
ما شاء» وهذه الزيادة صحيحة أخرجها أحمد في المسند ٠۳۹١/۳‏ والدارمي 
۳/۲ والحاکم ۰۲٤۰/۴‏ وابن حبان كما في الإحسان في موضعین ۰٤۰۱/۲‏ 
7 وهي في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 2317١ ۲٦۸/۲‏ 
وصححها الشيخ حفظه الله . 


17 


والمصلين عليهاء وهو من حق المسل على المسلم؛ وكلا تعد لعفا 7 

وفي الحديث الشريف: «مّا مَا مِنْ مَيْتْ يُصَلَي عَلَيْه ' 

منّ المُسْلِمِينَ يعون ماله كلهم يَشْفَعُونَ لد إلا شُتُعُوا فيه . وفي ! 

لعشي بيع أيضًا جبر خواطر أهل الميت؛ وتعزيتهم في ميتهم ٠‏ وتصبيرهم على ۾ 
ما نزل بهم» وبه 3 تقع الزغبة فيما عند الله » والرهبة مما لديه» وإنه ليزهد في 
الدنياء ويخفف من الحرص عليهاء والتفاني في جمعها وتحصيلهاء : 
ويستحب التخشع والبكاء؛ والندم على ما فات» والاستعداد للاخرة وما هو ' 
أت في ذلة واستكانة» لا ضجيج ولا صخب» ولا أصوات مزغنجة. ر 
يفعل من التهليل والنشيد.بين يدي الجنازة» ومعها بدعة مذمومة» ومخالفة ا 
لما كان عليه السلف. ۰ 


۰ وقد سمع ابن عمر رجلا من المشيعين يقول: استغفرواللميت ٠‏ 
يغفر الله لكم» فأنكر عليه وقال له: اسكت لا غفر الله لك" ما بهذاآمرناء . 
'ولا هكذا كنا نفعل. وقد انتشر في كثير من البلدان أشياء كثيرة من الأقوال ' 





(۱( ت ان ا کت اا 1 ا 


فسلم في صحيحه في كتاب الجنائز باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه» : 
رقم ۹٤۷‏ والترمذي برقم ۲۹٠٠ء‏ باب ما جاء في الصلاة على الجنائز من أ 
الشفاعة للميت.والنسنائي 76/4 في الجنائز.. وأخرجه ابن ماجه من حدیٹ : 
أبي هريرة A‏ في الجنائز باب ما جاء فيمن صلى عليه جماعة زف أ 
المسلمين. : 
0 أثر عمر «اسكت لا غفر اله لك . : أخزجه أبو شاقة في الباعث على إنكار البذع : 
والحوادٹ ص ۲۷۹ وذكر هناك بخمًا طيبًا في إنكار رفع الضوت لف الجنازة 
بالذكر أو غيره وانظر كذلك الإبداع في مضار الابتذاع لعلي محفوظ صن 2774 
واقتضاء الصراط المستقيم ص ٠٥۷‏ وأحكام الجنائز للشبخ الألباني ص 6 7أعن 
هذه البدعة المحدثة. E‏ 


۱4۸ 


والأفعال مع تشييع الجنائز ما انزلا بها من سلطان ومن شيع جنازة 
استحب له السير معها إلى أن يصلى عليها ثم تدفن» ويخلص في الدعاء لها 
والترحم عليها . 


ومن القبيح الذي لا يجوز السكوت عليه أن بعض المشيعين يصلون 
بغير وضوء وبثيابهم المتنجّسة» وأنهم يضحكون ويتغامزون» ويتكلمون بما 
لا يليق في موقف الرهبة من غيبة ونميمة» وذكر مساوى المتوفى» والخوض 
فيما لا يعتيهم من تركته وشؤون أهله» فيرجع أكثرهم مأزورًا غير مأجورء 
بالاو الى المي ان لقلباه و ار مركا يا شي 0 
فيقعدون عليهاء ويفعلون ما لا يحل عندهاء وإذا دفنوا مي ميتهم انقلبوا إلى 
إإقامة المآنم» وإطعام المعزين» خلاف السئّه القاضية العام أهل الميت 
االذين أتاهم ما يشغلهم . 

وللنساء في بيوت الموت عوائد سيئة غير عوائد الرجال؛ من الندب 
والنياحة» ولطم الوجوه» ونشر الشعورء وشق الجيوب» وشيء يسمى عندنا 
:الحباق والمطواية يكلف من الأتعاب والنفقات ما لا يطاق؛ فمن أراد السنّق 
وئيل الفضل والثواب» وأن يكتب الله له من الأجر قيراطًا أو قيراطين مثل 
الجبلين العظيمين» فليشيع الجنازة مذكرًا ومؤمنًا بأنه صائر إلى ما صار إليه 
عيرة وقاجاء عن النبي ية قوله : «عُودُوا المَرْضىء وَاتبعُوا الْجَتَائِرَ فإنّها 
تُذَكُرُكُمْ الآخر 7 2 ءَ یکر بعد لك لو 9 فد لک بى َة 


)00( حديث #عودوا المرضى واتبعوا الجنائز. . .» من حديث أبي سعيد الخدري» 
أخرجه أحمد في المسند ۲۳/۳ و 77 و48» والبخاري في الأدب المفرد 
رقم 514» والبغوي في شرح السنّة ه/ 0331/8 والبيهقي في السنن الکبری ۳/ ۳۷۹ 
من طريق قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد» وابن حبان في الموارد 
رقم 27١9‏ وأبي يعلى ؟/ 2757 755 وبه عند البزار ۰۳۸۸/۱ وهو عندهم = 


14۹ 


موت ا > [المؤجون]! 

وفي تشميتك العاطس إذا حمد الله » ورد السلام على من بدأك به: 
السبب الأعظم في التالف: والتآحيء وحسن التفاهم. ودعاؤك .لأخيك 
بالرحمة ينبهه إلى طلبها والتعرض لهاء وفي رد :السلام تأمين وخشة! 
المسلم» واطمئنان قلبه إلياك» ورغبته في منادمتك» وإفضائه إليك بماءعنده. 
من علم ينتفع به؛ أو نضيحة يقدمها إليك» أو أي شيء يعرضه عليك» أو أمر. 
يشاورك فیه» وأنت أخوه الذي لا تألوا جهدا في مساعدته ومعاونته» وأقبول! 
نصيحته» والإخلاص اله فيما تشیر عليه به» فإن أحسن ,شكرته» وإن أضاء: 
عذرته» ات صبرتة» .وإن احتاج إلى مناصرتك ناصرته» .فتواسية إذا' 
افتقر» وتسليه إذا ضجز. 0 
وَل بد مِنْ شَكْوَى إلى ذي مُرُوءةٍ مُوَاسِيِكََوْمْسِيِكَ أَوْيكَوَجَمْ | 


م 


والعأطلس لاليشليت د تين أو ثلاناء ثم يقال له بعد ذلك شفاك الله . 


جميعًا من طريق قتادة عن أبي عيسى الأسواري وإليك ترجمته : کر اروا 
التاريخ الكبير 9۷/۹ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً وابن أبي حاتم في الجرح 
والتعديل 5١7/9‏ » أوأسند إلى أحمد أنه قال لا أعلم أحدًا روى عن أبي عيسى 
غير قتادة:وقال ابن المديني مجهول لم يرو عنه غير قتادة ووثقة الطبراني» فقا 
بصري ثقة» وقال البزار: بصري مشهورء ووثقه ابن حبان وارتضئ :هذا التوثيق 
الذهبي في الكاشف ۳٦٤/۳‏ وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال: : روی عنه | 
ثابت البناني» وعاضم الأحول» وقتادة» وروى له البخاري في الأدب المفرد 
يعني هذا الحديث ‏ » ومسلم آخر ل يعني حديث «أن رسول الله وله نهن عن : 
الشرب قائمًا» رقم ؟ ٠‏ من مسلم اء فهو قد روى عنه.جمع ووثقه الطبراني 
وغيره» وأخرج له مسلمء وقول ابن المديني: (لم يرو عنه غير قتادة)» قد أثبت 
الحا خلاك وهو أنه ررى هن عاصم وات کنا تي هلیب اکال ومن طلم 


حجة على من لم يعلم قالحديث صحيح» والله أعلم . 


ا 


فإنه مزكوم» وقد يسأم من كثرة ذلك؛ ومن الأدب أن يخفض صوته بعطاسهء 
ويصرف وجهه عن جليسه» ويضع على فمه وأنفه منديلاً أو نحوه لثلا يزعج 
'الحاضرين بصوته» أو يصيب أبدانهم وثيابهم بشيء من ريقه ومخاطه» وفي 
ذلك من الاساءة منتهاها. والمتثائب يخفض صوته » ويكظم ما استطاع» ولا 
إيفغر فاه بدون وضع شيء عليه» أو يطيل القعود مع الناس متى شعر من نفسه 
)بملل أو كسل أو نوم أو ثقل» فإنهم يكرهون ذلك» ويضيقون بصاحبه ذرعًاء 
.ومن دخل على أحد سلم عليه في أدب واحترام» ولا يصافح أهل المجلس» 
:وإذا كثروا وازدحم بهم المكان فقد يتأذون به لما فيه من تخطيهم» والمرور 
بین أيديهم ؛ ولا ينبغي لأهل الايمان سوء العشرة واستخفاف بعضهم بشأن 
بعض» كما يقع من تعبيس الذين لا خلاق لهم في وجه من دخل عليهم» 
وإعراضهم عنه» RS‏ 0 تعالى يقول: # وَإِذَا حَيَيثُ 
کیو فوا اسن مھا أو رذوها إن اه کان ل كل نو ميا 49 [النساء] . 

ا خامسًا: وكان رسول الله ية يجيب دعوة من دعاه ولو يهود“ 
'أو مشركاء ويقول: الَوْ دُعِيتُ إلى كَرّاع أؤ ذرًاع لأَجَبْثُ». 


ويستحب إفطار الصائم المتنفل لتناول طعام أخيه المسلم إذا دعاه إلى 


00 قوله «وکان رسول الله يو يجيب دعوة من دعاه ولو يهوديًا. . ٠.‏ ثبت عند أحمد 
۳44/۱ وأبي داود في الأطعمة الباب ٠١‏ رقم ۳۷۸١‏ عن ابن مسعود قال كان 
أحب العراق إلى رسول الله ب الذارع» ذراع الشاةء وسم في الذراع » وكان يرى 
أن اليهود هم سموهء قال الشيخ حفظه الله لا أعلم أنه دعاه مشرك فأجابه . 

(0) حديث «لو دعيت. إلي كراع أو ذراع لأجبت. ..» أخرجه البخاري 40/9؟ باب 
من أجاب إلي كراع رقم ۱۷۸١ء‏ والترمذي رقم ۱۳۳۸ من حديث أنس 
وأبي هريرة وحديث أنس أيضًا صحيح. انظره في الصحيح المسند لشيخنا 
۱ : 


101 


وليمة العرس» وهذا عندنا وعند القائلين بجواز فطر الصائم المتنفل . 

أما القائلون بأثه لا يجوز إبطال العبادة فرضها ‏ ونفلهاء :فلا إيفطرا 
عندهم الصائم إذا دعي إلى وليمة» ولكن يجب عليه الخضورء وفصل بض 
العلماء» وفرّق بين من يشق عليه تمع أخيه من طعامة ومن لا يرى في ذلك 
بأسّا. لكن هنا شيئًا تجب ملاحظته» وهو أن الدعوة.لا تجب إجابتها إلا إذا 
له ركو واا تاره ار ل وو رادا كلما ئراه اليوم 
في حفلات الأعراس والولائم من الالات والملاهي»: وتلك القصائد التي 
لا يجوز استماعهاء ولا السكوت: عليها: أضف إلئ ذلك اختلاط الرجال' 
بالنساء» وحضور المختثيين» ومن لا حياء ولا إيمان له من الذين؛ 
لا يحترمون عظيمّاء. ولا يجلّون كريمًا. ا 

وربما قدمت الخمرة في تلك الحفلات» واعتدي على الفضيلة عَلنَاء. 
ولا.نكير ولا معارض» وبئس ما يكون في هذه الحفلات من شر المفاخرة. 
والنباعاة» دإنك.لترى الموائد وقدمدت على طول المكان وعرضة» وفيها. . 
. من المطعومات والمشزوبات أنواع متعددة وأصناف متباينة ء فلا يحضرها إل ' 

الأغنياء» ولا يتسنى للفقير منها لقمة خبزء أو جرعة ماء» فيئس الطعام طعام؛ 

الولائم» يدعى إليه الأغنياء؛ ويرد عنه الفقراء”'" . 
وغَدَا الْقَوتُ في يدي الاس كَانيَا . فوت حََّى نَوَى الْمَقِيرُ الصّيَامًا 
يقح الوم اويا وَلَدَئِهِ دون ريح القمَار ريح الْخُرَامِى : 


)١(‏ حديث «بئس الطعام طعام الولاتم» ذكره المؤلف بالمعنى» وهو عند البخاري في: 
النكاح باب من ترك الدعوة فقد عضى الله ورسوله ٠۲٤٤/۹‏ ومسلم في ألنكاح: 
. رقم ۱٤۳١١‏ عند ملم مرفوعًا وعند البخاري موقوفًاء وقال الحافظ: أول. هذا 
الحديث موقوف لكن آخره يقتضي رفعه عن أبي هريرة ولفظه «بشسن الطعام طعام 

' الوليمة». : 


\o۲ 


رخال الرّغيفٍ في الْبْمْدِ بَدرًا ‏ وَيَظنُ اللْحُومَ صَيِدَا حَرَامَا 
قات الكت يو شوق امن بأد ايف لتنا 

وليس من إجابة الدعوة حضور المخادر والسمرات التي يقصد منها 
جمع النقودء ونهب ما في جيوب الناس باسم المساعدة على الزواج» وقد 
أيكون الأمر غير صحيح» ولعن الله ولائم الزار» وما يقع فيها من المحرمات 
والجنايات على الفضيلة والأخلاق والدين والآداب؛ ولا أحب أن أذكر الآن 
كلما يقع في هذه الاحتفالات والولائم مما يعود على البلاد وأبنائها بكل شر 
مستطير» ولست أريد الإطالة» ولا أحب أكثر من أن يعرف الناس رأيي 
حول هذه العادات والتقاليد المذمومة» وحكم الله فيها. 


إلا أنه لا يفوتني أن أنبه إخواني إلى ما تفعله النساء من المنكرات 
والمفاخرات في بيوت الولائم بالملابس المختلفة والحلي» والمصاغات 
الثقيلة» وتغيبر ذلك في اليوم الواحد أكثر من مرتين وثلاث» وما تسرف فيه 
' المرأة الغنية» وتكلف به المرأة الفقيرة زوجها البائس المسكين» ولا تسأل 
عن رفع أصواتهن بالخلاعة والفحش والبذاءة وكثرة ما يقع بينهن من الشتم 
والسباب والغيبة والنميمة» وعيب بعضهن على بعض» وانتقاد كل منهن على 
أختها في تنظيم هندامهاء وتصفيف شعرهاء وسلامة ذوقهاء ودقة 
ملاحظتها . 

وقد يكون المراد من الأمر بإجابة الداعي تلبية أخيك والالتفات إليه إذا 
ناداك لما يخصل بالإعراض عنه» والتغافل عن إجابته من الإساءة» واعتقاده 
أنك لا تكترث بهء ولا تعبأ بإقباله عليك. 


سادسًا: وقد تقدم الكلام على نصرة المظلوم . 
سابعًا: وقد يصاب بعض الناس بشيء :من الحماقة» والتسرع فيما 


\or 


يستطيع وما لا يستطيع ». فيحلف على كل شيء»ء ويكلف نفسه بالأيمان ما 
لا يطيق» فإن كان مؤمتا أنفق ماله في الكفارات» وندم على ما صار منه» وإن 
كان فاجرًا حنث كل يؤم في يمينه» واستخف بقوله تعالی  :‏ ولا لوا أللَه. 
عرص لمكم 4 [البقرة : 15؛ ولهذا أمزنا بإبرار المقسمء ولا تكلفها . 
من الأمر شططا فيقع في المغرم أو المأثم» والمؤمن عون لأخيه في كل 
حالء: وقد يتهاون اليوم كثير من الناس بالأيمان» فيحلفون بالله كاذبين! 
متعمدين أو صادقين» وليسوا إلى ذلك بمحتاجين» وشر الناس من قال في: 
كل شيء: لآ وَاللَهِ وبَلّى وَاللنه عَاقَدَا عَلَى الْيَمِينِ قَلْبَهُ ومن حلف على! 
شيء» ورأى غيره خيرًا منه فعل الذي هو خير» وكفر عن يمينه كما صنع 
رسول الله يك في قضية الأشعريين الذين جاءوه يستحملونه. فقال: «وَاللّله؛ 
لآ ملك وَل أَجدُ مَا أُحْمِذُكُمْ عَلَيِْه ثم أنِيَ بنهب إبل وأَعْطَاهُمْ حَمْس ذوو 
ِنْهُ وكمّرَ عَنْ يمينه»”"2. ثم اليمين المعتبرة لا تكون إلا بالله عر ونجلء! 
ويحرم الحلف بغيره»: كائئًاامن كان» صادقًا أو كاذبّاء لقوله يلله: «إِنَّ الل ' 
يناكم ان تَلِفُوا بآبايكم من كاد الا للف بالل أؤ ليضمف., ٠.‏ 


وقالفي الحلف: «لآ تَقُولُوا وَالْكَعْبَةٌ لکن فووا وربا 


(1) حديث «أن النبي ب لما جاءه الأشعريون يستحملونه قال: والله لا أحملكم.. !٠.‏ 
من حديث عبد الله بن قيس . أخرجه البخاري رقم ٦٦۲۳‏ » ومسلم رقم ۱۹٤۹‏ في 
الأيمان» وأخرجه النسائي في الإيمان ۹/۷ رقم ۳۷۸١‏ وابن ماجه في الكفارات 
رقم ۰۲۱۰۷ وأبو داود رقم 7775 باب الرجل يكفر قبل أن يحنث» والبيهقي في! 
الكبرى ۳۱/۱۰ . ! : : 

(؟) حديث «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» أخرجه البخاري في الأيمان باب. 
لا تحلفوا بابائكم 2914/١١‏ ومسلم رقم 1545 باب النهي عن الحلف بغيز الله 
عن عمر بن الخطاب» والترمذي رقم ١٠٠٠ء‏ والنسائي ٠٠ ٠٤/۷‏ وأبؤ داود 
۹ وابن ماجه ۲۰۹٤‏ وأحمد ۰۱۸/١‏ ومالك في الموطاً ٤۸١‏ . 


16 


الكَعْبة»ء وقد يكون ذلك شركا إذا قصد به تعظيم المحلوف لحديث: 
«مَنْ حَلف بِمَيْر الله فَقَدْ عَظمَهُء وَمَنْ عَظّمَ عَيْرَ الله مذ أشرَك" وهذا 
الخال لا ر قله وليسن.علينا أن توفي يجين او دن عقدة بغي اله 
أو جعله لغير الله» كأيمان من يحلف برسول الله ية أو بالمشايخ: الجيلاني 
والبدوي والعيدروسي وابن علوان. ومن قال عليه الحرام من حلاله» أو من 
طريق بيته فهو لخو ولا شيء عليهء إلا إذا قصد به اليمين فعليه كفارة على 
قول بعض العلماء. 


۰ أما الذي يحلف بالطلاق ويقول في صيغته: إنه إذا فعل كذاء أو ترك 
كذا فعليه طلاق امرأته» فحكمه حكم التعليق» وينفذ طلاقه بفعل ما حلف 
على تركهء أو ترك ما حلف على فعله» وكفارة اليمين الشرعية عتق رقبة 
مؤمنة» أو إطعام عشرة مساكين من غالب قوت البلد» وهو عند الشافعية لكل 
مسكين مد نبوي كامل» سواء شبع به المسكين أو لم يشبع» ومثل إطعام 
المساكين كسوتهم بما يسمى في العرف ثوبّاء من قميص أو إزار أو عمامة 
أو جبة أو نحو ذلك» لا جورب وقفاز؛ ومن عجز عن كل ذلك فعليه صيام 
ا ثلاثة أيام» وجمعهن أفضل من التفريق كما يقول تعالى: 8 لا يوَاحِدٌكُم مه 
ا کے کا و 00 ا ھک ی حي سس بغر ی رسع ع 
: الغو ف یکم لکن وخم با عفدم آلا لن گم نه إطعام عَشَّرَوَ مَسَلكينَ 
e‏ ص وس +" ۹ of eb.‏ <“ ےب ت رور 
من آوسط ماطومو یکم او وهر و ربز ربو من لم عد يام دك 
چ ا م سے سخ حي سل ھم ا ہہ ےیگ مء ١ہ‏ ےر ر صت م ور ےل مے 
ایام ذلك کرۂ آیملیکم إا حلفم احق ظوا ایتک گذیك بین الک کم ایوہ 
کمک كرون )€ [المائدة] . 
)١(‏ حديث :لا تقولوا زالكعبة» ولكن قولوا ورب الكعبة. . ٠.‏ من حديث قتيلة. 
أخرجه النسائي ٠1/۷‏ وسنده صحيح زذكره شيخنا حفظه الله في الصحيح المسند 


مما ليس في الصحيحين 010/۲. 
0( حديث «من حلف بغير الله فقد عظمه ومن عظم غير الله فقد أشرك» بهذا اللفظ لم أجده . 


1oo 


وما نهينا عن الأشياء المذكورة في هذا الحديث إل لنتخلق بكل ماني 


الرجولة» ونتصف بكامل المروءةء إذ العادة أنه لا يبالغ في الزينة والجناية. 
بجسمه وثوبه ومركوبهاوفراشه وأثاثه إلى درجة الإفراط إلا مترف لين» وإن 
شئت فقل متخنث متأنك» والرجل خشن بطبعه» وكلّما تليّنَ خفت رجولته» ‏ 
ْ . ونقضت“ ذكورته.. وعجز عن الكفاح وما خلق له في معترك الحياة؟ ؛ وقد کان 
النبي ب يلبس .البرد: الغليظ الحاشية". ويفترش الحصير ٠‏ ويتوسد' 


(0) 


2 


حديث أنس أنه خرج مع رسول الله َة وعلى رسول لله برد نجزاني غليظ' 
الحاشية». أخرجه البخاري في الأدب باب التبسم والضحك رفم ٠٠۸۸‏ 


ج ٩۳/۱۰‏ من صضحیحه ومسلم في الزكاة باب إعطاء من أل بفجش. 


رقم ٠٠١۷‏ وابن ماجة في اللباس باب لبناس رسول الله ب ٠١۷۷ /١‏ 
رقم ۳٣۵۴‏ . 


قوله: «ويفترش الحصير» يعني النبي بي «ثبت من حديث ابن مسعود :عند 


الترمذي في الزهد !6508/4 وابن ماجه رقم ٤۱٠۹‏ والحاکم ۳۰۹/6.١أن ٠‏ 


البني كل نام على حصير فقام وقد أثر الحصير في جسده فقال له ابن مسعؤد: ١‏ 


يا سول الله » لو انّخذت موطأة ‏ وفي رواية: لو أمرتنا نبسط لك ء فقال:! ' 


«مالي وللدنيا وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها», ' 
وسنده صحيح. نعم» ‏ حديث ابن مسعود مداره على عبد الرحمن: المسعوذي» 
صدوق اختلط قبل موته» ومن سبمع منه يبغداد فبعد الاختلاط : وقد رواه عنه ' 
جمع: جعفر بن عون» وأبؤ داود الطيالسي» ويزيد بن هارون» وزيد بن الحباب» 
ووکیع ب بن الجراح عند أحمد ٤٤۱/۱‏ وأخرجه أيضًا 91/١‏ من هؤلاء من بسمع ! 


, منه قبل الاختلاط منهم: وكيع بن الجراح كما في تهذيب الكمال ۲۲۴/۱۷ قال : 


قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: سماع وكيع من المسعودي قديم . 
وأبو نعيم أيضًاء وإنما اختلط المسعودي ببغداد» ومن سمع منه بالكوفة والبضرة 
فسماعه» جيد والمسعودي ذاته قد وثقه ابن معين» وابن المديني» 'ومحمدا بن , 


عبد الله بن ثمير» EY‏ وليس هناك ما يغارض توثيق هؤلاء الآئمة. = 


كه 


الجلد حشوه الليف» ويركب البعير والفرس”" والبغلة؟؟ والحمار © 


(0. 


0 


م 


(0 


(6): 


وعليه» فقول الحافظ في التقريب: صدوق ليس بصحيح بل هو ثقة» وشيخه في 
هذا الحديث عمرو بن مرّة الجملي ثقة يرويه عن إبراهيم» عن علقمة» عن ابن 
مسعود» فالسند من المسعودي إلى ابن مسعود ثقات» وبهذا نعلم أن الحديث 
صحیح کما تقدّم» وله شاهد عن ابن عباس عند أحمد ۳۰۱/۱» والحاكم 4/ 1١‏ 
من طريق هلال بن خباب» عن عكرمة» عن ابن عباس يزداد به قوة. 

قوله: ايتوسد الجلد حشوة ليف . . ٠.‏ ثبت عن جمع من الصحابة منهم عائشة عند 
البخاري في الرفاق »۲۸۲/۱١‏ ومسلم رقم ۲٠۸۲‏ في اللباس والزينة باب 
التواضع في اللباس , 

وجاء عن عمر: «أنّ النبي ب اتكا على وسادة من أدم حشوها ليف» أخرجه 
البخاري ۲۷۹/۹ في النكاح باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها رقم 619١‏ 
قطعه من حديث طويل» ولفظ حديث عائشة: «كان فراش رسول الله يك من أدم 
حشوه ليف». 

حديث أن النبي ب كان يركب البعير. . ٠.‏ ذكره بالمعنى وهو عن أنس أخرجه 
البخاري رقم ٠٠١١‏ في الرقاق باب التواضع ۳٠١/١١‏ وأحمد٣/١۳٠٠»‏ 
وأبو داود في الأدب 4807 باب كراهية الرقعة في الأمورء والنسائي 7717/5 في 
ركوب النبي ية على ناقته العضباء» وقد ثبت في ركوبه الناقة والبعير عن 
جماعة. 

قوله: والفرس» في ركوب النبي إا على الخیل . انظر : البخاري رقم ۲۹۰۸ أ 
النبي لل ركب على فرس لأبي طلحة عَرْي ١١7/5‏ في الجهاد باب الحمائل 
وتعليق السيف بالعنق» ومسلم رقم ۲۳۰۷ . 

قوله: «والبغلة»: أن النبي ب كان له بغلة يركبها. عن جويرية في البخاري 
٤4‏ أن النبي ب حين مات لم يترك إلا بغلته البيضاء؟» . 

قوله: والحمار» جاء من حديث أبي موسى «أن النبي كك كان يركب الحمار 
ويلبس الصوف ويغتقل الشاة». انظر: المستدرك للحاكم 05١/١‏ والصحيح 
المسند مما ليس في الصحيحين "/ /. 


\o¥ 


مرة سرج › ومرة بلا شرجء ويردف خلفه”2 وبين يديه» ويمشي المسافة : 
الطويلة على رجلية”"2 ويأكل ما تيسر من الطعاء”© ويأتدم اللحم والعسل» 
وأحيانًا بالخل» ويقول: «اخْسَوْشنُوا فإنَّ النّعمَةَ لا تَدُومُ240. فلا ينبغي . 


(0 


(» 


(mM 


(4) 


قوله: الويردفة خلفه وبين يديه . ٠. ٠‏ في الصحيحين من حديث ادن ل" 
قال: «كنت رديف النبي يي على حمار فقال لي : يا معاذ أتدري ما حق الله على ! 
العباذ وما حق العباد على الله. ..» الحديث في البخاري رقم 2178 ومسللم 
رقمل والترمذي ۰۲٠٤١‏ وأحمد ۳/ ۰۲٠۰‏ وابن ماجه 5795» وأردفف أبن 
عباس وغيرهما كما هو معلوم. 1 7 
قوله: «ويمشي المسافة الظويلة على رجليه» على هذا أحاديث كثيرة منها حديْث ! 
ابن عمر عند مسلم رقم ٠١‏ «أن النبي ل وبعض أصحابه قاموا يعودون سعدابن . 
عبادة يمشون في السياخ ليس عليهم نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمضص. ١‏ !, 
قوله : «ويأكل ما يتيسّر. تنج ب و ا ل مي 
00 «ما عاب .النبي ب طعامًا قط إن اشتهاه. أكله وإن كرهه:تركه ' 
ثبت أنه كان يحب الحلوى والعسل ولما رأى البرمة على الأثافي فيها لحم لبريرة ٠‏ 
0 وقال: هو لها صدقة ولنا هدية» وسيأتي تخريج حديث .لز نعم الأدم : 
الخل» إن شاء الله . : 
حديث «تمعددوا وأخشو شنوا فإن العم لا تدوم.. ۰ من حديث القعقاع :بن ! 
أبي حدرد الأسلمي ا خريزة ان ایا ر م 
والطبراني في الكبيْر ٠٤٠١ /٠١‏ والسخاوي في المقاصد الحسنة زقم ۳٤۸‏ , 
ص 177 » :والعراقي: في المغنيى عن حمل الأسفار والمناوي في الفيض القدير : 
۳ ونقله العجلوني ١‏ عن السخاوي» وذكره الحافظ أيضافي 
الإصابة ترجمة القعقاع ب بن أبي حدردء ونقل عن البخاري أنه قال عن حديئه هذا , 
لا يصح. وانظر مجمع البحرين في زوائد المعجمينن // ١0/9‏ رقم 4705, 
وإسناده ضعيف جدَاء وضعفه الهيثمي في المجمع 17/8 بعبد الله بن سعيذ:بن 
أبي سعيد المقبري» ؛ والعراقي بالرقم المتقدم وغيزهم فهو ضعيف جدًا. وجاء عن 
عمر موقوقًا من طريق أبي بكر بن عياش» عن عاصم؛ عن أبي العدبس - 


10۸ 


: لمؤمن متأس ينبيه» ممتئلاً لأمره ونهيه أن يلبس الذهب أو الحرير اللذين 
حللا للنساء» وحرما على الرجال» وإنما يلبس الحرير من لا خلاق له» ومن 
لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم 
يلبسه هو لأنه قد استعجل طيباته» وأذهبها في حياته الدنيا. 


' وحلية أهل الجنة الذهب واللؤلؤء ولباسهم الحريرء وفرشهم 
. الطنافسء وأرائكهم الديباج. ورأى النبي يك رجلا وفي يده خاتم ذهب 
فنزعه وطرحه وقال: ايَعْمِدُ أحَدُكُم إلى جَخْرَةِ من نَارَِيَطرّحْها في يَدِءه. 
فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ية : خذ خاتمك انتفع به. فقال: 
لا والله لا آخذه وقد طرحه رسول الله لار" ,. 


| ولبس الذهب بعض الصحابة» ولم يبلغهم النهي عنه» ثم تركوه لما 
' سمعوا بالوعيد الشديد فيه. وقال ابن مسعود لخباب رضي الله عنهماء وهو 


الأسدي» عن عمر موقوقا ذكره السخاوي» قلت: وأبو العدبس هو مَنِيع بن 
سليمان وهو مجهول حال» والموقوف على عمر أيضًا ضعيف» فيه أبو العدبس 
منيع بن سليمان الأسدي الأشعري؛ وهو أكبر من أبي العدبس الذي يقال له تبيع » 
روى عنه جمعء ووثقه ابن حبان ولم أجد غير ابن حبان من وثق أبا العدبس 
الأسدي الأشعري وأيضًا لم أجد من صرح بأنه سمع من عمر بن الخطاب» وإنما 
يقولون روى عنه» فهو مجهول الحال فالأثر ضعيف من أجله» ثم وجدنا أن ابن 
معين وثّقه في تاريخه فالأمر صحيح. وقول الذهبي في الميزان وثق» عنى به 
: توثيق ابن حبان له والله أعلم . 

)0 حديث «أن النبي يَكِ رأى رجلاً في يده خاتم من ذهب فنزعه وطرحه وقال يعمد 
أحدكم إلى جمرة من نار فيطرحها في يده. . ٠.‏ من حديث ابن عباس أخرجه 
مسلم في اللباس باب تحريم خاتم الذهب على الرجال رقم ۲٠۹۰‏ ج /١4‏ ٠٠ء‏ 
الشسرح والبيهقي في الكبرى 454/1 والطبراني في الكبير 4١4/١١‏ 
رقم ۰۱۳۱۷١‏ رابن حبان ۱۹۲/۱ رقم ٠١‏ وهو صحیح . 


10۹ 


يسأله عن تلاميذه» وكيف يقرأون القرآن وبعد أن سمع منه ما أعجبه.. قال 
له: أماآن لهذا الخاتم أن يلقى؟ فبكى خباب وألقى خاتمه. 
وجاء في استعمال آنية الذهب والفضة نهي شديد عن القائل كل : 

لا د ربوا في آنيّة الذّهِب وَالفضّهِء ول تَأكنُوا في صَحَافْهمًا ؛ قإنّها لهم في 
الذي ولكُمْ في الآخرٌ ا . والقائل أيضًا: «الذي يَشْرَبُ في آنيَةٍ الفضّة ة إِنّما : 
جر برج رفي انه تار جه . وقد كثر الترف» واستخف المسلمون 
بالمحرمات» ففاضت المنازل بآنية الفضة والذهب» وأسرف النساء في ا 
الحلى إسرافا يؤدي إلى سوء الحال» وضياع المال»: وإرهاق الرجال» : 
ورجل العمل لا يشغل وقته بما أصيب به شباب اليوم الذين لا يخرجون إلى : 
أعمالهم إلا بعد أن يقضي أجدهم ساعة فلكية تحت المرآة» وبعد أن يبرز من | 
نفسه شخصًا آخر ينتقده أو يثنى عليه » وفيهم يقال: 0 


: تز ر راتت ز‎ aR قرت نط‎ EE 


لا تخب المج الأ ل بان تخحل ترج 
ا E E E E E‏ 
أن تل الأؤقاتَ فسي 2 تََلِِبٍ وَجْهِكَ في السَجَنْجَبِل 


(1) حلبيث «لا تشربوا في آنية:الذهب والفضة. . .» عن حذيفة ابن اليمان.' أخرج 
البخاري رقم 8475 في الأطعمة 264/9: ومسلم في اللباس رقم 90 7 أباب: 
تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال . : 

00 حديث «ألذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهدم... 
من حديث أم سلمة أخرجه البخاري في الأشربة باب آنية الفضة e‏ 
رقم 4 557, ومسلم رقم 25056 وأحمدٍ في المسند 98/5 و١١‏ لام وانْن فاجه 
في الأشربة باب الشرب في انية الفضة رقم ۳٤٠۳‏ . 


E 


ولو أخذت الأمة المحمدية بشريعة نبيهاء وتعاليم دينهاء أمرًا ونهيّاء 
الصلح المجتمع» وسعد الأقراد والجماعات,. واستقامت الأخلاق» 
ولعادلهم ما فقدواء ولكنهم أعرضوا عن خطاب الله لهم تقول ار 
وتعالى : 3 وما ءا کہ السو م دو وما تہنکے عن هوأ انوأ َه إن َه مَدِيدُ 
َلْعَاب [الحشر] . 

الحديث الرابع والعشرون 

من ابي نوسي الأشهري رضي لجح ا قال 
رسول الله يكله: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبْيَانٍ ب يَشدُ يَعْضْهُ بَعْضاء وَشَئَكَ 
شاع 


الحديث الخامس والعشرون 

رسول الله .لاد : مل انين في اهم رايهم و واه عل 
الْجَسَدِء إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عضو تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَد بالهر 
وال كك 

لقد من الله على المؤمنين إذ جعلهم أمة واحدة فيما يقولون وما 
يفعلون» وما يأتون وما يذرون» فمعبودهم واحد» وعبادتهم واحدة» واف 
0 حديث «المؤمن للمؤمن كالبنيان. . .» عن أبي موسى أخرجه البخاري 44١‏ في 
الصلاة» ومسلم /٤‏ رقم 55086 ف في البرّ والصّلة . 


(۲) حديث «مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم. . .» عن النعمان أخرجه البخاري 
/٠‏ رقم 501١‏ في الأدب» ومسلم 4/ رقم 75081 في البرّ والصّلة . 


۱ 


بين قلوبهم» ونزع منها العداوة» وحميّة الجاهليّة» وأئبت لهم الأخوّة في 
الإيمان» ولا فرق بين صغير وكبير» ومتقدم وأخيرء وذكر وأنثى» وحر 
ومولى. فقال تعالى: 8ن تَابُوا وَأَكَامُوا الصككرة وَدَامها e‏ 

ليين4 [التوبة: ]١١‏ وقال أيضًا: «رَبا َغْفِرَ نا وَلِحِنواننَا ارب سَبَثُوئا ' 
ِآلْإيمن» [الحشر: ]٠١‏ 


وأول ما بدأ به النبي محمد 46 إذ بعثه في الأميين رسولاً منهم يُثلو : 
عليهم آياته البيئة النافعة» ويزكيهم من الأدناس والخبائث الضارًة» ويعلّمهم 
الكتاب والحكمة» وأرسله رحمة للعالمين أجمعين» وهدى به الناس أكافة 
إلى صراط مستقيم» آنه دعا بي إلى التوحيد والاتحادء فحرّر الإنسان من 
عبادة الأوئان» وتحكم الرؤساء والأعيان» واتجه بأهل الأرض قاطبة إلى ٠‏ 
بارىء الأرض والسماء» وعلم أتباعه أنهم لا يعبدون إلا إللهًا واحدّاء ولا 
يدينون إل بقانون واحدا» فصلاتهم واحدة» وقبلتهم واحدةء ومواسم الطاعة | , 
واحدة» والحج والمساجد تجمعهمء والدستور يشملهم» والقانون' فؤق ' 
كل أحدء والمفاضلة بالتقوى» وعقد بين المهاجرين والأنصار أخوة في : 
الدين» وقضى على ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب» واختلاف 
الكلمة؛ .وما زال يدعو المسلمين إلى الإلفة والاتّحاد. ويأمرهم بذلك مع : 
و ا مر ا 0 
روا فتدْمَلُوا يذهب ركد 4 [الأنفال: وقال لهم: 8 انوا أله حَقّ . 
لوه وک و ا وا متيو ل وَاعَتَصِمُوا صَبَلٍ الله جَسِيسًا 1 را 
[آل غمران: ۱۰۳۰۱۰۲]. ا 


ولا فوا عه اقول راقرا تال و گرا بدنملا 
)١(‏ يقصد به الشرع. 


11۲ 


البلاد» وسادوا العباد» ودانت لهم الدنياء وسعد بهم الأشقياء» وبفضلهم 
قوي الضعفاء» وبعدلهم ضعف الأقوياء» وقاتلوا في سبيل الله بأموالهم 
وأنفسهم» وثبتوا في الحق كأنهم البنيان المرصوص» يحترم الصغير منهم 
الكبير» ويطيع المأمور منهم الأميرء ويواسي الغني منهم الفقير» ويرأف 
عالمهم بجاهلهم فيعلمُه. وكلٌ منهم يقدّر أخاه ويحترمه» ويؤثرون على 
أنفسهم بالطيبات» ويستخفون بالمكاره في سبيل أمتهم ولا يبالون بالممات» 
ولو سمع أحدهم في المشرق بحادثة ألمّت بأخيه في المغرب لتألم لهاء 
وبذل مايستطيع من مساعدة ومعاونة. حسّيّة ومعنويّة وأدبيّة ومادّيّة 
لتخليصه» وكف الأذى عنه؛ وبذلك عر دينهم» وحفظت أوطانهم» وصينت 
أعراضهم وأموالهم» وهابهم الأعداء» وقوي سلطانهم» ودخل الناس في 
.دينهم أفواجاء وبهم ظهر الحق» وانتشر العلم» وعمّت الثقافة» وأصبح 
الناتج عالة علبهم عن كل حير ومستغيرين بهم يقد الاين کل کر وحين 
ذاك وهم جسَدٌ وَاحِدّ إِذَا اشْتَكَى مله عُضُو تَدَاعَتْ لَه سَائِر الأَعْضَاء وهم 
كالبنان؛ أو كَالبْيَان يَشْدُ بعضه بعضًا. 

وما ذهب عنهم الملك» وخرج من أيديهم الأمرء وظهر عليهم من 
خالفهم وناوأهم إل حين تفرق شملهم» وفتن الشيطان بينهم» واتبعوا 
,الأهواء والسبل الضالة» ولم يعتصموا بحبل الله جميعًاء فأكلتهم الذئاب» 
وفرّقتهم :سياسة الإفرنج أيدي سبأء واستعمرتهم بريطانيا وفرنسا وإيطاليا 
وهولندا والبرتغال وأسبانيا. واليوم تحاول أمريكا التدخُل في شؤون 
المسلمين» وتتخذ منهم الموالين لهاء والمفتونين بقوتها ومالها؛ فهي تبني 
القواعد الحربية في بلادهم» وتعقد معهم الأحلاف العسكرية التي تثبت 
أقدامهم في أوطاننا. 


11۳ 


وَمَاتَمْقِدُ الأخلاف إلا تَحَيُِلاً عَلَيْنَاوَبَمْدَاليَوْم لَيْسَ لَتَاعُدْد ' 
َيون في طول البلا وَعَرْضِهًا . قَوَاعِدَ حَرْبٍ لآ يُهَدَمُهَا الدَهْرُ 

وما نصر النبي وَل بالرعب مسيرة شهر إلا بجيش قليل لا يتنجاوز, 
عدده ثلاثين ألفاء بيد أن نهم كانوا على قلب رجل واحدء يطلبون الحياة' 
وح اس ارط ويبيعون دماءهم وأرواحهم لله طمعًا فيما عند ' 
وحرصًا من القتيل على حياة أخيه في الدين والإيمان» ولماتواكلواً' 
وتخاذلواء وكانوا أحرص الناس على الحياة» وود أحدهم لو يعمّر:ألف 
سنةء حكم عليهم الملك العادل بالذلة والغلبة» وغزاهم الكفار في غقر, ' 
الدار» وما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلّواء ونسوا قول الشاعر: 
قامات من مجنت أف وَمَاطْلمِنَاحَيِتُ بتكا قل 
ل عل اا ا وَلَنِسَثْ عَلَى عير الظبّات تسيل , ' 
0 كماء ا ما في نصابتا ae‏ : 

fea a‏ ا 

والإنسان وإن كثر ماله» و وكبر عقله» واسعلت 
معلوماتة لا يستطيع القيام بأمر نفسهء ولا يباشر كل شيء من ع أعماله بيده ' 
ولا يستطيع رعاية كل إنسان بعيئه » وإنما يساعده الناس على ما يزيد» 
ويعاونه غيره على قضاءً خوائجه . ا 

ولن يبلغ أحد قضدهء وينال أكثر ما يريد من شؤونه إل إذا تحبب إلى : . 
الناس ووادهمء وألفهم وألفؤه» وبذل من نفسه لهم مثل ما يريد منهم» فإن ' 
كان ملكًا أصلح ما بينه وبين رعيتهء فبنوا له المنازل في صدورهم» ورقعوا " 
عرشه على أكتافهم » وقالوا له ما قال شاعر النيل حافظ إبراهيم رحمه الله: 
لَكَالْمَرْشَانِ مَنَدَاعَنْوْسنُ مِضْرّ . وَمَلذدَافِي الْقُنُوبِلَدُمَكِْلُ 


155 


الف دات بَيِهِمَابرَأي وَعَزمٍ لآ يكل وَاَيَمَلٌ 
َعَرْششٌ لآ نْحَفُ به تلوب 2 نحث به الحْطُوث فَيَضْمَحِلٌ 
والملك المحبوب يجد من شعبه معاونة ظاهرة» ومشاركة له في 
المسؤولية. الملقاة على أكتاف الحكومات والشعوب» وما ينفذ أمرهء ولا 
ينتصر جيشه» ولا تمتلىء بالأموال خزائنه» ولا تقوم المصانع في بلاده إلا 
إذا تحبب إلى رعيّته فأحيُوه. وشعر أنه واحد منهم» وليس له فضل عليهم إلا 
بمنصبه الذي أهله الله له ٠‏ فلا يستبد بهمء ولا يتعاظم عليهمء ولا يستأثر 
: بالمصالح دونهم ؛ ؛ وإذا رأوا منه رفقه ورأفته بهم » وتفقٌّده لأحوالهم » قالوا له 
مثل ما قال «الهرمزان» لما رأى عمر نائمًا في ظل الجدار: «أمّنه عدله فنام»» 
والملك المحبوب يصدق الناس في الدعاء له» وفي مناصرته ومؤازرته؛ وإذا 
ظهر عليهم حيّته قلوبهم. وهتفت له ألسنتهم» وأشارت له بالسلام أيديهم» 
ْ وإذا شغل عن مقابلتهم والبروز لهم عذوره» واعتقدوا أنه في خدمتهم» وإذا 
- مات ترحموا عليه» وأنشدوا في رثائه القصائد» ولم يطمئنوا إلى من يأتي 
. بعده حتى يعلموا منه التأسّي بسيرة من قبله» وكلما تحبب إليهم أعجبهم 
| الحق منه» وغضوا أبصارهم عن هفواته» وأصموا أسماعهم عن غلطاته . 
وَإذَاالْمَليِكُبمَدْلِهوَبفَصَلِهِ وَالَىَالرَّعيّة فَالْجَمِعٌمَوَا 
وَأَرَى الْمَلِيِكَ إِذَا اسْتَبَدَ مُهَدَدَا بالمَوت أو بعر الأخوال 
وإن كان عالمًا دعى إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة؛ وجادل بالتى 
هي أحسن» صابرًا على الأذى. مجدًا في إرشاده: مخلصًا في تعليمهء 
ا لا يرى له فضلاً على غيره فيزدريه أو يتكئر عليه بل يجل أقرانه» ويحترم 
زملاءه؛ ويثني بقلبه ولسانه على الفضلاء» ولا يعرف الفضل لأهل الفضل 
: إلا ذووهء وعليه أن يتلطّف بالجاهل ويرغبه في العلم» ويذكر له ما اعد الله 
من الخير للعلماء في الدنيا والآخرة؛ من علرٌ منزلة» وطيب عيش» وحياة 


11e 


سعيدة» وثواب عظيم .: وإذا فعل ذلك وعامل بالإكرام من دونه ومن في 
طبقته» صار عزيرًا في قومه محترمًا في عشيرته» صيته شائ تع“ وذكره اذائع » 
وعلمه نافع وقوله مسموع» وتلاميذه كثيرون». مجالسه معمورة» وکتبه 
ومؤلفاته منشورة» ولو بذل العلماء قصارى جهدهم في الآلفة والاتحاد» 
وَوحدوا كلمة الأمق» وجمعوهم بعد التفرّق» لقضوا بحكمتهم البالغة» 
وحجتهم الدامغة على هذه المذاهب والأحزاب في الدين والسياسة» ومن : 
يستطيع غير العلماء أن يصلح ذات البين» ويصدع بالحق ويقول بملء فيه إذا ' 
رأى الحق . نعم وإذا رأى الباطل كلاء ولاء فيكون ظهيرًا للصواب ونضصيرًا ' 
لأهله. وفي حكمة ولباقة» وخبرة ودراية» يصلح الأخطاء ويرد أهلها عنها 

طوعًا وكرمّاء وهو وارث النبيين» وخليفة المرسلين» ان ا ي 
المتنافرة » براحي الارراع المداكرة. 


وإن كان غنيًا أنفق في :الخير وزكَّى وتصدّقء» وأعطى الأجير حق ' 
ش ووقّى شريكه نصيبه» واستفاد منه عميله» وتحبب إلى أهله وإخوانه وأصهاره. . 
وجيرانه بما أعطاه ربه من النخير» والقلوب مجبولة على حب من أحسن 
إليهاء ولو شعر المسلمون بأنهم جسم واحدء وبناء واجد» لسارعوا في 
علاج من تألم منهم» ولم شعث ما انصدع فيهم؛ ولما کثر عددهم» ؤقلّ ! 
نفعهم» فهم اليوم زهاء خمسمائة مليون» لا تجمعهم جامعة. ولأ تربطهم ' 
ا ا 

مر المسلمين فليس منهمء قد زين لهم الشيطان أعمالهم» وتعصّبوا لغير ' 
0 وزيّن لهم الافتراق وعدم الاتفاق؛ ْ 
وكذلك يفعل الظالم المستبد بالضعاف المستسلمين # إن عربت لاف الأرض : 
وجل اهلها شيكا سيف ف طايقة متهم بدح اا هم وَيَسْتخء اشم ِنَم گت 


ايد4 [القصص]. 


71٦ 


ویوم نزل قول الله جل ذکره: * يلاما الاس ئا علقت من در ونی 
وجات شی قل تارا ی کرمگ عند کہ ادگ ل کے ی کی 49 
A‏ 
تيقن آهل الإسلام من عرب وأعجام» أنهم جميعًا من أولاد آدم 
1 5086 وعنصرهم الماء والطّين» وكما بدأهم الله يعودون: «لآ فصل 
عرد بي عَلَى عَجَمِيٌ» ولا أنيِضٌ عَلَى أَسْو إلا بَْرَى الللهه. 
: ونادى بذلك يوم الفتح على باب الكعبة رسول الله بء وأسقط ما 
كان في نفوسهم من الكبر» وجعلهم سواسية كأسنان المُشْط» وأبطل الكفاءة 
في الزواج بين المسلمين وقال: (إِذَا أَنَاكُمْ مَنْ تَرْصوْنَ ديت وَخْلْقَهُ فَرَومَجُوهُ 
إا نلوا كن فا في الأزْض رساد كي ى. وقال لأهل بيت من 


> 0( حديث «إذا أتاكم من ترضون خلقه. ودينه . . ٠.‏ من حديث أبي هريرة وأبي حاتم 
ا المزني وعبد الله بن عمرء حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي رقم ۸6٠٠ء‏ وابن 
ماجه رقم 419517 والحاكم 174/7 156 من طريق عبد الحميد أخي فليح عن 
محمد بن عجلان» عن ابن وثيمة النصري» عن أبي هريرة: «إذا خطب إليكم من 
ترضون. . .»2 وعبد الحميد آخو فليح بن سليمان ضعيف» والحديث فيه انقطاع 
أيضًاء فقد رواه عن الليث بن سعد عن ابن عجلان» عن أبي هريرة مرسلاء 
ورجح البخاري المرسل» وهو كذلك بلا شكء. بل إن الموصول يكون منكرًا فعلم 
أن هذه الطريق ضعيفة» والراجح فيها الانقطاع لأ ابن عجلان لم يسمع من 
أبي هريرة» فعبد الحميد رواه موصولاًء والليث رواه مرسلاً» وعبد الحميد 
ضعيف خالف الليث» وهو إمام» فيكون الموصول منكرًا كما تقدّم . 

وحديث أبي حاتم المزني أخرجه الترمذي رقم ٠٠۸١‏ في النكاح» والبيهقي في 
السنن ۷/ ۸۲ وفيه ابنا عبيد محمد وسعيد مجهرلان» ومسلم بن هرمز ضعيف» 
وذكره البغري في شرح السنّة 9/ »٠‏ وحديث ابن عمر ذكر الذهبي في الميزان 
في ترجمة عمار:بن مطر الرهاوي. وهو هالك» ذكر الذهبي حديثه هذا عن ابن 
عمر من ضمن مناكيره» والحاصل أن حديث أبي هريرة في علل الترمذي الكبير - 


11¥ 


الأنصار: «يا بتي بَيَاضة روجا أبَا هنْد وَتَرَوّجُوا منه»» وهو رجل حجام» 
0 فزوّج بناته من غير الهاشميين» وأنکح زينب بنت 


(01) 


20 


جحش القرشية من زيد, بن حارثة الكلبي”"2: وكذلك فعل أصحابه: من 


ا/f0‏ . قال الترمذي : سألت محمدًاء يعني البخاري عن هذا الحديث» فقال: :واه : 
الليث عن ابن عجلان» عن أبي هريرة عن النبي مرسلاً وسألته عن اسم أبي حاتم ٤‏ 
فلم يعرفه. فالذي يظهر لي والله أعلم أنَّ الحديث ضعيف» لأنَّ حديث أبي :حاتم 1 
المزني فيه مجهولان: :الله أعلم بأحوالهماء وآخر ضعيف» وعن ابن عمر فيه عمار ين : 
مطر هالك» وحديث أبي هريرة منقطع» ويغني عنه حديث أبي هريرة: ١يا‏ بني 
بياضة » أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» والنبي بل قال لفاطمة بنت قيس : ١‏ انکخي : 


ر 


أسامة بن زيدء مما يدل أن الكفاءة في الدين» والله يقول  :‏ وهو لی ای ین الماو پش ` 
فجعلم با وصهرا ي [الفرقان : آية 04]» استدل بها البخاري رحمه الله أن الكفاءة في 
الدين والناس كلهم لأدم» وآدم من تراب كما ثبت ذلك في مسلم عن عائشة مرفوظًا: ١‏ 
«إن كل إنسان خلق على ستين وثلثمائة مفصل»ء وأشقى الناس بهذه الآدلة وأبعلاهم ؛ 
عنها متعصبة الضوفية وشيعة آل البيت» حيث حرموا الفاطميات ما أحل الله لهن فلا ' . 
يزوّجون غير الفاطمي: ويرون أن تزويج الفاطمية بغير الفاطمي جريمة» ولقد سألت ' 
أحد الذين يقولون إنهْم من آل البيت» والله أعلم بصحة قولهم من أهل الدمنة من ' 
المناطق الساحلية عن هذه المسألة» فقال: لا يمكن أن نزوج غير بني القيقب قطعّاء ' 
ولشيخنا بجث .نفيس .حول هذه المسألة في كتابه رياض الجنة» فانظره إن شئت 
ص ۷ ٠‏ بعنوان: الانتصار للفاطميات . ولولا خحشية الإطالة لذكرته هنا لفائدته . 
حديث «يا بني بياضة زوّجوا أبا هند. . ٠.‏ من حديث أبي هريرة أخرجة أبو داود . 
في كتاب النكاح من سننهء باب الأكفاء رقم ۲٠٠۲ء‏ ولفظه: «يا بني بياضة» ٠‏ 
أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه؛ أخرجه الحاكم 2154/7 والبيهقي في الكبزى ' 
۷ والدارقطبي في السنن ٠۰ ١۴٠١/۴‏ والطبسرانى فى اكير 1 
7 وار بن حبان /٩‏ ۴۷۵ وسنده حسن . : 
حديث (أنَّ ابي يي زوج زيشب بت جحش بزيد. . ٠.‏ أحرجه ملم 
رقم ۰۱٤۲۸‏ وفيها سنب نزؤل.ذكره شيخنا في أسباب النزول ص ١9١‏ . 


۱۸ 


٠‏ بعده» وسار على طريقتهم التابعون لهم بإحسان» حتى إذا نفخ الشيطان في 
معاطس الخلفاءء وتحكم في عقول الجهّال والعلماءء رجعوا إلى وراءء 
واحتقر الأغنياء منهم الفقراء» وعدا الشرف مقصورًا على الملوك والأمراء 
' والوزراءء وتوهم الخاصة أنهم أبناء الله وأحبّاؤه» وتصوّر العامة أنهم 
لا يدانون أولئك في حسب ولا شرفء فعدّت الأمة الإسلامية أنفسها طبقات 
بعضها فوق بعض» ودب إليهم الشر من حيث لا يشعرون. ودخل عليهم 
البلاء من حيث لا يدرون. وبعد أن كانوا خير أمَّة أخرجت للناس في 
الائتلاف والاتّحادء والتحابب والتراحم والتوادد» إذا بهم يقولون: سيّد 
ْ وشيخ وقبيلي» وضعيف ومسكين» وجعيل وخادم وحائك وحجام ودباغ 
' وخرّاز وحدّاد ونجّار وحذاء وبقّال. 
وإذا. بالشعوب الإسلامية الموصوفة بقوله تعالى: ‏ ليما لومون 

وه ) [الحجرات: »]1٠١‏ تقول عربي وهندي وفارسي وجاوي وصيني 
. وتركي وحبشي وصومالي وسوداني وبربري وسواحلي. والجنس الواحد 
أيضًا قول مثا : شامي ويمني ومصري ونجدي وحجازي وعراقي وعماني» 


< يَمَالقرَّ اين أوثاالككب إلَامْيند مَاج1 تم اليه )4 [البينة]. 

وفي بلادنا هذه نشعر ونحس باختلاف في الآراء» وتباين في الأغراض 
ولاه لأ فرت علق شين ر اد ا وة وقدده لر 
٠‏ ودينهم واحد» ولغتهم واحدة» SSE‏ تجّارهم 
مختلفون» وعمّالهم مختلفون؛ وإن اجتمعوا لشيء تفرّقوا قبل أن يعملوا 
؛ شيئًا. ويؤسّسون الجمعيات والأندية» ويضعون لها القوانين الكفيلة في 
بقائها لو عملوا بها؛ فسرعان ما تزول وتضمحل» وتذهب أعمالهم أدراج 
الرياح لسوء التصرّف. وعدم الثقة» وإسناد الأمور إلى غير أهلهاء ويدخلون 
المساجد متعبّدين وضارعين إلى الله في توحيد كلمتهم» وتسوية معوجهمء 


15 


ولكنهم يخرجون؛ وما تعاهد منهم اثنان» ولا تنازل أحد منهم عن أي 'خجق ۰ 


له ولا عرف لأي إنسان فضلاً عليه يسمعون الخطباء» ويقرأون الجرائد 
والصحف» ويشعروت نسوء حالهم» ويفرض عليهم كل يوم قانون جديك» 


فلا يتتفعون ولا يتوجّعون؛ وكلما خرجوا من مصيبة نزلت بهم آخرې» وکلما ‏ 
حاولوا أن يحلُوا مشكلة ظهرت لهم مشاكل أخرى لأنهم متفرّقون؛ ولأنهم ۰ 
لا يعملون مجتمعين» .ولا يعرفون معنى التضحية» ولا يقدّرون المصالح ' 


العامة» ولا يتناجون بالبر والتقوى» وإنما يتناجون بالاثم والعدوان.. 


فأين المودّة يا مسلمون؟ وأين الرحمة يا مؤمنون؟ ألا تنظرون إلى 
غيركم فتعتبرون بما هم عليه من الاتحادء وإنهم لا يعملون لأنفسهم شيئًاء ' 


ولا يقيمون لمصالحهم الشخصية زا حتى يقوموا بواجبهم نخو أمتهم 


وأوطانهم. ويقولون قد عمل آباؤنا ونحن نعمل لأبنائناء وليس علينا أن يتم ! ' 


المراد على أيديناء وإنما نفتح الطرق لمن بعدناء ونضع الحجر الأساسي في 
رج اليا . وفيهم الفدائيون وبأموالهم يجودون» وهم في الحوادث ت امون 


١ مُومنين‎ 


ويوشك أن تداع عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعنها. وما 
بكم يومئذ من قلَّة ولكنكم غثاء كغثاء السيل”". فآمنوا بالله وانّحدوا وتكاتفوا 


كَمَا تَأَلَمُونَ وََرْجُونَ من اللّهِ مَا لآ يَرْجُونَ. أ الأَعْلَوْنَ کش 


)03 حديث «يوشك أن تذاعى عليكم الأمم. . ») حسن 6 من حديث ثوبان أخر جه 
أحمد في مستده 014/8 وأبو داود رقم ٤۲۹۷‏ في الملاحم» باب تداعي الأمم ٍْ 
على الإسلام» والبغوي في شرح السنّة ه١15/1»‏ وهو عند أبي داود فيه مجهول» 
لكن سند أحمدٍ حسن فالحديث حسن عن مبارك» عن مرزوق الحمصي» ٠‏ غن ' 


أبي أسماء الرحبي»؛ عن ثوبان» ومبارك بن فضالة حسن الخحديث ما لم يعنعن» ١‏ 


رن ات ا . ومرزوق لا بأس به» وأبو أسماء ثقة. 


¥: 


1 ُ 211 2 ب م‎ e 
دغر قك مسج الأ ا کے ا ولت بیت قوم لو‎ 
EA 6 سا م ا‎ 
أَنْقَقَتّ مَافى لض بيصا مآ ألَنَتَ بي وفُُوبِهِرَ وڪن أن َه الف يترم إن عور‎ 
. حَكيِمٌ 453 [الأنفال]‎ 
الحديث السادس والعشرون‎ 


عن ابن مسعود رضي الله عنهء عن النبي بي قال : : ل حَسَدَ 
إل في انين 0 : جل آنه الله مال مسلط عَلَى ملكت في الحَقء 
وجل االله تة َهُوَيَقْضِي بها وَيُعَلمَهَا انّامن)90©. 

الحسد: تمنى زوال النعمة عن أخيك» والمراد به هنا الغبطة» وهي أن 
تحب لنفسك من الخير مثل ما أعطاه الله غيرك. وقد جاء ذم الحسد على 
لسان كل نبي وحكيم» واستعاذ بالله منه كل رشيد وحليم» وعوّذ الله منه نبيّه 
. محمّدًا يك وشتم به أهل الكتاب الذين يحسدون الناس على ما اتاهم الله 
ْ من فضله» وشنع به على المنافقين الذين يقول فبهم : «إدتضبك حَسَكةٌ 
تَؤَهُمٌ إن شتلك مُصِيبَة فووا قد دتا این بل ووا وشم 
كرخك :42 اويا . وهل أوقع الشيطان في سخط الله ورجمه بلعنة الله 
إلا حسده لآدم وتكيره ه عليه » والحسد أول معصية عَصي الله بها في السماء 
من إبليس» وفي الأرض من قابيل ابن آدم لأخيه هابيل الذي نَفْسَ عليه النعمة 
حتى قتله وأصبح من النادمين . 

تنبيه : “جاء في إحدى نسخ مسند الإمام أحمد: «ابن المبارك عن مرزوق»» وهو 

خطأ» والصحيح ما أثبتناه أنه مبارك بن فضالة وليس ابن المبارك . 
(1) حديث ١لا‏ حسد إلا في اثنتين. . .2 عن ابن مسعود أخرجه البخاري رقم 7/7 في 


العلم ج .2 ومسلم في /١‏ رقم 816 في صلاة المسافرين. 


1۷1 


«وَالْحَمَدْ ذ يال البحستنات كما َك انار الْحَطَثُ)0©. وفى الحديث 
الشريف : : هب یک م دا الأمم قبدكُمْ الْحَسَدُ وَالَْْضَامُ ٠‏ وَالْبَعْضَاءٌ هي 
الْحَالقَةٌ لآ أَقولُ حَالقَةُ الشَّعْرِ وَللكنْ حَالقَةُ الدَّينِء الذي تشن مح يبء 


2 ي عه و 


لا تڏخلون الج حى ويوا ول E E‏ 3 آم نما بْب 4 يشت 


ذلك لَكُمْ افوا السام »^ . 


(1) حديث «الحسد يأكل' الحسنات كما تأكل النار الحطب. . ٠.‏ ضعيف أخزجه 
أبو داود رقم ٤۹٠۳‏ من حديث أبي هريرة بلفظ : «إياكم والحسد فإنه يأكل 
الحسنات كما تأكل النار الحطب. . ٠٠٠.‏ وفيه أبو أسيد مجهولء وأخرجه ,ابن 
ماجه رقم ٤٤۱١‏ في الزهد باب رقم 277 وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط» 
متروك كما في التقريب» :فالحديث ضعيف» وبهذا السند ذكره الذهبي في الميزان 
۲/۳ آنه من مناکیزه» وابن عدي في الکامل /٩‏ ۱۸۸۷ء والحدیث أذكره' ابن 
أبي حاتم في العلل ۲/ ۳۲۷ وقال : رواه علي بن المبارك وشيبان وحرب بن شذاد 
عن يحي بن آبي كثير» عن يعيش بن الوليد بن هشام أنَّ مولى لآل الزبير حدّئه ١‏ 
أن الزبير عن النبي بل. قال أبو زرعة: الصحيح هذاء ورواه أحمد عن موسى بن : 
خلف عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش مولى الزبير. قال أبو زرعة: وهذا وهم 
ورواه أحمد ١55/١‏ عن شيبان بن عبذ الرحمن النحوي» وهشام الدستوائي .عن 
يحيى» عن يعيش بن الوليد» عن الزبير بن العوام» عن النبي ككل أخزجه 
الترمذي ۰٩٦٤/٤‏ وابن عبد البر ١7١/5‏ من طريق شداد بن موسى عن يحيئئ. 
عن يعيش» عن مولى! لال الزبير» عن الزبير» وكذلك الطيالسي ۱۹۳ والبيهقي 
في الشعب ۸۷٤۷‏ كلهم بهذا الإسناد» وأخرج البيهقي في السنن الکبری ۲۳۲/۱۰ 
عن الدستوائي» عن :يحيى» عن يعيش» عن الزبير» عن النبي يلو وتابع 
الدستوائي شيبان بن عبد الرحمن كما عند أحمد »154/١‏ فهشام وشيبان خالفا 
حربًا وموسى» ؤحرب وعلي بين يعيش والزبير. 0 

)9 «دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء. . ٠.‏ من حديث الزبير بن 
العرام أخرجه أحمد في المسند ١76/١‏ من طريق هشام الدستوائي: وشيبان بن 
غبد الرحمن عن يحيى بن أبي كثيزء عن يعيش بن الوليد» عن الزبير بن العوام؛ - 


و1 


وما ؤصف القرآن أحدًا بالحسد ما وصف به اليهود قديمًا وحديئاء 
مه 


فهم القائلون لطالوت: ‏ أ يکد له للف علا ون اح الماك نه وَكَمْ 
وت سم ر الْمَالِ4 [البقرة: 1417]» وهم القائلون لمحمد يَكهِ: « مآ 


= عن النبي يل وهذا السند ضعيف» فإنَّ فيه انقطاعًاء لم يسمع يعيش من 
الزبير بن العوام لا سيما وقد قال: حدئت عن الزبير بن العوام كما في مسند 
عبد بن حمید رقم ۰٩۷‏ ويحيى صرح عند عبد بن حميدء يعني: أن يحيى بن 
أبي كثير صرح أنه إنما حدّث به بصيغة المبني للمجهول» وأخرجه الترمذي 
۰ والبزار كما في كشف الأستار 519/7» والبيهقي في الكبرى 2377/٠١‏ 
والبغوي في شرح السنّة» وابن عبد البر في التمهيد ١17١/5‏ وأحمد في المسند 
رقم ١١٤٠ء‏ والطيالسي في المسند 1۹۳ كلهم من طريق حرب بن شداد عن 
يحيى بن أبي كثير» عن يعيش» عن مولى لآل الزبير» عن الزبير» عن 
النبي يفي وهذا ضعيف فيه مولى آل الزبير أو مولى الزبير مجهول» وجاء عند 
البغوي 2789/١7‏ وعبد الرزاق في المصنف رقم 1۹٤۳۸‏ من طريق معمر بن 
راشد عن يحيى بن أبي كثير»ء عن يعيش» عن النبي و هذا إسناد ضعيف 
منقطع» فإن يعيشًا أسقط مولى الزبير» والزبير ورواه عن النبي وَل ولم يسمع من 
الزبير فضلاً عن سماعه من النبي و وجاء من طريق موسى بن خلف عن 
يحيى بن أبي كثير» عن يعيش مولى الزبير» عن الزبير» عن النبي كلل وهذا 
إسنادء فيه وهم» فيعيش ليس مولى الزبير» وأيضًا لم يسمع من الزبير كما تقدم» 
ورجح ابن أبي حاتم في العلل طريق حرب عن يحيى عن يعيش» عن مولى الزبير 
نقلا عن آبي زرعةء وقال: رواه علي بن المبارك» وحرب بن شداد» وشيبان عن 
يحينى بن أبي كثير» عن يعيش » عن مولى آل الزبير» عن الزبير» عن النبي كل. 
قال أبوزرعة: الصحيح هذاء قلت: وهذا معلول كما تقدم. وانظر: العلل لابن 
أبي حاتم ۲“ والشطر الأخير منه في مسلم من قوله: «والذي نفسي بيده 
لا تخلوا الجنة حتى تؤمنوا. . . إلخ؟ من حديث أبي هريرة رقم 9 ج ١/4لاء‏ 
وانظر رقم ۳۲ فيما تقدم. فالحاصل أنَّ الحديث ضعيف إل الشطر الأخير منهء 
الذي ذكرناهء والحمد لله على توفيقه . ' 


1¥ 


ار اکل ری ی4 [الانعام: AES‏ 
وهم الذين عرفوا الحق فجحدوهء ‏ وحاولوا أن يصوا الناس بعنه ' 
استكبارًا في الأرض» واستحبوا العمى على الهدى» وكرهوا ما نرّل الله على 
محمد» اذعب ا وأبطل أعمالهم # وڏ حَيِيدٌ ين أل الكت لو : 


ردو TT‏ کہ کارا rad‏ ن عند أيهم وَأ بد ماب سن ل . 
الحو فَاعَشا ضمّحوأ حَقٌ يق له ينود ئ اه ع حك كوو ید 43 
[البقرة]. 1 


والخترة الا تست ولا يبلغ المقصرد» ولله درّ الحسد ما أعدلة' بدأ 
بصاحبه فقتله» وقال عَللةِ: "إن لنعم اللنم أَعْدَاءء' فقيلَ: وَمَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: 
الّذينَ دون الاس على مَا اتام الله م من فضله200. 


وروي عنه ككل : EE ١‏ 
يا رسول الله من هم؟ قال الم رَاءٌ بالجؤرء والْعَرَبُ بِالْعَصَبِيْة وَالدَهّاقِينَ 
بِالتَكثْرء والشُجَارُ بالخيّائّةء وَأَهْلُ الرَسْتَاقَ بِالجَهَالَة وَالْعُلَمَاء . 
)١(‏ إشارة إلى قصة مالك بن الصيف وسبب نزول # وَمَاقَدَروا أله حَقَّ قَدْرِوه4 وقد تقدّامت 

صن ٠‏ 
(؟) حديث (إن لنعم الله أعداء. قيل: ومن هم. . ٠.‏ من حديث ابن عباش أخزنجه 

الطبراني في الأوسط رقم #لالالاج 275/8 وذكره الغزالي في إحياء علوم الدين أ 

157/7 قال العراقي أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ «أن لأهل النعم حشادًا 

فاحذروهم» وضعفه: وبهذا اللفظ ذكره الهيثمي في المجمع 2196/8 وأعله 

بإسماعيل بن عمر البجلي وهو كما قال فقد ضعفة أيضًا أبو حاتم والدازقطني كما 1 

في الميزان 0779/١‏ والبجرح والتعديل 1640./5. زد على ذلك أن عطاءٌ 

الخزاساني يرويه عن ابن عباسء ولم يسمع من ابن عباس وفيه ضعف أيْضاء ' 

والحديث ذكره السيوطي في اللالىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 45/7 

۰ N ENE, 


VE 


ا وقال حكيم: الحسد جرح لا يبرأء وحسُب الحسود ما يلقى. 


. وقال أعرابينٌ: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من حاسدء إنه يرى النعمة عليك 


نقمة عليه. وغم الحاسد لا ينقطع» وقلبه لا يستريحء ونفسه لا تطمئن» 
وثائرته لا تسكن, ومصيبته لا يجبر فيهاء وعمله لا يرضى به أحدء ولا يقره 
عليه إل خبيث مثلهء وربه ساخط عليه» والناس له مبغضون. وعنه متباعدون 
ومعرضون» والمحسود إما كاره لحاسدهء وحاقد عليه» وإما ساخر به 
وضاحك عليه» وعالم بما يقاسيه ويعانيه من سوء نية» وخبث طويّة» يفعل 


في رأسه الحسد ما تفعل الخمر برأس شاربهاء ويغلي به غليان المرجل . 


ولا تراه إل كِيًا حزيئًا معارضًا لقضاء الله وقدره» لو استطاع الخير لم 
يعمل كثيرّاء ولم يفكر في اللحوق بمحسوده» ولو قدر على الشر لسلب 
النعمة من أخيهء وجعله فقيرًا بعد الغنى» وجاهلاٌ بعد العلم» وذليلاً بعد العز 
«وَلكنَ الله يَخْنَصٌ برَحْمته مَنْ يَشّاء؛ ويعجل بعض العقوبة للحاسد في الدنيا 
وفي الحديث القدسي: «الحَاسِدُ عَدُو لِنَعمتي» مُتَسَخطُ لقَضَائِي. غَيْرَ رَاضٍ 


بِقِسْمّتي التي قِسَمْتُ بَيْنَّ عِبَادي»!""2» ورحم الله القائل: 


ت 


)١( ٠‏ حديث «ستة يدخلون النار قبل الحساب بسنة» من حديث عمر وأنس ذكره الغزالي 


في الإحياء / 174 وضعفه العراقي في تخريج الإحياء وأبو نعيم في الحلية» 
قاله مخرج الإحياء والديلمي في الفردوس رقم ۳۳۱۰ ج 457/5 من حديث 
أبي هريرة وذكره السمرقندي في تنبيه الغافلين ۱۹١/١‏ ومع تضعيف العراقي له 


ففيه نكارة شديدة» كيف لا والله يقول: «اوَبَصَعْ لوزي الط لوم اة قلاط كم 


َنْسٌ مَتِعآ 4 [الأنبياء: ١٤]ء‏ والنبي بي يقول: «يؤتى بالرجل السمين البطين 
لا يزن عند الله جناح بعوضة». متفق عليه . 

(؟) حديث «الحاسد عدو لنعمتي مُتسخُط لقضائي» ذكره الغزالي في إحياء علوم الدين 
۳/۳ قال الغزالي: وقال زكريا عليه السلام: قال الله تعالى: «الحاسد عدو 
لنعمتي مُتسخُط لقضائي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي؟ وهذا ليس - 


نين 


سَلّمْلِرَبَكَ يَاحَسُوْدُ وَل تَكْنْ فِمَايرِيِدٌ الله بِالمتَمَرٌضٍ 
فالرَّزْقٌ مسوم وَمَامِن موسر أذ غير إلا بأئرٍ قَذقُضِي 
وَِذَا قاض اللَّسهُ نعم نِعْمَتَهُ على عقاول ا2ء رَفَرّض 
وَاعْلَّمْ بأ الله عدن حك بيان إن خَضِبَ الحشوة وَإنْ رَضِي : 
وأشد ما تكون' المنافسة» وأكثر ما يكون الحسد بين أهل الصنعة؛ 
. الواحدة» والشرف المتمائل» والبيوت المتجاورة» ولكنه لا يعيش إلاّ.في 
قلوب خبيثة» ولا ينبت إل في نفوس ضعيفة» وهو في العلماء أكثر منه في 
غيرهم كما يقول مالك بن :دينار رحمه الله: شهادة. القراء مقبولة في: كل 
شيء» إلا شهادة بعضهم على بعض» فإنهم أشد تحاسدًا من التيوس» وم 
أن العلماء ء بالحسد يدخخلون النار قبل الحساب بسنة كاملة . 1 1 
وقال بعض الجكماء: يضاعة الشيطان خمسة أصناف» وعملاؤه: 
خمسة وهي : الحسد ويشتريه منه العلماء» والكبر ويد يشتريه الأرأذل, ! 
والجور: وي يشتريه الأمراءء والخيانة» ويشتريها التجار والصناعء والكيد: : Î‏ 
ويشتريه النساء وسائر الضعفاء. 
وإنما يتحاسد الغلماء إذا كان علمهم لغير الله وأراذؤا ةصرف وجوه : 
الناس إليهم» وبعضهم يتعلم ثم يترك العمل والاكتساب» ويصبح عالة على ا 
الناس» ويعتقد أنهم متى رأوا غيره خيرًا منه تركوه وأعرضوا عنه» ولذلك 
فهو يحسد أهل الفضل قاطبة» ويكره العلماء أجمعين» ولا يثنى إِلَّ على ' 
ميت أمن شرهء أو غائبٍ لا يخاف مكرّهء ولو أنهم طلبوا العلم لله وأرادوا به : 
الاخحرة» وعملوا لدنياهم كسنائر الناس لصاروا هم السادة والقادة.. والمشار ' 

کو ورای ول اا ا 


بشيءء لآ بين الغزالي وزكرياء قرون الله أعلم بعدتهاء لكنه مبتلى بهذه اللفلفة 
وخصوصا في كتابه #الإحياء» الذي أي بإحراقه لأنه كتاب ضلالة . : 


1۷٩ 


كيف لا أشكر الجرارةمَاعف تت حِمَاظَاوَآهْج رْالآدَايَا 
بها صَارَتْ الكلابٌ ترجي سني وبالشعز صِرْتُ أَرْجُو الكلابا 
والحقيقة أن العلم وسائر الصناعات لا يكون صاحبها حاسدًاء إلا إذا 
كان قاصرًا فيها وعالمًا بقصورهء ولو كمل لم يبال بغيره أدركه أو وقف 
: دونه» معتقدًا أن الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى» وإذا جلّ قدر امرىء 
وبرز في علمه» استعان على المزيد بغيره» وأخذ الحكمة حيث وجدهاء 
٠‏ ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووهء وعلام يقع الحسد في شيء تزول 
عينه وأثره» وتذهب فائدته ونفعهء وما كان ينبغي إلا أن تحب لنفسك ما 
. لا تنفقه في طاعة الله» وتستعين به على مرضاة الله ؛ تقول به في الخير هكذا 
٠‏ وهكذاء وتعمر به المساجد والمدارس والملاجىء» وتكفل به الأيتام» 
آ وتطعم منه :البؤساءء وتعالج به المرضى» وتخرج منه الزكاة» وتنال به البرء 
: وتكسب به الأجرء أو تتمنى العلم والحكمة» لتعلم به الجهال» وتقضي به 
ش في الخصومات» ولمثل ذلك فليعمل العاملون «وَمَنْ يات الحكْمَة فَقَدْ أوتي 
را كَثِيرَا» وهذا ما نسميه بالغبطة» وصاحبه محمد مشكور على طيب 
سريرته» وحسن نيته وعزمه على الخير لو قدر عليه. وفي الحديث التريب 
' عن النبي كل: «إنَّ اللَّلدِ بَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَنَبَ الحَسَناتٍ وَالسَيَْاتٍء ثُمَ بين 
َلك فمن خم َة فلم لها كا ال له عند تة كايا ومن َم ها 
فَعَمَلَها بها الله له له عَشْرُ حَسَنَات ت إلى سَبومائة ضِعْفٍ إلى أضعَاف كثيرة» 
. الحديف“. 


)١( ¡‏ حديث إن الله كتب الحسنات والسيئات. . ٠.‏ من حديث ابن عباس أخرجه 
البخاري في الرقاق من صحيحه رقم الباب ۳١‏ .وفي التوحيد رقم الحديث ۷٠١١‏ 
ص ٤٦٩‏ ومسلم في الإيمان رقم ٠٠۳‏ و ۲٠۷‏ والترمذي رقم ۳٠۷۳‏ في التفسير 
وأحمد ۱/ ۲۲۷ وجاء بنحوه عن أبي هریرة عند مسلم ۱۲۹ و ٠۳١١‏ . 


YY 


وأصرح منه قوله كة: «وَأُحَدَتُكمْ حَدِيثًا فَاحْمَظُوةٌ إنّما الدُنْيًا لأربْعة : 
مَر: عَبْدِ رَرَقَُ اللَّْهُ مَالاً وَعِلْمًا فَهُوَ يقي فيه ريه وَيَصِلّ فيه رَحمَةٌ وَيَعْلمُ 
له فيه حم فَهَذَا بأفضَل المَنَازِلٍ. وَعَبْدِ َه اللّهُ عِلْمَا وَلَمْ يَرْرةُ مالا ْ 
فَهُوَ صَادقٌ النيّة يَقُولُ: و اد لي مال لعَمِلتُ يعَمَلٍ فلآنِ فَهْوَ بيه كََجْْهُمَا | 
سَوَاءٌ. وعَبْدِ رَرَقَهُ الله مالا وَلَمْ يَرْرُقُهُ عِلْمَا خبط في ماله ير عم و | 
يقي فيه رب ولا صل فيه رمه ولا يَمْلمُ لله فيه حَمّاء هَهَدَا بأَحيْتِ , 
المَازِلء وَعَبْدِ لم يوم لمالا وَل عِلْمًا فهو يقول: لو ا ِي مالا َعَملْتُ 
فيه بحَمَلِ فلن فهو ننه فوزْرْهُما سَوَاء»“. 


ا ا ا 


: حديث (إنما الذنيا لأربعة. . .» من حديث أبي كبشة الأنمازي أخرجه أحمدٍ في‎ )١( 
¦ في الزهد وابن ماجه رقم ۲۲۲۸ في‎ ٥٦۲/٤ والترمذي‎ ٤۴۱ المسند ۲/ ۲۳۰ و‎ 
1 الزهد وله عند أحمد أربع طرق» الأولى: ا عن الأعمش عن سالم بن‎ 
, أ بي الجعد عن أبي كبشة نمن رسول الله يل رهذه الطريق عند ابن ماجه أيضناء‎ 
الثانية : سفيان عن منضور عن سالم عن أبي كبشة . ت‎ 
الثالثةة: شعبة عن الأعمش قال: سمعت سالمًا قال شعت ابا کبشة وهل الطریی‎ 
' التي فيها التصريح بالسماع أعلها الحافظ ابن حجر في التعليق على تحفة الأشزاف‎ 
۰ فقال: قلت : المحفوظ عن شعبة ما رواه غندر وأبو زيد الهروي عن الأعمش قال‎ 
: سمعت سالمًا عن أبني كبشة» فالقائل سمعت هو الأعمش لا سالم ولم يمع‎ 
' سالم من أبي كبشة وقد أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن جرير عن منصور عن‎ 
ES سالم قال : حدثت عن أبي كبشة» 3 ا ا‎ 
: وأبو زيد سعيد بن الربيع الهروي عن شعبة عن الأعمش عن سالم قال: سمغت‎ 
ابا کینة؛ فت تری آن وخا حالف غندرا واب زید الهروي وهو تة رهما تان‎ 
: . وغندر من الأثبات في شعبة فرواية السماع شاذة شذ بها روح‎ 
والطريق الرابعة عند أحمد والترمذي من طريق عبادة بن مسلم عن يونس بن خباب‎ 
عن سعيد بن فيروز أي البختري قال: حدثني أبو كبشة:كذا عند الترمذي رؤاها‎ 
= عن عبادة بن مسلم اثنان» عبد الله بن نمير عند أحمد بالعنعنة وأبو نعيم غند‎ 


4A 


وختامًا نسأل الله العافية» والعمل الصالح» والنية الصادقة» ونعوذ به 
؛ من شر ما خلق» وَمَنْ شر غاسق إِذَا وَقَبَء ومن شر التَّمَانَات في العُقدء وَمِنْ 
| شر حاسد إذا حسد». 
الحديث السابع والعشرون 
عن حارثة بن وهب رضى الله عنه قال: سمعت 
ك لاق - م 51 هم 2ه و ا 
رسول الله يل يقول: «ألآ أَحِْدْكُمْ بأَمْل الجنَّة: كل ضَعِيِفٍ 
2 ا 3 ا حك الى كه وم 
مُتَضَمْفٍء لؤ أَقْسَمْ عَلَى الله لأبيَهُ ألا أخيرْكُمْ بأَهْلٍ الئّارِ: كُلّ 
ت 20١ e‏ 
عثل جَوَاظ مُستكبر ) . 


العتل: الغليظ الجافي. والجواظ: المتكبر المختال أو الجموع 
المنوع. 
يختلف الناس بأبدانهم وأرواحهم قوة وض وبقلوبهم ونفوسهم 
طهارة وخبتاء وقد جعل الله للجنة أهلاً: هم المؤمنون الأقوياء الرحماء 
ا بينهم الأشداء على الكفارء المتواضعون لله فى غير ذلة ولا مهانة؛ وللنار 
أهلاً: هم الكافرون المتكبرونء الذين إذا سمعوا داعي الله: « لوا روم 
ركسل لع ب و چ ےکک يضر ُ 
ورانتهم يصدون وهم سکرو 4 [المنافقون]ء وإذا عرفوا الحق» ولم 
= الترمذي بالتصريح بالتحديث» أبو نعيم عن عبادة عن يونس بن خباب» عن سعيد 
أبي البختري قال حدثني أبو كبشة فذكر الحديث وهذه الطريق أرجح لأن أبا نعيم 
الذي رواها عن عبادة بن مسلم بالتصريح أرجح من عبد الله بن نمير لكن يونس بن 
002 حديث «ألآ أخبركم بأهل الجنة. . ٠.‏ من حديث حارثة بن وهب أخرجه البخاري 
۸ رقم ۰٤۹۱۸‏ ومسلم 4 رقم 7867 في كتاب الجنة وصفة نعيمها. 


۹ 


تكن لهم فيه حاجة» قالوا للذين آمنوا: « لو 6م حَيَك ما سَبَقُوئاً لو 4 ' 
[الأحقاف : »]1١‏ ط اقل هم لا لإ كردي a‏ 3 






وكات الج العا المطيهفي ان وة ع ي 
الأرض ولا فسائاء فليس المراد كما يتوهم الذين لا علم لهم بأصزل الدين ٠‏ 
وتعاليمه السامية» أنه لا يدخلها إلا البله» والمجانين وذوو العاهات 
والمرضى» ومن لا يرداعن دينه ونفسهء وأهله وكرامته عدوّاء ولا يستطيع 
الحياة إلا مغبوناء وإنما المراد من وصفهم بالضعف أنهم لا يتكبرون غلى ْ 
أحد» مع ما أكرمهم الله به من قوة آبدانء وكثرة أموال» وعدد أولاد» وسعة 
معلومات» وجاه غريضل» فهم الأنبياء والصديقون والعلماء والضالحون» 
والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله والأغنياء الذين ينفقون أموالهم ابتغاء . 
وجه الله » ومع كل فضيلة وشرف وأدب ونبلء فهم دائما. يرون أنفسهم ْ 
مقصرين في الواجب» وساعين إلى الكمال» وحيث قد فضل الله المرسلين : 


بعضهم على بعض» فكل مفضول يرى فوقه الفاضل » ويجهد في اللحوق به. - 


وبلوغ الدرجات العلى في الجنةء وكذلك العلماء يقرأون قول الله تعالى: ٠‏ 
«وَمَوْقَ كل زى وار عليه ليا © [يوسف]» ويشعرون بتكاليف العمل 

والتعليم» فلا يتكبرون.على عالم يعرف ما يجهلون» ويفهم ما لأ يفهمون 
ولا يفخرون على متعلم ذكي يدرك ما خفى عليهم: أو بليد له بصبره» 
واجتهاده .الأجر مرتين.! والعابد يخاف على نفسه العجب والرياء». ويحذدر ١‏ 
سوء الخاتمة» ويخاف أن يصيبه الملل والسآمة» والملك الرشيدء والغنى ٠‏ 
المتواضع. يعلمان حاجنهمًا إلى الناس» وأنه لاغنى بهما عن أحد من ' 
الحاشية والخدم والساقةء وصاحب النفوذ في بلاد صغيرة». وأمة فقيرة ! 
جاهلة لا يتكبر على أحد ماء وهو يعلم ما منح الله الملوك غيره من بلاد 
واسعة» ورعية أغنياء متعلمين. ومن كانت له عشرات الآلاف من الدراهم ' 


م١‎ 


والدنانير» وعنده ذرة من عقل لا يتكبر أيضًا على الفقراء» وهو يعلم أن كثيرًا 
hs ENS‏ ة مِنَّ الذَّهّبِ والفضة والخيل 


فمن أين يأتي إلى هؤلاء شيطان الكبرء وكيف يترفعون على عباد الله 
بما آتاهم الله وما رفع الله شيئًا من هذه الدنيا إلا وضعهء وما من كمال إل 
:وبعده كمال. وقد قيل: دعوى الكمال مع الكمال نقصان؛ فكيف بها مع 
النقصان» وأولئك هم الضعفاء بتواضعهم » الأقوياء في حقيقتهم » الذين 
أعدهم الله للجنّة وأورثهم الأرض» وكتب لهم المجد والخلود. وَقَالُوا 


4 م 


الد وہ ایی صدا وکر وی آذ کہہے الج سے ما تسام جر 
لْعَنِمِلِينَ 459 [الزمر] . وما ضتفهم ولا مشکتتهم إل فيما يدو للناس» وال 
فكيف يكونون أثمةً وملوكًا وكيف يجعلهم الله سادة الأرض وعمارها؟ 
< ورڈ ل تن عل ارت انشنيثأ ف اليس ومهم أي كم 
الورئيت. ( © [القصص]ء وقد فهم الجهال ا هذا الحديث 
أغلطاء فاحتقروا الجنة» وحسبوا الإسلام دين الخمول والجمود والاستكانة 
احتى قال شاعرهم : 
إِذَا كان السَّمَوْءَلُ وَالمَعَرٌي وَرَمْطْهُمَا جَمِيعَا في التّعِيرٍ 
ومن كتاب العصر الذين يدعون الإسلام» ويحسبون أنهم يفتحون فيه 
أبوابًا للتجديد من ينكر هذا الحديث» ويعيب على البخاري وغيره من 
العلماء رواية الأحاديث في فضل الفقر والزهدء فى الدنياء ويحسبون ذلك 
من سيئات التأليف وأقوال الأغبياء» وإنما العين: أن تستسلم للمصائب» 


(1) هذا كلام باطل؟ فالجنة فيها الأنبياء والشهداء وغيرهم من الصالحين . 


14١ 


وتتخلق بالفقرء وتظهر المسكنةء وأنت المؤمن القوي الذي لا ينسى. نصيبه! 
من الدنياء ولا يتحمل ذل المسألة. 


أما من ابتلاه الله بالفقر أو المرض أو شيء آخرء فعليه أن يصبرا . 
ويتحمل ويرضى بقدر الله ويأخذ بالأسباب التي يأتيه منها الغنى والخير كله ' ' 
فمن لنا بإفهام هؤلاء الحقيقة» وإرشادهم إلى أن شريعة الإسلام لا تريد'من. 
أبنائها الذل والضعف والاستسلام لكل عدو وشدة ومعارض» ولكنها. 
تريدهم أقرياء مستضعفين» وأبطالاً مدافعين » وعظماء متواضعين» وکلما' 
بلغوا من المجد شأواً طلبوا غيره؛ وسمت أنفسهم إلى ما هو أعلى منهء لم : 
يكتفوا بشيء قبضوا عليه بأيذيهم» أو وطنوا بأقدامهم» حتى ينتهوا إلى غاية 
ليس بعدها غاية» ويصلوا إلى رتبة ليس فوقها رتبة» ألا وهي الجنة. ومن 
كبرت تفسه.. وعلت هممته» نافس غيره 'المعالي» ولم يقف عنذ حد من 
الخير» يدفعه الشوق إلى الجنةء ويحفزه الإيمان إلى سنة النشوء والازتقاء. 
ويقول له الوازع الديني كما قال الشاعر : 


وتدرّع الصّبْرَالْجَمِيلَ ُجَاهِدًا ‏ في الله بالزم القوي دبج ٠‏ 
َإِذَا صَدَفْتَ الْمَرْمَ فأمئنا إِنَى أزج الكمالٍ تَرْقَيَاً وتَدَوجًا 
أنا"البعيمن: الفمتوت نيك الله وح فى الخل. الشتواك ال 
الذي لا همٌ له إلا فيما يجمع. ولا قصد له إلا فيما يأكل ويشرب» ويتمتع به : 
من الطيبات والخبائث» غليظ الطبع» سيّىء الخلقء قوي الشكيمةء | 
لا ينقاد لحق» ولا يصغي لقول ‏ كع َر تخر رغرب )4 1ق : [Ye‏ » آثیم ! 


تذكره بالل وآياته » فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين» تأمره بالمعروف وشكر . 
النعمة بصرفها فيما خلقت لأجله» فيصعر لك خده» ويوليك ظهره»' قد ' 


. سس 4 ع 2 e‏ ر و 
أعرض ونأى بجانبه وقال: © إِنَّمآ أُويِسُم عل وو نی ولم يعم أك هه د َلك : 







1A۲ 


سس و 2 نه ف و Fe‏ لاع م 


بن يلق مرك الدروق من هو اعد عة فة وار جما ولا جل ن دودو 
الروت 46 [القصص] . 

وجدير به أن يكون من أهل النار» ومع فرعون وهامان وجنودهماء 
اي ا ب مم الا ما 
مسناقوة « َل برا ألك لله الى حَلقَهُمَ هو مد يتب ف وكا تا 
ِيحَحَدُوت> 0 4 [فصلت]»› ومن يتكبر إلا من وضعه الله » ومن 0 
من أذله الله . 
يفل الاس وَيَعلُوا مَعْمَرٌ قَارَنُواالأفَْرَانَ من كل طَرّفْ 
وَلَحَنْري إنْ تَأَكَلْتَاهُمُو ما عَلَّوْا لكنْ طَمَوًا مثْلَ الجيّف 

وقد جاء في ذم الكبر من الايات والأحاديث شيء كثير» كقول الله جل 
ذكره : # أيتى في بهم منوى ى إلكدفريّ نزي 4 [العتكبوت] .وقال 
رسول الله ييل فیما یرویه عن ربه عز وجل قال: «الْعرٌ ٳڙاري» والكبريّاء 
ردائي» فمَنْ نَارَعَنِي في وَاحد مِنْهُمَا ققد عَذَّبئُهُه2"0, والمتكبر الغني يفتقر 
أولا يشعر» وإن كان فقيرًا أضرٌ بنفسه وكلفها ما لا تطيق» وكان في الثلاثة 
«الّذِينَ لآ يُكَلّمُهُمُ الله ولا يَنْظرُ إِلَيْهِمْ ولا يرَكيهِمْ وَلَّهُمْ عَذَابٌ ألِيمْ» شبح 
رانء وَمَلكٌ كَذَّابٌء وَعَائلٌ متكي2" . 

وإذا وقع أحد في الكبر بعد ما بينه وبين الناس فلا يستطيع أن يفعل» 
ولا يقام له وزن؛ فلا يتعالج إذا مرضء» ولا يتعلم إذا جهل » ولا يرجع إلى 


)١(‏ حديث قدسي: «العز إزاري والكبرياء ردائي. . .» من حديث أبي هريرة أخرجه 
مسلم في البر والصلة رقم 777١‏ ومن حديث أبي سعيد باب تحريم الكبر رقم 
الباب ۳۸» وأخرجه أبو داود رقم 9 ٠‏ في كتاب اللباس باب ما جاء في الكبر 
وأحمد في المسند ۲٤۸/۲‏ وابن ماجه بنحوه. 


.0( من حديث أبي هريرة» أخرجه مسلم رقم ٠١١‏ في كتاب الإيمان من صحيحه . 


AY 


الصواب إذا أخطأء ولا يطلب مساعدة إذا احتاج إليهاء وله الويل إن كان مع 
ذلك قليل المال» وضعيف الجانب» وقصير الباع». وعديم التجزبة؛: وما 

يكون المتكبر إلا كذلك» لا يتواضع إل إذا وضعته» ولا يعرف نفسه إل إذا' 
احتقرته» ولا يخضع لك ويخطب ودك إلا إذا تعاظمت وتكبرت عليف ' 
وقلت له كما قال أفلاظون لنجاهل متكبر: وددت أني مثلك في ظنك»: وأن. 
أعدائي مثلك في الحقيقة : وقيل لأحمق تكبر قام ساخطًا على أستاذه: ' 
ما لك؟' فقال: دخلت ولم يحترمني» وجلست فلم يكرمني» ولم يدراامن' 
أناء واستشهد بقول ابن سَنَاء الملك: 7 


عخ 2م 


وَنَوْكَانَ إِذْرَاكَ الْمْدَى بِمَدَنَةَ ‏ رََيْتُ الْهُّدَى ألا أميل إلى الهُدَى 


وما منع الجبابرة من قول الحقء ومتابعة النبيين إلا تكبرهم عليهم: . 
وقولهم: لَنْ تؤمن حَبَّى نُؤْتى مثْلَ ما أوتي رُسُل الله. وفيهم يقول سبخانه : 
وتعالى : لولِكمْ يمَا كس تيوت ف الْأرّضٍ يعبر لذي وَيمَا كلم تترطوة 9© 
َخْلوا بوب جَهَكَمَ لري فما نس موی المت كبر 403 اغافر]. ٠‏ 0 ' 


الحديث الثامن والعشرون 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قأل: قنال رسول الله كلل : ' 
:ا ةق كدي ته ل و اکور 
: «انظرُوا إلى مَنْ هُوَّ فل منكُم. وَل تَنْظُوا إلى مَنْ هُوَّ فَؤْقَكُمْ. فَهُوَ 


٤ 


ھم شە ا ت o‏ 
اجدرٌ الا تزدروا نعمّة اللله عَليكو)”" . 


الأجدر: الأحق؛ والازدراء: الاحتقار» بوفي الحديث الأمر بأفضل. 


)١(‏ حديث «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هوا فوقكم» :عن 
أبي هريرة عند البخاري 5440/١١‏ في الرقاق ومسلم 4 رقم ۲۹٦۳‏ في الزهد. 
والرقاق.. ٍ 


A4 


ا وأشرف الأخلاقء وصفات أهل الإيمان الذين إذا أتتهم نعمة الله 
شكروه عليهاء وإذا حلت بهم المصيبة ثبتوا لها وصبروا عليهاء إذا نظروا 
إلى من دونهم في المال والولد والصحة والعلمء لم يقولوا له كما قال 
صاحب [سورة] الكهف: « أا أ كنك ما وأَعرٌ مَل( [الكهف]ء ولا 
كما قال الذين كفروا للذين آمنوا: « أى الفريقَين حبر مَقَامَا وَأَحْسَنٌ قي © 4 
[مریم: ۷۳]. 


ولكنهم يحمدون الله على نعمته» وما اختصهم به من الخير والفضل 
العميم» ا ينصرونه» والضعيف يعينونه» والجاهل يعلمونه فق 
1 نويم ی علوم ل لِسَيلٍ والسروم 0 [المعارج]ء زكاة وفطرة وكفارة وفدية 
وأضحية وعقيقة ووقف وهبة وهدية وصدقة» ومع ذلك يصومون ويقومون 
ويحجون. ويتلون كتاب الله حق تلاوته وهم به مؤمنون» يقولون عند رؤية 
المريض والمبتلى في بدنه. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من 
خلقه"» ومع الفقیر یعملون بقول رسول الله کا : «اتَخدُوا م مَعْ الفُمراء أيّادِي 


(0) في الأصل: «وفي». ونص القرآن (في) لأن الآية هي : « ايت اريم . . . 4 

١‏ الآية. 

(۲) حديث «الحمذ لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرًا من خلقة. . ٠.‏ من حديث 
عمر بن الخطاب» وأبي هريرة أخرجه الترمذي في جامعه رقم ۳٤۳۱‏ و ۳۲٤۳ء‏ 
وضعفه الترمذي من أجل عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير» وابن ماجه ۳۸۹۲ وهو 
كما قال لكن قد جاء له شاهد عند الترمذي نفسه من طريق عبد الله بن عمر العمري 
عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وهو ضعيف أيضًا من أجل 
العمري. وأخرجه البزار ۲۹/١‏ بهذا السند والطبراني في الأوسط رقم ١١۷٤ء‏ 
وحسنه الهيثمي في المجمع 18/٠١‏ وجاء عند أبي نعيم في الحلية من طريق 
مروان بن محمد الطاهري عن الوليد بن عتبة عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن 
عمر وهذا ضعيف فقد قال أبو حاتم في الوليذء أنه مجهول» وقال الذهبي في - 


1A0 


ع e‏ وام 2 


ن لَهُمْ دَولةٌ يوم الْقيَامَة 0 وإذا رأوا الفاسق والعاصي أ مروه بالمعروف 


ونهوه عن عن المنكرء ووعظوه في الله بالترغيب والترهيب» وإن أصر على فعله 
ابتعدوا عنه» واستعاذوا بالله من شرهء وقالوا ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء' 
مناء ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمناء ويقولون عند رؤية المال' 
والبنين : ما شاء الله لا قوة إلا باش ومهما تكن من جالة وهم عليهاء فإنهم, 
لا ينفون على أحد شيئًا فضل به عليهم من زينة الحياة الدنياء ولا يحتقزون' 


00 


المیزان رقم ۹۳۸۲ لا يدرى من هو وما هوء وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل 9 
الترجمة ٠١‏ مجهول وذكره البخاري في التاريخ الكبير ۸ الترجمة ۲٠۲۳‏ وقال' 
معروف الحديث وهذا القول من البخاري لا ينفي عنه الجهالة من حيث:هي» فأنت 
ترى أنَّ الطريق الأولى فيها عمرو.بن دينار قهرمان آل الزبير» وهو منكر الحذيث: 
غير صالح في الشواهد» والطريق الأخرى فيها مجهول عين كما قال الذهبي. 
لا يدرى من هو وما هوء والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط رقم ٠٠۴۲١‏ 
1 من خديث أبن عمر نفسه وسنده كما يلي: محمد بن أحمد بن أبي خيثمة أ 
ضعفه الدارقطني كما في المیزان ۲/ ١١٠٠ء‏ قال حدثنا زكريا بن يحيى الضرير 
ترجمة الخطيب في: تاريخه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً 407/4. فهو مستور 
حال يصلح في الشؤاهد عن المغيرة بن مسلم وهو القسملي صدوق ترجمته في: 
التقريب عن أيوب عن نافع عن ابن عمر فقد تابع المغيرة بن مسلم الوليد بن.عتبة. . 
وأخرى فيها العمري:فعسى أن يكون حسنًا إن شاء الله . 

حديث «اتخذوا عند الفقراء أيادي فإن لهم دوله يوم القيامة من حديث الحسين بن ' 
علي وابن عباس ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة رقم ١7‏ وعزاه لأبي نجيم» 
قلت ۷١/٤‏ من الحلية من كلام وهب بن منبه وذكره الخزالي في الإحياء /٤‏ 1۹۲٠ء‏ 
۳ وضعفه العراقي والمناوي في فيض القدير والجدير به ما قاله ابن تيمية في . 
الفتاوى أنه كذب لإ يعرف في شيء من كتب المسلمين المعروفة وأنه من كلام 
رحب ين نة اللي يجس من الإسرافيليات المتهوكة ونع الآلباتي في الضف 
إلى الأخير. 


كما 


E‏ فالأعرج مثلاً إذا رأى المقعد» والأعور إذا رأى الأعمى» والألثغ 
إذا رأى الأخرس» ومتوسط الحال إذا رأى الفقير البائس» شكروا لله نعمته 
عليهم» ولم يزدروها لقلتهاء ممتئلين لقوله تعالى: « ثلا تَمْدنَ يبك إل ما 

ويسن سجود الشكر سجدة واحدة لحدوث نعمة» أو اندفاع نقمة» 
ورؤية فاسق ومبتلى فى بدنه أو عقله» ويشترط له ما يشترط لسائر الصلوات 
تد كر أل الله وقال بعضهم : لا تشترط الطهارة ولا الاستقبال» 
ويقول فى سجود الشكر كما يقول في سجود الصلاة» ويثنى على الله بما هو 
أهله» ويحمده تعالى حمدًا يستوجب السلامة والمزيد من النعمة . 


ومن نظر إلى من دونه» وعرف ما هو عليه لزمته مساعدته» ورفعه من 
الحضيض إلى المستوى اللائق به جهد الطاقة وحسب المقدرة» ولا يقول 
كما يقول ط أن مروا لري ءامنا عم من لاء آله طحم إن أ لانن 
صَكلٍ مين 49 [يس]. 


ولا مثل أقوال الذين يقطعون: ١‏ ما أَمَرَ اليو ن بوص بق دوک فى 
الْْرْض ولك ْم الْصَررُورت 47 [البقرة]» يحتقرون الناس ويترفعون عن 
مجالستهم ومحادثتهم تكبرًا عليهم» وكفرا بالمساواة الإسلامية» وإيمانًا 
بنظام الطبقات الأرستقراطية» وإنما المسلم الذي هذب الدين أخلاقه؛ وقوّم 
الشرع طبعه المعوج؛ من يجالس الفقراء وينادمهم» ويرحم الضعفاء 
ويواسيهم» ويتمنى لغيره العافية والرزق الحسن؛ وإذا دخل المكان لم يأنف 
الجلوس إلى جانب الفقير والكبير» والضرير والكسير» وفي المساجد 
والأندية والفنادق» والسيارات وعربات القطارء» لا يترفع عن رانف ولا 
يتمنع من مرافقة إخوانه» ولا يستقذر الآنية التي يأكلون ويشربون فيهاء 


AY 


وكذلك المائدة والكراسي التي يجلسون عليها إلا المُريض والقذز والخبيث 
الرائحة وسيّىء المعاشرة» فيتباعد عنه ويتجنبهء ولا يجاريه ولا يمازيف' 
ولا يجحده فضله إذا أحسنء ولا يكؤن مثله إذا أساءء وأولئك الآأدباء 
لا ينظرون إلى من فوقهم نظر الحاسد المتمني زوال النعمنة عنهم»: 
أو الساخط لقضاء الله :المتبزم بحكمه.ء وجميل قسمتهء ولا يكلفون أنفسهم 
عيشة الأغنياء المترفين في الطعام والشراب واللباس» قانعين بالمقسوم, 
وراضين بالمقدور» وهم جادون مجدون في طلب الرزق» واكتساب 
المعالي إذا أدركوا مرأدهم وقضيت حوائجهم» قالوا الحمد لله الذي بنعمته 
تتم الصالحات» وإذا فاتهمْ الطلب ولم يبلغوا المقصود التفتوا إلى! من 
ورائهم فشكروا الله ونظرؤا إلى من أمامهم . فقالوا: « ذَلِكَ فصل أله مويه 
من کا أنه ذو الفط ل الْعَطِيو 20 4 [الحديد]. ونظروا إلى من خلفهم 
فتمنوا لهم الخير؛ وأحذوا بأيديهم إلى الأمام؛ واحتقارك لمن بهو دونك 
وطمعك في البعيد عنك» والمستحيل عليك ضرب من الجنون. 

وقال بعض الحكماء: صحبت الأغنياء فلم أجد فيهم أحدًا أكثر مني 
همّاء لأني كنت أرى ثيابًا أحسن من ثيابي» ودابة أحسن من دابتي» ثم 
صحبت الفقزاء بعد ذلك فاسترحت . وقال الشاعر: 
وَمَنْيَطنْبٍ الأعْلا مِنَ الْحَيٍْ لَمْيَرَلْ حَزِينَا عَلَى الدُنْيَا رَهِينَ ينها 
إذّا شئ أن تخیا سویدا فل تكن عَلَن كاله ا ا 

وقد ينظر الإنسبان ای ھی ی اکن فی ف 


شؤون كثيرة أخرى فرب أشعث أغبر إذا تكلم لم يسمع لهء وإذاا حط لم 
ينكح» لا يعرف حاضرًاء ولا يفتقد غاتبّاء وهو الأسذ في شجاعته» والعباب 


الخضم في علمه وسخائه» والفيلسوف الكبير في تجاريبه وخبرته» والصديق 


AA 


في دينه وأمانته. ولو أقسم على الله لأبرّهء يزدريه من لا يعرفه لنحافة 
جسمهء ورثاثة ثيابه» ولو جرّبوه لقربوهء ولسودوه ولقبوه» ولعل بصرك إذا 
نظرت إلى من دونك يقع على مثل هذاء فتعلم أن في الزوايا خباياء وفي 
البرايا بقاياء ومن رضي بما هو عليه استراح من تعب الهموم والأحزان» 
ونصب الامال الكاذبة» والتمنيات المهلكة . 


و ف ل ىح 2 O‏ ا 
١‏ وَمَاهلذهوالذَنيَابدارإقامة وما هي إلا كالطريق إلى الوَطنٍ 
عه ر و E‏ 0 
. وَإن ترْض بالمَقسُوم عشت مُنَعُمًَا وَإِن لم تكنْ تزضی په عشت في حَرَنِ 


فلا تطمع ولا تهلع ولا تجزع» ولا تفكر فيما لا وصول إليه» ولا 

تحتقر من فضلك الله عليه . واعلم أن كل شيء بقدر الله وأنه العالم بأحوال 
خلقه» يعز ويذل» ويرفع ويضع» ويعطي ويمنع «وَهُوَ الذي أَغْتَى وأفتى. 

: وَهُوَ الذي أضْحَكٌ وَآنکی؛ وأنزل في المعترضين قرآنًا يتلى < وَهَاوا لكا مزل 
عدا الراك عل مَل دن رين علي( هر قيثو مت دوك كن ست به 
بتکم ی الحو لیا وربتعم قوی ہنی درجت کد بشم تاشر 


' وحمت ريك حور مَسَا معو €6 [الزخرف] . 


3 


الحديث التاسع والعشرون 
٠.‏ . د 9 ht . ٠.‏ لال “سي هره 
کو وک وک 1 أي کو اوو ہے ب ےہ 
فقال: إِنْهُمَا يُعَذْبَانٍ وَمَا يُحَذْبَانِ في كبيرء آمّا أَحَدَهُمَا فكان لآ يَسْتَتدُ 
من بَؤْله وَأمَا الأخث فَكَانَّ يهشي بالتّميمة37" . 
)١(‏ حديث. (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. . .» من حديث ابن عباس أخرجه 
البخاري ”/ رقم 1727/8 في الجنائزء ومسلم /١‏ رقم ۲۹۲ في الطهارة: 


1۸۹ 


عن حذيضة بن اليمان رضي الله عنهما قال : قال 


8 


رسول الله کا : «لآ يَدْخُلُ الجَنّدَ تمًا 8 نجام وفى رواية : كَنَاتْ» رواه 
البخاري ٠٠٥٦‏ ومسلم ٠٠١‏ 
القتات والنمّام بمعنى واحد. وقيل : الام الذي يكون مع جماعة. 
يتحدّثون حديثًا فينم عليهم, والقتات الذي يتسمع عليهم وهم لا يعلمون ثم 
ینم ۰ لا يؤمن بلعيم القبر وعذايه» إل الذين يؤمنون بالغيب» ب 
بالتحول من دار الفناء إلى دار البقاء» وهو أمر لا يعلم حقيقته إلا الل ولا ا 
يعرفه إلا من دخل القبر؛ ونال حظه من الجزاء على عمله الصالح أو الطالح. ١‏ 
وقالت امرأة يهودية لعائشة. رضي الله عنها: أعاذك الله من عذاب ١‏ 
القبر» فعجبت من قولهاء وسألت عنه رسول الله یاد فصدّق ما قالت * 
ايهودية؛ وأخبر أن الداس يفتدون في قبورهيم مكل أو قرينًا من فتنة . . 
الدجال؟. : 
وكان إذا دفن الميت.وقف عند قبره واستغفر له» وقال للنانلٌ: : 
استغفروا لأخيكم» واسألوا له التثبيت» فإنه الآن يُسْأل0؟2. والسؤال الذي ؛ 


)١(‏ حديث عائشة «أنَّ اليهودية قالت لها: أعاذك الله من عذاب. القبر» الحديث أخزجه 
البخاري رقم 17177 ».ومسلم رقم 584» والنسائي في الصلاة» وأيوداود , 
رقم 1١‏ في الطهارة.كما في تحفة الأشراف. 

(؟) حديث «استغفروا لأبخيكم واسألوا له التثبيت» فإنه الآن يُسأل. ...1 من حديث . 
عثمان بن عفان أخرجه أبو.داود في سننه رقم ۳۲۲۱ في الجنائز باب الاستغفار | 
عند القبر للميت في وقت الانصراف» والحاكم في المستدرك ٠۳۷١ /١‏ والبغؤي 
في شرح السة ١٠۸/١‏ والنووي في الأذكار ص ۱١١‏ رقال : أخرجه البيهقي»› 
والحديث حسن وهو في الصحيح المسند لشيخنا جفظه الله ۷۲/۲ . 


۱4۹۰ 


يوجه إلى الميت بعد دفنه : هو عن ربه» ونبيه المبعوث إليهء ودينه الذي كان 
عليه» والتلقين الذي يكون عند القبر مع نداء الميت باسمه واسم أمه» 
أو بيا عبد الله وابن أمّته. روي فيه حديث عن أبي أمامة الباهلي : واختلف 
الناس في الاحتجاج والعمل به . وقد بسطت الكلام على ذلك في كتابي 
[الصارم القراني]. والميت ينتفع بالدعاء والاستغفار له» وتلاوة القرآن عند 
قبره”" 2 ومطلقا عند غير الشافعي رحمه الله. ولعلّ الله ينفعه بما يهدى إليه 


. ويتصدّق به عليه من الأعمال الصالحة كالتسبيح والتهليل وحتى بتسبيح 


الشجر الأخحضر حواليه" .كما غرس النبي بيا الجريدتين على القبرين 


(0 


(0 


م6 


حديث «تلقين الميت بعد دفنه» من حديث أبي أمامة الباهلي أخرجه الطبراني في 
المعجم الكبير 2598/4 والسيوطي في الدر المنثور /٤‏ ۰۸۳ وابن عساكر كما في 
التهذيب لبدران ٠١٤/١‏ والحافظ في التلخيص ”/178» والهيثمي في مجمع 
الزوائد 717//7 باب تلقين الميت» وقال: فيه جماعة لم يعرفهم. ونقل الصنعاني 
في سبل السلام ٥۷۷۲‏ عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما رأيت أحدًا يفعله إلا أهل 
الشام حين مات أبو المغيرة» وقال في المنار: إن حديث التلقين لا يشك أهل 
المعرفة بالحديث في وضعه وجزم ابن القيم في الزاد أنه لا يصح عن النبي يل 
ونقل شعيب أن الحافظ ابن حجر ضعفه في الأمالي وضعفه النووي في المجموع 
98 . لأن فيه عاصم بن عبد الله ضعيف» وسعيد الأزدي مجهول» وقال 
الصنعاني في السبل بعد ذكر تضعيف الأئمة لهذا الحديث» ويتحصّل من كلام أئمة 
التحقيق أنه حديث ضعيف» والعمل به بدعة» ولا يُعْتَرَ بكثرة من يفعله. وانظر عن 
هذه البدعة في: كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة» والإبداع 
في مضار الابتداع 274١‏ وأحكام الجنائز للألباني 784 . 

أقرل: تلاوة القران عند قبر الميت بدعة لا يجوز فعلها؛ لأن النبي كلل لم يفعلها 
ولا أصحابه ولا أهل القرون المفضلة» وخير الهدي هدي رسول الله ية وكل 
بدعة ضلالة . 

ما هناك دليل صحيح ينص أنَّ المبت ينتفع بتسبيح الشجر حوله» وأما غرس - 


1۹۱ 


المعذبين» ورجا ربّه أن يخقّف عنهما ما لم تيبس الجريدتان!" . 


وإذا كانت النميمة وعدم التنره من البول مما يوجب عذاب القبر أولا . 


ثم العذاب بعد الحشر ويوم القيامة » فواجب آن تخر منهماء وآن نهيب . 
عنهما بالذين لا يعلمون ما في ذلك من الضرر الكبير» والخطر العظيم غلى 
المجتمع وعلى الإنسان نفسه» قالنمام يفسد ذات البينء ويفعل بالناس فعل ' 
النار بالهشيم» يدخل بين الصديقين فيصيرهما عدؤين» وينقل إلى كل منهما | 
عن أخيه ما يسوءه ويكدر عليه . وقد تبرّأ النبي ب من النمّام» ونسبة 3 
البهتان والإثم المبين»: فقال : هلي مي دو حَسَد ولا ميم وَل كانه و 

من ثم تلا رسول الله وَل : « وَالْدن يورت 0 


2G - 


ّ و ميد 126 أ احتملو تتا ونما ييا 3© © [الأحزاب]» 0 
E‏ مِنْ اَصحَابي عَنْ آَحَڍِ شيا قاي اخ أَنْ اخ ع ايم وتا 


سَلِيم الصَّدْرِ <P‏ 


0 


(0 


م 


الجريدتين في الحديث الذي استدل به المؤلف رحمه الله فإنّ هذين القبرين كلما 


النبي ككل أنهما يعذبان» وذلك عن طريق الوحي» ونحن أنى لنا أن نعلم صاحب ' 
هذا القبر يعدب أر لا يُعذّب» وقد نڳه على هذه المسألة العلامة الألباني حفظة الله 
في أحكام الجنائز في فصل البدع . 

حديث «أن النبي ولِ غرس على قبرين معذبين . ٠‏ .» أخرجه البخاري زقم ٠۲۱١‏ , 1 
ومسلم رقم ۲۹۲ وغیرهما. 
حديث «ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة» ولا أنا منه؛ من حديث عبد الله بن 
بسر آخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ٩١/۸‏ والعجلوني في كشف الخفاء: 
۲ والىديلمي في مسند الفردوس ٤٥٤/۳‏ رقم ٠٠۳۲١‏ والمنذري في ؛ 
الترغيب والترهيب :رقم 4185 /484». والمناوي في فيض القدير 8/ :وما 
رقم ۷۷۰۰» وفي سنده سليمان بن سَلمة الخبائري» وهو متروك كلما'في الميزان 
3 بل قد كذّبء فالحديث موضوع. 

حديث الا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئًا؛ من حديث ابن مسعود أخرنجه 2 


و 


وقال الحكماء: من نع لك نم عليك» وقال لقمان عليه السلام: يا بنيّ 


أوصيك بخلال إن تمتّكت بهن لم تزل سيّدًا: أبسط خلقك للقريب 
: والبعيد». وأمسك جهلك عن الكريم واللثيمء واحفظ إخوانك» وصل 


أقاربك» وآمنهم من قبول قول ساع أو سماع باغ يريد فسادك» ويروم 


' خداعك» وليكن إخوانك من إذا فارقتهم وفارقوك لم تعبهم ولم يعيبوك". 
وتقدم عن النبي 26: «آنَّ عو الْخَلْقٍ عِنْدَ الله ذُو الْوَجْهَيِنِ 

وذو اللّسَاتين“". راش فا رة اة سانرف وأظل القرة 
المتكافئة» القادر كل منهم على الفتك بصاحبه والانتقام منه. .وهل يكون 
الظلم بعقوبة الأبرياء» ونهب أموال المساكين إلآ بالنميمة ووشاية المتقرّبين 
إلى الأمراء الظلمة» والحكام الفجرة. إذا دخلوا عليهم نقلوا إليهم ما يوغر 


: صدورهم» ويثير أطماعهم» فيقتلون بغير حق» ويحبسون بغير جريمة 


: ويصادرون أموال الرعيّة. أو يسطرن ايتييم عليه حجة أنهيع النظار 





(WV 


زفق 


أبو.داود في الأدب رقم ١٦۸٤ء‏ والترمذي رقم 27885 وأحمد في المسند 
0 والبيهقي في الكبرى ١157/4‏ كلهم من طريق الوليد بن أبي هشامء 
مولى الهمداني» عن زید بن زائد» عن ابن مسعود. والولید بن هشام وشيخه زيد 
مجهولان كما في التقريب» فالحديث ضعيف . 

قوله: وقال لقمان عليه السلام: «يا بني أوصيك بخلال إن تمسّكت بهن لم تزل 
سعيدًا» ومنهما: ابسط خلقك للبعيد والقريب». ذكر هذه الوصية الغزالي في 
كتاب الضلالة إحياء علوم الدین ۱۳۷/۳ ولم یذکر سنده إلى لقمانء وأنّى له 
ذلك فهو قمقمها من الإسرائيليات» وهذا هو بلا شك» وثم نقلها وأمثالها عنه 
المؤلف رحمه الله في إصلاح المجتمع» فمن تكرار قراءتي لكتابه هذا ظهر لي أنه 
غيور على دين الله جدَّاء ولكنه كان أعمى وغير عالم بالحديث وعلله» فربما وقع 
في مثل هذه الملفقات» عفى الله عنّا وعنه . 

تقدم ص ١78‏ متفق عليه بدون زياد ذو اللسانين. 


14۹۳ 


والأوصياءء زع رسام ر ويحجة أل لانًا نع الزكاة 
والواجبات الجمركية» رخات قران التوريد و اين 


مغل رج ل غلى ليان ين عبد الملك فإبتائه في الافم: وقال: ' 
إني مكلمك يا أمير المؤمنين: بكلام فاحتمله وإن كرهته» فإن وراءه ما تخب 
إن قبلته. فقال: قُلء فقال:.يا أمير المؤمنين» إنه قد اكتنفك رجال ابتاعوا 
دنياك بدينهم» ورضاك بسخط ربهم» خحافوك في الله ولم يخافوا الله فيك» ۰ 
فلا تأمنهم على ما اتتمنك الله عليه » ولا تصغ إليهم فيما استحفظك الله إياه» 
فإنهم لن يألوا في الأمة خسقاء وفي الأمانة تضييعًاء والأعراض قطعًا ' 
وانتهاكاء أعلى قربهم: البغيئ والنميمة» وأجلٌ وسائلهم الغيبة والوقيعة» ؛ 
وأنت مسؤول عما أجرمواء وليسوا بمسؤولين عما أجرمت؛ فلا تصلح 
دنياهم بفساد آخرتك » إن أعظم الناس غبنًا من باع آخرته بدنيا غيره. 


وكتب النقام إلى الصاحب بن عباد يخبره بحال كنز ليتيم ويجمله على | . 
أخحذه» فردٌ عليه بظاهر رقعته يقول: السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة» فإن ' 
كنت أجريتها مجزى ى النضحء فخسرانك فيها أفضل من الربح ؛ ومعاذ الله أن 
نقبل مهتوكًا في مستورء ولولا أنك في خفارة شيبتك لقابلناك بما يقتضي 
فعلك في مثلك» َتَوَقَّ (يا ملعون) العيب» ٠‏ فإنَ الله أعلم بالغيبٌ؛ الميت 
رحمه اله » واليتيم جبره الله » والمال ثمّره الله» والساعي لعنه الله . 


فليت الملوك والحكام يتثبتون فيما ينقل إليهم» ويمحصون ما تأتي به 
الجواسيس وتنشره الجرائد الملعونة» وما يكتب المفسدون في الأرض من ' 
خبر فلان وفلان» وما قال زيد وما فعل عمروء ولا سيما الموظفون بقلم ' 
الاستعلامات الذين يضرون ولا ينفعون» ولا يصدقون في حكاية ما يرون ولا 


ما يسمعون . وأحسن من قال في مخاطبة بعض ملوك العصر: 


014 


وَإذَا كان الْمْفرض ون بغيتة 
وأغرغس قن الشعراء ِنْ جَاؤُوكَ ا 1 
ر اللي رة في غُدالكَ 
مدا لقم من بأيكبال 
إخلاص لآ للْفدَعِي الْمُتَيَاِِك 
وفي الحرب ومع الفتنة وعند اضطراب الأمور» لا بد للملك الحازم 
ورجال الدولة كلهم من اتّخاذ الجواسيس» وبث العيون ليطلعوا على كل 
شيء» وليعرفوا مواطن الضعف من أنفسهم فيقووهاء وليكونوا على حذر من 
الأعداء» ومايدبرون من الحيل والمكايد. وقد كان لرسول الله ا 
جواسیس أمناء فطناء» وإذا جاءه الخبر تبينه وتثبت من راويه. وكان يقول: 
«لآ يمي أَحَدّ من أَضْحَابي عَنْ أَحَدٍ شَيًْا ني أحثُ أَنْ أَحْرْجَ إِلَيكُمْ ونا 
سَلِيمُ الصَّدْرِ؛. 
وقد علَّمنا الله عر وجل معاملة النمّام وعدم الإصغاء إليه. فقال 
تعالى : « ولاشيلع ل ادن کیو ق کاار سل تبر زک گل نکر نکر یر اج 


قت سرو ثم بم 


عل بعد كلك رم 49 [القلم]. 

وقال بعض السلف: لا يكون النمّام إلا زنيمًاء وهو المتهم في نسبه. 
وسعى رجل إلى بلال بن أبي بردة الأشعري برجل من أهل البصرة» فقال: 
انصرف حتى أكشف عنك . وبعد البحث عنه وجده ابن زناء ولو لم يكن في 
التحذير من عمل النمّام إلا قول الله جل ذكره: ا باجا لدی ءامنا إن جاک 
فاق بل فوا أن مصِيبا مَرما ججهدا مَنْصَيحُوأ على ما معنم رين © 4 
[الحجرات]ء لكان كافيًا ومغنيّاء والعلماء لا يتباغضون ويختلفون لشىء 
بعد الحمها إلا اليم يمع يها الجوال ج وق بعتن اة كاد 


140 


أستاذه مبدلاً ومحرّقاء. فيسبب لخبثه وبلادته الفتنة الشعواء» ويثيز عواطف ا 
الجمّال على شيخه» ويفتح لعلماء السوء باب الطعن على أستاذه» فيدخلون؛ 
عليه بكل مصيبة» وينسبون إليه كل خطيثة . وقد يدخل النمّام .بيوتالله ! 
للعبادة فيخرج مأزورًا غير مأجور. يبدل ما سمغ من الخطابة والتدريس :بما 
شاءت له نفسه الخبيثة» وأوحى به إليه إبليس» وما كان أيسر أن يجتمع؛ 
العلماء وينصف كل من نفسهء ولا يصدق من نمّ له على إخوانه؟ وإذا بلغه: 
شيء يسوءه سأل عن صحته وأحضر مغه النمّام يفضحه إن كان كاذبّاء ويحذر' 
الناس من شره إن كان ضادقًا . 


ومن الخبثاء ء من يسمع غلطاء أو يرى خطأء اوی ا 
أو لا يريد بأخيه إلا الشماتة. فإذا حضر المجالس وغشى الأندية قال: ما 
أحسن ما صنعت يا فلان» وما أجمل ما تفوّهت به يوم كذا من خطبة ألقاهاء : 
أو مسألة أملاها فيعترف المسكين بخبر. النمّام» ويصدقه في الاستحساق, : ' 
ويظن أنه أصاب كبد الصواب» وحاز من مستمعيه كل إعجاب» فإذا اعترف : 
يما كان» وصدق ما قيل ثار عليه الناس ثورة رجل واحد» وخرج البمّام : 
ضاحكًا يقول كما قال إبليس في يوم بدر لكفار قريش: « كَلَمَاتَرَاءْتٍ الِْكَئَانِ ' 
گس عل سه َل إن برل یسح لن ار اا فإ عاف لله وه 

سید ايكاب 4 [الأنفال] . 


ومن النميمة إيغار صدور الآباء والأساتذة بما ينقل بعض الأبناء . 
والتلاميذ عن بعض» E‏ ا ل 
وهما يستحقان من الوالد والمعلم الشكر والتقدير. ١‏ 

أما النميمة في البيوت الكبيرة» وبين العائلات الكثيرة» فحِدّث غن 
الابتلاء بها ولااحرجء ولئن كانت الضرة معذورة بالنميمة على 


155 


ضرّتها'"2. وإثارة عواطف الزوج عليها. 

فما عذركن أيتها الأمهات والأخوات في إضرام نار الفتنة وإشعالها في 
البيوت العامرة بالأبناء والإخوان. ويا لهول ما تنم به الخالة زوجة الأب على 
'أبناء ضرتهاء وما تنقل من أخبارهم إلى الوالد الجاهل المخدوع» وإذا 
صدقث في شيء واحد» فإنها كالكهان تضيف إلى كلمة الصدق تسمًا 
وتسعين كذبة» وكلامها مسموع» وخبرها مقبول» وروايتها صحيحة عند 
زوجها الذي لا يخالف لها أمرّاء ولايخيّب لها أملاً» ولا يرد لها شفاعة. 

قال العلماء: والنميمة من السحر الذي يفرّق به بين المرء وزوجه" . 

ورُوي أنَّ رجلا باع عبدًا وقال للمشتري: ما فيه عيب إلا النميمة 
قال: قد رضيت» فاشتراهء فمكث الغلام أيامًا ثم قال لزوجة مولاه: إِنْ 
١‏ سيّدي لا يحبّك» وهو يريد أن يتسرى عليك» فخذي الموسى واحلقي من 
شعر قفاه عند نومه شعرات حتى أسحره عليها فيحبك» ثم قال للزوج: إِنَّ 
امرأتك انَخذت خليلاً» وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ذلك» فتناوم 
' لهاء فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تريد قتله» فقام إليها فقتلهاء فجاء 


aA” 


٠‏ ) قوله: «ولئن كانت الضرّة معذورة بالنميمة على ضرّتها. . .» أقول لا دليل على أنَّ 
الضرّة معذورة بالنميمة على ضرتهاء بل يشملها عموم الأدلة في النهي عن النميمة 
مغل حديث حذيفة : «لا يدخل الجنة قتات» أي نمّام . 

(؟) قوله: قال العلماء: والنميمة من السبحر. انظر هذا القول فى الدين الخالص 
لصديق' حسن خان 071/7 وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد لعبد الرحمن بن 
حسن آل الشيخ ص 6٠0‏ *» ونقل ابن مفلح في الفروع 5/ 18٠‏ عن ابن عبد البر» 
عن يحيى بن أبي كثير أنه قال: يفسد النمّام والكذاب في ساعة ما لا يفسده 
الساحر في سنة» وقال أبو الخطاب الكلوذاني صاحب التمهيد في الأصول قال: 
من السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس . 1 


14۷ 


e‏ ووقع القتال بين القبيلتين. 


وروي أي يضًا أنَّ الوليد بن عقبة؛ وقد أرسله النبي 6ف إلى قوم مسلمين' 
يأتيه بزكاتهم فخاف الوليد منهم» وظنّ أنهم قاتلوفء ورجع من الطزيق. 
وقال: إنهم قد منعوني الزكاة وأرادوا قتلي» فجهّر عليهم جيشًا وأراد الوقيعة ' 
بهم» ولکنهم جاءوه بالمطلوب منهم قبل أن يحل بهم الجيش» وسألهم . 
النبي يلد فكدّبوا ما'قاله الوليد وقالوا: براه ولا رآناء وقفيهم نزلت! 
الآآية الشريفة : « ا لرن اموا إن جاک فاس ا قرا كبوا ل افونا هداز 
يحول معت وري )€ [الحج رات ta‏ : 


)0 قصة. أن رجلا باع عبدًا وقال: ما فيه عيب إلا النميمة. . ٠.‏ ذكرها الغزالي في 
إحياء الضلالة ۳/ ۱۳۷ ولم أقف لها على أصل . 3 

0( حديث أن النسي يك بعث رجلا في صدقات بني المصطلق. ٠٠‏ في سبب نؤول: ! 
« ييا الَذينَ “اموا إنجَاء م ماسو يوا الآية من سورة الحجرات» هذه القصة ' 
لو کیت ققد أخرجها ابن جرير الطبري في مد ا فاق : حدثنا أبو كرب , : 
قال: حدثنا جعفر بن عون عن موسى بن عبيدة وهو الربذي» عن ثابت مؤلى : 
أم سلمة» عن أم سلمة قالت: بعث النبي كَل رجلاً» فذكرت القصة وأذكرها: ابن 
كثير. في تفسيره عند الاية وكثير من المفسرين كما قال زحمه الله» والواحدي في 
أسباب التزول» وهناك طرق لهذا السبب أحسنها كما قال ان كيو ما رة : 
الإمام أحمد ۲۷۹/٤‏ من طريق محمد بن سابق عن عيسى بن دينار» عن أبيه أنه ' 
سمع الحارث بن ضرار الخزاعي والد ميمونة بنت الحارث» أنه أسلم وقال 
لرسول الله ي: يرسل إليه الزكاة. . . » فذكر قصة بغث الوليد بن عقبة بن 
أبي معيط» فلما وصل بعض الطريق فرق أي: خاف. . . إلخ القصة. وأخرجها . 
الهيثمي في مجمع الزوائد .٠١7/7‏ وقال: رجال أحمد ثقات» وأوله: متعت 
الزكاة وأردت قتل رسولي. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم ٠۳۹۵‏ 
r‏ ۳۱۱-۰ من طریق أحمد بن عيس بن دينار عن أبيه» عن الحارث بن ١‏ 
ضرارء والحاصل أن القصة ضعيفة ذكر لها أبن جرير عدة طرق مقاطيع وعندنا = 


۹۸ 


أما الذي لا يتنرَّه من البول» ولا يتقي النجاسة في بدنه وثوبه» فإنه 


2 ا 


كذلك نجس الباطن خبيث العقيدة» مخالف لقول الله جل ذكره: # يبك 
َر و وَالرْجرَ مجر 4 [المدّثر]ء يبول قائمًا فيرش رجليه» ويمسح بوله 
بإزاره: هو والحمار أخوان» يهزأ به الشيطان» ويخرج عن حدود الدين 
والاداب» ويتشبّه بقوم لا حظ لهم من الاخرة» ولا حياء ولا مروءة «وَإِذا لم 
تسبح فَاضْئَءْ ما شعْتَ2300, 

ا 


وفاعل هذا ليس من أهل الصلاة غالبّاء وإن صلى فمحدث وحامل 


نجاسة» وجدير به أن يعذّبه الله في قبره» وأن يحشر مع أصحاب الكبائر 
الّذِينَ لآ يَجْسَْبُونَ كبَائِرَ الإنْم وَالْمْوَاحشء والمحرومين من بشارة الله لعباده 
ا ° ا ع م E LE Te‏ سو O‏ 
بقوله تعالی: # إن نبوا ڪباير ما نون عنة تکَيِر عنکم سان 


تتم مذ کک گرا © [النساء]. 


ومتعرض لسبهم ولعنهم إياهء مستقذر عندهم» قبیح عمله. وهو متسبب في 


انتشار الأمراض» وتلويث الأماكن التي يمر بها ويجلس فيها الناس» وتقع 
عليها أبصارهم» ومثله الذي يبصق ويمتخط حيث كانء وكيفما اتفق له 


00 


الآن منها طريقان أحدها فيها موسى بن عبيدة الربذي ضعيف جدّاء وأحسن طرقها 
فيها دينار والد عيسى بن دينار» ودينار مجهول عين روى عنه ولده فقط ولم يوثقه 
إلا ابن .حبان كما في تهذيب الكمال // رقم ١١1۸ء‏ والجرح والتعديل لابن 
أبي حاتم / ۰1۹14 وتاريخ البخاري الكبير ؟/ رقم .۸٩۲‏ 

حديث (إذا لم تستح فاصنع ما شئت» من حديث أبي مسعود البدري أخرجه 
البخاري في صحيحه في الأدب» باب إذا لم تستح فاصنع ما شئت رقم 2311١‏ 
وأبو داود رقم ٤۷۹۷‏ في الأدب» باب في الحياءء وابن ماجه رقم 4187 في 
الزهد» وأحمد في المسند 15١/4‏ . 


۱۹4 


وربما تفل ب نیدی واشت او اور فاا ب ار ری وما جرا رر 


المسموم . SS‏ 
منهء وقد جعسل البضاق فبي المسجد : حطيشة.وكفارتها دفتها". و 
ابي ایسا ار ااا في ت سید فتقب وأعذ ما وس 
النخامة وقال: «إذَا إِذا قَامّ أَحَدْكُمْ إِلَى الصّلاة انما يجي ریه فلا يصن صقن بين 
بد وَل عن ينه وتن عن بكار أذ تحت فده أذ بعل بريه مدا 
َبَصّقَ فيه» وَدِلَكَ بَعْضَهُ )0 


‫َ 


وما أقذر الذي نض في. يديه ثم يدلك إحداهما بالأخرى فيصافح' 
الناس بعد ذلك» ويمس الطعام والشراب قبل غسلهما. : 
ولا يخرم البول قائمّال" إلا إذا خيفت النجاسة» أو وقع بذلك كشف 
العورة» والناس ينظرون إليه. وقد ثبت أن النبي بل بَالَ قائمًا من جرح . 


)١(‏ حديث «البصاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه» أخرجه البخاري :في الصلاة' 
باب ۳۷ رقم ۰٤٠١‏ ومسنلم في المساجد 08 ٥۷‏ رقم 0567 وأبو داود في 
الضلاة ”/ رقم 478 » والنسائي في المساجد 28١0/8 7١‏ وأحمد في المسند 
۳ 187 من حديث أنس . 1 

(۲) حديث «إذا قام أحدكم إلى الصلاة .فإنما يناجي ربه فلا يبصقن أمامه. . ؛»؛ من 
حديث أبي هريرة إخرجه البخاري 017/١‏ رقم 4١5‏ باب إذا بدر البزاق فليأخذ 
بطرف ثوبه». ورقم ٠١١‏ .في المساجد بنحوهء وأخرجه: أبو داود في الصلاة 
رقم ٤۷۸‏ والترمذي في الصلاة رقم الباب ۲۸ء والنسائي في الصلاةء وابن! 
ماجه في الضلاة رقم 10/51 

(۳) فوله: ولا يحرم البول قائماء يشير إلى حديث حذيفة في البخاري ۲۲۸/۱ 
رقم ۲۲۲ باب البول قائمًا وقاعدًا» ومسلم ١‏ باب المسح على الخفين» 
وأبو داود باب البول قائمًا في الطهارة .رقم ٠۲۳‏ والترمذي رقم ٠١‏ في الطهارة 
باب الرخصة في ذلك» وابن ماجه في الطهارة رقم 0 باب البول قائمّاء أنَّ: 
النبي ڳلا أتى سباطة قوم فبال قائمًا. ۰ 


Yer 


بعقبه كان يَشْق عَلَيْهِ الْجْلُوس مَعَه'“. وبال عمر بن الخطاب رضي الله عنه 
قائمًا. وقال: إنه أقوى للظهرء وأجمع للدبر» وأنقى للمانة . 


وللضرورة أحكام» ومخالفة العادة أمر قبيح» ولیس من التنرّه ما يفعله 


الموسوسون من التنحنح» ونتر الذكر» والمشي والقفز والتعلق بحبل. يتخذه 


وللموسوسين في الطهارة شيطان يلعب بهم» يقال له: الولهان. قال 


الإمام ابن القيم في إغاثة اللهفان: وقد بلغ منهم أن عذَّبهِم في الدنيا قبل 


الآخرة» وأخرجهم عن اتباع الرسول وأدخلهم في جملة أهل التنطع والغلو 


0) 


(00 


قوله: «وقد ثبت أنَّ النبي يليكٍ بال قائمًا من جرح بعقبه كان يشق عليه الجلوس 
معه» قلت: بل هو ضعيف عن أبي هريرة أخرجه الحاكم في المستدرك 2181/١‏ 
والبيهقي في الكبرى 0 :؛ والحافظ في الفتح ۱ من طريق حماد بن 
غسان الجعفي عن معن بن عيسى» عن مالك» عن أبي الزناد» عن الأعرج» عن 
أبي هريرة» وحماد بن غسان ضعفه الدارقطني وقال عن حديئه هذا: تفرد به 
غسان عن معن. انظر: لسان الميزان 7/ 44» فالبول قائمًا ثبت من حديث حذيفة 
كما تقدم بغير تعليل» فعلم أنَّ بول النبي كله للجواز لا لعلّة أنه كان به جرح في 
مأبضه» واستظهر ذلك الحافظ في الفتح بالرقم المتقدم فقال: والأظهر أنه فعل 
ذلك لبيان الجواز. اه. 

ولا يعارض ما ثبت من حديث عائشة: «من حدّئكم أنَّ رسول الله يَف بال قائمًا فقد 
كذب؛ لأنَّ كلاً حدَّث بما علم» فهي لم تره يبول قائماء وحذيفة رآه بال قائمّاء 
ومن علم حجة على من لم يعلم . 

أثر عمر «أنه بال قائمًا وقال إنه أقوى للظهر وأجمع للدبر» أخرجه عبد الرزاق في 
المصنف» ذكر ذلك الحافظ في الفتح ۳۹٤/١‏ وسكت عليه. وأخرجه البيهقي في 
الکبری ٠٠۲/۱‏ من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ولم يسمع من عمر 
كما في جامع التحصيل» فعلم أنَّ هذا مرسل لم يثبت عن عمرء وذكره ابن عبد البر 
في الاستذکار ۲۹۳/۳ . 


۲١١ 


« و سبوا سیو ا ت ا4 [الكهف]. 

ا و 
رسول الله يي في قوله وفعلهء وليعزم على سلوك طريقته؛ عزيمة من 
لا يشك أنه على الضراط المستقيم» وأن ماخالفه من تسويلل إبليس. 
ووسوستهء ويوقن أنه عدواله لا يدعوه إلى خير #8 إنَمَا يدَعُوأ جرب لكا من 

بير 46 [فاطر] . 0 

وليترك التعريج على كل ما خالف طريقة رسول الله يكل كاثًا ما كان؛' 
فإنه لا يشك أن رسول. الله ئة كان على الصراط المستقيم» وأطال رحمه الله: 
في مصيبة الموسوسين» وضعف دينهم وعقولهم» وتلاعب الشيطان بهم , 
ومن فتح للشيطان بابًااعلى نفسه دخل منه عليه؛ وکان رسول الله کا : E‏ 
اسْتَنْجَى شتتی بالا رش َلَى بالماء اقا للرشرسة وامتاعن 
الأرمّام»"» وَقَالَ: ايأتي َحَدُكمْ الشَّيْطانَ في صَلاتَه فيفخ كي تقد 
فيل إِلَيْه أَنَهُ أَحْدَ تَ وَلَمْ يُحْدِفْء فَإِذَا وَجَدَ ذلِكَ قلآ يَنَصَرِفْ حَنَى يَنِمَعَ: 





(1) حديث «أنَّ النبي يل كان إذا استنجى بالماء رش على إزاره بالماء اثقاء الوسوسة» ' 
من حديث الحكم ن شفيان أخرجه الحاكم 2171/1١‏ وأبو داود.55١‏ بلفظ : ' 
«كان إذا بال يتوضاأ :وينتتضح». وأخرجه النسائي 2.85/1١‏ وابن ماجه رقم 241١‏ ' 
وسنده عندهم صحيح يدؤر على منصور عن مجاهد» عن الحكم؛ وجمهور 
العلماء حملوا الانتضاح على دفع وسوسة الشيطان حتى لا يوسوس للمرء أنه خرج ' 
منه بول بعد الوضوء: Ce‏ . والحكم بن سفيان مختلف 
في صحبته؛ وفي سند حديثه اضطراب» وذكره ابن أب بي حاتم في العلل ›٤1/١‏ 
وقال ابن عبد البر : له حديث واحد مضطرب الإسناد. 00 

(90) حديث «يأتي أحدكم الشيطان فينفخ في مقعدته.. .4 من حديث: عبد الله بن . 
زيد بن عاصم أخرجه البخاري رقم ۱۳۷ و ٠٠٠٠‏ ومسلم رقم ۳١١‏ والنښائي = 


۲ 


والشريعة الإسلامية لا تشدد على أهلهاء ولا تريد بهم العسر في شيء 


'أبدّاء ولذلك يُكتفى في إزالة البول والغائط عن القبل والدبر بالماء 
أو الحجارة الطاهرة المنقية» ولكنه بالماء أفضلء, لأنه يزيل الأثر والعين» 
وقد مدح الله فاعلیه بقوله تعالی: ‏ فيه جَالٌ يبوت أن يله وا داه يب 
قرت 49 [التوبة]7©. 


ويكره البول في الأماكن الصلبة التي يعود منها الرشاش» وكذلك في 


مهب الريح ٠‏ وفي الثقوب0) والصدوع التي ريبما كان فيها حيوان تؤذيه 


أو يؤذيك. ومن التنزه أن يستعد الإنسان بآلة التطهير قبل دخول الخلاء» 


وألا يمس ذكره بيمينه””» ولا يستجمر بأقل من ثلاثة أحجار9؟ . 


00 


(Y) 
م‎ 


(£) 


باب ١١5‏ من الطهارة» وابن ماجه رقم ٠٥۱٤‏ والبيهقي في الكبرى ٠٤/۲‏ وابن 


خزيمة في صحيحه ٠١18‏ ج 1١8/7‏ وجاء عن أبي هريرة عند مسلم كما في 
بلوغ المرام عند نواقض الوضوء. 

قصة أهل قباء «أنَّ الله أحسن عليهم الثناء؛ أنهم كانو يتبعون الحجارة الماء إذا 
قضى أحدهم حاجته» جاءت عن جمع من الصحابة» منهم عويم بن ساعدة» 
وجابر» وأنس. أخرجها أحمد في مسنده 0477/7 وأبن خزيمة في صحيحه 
رقم «8» والطبراني في الکبير ٠٤١/۱۷‏ والصغير ٠۲۳/۲‏ والحاكم في المستدرك 
۱ وابن ماجه في الطهارة رقم ۳٣١‏ باب الاستنجاء بالماء» وكل طرق 
القصة ضعيفة» وحسّنها الدوسري في النهج السديد ص ١/ا ‏ ۷۳ء وقبله الألباني 
في آدابٍ الزفاف ص 178 » ولها شواهد تصلح بهاء والله أعلم . 

انظر المسند الصحيح لشيخنا الوادعي ٤۲۷/١‏ عن عبد الله ابن برجس» أخرجه 
مسلم 6١/5‏ نووي. 

حديث «قوله: ولا يمس ذكره بيمينه» من حديث أبي قتادة أخرجه البخاري 
رقم ١84‏ ج ۰۲٥٤/۱‏ ومسلم ۰۲۹۷ والترمذي رقم ۰.1۸۹١‏ والنسائي 47/١‏ . 
يشير إلى حديث سلمان الفارسي عند مسلم في صحيحه رقم ٠۲٠۲‏ وفيه: وتهانا 
أن نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار. 


وجاء في كتب السنّة من آداب قضاء ء الحاجة شيء كثير» كقول | 


النبي كك : «إِذَا دحل الْحَلاء : بشم الل الل اني أَعُودٌ بك منّ الْحُيْثْ : 
وَالْخجَافَك7 وَإِذَاجْرَج. : عْفْرَانَكَ الْحَمْد ل“ 0 ٍ 
فة لِه الذي أَذمَب ءي الى وَعَاقًانيء» ٠‏ وقوله ڳل: «اتقو 


(0) 


(۳ 


(۳ 


حددت ET TEE‏ 
من الخبٹ والخبائٹ» من حديث أنس بن مالك أخرجه البخاري في الوضوء 
ر ومسلم رقم ۱۲۲ ج ۲۸۳/۱ بدون زياد بسم الله في أوله . آما هي 
فقد أخرجها الترمذي في الصلاة. باب .ما ذكر في التسمية عند دخول الخلاء : 
رقم 2505 وابن ماجه في الطهارة باب ما يقول الرجل إذا دحل الخلاء رقم ۲۹۷ , 
من طريق الحكم بن بشير عن خلاد الصفّاره عن الحكم النضري» وقد تصحف أ 
عند ابن ماجه إلى البصري» وعند الطبراني في الأوسط ۷ النضري كماافي ١‏ 
الترمذي. . ونبّه عليه: المعلق؛ عن أبي:إسحاق » عن أبي جحيفة» عن :علي : 
مرفوعًا: : استر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول .. 
بسم الله»» وهو ضعيف + وفيه الحكم النضري روى عنه جمع ولم يوثقه معتبر: 1 
حديث (إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك» من حديث غائشة أخرجه الترمذي 
١‏ رقم لاء وأبؤ داود في السنن رقم "اج 20/١‏ وأحمد في المسئد ١‏ 
5 ؛ وابن ماجه في السنن /١‏ ۰ رقم ٠۳۰١‏ وابن خزيمة ٤۸/۱‏ . 
رقم ۹٠١‏ والحاكم في المستدرك ٠٠١۸/۱‏ وابن الجارود في المنتقى رقم ٤ء‏ ۰ 
وابن حبان رقم ٤٤٤٠ء‏ والبخاري في. الأدب المفرد رقم 0577 والبيهقي في 


السنن 0 كلهم من طريق يوسف بن أبي بردة'عن أبيه» قال: حدثيني عائشة 


رضي الله عنهاء أ زسنول اله ها كان إذا خرج من القائط قال : غفرانك» 
ويوسف بن أبي بردة وثقه ابن حبان والعجلي» وروی عنه إسرائيل 'وسعيد. بن ' 
مسروق الثوري والد سفيان» وأخرج له. البخاري في الأدب» وهو في التقزيب 
فقول » أي مجهول الحال . فعلى هذاء الحديث ضعيف من أأجله. * ْ 
حديث «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» كان النبي يقول ذلك إذا خرج 
من الخلاء» من حديث أنس أخرجه ابن ماجه 11١ /١‏ رقم 901 وابن'الجوزي - 


"4 


المَلاعِنَ النَّلآثَة 


ص امه 


a 0‏ ت ¥ د 
: الْمْرَارٌ في الْمَوَارِدء وَفَارَعَةٍ الطريقء وَالظَلٌ0'. 


وقوله ككل: «إذَا أتى أَحَدُكُمْ الائط فَلْيَسْتتر”"2. والله تعالى يقول: #مَايُرِيدٌ 


- 


كم تنروت 4 [المائدة]. 





o 


() 


في العلل المتناهية ۳١ /١‏ ونقل عن الدارقطني أنه قال: ليس هذا بمحفوظ› 
وهو ضعيف في سنده أبو إسحاق إسماعيل بن مسلم المكي البصري ضعيف جدًاء 
تركه ابن المبارك والنسائي. 

حديث «اتقوا الملاعن الثلاثة» البراز في الموارد. . ٠.‏ من حديث معاذ بن جيل 
أخرجه أبو داود 78/١‏ رقم 2375 وابن ماجه رقم ۳۲۸ ج ۰۱۱۹/۱ والحاكم في 
المستدرك 2157/١‏ والحديث يرويه عن معاذ أبو سعيد الحميري» شامي 
مجهول. قال الذهبي في الميزان: لا يدرى من هوء روى عنه حيوة ابن شريح 
المصري» وروايته عن معاذ مرسلة كما في التقريب» وله شاهد من حديث ابن 
عباس عند أحمد رقم 717/18» وذكره الهيثمي في المجمع 27١ 5/١‏ وفيه ابن لهيعة 
ورجل مبهم» فالحديث لا يزال ضعيفاء ويغني عنه ما في صحيح مسلم رقم 559 
من حديث أبي هريرة مرفوعا: «اتقوا اللاعنين» قال الذي يتخلى في طريق الناس 
وأفنيتهم' . 

حديث (إذا أتى أحدكم الغائط فليستترة من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد في 
المسند ”/ الالاء وأبو دارد رقم ۰۳۰ وابن ماجه رقم ۰۳٤۹۸‏ والحاکم ۰۱۳۷/٤‏ 
وابن حبان في الموارد رقم 2177 والبيهقي في السنن ۹٤/١‏ كلهم من طريق 
الحصين الحبراني يرويه عن أبي سعيد الحبراني عن أبي هريرة» وأبو سعيد 
الحبراني مجهول وشيخه كذلك مجهولء فالحديث ضعيف» ويغني عنه حديث 
عبد الله بن جعفر: «كان أحب ما أستر به النبي وَكِ هدف أو حائش نخل؟» وهو 
في الصحيح المسند لشيخنا مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله » وحديث 
المغيرة في السئن الأربع: أنَّ النبي يل كان إذا ذهب أبعد المذهب» وسنده 
حسن . وانظر: الجامع الصحيح 598/١‏ . 


١م‎ 


الحديث الحادي والثلاثون 
عن عبادة بنن الصامت رضي الله عنه قال: ا«بَايَعْنَا 


رسول الله يل عَلَىَ السّمْع وَالطَاعَة في الْعسْرِ وَالْسْرِء وَالْمَنْتَما 


اه 


وَالْمَكْرَو وَعَلَى رة لاء وأ تناز الأَمْرَ آهلك إلا أن ترا عقو . 


a 


0 
. 2 


اا دك من الأ قب بان على آذ تقول بحي يتما كنا 


لآ ناف في الل َة ل٠‏ 


كان رسول الله اة إذا بدا له الأمر المهم في الدين» وأراد المحافظة , 
عليه والعناية به أخذ من الصحابة البيعة عليه» فجعل السمع ا م ْ 


ثمنًا للجنة التي وعدها الله عباده الأتقياء» والمؤمنين بما جاءت به الأنبياء. 


وقد كان يبايع الناس أفرادًا وجماعات على أشياء حسبما يقتضيه 


الحال» وتدعو إليه الحاجة. ومن ذلك البيعة يوم الحديبية على الموت» ٠‏ 


والمبايعة على الإسلام 0 وعلى إقام الضلاة والنصح لکل مسلم : 


3 لیے ببایعوتك تما ايعو SS‏ َِنَّمَايَكُكُ عل | 
و ار عَظِيما )4 [الفتج]. 


وللأنصار بيعات كثيرة» ومنها البيعة في هذا الحديث على أربع 
خصال» وهي: السمع والطاعة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين» ولخلفائهم 


فيما يحب الفتى ويكره مما أمر به أو نهى عنه» لا فرق عنده بين حالتي العسر ' 


واليسر» بل هو عبد الله وطائع لأميره في غير معصية الله قائدًا وجنديّاء 





(1) حديث «بايعنا رسول لله علئ السمع والطاعة. . ٠.‏ من حديث عبادة بن الصامك 
أخرجه البخاري /١‏ رقم ۷٠٠١‏ في الفتن» ومسلم ۴4 في الأمارة باب 
وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية . 


الا 


وحاكمًا ومحكومًا عليه إن كان له الحق أخذه بالحسنى» وإن كان عليه أسرع 

في أدائه موسرًا أو طلب الانتظار معسرًاء مصدقًا بقول الله تعالى: « قلا 

ْ ورک کا موت حَقٌّ مسوك ضما مَبِكرَ يَتِنَهْرْ ثم لا يج ذواف أشيهم 

ا كا هَصَيْت وَمُسَلِْمُوأ شََلِيمَا ©4 [النساء]. وما هذه الدار الدنيا بالتي 

تدوم نعمتها ويستمر خيرهاء ولكنها مجمع الأفات» ومستودع المصائب 
لا يركن إليها إلا مغرورء ولا ينخدع بها إلا مفتون. 


أما المؤمنون فقد اتخذوها مطية إلى الأخرة» عالمين بسرعة زوالهاء 
وتقلب أحوالهاء فإن أتتهم السرّاء شكروا الله عليهاء واستعانوا بها على 
مرضاتهء وإن أصابتهم الضراء صبروا عليها وسألوه العافية؛ وقد أثنى 
عليهم الله بقوله : « سما واعتا عفراتك را وليك المي 4:9 [البقرة]. 

٠‏ وجزى الله أنصار محمد ية خير الجزاء ورضي عنهم. فهم الذين كانوا 
ثرون ل اشم کک كن يهم حَصَاء 4 ولا ينازعون الأمر أهله» ولا 
يطلبون ما ليس لهم» > بل قد وجدوا في أنفسهم شيتًا من قسمة غنائم حنين» 
: و لوال كي ة إلى قريش ورؤساء الأعراب . فقال لهم رسول الله ل: 
دما تَرْضَوْنَ أَنْ ينْقَلبَ النَّاسٌ بالشّاء وَالْبَعِيرء وَتنقَلمُون برَسُول اللله بلا إلى 
1 ِحَالِكُمْ؛ فبكوا وقالوا قد رضينا' “ ويوم السقيفة لم تغلب عليهم العصبية» 
ولم يرتدوا على أعقابهم» وقد عرفوا الحق» وأنَّ أبا بكر الصديق أولى 
بالخلافة من غيره» والمهاجرون أولى بها من الأنصارء فبايعوه وتركوا 
المرشح لها منهم سعد بن عبادة رضي الله عن الجميع”"'؛ وطابت نفوسهم 
)١(‏ حديث «أما ترضون أن ينقلب الناس بالشاة والبعير...» من حديث أنس أخرجه 
البخاري في المغازي باب غزوة الطائف رقم 477 » ومسلم في الزكاة باب إعطاء 


المؤلفة قلوبهم على الإسلام 7/ 4 */7. 
(۲) قصة يوم السقيفة: انظرها في صحيح البخاري ۷/ رقم ۳۹۹۸ . 


¥ 


لإخوانهم المهاجرين بأمؤالهم وشاركوهم فيهاء ولَمْ يَجِدُوا في صُدُورهم : 
ةا و وكانوا مع الخلفاء الراشدين بقلوبهم وسيوفهم» يرضون ' 
بالقليل صابرين» ويأخذون أو يردون الكثير شاكرين» وهذه الخضلة الثانية ؛ 
من الأربع . ش 


وكانوا لا ينازعون الإمام في شيء إل ما أنكرته قلوبهم» وكان الذليل ا 
عندهم فيه قطعيّاء فإنهم لمسالمون متباعدون عن الفتنة» وإثارة الخلاف بين : 
الأئمة والأمّة إلا ما رأوه مخالمًا لكتاب الله تعالى» وخارجًا عن سنّة ' 
رسول الله كلِِ يقينا لا شكاء. وعلمًا لا ظنّاء وعندهم من الله فيه برهان» ٠‏ 
فإنهم يدكرونه ولا يقرونه» ولا تأخذهم في الحق لومة لائمء ولا يخشؤن : 
إلا اش يأمرون بالمعروف ويسارعون إليه: وينهون عن المنكر ولا يقربونه» 
ولا يرهبون ملكا لسلطانه» ولا يغضون أبصارهم عن فاسق مجاهر لعظم : 
شأنه» إذا ما رأوا المذكر غيّروه بأيديهم وألستتهم وقلوبهم› طمعًا' في : 
الاتصاف بقوله تعال ES E‏ ڪر أ تة أرجت AEE‏ بالمعروقي 
نهوڪ ڪن اشڪر € [آل عمران: °[ وخوقًا من قوله تعالى: 
« شن أن حكَنوا من ہت سیل عل لیسان داو د وس أبْنِ مَرْيَمٌ حك : 
يا عصوا وڪاو متكت ) محَاءا لا اڪوڪ ڪن شڪر قتا ٠‏ 
اشن ما ڪاو يقلو OE‏ 


معروفةء وترك المشاغبة وإيثار الفتنة مع الصراحة في الحق هما الخصلتان 
الثالثة والرايعة. 

فليا على بهذ المكارم ولا نداهن العصاة والقاسقين» ولا تجامل 
الرؤساء الأعيان فيما يفغلون من الباطل أو يذرون من الحق» وفي الحديث 


۰A 


الشريف : «لَتَأمْدُنَّ ِالْمَْرُوفء وَلْتَنْهَوْنَ عَن الْمُدَكَره أَْ لَيُوشْكَنٌ الله يَبِعَثُ 
ا و و ر 5 
عَلَيكُمْ عِقَابَا منْه» كُمَتَدْعُونَ قلا يَسْتَجِيبُ که . 


وما أحسن ما وصف الله به عباده المؤمنين بقوله تعالى: « الْذِبنَ إن 
مَكتََهُحْ في الْارْضٍ أَقَامُوأ الصَكرة وَائَوأ لكر وأمروا بالْمغروف وَنَهَوأ عن 


السكَيوََه ِب آمو )4 [الحج1. 
الحديث الثاني والثلاثون 


عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أيضًا قال رسول الله كَل : 
اتبايمُوني عَلَى ألا تشرِكُوا بالل يناه وَلآ شرفو ول تزئواء ول 
تنتنُوا أؤلادكم. ول تأنُوا هنان تَفتُوتهُ َبْنَأبدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَل 
تَْصُوني في مَعْرُوفِء قَمَْ وَقَى مِنُكُمْ فَأَجْرُوُ عَلَى الله وَمَنْ 


ف 


أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شيا فاخ به في الدُنَْا فَهُوَ كَمَارَةٌ وَطَهُورٌء وَمَنْ 


0 حديث لمن بالْمَْوُوفِ وَلتْهَْنَ عَنِ المنْكر . . .» أخرجه أبو داود في الملاحم 
باب 1۷ وأحمد في المسند ۳۹١/١‏ والترمذي في الفتن 454/4 رقم 27159 
والبيهقي في الكبرى 4۳/٠١‏ والطبراني في الكبير 18٠/٠١‏ من حديث حذيفة 
وفيه ضعف» يرويه عن حذيفة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي» شئل 
عنه ابن معين» فقال: لا أعرفه. كما في التهذيب. وفي الميزان قال: له حديث 
منكر. فهو علة الحديث. ومن حديث ابن مسعود» والراوي عنه ولده أبو عبيده 
ولم يسمع منه» ويغني عنهما حديث أبي بكر في مسند أحمد »/١‏ وأبي داود 
رقم 24778 والترمذي رقم ۰۳۰۵١۷‏ وابن ماجه ٠٠٠٠٥١‏ والنسائي في الکبری 
۷ » وابن حبان ۳٠١ ۳۰٤‏ بسند صحيح ١أ‏ النبي إا قال: إن الناس إذا 
رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب منه؟» وأخرجه 
شيخنا في الصحيح المسند ٠٠٠ ٤۹۹/۱‏ . 


۹ 


سره ١‏ الله ذلك إلى اللّله عَزَّ وجل إن شاءَ عَذَبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفْرَ 
18 ۰ 


وهذه بيعة أخرى يأخذها رسول الله ية من الناس على أمور ستة | 
يتركونها ولهم الجنة» ورضوان من الله أكبر إن هم اجتنبوهاء وإن فعلواشيئًا ! 
منها علنّاء فعليهم الحلا المقرر شرعًا. : 
ومن ستره الله فذلك: إلى الله عر وجل عفرا أو مؤاحذة. كما يقول ' 
تعالى: 3 ونوماق شم او موه یحاس بک ر پد اک عفر لس ا4 . : 
ورب من کاو وه ّل ىو مرد 46 [البقرة]. ْ 
إل الشرك به تعالى فإنه ذنب لا يغفر» وجريمة لا يكفرها الجلد ولا 
القتل؛ ولا ينجو صاحبها من سخط الله وغضبه عليه إلا بالإسلام وتوحيده ‏ 
تعالى» وهذه البيعة المباركة» والصفقة الرابحة» لم تكن خاصة بالرجال: 
المؤمنين» بل أ مر القرآن محمدًا عليه الصلاة والسلام أن يأخذها على التساء. 
المؤمنات» فقال تعالى: «ا يتما لبي دا ج11 الْْؤمكتٌ بيتك عل أن لا مركن : 
اق کیا ولا کنر کک ب کہ قان ارخ وکا أو بتكن ار ب بب 
وانجلهت وا بویت في مروف ماعن ود تیر ن ال إ6 ا نر 
يحم 409 [الممتحنة]. ) 
والشرك بالله نؤعان: أصغر وهو الرياء» وتقدم الكلام عليه في 
الحديث الثاني من هذا الكتاب . وأكبر: وهو اتخاذ آلهة من دونه ترجى بفعل 
الطاعة» أو تخاف بترلك المعصية وبا ين كه ل له يذ مار )4 [صن]» . 
0( حديث «تبايعوني على أن لا تشركوا بلله شين . . .4 عن عبادة بن الصامت أخرجه : 
البخاري رقم 1۸ في الإيمان بلفظ «بايعوني» ومسلم ۳ رقم 1۷٠۹‏ في النقدوة 

باب اللحدود كفارة لأهلها. 


1° 


الذي لَه ما ف لسوت و في الأرض من ذَا الى يَمْفَعٌ عند إلا اذو يعم ما بن 
2 عر عد مع عر 00 تي م کر رط عت 
ار اعا ولا طون د - سىء من علد يمَاشَآءَ وس سه اموت 


2 


أ 


0 


1 
لأ رلا كلوز جنها ورال اللي 469 [البقرة]. 


بيده ملكوت كل شيء» وإليه يرجع الأمر كله ولا تی أمما تتا 
یول لم کن کون )4 [البقرة]. لا يعبد إلا إياه» ولا يستعان إلا به ولا 
يرجى إلا إياه» ولا يخاف إل منه» قضاؤه نافذ» وقدره کائن» لا مانع لما 
| أعطى» ولا معطي لما منع» ولا راد لما قضى» ولا ينفع ذا الجد منه الجد» 
١‏ قوله الفصل» وحكمه العدل» ومن تعرف إليه في الرخاء عرفه في الشدة» 
ومن تقرب منه شبرّاء تقرب منه ذراعاء ومن عامله وجده وفيًّا("2. يقبل 
القليل ويعطى الجزيل» ويضاعف الحسنات» ويغفر بكعارد عن السبينات 
« وت آلا من نخد ن دون اللہ نداد یوم کح ار ایی اموا اد 


ا حبار [البقرة : [1e‏ 


فمن عبدغيره» أواتكل على سواه تبرأمنه. ووكلّه إلى نفسه 
وشريكه» وهو أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك معه فيه غيره 
تركه وشركه”" 8 إِنّما يَتَمَبَلُ َه من الْمَنَّقِينَ )4 [المائدة] ومن تعلق شيئًا 
' وكل إليه» ومن علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودعه ا . 
ومن الشرك تعظيم القبور الذي فتن به المسلمون في مختلف الجهات حتى 


(1) لا ينبغي أن يقال: إن الله وفيٌ لأن الصفات توقيفية . 

(9) حديث «أنا أغنى الشركاء عن الشرك. ٠..‏ تقدم تخريجه ص ١7‏ أنه في مسلم 
رقم ۲۹۸۰ . 

'(9) هذا حديث ضعيف جاء من حديث عقبة بن عامر عند أحمد في مسنده ١184/4‏ 
والحاكم 5١57/4‏ و7١27‏ وفيه علتان: خالد بن عبيد الله المعافري مجهول. 
ومشرح بن هاعان لين. 


بنوا عليها القباب واتخذوا الها الأقفاص والتوابيت» وطافوا بها وحجوا 
إليهاء ونذروا لأصحابها بجرء و وأقاموا لها الحفلات 
والمواسم» وجاءوا إليها متوسلين ومستغيثين :- وهذا يطلب متهم الولدء 1 
وثان يطلب منهم شفاء المريض» وتاك بريد منهم النصرة على الأعداءء 
وأن ينصفوا له من فلان الظالم» وتمبرا لتقم دن الكزامات ا ا ع ا 
یکون معجزة لنبي مرسل؛ وکتبوا عنهم الشطح» والكلام الذي لا يصدر إل 
من ملحد في دين الله أو مدّع أنه شريك لله. ا 


وذكرت مو اوه أفعالهم» وقبيح أقوالهم في كتابي: [الصارم , 
القراني]. شيثًا كثيرًا؛ ومن دعا غير الله أو ناداه في مهماته» أو طلب منه ما 
لا يقدر عليه إلا صاحب القدرة المطلقة» فقد أشرك؛ وكذلك من ركع ١‏ 
أو سجدء أو ذبح آو نذرء أو حلق لغير الله» أو حلف بأي مخلوق ولو نيا 
أو ملكًا © قلاع لوا ره ند ااام تملمرت 4 [البقرة] . ْ 


وقال رجل للنبي بل : ما شاء الله وشئت . قال «أَجَعَلتني لله ناء قل شْ 
مَا شَاءَ اللَْهُ وَحْدَه70". وفال ل : «لَعَنَ الله مَنْ ذَبَحَ لعَبْر الله وَلَعَنَ الله ' 


0( خديث «أجعلتني لله ندا قل ما شاء الله وحده» أخرجه أحمد في المسند 2514/١1‏ 
والبخاري في الأدب المفرد رقم ۷۸۳ والنساثي في عمل ايوم والليلة »۹4١‏ 

وابن ماجه في الكفارات رقم ۴۱۱۷ باب النهي آن يقال ما شاء الله وششت» ! 
والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم ٣٣٣‏ ج 2518/١‏ والبيهقي' في الښنن 
7 كلهم من طريق الأجلح بن عبد الله بن حجية وضعفه أحمد كما.في ١‏ 
الجرح والتعديل» وأبو حاتم والنسائي كما في الميزان وأبو داود وابن منعد ووثقه 

ابن معين في التاريخ :4/7 والعجلي في الثقات' 0/اء ويعقوب بن سفيان أوهو 

في التقريب صدوق شيعي وله شاهد من حديث قتيلة بنت صيفي عند النداتي ' 

لاك والطفيل بن سبخبرة عند أحمد /١‏ ۷۲» فالحديث صحيح . 


1۲ 


مَنْ لَمَنَّ وَالدَيْهِ؛ وَلَمَنّ اللّلهُ مَنْ غَيّرَ مََارَ الأرْض» وَلَعَن اللَّلهُ مَنْ آوى 


مدا , 


وقال أيضًا : همَنْ حَلت بير الله فَقَد عَظَمَه» وَمَنْ عَظْم عَْرَ ر الله مذ 
شر“ . 


وقال أيضًا لقوم أتوه يستغيثون به من شر فلان المنافق : (إنّهُ له يُسْتَعَاثُ 
إل بالله»". 

وليس من الشرك أن تطلب من أحد مساعدة فيما يقدر عليه» من أخذ 
حق أو دفع باطلء أو علاج مريض» أو إصلاح فاسدء أو غير ذلك مما 
تستحب فيه المعاونة» وتقع فيه المساعدة. والمسلم الصادق في إسلامه 
_ لا يشرك بالله والحمد لله فيما يعلم أنه لا يكون إلا لله؛ بيد أنه يقع في 
: المحذور وهو لا يشعرء ويضل عن الجادة وهو لا يدري؛ ولذلك علمنا أن 
اقول اللهم إني أشوذبنك أن سرك بك فينًا اعئن© وامعيفرل يمنا 
لاأعله». 


وقد فرض المتكبرون» والظلمة الجبارون على الضعفاء أن يرهبوهم» 


(۱) اخرجه مسلم ۳/ ٠٥۹۷‏ من حديث علي رضي الله عنه 

(۲) حديث «من حلف بغیر الله فقد عظمه» تقدم ص ۰٠٥١‏ وأخرجه مسلم 1951/87 . 
(۳) حديث «إنه لا يستغاث بي إنما يستغاث بالله» من حديث عبادة بن الصامت أخرجه 
أحمد في المسندة ص ٠١۷‏ وفيه ابن لهيعة» والراوي عن عبادة رجل مبهم. 
وذكره الهيثمي في المجمع 2194/٠١‏ وعزاه إلى الطبراني وقال: فيه ابن لهيعة 
عنده أيضًا فالحديث ضعيف . 

' (4) من:حديث معقل بن يسار أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم 15لا وفيه عنده 
ليث بن أبي سليم» وهو مختلط يرويه عن رجل مبهم» وأعله ابن الجوزي في 
العلل المتناهية ۳۳۹/۲. 


اا ای سی عدر بين بين أيديهم» وقبلوا أكفهم الأئيمة, ْ 
اداه الاي و 
وَلَمْأرَ قط أسْمَجّ مَِنْيَمِنِ تسوه تفْسَهَا قُطعَث يَمِينَا 
وأضبح هؤلاء المستعبدون يتقربون إلى أسيادهم بما يرضيهم طمعًا في 
أموالهم» :أو اتقاء لشرهمء فمدحوهم بالقصائد الرنانة» وتزلفوا إليهم بمثل ' 
ا 
مَاشِمُةَ شمْثَلامَامَائَكٌ الأمداه فاخكٌغ قَأَنتَ المَالِكَ المَمَّارُ 
وقال آخر: ١‏ 
0 تأثيرَ الكَوَاكب في الْوَرَى وَمَابَالة تأي ره في الكََوَاكِنٍ 
حى له اَن سبق الاس جَالسًا وبدرك ما لَمْ يُدْرِكُوا ع غَيْرَ طَالِبٍ 
E‏ 
يُدَبَرُ المُلْكَ مِنْ مِضْرإِلَّى عَدْنِ إلى اعراق قاض الروم قالوب 
إا ها لزاع للب ن بد امهب بالل كريب 
وَل تُجَاوزْهَا 5 شمْسل إدا: اشر رق إلا رمن لَاإِذنُ ريسب 
راك الاش ضه يل َايعة ول قلسن نة قل مون 
ولو اعتصم العبد بالله» وعلم أنه لا يضرة ولا ينقعه سواه لأغناه ' 
و وحال بینه وبين من یخشاه ومن یقتم الہ ق شی إل مر ْ 


سكم 3 4 [آل عمران]؛ وعلام تخضع أيها المؤمن» أو تتذلل لمخلوق ٠‏ 
مثلك يحتاج إلى ما تحتاج إليه» وأنت الكريم على الله الأعز عليه من أن ' 
يضيعك أو يردك خائبًا :وأنت. متجه إليهء ومعول على فضلة وكرمهء وهو : 


)١(‏ في رواية: طلعت. 


14 


سه ص ل مه 


' القائل تعالى : 8 وَإوَاسَاللَك يبسَادى عَقٍ مَإِقَ فَرِيبٌ أبيبُ دَعْوَةَ الداع إدَادَعَان 
سی وا لی وینوا ب لهم يَرشُدُورت 4 [البقرة]. وقال تعالى: 
$ الس آل یگاف عبد مودک باز ین دونو وس بض ول آله قا م 
ون کاو ل ومن بد اه ا لم من مضل الس لَه ہزیر ذى أَئِمَار 9 4 
٠‏ [الزمر]. 

والسرقة هي أخذ المال خفية من حرز مثله» وحدها قطع يد السارق 
٠‏ اليمنى من مفصل الكف» فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب» 
فإن عاد قطعت يده اليسرى» فإن عاد قطعت رجله اليمنى كذلك» فإن عاد 


حبس أو عزر أو قتل صبرًا على خلاف بين العلماء في ذلك. قال تعالى: 


1 4 1 ر سر سل ص سر س ست ية رموو ل 4 
« والکاری ولتار اقطموا اذیا جرا ہما گسبا گلا من اہ واه عر 


clef 


کی 3 قن کاب من بَندِ فده اصح بوک لله ينوب علي إن أله عور 
: نَم 4 [المائدة]. 
20 وكان البنارق في الشراتم العديمة منافنا يمفويات فة فقوم 
يضربونه ويغرمونه ما أخذ ومثله معه» وقوم يسترقونه سنة كاملة» كما حكى 
' ذلك المفسرون عند قوله تعالى : « كلح کدنا لیوس ما کان اعُد أَحَاهُ في 
وین اليك إلا أديكة ادوقع يدت من اوموق َل زی وار بے 4 
[يوسف]. 

ويذكر أن الإسكندر صلب سارقاء فقال السارق: إنما أخذت المال 
كارهاء فقال له: وكذلك تصلب كارماء وهذه الصفة مذمومة في الناس 
أجمعين» ولا يتخلق بها إل ممقوت عند الله وخلقه» وهي من العادات السيئة 
إذا فعلها المرء مرَّة تشوق إليها أحرى. ولهذا قال رسول الله ل: «لَعَنَ الله 
السّارِقَ يَسْرِقُ البيِضَةَ فتقْطمٌ يَدهُ وَيسْرِقُ الْحَبْلَ فُقْطمٌ يدُمى والمراد أنه إذا 
أخذ القليل ابتداء أخذ بعده النصاب الذي تقطع فيه يده» وهو ربع دينار ذهب 


1e 


أو ها اويه . ومن الفضة ثلاثة دراهم أو ما يساويهاء ويقدر ذلك يثلث يثلث ريال ا 
نمساوي» وأنكر المعرى ى قطع يد السارق في القدر:المذكور» وفتح للملاحدة 
وأعداء الإسلام بابًا لتفنيد الشريغة وتعطيل الحدود . فقال: ا 


د 


إيَدبِحَمْس مين عَسْجَدَا وُدِيَتْ مَا بَالّها قُطعَتْ في دُنْع ينا 


ورد عليه جماعة هن أهل العلم شعرًا ونثرًا. وقال بعضهم : 
عِرّ الأمَانّة أَغْلدمًا لك ذل الخيّاتة فَافْهَمْ حِكْمَة الْبَاري 

وسرق رجل مالآ كثيرًا وة قدّمَّ للحدّ فطلب أمهء ولما جاءت دعاها 
ليقبلهاء مدعا E SS E‏ 
سرقت بيضة وأنا صغيرء فشجعتني وأقرتني على الجريمة حتى أفضت بلي 
إلى ما أنا عليه الان» وهذا جزاؤهاء ولو استطعت أكثر منه لجازيتها به . ْ 

وهل ملعت السجونء وكشر الإجرام» وخاف الناس على بيوتهم - 

وأموالهم إل من اننشار السرقة » وعدم المؤاخذة عليها بما يوقف الظالم عند : 

حدهء ويثنيه عن الفساد في الأرض» وإزعاج الناس في أسواقهم ومساكنهم . 
ل ل ل 
وقطاع الطريق يتمتع اليؤام الناس بأمن لا يوجد له نظير في أية بلاد أخرى .. 


(1) فائدة: قوله: 
يد بخمس مئين عسجدًا وديت مابالهاقطعت في ربع ديثثار ١‏ 
هذا. من شعر أبي العلاء المعري قال الذهبي في الميزان ١/؟1١1»‏ أبو العلاء 
المعري الشاعر له شعر يدل على زندقته» وقال ابن كثير في البداية رالهابة 
7/1 : كان ذكيًا ولم يكن زكيًا . أول البيتين قال: 
تناقض مانالا الكوتله وأننعوذبمولانا من النار 
وهذا اعتراض على حكمة الله وقدره» فنسأل الله السلامة. وقد.رد عليه كما ذكر 
المؤلف. ۰ 


1 


والعرب قبل الإسلام كانوا يعيبون السرقة ويذمون عليهاء ويفضل 
أحدهم الموت جوعًا على أن يتهم بسرقة ”مّ؛ إلآ الذين لا حياء ولاشرف 
' لهمء ولا يبالون بما قيل فيهم؛ ومن أجلهم كانت البيعة تؤخذ على الجميع 
آلا يسرقواء وإن وقع من أحد شرفائهم شيء من ذلك بولغ في إخفائه وكتمانه 
إبقاء عليه: واحتفاظا بمكانته العالية في قومه وبلاده» حتى حاولت قريش 
إسقاط الحد عن فاطمة المخزومية السارقة» وتشفع فيها أسامة بن زيدء 
فأبى رسول الله كل إل قطع يدها" وإعلام الناس بسواسية الإسلام» 

وكف المجرمين عن إجرامهم . 

: وما أسقط عمر بن الخطاب حد السرقة عام الرمادة» إل لما أصاب 
الناس من الجوع والفاقة التي تفرض للفقير حقًا في مال الغنى» واعتبر هذه 
: الحاجة من الشبهات التي تدرأ بها الحدود"» ويغلط من لا يعرف الإسلام 


؛ )١(‏ حديث عائشة في قصة المرأة المخزومية الثي سرقت» أخرجه البخاري في 
صحیحه رقم ۳۷۴۳۳ ۰۸۷/۷ ومسلم رقم ۰۱۹۸۸ وجاء في مسلم تعليقًا أنها 
تابت . 

(؟) قصة أن عمر أسقط الحد على من سرق عام الرمادة» ذكرها ابن الجوزي في مناقب 
عمر بن الخطاب ص 277 القصة صحيحة عن عمر أخرجها مالك في الموطأ 
۲ في كتاب الأقضية باب القضاء في الضواري والحريسة بسند صحيح» 
قال مالك: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب 
أن رقيقًا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزيئة فانتحروها فرفع ذلك إلى عمر بن 
الخطاب فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم. ثم قال عمر: أراك تجيعهم 
والله لأغرّمك غرمًا يشق عليك ثم قال للمزني: كم ناقتك فقال المزني: قد كنت 
والله أمنعتها من أربعمائة درهم» فقال عمر: أعطه ثمان مائة درهم» وأخرجها 
عبد الرزاق في المصنف ١١/78؟»‏ وابن القيم في أعلام الموقعين ۴/ ١٤٠١ء ٠١‏ . 
وانظر: شرح الرزقاني على الحدیث ٤۳۸/٤‏ وانظر: المحلى 254/1١‏ 
وكتاب فقة عمر 255٠/١‏ 259437 وعمرو بن عبيد بن باب» ترجمته في السير = 


1¥ 


کی کر ع اراک و ر ا ا 
الشرقة» موافقة لمدنية الغرب» وإنكارًا لعدالة السماء؛ وما أكثر الشبه الثي 
يتمسك بها هؤلاء المساكين لرد تعاليم الإسلام» ولتغيير حدوده ومعالمه» 
زاعمين في ذلك السلام من الشيوعية البلشفية» .والاشتراكية النازية» والله 
أعلم بمصالح خلقه. 00 
ی ا ا ا ا 
يقول» أو ضريبة وضعت لها السياسة وأهواء الطامعين اسمًا خاصًاء وحاجة ١‏ 
تخول لهم النهب والسرقة . . 
قَدْ كَانَ فيا الظّلمٌ مَوضَى فَهُدْبَثْ حََرَاشِيه حَتّى صَارَظَلمَا منَظمًا 
ومر يومًا عمرو بن عبيد المعتزلي بسارق تقطع يده والناس وقوف 


2 


ينظرون إليه . فقال : لا إلله إلا الل سارق العلانية يقطع سارق السر. 
وقال الشاعر الزبيري يرئى أحد العلماء العاملين: 


2ه ع ةرس 


َرّْتَ كفك مِنْ سْحْتٍ قد الْفمَستْ فيه الأكُف الأثِيمَاتُ المَشَاهِيِرُ 
يَرَْنَ َطعَ يَِينَ َ اللْصّ ججائعة وا و تؤقِيبرٌ 


دلب الْفقير لَه شنم شي وَمَنْقَصَةٌ وَدَنْبْهُمْ فيه تَهلِيل وَتَكْبِيرٌ 
ا يَُذُونَ بها َو و اشوا كأئّما الْهِلمٌ لِلإِجرَام تَبْرِيِرُ 

فآه على مسلم قادر على على العمل والاكتساب؛ عالم بإثم السرقة وشناعة 
أمرهاء يمد يده إلى قليل من المال يلام عليه في الدنياء ويعاقب عليه عاجلاً ش 
وآجلاً» وهو الذي يحمل براءة المؤمنين من العيوب والدناياء ويضرب المثل ١‏ 
الأعلى لغيره بنزاهة امل الإسلام عن مساوىء الأخلاق: « كايا رت 


للذهبي ل وتهذيب الکمال ۱۲۳/۲۲ وهو معتزلي تالف متزوك 
الرواية. 


اموا لاا حَكُلوا آمو کک بتڪم بال ل نرت ع تدر عن راض د 
: را قشلا آنشسکم نآ کان بم ا4 [النساء] 


والفاحشة الكبرى» والسيئة العظمى» هي والعياذ بالله تعالى الزنا الذي 
حذر منه القرآن» وخوّفت منه السنّة» وترفعت عنه نفوس الأحرار» ومالت 
. إليه ورغبت فيه نفوس الأشرار من الخبيثات والخبيثين» وأعداء الفضيلة 
' والدين» وهو محرم في جميع الشرائع» ومذموم في عامة القوانين» لا يفعله 
إلا من تجرد عن المرواءة والحياءء ولا يقع فيه إلا أشد الناس فجورًا من 
الرجال والنساءء وقد جعل الله لمرتكبيه حدًا ليس فوقه حد؛ ار 
: المكلف البكر الذي لم يطأ في نكاح صحيح إذا زنى جلد مائة جلدة» وغرّب 
عن بلاده حولا كاملاء والمحصن يرجم بالحجارة حتى يموت» لما يترتب 
على هذه الجريمة من اختلاط الأنساب» وتوريث الأجانب» وانتهاك 
الأعراض» وفقر الأغنياء وانتشار الأمراض؛ وما ظهر الزنا والربا في قوم إلا 
وظهر فيهم الفقر والمرض وظلم السلطان“. 


وفي الحديث عن النبي 28: يما ار دحَلَتْ عَلَى قم مَنْ َس 
منْهُمْ فَلَِمَتْ مِنّ الله في شَيْءٍ» ون يلها الثلة اله يما رجي جَحَدَ 
وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظرُ ليه احتّحَب حْتَجَب الله مه يوم ال لقيّامَة وَفَضَحَهُ عَلَى رُمُوس 


(1) حديث "وما ظهر الزنا والربا في قوم إلا وظهر فيهم الفقر» قطعة من حديث ابن 
عمر مرفوعًا وأوله «يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن 
تدركوهن . . ٠.‏ أخرجه ابن ماجه في الفتن رقم 4014» باب العقوبات رقم الباب 
والحاكم في المستدرك ٠٠٤١/٤‏ وسنده عند الحاكم حسن علي بن حمشاد 
العدل ثقة يرويه عن أبي الجماهير محمد بن عثمان التنوخي وهو ثقة عن 
الهيثم بن حميد وهو حسن الحديث عن أبي سعيد حفص بن غيلان صدوق رمي 
بالقدر والحديث» أخرجه أيضا أبو نعيم في الحلية ۸/ ۳۳۳. 


1۹ 


ت 
الاوّلين والآخرين»”" . 


والزنا كله خبيثالا يفعله إلا خبيث» وحسبك أيها المؤمن دليلاً على : 
حرمته» وشدَّة النهي عن: قوله تعالى : 8# ولا قرا ألزك إنَمُ ن فة وسا ا 
سَببلا )4 [الإسراء]؛ وأنه تعالى قد اشترط لقبول الإسلام كف أهله عن 
الزناكمافي هذاالحديث. وفي قوله تعالى: « يأ اَن إا جَامَك .: 
اميت . . . 4 الآية [الممتحنة]» وأمر بالحد عليه في ملأمن التاس ؛ 
يشهدون عذاب الله في الزاني والتنكيل به حتی لا يقربوه بعد ذلك»: ولا ' 
تحدثهم به أنفسهم» ولا ينظرون إلى صاجبه إل بعين المقت والاحتقار 
والازدراء حتی یتوب وپطهره الجلد. قال تعالی : 3 اليه الزن دوا كل ونير أ 


0 


e 


او + اوت می وم ,ر رچ 2 رظ ل وول مج رى ای هط ور 
هما اة جلدق ولا تاخدک بہما رأة ف دين اه إن كع تومنو ياه وألبوم الأخبر وَلنتهد : 


دابا طابقة من لمزم © 4 [النور]ء وأكبره عثد الله جرماء وأشده إثماء 
وأكثره عذابًا يوم القيامة» أن يزني الرجل بحليلة جاره» أو امرأة مُغِيبة» ,لما ' 
فيه من اعتداء على حق' الجار والخيانة له. والغائب الذي أمنك على أهلهء ! 


ووثق بك في مالهوبيته. وزوجته وبنته» وقد يحصل القرب بين ٠‏ ' 


». ١ حديث «أيما:امرأة أذخلت على قوم من ليس منهج فليست من الله في.شيء.‎ )١( 
257517 الحديث أخرجه أبؤ داود في الطلاق باب التغليط في الانتفاء رقم‎ 
27١7/9 والحاكم‎ ۰٤۱۸/۹ والنسائي ۱۰۷/۲ والدارمي ۰۱۳/۲ وابن حبان‎ 
: كلهم من طريق يزيد بن الهاد عن عبد الله بن يونش عن المقبري عن أبي هريرة‎ 
, وهذا السند ضعيفء, عبد الله بن يونس مجهول عين روى عنه يزيد فقط ووثقه ابن‎ 
' حبان كعادته في توثيق المجاهيل» وأخرجه ابن ماجه في الفرائض باب من أنكر‎ 
ولده رقم 7747 من طريق موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف وله .طريق :عند‎ 
وفيها أحمد بن عبد الله الفريابي'وهو:متهم‎ ٥ البغوي في شرح السنّة رقم‎ 
بالوضع فالحديث ضعيف» وقال الحافظ في التلخيص ۲۲۹/۳ نقلا عن‎ 
. الدارقطني : أن عبد الله بن يونس قد تفرد بهذا الحديث ولا يعرف إِلاً به‎ 


۹ 


: المتجاورين» ويقع الاتصال والاختلاط الشريف» فما يلبث عدو الله وعدو 

نفسه أن يزجّ بدينه وكرامته في الشر والفساد» ويعبث بكرامة غيره» وأحق 
الناس عليه وألصقهم به» فيثشب على امرأته ويسلبها العفاف والشرف» 
ويفضي بها وبدارها إلى الخراب» وسوء المستقبل بالطلاق والفراق. 
: وكراهة الناس لهاء وتمزيق عرض زوجهاء وغيرته التي تقتله حينّاء وتحمله 
على الانتقام حينًا آخر. وقال رسول الله اة لأصحابه : «ما تقُولون في الرّنا؟ 
قالواحرام حرمه الله ورسوله» فهو حرام إلى يوم القيامة. فقال 
: رسول الله لا : لن يزني الرَجُل بِعَشْرٍ نِسْوَة أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْنِي بأمرّأة 
جار ازا ارك وتعالي لا يسرم شیا ولا یمم من شیم إلا لها فيد 
من ضررء وما يترتب عليه من البلاء» فالإنسان إذا زنا وتعلق قلبه بالزناء بدد 
ثروته» ومجق ماله؛ وجنى على شرفه» وأصبح آسير شهوته» وطوع إرادة 
| الشيطان» تتحكم فيه المومسات» وينصرف عن زوجته الطاهرة» إلى امرأة 
بغي خبيثة» لا ترد عن نفسها كف لامس. ولا تبالي بمن أتاهاء قد جمعت 
من الأمراض المعدية» والآفات المهلكة أشدها فتكًا وأسرعها هلكة . 


وهل يصاب بالسيلان والزهري وما في معناهما إلاً الزناة ومن لا يبالي 
بنطفته أين يضعهاء وكيف يخرجهاء وقد ينقل الرجل من امرأته مرضًا قاتلا 
وبالعكس فيذهب به إلى امرأة أخرى» أو تذهب هي به إلى رجل آخرء 
| فينتشر البلاء» ويتكاثر الأذى ويصاب البريء ويناله الشر وهو منه بعيد» وله 


)1١(‏ حديث «ما تقولون في الزنا قالوا حرام. . ٠.‏ حسن» من حديث المقداد بن الأسود 
أخرجه أحمد ۳ والبخاري في الأدب المفرد ص 8٠‏ رقم ٠١‏ باب حق 
الجارء والطبراني في الأوسط رقم 775 ج 178/7 ورجاله ثقات كلهم إل 
محمد بن سعد الأنصاري الشامي وهو في التقريب صدوق والحديث ذكره الشيخ 
في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين ۲۲٠/۲‏ . 


۲ 


مجانب . وقد يخرج أزلاد الزناة عميًا ومصابين بالبرص والجذام» ل 
و ا ا ا ا ر ا ا 


e 


كتبت هذه الآية الكريمة :¥ َاتْربوأ € إلى آخرها [الإسراء IY:‏ 


ومن النتائج السيئة لفاحشة الزنا أن يقع فيه بعض الرجال» فتحمل منه | 
المرأة ثم يتزوّجها بعد ذلك فينسب إليه الولدء ويأخذ من التركة ما لا حق له . 


فيه » ولا يقع الخصام بين الزوجين غالبا إلاً إذا اتهم أحدهما الآخر بشيءَ من 


هذا. وقد تساهل الناس بأمر الزناء وظهر فيهم ظهورًا يستوجب غظب الله. ' 
وآ يعمهم يعذاب من عندة» :وتفحشت.المرأة وجهرث بالسوء و رلت 
E‏ وذهبت من الرجال غيرتهم» وزالت : 

منهم الرجولة ومعنويات الإنسانية» فداثوا وقادوا وعضوا على الشوك . 


ا 


وجاءت المدنية الغربيةء والحرية الملعونةء فقضت على! : العادات ٠‏ 


الكريمة» والتقاليد المحترمة»› وزعزعت من نفوس الضعقاء دينهم ! 


وإيمانهم» ومنحتهم السلطات الحكومية رخص البغاء وجرأتهم غلى ' 


الفساد» وحالت بينهم, وبين من ينكر عليهم من قريب وبعيد: فبارزوا الله 
بالمعاصي › وحاربوه بالذنوب؛ والمعصية دليل الخسر وبريد الكفرء وويل 


لهم من قوله تعالى: أدبم طیبیک فی عیایک کک پا اوم رو ' 
عا لو تا ئة تك ف الاش بتر 1 ی یا كم نش ©4 


[الأحقاف]. 


ومثل الزنا بل أشد منه اللواط الذي عذب الله عليه أمة 'بأسرهاء ٠‏ 


س سس عل 


واستأصلهم به حين قال لهم نبيهم : « يتم تبت > الرجال وتَقَطعُويَ نيل 


وباک فی کے کادي کم اشڪر ا كات جوابك قَوْمِدء إِلّاَ أن فَالُوا أَنَينَا : 


داب اله إن ڪب بنا رقن 4 [العنكبوت]. 


۲ 


فلعن الله من عمل عمل قوم لوط» وركب المرد والغلمان وسيب 
الفسادء ودعى إليه وأنفق ماله فيه؛ وقد بالغ e‏ بإنكار هذا العمل 
وو عليه. وقال رسول الله كَلِ: «مَنْ وَجَذْتَمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قم لوط 
فَادنُوا الْمَاعِلَ وَالْمَفُعُولَ بها“ وخاف على أمته أن يظهر فيهم اللواط فقال: 


إ(1١)‏ حديث «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به. . .» 
حديث أبن عباس» أخرجه أبو داود باب فيمن عمل عَمَلَ قوم لوط رقم 241451 
والترمذي في الحدود باب حد اللوطي رقم ١١٤٠ء‏ وابن ماجه في الحدود 
رقم ٠٠١١‏ وأحمد ٠٠١ /١‏ في المسند والحاكم في المستدرك ٠٠١ /٤‏ كلهم 
من طريق الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباسء إلا 
الحاكم فأخرجه عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة» 
وعمرو بن أبي عمرو ثقة إلا في روايته عن عكرمة » قال البخاري في حديثه هذا: 
لا يدرى أسمعه من عكرمة أم لاء وقال ابن معين: ثقة ينكر عليه حديث اقتلوا 
الفاعل والمفعول به وقد تابع عمرو بن أبي عمرو داود بن الحصين» وهو ثقة 
كما عند ابن ماجه رقم ۲٠٠١‏ وعند البيهقي 234/8 إل أنه ضعيف في عكرمة 
وله شاهد آخخر عن أبي هريرة» والحاصل أن الحديث يرويه عن عكرمة ثلاثة»» 
عمرو بن أبي عمروء وداود بن الحصين» وعباد بن منصور»ء أما عمرو بن 
أبي عمرو فقد قال ابن معين: ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس «اقتلوا 
الفاعل والمفعول به» وقال البخاري: عمرو بن أبي عمرو صدوق لكنه روى عن 
عكرمة مناكيرء وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي» وأما طريق 
داود بن الحصين عن عكرمة فداود ثقة إلا في روايته عن عكرمة» قال ابن المديني 
ما روى عن عكرمة فمنكر» وقال أبو داود: أحاديثه عن عكرمة مناكير» وأما طريق 
عباد بن منصور فهو صدوق رمي بالقدر كما في التقريب وتغير باخره ومدلس وقد 
عنعن عن عكرمة» زد على ذلك أن يحيى بن معين قال فيه : ليس بشيء وضعفه 
أبو حاتم» ولينه يحيى بن سعيد وضعفه النسائي وعلى فرض أنه صدوق فهو 
مدلس وقد عنعن ثم أعلم أن الحفاظ جزموا أن هذا الحديث إنما يعرف من حديث 
ابن عباس فقط ولم يعرف عن غيره وللتأكد من ضعف الحديث. انظر: سنن = 


YY 


«إنَّ وف ما حاف عَلّى مني عَمَل قوم لوط“ . 


واختلف العلماءً في حد اللائطء فقيل يقتل بالسيف؛ وقيل ك 


كالزاني» ل 0 وأخرق 
اللوطي بالنار أبو بكر االصديق"“ وعلييٌ بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير) 


0) 


2020 


الترمذي رقم 1565١ء‏ ونصب الراية 7804/8 4٠‏ "ا التلخيص الجير 104/4 


والعلل لابن أبي حاتم 460/١‏ . 
وأما عباد بن منصوز قال الحافظ في التلخيص : ويقال إن أحاديثه عن غكرمة إنما 
سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى عن داؤد وهو ابن الحصين عن عكرمة فكان' 


: يدلس بإسقاط رجلين: وإبراهيم بن أبي يحيى ضعيف غندهم» وقلت: بل هو 


كذاب» كذبه ابن معين وتركه النسائي. انظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي! 
وتهذيب الكمال للخافظ المزي 7/ 184+ والميزان /١‏ لاف ٤٦ء‏ ال نفسه' 
قال عنه في الثقريب رقم 747 متروك . ا 
حدييك إن أخوف ا أعاف على أمتي عمل قوم لوطه من خديث جاب بن بذ اه 1 
أخرجه الترمذي رقم »۱٤١١۷‏ واين ماجه رقم 278507 والحاكم في المستدرك ' 
5/ لاه ”, ومداره على القاسم بن عبد الواحد المكي روى عنه جمع ووثقه ابن, 
حبان ودُكر الحديث في ترجمته من تهذيب الكمال ومن مناكيره قصة:إسلام عمر 


ْ كما في الميزان / 787 وفي التقريب قال مقبول أي إذا توبع كما هو معروف عن؛ 
ابن حجر يرويه عن عبد الله بن محمد بن عقيل» رمات هراسم اي 


ضعفه إذا تفرد» فالحديث:ضعيف . 

قضة أن :أبا بكر كتب إليه خالد بن الوليد أنه وجد رجلا يكح كما.تنكح المرأة 
فجمع الصخابة. ... فاجتمع رأي الصحابة على إحراقه بالنارء ذكرها البيهقي في 
السنن الكبرى 777/4 ومدارها على عبد العزيز بن أبي حاتم عن داود بن بكرا 
عن محمد بن المنكدر عن صفوان بن سليم أن خالدًا كتب إلى أبي بكر: ... 
القصة وهذا السندا ظاهره الحسن» صفوان بن سليم» في هذه الظبقةء اثنان 
أحدهما ثقة 'والاخر مجهول وهو صفوان ابن أبي يزيد ويقال له ابن أبي سليم 
مجهول حال وقد بصن الحافظ المزي أن الذي روى عنه محمد بن المنكدر هو = 


53 


وهشام بن عبد الملك. وأي معصية يعافها الذوق» وتنفر منه الطباع السليمة 
مثل اللوطية التي لا تفعلها الحميرء ولا ترضى بها الكلاب ولا الختازير» 
فداؤها عضال» والمصاب بها عضو مسموم في جسم الأمة يجب قطعه قبل 
أن يسري منه الداء إلى غيره» وهي نتيجة الترف والتمادي في الشهوات» 
فقليلاً ما تكون في الفقراء وسكان البوادي» وكثيرًا ما تكون في الأغنياء وأبناء 
الملوكء وفي قصور الأمراء وبيوت الأعيان. 


قال الحسن بن ذكوان رحمه الله" لا تجالسوا أولاد الأغنياء» فإن 


لهم صورًا كصور العذارى» وهم أشد فتنة من النساء . 


وفى كتب الأدب» وماهی من الأدب فى شىء: تجد الخلاعة 


' والمجون والتغني بذكر المرد والغلمان شعرًا ونثرّاء يصفون منهم الحواجب 
والعيون والخد والعذار» وأولئك هم الظرفاء وأصحاب المكانة العالية في 
أتباعهم وأشباههم كأبي نواس”". ومسلم بن الوليد وأمثالهماء حتى 


0) 


(¥) 


الثقة» وقال الحافظ في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٠٠١/۲‏ أن القصة 
ضعيفة جدًّا ولو صحت لكانت قاطعًا للنزاع ولعله رأى أن فيها نكارة من حيث 
المتن فكيف يجمع الصحابة كلهم أو جلّهم على إحراق اللوطي ولم يبلغهم 
الحديث الصحيح لا يعذب بالنار إلا رب النار» مع أن راوي الحديث موجودء 
وقال البيهقي في الكبرى مرسلة» والقصة ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب 
01/6 ! رقم 001/7 والبيهقي في الشعب رقم 5884 . ١‏ 

عند قوله: قال الحسن بن ذكوان رحمه الله: . . . قول الحسن بن ذكوان يراجع 
في تراجمه من تهذیب الکمال ۲/ ۱۳۴۲ء 158ء وتاريخ الإسلام ٠٤/٦‏ . 

عند قوله أبو نواس البصري: أبو نواس البصري الحسن بن هانىء بن صباح 
ترجمته في البداية والنهاية لابن كثير مع بعض أشعاره الماجنة وذكر له ابن كثير 
بعض الأشعار الطيبة منها: 


Yo 


قل را ا اع ورن ا ون الاما رزلا ين 
الاستشهاد ببعض كلامهم» فننقل الشر ونعين عليه» ومن أعان على مغصية. ' 
ولو بشطر كلمة فهو شزيك فيها. وجاءت أوربا ومصائبها فزادت الطين بلة» 
وبدعوى الحرية ظهرا الزنا واللواط» وتحدثت عنه الصحف الملعولةء 
وأباحته. قوانين السويد واسكندنافية» -وظهر. كثيرًا في فرنسا. وألمانيا؛ 
وبريطانياء ورأوا فيه ا لله رفع العقوبة عن اللّوَطةبإذا جاوزوا: 
الحادية والعشرين» من أعمارهه”" . 


ونقلت. في. عدن إحدي الجرائد المحلية نص هذا القانون ولم تعلق, 
عليه بشيء لغرض لا يعلمه إلا الله؛ .وتظهر أيضًا فاحشة اللواط بين الطلبة: 
المراهقين؛ وفي:بعضْ المعلمين وأدعياء الصوفية الذين زين لهم الشيطان 


1 رعس و 


أعمالهم وصدهم عن السبيل فهم لا ينتهون وَإَِا ردنا أن حبك فيد آمرا مارفا ' 


إن يكن ساءك دهر... فلما سرك أكثر 
يا كثير الذنوب عفو الله من ذنبك أكبر ! 
)١(‏ عند قوله: رفع العقوبة عن اللوطة. .. نعم هذه نتيجة الانتخابات والقوانين 
الوضعية التي .لم تصدر من حكيم حميد» نتيجتها أنهم يصوتون على إباحة الزتا. .. 
واللواط .وعدم عقوبة اللوطي إذا تجاوز العشرين وكان يتحمل فعل الفاحشة فيه ' 
والمسلمون ينعقون:وراء هؤلاء الهلكى من يهود ونصارى جتى لو دخلو جحر 
ضب لدخلوه وبفعلهم هذا وهرولتهم خلف. أذناب الشرق والغرب يعرإضون 
أنفسهم لسخط الله عر وجل قال تعالى : «كرّئا وا مهن پووت اليب ' 
حكدر وأ لِِقْسَ مَاهَدَمَتَ شر أنه أن سيط أَمَهْعلْتْوم وف لداب هم دود 4 
[المائدة]» وأعجب!من ذلك أنه يصدر من أناس. يزعمون أنهم دعاة إلى الله ختى |" 
أخرجوا المرأة المسكينة من بين أطفالها وبيتها لتنتخب ,من شاءت.ؤلا تجد في ' 
الساحة من ينكر هذه المخالفات الشنيعة إلا أهل السنة أيدهم الله بنضره على قمع 
كل باطل آمين . 


هع ر سا ل سي للد بس يعت ب سا ص 


سمو فياف عليه ْمَل مَدَمَْسَهامَدَيرًا 4 [الإسراء] . 
وما كان النبي كل ياخذ البيعة على ترك الزنا إل لكثرته وانتشاره في 
نساء فقيرات جاهلات» ورجال ينفقون أموالهم في سبيل ملذاتهم» 
والاستكثار من الأولاد شرعيين وغير شرعيين؛ فكانت أساليب الفاحشة أيام 
الجاهلية متعددة» وطرقها متباينة» فكان يفتخر بها رجال» ويستلحقون منها 
' الأولاد الذين لا تعرف آباؤهم. وكان منهم من يستتر بها ويكره أن ينسب إليه 
ولد من الزناء فربما اشترك الزانيان في قتل الولد خشية الفضيحة» وعجرًا عن 
الإنفاق عليه . 
ومن:العرب من كان يقتل ولدهء ويدفن ابنته حيّة خشية الإملاق» 
وصونًا لعرضه أن تلوّثه البنت الزانية» فنهاهم الله عن ذلك» وبايعهم 
الي ا عاي تر کک تفلا رھگ نی انا ل 
کا خطتا گرا €6 [الإسراء]» « ولا المو ر دة سیت ج بای دی فت 4 
: [التكوير]. 
وغالبًا تقتل الزانية ولدهاء فتجمع على نفسها مصيبتين» وتحارب الله 
بمعصيتين: الزنا وقتل النفس التي حرم الله بغير حق» وربما وضعته على 
الطريق حيّا وتركته لمشيئة الله: يموت أو يحياء وليست بسائلة عنهء 
ولا متحننة عليه» ولولا الملاجىء وعناية الحكومات باللقطاء لضاقت بهم 
البيوت» وامتلأت بهم الأسواق والطرقات» لا سيما في أوروبا وأمريكا 
. وحيث تكثر البغاياء ويقل الرجال بالقتل والأسفار البعيدة» وقد بلغ إحصاء 
المواليد في إنجلترا آلف مولود أسبوعيًا غير شرعيين بنسبة واحد في الاثني 
١‏ عشر» وهم في بلاد «الدانيمارك» والسويد بنسبة واحد في العشرة واد 
' السبعة. وحملت امرأة من السفاح واعترفت بذلك وهي عضو في البرلمان 
«الدانيماركي» فيا لها من مدنية لا تبقي على فضيلة» ولا تكف عن رذيلة 


YY 


«وَإِذًا أراد أله يو من سوام مما لصم ينمض ينال 409 © [الرعد] . 
وكان محمد کل ياخذ البيعة من النساء"“ حين فتح مكة على هذه 
الآمورء فقالت له هند بنت عتبة حين قال لها: : «ولا تزنين» : أوَ تزني الخرة؟ 
قال : «ولا تقتلن أولادكن» قالت : لقد ربيناهم صغارًا ونقتلهم كبارًا! ! وأكرم 
بها من خرة أبية تستتكر الزنا مين الشراتر وترله من ان الإماء والولاتد اللاني 
يعشن بفروجهن» ويشربن من ألبان ثديهن: 
وما يستوي المرآن هذا ابن حرة راان ای فهر ا ت رَد 
والمعروف إذا أسدي إليك شكرت عليه» وقابلته بالثناه على صاخبهء 
ولا شيء في المعروف كهداية الأنبياء» وإرشادهم الخلق إلى الله . 0 


فحق على كل أمة ألا.تعصى نبيها بمعرؤف» وما تأمر رسل ]لك 
بمعروف» ولا طاعة لمخلوق في معصية الخَالق» والأنبياء معصومون من ' 
المعصية› ولكنه ل أخبرهم بوجوب طاعته بما ترح ال وأمر. به غباده ؛ 
إجمالاً وتفصيلاء وجعل ذلك لسائر الخلفاء والأمراء فقال : اُوصِيكُم بتفوى / 
الللهء وَالسّنع َالطاعَة وَإِنْ تَآمَرَ عَلَيكُمْ عَبْدٌ حبش“ یی فا ن ال نكم ْ 


فسَیری اختلافا کثیرا»" . 


(۱) حديث «آن محمدا ية كان يأخذ البيعة على النساء. . ٠.‏ من حديث أم عطية 
آخرجه البخاري 1۳۷/۸ رقم ۰٤۸۹۲‏ ومسلم رقم ٩۳٦‏ و ۰۹۳۷ من حدیث : 
أميمة بنت قيقة أخرجه الترمذئٍ رقم ۹۷٥۱ء‏ وابن ماجه رقم ۲۸۷6 والنسائي 
لاك وق ا ومالك في الموطأ كتاب البيعة 4۸۲/۲ أ 
وهو صحيح . ا 

»2 الحديث «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة . . .» من خديث العرباض بن سارية ٠‏ 
آخرجه آبو داود رقم ۰۷ cE‏ والترمذي رقم 2751/5 وأحمد 2175/4 واين ماجه ١‏ 
رقم »٤۲‏ والدارمي ٤٠١ ۰٤٤/١‏ وابن خبان ۱۷۸/١‏ والطحاوي في المشكل = 


YA 





. والاجري في الشريعة 45» وابن أبي عاصم في السنة 237 والبغوي في 
شرح السنّة رقم 4٠١”‏ والحاكم ۹١ /١‏ ۹۷ء وابن عبد البر في جامع بيان العلم 
۲ ۰۱۸۲ بتحقیق أبي الأشبال رقم الحدیث ۲۳۱۱ و ۲۳۰۳ و ۲۳۰٤‏ 
و ۲۳٠١‏ ومداره على عبد الرحمن بن عمرو وحجر بن حجر الكلاعي ويحيى بن 
أبي المطاع عن العرباض بن سارية» وعبد الرحمن بن عمرو السلمي روى عنه 
جماعة ولم يوثقه معتبر فهو مجهول حال وحجر بن حجر روى عنه خالد بن معدان 
ولم يوثقه معتبر فهو مجهول عين ويحيى بن أبي المطاع الشامي» ابن أخت بلال بن 
رباح مؤذن رسول الله بي صدوق مختلف في سماعه من العرباض وقد أثبت سماعه 
منه البخاري في تاريخه ١5/48‏ رقم 1١١‏ وقال ابن رجب في جامع العلوم عند 
هذا الحديث الثامن والعشرين وقد ذكر البخاري في تاريخه أن يحيى بن أبي المطاع 
سمع من العرباض اعتمادًا على هذه الرواية إل أنّ حفاظ أهل الشام أنكروا ذلك وقالوا: 
لم يسمع من العرباض ولم يلقه. وهذه. الرواية غلط» وممن ذكر ذلك أبو زرعة 
الدمشقي وحكاه دحيم وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم والبخاري رحمه الله يقع له 
أوهام في أخبار أهل الشام. اه. كلامه من جامع العلوم؛ ثم إني بعد ذلك سألت 
شيخي مقبلاً حفظه الله: كيف صحح هذا الحديث؟ فأرشدني إلى طرقه التي عند 
الطبراني في الكبير 14/ 48؟: 588؟» فرأيت أنه قد رواه عن العرباض جمع غير ما 
تقدم ذكرهم» منهم: مهاصر بن حبيب والسند إليه ثقات غير إسماعيل بن عباس وهو 
صدوق في روايته عن أهل بلده وهذه منها فشيخه أرطاة بن المنذر ثقة حمصي فعلم أن 
هذه الطريق بمفردها حسنة لولا أن مهاصرًا لم يوثقه إلا ابن حبان فيما رأيت وترجمه 
البخاري ترجمة غير كافية رقم 7١4٠‏ ولم أر من أثبت-سماعه من العرباض» ووثقه 
أيضًا العجلي وهما متساهلان في توثيق المجاهيل» أعني : ابن حبان والعجلي . الثاني 
عبد الرحمن بن بلال الخزاعي» الثالث خالد بن معدان» الرابع عم خالد بن معدانء 
فهؤلاء هم رواة هذا الحديث عن العرباض عددهم سبعة فيما أعلم : 

١‏ د عبد الرحمن بن عمرو السلمي مجهول حال. 

؟ ‏ حجر بن حجر مجهول عين . 


۹ 


وا رخا على رة فقال الأمير لبعضهم وقد أوقد نارًا: اذخلوا 
فيها إن كنتم طائعين فتماسكوا ليفعلواء ثم ذكروا أنهم لم يسلموا إلا فرارًا من 
لنار» فكيف يلقون بأنفسهم فيهاء فأحجموا عن ذلك» وأعفاهم الأمير الذي 
كان يريد تجربتهم فيي طاعتهم له» ولما بلغ الأمر رسول الله وك قال:' 
فز تارم نا رجو ا زي يَوْم الْقيامَة» ا 
الّالى». 


ا لله تعالى يقول في طاعة الوالدين: « دمت ىة 
® ر 


م ا :10[ 


منهاء فطهر نفسه بصدق التوبة» نادمًا على ما فات».عازمًا على ألا يعود» 
٠‏ مستغفرًا معتذرًا: © إِنَّ ال بِبَايمُوئَكَ نما يموت مهد هيد هوق يديو مم گك 
تا ل 2 


۳ يخيى بن أبيي المطاع والراجح أنه لم يسمع من العرباض . 

٤‏ - مهاصر بن حبيب وثقه ابن حبان والعجلي ولم أر من أثبت سماعه من العرباض'. 

9. عبد الرحمن بن بلال الخزاعي . 

. خالد بن معدان ولم يسمع من العرباض‎ ٦ 

۷ عم خالد بن معدان. 

فبهذه الطرق يكون الحديث حستًا إن شاء الله وهو في الصحيح المسند.لشيخنا في 

مسند العرباض وبعد هذا ققد اطلعت على رسالة مستقلة في تضعيف هذا الحديث' 

عند أخد الإخوان من طلبة العلم وقال إن المؤلف أساء الأدب مع العلامة الألباني! 

في تصحيحه لهذا الحديث فلم ينشرح صدري لقراءتها 
)١(‏ : حذيث «لو دخلوها اما خجرجوا منها. . .» من حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا. : 

أخرجه البخاري باب .سرية عبد الله بن حذافة: السهمي رقم ١٤١٤ء‏ ومسلم 

1675/5 رقم 184٠‏ وأحمد في المسند ۱۲٤/۱‏ . 


Ye 


الحديث الثالث والثلائون 


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله لا : کل 
خدتياين ا و و م تطلع فب الس تغل بين 
الاين صَدقة و الوَجُلَ في ابه يحمل عَلَيْهَاء أو تَرْقَعُ لَه 
لماه صَدََةوَالْحَلِمَُ طبه صَدقة وك حَطَْة تطعا إلى 
الصّلاة صَدَقَة وَدَلَّ الطّرِيقٍ صَدَقَة ر الأَذَى ء عَن الطرِبقٍ 


i 


السلامى: واحد السلاميات» وهو المفصل من الجسم الإنساني» 
المشتمل على ثلاثمائة وستين مفصلاً. والمرادء والله أعلم» أن لله سبحانه 
. وتعالى على عبده فضلا کبیرًاء ونعمًا جمة یجب شکره عليهاء والاعتراف له 
أ بهاء وصرفها فيما خلقت لأجله «وَإن تدوأ يْعَمَتَ أله ا بوه ما4 
[إبراهيم: 4]» والشكر يستوجب المزيد؛ ومن استعمل في طاعة الله نفسه 
. وماله وما أعطاه مولاه فقد استحق عليه جل وعلا دوام نعمته» وألا يحاسبه 
عليهاء » بل يقول له كما قال لسليمان عليه السلام: $ هلدا عطاؤا امن أو سيك 
ر حاب [©) © [ص]ء 0 # هنذا من 
ني رق يلق :لقا اخ ومن شَكر نما تحر نفس ومن كر ون وق ع 
کرم 4 [النمل]. 
وَقَابِلْ بشكْرٍ الله نمه الي حَبَاكَبهَا الرَحْمنٌ أكْرَمٌ راهب 
وَكْنْ كَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوْهَ حيتمًا رَآى الْجُنْدَ لما قَالَ تكّتْ مَطالبي 
)0 حديث كل «سلامى من الناس عليه صدقة. . .» عن أبي هريرة أخرجه البخاري 
/ رقم ۲۹۸۹ في الجهاد» ومسلم ؟/ رقم ٠١١9‏ في الزكاة. 


۳1 


وأعظم النعم وأجلّها بعد الإسلام: هي نعمة الصحةء واستقامة 
الخلق» وحسن التركيب في جسمك الذي خلقه الله في أحسن تقويم . 

فتبارك الكريم الذي خَلَقَكَ فَسَوَاكَ فَعَدَلَكَ في أَيّ صُورَة ما شَاءَ رَكَبَكْ ! 
حتى تميزت عن الملايين» وملايين الملايين» بصورة خاصة. ونغمة صوتية | 
خاصة « ون انيو حَلَقُ لسوت وَالَْرضِ وَأخْيلفٌ يكم وليك إِنَفي . 


. > حدم 


ذلك ليت انمي ©4 [الروم]. 

فصوت أجش» أوصوت رخيم» ولسان ثقيل» وآخر فصيح» بشرة ! 
ناعمة بيضاء» وبشرة خشنة سوداء» ووجه قبيح» واخر جميل وصبيح ' 
ل رمے الاس والذوات والانعو خف الوم ک دلت اما خی آل من عجارو 
الفلتؤاً که زير عمو )4 [فاطر] . 4 

والذي جعلك ناطقًا يلحمء وساممًا بعظم» ومبصرًا بشحمء وأودع ! . 
فيك ما فيه ذكرى للذاكرين» وعظة للمستبصرين» جدير بآلا تفتر عن عبادته, ١‏ 
ولا تقصر في طاعته» ولا تصرف نعمه عليك في معصية ‏ وات ريم . 
٠‏ کی کک رئ ارد کم وكين كد وعدا ليد 40 [إبراهيم]. ولعن ' 
عجزت عن الخير كله؛ فلست بعاجز عن تركك الشر كله» ومجانئبة أهله؛ , 
وعلى كل عضو منك صدقة تتقرب بها إلى الله» وتتوسل بها إليه في دوام : 
عافيته» ودفع النصائب والأمراض عنك أيها الضعيف الذي لو تألم ظفرك» : 
أو مفصل صغير في كفك أو قدمك لاختلٌ توازنك وضاقت بك الدنيا. 

وما كل أحد نقاذر علق دة مالية يقذمها إلى فقير أو مسكين» 
فجعل الله طرق الخير' كثيرة» وحسب لك الأعمال الصالحة كلها صدقة 
مقبولة .'فهذا رسول الله كل يرشدنا إلى التصدق بما لا مشقًة فيه ولا كلفة ' 
على المتقرّبين به إلى الله» كما قال للفقراء القائلين: يا رسول الله ذهب ' 
أهل الدثور بالأجور يصلُون كما نصلّيء ويصومون كما نصوم» ويتصدّقون ‏ 


FY 


بفضول أموالهم قال: : تلبس قَدَجَعَلَ اله لكُمْمَاتصَدَقُونَبه» إن لم كَل 
تَسْبِيحَة صَدَقَةٌ وَبكُلٌ تَحْمِيْدَةٍ صَدَقَةٌ وبکل َكُبيرَة صَدَقَةٌ َكَل بهل 
ا وآ بِمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وهي عَنْ مُنْكرٍ صَدَقَةٌ وَفِي بُضع أَحَدكُمْ 
صَدَقَةٌ. قالوا: :يا وسول اله آياتي أحلانا شهوته فيكون له أجر فيهاء قال : 
أَرَينُمْ َو وَضّعَها في حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْدِ وزْد؟ قالوا: نعم. قال: فَكَذْلِكَ إِذَا 
وَضَعَهَا في حَلالِء کان له اجر 006 
وهذه ستة آشياء يجعلها النبي ية في هذا الحديث من الصدقة التي 
يزكي بها الإنسان عن مفاصله» ويحمد بها ربه عن أداء كل عضو من أعضائه 
وظيفته» : وخي أن تعدل بين اثنين متحاكمين أو متخاصمين أو متهاجرين» 
فتنصف المظلوم وتصيّره على ما فات من حقه» وتأمره بالعفو والمسامحة» 
والتنازل عن بعض ماله لأخيه المسلم في سبيل الأخوة الدينية واستبقاء 
للمحبة بين المؤمتين» وتكف الظالم عن ظلمه فتخوفه بالله» وتذكره 
أيام الله وتعاقبه إن أصرّ على ذنبه بما يستحق من حبس وتعزير» أو ضرب 
أو تخسير» ولا يكون العدل بين المتخاصمين إلا بصلح لا يحل حرامّاء ولا 
يحرّم حلالاً «وَإِنْ تَصَالّحَا فَالصّلْحُ خَيْرٌه. وله در القائل: 
إن العَضَايِلَ كُلْمَالَوْ جُمْعَتْ : رَجَعَتْ بِجَمْلتَهاإِلَى شيْئيِنَ 
تَعْظِيم ذَات اللّمه جَنَّ جَاولُهُ وَالتَعْيُ في إِضْلاح ذَات ت الین 
ولاخ فی کب اله أربعة أبواب» معروفة الأحكام والمسائل» 
وهي : بين الإمام ورعيته» وبين المسلمين والكفار» وبين الزوج وزوجاته» 
0( حديث «أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به . . ٠.‏ من حديث أبي ذر أخرجه 


مسلم رقم ٠٠١7‏ باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل معروف ۲/ 1۹۷ وأحمد 
٥‏ والبخاري في الأدب المفرد رقم ۰۲۲۷ وابن ماجه رقم ۹۲۷ باب ما 


يقال بعد التسليم . 


۳۳ 


أو زوجته الواحدة» وبين المتعاملين بالتجارة والمداينة . 


0 جرس ع ل سيره 


$ لن ايان مَِ المؤمي فتلا الحو بسا إن بعت خد هما ع 
لتر معيو الى ين ی تھی إل آم افد بین ات يسيبما ْمَل يلوا إن 
اکب فجت (© إئنا النؤوة إخرة عل يخوا يق ویک واوا ائه مک . 
مو )€ [الحجرات]. e‏ 

وجاء في فضيلة الإصلاح بين الناس آيات وأحاديث كثيرة» كقوله ' 
تعالى: «#لَّا حَيْرَ في ڪئير ين نَجْوَسْهُمْ إلا مَنْ أَمرَ بِصَدَكَةٍ أو مَعْرُوفٍ أو 


رمم م 


إضللج بيت الئاس وَمَن يَفْمَلْ دَلِكَ أبَيِمَهَ مرْصَاتٍ آل َسَوى ويو اجا . 
عَظِيهًا 43 [النساء] . ا 


به مك ه م 2 


وقوله تعالئ: ۾ انقو آله ايڪو دات بتڪم ايوا اه سول إن ْ 
کشر ممن 4 [الأنفال] . 00 

. ومن الأحاديث قوله يل: «ألآ أخبركم بَِفْضَّلَّ مِنْ دَرَجَاتِ الضيام ؛. 
وَالصَّلاةِ وَالصّدَقَة. قالوا: بلى. قال: إِضصْلاحٌ ذَاتِ الَْيْنِء وقال: فَسَادُ ذّات ١1‏ 
ابن هي الحَالِقَةُ20. وقال لأبي أيوب رضي الله عنه: فيا أبَا أَبُوب؛ آلآ ٠.١‏ 
أَدلّكُ عَلَي صَدَقَة يُْضِيْ الله وَرَسُولَهُمَوْضِعُهَا؟ قال: بلى . قال: تُصَل بين : 
النّاس إِذَا تَفَاسَدُواء وَتقَرَبُ يَيْنَهُمْ إِذا تبَاعَدُوا»(" . ا 


1 : حديث «ألا أخبركم بأفضل من درجات الصيام. . .» من حديث أبي الدرداء‎ )١( 
' أخرجه أبو داود في الأدب باب إصلاح ذات البين رقم 5419» والترمذي في صفة‎ 
. 2895 باب سوء ذات البين» والبخاري في الأدب المفرد رقم‎ ۲٠٠۹ القيامة رقم‎ 
وسنده صحيح كلهم ثقات» والحديث أخرجه ابن‎ ٤٤٤/١ وأخمد في المسند‎ 
وهو في الصنحيح‎ ١۴۸ رقم 20047 والبغوي في شرح السنّة‎ 584/1١ حبان‎ 
. 148/7 المسند لشيخنا حفظه الله‎ 

(؟) حديث «ألا أدلك على صدقة يرضي الله ورسوله...» ضعيف» من حديث = 


۳ 


وقال عليه الصلاة والسلام: «لَيِسَ الْكَذَّابُ بالّذي يُضصْلِحٌ بَيْنَّ الئاس 
ف 3 قول 2 2 

ونحن: بحاجة ماسّة إلى رجال مصلحين لهم خبرة بأحوال الناس 
ومعاملاتهم» ومعرفة بأخذ خواطر المتخاصمين» ووعد كل بما يرضيه 
اليخلصوا من المشاجرات والمنازعات في المحاكم الشرعية والقانونية التي 
ملئت بقضايا الجنايات والديون والخيانات» وكثير من الدعاوى الصادقة 
أوالكاذبة. وإنه ليحزننا امتلاء المحاكم والسجون بالمتخاصمين والمجرمين 
منا دون غيرتاء ونحن أهل البلاد وأبنائهاء وأتباع القائل كلل : "كل يوم تَطْلُمُ 


أنس بن مالك أخرجه البزار كما في کشف الأستار ۲/ ٤٤۱‏ رقم ۲٠٠۰‏ بلفظ : «ألا 
أدلك على تجارة؟ قال: بلى» قال: صل بين الناس إذا تفاسدوا وقرّب بينهم إذا 
تباعدوا»» وهو عند البزار فيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري. متروك كما في 
التقريب. وجاء من حديث أبي أيوب: «أنَّ النبي يكل قال له: يا أبا أيوب؛ ألا 
أدلك على صدقة يُحبها الله ورسوله» «تصلح بين الناس. . ٠.‏ أخرجه الطبراني في 
الکبیر ۱۳۸/١‏ رقم ١۳۹۲ء‏ وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي متروك» وأخرجه 
في الکبیر ٠١۷/۸‏ رقم 86 من حديث أبي أمامة: «أنَّ النبي ل قال 
لأبي أيوب: يا أبا أيوب» ألا أدلك. ..» فذكر الحديث» والراوي له عن 
أبي أمامة عبد الله بن حفص شيخ حماد بن زيد. قال الهيثمي في المجمع ۸/ ۸٠‏ 
لم أعرفه وبقية رجاله ثقات» قلت: ولیس كما قال» فخالد بن خداش شيخ شيخ 
الطبراني» صدوق يخطىء كما في التقريب. وانظر: تهذيب الكمال ٤٥/۸‏ 
رقم ۱٦۰۲‏ والميزان /١‏ رقم 418؟. ولم أجد ترجمة عبد الله بن حفص» 
وأخرجه الأصبهاني في ترغيبه رقم ١74‏ وفيه عدة علل» منها: أنه من طريق 
أبي جتاب يحيى بن أبي حية الكلبي» وهو متروك كما في الميزان 449١‏ وفيه 
رجل مبهم» وبعد هذا تعلم أنَّ الحديث ضعيف كما تقدّم . 

)1١(‏ حديث اليس الكذاب الذي يصلح بين الناس. . .؟ من حديث أم كلثوم تقدم» 
فراجع تخريجه إن شئتت ص ١١١‏ . 


Ye 


فيه الشَّمْس تَمْدِل بَئْن انين صَدَقَةَه. . والمنزل عليه قول الله جل ذكره: 
في عباده المؤمنين « ولحي البقا والسانهة عن الاين وله جب 
ألمحيينيرت 4 لآل عمران]. والخصمان المتعاديان قد يدخل بينهما: 
المصلح اليب ا 
وحسن الثناء من أحدهما إلى الآخرء وبذكره لكل .منهما فضيلة الصبر, 
والاحتمال» e‏ برحب الذي يكل تاي ويعترف 
له بعلو المنزلة وظيب الفعال. 

والتعاون من أخلاق الذين يبنون الممالك» وغو ل 
ويعمرون البلاد وتسعندبهم الأة والمجتمعء والمرء قليل بنفسه كثير : 
بأعوانه» والله في عَوْنِ الْعَْدِ مَا كَانَ الْمَْد في عَوْنِ أخيهء وخير الئاس أنقعهم , 
للناس» وسنّة الله في عباده احتياج هذا إلى هذاء وافتقار كل منهم إلى غيره» , 
وإن اتسع ملكه وكثر ماله. ْ 
وَالنّاسٌ للئّاس من بدو وَحَاضِرَة. بض بض وَإِنْ لَمْ يَشْعْرُوا حدم 2 

ولا يقوم بنفسه مستغنيًا عن الخلق أجمعين إلا لله. لقائل في الحديث , 
القدسي: «يا بعادي كم لن تيلوا ضري تضروني». وَلَنْ تَبلمُوا تَقْصِي ' 
تنْمَعُوني 2070 ا 
أما الفقير إلى الطعام والشراب واللباس والمسكن والأثاث وما لا بد 
منه للحيأة فمحتاج إلى غيره من بناء ونجار وحداد ونساج وخياط ومزارع ! 
وخباز وسقاء» وإلى . ٠‏ . وإلى ما لا نهاية له» ومن كان هذا حاله:فعليه أن 
یعین» وله آن یستعین» کل بحسب ما یطیق» وبقدر ما یستطیع ونا مارا | 
)1١(‏ حديث «يا عبادي» إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني . . ٠.‏ من حديث أبي ذر ٠‏ 

الغفاري أخرجه مسلمْ رقم /2761 وتقدّم تخريجه ص 770 . 


۳۹ 


زر وااو تاودا ل الور اذك اقفو أ إن آله شريد الما ('© » 
: [المائدة]. وأنت إن لم تواس فقيرّاء وتكفل يتيمّاء أو تعود مريضًاء أو تنقذ 
غريقاء أو تعلم جاهلاً أو تساعد بائسّاء أو تنظر معسرّاء فلن يفوتك أن تعين 
رجلا في دابته تمسكها له حتى يركب» أو ترفع معه المتاع عليها وهذا من 
التعاون؛ وكذلك إن رددتها وهي شاردة» أو أخذت بزمامها وهي جامحة» 
أو ساعدته على سقيها وعلفها. 
ومثل الدابة سائر المراكيب في البر والبحر والجوء تمر بسفينة وقد نفد 
وقودهاء أو تخرق شراعهاء أو اصطدمت بلغم أو شيء آخر فتنقذ أهلهاء 
فتخلصهم من الغرق» أو تمدّهم بما يحتاجون إليه. وسائق سيارة تلقاه في 
الطريق حائرًا لعطب في سيارته» أو حادثة ألمت به فتعينه بما أمكن» 
أو تأخذه معك إلى حيث يجد حاجته» أو ترجع معه لمساعدته . 
ورجل ضعفت قوته» ونفد زاده» وکلّت به دابته» تردفه معك» 
أو تحمله على دابة أخرى تطوعًا واحتسابًا يكون ذلك لك عند الله صدقة. 
والكلمة الطيبة من تلاوة أو ذكر أو أمر بخير أو نهي عن شر تعدلك عند الله 
. صدقة أيضاً. والأذان والإقامة والتعليم بالتدريس والخطابة وتأليف الكتب» 
ونشر المقالات النافعة من الكلم الطيب الذي يحبه الله ويرفعه إليه «وَمَنْ 
أحْسَنٌ مولا يمن 165 إِك أله وَعَحِلَ صلا َال إِتتى مِنَ ألْمُسِلِيِينَ 3© 4 
[فصلت]» والإنسان يتكلّم بكلمة.لا يُلقي لها بالآأء يدخله الله بها النار 
أو الجنة» وردك السائل بالحسنى» أحب إليه وإلى الله من قهره بالعطاء 
وإذلاله بالصدقة « #2 كَولٌ معروف وَمَمْدرَه حير ين صَد قو ينمه أذى وله بق 
حَلِيممٌ 469 [البقرة]. والخروج إلى المساجد وتعلق القلب بهاء والتردّد 
إليها للصلاة بعد الصلاة من تمام الإيمان وصدق اليقين . 
ومن تطهر في بيته وخرج إلى المسجد لا يريد إلا الصلاةء كتب الله له 


YY 


يكل قدم يرفعه أو يضعه حسئة كاملة وح عنه سيئة» و 
كما يقول النبي يا : وبکل خطوة د تَخْطومًا إِلَى الصَّلاة صَدَقَة. وأراد بنوا ' 
نتلقة من الاتصار کو ر ا لی ای و 

بأجور مشيهم» وثواب خخطاهم إلى المسجدء ونزل قول الله تعالى: إا ؛ 

د 2 4 


كحَنُ ني اموق وتستكخحب ما قدموأ و اكدره و شىء أحصيتة ف ماو مین ا 
[یس]ء فترکوا ما آرادوا"ء وقالوا : ليت بيوتنا تزداد بعدًا عن المسجد حتى ' 


)١(‏ حديث هنطوو نين كم خوج ى الج من ديت اني مرت 
أخرجه مسلم زقم 775 في المساجد باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا : 
وترفع به الدرجات وأبو عوانة ۱/ ۳۹۰ والبيهقي في السنن ۳/ ٠۲‏ وبنحوه عند 
البخاري رقم ۷ في الصلاة باب الصلاة في مسجد السوق» وأبو داود رقم ۹ 
في الصلاة باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة» ومسلم 544 في المساخد ' 
باب فضلل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة» وأحمد ۲/ ٠٠۲‏ وار بن ماج رقم ۲۸ : 

في الطهارة» باب ثواب الطهور. ا 

0( حديث ابني سلمة دياركم تكتب آثاركم . . ٩‏ من حدیث جاب بن عبد اله وول : 
«أنه قد بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجدء فقال: بني 'سلمة... !» 
الحديث أخرجه مسلم رقم 554 (و 578 كتاب المساجد باب كثرة الخطا إلى ' 
المساجدء . وأخرج نحوه البخاري ٥‏ و ۱۸۸۷ من .حديث أنس بن مالك» 
وأخرجه أحمد في المسند ۳/ ٣۳۲‏ و ۳۳و ۳۷۱ وأبو عوأنة ۳۸۸/۱»› 
والبيهقي */ 34 وابن حبان 6/ ۰ رقم ۲۰٤۲‏ كل هؤلاء لم يذكروا أن الآية: 
وتڪ ڪب ما دموا ارش 4 نزلت في بني سلمة حين أرادوا النقلة إلى قرب 
المسجد» ثم تركواء ؤذكره ابن كثير في تفسيره عند الآية ١١‏ من سورة ياسين قال : ! 
قال ابن أبي حاتم : إحدثنا محمد بن الوزير الواسطي قال: حدثنا إسحاق بن 
الأزرق عن سفيان الوري عن آبي سفيان عن أبي نضرة» عن أي سعيد 
الخدري, وأخرجه الترمذي 757/0 رقم 775 وفي سنده آبو سفیان طريف بن . 
شهاب السعدي ضعيف» وأخرجه ابن جريز عند الآية من طريق هذا الضعيفا؛ - 


A 


نزداد مشيًا :إليه. وإماطة الأذى عن الطريق صدقة أيضًا بل هو من شعب 
الايمان كما يقول يَكلِ: «الإِيمَانُ بضعٌ وَسِتُونَ شُْبَةَ أَغْلدُهًا لآ إللة إلا الله 
وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةٌ الأذَى عَن الطريق»0 . 


وقد يكون الأذى حسّيًا كالشوك والحجارة وكسر الزجاج» وما يرمي به 
الجهال والسفهاءء من قشر الفواكه: كالموز والبطيخ الذي ربما زلقت به 
رجل عاجز ضرير فانكسرت» أو ضرب بوجهه الأرض» وقد يفرح السفيه 
ومن لا حياء له بمثل هذا المنظر» فيصفق له ويضحك» ويظهر الشماتة 
| بأخيه» ويجمع عليه بين تعب الجسم والروح» بدلا من أن يأخذ بيده» 
ويستره إذا انكشف» ويضمد له الجراحة» ويمسح عنه التراب . 


وقد يكون الأذى معنويا كما سيأتي الكلام عليه إن شاء الله : مقع 
آن تق بین یدن وکر صقت کد کر تاوا وکاب لَك مُأ الصو ونو لرکو 
٠‏ رايعو اله ورو و يريما تملك 4 [المجادلة] . 


وأخرجه البزار بسند صحيح إلا شيخ البزار» وقد توبع عند ابن جزير فعلم أنَّ سبب 
نزول هذه الآية صحيح » وقد أخرجه شيخنا في الصحيح المسند من أسباب النزول 
ص ١145‏ على أن ابن كثير استغربه» فقال بعد أن ساق طرقه: وفيه غرابة من حيث 
ذكر نزول هذه الاية والسورة بكاملها مكية. اه. يعني كيف نزلت في بني سلمة 
بالمديئة والسورة كلها مكية» قلت: بما أنَّ السند قد صح فليست هذه العلة 
بقادحة» بل قد يحمل أن الآية نزلت مرتين ولا مانع من ذلك» وبهذا قال شيخنا 
حفظه الله في أسباب النزول» وأخرجه ابن ماجه رقم ۰۷۸٥‏ والمنذري في 
الترغيب رقم 45١‏ » وقال: إسناد جيّد. 
)0 حديث «الإيمان بضع وستون شعبة . . ٠.‏ من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 
١ء‏ ومسلم رقم ٠١‏ باب شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء وكونه 
من الأيمان. 


۳4 


الحديث ا 


اكم وَلْجُلُوسَ في الات فقالوا: ل 
مجالسنا نتحدّث فيها. فقال رسول الله يكل : دا أب بیش إل 


الْمَجْلِسَء فَأَعْطُوا الطَّرِيِقَ حَقَّهُ. قالوا م 
يا رسول الله؟ قال : عض الْبَصَرء وَكَفتُ الأذَى. وَرَدُ السّلام» الام 
ِالْمَعْوُوفٍ» وَالنَّهِي عن الْمتْكره0"". 1 


لا ا وان م ا ويتحدث بعضهم إلى بعض» ' 
وما جلس قوم في مكان لا يذكرون اللّله فيه إل كان عليهم حسرة يوم 
القيامة» ومن الأماكن التي يحضرها الخاصة والعامة» ويختلط الحابل فيها ' 
بالنابل الطرقات العامة يسلكها الرجال والنساءء ويمر فيها الأشراف '' 
والسفهاءء فيظهر للعيان منكر وزور من.القول والفعل: 00 المعروف ولا . 
يتجاسر على الأمر به «إِلَا لْذينَ اموأ ونوا ألصَنِحَديَ وَقَيلُ با مم [ص: | 
.]٤‏ ومن أجل ذلك نهينا عن القعود حسما لمادة 0 وسدًا لأبواب . 
الفساد» ولئن كان في ذلك حي من المصالح » » فالقاعدة أن درء المفسدة 
ننم مان جك المصلاحة ؛ ا 

حق الطريق وقام به وهو كما في الحديث خمسة أشياء : غض البضرء ‏ ورد 
السلام» وكف الأذى» والأمر بالمعروفء والنهي عن المنكر. 


وقد يحرم السير فضلاً عن الجلوس في بعض الشوارع التي لا يطرقها ' 


(1) حديث «إياكم والجلوس على الطرقات. . .» عن أبي سعيد الخدري أخرجه ' 
البخاري / رقم 7456 في المظالم» ومسلم / رقم ۲٠۲١‏ في اللباش,والزينة . 


0 


إلا الأراذل والسفهاء والمتّههمون في أفعالهم وصفاتهم بالسوء وعدم 
الاحتشام في الحركة والسكون؛ وأي شيء تنوء به كواهل الشيوخ 
. المتهوسين» والشبيبة المتهتكين» مثل كف البصر عن الحرمات» وأبواب 
البيوت ونوافذها المفتحة والنساء المارات الغاديات الرائحات في 
حاجاتهن» فإنهم ينظرون إلى كل ذلك نظر السباع الضارية إلى الفريسة» وما 
' العشقٌ والغرّل والفتنة والغرام القاتل إلا تبعًا لنظرات خبيئة» هن والله سهام 
: مسمومة: من سهام إبليس المسددة إلى أفئدة الخارجين على قوله تعالى: 
لاقل إتخؤمنيب يعسو من نرهم وقطو وجه درک ایگ کم ل آنه حير يما 
يَضْتَعُونَ ©4 [النور]. 


f c4 :‏ 16 
وفي الحديث الشريف: الْتَعْضنّ أَبِصَارَكُمْء وَلَتَحْفَظنَ فُرُوجَكُمٍ 
وَلتقِيمُنَّ وُجُوهَكُمْ ۾ أو لنَكْسَفنَ وج جوم . وفي حديث آخر: «إنَّ التّظرَ 
ْ رع 


سهم من سهام ِبْلِيسَ مَسْمُومٌ من ترکها مَځافتي أَبْدلتهُ إِمَانًا يَجدٌ حَلدوَتَهُ في 
قله . 


)١(‏ حديث «لتغضن أبصاركم ولتحفظن فروجكم. . ٠.‏ من حديث أبي أمامة أخرجه 
الطبراني في الکبیر ۲۰۸/۸ رقم ۷۸٤١‏ من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن 
يزيد الإلهاني» عن القاسم بن عبد الرحمن. أما عبيد الله بن زخرء فمتروك. وأما 
علي بن يزيد الألهاني» فضعيف جدًا. وأما القاسم» فقال الحافظ: صدوق 
يغرب . قال ابن حبان عن عبيد الله بن زحر: يروي الموضوعات عن الأثبات» وإذا 
روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات؛ وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن 
يزيدء والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلاً مما عملته أيديهم. انظر: 
الميزان ترجمة عبيد الله بن زحر رقم 261789 فهذا الحديث سنده مهلهل بمرة» 
وأخرجه ابن كثير في تفسيره */ “077 » والهيشمي في المجمع 57/8 . 

(؟) حديث (إنَ النظر سهم مسموم من سهام إبليس.. .4 من حديث ابن مسعود 
وحذيفة بن اليمان أخرجه الحاكم في المستدرك 2714/4 وضعفه الذهبي في = 


۲4١ 


مَاإِنْ دَعَانِي الْهَرّى لمَاحَة ER a‏ 
yT‏ کن 
ورحم ۰ 
I E RS‏ 
الغيور عليهاء والمحسن إليهاء ووالد أبنائهاء وصاحب عذرتهاء فتبغضه ۰ 
بعد الحتب» وتكره البقاء معه» رغبة في الوصول إلى ذلك الشرير واللجوق 
به؛ فلقد صرفها عن سعادتها إلى شقائهاء وجرّدها من عفافها وحيائها إذا ١‏ . 
هي التفتت إليه» وصدقت ما كتب بين عينيه من الوعود الكاذبة» والأماني : 
الباطلة . ولله در الأخيلية حين تعرض لها شاب خليع . فقالت له: 


َي حَاجَة قُلتَالَهُلاتَحْيهًا تبس وها ماعية ميل 
لَنَا صَاحِبٌ لآ يَنْبَغِي أَنْ تَحُونَهُ رنت لأخْرَى صَاحِبٌ وَحَلِيِلُ | 
وإذا المرأة الصالحة أعرضت عن الفاجر الأثيم» وتركتة وٹ 
حسرات غليهاء ويحترق جوفه شوقًا إليها حتى يصدق فيه قول الشاعر: ' 
كل الْحَوَادثْ مَبْدَامَامِنَ لتر وَمُعْظَم الثّارِ من مُسْتَصْعْرٍ الشّرْرِ 


التلخيص من أجل إسحاق بن عبد الواحد قال: إنه واه وأيضًا فيه إسحاق بن : 
عبد الرحمن الواسطي ضعيف . قال الذهبي : ضعفوه» وضعفه الهيثمي في مجفع أ 
الزوائد۸/ ١1ء‏ وأخرجه العراقي في المغني عن حمل الأسفاز ٠۸١ /١‏ 
رقم ۷۳۷ء وأخرجه المنذري في الترغیب والترهیب رقم ۲۸۳۸ ج ٠١١/۴‏ 


وضعفة: 


3 


ا ة فَعَلَثْ فِي قَلْبٍ صَاحِبهًا فل السام بلآ قَوْسٍ ولا وَتَرِ 
سَرَّمُفكَهُمَا ضر مُهْجَبَه لا مَرْحَبَا بِسُرُورِ جَاء بالصّرّر 
۰ وقد يكون عبدًا صالحًاء ورجلا تقيّا أتبع نفسه هواهاء وملا عينه 
قلاا فل بعك العز 4 وفسق بعد العمّة؛ :ونقض .بعلا الكمال» ونسى فول 
رسول الله يكل : «كتِبَ عَلَى ابْن آدَمَ نَصِيبُةُ من الرّنا مُذرك ذلك ل مَحَالَةه. 
فالعينان زناهما النظرء والأذنان زناهما الاستماع» واللسان زناه الكلام» 
. واليد زناها البطش» والرجل زناها الخطى» والقلب يهوى ويتمنى» ويصدق 
ذلك الفرج ويكذبه»ء ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه» ورب 
إنسان مد له الشيطان حبال الفتنة» وصرف وجهه تلقاء امرأة أجنبية» والنساء 
, حبائل الشيطان» فنسي الدين والتقوى» وأصبح ينشد فيه الواعظ قول مسكين 
الدارمي : 
قل لِلْمَلئْحَة في الْجْمَارالآسْوَّدِ لداعتب ايك متمد 
الك كان عق للاذل و عن عرهدا لذنباك اشير 
وُدي عَلَيِهِ ضَلاَتَهُوَصِيَامَهُ لا يِه بِحَقٌ دين مُحَمَدٍ 


ا 


والذين لا يغضون أبصارهم عن الحرام يصابون في الدنيا بالعمى» 
وتمتلىء عيونهم يوم القيامة من نار جهنم» والنظرة الأولى لك والأخرى 


ومن أراد نكاح امرأة وعزم على ذلك جاز له النظر إلى وجهها وكفيهاء 


)0 حديث «كتب على ابن آدم نصيبه من الرّنا. ٠.‏ من حديث أبي هريرة أخرجه 
البخاري 55/١١‏ باب زنى الجوارح دون الفرج رقم 077847 ومسلم في كتاب 
القدر باب قدر على ابن ادم نصيبه من الزنا رقم »۲٠١۷‏ وأحمد. في المسند 
۲ وجاء عن ابن عباس: «حظه» بدل «انصيبه» عند ابن حبان رقم 4147١‏ 
TA‏ 


YE 


رضيت بذلك آم لاء ليعرف جمالها ونعومة بدنهاء فيخطبها راغيًا فيهاء ' 
ويتزوّجها بعد المشاهدة» وليس الخبر كالعيان. ٠‏ 

وما ظهر في هذه الأيام من العادات السيئة» وتقاليد الغربيين في 
معاشرة الخاطب لمخطوبته. وسيره معهاء واختلائه بها من الأمور التي ' 
لا تحل شرعًاء ولا يجوز لمسبلم فعلهاء وربما وقع الشيء قبل أوانهء وربما : 
زهد فيها أو رغبت عنه بعدما تعلق قلب أحدهما بصاحبه؛ وكما يجب كف : 
البصر عن الأجنبيات وملابسهن من الثياب والحلي» فكذلك يجب عليهن أن 
«يدنِينَعَلَِْنَ مِنْ جَلابيبِهِنَ وَل يُندِينَ زِيتََهُنَ لما ظَهَرَمِنْها . 0 

فلا تخرج المرأة من بيتها إلا وهي مستترة متنكبة المجتمعات العامة ' 
وقارعة الطريق» محتشمة في مشيها ولباسهاء بعيدة عن حركات الريبة 
ومواضع التهم» غير متعطرة ولا متلفتةء عاملة بقول ربها: $ ول مؤي 1ْ 
يَقَصْضْنَ ن أبصرهن فظن وجه ولا بيت رهن إلا ما ظهر ينها ٠‏ 
يرف مشي ع دو 2 ع .> الآية [النور: ١‏ وقوله تعالی : EY‏ 
ایل بكي تيك برضل لبي بيك ةبه لبي يك أ انير 
لاون وكات شد خَفُوا يما )4 [الأحزاب] . 

ومن الداء العضال ما أصيبت به البلاد الإسلامية التي لا يزال أفلها : 
على جانب من الدين عظيم» خروج النساء لزيارة القبور» وتبتجهن في . 
مواسم الزيارة» يتعرضن للرجالء ويأتين من كل فج عميق» يطلبن البركة؛ : 
ويلتمسن نفحات الخير من الأموات ؛ وقد لعن النبي با زائرات القبور. ٠‏ 
() قوله: «وقد لعن رسول الله ل زائرات القبور. . ٠.‏ ورد من حديث ابن عباس ش 

بلفظ : «لعن رسؤل الله وكيد زائرات القبور والمتخذين عليها السرج. والمساجدة 


أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز من سننه رقم ۳۲۳١‏ باب في زيارة القبورء 
والترمذي في الصلاة ۳۲١‏ باب كراهة أن يتخذ القبر مسجدّاء والنسائي في الجنائز = 


6 


رف و 


وقال لطائفة حرجت منهن قبل المقابر: «إرْجِعْنَ مَأَرُورَاتِ غَيْرَ 
8 جورّات)” وذلك في عصر المروءة وزمان العمَة . 


أما اليوم فلو رآهن لردهن إلى البيوت مضروبات باكيات. وباسم 


الدين وعلى حساب الإسلام يقع الاختلاط المذموم» وتحتك أبدان الرجال 
بالنساء عند ضرائح الأولياء وأبواب المساجد. وما جاء أكثرهم إلا للفاحشة» 
وما حضر معظمهم إلا للمعصية. فليت شعري كيف يقع غض البصر في هذه 
. المجتمعات» وعلى سابلة الذاهبين إليها والايبين منها. 


لفق 


وحيث إِنَّ للحديث شجونء والشيء بالشيء يذكر أقول: قد فرض الله 


الحجاب على النساءء وآمرهن بملازمة البيوت» فلا يتبرجن تبرّج الجاهلية 


٤‏ 40» وابن ماجه في الجنائز رقم ١518‏ باب ما جاء في النهي عن زيارة 
القبور» وأحمد في المسند ١/79”ء‏ والحاكم ١/4/الا»‏ والبغوي في شرح السنّة 
7 ؛ وفي سنئده باذام مولى أم هانىء ضعيف» وأيضًا لم يسمع من ابن عباس» 
فهاتان علتان في الحديث إحداها توجب ضعفه وورد بلفظ : «لعن رسول الله كا 
زوارات القبور؛ من حديث حسان بن ثابت عند أحمد / 447 و 457 ؛ وابن ماجه 
٠٤4‏ والحاكم بالرقم المتقدّم عند حديث ابن عباس» وجاء عن أبي هريرة عند 
آحمد ۲/ ۳۳۷ و ۳٠٠‏ والترمذي 2٠١65‏ وحديث حسان صحيح بشواهده. 
حديث «ارجعن مأزورات غير مأجورات. . ٠.‏ من حديث على بن أبى طالب 
رضي الله عنه أخرجه ابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز 
رقم 21674 والبيهقي في الكبرى ۷۷/٤‏ والبغوي في شرح السنّة /١‏ ١٥٦٤ء‏ 
ME E‏ وابن الجوزي في العلل المتناهية ۲/ ١٠٠٤ء‏ 
وفي سئده إسماعيل ب بن سليمان بن أد بى المغيرة ضعيف»› ودينار بن عمر متروك 
وضعفه النووي في المجموع 0 وجاء من حديث أنس عند أبي يعلى» 
وقال الهيثمي في المجمع : فيه الحارث بن زياد ضعيف . وانظر: فيض القدير 
للمناوي ٤۷۳/۱‏ . 


Yéo 


الأولى» ولا يخرجن إل لحاجةء فلا جهاد عليهن إلاً جهاد لا قتال فيه وهو : 
الحج والعمرة» ولا صلاة لهن إلا في قعر بيوتهن» أو مؤخرات المساجدء 
ولا يرفعن أصواتهن إِلاّ:قدر الحاجة. وأيما امرأة نزعت ثيابها في غير بينها ' 
خرق الله عر وجلّ عنها ستره». .ولا حق لهن في مزاولة أعمال الرجال.الخاضة ! 
بهم» كالمحاماة والاشتراك في مجالس الشيوخ والنواب» وليس لهن العمل ٠‏ 
إلا في شئونهن فإنما هن ربات المنازل ومربيات البيوت». ومربيات البئين» : 
وسلوة الأزواج» ومعينات المرضى» وحرام عليهن الاخثلاط بالزجال؛ في 
الأسؤاق والمصانع والمُساجد والمعاهد ودواوين الحكومة وإن قال أدعياء ْ 
العلم وكذبة المصلحين بخلاف ذلك. فإنما هي الخيانة في أمانة العلم» 
والكذب في النجديد. والتضليل بالمرأة المسكينة التي زعموا أنهم يعطونها 
حقهاء ويفكونها من أسرها ويساوونها ‏ وهي الرقيقة العاطفة» ‏ واللطيفة .١‏ 
الجسم بالرجل الخشن» ا 0 ش 


مَرَجَتْ مُقُولَالنّاس حَيتُ اسْتَحْسَنَتْ یق تک ۰ 
ا والعفو فغئلة وََقَايٌ ذَاكَ السو وَالْقَحْقَا لفخشساء . 
أَوْحَتْ إلى الجنس ال باه هُوَ وَاليَجَالُلَدَى الحقوق سَوَاءٌ 


2 


وَبِأنَجكار الما وَدُسْلَهُ مَضَمُوا عليه حُقُوفَهُ وَأَسَاءُوَا : 
قَادَتْ إِلَى السُوق الْمَنَاة وسُوقها لم يَخْفِهِنَ عَنِ ليون كسا 
وَالنَْرٌ وَالْعَضْدَانِ وَالْمَحْدَانِ كن أُولآءِ بَادِمَاعَلَهغَطَاءٌ ٠‏ 
رمَا الِْرآةُ تضْلِع شَأنَهَا كَيِتَ اشْتََتْ وَمَتَى وَحَيْتُ تَمَاء 
و ارام وَفي الطَرِيقٍ تهنا نَّ التَهُك لِلْمَمَاة شّقهَاءٌ . 
جَرَتْ عَدَائِرّها فَصَارَت وَفْرَةَ لآحَجَدَا بِالْوَفْرَةَاليَسْئَناءٌ ؛ 
تَلهُو وَتَْقَضُ في المسارح مِكْلَ ما ترت قَوْقَعُصُونِهَا الْوَرْقَاُ 


YE". 


Ca‏ وَل َي لٺ به ناء 
وَهُْنَاكَ تَعْتَدَقُ الْفَتَى وَيَحُوطها بذرّاه فتليهُما الأَهُوَاءٌ 
بالإختكاك وبَالئَلامس وَالتها مس والشَّدَى تتكَهْربُ الأعضاءٌ 
١‏ ونا غضِيتَ المنكحم تَرَى من الْجنسيّنٍ أسْرَابا حَوَاها الماءٌ 
جا إلى جَنْبٍ تَمُومُ وقذْعَلاً ذَاكَ الْفضَاءُ الضَّحَكُ والضّوْضاءٌ 
فکاً نَمَنِلَ الجنس جره منْهُما أقَماتَفيٌمِنَ الذُئابٍالشَّامٌ 
لأ ازع َر الَا كمثلي مَا تَر الْمَقَاءَصِيَانَةٌ وَحََاءٌ 
وض الخيناء ا لیاف ر اا عا 
ومن هذه الأبيات تعرف ما وصل المستهترون بالمرأة إليه من الشرء 
. وما زينوه لها من الباطل حتى أصبحت تطلب المساواة في كل شيء» وتتطلع 
' إلى ما ليس لها بحق» فتعطل بذلك نظام الحياة» وتبعثرت الأسرء ودب 
الفساد» وجرى في عروق الصغار والكبار من الذكور والإناث جريان 9 
الشرايين» وصدق في بني آدم قول رئيس الشياطين: « قال رب يا أَعْويْكَن 
: اتن هم ف الأب لاريم 2 مین ا بادك تيه التخلصيت زا ل 
0 یی © إا سادى َس لك ملح شنطدج إلا من ايك ين 

ساو 0ج ريد َمْعِن 4 [الحجر] . 

فهل لأنصار السفور وأعداء الفضيلة أن يرجعوا عن غيهم» ويتركوا 
' المرأة لما خلقت لأجله؛ ويستبقوا على العربيات خاصة والمسلمات عامة 
. شيا من الدين وتقاليد أمهاتهن الحرائرء وآبائهن الأكرمين» كان 
رسول الله بك يشول: «إذَا اسْتَأَدَنَتْ أَحَدَكُمْ امرَأنه إلى المْجد قَلْيَأدَنْ 
0 , فقالت السيدة عائشة رضي الله عنهاء والله لو رأى نساء اليوم لمنعهن 


ع 


)١(‏ حديث (إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد. . .» من حديث ابن عمر أخرجه 
البخاري في النكاح رقم ٥۲۳۸‏ باب إذا استأذنت المرأة زوجها في الخروج إلى - 


34 


من المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل» ولا شك أنه قد بولغ في حجابهاء 
وهضمت كثيرًا من حقوقهاء وكلفت ما ليس بواجب عليهاء فمئعوها من 
القراءة والكتاية» وسدوا عليها طرق الحياةء وجعلوا بيتها قبرهاء واتخذوها ' 
متاعا وسلعة ينتفعون بهاء ولا يعرفون لها حقّاء ولا يقيمون لها وزناء 0 
يق رأون قول الله جلّ ذكره : ينل اذى علو لثمن ورال موی در 
َه عمك 4 [البقرة]. ٍْ 
والغلوء وارتبك المتدين المنصف بين جامد معاند» ومتشكك جاحد» وخیر 
ل 
هسذاتَاوَلهسنَمنَا ديف لاعت ش 
. ولا نبيخ لزوجها وأوليائها التجكم. فيها ؤقهرها بالجهل» وإذلالها . 
بالخدمة» وأن يتمتعوا إبما لذ وطاب» من مأكل ومشرب وملبس» وهن ١‏ 
يتضورن جوعًاء ويتسترن بالجدران من العري» فذلك شيء لا يجوز» وأمر ١‏ 
لا يحل» وبالضغط يقع الانفجار. وما بني على الظلم فعاقبته الانهيار. 
با لاس س انوا ري ای کک ین یں ووو کل مہا رجاو ما رجا ! 
كبا مَضآَاتا اله لىإ يد الأ اک کا لیم روب 4 [النساء]. 
والمراد بكف الأذى إماطته وإزالته عن الطريق إن وجد من غيرك» : 
وأنت لا تتعرض لأحد يما يكره» ولا تذكر أحدًا من الناس إِلاّ بخير» ولا 1 
في السئن الكبرى 217/7 وابن خزيمة في صحيحه رقم 1777 وقد تقدام ص 0ه 


وأثر عائشة في البخاري رقم ۰۸٦۹‏ ومسلم في کتاب الصلاة رقم ٤٤١‏ ۴۲۹/۱ 
باب خروج النساء إلى المساجد وأبو داود رقم 058 باب التشديد في ذلك . 


3514 


تهزاً بالمارة» ولا تسخر براكب ولا ماشي» ولا تشر بيديك ولا عينيك إلى 
رجل أو امرأة بسوءء ا ر ی و ای ولا 
عجوز شوهاءء ولا تفعل ما يفعل الأراذل والسفهاءء من قول فاحش» ونقد 
لاذع» وتهكم مزريء فهذا طويل عملاق» وهذا قصير قزم» وهذا سمين 
مترجرج» عبشت به الراحة والترف» وهذا نحيف برته الهموم والأحزان» 
أ وأكل لحمه ودمه البخل والتقتير على نفسه» وهذه امرأة جميلة وغادة 
حسناء» طويلة كالرمح» خصرها نحيل» وخدها أسيل» وطرفها كحيل» 
وشعرها طويل» وثيابها أنيقة التفصيل» فذوقها سليم» وصوتها رخيم» وهي 
: قمر الزمان» وحورية من بني الإنسان. 
وتلك سمينة وقصيرة» وقبيحة نكيرة» ثوبها رثيث» ومنظرها خبيث» 
إلى غير ذلك من كلمات يسمعها النساء في الطريق من الذين لا خلاق لهم» 
ولا رادغ من علم ولا مروءة» ولا زاجر من عقل ولا كرامة» وأولئك من 
٠‏ سقط المتاع» وأضر شيء على الاجتماع» جدير بهم أن يصفعوا بالنعال» 
وتحطم أسنانهم» ويساقوا إلى حيث تأخذ العدالة بحق الفضيلة منهم» وتنزل 
' منهم العقوبات الصارمة . 

ونحن لا نتألم من شيء نحس به ونراه ونسمعه» ولا نتضرر إلا من 
الخبثاء المتعرضين على السبل للعفائف الطاهرات الحرائر وهم كثيرون 
عندناء وبكلامهم وإشاراتهم ونظراتهم نضيق ذرعًا. ونشكو إلى الله ثم إلى 
ولاة الأمور وأنصار الفضيلة ما نعانيه من الأوغاد والأوباش» وكل داعر 
وعاهر» وسکیر ومشاش . 

ومن تمام حق الطريق على الذين لا يريدون إلا الجلوس عليها: حفظ 
اللقطة» وإرشاد الضال» ورد الباغي» وحسن المقابلةء وإزالة المنكرء ورد 
السلام .على من عرفت ومن لم تعرفء وكل ذلك عند الله صدقة» كما يقول 


£۹ 


النبي بلا : ون ثاب اير ية : انيح وَالتَْمِيدُ والتكييٌوالَهليُ؛ , 
رالا شر بالمغروف» الي عن المنكرء ولط اذى عَنِ اصرق شع . 
الأصَم وَنُهْدِي الأعْمى » وتَدلُ المسْتَّدلَ عَلَى حَاجته: وَتَسْعَى بشدّة : سَاقيتَ 
مَحَ الان المُْتَغيث' وَتَحْمِلٌ بِشِدَّة ذْرَاعَيِك مَحَّ الضعيف» » فَهذا کله صِدَقَةٌ 
منك على َفْسِكَ». وفي بعض الروايات: «وَتَبْشْمُكَ في وَجْه أخيكَ صَدَفَةٌ 
َإِمَاطتكَ الحَجَرَ وَالشّوْكَ وَالْمَظْمَ عَنْ طَرِيتٍ النّاس صَدَقَة وَهَدِيكَ الرجْلَ . 
في الأَرْض الضَالَّة لَكَ صَدَقُه20. 


ومثل الطريق فيما ذكر الأندية والمبارز يجتمع أهلها لأكل القات» . 


وشرب الدخان على كذب وغيبة ونميمة وزور وبهتان» وذكر ما صنعت 


١ 'حديث «إن أيواب الخير لكثيرة: التسبيح والتحميد والتكبير...» من حذيث‎ )١( 
. رقم ۳۳۷۷ وعنه المنذري في‎ ۱۷١/۸ أبي بذر أخرجه ابن حبان كما في الإحسان‎ 
: بتعليق مستو والبيهقي في الشعب رقم‎ ۳۷١ رقم‎ ٥۷۸/۴ الترغيب والترهيب‎ 
| ومدار سنده عندهما على عبد الله بن .وهب قال: أخبرني‎ ٠١5/58 4ج‎ 
` عمزو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد مولى المهرى عن‎ 
' أبي ذر فذكر الحديث فابن وهب عن عمرو بن الحارث غن سعيد بن أبي هلال‎ 
! عن سعيد بن أبي سعيد :أبي السميط عن أبي ذرء» الحديث فإن سعيد بن‎ 
أبي هلال صدوق ومولی المهري روی عنه. جمع» ووثقه ابن حبان. واحتج په‎ 
مسلم في صحيحة رقم 41845 حديث «ليَتبعث من كل رجلين أحدهما والأجر إ‎ 
۱۸ء ۱۹ بزيادة فيه أ‎ /١ بينهما وأقر توثيقه الذهبي في الكاشف» وأخرجه أحمد‎ 
' فقال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا علي بن المبارك عن يحيى عن‎ 
' ١ زيد بن سلام غن أبي سلام وهو ممظور الحبشي عن أبي ذر رجال السند كلهم‎ 
: ثقات ويحيى هو ابن أبي كثير وهذا الحديث مما سمعه علي بن المبارك منه.كما‎ 
هو معلوم من ترجمتة في تهذيب الكمال لكن الحديث وإن كان متصلاً بالثقات. إلا‎ 
أن رواية ممطور عن أبي ذز مرسلة كما في تهذيب الكمال وجامع التحصيل‎ 
. فممطور تابع المهري كما تزى فبهذا يكون الحديث صالحًا للحجية‎ 


o٠ 


فلانة» وما فعل فلانء لا يذْكُرُونَ الله إلا ليلا ولا يأتون الصلاة إلا وهم 
كسالى؛ قد صمّت آذانهم باللهو والطرب» وكلت أجفانهم من الخمز 
واللمزء وألسنتهم من الشتائم والسب» فهم الذين يأتون في ناديهم المنكرء 
؛ يلعبون القمار بمختلف أنواعه» ومنهالعبة ظهرت في الأيام الأخيرة 
«الهوسى هوسى» يستبقون إليهاء ويتبارون فيها بضياع الأموالء ويوقع 
الشيطان بيهم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر وما هي إلا من الميسر؛ 
وقد تعصب لها جماعة منهم» ودافعوا عنها وقالوا هي حلال» وليست من 
القمار في أشيء» وجعلوها موردا ماليا لأنديتهم» وزعموا أنهم يستعينون 
بفوائدها على المشروعات الخيرية» كإرسال البعثات العلمية» وإقامة 
. الحفلات الدينية؛ وعابوا على العلماء والوعاظ إنكارهم على اللعبة 
الشيطانية؛ ونسبوا علماء الدين إلى الجمود وضعف الإدراك. وأنهم 
لا يريدون إل مضايقة الناس في جميع أحوالهم وموارد رزقهم. 
20 ومرحبًا بالمال عند هؤلاء من أي طريق جاء» ومن آي باب دخل؟ ولو 
٠‏ من الربا والقمار وثمن الخمر. ولعله يأتي مزيد كلام في النهي عن القمار 
: والبيمة واليانصيب وشركات التأمين ومن المصائب ما يقع في الأندية وبعض 
المبارز من ترك صلاة العصر والمغرب والتهاون بها. وحتى المحافظون 
عليها يؤخرونها إلى نهاية الجلسة ويجمعون بين الثلاثة الفروض في وقت 
العشاء . ولسان حالهم يقول كما قال بشار بن برد. 
إن الذي يقبل الصلاة متفرقة كذلك يقبلها مجموعة. وهؤلاء داخلون 
في النهي عن الاجتماع الذي لا يعود على أهله بخير. وإياهم يشمل قول 
رسول الله لا : «ما من قوم يَقومُونَ منْ مجلس ل يَذْكُرُونَ الله تَعَالَى فيه إل 
٠‏ قَامُوا عَنْ مثْل جيقة مار وكان ذَّلِكَ المَجْلِسٌ عَليْهِمْ حَسْرَة يوم الْيامة»“. 


(۱) حديث ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله. . .» من حديث أبى هريرة = 


Yo 


وكما تقدم في كف الأذى ما يقع بين الناس في مجالسهم من السخرية 
والمنابذة بالألقاب؛ وذكر كل بما يسوؤه حاضرًا وغاتبًا فى خلقه وخلقه. ٠:‏ 
بذة بالألقا يسوؤه حاضرًا وغائبًا في 


وحينما قدم النبي وك المدينة» والأنصار يضعون للرجل اللقب ا 
واللقبين والثلاثة مشعرة بالذم والاستنقاص كبطة وقفة وكرز وحمار وما أشبه 
ذلك» ويدعون أصحاب العاهات بعاهاتهم كيا أعمى ويا أعور ويا أعرج ويا 
أصلع» فنزل قول الله جل ذكره» مؤدبًا للمؤمنين» ومقومًا للمغوج من 
7 قهم « يام لذبن اموأ ا لاخر قوم من وم ڪس آن یودوا یا کا نم وک سان 

ن یک کیا تن کا لیا انتک ولا کتابروا کرت ایتشر تة ١‏ 
0 ومن ليب و1 م اين 46 [الحجرات)]“. 


وتقدم في رد السلام أنه من خخ ال ما ال وفي الحديك ' 
الاتي مزيد كلام على ذلك. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم : 


أخرجه أبو داود رقم 4808 في الأدب باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا ' 
يذكر الله تعالى والحاكم في المستدرك /١‏ 497» والنسائي في عمل اليوم والليلة إ 
رقم 404 ص 1 "». وأحمد في المسند ۲+ وابن السني رقم ا44» وابن ! 
تيمية في الكلم الطيثٍ رقم 2774 والنوؤي في الأذكار ص 775».. وهو حسن 
وذكره شيخنا حفظه الله في الصحيح المسند مما ليس ذ إل ماين E‏ 
الو 1 

00 قوله فنزل قول الله جل ذكره يأ لَب نَ اموا لا خر قو ... اوه م : 
ارد 4 هذه الآية لم به ل 
تلظ هذا القدر متها فم :فيد سيية تر ومن درت انی یرن اا اغ ب 
أبو داود رقم 4971غ وابن: ماجه رقم. 277/41 والترمذي 2774 والببخاري في 
الأدب المفرد ص ١‏ !1 » وابن حبان كما في موارد الظمان ص 475 » والحأكم 
E‏ صرح المجر م اكاب الك ول ا 
ص ۲۳۲. 


YoY 


الواجبات التي قصر فيها الخاصة والعامة» وتهاون بها العلماء والملوك 
والقادرون على القيام بها. وقد جاء في كتاب الله تعالى وسنة نبيه يك من 
الأدلة على وجوب الأمر بالمعروف والتهي عن المنكر ا 
مون ِالمَعْروفٍ وَلَنهَوْنَ عَنِ الْمنْكَرْ أو لَيُسَلْطَنَّ الله عَلَيِكُمْ شر 
يدعو 3 رُكُمْ َلآ يُْتَجَاُ ل 

وقالت عدي اپات المؤمنين رضي الله عنهن: أنهلك يا رسول الله 
وفينا الصالحون؟ قال: «نَحَمْ إِذَا كَْرَ الحَبَتُ)2"0. والمنكرات الظاهرة في 
آخر الزمان أكثر وأكثر مما كانت في العصور الماضية لاختلاط المسلمين 
بالكفار» والمتقين بالفجار وَالقابض اليوم عَلَى دينه كالقابض عَلَى الجمر في 
مجتمع مليء بالباطل وأنصاره. وفي بيئة تستحسن الخبائث» وتكره 
| الطيبات» ويرون من خالفهم في ذلك عدوّاء ويمقتونه أشد المقت» 
ويحاربونه بكل وسيلة. ولکنه من کان مع الله کان معه ون ڪادوا 





)١(‏ حديث «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم 
فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم. . .» من حديث أبي هريرة أخرجه البزار كما في 
كشف الأستار ۱۰۹۱/6 رقم ۳۳۰۷» والطبراني في الأوسط ۲۲٤/۲‏ رقم ١١٤٠ء‏ 
وعنه الهيئمي في مجمع البحرين ١47/7‏ رقم 4144 وفي سنده حبان بن علي» 
قال TOE a‏ متروك قلت: الذي قال متروك هو الدارقطني 
والظاهر أنه ضعيف ذ فقط ولم يترك كما قال الذهبي في الميزان ترجمة رقم ١547‏ 
فالحديث ضعيفء وانظر ترجمته في تهذيب الكمال رقم ٠١/١‏ 8/ لال وينظر 
مع هذا؛ حديث حذيفة بهذا المعنى» وحديث ابن مسعود وأبي بكر الصديق» 

:() حديث «أنهلك وفيا الصالحونء قال نعم إذا كثر الخبث؟ من حديث زينب بنت 

! جحش أخرجه البخاري 81/5" رقم 3845 ومسلم في الفتن أول الكتاب رقم 
YAN:‏ ارقف والترمذي رقم ۲۱۸۷ وابن ماجه رقم ۰۳۹۵۳ والحاكم 
°۸1 وكلهم من حديث زينب. 


Yer 


لسَيَفرُوتلك من الأرض ایغ ھا اكت دیق شى 


َكدَ َرَفَك من يسا وكَاجحَدُ لِسْيَّتَاغَرلًا > [الإسراء]. 
ارت الخامس والثلاثون 


عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلاً. 
سأل رسول الله اة أي الإسلام خير؟ قال : انْطهِمُ الطَعَامَ وى 
السلام عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تعْر مرف . 


تقدم الكلام في رد السلام» وهو من حق المسلم على أخيه» والابتداء 
به سنة مستحبة» ورده واجب على الكفاية». ويكون من الصغير على الكبير» ' 
والقائم على القاعد» والراكب على الماشي» والقليل على الكثير إلا مصليًا 
أو تالا أو خطيًا. أو مؤذتًا. أو فاسقًاء أو متلبسًا بمكروه» أو مشغولاً. بما؛ 
يعوقه عن الرد؛ ومن بدأك بالسلام فعليك رده إلا أن تكون معذورًا بشيء:مما. 
ذكر. ۰ ا 

وللمرأة الابتنداء به وعليها رده ما لم تخف الفتنة أو الوقوف.في: 
محذور:»: فربما خر الشلام كلامّاء وربما أخذ الكلام الدباء كما في المثل! 
السائر عندنا؛ وقديمًا كان النساء يدخلن على الرجال فيقرئتهم السلام: 
ويردون: عليهن . 'وكان ابن عمر يصافح العجائز ويقف معهن فى الطريق» 
وصوت المرأ لين رة على المحم عند اهل العلم + ققد كانت السيذة 
عائشة وغيرها من نساء الصحابة والتابعين» فمن بعذهم يتكلمون من:وراء 
الستارء ويتحدثن مع الأجانب في أمور شتى» وإنما يحرم ما أخل بالاداب» | 


200 حديث «تطعم الطعام وتقرى السلام. . .2 عن عبد الله بن عمرو أخرجه البخاري 
١/١‏ في الإيمان ومسلم ١‏ في الإيمان. 


Yet 


أو خرج عن المروءة كالغناء وأحاديث الفاحشة ‏ وَلا جُتاح عك وسا 
وَلكن لَاَاعِدُوهُنٌَ ير لَه أن مووا قو مَموا4 [البقرة: .]۲٠١‏ 

وكان اليهود إذا سلموا على النبي كل قالوا له السام عليكم . فعلَّمنا أن 
نقول إذا سلم علينا أهل الكتاب: وعليكم" ولا نزيد على ذلك شيئًا؛ 
أ فحين زال ما كان منهم» وأصبح كثير من الكفار والمشركين يسلمون علينا إذا 
دخحلوا مجالسناء فلا بأس بالرد عليهم بمثل ما يقولون» وإن وجدنا ما يغني 
| عن السلام من ألفاظ التحية ووقع الاكتفاء بها فعلناه وتركنا ما نهينا عنه . وفي 
اللغة العربية من التحيات وألفاظ المجاملة شيء كثير كصباح الخير ومساء 
الخير» وحياك الله ونهارك سعيد. 


ك 

وتكره الإشارة بالسلام إلا مع التلفظ به. والمصلي ونحوه يشير 

بالرد فقط . ويكره التساهل بالسلام» والإعراض عمن لو ابتدأوا بالسلام 
لردوه. وترك السلام على الضرير خيانة» وفي ذلك احتقار له وتقصير في 
حقه» والسلام لن ترده على من بدأك به وتقرأه على من عرفت ومن لم 
ومن أفضل القربات» وأعظم الطاعات إطعام الطعام فتشبع الجائع 

وتسد فاقته» وتعطي الفقير ما تيسر معك مما يستعين به على حاله «وَمَنْ أطعُمَ 
مُوْمِنًا عَلَّى جوع أَطَعَمَهُ اللّْهُ مِنْ ثمار الجَلَةء وَمَنْ سَقَى مُوامئًاعَلَى طَمَاءِ سقاه 


)١(‏ حديث «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليكم...» من حديث أنس بن 
مالك. أخرجه البخاري /١١‏ 45 رقم 251657 ومسلم في السلام من صحيحه باب 
النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام رقم 25156 والترمذي رقم 27307٠١‏ في 
الاستئذان باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة والبيهقي في السئن الكبرى 
۳/۹ 


Yoo 


اللَّهُ الرّحيق المَخْتُومٍ قت تى ثايتا على زي اء الله ين شال 
لةه . 

5 اه الي بتر تعا: :و یغ م عل هد متكي 
وت ی تلبت انر اراز دو جر اشا 4 [الإنسان], 

و ا ی ووا وی وا اوا وکت في يل 
مستحقهاء وليس عليك أن تصرف بما ليس .فى وسعك» ولا أن تكلف نفسك ' 
مالا تقدر علية» ولك إذا ونجدت شيا فانفقة في سبيل اله ولو قليلاء وقي 
الحديث الشريف : «اتقوا اللَارَ وَلَوْ شق تَهْرَة"“ فريما كان درهمك الذي 
لا تملك غيره» هو أعظم عند الله من ماثة ألف درهم ينفقها الغني الذي ؛ 
لا يضره إخراجها: 
َيْسَ اِلْعَطَاءُ من الْفُضُوْلٍ سمَاحَة ‏ حَتَّى تَجْودَ وَمَالَدَيْكَ قَليِلُ 

وإذا كنت ذا عيال وزوجة» فأهلك قبل كل أحدء كمااجاء أعن! ' 
النبي يكله: «إنْدأ بِتقْسِكَ نُمَ بمَنْ تَعُولُ. وقال أيضًا: «حَيْرُ الصَّدَقَة ما أَْقَتْ ‏ ' 


)١(‏ ' حديث «من أطعم مؤامًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة. . . » وأول لفظه«أيما 
مؤمن أطعم مؤمنًا على جوع . . ٠.‏ من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه التزمذي : 
رقم ۹ وأبو داود رقم ۰۱٦۸۲‏ وأحمد في.المسند ٠١/۳‏ والمنذري في 
الترغيب والترهيب ۷1٦/١‏ رجح وقفه على أبي سعيد تبعًا للترمذي قلت: : 
الحديث ضعيف يرويه عن:أبي سعيد عطية بن سعيد العوفي وهو ضعيف ومدلس , 
وقد عنعن فهاتان علتان» ضعف عطية وعنعنته. وتابعه عند أبي داود نبيح بن ؛ 
عبذ الله العنزي وهو:مجهول حال والراوي عنه أبو خالد الدالاتي صدوق يخطىء , 
كثيرًا ومدلس وقد عنعن.. فهذه ثلاث علل: جهالة نبيح» وضعف: أبي بخالد 
وعنعنته » فالحديث ضعيف كما تقدم . 0 

(7) حديث «اتقوا النار أ ولو بشق تمرة...» من حديث عدي بن حاتم. أخرجه 
البخاري 017/اء ومسلم 21١15‏ وقد تقدم تخريجه ص 15.. 


10٦ 


غتى» وَاليَدُ الْعْلِيَا حَيْدٌ منّ اليد السُفْلّى» وَابْدا بِمَنْ تَعُولُ تقول امرأتك أنفق 
علي أو طلقني» ويقول مملوكك أنفق عليّ أو بعني» ويقول ولدك إلى من 
تكلني(2: والإيثار بالصدقة إنما هو على نفسكء, أما أهلك ومن تلزمك نفقته 
فلا يحل التصدق بقوتهم إلا إن رضوا بذلك وأقروك عليه» وما جعل الله 
أفضل شيء في الإسلام إطعام الطعام إل لحاجة الناس كلهم إليهم . 

والزكاة المالية والبدنية والفدية والكفارات من إطعام الطعام والأديان 
كلها صخي فى ال طخام ويصه عليه وتنهى عن البخل وتذم أهله. 
ولا يعرف الكريم إلا بكثرة صدقته وما ينفق من الخير في وجوه البر 
والإحسان» وقد تعبد الله عباده بأشياء بدنية ومالية . 


والبدنيات كلها لله والماليات كلها للناس» وخير الناس أنفعهم 


)١(‏ حديث «ابدأ بنفسك ثم يمن تعول. . ٩.‏ أخرجه مسلم 597/7 رقم ۰۹۹۷ باب 
الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله هم القرابة من حديث جابر وأخرجه عنه أيضًا 
النسائي ۷١ 14/١‏ رقم 21845 وأبو داود في الزكاة رقم ١59١‏ باب صلة 
الرحم». وأخرج البخاري ۲۹٤/۴‏ من حديث أبي هريرة وحكيم بن حزام بنحوه 
ومسلم ./ا/8؟17» بشرح النووي أما زيادة «تقول امرأتك أنفق علي أو طلقني 
ويقول ولدك أنفق علي إلي من تكلني ويقول خادمك أنفق علي أو بعني» أخرجها 
ابن الجارود في المنتقى رقم ۷١١‏ وابن خزيمة ۲٤۳١‏ وقد صرح ابن الجارود أنها 
مدرجة من كلام أبي هريرة ونهاية الحديث عنده وابدأ بمن تعول وكذلك المنذري 
في الترغيب والترهيب 55/7 رقم ١794©‏ قال: ولعل قوله: تقول امرأتك. . . إلى 
آخره من كلام أبي هريرة مدرجة قلت هذا هو الصحيخ أنها مدرجة كما جزم بذلك 
ابن الجارود لأن الحديث في الأصول المتقدمة بدون هذه الزيادة. والحمد لله . 
تنبيه: زيادة تقول امرأتك: أنفق علي أو طلقنيء إلخ. . عند البخاري ج ٩‏ 
ص ٠٠١‏ رقم ٠۴٠١‏ وصرح أبو هريرة أنها مدرجة. قالوا: يا أبا هريرة أسمعت 
هذا من رسول الله؟ قال: لاء هذا من كيس أبي هريرة. نبهت بهذا على قولي في 
الأصول بدونهاء وقد ظهر لي أنه في البخاري كما ذكرت. 


Yo¥ 


انس ل تالت ف ازع ع ی توم 50 َيل وسور 48 [المعازج]ء وما 
يفتخر العربي في جاهلية سي والكرم ولهم في ذلك 
عار تذكرء وأشعار تزوی . 
كقول بعضهم: ' 
دعِيني أَنْقَبُ الأَمْنوَالَ حَتَى أَكُفالأكْرَمينَ عَنَاللقام ‏ 
واشتهر بالجود منهم خلق لا يحصونء» كحاتم بن عبد الله الطائي» : 
ومعن بن زائدة الشيباني» وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب» وعبيد الله بن: 
العباس حتى نسب إليهم السرف وحكم عليهم بالتبذير. وكان الشاعر يقف: 
بباب أحد العظماء الأجواد» ويقول فيه القصيدة أو الأبيات القليلة» فيجزل' 
له العطاء» وينثر عليه المال نثرّاء ولا تهتز عواطفهم بشيء اا للشاءا . 
عليهم بالجود والسخاء» ومما قيل في معن بن زائدة: 
يَكُونُونَ مَمْن لآرَكَاةَلِمَالِه وكيْف يُرَكَى المَالَ مَنْ هُوَ الا : 
ذا حَانَ حَْلُ لَمْ يَعَدْ في دياه مِنَّ المَالإلا رة جم ائه 
د كأَنَكَ تُغطيه انّذي أَنْتَ نَإئِلهُ ! 
تَعَوَدَ بَسْط الْكَفٌ حَنّى لَوْأنَهُ أَرَادَ الْمبَاضَالَمْ ُطِعْهٌ أُتَامِلُهُ 
ؤم يكن في كه د ته لاد بها لةس اة 
وقد ملا البرامكة جيوب العلماءء وقلوب الشعراء» ويظوة الفقرافب 
وأفواه المتسولين بالعطاء؛ وتركوا لهم أثرًا في الجود لا يمحى» وخلدوالهم 
بالإتفاق ذكرًا لا ينسئء وندبهم الشاعر والناثر» وبكى عليهم البدوي 
والحاضرء ونسب إليهم في ذلك ما لا يؤتى عليه كثرة وعداء وقيل فيهم من 
المدح والثناء ما لا يجذٍ له جدًا . 0 
سَأَنْتُ التّدَى مَلْ أَنْتَ حر قال ل؟ . .. وللكّي عبد اا له 


Yo 


قَقُلْتُ شرَاءً قال لا بَلْورَامَةَ مَوَارِتَي عَنْ وَالِدبَمْدَ وَالِدِ 
وفي ولده الفضل قيل : 

َة تَوَأَنَ جود مِنْ عَهْدِآهمَ تَحَدَرَ حَنّى صَارَ يَملِكَهُ الفَضْلٌ 

وَلَوْأَنَ أكا سَمَهَا جُوعٌ طفْلهًا دنه اسم الْقَضْل لآسْتَطعَمَ الطَفُلٌ 
وبالجملة فالكلام يطول في جود العرب» وما كانوا عليه من المنافسة 

والمباراة فيه» وما شتم أحدهم بشيء كالبخل» ولا قيل فيه أسوأ من أنه 

لا يحسن الجوار» ولا يطعم الطعام. 

إِذَا كس رَالوَغِيف بَكَى عَلَيْهِ ‏ بُكَاالخَنَْاءِِذْ فُحجِمَتْبِصَخْرٍ 

ودود ريق قلع الايا وضرب مِفْلَ وَفْمَةَيَوْمٍيَدْرٍ 
والمبعوث متمما لمكارم الأخلاق محمد عليه الصلاة والسلام» جاء 

يأمر بالإطعام» ويضرب للناس في الكرم المثل ا ويقول: «رَالَذِي 

تفي بيده ما سني أن أحَدَا تَحَوَلَ لآل مُحَمّدِ َا فة في سَبيل الله أَمُوتُ 


Eh 


يَوْمَ أمُوتٌ أدَعٌ منْهُ دِيئارَيْنٍ إلا ديَارَيْنِ أعِدُهُمَا لِلدّينِ إنْ 11 اوا 
الان لي ن ولا ير فى بإثفاق ماله إلا ف مقا كي باعل 


وم 


0( حديث «والذي نفسي بيده ما يسرني أن أحدًا تحول لآل محمد ذهبًا أنفقه في سبيل 
اله . . .» من حديث ابن عباس رضي الله عنه» أخرجه أحمد في المسند ٠٠٠٠/١‏ 
١‏ وأبو يعلى رقم ۲۹۸6ء والطبراني في الكبير ۳۲۸/١١‏ والمنذري في 
الترغيب ٠۷٠٦/١‏ قال: رواه أبو يعلى وأحمد وإسناد أحمد جيد قوي قلت 
ومداره.على هلال بن خباب عن عكرمة؛ عن ابن عباس وهلال حسن الحديث كما 
في التقريب بل صحيح الحديث فقد وثقه أحمد وابن معين وابن حبان والموصلي 
والمفضل بن غسان» وغيرهم . فكيف يقال: حسن الحديث» بل ثقة. ظهر هذا 
بعد الرجوع إلى تهذيب الکمال ۳۳۱/۳ فالحديث صحيح وله شواهد تزيده قوه 
وأصله في الصحيحين عن أبي ذر وأبي هريرة. 


10۹ 


ومن أجل ذلك رغب الله المؤمنين في معاملته» ووعدهم بالزبح. 
العظيم» ومضاعفة الأجور للنصدكن امعان كثيرة. فقال تعالئ: 8« مَّكَلُ. 
لين ينفو آمو که في سيل ال ككل َة ولبقت س سای ف كل فک ناڈ 
و کدی لمن کا واک 5ئ علي 4€ [البقرة]. ) 


الحديث السادس والثلاثون 


عن أبي هريزة رضي الله عنه أن رسول الله علي قال: : «مَنْ كان" 
و من بال الوم الآخر يرم ضيف وَمَنْ كانَ يمن باللّلهِ و يق 
الآخر قَليَضصْلٍ رَحِمَهٌ ون کان يوين بالل ايوم الجر قشل خير . 
َو ليد ر 

يشتمل: هذا الحديث: على ثلاث خصال من الخير وهي: لجسن! 
الضيافة» وصلة الأرحام» والكف عما لا يحل من القول. وكانت الضيافة, ۰ 
واجبة في صدر الإسلام لقلة المسلمين وضيق عيشهم حتى إذا أغناهم اله». 1 
ويسر لهم أسياب الرزق والمعيشة نسخ الوجوب» وبقيت سنة مستحبة؛ ‏ زهي 
من ملة إبراهيم عليه السلام. e‏ 

e‏ رودم ألشكرويت 9 إذ کاو عو الوا سلا ال سل 
لكأي ةل بي 6 اک قارب 9 
ا ْ 4 

ويذكر أنه كان لا يأكل طعامه إل مع ضيف وإن لم يأته أحد خرج' 
يلتمسه» وقد توارث حنه هده المكرعة بنوء من العرب والإسوائلمين؛ وقال' 


زفق حديث «من كان يؤمن بالله واليو م الآخر فليكرم ضنيفه . e‏ 
البخاري 515/٠١‏ في الأدب ومسلم 47/١‏ قي الإيمان. 


5 


موسى للخضر عليهما السلام: «لَوْ شت لأنَخْذتٌ عَلَيْهِ أَجْرًاه لما حكى الله 
عنهما بقوله تعالی : < حى إا أا أَهْل رة أشتطعما هلها فَأبَوا آن يُصَيُِوهُمَا ه 
مدا ہا جدارا بريد أن يقس اقام [الكهف: ۷۷آ وها لما يعرف 
موسى من حق الضيافة للطارق على النازل» ولكن العرب كانوا أكثر الناس 
جودّاء وأحسنهم رفادة» وأكثرهم ضيافة» منذ عرف التاريخ أخبارهم» 
لا فرق بين عدناني وقحطاني» ولا حجازي ونجدي ويمني» وضربت بهم 
: الأمنال في ذلك. وكان أحدهم ينزل به الضيف لا يجد إلا ناقته التي هي 
ركوبته» ومفتاح رزقه» وعماد حياته فينحرها لضيفه؛ طيبة بذلك نفسه» 
مفتخرًا بما يقال عنه في الجود والسخاءء ومن لامه فى ذلك عاتبه وأنكر 
عليه . قالت: ۰ ٠‏ 
قَالَثْفَهَلْعَنْدَذْسَيءٌلة قُلْسنمَجْ جُهْدُ التي المُنْدِم 
كمرح لوين َة EREEYEE‏ 
إن الْفتّئ بالئس يَاهلذه لَنْسَ الْغِنَْ بالمَالٍ وَالدُرْمَمٍ 

ومن كثر ماله ونسبه» وذكر في الناس فضله وحسبهء قيل فيه طويل 
النجاد؛ رفيع العماد» كثير الرماد» يعنون من كثرة الطبخ في بيته» وتعاقب 
, الضيوف عليه . . ومدح امرىء القيس قومًا فقال فيهم: 

يُطيمُ ون الاس غا في السَِيِنَ المُنْحِلآاتٍ 

في جمَان كَالْجَوَابي وور راسيّات 

وجمع النبي يَكِ إلى شرف الدنيا ثواب الآخرق فرغب في الضيافة 
وجعلها من تمام الإيمان حيث يقول: : من كان يُؤِْنُ بالل وَالْيَوْمٍ الآخرٍ 


و 


يرم ضبق . ويقول أيضًا : «مَنْ أَقَامَ الصَّلّة وَآتَى الرَّكَاةَء وَصَامٌ 


1 


رَمَضَانَ وَقَرَى الضَّيْف دَخَلَ الجَنَّة2'0. ويقول أيضًا: «لآ خَيْرَفِيمَنْ: 


يعن 


يه 


وحق الضيافة يوم ولبلة أو ثلاثة أيام بلياليها لاختلاف الروايات في ' 


ذلك» وما زاد فهو صدقة» وهي واجبة على أهل الذئة لمن نزل بهم من 
المسلمين؛ وليس بكاف أن توسع لضيفك في المنزل» تطعمه وتسقيه ما لذَّا 
وطاب من الطعام والشراب حتى تهش له وتبش» وترحب به وتؤهل » وتظهر 


000 


00 


حديث من «أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وقرى الضيف ذخل الجنة» من 


حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الكبير ۱۳۹/۱۲» ۱۳۷ رقم ۱۲۹۹۲ من 
طريق حبيب بن حبيب أخي حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن خريث: 
عن ابن غباس وحبيب هذا قال أبر حاتم واهي الحديث وضعفه الهيئمي في؛ 
المجمع 1/1 وذكره ابن عدي في الكامل «ATI /Y‏ وقال يروى عن الثقات: 
أحاديث لا يرويها غيره وتركه ابن المبارك كما في لسان الميزان 7/ 174 ترجمة! 
رقج:2/87 والحديك ذكزه الحافظ: محمد بن ظاهر المقدسي في الذخيرة في' 


. الأحاديث الضعيفة والموضوعة المعروف بذخيرة الحفاظ 777١/4‏ رقم الحذيث 


6ه وابن حجر في المطالب العالية رقم ۳٠۹‏ فعلم أن الحديث ضعيف جدّاء 
وضعفه المندري في الترغيب رقم 08١14‏ ولكن ذكره الخرائطي:في مكارم 
الأخلاق 758/١‏ رقم 0915 فقال: حجدثنا أحمد بن منصور الرمادي عن 
عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس فذكره 
موقوفا على ابن عباس وهذا السند صحيح لا غبار عليه كلهم ثقات فعلم أنه صح: 
موقوفا ولم يصح مرفوعًا وأخرجه موقوفًا عبد الرزاق في المصنف ٠.۴۲۷٤/١١‏ | 
حديث «لا خير فين لا يضيف» من حديث عقبة بن عامر. أخرجه أحمذا في 
مسنده 4188/4 والخرائطي في مكارم الأخلاق "04/١‏ رقم 794 في ,جماع: 
أبواب الضيافة وفضلهاء والعراقي في المغني عن حمل الأشفار رقم ٠١٤١‏ وعزاه 
مخرج الإخياء للبيهقي كلهم من طريق ابن لهيعة وهو ضعيف فكان الحذيث ضعيفا 
ا : 


۹۲ 


له من سرورك به ما تطيب به نفسه» ويطمئن به قلبه» من طلاقة وجه» وحسن 
حديث» وابتسام ومداعبة في حشمة واحترام» ولا تریه ما يكره من فقرك 
وسوء حالك» وقلَّة ذات يدك» فإنه يضيق بذلك ذرعًاء ولا يطيب له المقام 
عندك؛ فإن كان عاقلا رق لك ورحمك» وقدم ما عنده إليك من نقد وزاد» 
؛ وأصبحت ضِيمًا عليه بعد أن كان ضيمًا عليك. وإن كان جاهلاً شتمك 
وذمّك» وخرج من عندك ساخطا يقول فيك ما لا ينبخي» وينسب إليك ما 
' ليس بحق» ولا تحتقر ما عندك› ولا تبخل ہما تر تيسّر ظانَّاً أنه لا يليق بضيفك 
الكريم» وأنها لا تتم به الضيافة» N YA‏ 
ل أغلق بابه» وغيب وجهه من 


ھک أل يق يلالق © ترز بنرك دام سبي 
فق © ذب ق @ شين تفي فت © ب بی کا ني نك 4 


وفي الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه» ودخل عليه نفر من 
أصحاب النبي وله فقدم إليهم خبرًا وخلاً فقال: كُنُوا. فإني سمعت 
رسول الله اة يقول: انغ الام الخ نه َلك بلجل أن يَدْحْلَ ليه لق 
من إِخْوَانه» فيََِْرَمَا في بت أن يُقَدْمه هم َلك بالقؤم أَنْ يحْتَقدُوا مّا 


تم إو وفي رواية : «وَكَفَى بِالْمَْءِ شَوًا أَنْ يَحْتَقرَ ما كنم ليده" . 


() حديث انعم الإدام الخل» أخرجه مسلم رقم ۲٠٠۲‏ وأبو داود رقم »۳۸۲١‏ 
والترمذي ۰۱۸۳۹ وابن ماجه ۳۳۱۷ من حدیث جابر بن عبد الله » وأخرجه أحمد 
في المسند؟/ ١لالاء‏ وأبو يعلى ٤1۹/۳‏ رقم 2198٠‏ والبيهقي في الكبرى 
4 وبزيادة أنه هلاك بالرجل أن يحتقر ما قدم إليه» وقال المنذري / 8ه" 
ولعل قوله أنه هلاك بالرجل. . . إلخ من كلام جابر مدرج غير مرفوع» قلت: هذه 
الزيادة أخرجها البيهقي كما تقدم» وأحمد ۳/ ۳۷١‏ من طريق عبد الله بن الوليد - 


1 


وتقدم لضيفك المجاف والناشف والخبز بغير إدام» أو ما تعافه أنت املك 
من رديء الطعام: i‏ / 


وسّئل الأؤزاعي رحمه الله عن رجل قدم إلى ضيفه الكامخ والزيتونء . 
وعندهم اللحم والعسل والسمن. فقال: لا يؤمن هذا بالله ولا باليوم الأاخرء ۰ 
يشير إلى ما في الحديث: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ الله وَالْيَوْم الاخر فَليُكرِمْ ضيه . 


قال الشاعر: 


0 لضَّيْفٍ وَالرَخْلُرَحْلهُ ‏ وَلَمْيُلهبِي عَنْهُعَرَالُ ! 

لإ العيسة بن الفرى. + وتتلع بي آله سرت تب 
ا سر ري فيسكت إذا تكلمت» ولا يأكل : 

ْ إلأّمعك. ولا يتحرك إلا بإذنك» فإن هذه المراعاة تشق عليه ولا تحصل له‎ ١ 


الوصافي وهو ضعيف وعند أبي يعلى ۱۹۸١‏ من طريق إبراهيم بن عبيئة, عن . 
أبي طالب القاص يحينى بن يعقوب بن مدرك عن محارب بن دثار عن'جابر:فذكر 
الحديث وفيه وكفى:بالمرأ شرًا أن يستخط ما قرب إليه» وهذا أيضًا ضعيف :فأبو ! 
طالب اسمه يحيى بن يعقوب بن مدرك» قال البخاري : فيه منكر الجديث» 'وقال 
أبو حاتم في الجرح: والتعديل محله الضدق وجرح البخاري مفسر حيث لم ينف : 
عنه الصدق بل أثبت أن خديثه منكر وقد يكون الرجل صادقًا ويستنكر الحفاظ ' 
حديئه والراوي عنه إبراهيم:بن عبينة فيه كلام قال عنه أبو حاتم شيخ يأتي بمناكير ' 
كما في الجرح والتعديل» وقال النسائي ليس بالقويء وقال ابن معين كان مُسلمًا : 
صدوقًا لم يكن من أصحاب الحديث فعلم بحمد الله أن الحديث صحيح بدون هذه : 
الزيادة فهي عند أخحمد والبيهقي فيها الوصافي ضعيف وتركه. النسائي :وعند 
أبي يعلى من طريق إبراهيم بن عيينة وفيه كلام يرويه عن أبني طالب القاص» قال 
البخاري فيه : منكر الحديث .. كما في الميزان 9565 . 


4 


الراحة إلا إذا تركت له حريته» وصوّرت له أنه في منزله وبين أهلهء فتكون 
أنت كما قيل : 
ترات وق ا وسوا ف ولان 
وكلٌماف ِهحَلآٌلة. الالذي رة الخالى 
وتجعله يستشهد فيك بقول الآخر: 
عَلَى الدَّهْر إلا وَانْيَيَيِتٌ مُحَانًا 
أَرَاشُوا جَتاحي د ٿه بر بالنّتى 2 فلم أستطغ مِنْ بَيْنهِمْ طيّرانًا 
وله درٌ من جمع هذه المكارم في قوله : 
إِذَا الْمَرْهُ وَافَى مَنْزِلاً لكَ قاصِدًا 2 قَرَاكَ وَأَرْمنْهُ لَدَيْكَ الْمَسَالِكَ 
و 0 ر رر ت ت ا ا وو و 
فكنْ بَاسمًّافي وَجْهه مْتَهَلُلا وقل مَرْحَبَا أهُلا وَيَوْمٌ مُبَارَك 
ي عجولا وَل تخل ما هُو هَالِكُ 
١‏ فَقَدْقِِلَيَئِتٌ سَالِف مُتَقَدَمٌ نَدَاوَلَهُ رَيِدٌ وَعَمْرُو وَمَالِكُ 
| بَشَاشَةٌ وَجْهِ الْمَرْءِ خَيرٌ من الْقِرَى َكيف بِمَنْ يَأئِي به وَهُوَ ضَاحِكُ 
بف E‏ وادخل معه إذا دخل» واحفظ له دابته» 
واقض له حاجته» واحمل معه ما يشتريه لنفسه» وسر معه حيث أراد» وودّعه 
إذا سافر» وسهل له الطريق ما أمكن له التسهيل» سيّما إذا كان نازلاً من البحر 
أو طالعًا إليه؛ وفي هذه الأيام التي يحتاج معها المسافر إلى تصحيح 
الحكومات المحلية على جواز سفره ورخصة أمتعته ؛ وعلى الضيف أن يكون 
خفيفًا لطيفاء يباشر أعماله بنفسه» ولا يشغل مضيفه عن أعماله» ولا يكلفه 


د 


فيه» ولاعت كينا ممايتراة أواسمعف ولايتجسس أخبار الدار» ولا 
يتحكّم بالحاشية والأطفال والخدم» ولا يطيل الإقامة حتى يُمل أو يحرج 


e 


صاحب المنزلء ولايقول إلا خيرًاء ولايفعل إلا فعل الكرام» الذين 
يشكرون الصنيع » ويكافئون على المعروف بخير منه أو مثله . وما جعل ' 
الناس يكرهون الضيافة من الغريب» ويختفون من الطارق إلا ضيق منازلهم» 
وكثرة النازلين بهم من المسافرين وأهل البادية» والأسرة كبيرة والدار 
صغيرةء والتهم الباطلة» والظنون الائمة كثيرة؛؟ وقد اتخذت الفنادق» : 
واللوكاندات والمسافرخانة لإيواء الغريب» ونزول الضيف» وابن السبيل» 
فليذهب إليها الذين كانوا لا يجدون إلا بيوت إخوانهم وأصدقائهم» 


فيريحون ويستريحون.! ۰ 
لمحن فنك ا ےی ا سو اي 
نه ِالْْنَديٍِمَأْوَاكَ وَفوالش وق عْشَياءَكَ. 
وقال مالك رحمه اله : تجب الضيافة على أهل البادية لتعذر ما يحتاج ‏ : 
إليه المسافر في البادية وتيسر الضيافة على أهلها غالبًا بخلاف أهل الحضر ' 
لتيسير مواضع النزول بيع الأطعمة”'2. وروي أن الضيافة على أهل الوبرء : 
وليست على أهل المدر“؛ وهذا وإن كان موضوعًا فقد جاء من طرق:تذل ٠‏ 


)١(‏ جمهور العلماء أن الضيافة غير واجبة والراجح وجوبها لأمورء منها: الأول: 
صراحة الأحاديث الضحيحة بالأمر بها مطلقًا يشمل الحاضر والباد. ثانيًا: إباحة ' 
العقوبة بأخذها من مال من لم يقم بضيافة ضيفه أن يأخذوا قراهم منه قهرًا في : 
أحاديث صحيحة . وهذا لا يكون إلا في الواجب . وبوجوبها قال جمع فن العلماء : 
المتقدمين والمتأخرين. 

(؟) حديث «الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر» رواه ابن عدي في الكامل ' 
:0١‏ والقضاعي في مبند الشهاب رقم 784 2140/١‏ والقرطبي في تفسيره 
4ء والعجلوني في كشف الخفاء ٤۷/۲‏ والمقدسي في ذخيرة الحفاظ . 
رقم ٤٠٤‏ والذهبي في الميزان /١‏ 47 من حديث ابن عمر وفيه إبراهيم بن 3 


1 


على رفعه» والله أعلم . 

وفى البلاد التى لا تزال على العهد الأول» والعادات القديمة للضيف 
حق على أهلها ولا ينبغي أن يترك في العزى ويبيت في الفضاء» ولا يجوز 
لهم أن يقولوا: 
وَحُرْمَةُ الشَّيْخِ الّذِي سَنَ الْقِرَى وَأَمَسسَ الْمَحْجُوجَ في أَمَ الْقُرَى 
ماعنا لِطَارقٍ إا عَرّى سوّى الْحَدِيثِ وَالْمَنَاْ في الدّرَى 


وللغريب حق على كل حال لا يقصر فيه إل لئیم» ولا یتوانی عنه إل 


ذميم» وقد تقدّم أنَّ الله في عون العبد ما كان العبد في عون أيه" . 


وبعض الذين يغشون المدن فقراء لا يجدون شيئًاء ولا يستطيعون 


عبد الله بن همام بن أخي عبد الرزاق الصنعاني» قال الدارقطني: كذاب؛ قال 
الذهبي في الميزان ومن مصائبه حديث «من خاف النار فليرابط على الساحل 
أربعين يومًا» وحديث «صلاة على كور إمامه يعدل ثوابها عند الله غزوة في سبيل 
الله» وحديث «الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر؛ فهذه الأشياء من 
وضع هذا المدبر . ونقل العجلوني عن القاري : لا أصل له. وقال القاضي عياض : 
موضوعء كما في شرح مسلم 018/١‏ 19. والضيافة واجبة شرعًا على كل 
مستطيع سواء كان بدويًا أو مدنيًا لعموم الأحاديث» ولا يجوز تخصيصها بمثل هذا 
الحديث الموضوع . 
قلت: هذا القول هو قول كثير من العلماء أن الضيافة واجبة على الحاضر والباد 
لمدة ثلاثة أيام. وانظر تفسير القرطبي عند آية 79 من سورة هود وشرح النووي 
على مسلم 18/1١‏ -19ء ورجح وجوبها صاحب عون المعبود ج ۱١‏ ص ٠١١‏ 
في الأطعمة. ونقل عن الجمهور القول بعدم الوجوب لكن الأدلة تدعم قول 
الشافعي ومحمد بن عبد الحكم وغيرهما أنها واجبة على الحاضر والباد. 

)00( حديث «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه؟ تقدم تخريجه عند شرح 
الحديث الثاني والعشرين ص ٠١۷‏ . 


1Y 


المبيت في الفنادق والمقاهي» فهم ys‏ 
الكرامة» 00 لهم حق معلوم في الصدقات والزكاة 8 وأقيثوا 
الوه واوا ا 7 وَمَا نُتَوْمُوا | لشي ن حير عمدو عند آل ل 0 عن 


4-2 ا4 ارا 


وضلة الأرحام حق واجب لكل من يمت إليك بصلة نسب أو قرابة» وقد , 
تعلقت الرحم بحقوق الزحمن» فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة» فقال , 
لها: أما يكفيك أن أصل من ؤصلك» وأقطع من قطعك» قالت : بلى» قال : ۾ 
فذلك لك . ومن لم يصل زحمه» ویتعهد بالخیر ا ولا . 
يستطيع أن يقدّم المعروف إلى إنسان آخر. وأولو الأرحام بغضهم أولى ' 
عقر لد عدا ا من الذكوز, : 

وأبنائهن وبناتهن من الأرخام. الذين أمر الله بصلتهم» والإحسان إليهم» وما 

بعث الأنبياء في أواسط البيوت من أقوامهم إلا لما يقدّر الناس من أمْ رالرخم» ١‏ . 
ويحترمون من القرابة 0 | أذاهمء ويكونون لهم عِونًا على , 
غير هم طقل لآ تلك عله را إَِّا الود في الْرَف4 [الشورى : 77]ء وقد أمر الله ٠‏ 
محمدًا عليه وعلئ. سائ التبيين أفضل الصلاة والسلام بقوله تعالى : ور ١‏ 
عَشِيريك الدرييت ع 0 وخصهم بالبر والاحسان إليهم» ٠‏ فقال : 
تعالى: # وَءَاتٍ ذا ال ع حَفَّهُ سکن وان أبن اسيل ولا رر نيا € 
[الأسراء]ء وجل ذلك 2 العدل وا فقال تعالى: « أ ۰ 


عر ار انل راوسن رای زی لرک وتک ت تکار اشڪر التي : 
E‏ كُمْ تدَكُرو مب 42 [النحل]. 
)١(‏ حديث قدسي «أما يكفيك .أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك» من حديث 


أبي هريرة أخرجه البخاري ۰ رقم ۰۹۸۷ ومسلم رقم 5884 كتاب البر : 
والصلة» وابيهقي في الكبرى 01/9 والحاكم ؟/814؟. 






A 


وقالت السيدة خديجة رضي الله عنها: كلا والله لا يخزيك الله أيدًا 
إنك لتحمل الكل» وتصل الرحم» وتقري الضيف» وتكسب المعدوم. 
وتعين علئ نوائب الحق(2. وكان يقول يل: «مَنْ أَحَبٌ أَنْ يُبْسَط لَه في 
رذقه» يسا في ره فيصل رمه . 

وما جاء من الآثار والأخبار في أنَّ أشياء من المعروف يجازى عليه 
سابق علمه من تحديد الأعمار» وتقدير الأرزاق» فإنما يحمل على البركة» 
. وتيسير الأسباب» وقد يعمر الإنسان أربعين سنة مغلا ويترك من الآثار 
الصالحة: شيئا كثيرًا يخلّد بها ذكره» ويبقى على مرّ السنين حمده وشكره؛ 
فما عمر الشافعي رحمه الله إل أربعًا وخمسين سنة» وعمر النووي ثمان 
وأربعين سئة» وعمر سيبويه أريعًا وثلاثين سئة» وغيرهم كثير ممن عاش 
أعوامًا قليلة» وترك آثارًا طيبة» وأخبارًا طويلة. 
وَمَنْ عَاشَ حَتَّى يَنْقَمَ الاس عِلْمُهُ ‏ قَلآ زَالَ مُمْمَدَا به الْعَئِْش وَالْعَمْرْ 
ہر 2۹و کاک اتج مھ و ين كه ود وم ا رويك 12 
:وم الخلد إلا للذين إذا انتهت حيّاتهم بالخير دام بها الذكرٌ 

وقد يرزق المرء دراهم معدودة. أو عرضا قليلاً فتكثر أرياحه» وتفتح 
له أبواب الرزق» ويأتيه المال من حيث لا يحتسب . 


)١(‏ قول خديجة للنبي ك3 «كلا والله لا يخزيك الله. . .» قطعة من حديث عائشة 
أخرجه:البخاري في كتاب بدء الوحي 77/١‏ رقم لاء ومسلم في الإيمان رقم 51/4 
باب بدء الوحي إلى رسول الله كك وأحمد في المسند 5/ 577 . 

(۲) حديث «من أحب أن ينسأ له في أثره وييسط له في رزقه. . .» من حديث أنس 
أخرجه البخاري في الأدب رقم 09487 من صحيحه :»418/٠١‏ ومسلم 
رقم ٤٥٥۷‏ وأبو داود ۱۹۹۳ في الزكاة باب صلة الرحم» وهو في الأدب المقرد 
للبخاري رقم ٥٩‏ وسنن البيهقي ۷/ ۲۷. 


4 


ونصلة الأرحام تقوى المودة» وتزيد المحبّة» وتشد عرى القرابة» ٠‏ 
وتزول العداوة والبغضاء» ويحن ذو الرحم إلى أهله» ويجد منهم الأنصار 
والأعوان على كل ما يريد» ولا إيمان لمن لا أمانة له» ولااصلة لمن لا يصل ' 
أرحامه» ولو لم يكن في الدين أمر بهذا لكان في الطباع السليمة ما يدل عليه» 
ويميل بالإنسان إليه . ومن 'ذا الذي يأكل ويشرب» ويلبس في ترف ؤرفاهية» 
وأهله عرايا وجائعونء إلا الذي لا شعور له ولا ضمير حي. وقال علي بن ' 
أبي طالب رضي الله عنه : أكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير» فإنك ! 
بهم تصول وتطولء وهم العدة عند الشدة» أكرم كريمهم؛ وعد سقيمهم» 
وأشركهم في أمورك. ويسّر عن معسرهم. ومن حق 'أهلك .وأرحامئك ! 
عليك: أن تعود مريضهم, .وتواسي فقيرهمء وترحم صغيرهم.. وتكفل 
يتيمهم » وتوقر كبيرهمم وتؤثرهم بالخير على كل أحد وإن جفواء وتصلهم | 
وإن قطعوا. وفي. الحديث الشريف: عر الْوَاصِلٌ بالْمُكافىء» لکن 1 


رصل الذي إا مُطعَتٌ رَحِمَهُ 0 وقال رجل للنبي يكل إنَّ لي ۰ 
قرابة أصلهم ويقطعوبي» وأحسن ويسيكون إليّء وأحلم عليهم. , 


ويجهلون عليّ. فقال: 0 وَل يَرَالُ 
مَعَكَ من الله هير عليه ما دُفت عَلَى ذلك . ونی تي امل 
تضع في أفواههم الرماد الحامي . 


(1) حديث اليس الواصل بالمکافیء» «من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه ! 
البخاري 477/٠١‏ رقم تلقو وأبو داود رقم ۱۹۹۷» والترمذي رقم 21908 | 
وأحمد في المسئد 157/7 ء: والبيهقي 77/7 من السنن . 0 

(؟) حديث إن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل...» من حديث أبي هريرة» 
أخرجه مسلم رقم ۲٠۵۸‏ في كتاب البر والصلة وأحمد في المسند ٠٠٠/۲‏ 
رقم 91/8/ والبخاري أفي الأدب المفرد رقم 87 . 


TY 


وفى الناس من تموت عواطفه» ويذهب عنه رشده فلا يلتفت إلى 
آل ولا يسان ديع رولا چ معد 
أقصاهم» وإن بعدوا عنه تناساهم» وقد يكون في رغد من العيش وأصدقاؤه 
كلهم أجانب؛ يوسع لهم في مجلسه» ويلين لهم في حديثه؛ بل ويقيم لهم 
الولائم؛ ويطعمهم مما يشاؤون» وإحدى أقاربه تتضوّر جوعًاء وتقصر يدها 
؛ عن ثوب تواري به جسمهاء وتتجمل به في أهلها ولزوجهاء ولو سألت 
' أخاها أو عمها يصعّر لها خدّهء ويلوي رأسه متكيّرًا وهاجرّاء ويقول في 
بشاشة الساخر» واشمئزاز الغاضب: (رزق العباد على الله) وما يكفي الخلق 
إلى خالقهم والحال ما يحمل» ومن اكتفى بسراج غيره بات في الظلام. إلى 
غير ذلك من كلمات الجرح والإيلام . 


وي الحززيت الشريف : شئ الٍَْ قا الك وصِلَةُ الحم واس 
الشر عَقوبةء بغي وقطيعة ُ الرّحم»7" ولثم الأسباب تقع القطيعة بين الناس 
في كثير من البلدان» وينفر الأقارب بعضهم من بعض لكلمة لا تسره 
سمعهاء أو شيء لا يعجبه رآه من قريبه وحبيبه» وربما كان بين الأخوة 
والأخوات من العداوة والجفاء ما يستحقون عليه اللعنة وزوال النعمة. 
ونصيحتنا إلى الاباء والأمهات أن يتقوا الله في أولادهم» ويعدلوا ذ في الحكم 
بين أفراد الأسرة» ولا يسكتوا على ما يقع بين البنات وزوجات الأبناء» 
والأخوات. وبنات الأعمام مما يثير الأحقاد ويوغر الصدورء فيفرق بعد 


)١(‏ حديث «أسرع الخير ثوابًا البر وصلة الرحم.. .» من حديث عائشة أخرجه ابن 
ماجه في كتاب الزهد باب البغي رقم ٤۲١١‏ من سننه وابن عدي في الكامل 
۷٤‏ وآبو يعلى رقم ٤٥٠١‏ ۱1/۸» والمقدسي في الذخيرة رقم ٠٠۷‏ 
والذهبي في الميزان ۲ وهو ضعیف جدًا» افته صالح بن موسى الطلحي 
متروك. انظر: ترجمته في تهذیب الکمال ٩٩/۱۳‏ . 


۷1 


الفا ويتاتق بالخراب عل البيوت الغامرة هل عتنئر و 
دوا فی آلذرض طعا رام 8 بيك أله زب مهم اه صخر اعم 
بضر OS‏ [محمد]. 1 


وحفظ اللسان سلامة من الشرء س من الهلكة› والمزء مخبوء . 
تحت لسانه. فإذا تكلم بإن. ورحم الله امرءا قال خيرًا فغنم» أو سكت عن" . 
شر فسلم «وَمِنْ حُسْنٍٍإِسْلام الْمَرْءِ ركه مَا لآ يَخْنيةة . قال معاذ بن جيل ' 
لرسول الله يلو: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: «تَكِلَئكَ أَكْكَ. وَمَْ ' 
يكت النّاسَّ في الَا عَلَى دُجُوهِهمْ َو قَالَ عَلَى مَتَاخْرِهمْ م إلا عدا 
الو : : ا 
»( حديث «ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب ألناس في النار : . .» من حديث معاذ بن : 

جبل أخرجه أحمد في مسئده 2711/6 والترمذي ١7/0‏ رقم 47515 وابن ماجه : 
AVY‏ والنسائي في الكبرى ۳۹۹/۸ من طريق معمر عن عاصم بن آبي النجود . 
عن أبي وائل عن معاذ بن جبل» وقال الترمذي حسن صحيح وتعقبه ابن رجب في ' 
جامع العلوم والحكم فقال وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين» أحدهما: أنه لم 
يثبت سماع أبي واثل.عن معاذ وإن كان قد أدركه بالسن وكان. معاذ بالشام : 
وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل ' 
هذا. والثاني:. أنه رواه حماد بن سلمة عن عاصم عن شهر عن مغاذ» أخرجه ' 
أحمد مختصرًا. قال الدارقطني وهو شبيه بالصواب لأن الخديث معروف من زواية ' 
شهر على اختلاف عليه فيه قال: قلت ورواية شهر عن معاذ مرسلة يقيئًا. قلثُ: 
اوهو كما قال كما في جامع التحصيل رقم 79١‏ نقل أنه لم يسمع من معاذ وقد ! 
أخرجه أحمد ه/ ه78 و75 وذكر الواسطة عبد الرحمن بن غنم عن معاذ ؛ 
وأخرجه ۲۳۳/١‏ من رواية عروة بن النزال عن معاذء قال ابن رجب ولم يسمع 
عروة من مغاذ وتابعه:ميمون بن أبي شبيب عن معاذ عند الحاکم ۲/ ۲١۱٤ء‏ ۳١4۱ء‏ 
وعطية بن قيس عن: معاذ عند أحمد 574/5 إلا أنه من طريق أبني بكر بن : 
أبي مريم وهو واه» فالحاصل أن الحديث رواه عن معاذ جمع وهم : : 


يفف 


اهَل كي افص في الْمَمَلِ ‏ ومَنطق الْمَرْءِ قَدْ يَهْدِيهِ لِرَلَلٍ 
رقع ا عا د يي ل E BE‏ ع ا ی a‏ 
إن اللسان صغيرٌ جرمه و جرم كير كما قد قيل. في المثلٍ 
2 ها 2 9ر ا ع ٠.‏ 
إِذَامَااضْطَرَرْتَ إلى كِلّمّة ‏ فَدَمْهَاوَبَابٌ الكو تاقصد 
n e E EE‏ کے ب ع 2ي د 
فَلوْكَانَ نطْفْكَ مِنْفضّةٍ ‏ لكانشكوئك منْعسجد 
وقد أكثر الحكماء من العرب وغيرهم في الأمر بحفظ اللسان» وترك 
الكلام فيما لا خير فيه» وخير ما يروى في ذلك وصايا الملوك» وأقوال 
الفلاسفة وخبراء المجربين؟ وليلة الإسراء رأى النبي كَل تُقْبَا صَغِيرًا يَخْوْجُ 
مِنْهُ تَوْرٌ كبِيرٌ وَيُحَاوِلُ الوُجْوع إِلَيْه فلا يَسْتَطيمٌ» وَسَلَ عَنْهُ فقيل لَهُ: هذا مثل 
الكلمة تخرج من فم الإنسان فلا يستطيع ردهاء وإن الرجل ليتكلم بكلمة 
لا يلقي لها بالا تكون عليه حسرة وندامة يوم القيامة» وما خلق الله للانسان 
لسانًا وأذنين إلا ليسمع أكثر مما يقول» وقد عد بعض العلماء للسان عشرين 
أبو وائل تقدم أن ابن رجب نفى سماعه من معاذ ولم نجد من أثبت سماعه. 


عبد الرحمن بن غنم وهذه الطريق فيها شهر بن حوشب ضعيف . 
00 شهر بن حوشب ضعيف ولم يسمع من معاذ. 


عا e‏ اس الهم 


- ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من معاذ قاله ابن رجب ولم يجد من أثبت 
سماعه . 

ه ‏ عطية بن قيس لم أعرف من أثبت سماعه من معاذ وأيضًا في السند إليه 
أبو بكر بن أبي مريم واه. 

٦‏ عروة بن النزال لم يسمع من معاذ قاله ابن رجب ولم نجد من أثبت سماعه 
منه. 

فهذه الطرق كلها ضعيفة وقال ابن رجب وله طرق أخرى عن معاذ كلها ضعيفة» 
وعليه فإن الحديث ضعيف لأن التابعي الساقط الذي يروي عن معاذ لا ندري ما 
حاله» والله أعلم . 


اا 


آفة وكلها من الكبائر» والله تعالى يقول: ۾ لن نبوا ڪ باي ما نهو و 
گر عَدَكُمْ سَيَعَايَكمٌ وَيْدضِلَحكُم مُدَعَلَا كرِسِمَا ()4 [النساء]: وإذا كان 
من تمام الإيمان أن تقول خيرًا أو تصمت.. فالخير أمرك بالمعروف» ونهيك : 
عن المنكر» وتعليم الجاهل» وتذكير الغافل وإنذاره» وتلاوة. القرآن» 
وذكر الله سدًا وعلانية»' والدعاء بما تريد من الصالحات» والصلاة والسلام ش 
على سيدنا محمد يل وَالشر هو الكذب» والغيبة والنميمة وشهادة الرُور ' 
والسب والشّتم واللعن وقذف المحصّئات والتشدٌق في الكلام والتقعر فيه» 
لا ليأتى صاحبه بالحكمة البالغة» والموعظة المؤثرة» ولكن ليظهر فضله 
على الان وال :الا يوه ويحب من المدح ما لا يستحقه» لحن فيما 
يقرل» أو EER‏ العقول. 

وفي الحديث عن النبي ل: EEE‏ اود 1 
ألْوَانَ الطّعَامء ويم نَألْوَانَ التّبَّابٍء يتشَدَهُونَ بالْكَلام»2"0. ١‏ 


0( حديث «شرار أمتي الذين غدوا في النعيم . . ٠.‏ جاء متصلاً ومرسلاً وأخسن طرقه : 
حديث عائشة عند أبي نعيم في الحلية ۳٠۸/۷‏ من طريق الحميدي عبد الله بن 
الزبير عن سفيان عن منصور عن الزهري عن عروة عن عائشة» وهذاالسند ظاهره 
الصحة إلا أن أبا نعيم استغريه وقال غريب من حديث سفيان ومنصور عن الزهري 
لا أعلم له راويّا عن الحميدي إلا سهلاً وسهل هو ابن المرزبان» وجاء من حديث ؛ 
فاطمة بنت الحسين. أخرجه أحمد في الزهد رقم /الا وسنده حسن مرسل لأن ' 
فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب روته عن أبيها الحسين وجدتها فاطمة 
بنت رسول الله كك مرسلا كما في تهذيب الكمال» وجاء عن عروة بن: رويم عن : 
رسول الله يَكِ. أخرجه وكيع في الزهد رقم 154“ وهناد في الزهد رقم ,"14١‏ 
وأبو نعيم في الحليةعن الأوزاعي عن عروة بن رويم وهذامرسل صخيح وجاء 
عن أبي أمامة صدي بن عنجلان عند الطبراني في الكبير رقم 2/81 والأوسط 
رقم ۲۳۷۲ ۱۸۲/۳ وفي سنده إبراهيم بن محمد بن عرق ترجمه الذهبي في < 


71و23 


هع 


وعنه يا: «يأتي عَلّى الاس زَمَانُ يَتَخَلَلُونَ الكلام بِلسِتيهمْ كَمَا 


تَحَلّلُ الْبَعَرَةُ الكَلاً بلسَانها» . 
اخ اكا مر ي ]اله توكو ننه 


0 


وقيل: إِنَّ اللسان يقول كل يوم للجوارح : كيف آنتن؟ فيقلن له : نحن 


الميزان ٠٦۳/١‏ قال شيخ للطبراني غير معتمد وشيخه محمد بن حفص الوصابي 
ضعيف» وقال عنه ابن أبي حاتم لم يدرك محمد بن حميد وهو شيخه في هذا 
الحديث فهو عنده منقطع وابن حميد يرويه عن أبي بكر بن أبي مريم ضعيف كما 
في التقريب واه فهذا السند مهلهل وله طرق أخرى مثل هذا وأشد» وعلى كل حال 
فحديث عائشة مع مرسل فاطمة بنت الحسين وعروة بن رويم ومع حديث 
أبي هريرة عند البزار كما في كشف الأستار ۳۹۱۲ ۲۳۷/٤‏ وهو ضعيف فيه 
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي فبهذا يكون الحديث حسئًا إن شاء الله لأن 
حديث عائشة المتقدم بسند ظاهره الصحة مطعون فيه كما تقدم ولبعض هذا 
الحديث شواهد منها حديث أبي ثعلبة الخشني عند أحمد 197/4» والترمذي 
رقم 275018 من حديث جابر أن النبي بي قال: إن أحبكم إلي وأقربكم مني في 
الآخخرة محاسنكم أخلاقاء وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني في الآخرة أسوأكم 
أخلاقًا الثرثارون المتفيهقون المتشدقونء وقد حسنه الشيخ الألباني حفظه الله في 
صحيح الجامع . 

حديث «يأتي على الناس زمان يتخللون الكلام...» من حديث سعد بن 
أبي: وقاص أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت ص ١٠١‏ رقم ١6٤1ء‏ قال: حدثنا 
ابن أبي شيبة قال: حدثنا حفص بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد عن 
مصعب بن سعد قال: جاء عمر بن سعد إلى أبيه يسأله حاجة فتكلم بين حاجته 
بكلام» فقال سعد رضي الله عنه: ما كنت من حاجتك أبعد منك اليوم إني سمعت 
رسول اله ب يقول: «يأتي على الناس زمان يتخللون فيه الكلام بألسنتهم كما 
تتخلل البقر الكل بلسانها» وهذا السند كله ثقات أتمة والحديث أخرجه أحمد 
20 والبغوي في شرح السنَّة 75847 وله شاهد عند أبي داود 
رقم 8008 من حديث ابن عمر فهو صحيح . 


Yo 


بخیر ما ترکتن ۹ وقي ا «طويّى لِمَنْ عَمِلَّ بعِلْمه رافق الْفْضِلَ 
من مال وَأَمْسَكَ الفَضل م منْ قله" . وفي الناس من يعجبه الكلام ولو كان 
فيه حتفه» قوال مهذارء. وثرثار مكثار: إذا جلس معك أصمك بالخوض في : 
الباطل» والحديث فيما لاأيعنيه» قد جرد من لسانه مقراضا لتمزيق : 


(0 


(۳ 


قوله : «وقیل إن اللسان يقول كل يوم للجوارح: كيف أنتن؟ فيقلن: نحن بخير ما 
تركتنا»: يعني بهذا القيل: حديث أبي سعيد «إذا أصبح ابن آدم فإن الأغضاء كلها ' 
تكفر اللسان وتقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإذا استقمت استقمنا وإذا اعرججت , 
اعوججنا» أخرجه الترزمذي رقم 271407 ورجح وقفه وبغض النظر عن رفعه ووقفه ' 
فإن مداره: على أبي الصهباء عند الترمذي وأحمد ۳ ۰٩‏ والطيالسي ' 
۹ وعبد بن حميد /ا91» وأبي يعلى 5 »؛ وابن السني في غمل اليوم , 
والليلة رقم »١‏ والبغوي في شرح السنّة ٠715/14‏ وأبو الصهباء مجهول رؤى ' 
عنه جمع ولم يوثقه إلا ابن حبان. ا ا ا 1 ٣‏ 
فالحديث ضعيفه. | - 
حديث «طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله...» من حديث ركب ١‏ 7 
المضري» أخرجه البنهقي في السنئن الكبرى 017/5 وأوله طوبى لمن تواضع . 
في غير منقصة وذل في نفسه من غير مسألة وأنفق مالا جمعه في غير معضية ورحم ْ 
أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة طوبى لمن طاب كسبة وجسنت ١‏ 
سريرته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل ١‏ 
من ماله وأمسك الفضل من قوله: وأخرجه الطبراني في الكبير ۷١/١‏ رقم 4516 1 
و4116 والقضاعي في مسند الشهاب رقم ٠٠١‏ والبخاري في التاريخ الكبير' ' 
والعراقي في المغني عن حمل الأسقار ۲/ ۷۷٤‏ رقم ۲۸٤١‏ وقال آخرجه البغوي 
وقال الحافظ في الإصابة رقم ۰ إستاد حديثه ضعيفب» وقال ابن عبد البر في : 
الاستيعاب 808/7 له حديث حسن فيه أدب وحفن على الخير» دي 
به حسن لفظه وقال ابن منده لا يعرف له صحبة» وقال البغوي: لا أدري اسمع من 
النبي فل أم لاء وقال ابن حبان يقال إن له صحبة إلا أن إسناذه لا يعتمد عليه قلت 
فالحديث ضعيف كما قال الحافظ رحمه الله . : 


ل۷ 


: الأعراض» وربما قام يخطب في حفل من الناس» فكذب ولحن» وجعل 
امراك نا والخطأ صرابًاء نهو خلى د قولد تعالى : ولا ولوا لما 
٠‏ صف اننم الْكَذِب هذا حل وهندًا حرام لِنفتروأ عَلَ أ الْكَزبٌ إن لين 
دعل ألوالكزب لقيش 4 [النحل] : 


ولا خطر على أحد من لسانه كالمرأة التي تتكلم بلا حساب» ولا 
تسکت عن ذکر جاراتها وما فعلن» وكيف كان الاجتماع أمس أو اليوم في 
بيت فلان» وما يقول النساء هناك وما يصنعن» والعالم الذي لا يخاف الله 
يذكر بالسوء من لا يصلح أن يكون جلد وجهه شسعًا لنعليه» ولا يترك حيًا 
ولا مَنَا من أهل الفضل إلا ويقول فيه شرّاء أو ينسب إليه ما هو منه بريء» 
أو يحمل عليه حملة منكرة لزلّة قلم» أو سبق لسان» وسبحان من لا عيب 
فيه» ولا تخفى عليه نيّات عباده. 


شد الْوَرَى مَنْ يَعِيبُ الئاس مُشْتَغِلٌ ‏ مل الذباب راي مَوْضِعٌ الكل 


وكثرة الجدال والمراء ومجارات السفهاء من آفات اللسان» والحكيم 
أ الرشيد من حفظ نفسه» وكف لسانه إلا عن حق ينصره» أو باطل ينكره» ومن 
ترك المراء وهو قادر عليه بنى الله له بِينًا في أعلى الجنة» ومن تركه عاجرًا عنه 
بنى الله له بيا في ربض الجنة"؛ وقد مدح الله عباده: « الت يسو عل 
يشير إلى حديث 
عند أبي داود رقم ٤۸٠١‏ كتاب الأدب باب حسن الخلق» والترمذي رقم ۱۹۹۳ 
كتاب البر والصلة باب ما جاء في المراءء وابن ماجه رقم ٠١‏ في المقدمة اجتناب 
البدع والجدلء والبيهقي في الشعب رقم ۰۸۰۱۷ ۰۲٤٣/٨‏ وسنده عند أبي داود 
حسن بمفرده؛ أبو الجماهر عن أيوب بن محمد السعدي عن سليمان بن حبيب 
المحاربي عن أبي أمامة فكلهم ثقات غير السعدي صدوق كما في التقريب 
والحديث أن رسول الله قال: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن - 


)١(‏ قوله: ومن ترك المراء وهو قادر عليه بنى الله له بيا في الجنة» يشير 


VY 


لأيْضٍ هوبا وَإِدَاحَاطبَهُمْ الْجدهلوت َالو سَكَنمَا 4 [الفرقان]. ومن رد على , 
سفيه فقد ماثله» أو جاوزه في الجهل والسفهء وأخبار الذين يأخذون العفو ؛ 
ويأمرون بالعرف» ويعزضون عن الجاهلين من العلماء والحكماء: والملوك : 


فقال: 


والعظماء كثيرة فى هذا الباب. ورحم الله معن بن زائدة» إذ دخل عليه سفيه ٍْ 


آتا وال ل أبدي سلا عَلَى مَمْن الْمُسَمَى بالأمير ! 


فقال : السلام لله إن بدأتنا به رددناه عليك ¢« وإلا فلا لوم عليك. قال : 


وَل انز بلدا أَننتَ فيها' وَلَوْحُزت السام م مع الور 


فقال: البلاد بلاد اللهء فإن جئت فأهلاٌ بك ومهلاً؛ وإن رحلت ففى ' 


سلامة اللهء قال : 


و 


ريك جن اتلاك مل جلدال 


2 ا 
E RE.‏ وقوتك دائما حبر الشعيبر : 
فقال: أعرف ذلك ولا أنكره» وأذكره ولا أنساهء والحمد لله على كل ١‏ 


حال , قال: 


وَفْيِيُنتَاكعُكَارَّهَوِيٌ ‏ تَذُودُبِهِالكلاْبَعَنَالْمَرِيرٍ | 


له ره ساسم 


فقال: نعم» وهي کعصا موسى « اتو ڪۇا ناوهش يهال عَتَيى وَل ' 
هارث ای 4 [طه]. وما زال يشتمه ببيت بعد آخزء وهو لا يرد إلا ! 
خيرًاء» ولا يقول إلا الحسنى» > حتى طلب منه الجائزة ة على ما قال فيه» , 
فأعظمها له وأجزلهاء انلصوو اكيم وليت فينا من يصم -أذنيه غن ٠‏ 


كان محا وبیت في وسط الجنة لمن ترك الکذب وإن کان مازځا» i ET‏ 


الجنة لمن حسن خلقه. 


TYA 


الباطل» ويعرض بوجهه عن الفاحش البذيء» حتى لا تت تتسع الخرق» ولا 
يسحب الشيطان مظلومًا بلسانه إلى النار» فإن القول قد يحبط العمل الصالح 
والاسترسال في الكلام يجعل المظلوم ظالمّاء ومن كثر كلامه قِلَّ احترامه؛ 
ومن زاد لغطه فحش غلطه 3 ذب لمان عن لين ون الال مد ل اظ ِن 
کول إلا ديرت عد 4 [3]. 


الحديث السابع والثلاثون 


عن أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه قال : «دَعَا 
رج الب بلا لِطعَامٍ صَنَعَهُ صََعَهُ لَهُ حامس حَمْسَّة فتبِعَهُمْ ََبِعَهُمْ رَجُلّ قَلَمًا 


ش بع الاب قال له لبي إن ذا تنا فان نت ء هنك أذ ما ون شئتَ 
رَجَعَ قال : بل آذَنْ له با رَسول الل . 


عليك صلاة الله وسلامه يا سيد الأدباء» ومعلم الناس الخير في كل 
حال» ومرشدهم إليه بالفعل والمقال لقد علمتنا من الاداب أفضلهاء 
وفرعت كا نن الاسكام أجلهاء فللتضرل رالخريج والأكل والشرنب والنوم 
واليقظة والبيت والطريق والسوق والمسجد والانفراد والاجتماع آداب 
لا تترك» وحرمات لا تنتهك » وقد بينتها والله خير بيان صراحة وكناية وسرًا 
وعلانية» وبذلك كان دينك أفضل الأديان» وشريعتك هي الباقية إلى آخر 
الزمانء فأنت الوالد الحنونء وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهمء يدعوك 
(۱) حديث «إن هذا تبعنا فإن شئت أن تأذن له؛ عن أبي مسعود في البخاري ٠٤٦1/۹‏ 

في الأطعمة ومسلم ۱۰۸/۳ رقم ۲٠۳١‏ في كتاب الأشربة باب ما يفعل الضيف 


إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام . 


۷۹ 


وجلسائك» وقد أخبرت أن زاد الاثنين يكفى الثلاثة» وزاد الثلاثة يكفى 
الأربعة» .فيتبجكم رجل آخر: حمله جوعه على التطفل». أو ضاقه .إلى بيت ؛ 
صاحب: الدعوة خسن ظنه به» ومرافقة من لا يرد سائلا» ولا يخيب موؤملاء» : 
وهو لا يعلم أن الحق لصاحب المنزل» يُقبل من شاءء ويرد من شاءء ولعله 
غير مستعد بطعام كاف» ومجلس واسع» أو حريص على إكرام ضيفه : 
والخلوة به» يسأله عن سر مكتوم» أو يخصه بشيء يأخذه أو يعطيه؛ فتسككت ' 
عن. الطفيلي ولا ترده. من الطريق» عساه يرجع» ولعله يفارق متبوعه؛ قبل ' 
الوصول إلى مكان الداعي» ثم تقول في دبك السامي». وعطفك الأبوي؛ 
: وصراحتك في الحق «إن هذا قد تبعنا فإن شئت أذنت له» وإن شئت ر جع ؛ 
000 إلا بهذاء ولا تصفه إلا بالإشارة إليه» غير معرض بحاجته وقاقته , 
٠‏ إلا بتلفيت صاحب الدغوة إليى» تاركًا له الخيار في الإذن وعدم الإذنء بغدما : 
. يرى بؤس هذا المتطفل» ويشاهد ما عليه من آثار الجوع. ولكن: أصحابك ٠١‏ . 
ْ المقتدين بهديك» والسائرين على نهجك. لا يؤثرون أنفسهم بشيء من متاع ‏ 
الحياة الذنيا ولو كانت بهم خصاضة. ولا يغلقون .أبوابهم دون" قانع ولا ! 
معتر» ولا يردون بالخيبة سائلاً» غنيًا كان أو عائلاً» فقد أذن للظفيلي , 
بالدخول معك» ومشاركته لك فيما أعد وهيء لك . E‏ 
وتحن نستفيد منْ هذا الحديث ثلاثة أمور:مهمة وهي: كرم الضف ' 
وأدب الضيفف,» وتأديبب المتطفل» وسبق الكلام في أدب الضيف , 
والمضيف» ونزيد هنا الحث على احترام البيوت وأصحابهاء والتزام الأذب ١‏ 
عند الطعام والشراب وقبل تناوله . ْ 


فلا ينبغي لأكل مع غيره كان ولو في بيته» إِلاّ أن ب يسمي لله قبل الأكل» ! 
وبعد غسل يديه يأكل باليمين ومما یلیه E aS‏ ولا: 
يأخذ شيئًا في وسط القصعة؛ ولا يتناول ما بَعّد عنه من طعام المائدة» ولا 


املك 


ينظر إلى.الأكَلةء ولا يكثر من الكلام والضحك» ويمضغ مضعًا محكمًا غير 
مسارع ولا متثاقلء وإذا دعي أجاب ولبى ولو صائمّاء وإفطاره من تنفله 
أفضل» وإن اجتمع داعيان فالأول أحق» وإذا جلس الناس جلس معهمء 
لا يسبقهم بشيء» ولا يتأخر عنهم إذا قاموا بل يكون كما قيل: 
إِذَا مْدَثْ الأَيْدِي إِلَى الرَّاد لم أكُنْ بِأَعْجَلِهِمْ إذْ أَجْسَعٌ الْقَوْم أجل 
ولا يقول لأحد: كل يا فلان من هذا واترك هذاء وإذا قدم إليه شيء 
+ شكر عليه وأخذ منه حاجته» ولا يرد رد الجفاء ولا يقول أنا لا أحب هذاء 
ولا يسأل عن شيء كيف صنعء ولا كيف كان الطبخ» ولا ينتقد المائدة 
؛ ونظامهاء ولا يعيب شيئًا في المنزل من فراش أو أثاث أو تنظيم أو تنسيق. 
' ولا.يبرز من نفسه مهندسًا للجدران والسقوف والأبواب والنوافذ» وإذا شرب 
فلا يصوت. ولا يتنفس في الإناءء ويكظم الجشاء ما استطاع إلى ذلك 
سبيلاً» أو يضع المنديل ونحوه على فمهء ولا يلعق أصابعه قبل الفراغ بل 
ولا بعده بين قوم يستعيبون ذلك ويستقذرونهء ولا يرد شيئًا من فمه إلى 
المائدة» ولا بأس أن يأكل بالشوك والملاعق والسكاكين إذا احتيج إلى 
: ذلك» أو كان معه من لا يأكل إلا بهاء وإذا خلل أسنانه صرف وجهه عن 
٠‏ الناس» ولفظ ما يخرج من فيه في مكان لا يراه فيه أحد. ومن دعاه إلى تناول 
شيء عنده ولو قهوة البن أو الشاي أجابه» وجاء وحده غير مستصحب معه 
. أحد من أصدقائه وإخوانهء ولا يفعل كما يفعل الجهال الذين يأتون بأبنائهم 
معهم في الولائم» ويستصحبون من لقيهم في الطريق» ويقولون: ضيف 
الكرام يضيف فصاحب البيت أدرى بالذي فيه» وقد لا يحب هذا الزائر 
المتطفل » ولا يطيق معاشرته» فكيف يتكلف مباشرته . ولكن الأدب السامى 
الأايرة مراعيع الدعوة و ا شين ا 
وخصوصًا إذا كان المتطفل جائعًاء أو تبع الضيف بغير إذنه. 


A1 


وجدير بأهل الجود والكرم مباشرة الأضياف بالتقدير والاحترام, أ 
وأن يقدموا إليهم أطيب ما لديهم من الطعام» ويجلسوهم في أوسع مكان من ' 
المنزل» مسارعين بما تيسر معتذرين عما تعسر . 
ومن أمراضنا الاجتماعية: أن أحدًا يقيم وليمة عرس أو ختان أو شيء ' 
٠‏ فيتكلف ما لا يطيق ويأتيه من المتطفلين خلق كثير» ويزدحم بيته 
برجال كثير ونساء من الذين ما كان والله يحب أنْ يراهم في أي مكان آخر» ؛ 
فيتحكمون عليه» ويطلبون منه ما ليس في وسعه ويقولون: هات كذا وهات : 
كذاء وإذا غضب أو قال لاء واا وكاتوا يكل ونان (فك بابك 
وافتخر وإلاً اقفله واستتر). ١‏ 
٠ ٠ |‏ ومنهم الذين يدورون على أصدقاء الرجل فيقولون: كان الغداء اليوم ' 
عند فلان» وحضر خلق كثيرء وكنت أتلفت ولا أراك» وأسأل عنك أفلا 
أجاب» فهل قصر في نحقك وما دعاك؛ أم كنت معذورًا فتأخرت» إلى غير , 
ذلك مما يوجب العتاب» ويوغر صدور الأصحاب . : 


والحكايات في كتب الأدب عن الطفيليين والفضوليين كثيرة أجدًا ' 
ومنهم الذين يغشون المبارز والأماكن الخاصةء فيتكلمون بما لا يعنيهم» 
ويتجسسون على أهل المجلس» وينقلون أخبارهم» ويحلّون ثقلاء على 
غيرهم في المبارز والمخادر ويطلبون القات» وينازعون الرجل في قصبة ' 
مداعته وكوز مائه» والكأس الذي لا يحب أن يشرب معه فيه غیره» وربما 
طلبوا من صاحب المكان الوسائد وتمهيد الفراش» وفتح المروحة والباب . 
ليدخل الهواء» وهات التحون واسكب القهوة» وعمر البوري ولص النار 
تماما 


YAY 


ورواية الشعر والتثر وصم آذان السامعين بما يكرهون» وبما لا يحبون 
سماعهء وأحوال الناس تختلف؛ وإذا عظمت المودة بطلت شروط الأدب. 
وفي الأمثال (لا ألفة مع الكلفة) ومن تحقق ود صديقه وحبه لما يفعل» فلا 
بأس عليه أن يأكل كيف شاءء ومن حيث شاءء وله أن يزوره في أي وقت 
لا يزعجه فيه ولا يجرحه» ويطلب منه الطعام إذا حضر» ويأكل ما وجد في 
منزله إن كان غائبًا. وقد كان رسول الله ية يفعل ذلك مع بعض أصحابه 
: رضي الله عنهم» «ودخل بيت بريرة وهي مولاة لعائشة رضي الله غنهاء فوجد 
في بيتهًا طَعَامًا لحمًا أو غيره فأكلَ منه وهي غائبة؛. وال تعالى يقول في 
بيوت الأهل والأصدقاء. وإباحة الأكل منها بالمعروف» وهم بذلك 
راضون : ظ نَل ال يمال افيح رع لال التي تيع لاك 
أَشِحكُم أن أ لوأ أن وڪم او يوت ء اساپ ڪم أو بوت هديک وبيوتِ 
۰ ڙڪم او ميوت وڪم او ي يرت اک رڪ ار ب جُبُوتِ يڪم او 
۰ وت ویک ازيرت ڪاڪ ار ماماڪتر کسر تا أرْسَدِيقِكُمْ 
انح بسكم جح ع أن تكلا ييا او ااا قدا َلثم بو سلا ج 


2 و 


ر ر مرو > 
أ SS‏ 


20.1 


نت لمَلَصكُمْ تح قور تَعَقِلُويَ 43 [النور]. 
الحديث الثامن والثلاثون 


عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ی : 
«الاسْيِنْدَانٌ نوت ؛ فَإِنْ أدِنَ لَكَ وَإلاَّ فَاوْجعْ:20. 

الاستئذان طلب الإذنء وهو مشروع لدخول البيوت والمنازل 
' والأماكن الخاصةء وقد آمر الله به في كتابه العزيز» وحثت عليه الأحاديث 
)١(‏ أخرجه البخاري رقم 257546 ومسلم رقم ۲٠۵۳‏ . 


YAY 


النبوية»: وزعم الذين لا يعرفون الآداب الإسلامية» ولا علم لهم بما زين الله 
به المسلمين من الصفات الشريفة» وحلاهم به من المكارم والاداب» أنه من : 
أخلاق الغربيين ومدنيتهم الحاضرة» وهو والله معروف عند .العرب قبل 
الإسلام» وكان أجدهم لا يدخل بيت غيره إلا بإذنه» ولا يغشى مكانه إل بعد 
أن يستانس ويسلم على أهله». بيد أنهم كانوا يتساهلون في الاستئذان على ' 
أقاربهمء ويدخلون بيوت آبائهم وأبنائهم وأصدقائهم فجأة وقبل أن يؤذن ' 
لهم» فنهاهم الله عن ذلك» وأخبرهم بوجوبه على كل حال» وبين لهم ما فيه 
من الفوائد والأسرارء إلا أنه قد وقع تقضير من الذين لا علم لهم بالقرآن» 
ولا معرفة لهم بأحكام الشريعة» وما وضعته من القوانين ن لاحترام المنازل . 
والبيوت في أدب الاستغذانء فأهملوا وتساهلواء وأخذ الأجانب عناهذه 
المكرمة» ومنا تعلموؤهاء فحافظوا عليهاء» وعملوا. بها في كل مكانء . 
ونسبوها إلى أنفسهم» وصدقهم الجهال والذين يبخسون الئاس أشياءهم., 
والحكمة في وجوبالاستعذان والغرض من تشريعه أن المزء قد يكون ١‏ . 
على حالة' لا يحب أن: يزاه أحد عليها من عمل خاص أو محادثة سرية ' 
أو معاشرة زوجية» أوامعالجة طبية» فيدخل عليه ولد أو والد أو صديق ' 
أو حادم وهو عاز أو مستغرق في حديثه أو مستمر في تفكيره» فيخجله 
ويزعجه؛ ويصرف عنه وجهه ساخطًا أو مستحييًا ويتمنى له ذهاب سمعه ا 
وبصره الذي كشف بهعورتة» واظلع بها على سواته. 1 ۰ 
وقال رجل ايا رسول الله أأستأذن على أمي؟ قال: : نَعمْء قال اس لها 
خادم غيرى؛ أفأستأذن عليها كلما دخلت؟ قال : أتحبٌ أَنْتَرَاهَا عُرْيَانَة؟ قال: ش 
لا. قال ET‏ والاستئذان يكون بالسلام والنداء» وقرع الباب 


: على أمي قال نعم...» أخرجه مالك في المزأطا‎ El. .حديث هيا رسول الله‎ )١( 
- مرسلاً من مراسيل غطاء بن يسار 451/7 في ا والبخاري في الأدب‎ 


YAS 


ونحو ذلك» ومن سلم فليسلم ثلانًا على قوم ليس بينه وبينهم ساتر» وهو بعيد 
عنهم لا يسمع سرهم» ولا يعد مخالطًا لھم ومن دعا أحدًا ليدخل عليه 
دعاه ثلاث مرات» يسمعه بالأولى» ويعلمه بالثانية» ويجعل له بالثالثة الخيار 


في الإذن والرد؛ ومن قرع يابّا قرعه برفق ولين» لا يطرقه طرقا مزعجًاء ولا 


: يدق دقًّا مؤذيّاء ولايلح حينما يفتح له حتى يعلم ما وراءه. ويفهم ما يقال له 


Sry ay‏ من البصرء يما 
وتاي E O a‏ 


(0, 


المفرد رقم ٠٠١۹‏ بسند صحيح موقوفًا على ابن مسعود وأخرجه ابن كثير في 
تفسير سورة النور آية ۲۷ وابن جرير كذلك فالمرفوع لا يصح وصح موقوقًا. 

حديث «لا تأتوا البيوت من أبوابها ولكن اثتوها من جوانبها فاستأذنوا فإن أذن لكم 
فادخلوا وإلا فارجعوا» أخرجه الهيثمي في المجمع 44/8 وقال أخرجه الطبراني 
من طرق ورجال هذا رجال الصحيح غير محمد بن عبد الرحمن بن عرق وهو ثقة 
قلت هو صدوق كما في التقريب فالحديث حسن وقد حكم عليه المنذري في 
الترغيب / 470 رقم 4077 بأنه جيد من حديث عبد الله بن بسرء وأخرجه 
أبو داود في كتاب الأدب رقم 5185 باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان من 
فعل النبي كيك أنه كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجه ولكن ركنه 
الأيمن أو الأيسرء فقال حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني في آخرين قالوا: حدثنا 
بقية. بن الوليد قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن وهو ابن عرق اليحصبي عن ابن 
نسر» فالسند حسن وإن كان بقية صدوقًا كثير التدليس إلا أنه قد صرح بالتحديث» 
وقال أبو داود: خدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص عن الأعمش عن طلحة عن 
هزيل قال: جاء رجل فوقف على باب النبي وَل يستأذن فقام على الباب مستقبل 
الباب قال له النبي وَل: هكذا عنك» السند صحيح إلا أنه مرسل» فهزيل مخضرم 
ولم يسمع من النبي ية وإنما روى عن جمع من الصحابة وأخرجهما ابن كثير في 


آية ۲۷ من النورء فبهذا المرسل الصحيح يزداد الحديث قوة. 


هخم 


وقال أيضًا يضًا: «مَنِ اطْلَمَ في بَْتِ ْم بير إذْنِ فَمَّعأواعَبَْهُ َل ية 00 
et I E‏ أهلهاء فزبما| ١‏ 


EE‏ أنَعُسَفنَي ف 


فَأَجَبِتْهًا تفسي فلا وك إنّما 
وقال أحد العميان مجيبًا: 


يَقُونُونَ هَل تهوّى وَلْسْتَ بمصر 


ر 


بتقسي أفْديم اذا اَمَف 
َقَد حُلِقَتْ حُورِيّةٌ في طَبَاعِهًا 
وَنَوْأَنهَا مَمَتْ مَرِيضًَا بِكَقُهًا 


السو وده الْعِنيَبانَ ' 
أذني وَعَيْني فني الهَوّى ان 


في شوه لکن بن لوار لطت 
لَعُوفِيَ وَاستَغْتى المَريض عَن الطب ' 


ويلحق بالاستعذان في البيوت» الاستئذان في كل شيء لغيرك لا يحب. 
أن تراه أو تطلع عليه» كمستودعات الذخائر والأموال. وعروض التجارة. 
والكتب المؤلفة› ا 


تسلمها فهو يقرأها 


وقد يقف الجامل أو المتجاهل وراء من يكتب شيا أو يقرؤه ليطلع ' 
عليه» وحق هذا أن تفْقَاً عينه» أو ي وجهه لطمة”'"' يدور بها بصره: 
حو بها بصره , 


)0 حديث من اطلع في بيت قوم بغير إذن ففقأوا عينه فلا دية له ولا قصاض» صبخيح 
من حديث أبي هريرة.' أخرجه البخاري زقم 5884 كتاب الديات باب ١١‏ ومسلم ' 


رقم ۰۲۱۵۸ کتاب الأدب وأبو داود رقم ۱۷۲١ء‏ كتاب الأدب باب في الاستئذان . 


إلا أنه قال ففقأوا عينه فقد هدرت» والنسائي 11/۸ بهذا اللفظ « 
قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فلا دية له ولا قضاص» . 


من اطلع في بيت 


9) أما لطم الوجه فقدنهى عنه رسول الله يلِِ في عدّة أحاديث» منها حذيث: (إذا : 
ضرب أحذكم فليجتنب الوجه». وحديث معاوية بن حيدة: a‏ 


ولا تقح . 


وتكف أمثاله عن التجسس والفضول. ولمثل هذا اتخذت مقاعد الكتبة قريبًا 
من الجدران» حتى لا يتمكن أحد من الوقوف خلفهم. وإذا كان في بيت 
مأهول بشيء من الخطر أو المنكر بادر الناس إليه لإزالته وكف العاكفين 
عليه؛ فلو رؤيت نار في منزل أو دكان» وعلم أنها غير عادية عجل بإطفائها » 
واقتحم المكان عليها بدون استئذان. وكذا لو اجتمع قوم على باطل» وعلمنا 
: بهم وبشأنهم» فعلينا إزالة منكرهم» وإخراجهم من محلهم الذي يعصون الله 
فيه» ولا يسلم عليهمء ولا يستأذن منهم في الدخول عليهم» ومن استمع 
حديث قوم وهم له کارهون» صب في أذنيه (الانك)220 وهو الرصاص 
المذاب في :نار جهنم » سواء كان ذلك في الأسواق والمجالس» أم في بيوت 
' الجيران وهو أشد. ولله من قال: 


2 5 2 
ناری ونار الجار واحدة 


اصۇ جَاي أن أجَّاورَهُ 
أَعْشَّى إِذَا ما جارَتي خَرَجَتْ 
وَيُصَعَعَمَاكَان هما 
لآ آحذالصّيان ألعْمُهُم 
ولد أشرقذ تَرَكْتُ وا 
في المَجْدغ غَرَتْتَامكَة م 

لأيَرْهَبْ الجيرَانٌ ن 


وإّبه قبي تز القذر 
٠‏ پراړي ارتي الخذر 
.0 247 3 
لمر قَذيْرِي به الأنه 
E‏ 
re‏ 


)١(‏ حديث «من استمع حديث قوم له كارهون» صب الله في أذنيه الآنك» وأوله «من 


تحلم بحلم لم یره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل. 


. . أخرجه البخاري 


رقم ۰٤۲۷/۱۲/۷۰٤۲‏ باب من كذب في حلمه وأحمد في المسند 5457/١‏ 


و ٠۲٠١‏ والترمذي في اللباس ۲۳۱/٦‏ باب ما جاء ف 


في المصورين رقم ٠۷١١‏ من 


حديث ابن عباس » وأخرجه البيهقى ۷/ ۰۲۹۹ وابن حبان ۰٤۹۸/۱۲‏ رقم ٥1۸٩‏ . 


وإذا كان الله قد أمر الناس بالاستئذان على آبائهم وأمهاتهم» بل وفي ْ 
بيوتهم وعلى زوجاتهم.. فما بال كثير منهم. يلجون البيوت والمكاتب ' 
ودواوين الأعمال فجأة ويدخلونها بدون سابق إخبار» ويعرّضون أنفسهم : 
لمخالفة الآداب ولشديد العقاب من الذين لا يلقون للداخل عليهم أي : 
حساب . ا ٍ خم 

ولا إساءة في الدنيا تمائل ما في اليمن اليوم من دخول الجنود غلى , 
الأهالي: وغشيانهم المساكن قهرّاء فيطرقون الأبواب ليلاً» ويملئون القلوب ' 
رعبّاء ولا ينظرون أحدًا يستعد لمقابلتهم» بل ربما دخلوا عليه وهؤ مع 
زوجته أو وهوعريان» وقد لا يجدون رب المنزل ولا من يجيبهم إذا دعواه» 
أو يرد عليهم إذا ننادوه» فيكسرون بسابه» ويهتكون عرضه» ويدوسون 
كرامته» ويعيشون في؛بيته فسادًا؛ فلا شريعة يحترمونهاء ولا إنسبانية 
يكرمونهاء ولا علم يردعهم» ولا حكومة تمنعهم» ولعلها تريد ذلك : 
وتأمرهم به نكاية بالرعية» وجرحًا لعواطفهم» واستخفافا بحقوقهم» وآولو ٠‏ 
الأمر من سادة وقادة إيعلمون ذلك ويقرونه» والعلماء. يطلعون عليه فلا ' ٠‏ 
ينكرونه» وقد يعدونه عقوبة للعاصي» وتأديبًا للمخالف ولكنة قد شمل البر ' 
0 والحاضرء وهو حكم بغير ما أنزل الله © وَمَن ل 
م يما انل ل اكه ك هم اليو ©4 [المائدة]. ١‏ 

وفي ا وفضل الحياة والموت فى الغربة ' 
على احتمال هذه الإإساءة والصبر غليهاء .وضلأوا الجرائد والصجيف : 
والمجالس والأندية بالسخط والتبرم من عبث الجنودء وقبيح معاملاتهم 
حتى قال شاعرهم الأكبر: 
e‏ في كر نوع لشب ننه 

َينْمَبٌ مَايَضَاءُ كأنّما هُورَلِلْخَِفَةَممْرَلهَدَمُ 


YAAK. 


وقال أيضًا: 

لا نَئفِي يَاأَوْطَانٌَ فيك عَضَارَةَ كَلآوَاعِلْمَاوَآعْمْرَانَا 
بغي اخْتِرَامَ الحَى وَالإغراض ل تبي أسَاطيلا وَا طَيَرَانًا 
نري أن تُمْطَى النَمَاءُ وَتُنتَحُ الَأَطْمَاُ مِنْ عَبَتِ الجنُود أمَانا 
ويكُونُ جَِنُ المَلكِ سِلْمًا فيك لآ حَربَا عَلَى الشّمْبٍ الْمَقِيرٍ عَوَان 
فَإِلَى مَتَى رَعِصِيِهُ ركه تذمى الظَّمُورَ وَتَْفٌ الأَذْقَانَا 
عَبَُوا بِأَْتِهِمْ كما شَاءُوا وَمَا عَرَقُوابِهَا شَرْعَاوَلاً قُرَآنَا 
وكان هذا سابقًا منتشرًا في طول اليمن وعرضهاء واليوم ونحن نقدم هذا 

٠‏ الكتاب فى الطبعة الثانية . نجد أن الأمر قد خف» وأن الحال قد تحسن» وأملنا 
في إمام العصر عظيم » أنيحدمن هذه الفوضى » وأنتحترم حكومته والحكومات 
٠‏ الأتية بعده حت الشعب» وآن تحفظ له كرامته ببناء الثكنات للجنود» والاكتفاء 
بالإنذارات الكتابية إلى من عليه حق» وعليه عقوبة مقدرة إن تأخر أو قصرء 
. والجندي كريه المنظر» وثقيل الظل على أنفس المدنيين» والذين كانوا إذا رأوه 
حسبوه مصيبة حلت» أو صاعقة نزلت؛ وبحسن المعاملة واحترام الشريعة 
ْ والقانون يأمن الناس على أنفسهم وأموالهمء وتطيب لهم الإقامة في أوطانهم » 
, وسوف يعود اليمنيون من مختلف المهاجر إلى بلادهم» شاكرين الله على ما 
يتمتعون به من الاستقلال والعيش في ظل حكومة مسلمة» وَفق الله ولاة الأمور 
لكل خير» 'ولعلنا قد خرجنا عن الموضوع وشط بنا القلم عما نحن بصددهء 
وإنما الخغرض الفائدة» ونعود إلى الكلام على الاستعذان؛ فمن أذن له رب 
۰ المنزل أو امرأته أو صبية أو خادمة صراحة أو كناية» أو جاء مع الداعي فله 
الدخول في أدب واحترام» لا يتلفت ولا يرفع صوته» ولا يدق خشب السلم 
بنعله أو عصاهء ولا يطيل الزيارة إلا قدر الحاجة» ولا يسأل عما لا يعنيه» ومن 
دعي إلى طعام أكل شاكرّاء ودعى لمضيفه بمايتناسب مع المقام ؛ فللعروس: 


1١١ 


۸44 


بارك الله لك وعليك» وأخرج منك الكثير الطيب7)؛ والصائم إذا أفطر قال ! 
لمضيفه: أكل طعامكم الأبرار» وصلت 2 الملائكة الأخيار» وأفظر ' 
عنذكم او ر اله ن ع وإذاخرج خرج مسلمًا ومودعًا 
«وَلكِنْ 5 دُعِيتُمْ فَادْخُُواء َإذًا طعِمْتٌمْ فَالتَشرُ روا وَل مُسْتأنسينَ [ لحَديث)»:: 


والله تعالى يقول « کک یئال کنر یوت 6ے يصع حك ْ 

اسو وسَیموا عل اھا یکم حب کم مم مدرو 2-0000 
اکا اد کد لوا ی زت لک رن قبل لک انشا E‏ 
َعَم تلوت می € ای لیک تا ان تدلو وتا عار مکار ف فامع کرو 
7 دوت اكوك [النور]. 


(1) قوله في الدعاء للعررس: بارك الله لك وعليك وأخرج منك الكثير الطيب. : 

1 الثابت من دعاء رسول الله اة للعروس «بارك الله لك وبارك عليك4؛ عن أنس'بهذا : 
اللفظ أخرجه البخاري 4/ ١0؟؟»‏ رقم ١٠٠٠ء‏ والطيالسي رقم ١٠۷٠ء‏ وأبو يغلى ٠‏ 
رقم ۱۹۹١‏ . أما لفظ وأخرج منك الكثير الطيب فلم أقف عليه الآن. 

(؟) حديث «أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة. . .؟ أخرجه أبو داود. في 
كتاب الأطعمبة من سننه باب ماجاء في الدعاء لرب الطعام رقم 0864 , 
وعبد الرزاق في المصنف رقم ١١٤۹ء‏ والنسائي في عمل اليوم والليلة 218584 
وأحمد في المسند ٠۳۸/۴‏ والطحاوي في شرح مشكل الآثار رقم ٠١۷۷‏ ا 
فة والبزار كما في كشف الأستار ٤١١/۲‏ رقم ۲۰۰۷ باب الامبتعذان من 1 
حديث أنس بن مالك وسنده عند البزار قال» حدثنا محمد بن عبد الملك بن أ 
أبي الشوارب عن جعفر بن سليمان وهو الضبعي عن ثابت عن أنس» وجعفر ' 
حسن الحديث. ومن هذه الطريق أخرجه الترمذي 7545 عن قتيبة بن سعيد عن ' 
جعفر بن سليمان به؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة.وتابع جعفرٌَ بن سليمان 
ثابثٌ بن أسلم عند أحجمد. وعبد الرزاق وأبي داود إلا أنه من رواية معمر عنه وفيها 
ضعف والطريق الأول وحدها حسنه بدون زيادة #وذكركم الله فيمن عنذه» أما هذه 
الزيادة فلم أجد لها أضلاً وسألت عنها شيخي حفظه الله فقال لا أصل لها: 


4۰ 


الحديث التاسع والثلاثون 


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي بي قال: «واللله 
لا يُؤمِنٌء والله لا يُؤْمِنُء واللّلهِ لا يُْمِنُء قيل من يا رسول الله؟ 
قال : الذي لا يمن جَارْه بَوَائقَُ!"2. 

الحديث الأربعون 

وَعنه رضي الله عنه: أن رسول الله ل قال: "من اطلَعَ في 
بيت قوم بغي إِذنِهمْ فذحل لَهُمْ أن مأو عه مك0" , 
ْ حق الجار على الجار عظيم في الأديان كلهاء والشرائع أ 
والأوضاع كافة» والعرب كانوا يعظمون حق الجار» ويحترمون الجوار في 
الجاهلية قبل الإسلام» ويعتزون بثناء الجار عليهم» ويفخرون بذلك» 
والضعيف إذا جاور الأقوياء صار قويًا بهم » له ما لهم وعليه ما عليهم» فيعز 
بعد الذلة» ويكرم بعد الهون. 
تُعَتِدْنَانَاقَِلعَدِبيدُنا قلت لها إنالكرمَقَيِل 
وَمَا ضرا نا قَلِيِلُ وَجَارْنَا عَزِيرٌ وَجَارُ لأكمَرِينَ ذَلِيِلٌ 
َكَاججَلٌ يَحَلَْهُمَن تُجِيرُهُ مَنِيعٌيَرَُدُ الطَرْفَ وُر كليل 


)١(‏ حديث «والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. . ٠.‏ عن أبي هريرة» أخرجه 
البخاري 44/٠١‏ رقم 5015 في الأدب ومسلم 45/١‏ في الإيمان بلفظ 

: «لا يدخل الجنة؟ . 

(۲) حديث «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه. . ٠.‏ عن 
أبي هريرة أخرجه البخاري في الديات ۲٤۳/۱۲‏ ومسلم ۳/ ۱۹۹۹ في كتاب 
الاداب. 


۹۱ 


وحين جاء الإسلام أكد حق الجوار وحث عليه وجعله كالقراية» وكاد. 
يورثه كما يقول النبي كلف: «مَا زَالَ جَبْريلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ على لتك 


ور 20 
سيورنه 


شترط لتمام الإيمان باله واليوم الآخر حسن الجوار. وقال في بیان : 
حقه : تزاحو الج د تلب فت وَإن استنصرل صرف . 
وان اسْتَفْرَضَكَ أَفْرَضْتَكُ وَإنْ مض عَدْتَهٌ وَإِنْ مَاتَ تَبِعْتَ جَتَارَتَةُ. وَإِنْ ! 
ااب حير م رذ سات شيا َر وَل تَستطل عَلَيِْ الا فتَحِجْبُ | 
عه الزيج إل بإذنه» وَل وذ وَإِنْ اشْتَرِيْتَ قاكهة فَأَهْد ل ون لم تفل 


َأَدْخَلُها سراء 2 يحرج با َد ليغ بها ولد ولا توْذِه رة قذرك إلا , 
أن تَغْرفَ له مْةُ». : 


ثم قال: «أتَدرُوَ مَاحَوُ الجَارِ؟ والّذِي تَفسي بيدِهء لآ يبل حَقَّ اجار ۰ 
إلا مَنْ رَحمَة الث“ . 00 


(۱) حديث «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه «من حلديث غائشة , 
وعبد الله بن عمر . أخرجه البخاري. 441/1١١‏ رقم 50314 و5016 ومسلم 
رقم 774 و 7576 في كتاب الأدب باب الوصية بالجارء وأبو داود في الأذب . 
باب .في حق الجوار رقم 019١‏ والترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء'في ! 
حق الجوار رقم ۱۹٤۲‏ و ۱۹٤۳‏ وأحمد في المسند ۲/ ۸٥‏ و ٠١١‏ . 

(؟) حديث «أتدرؤن ما حق الجار والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار إلاّ من زحمه ' 
الله. ..» من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ضعيف. جدًا. أخرجه ١‏ 
الخرائطي كما في مکادم الأخلاق ومعاليها رقم777 /١‏ ۲۳۷ بتحقيق الدكتورة ' 
سعاد بنت سليمان» وابن عدي في الكامل ٠۸۱۸/١‏ والمقدسي في الذخيرة في . 
الأحاديث الضعيفة والموضوعة 5815/4 رقم 20149 وابن أبي حاتم في العلل 
رقم 715 ورقم ۲۳١۷‏ وفيه عدة علل الأؤلى سويد بن عبد العزيز بن تمر الشلمي 
ضعيف جدا الثانية عثمان بن عطاء ضعيف» الثالثة عطاء بن أبي مسلم ضعيف = 


4۲ 


فهذه: بضعة عشر خصلة قد جعلت للجار على جاره في الإسلام» 
لا فرق بين أن يكون الجار مسلمًا أو غير مسلم» من أقاريك أو الأجانب» 


وقال عبد الله بن عمرو بن العاص لأهله» وقد ذبحوا شاة: أهديتم 
لجارنا اليهودي؟ فإني سمعت رسول الله يكِِ يقول: (مَ زَّالَ جِبْرِيلٌ يُوصيني 
٠‏ بالجّار» الحديث. وقد كان رسول الله َة يعود جيرانه من اليهود 


الرابعة أنه مدلس وقد عنعن» فالسند إلى عمرو بن شعيب مهلهل وهذا لفظ 
الحديث من مكارم الأخلاق للخرائطي والكامل لابن عدي ومداره على سويد بن 
عبد العزيز عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن 
رسول الله با قال : «أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته وإن استقرضك 
أقرضتة وإن افتقر عدت عليه وإن مرض عدته وإن مات تبعت جنازته وإن أصابه 
خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلآّ 
بإذنه وإن اشتريت فاكهة فأهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرًا ولا يخرج بها ولدك 
ليغيظ ولده ولا تؤذه بقتار قدرك إل أن تغرف له منها. أتدرون ما حق الجار؟ 
والذي نفسي بيده لا يبلغ حق الجار إلا من رحمه الله فما زال يوصيني بالجار حتى 
ظنوا أنه سيورثه. ثم قال: الجيران ثلاثة منهم من له ثلاثة حقوق ومنهم من له 
حقان ومنهم من له حق واحد فأما الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم القريب له 
فحق الإسلام وح الجوار وحق القرابة وأما الذي له حقان فالجار المسلم له حق 
الإسلام وحق الجوار وأما الذي له حق واحد فالجار الكافر له حق الجوار قالوا 
يا رسول الله أنطعمهم من لحوم النسك قال لا يطعم المشركون من نسك 
المسلمين. وقد علمت أن في سنده إلى عمرو بن شعيب عدّة علل وهي ضعف 
سويد بن عبد العزيز وضعف عثمان بن عطاء وضعف أبيه وعنعنة أبيه . 

)204 حديث «أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال لأهله وقد ذبحوا شاة: أهديتم لجارنا 
اليهودي فإني سمعت رسول الله بء يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى 
ظننت أنه سيورثه؟ الحديث تقدم برقم 75١‏ بدون زيادة «هل أهديتم لجارنا = 


4۳ 


والمشركين» ويجيب دعوتهم» ويحسن عشرتهم» ويتصدق عليهمء ويهدي ! 
لهم» ويهش لهم إذا لاقاهم: ويخصهم بالخير قبل كل أحد من الغير. ‏ ' 
وهذه الأشياء التني أوجبها للجار بها تقع الألفة» ومعها تحضل ' 
المودة» ويصبح المرء بين جيرانه محبوبًا موقرًا يتفقدونه إذا غاب مسؤولا : 
عنه ويعدونه إذا حضر مرغويًا فيه وادعًا معهم. آمنا منهمء مطمئنا إليهم 
يتبادلون المنافع» ويتعاونون على البر والتقوى» ويتكاتفون على إزالة الشر 
من بينهم» ودفع السوء عن أهلهم وبيوتهم» وإذا.نزلت بأحدهم حاجة 
ساعدوه على قضائهاء: ومن: قضى حاجة مسلم في الدنياء قضى الله حاجته 
يوم القيامة . ا 
وإن مرض عاده الجيران» وإن مات شيعوه إلى قبره على ما:تقدم» وإذا ' 
نزلت به المصيبة دفعؤها أو صبروه عليهاء يعزونه حيّاء ويترحمون اغليه 
مينّاء ويقضون دينه» ويعطونه القرض غير مانين به عليه» ولا مضيقين عليه ' 
في ردهء إلا أن يكون ظالمًا محتالاً» أو مراوغًا مطالاًء فيعتذر إليه» ويذفع ٠‏ 
بالتي هبي أحسن. وإن كان غنيًا فعليه أن يتفقد جيرانه الفقراء»: ويخسن إ 
إليهم؛ وينظر معسرهم: ويكفن ميتهم» ويخضر الطبيب وما يحتاج إليه من . 
العلاج لمريضهم» ويرق لأطفالهم» ولا سيما الأيتام منهم» فيلبسهم من 
ثياب أطفالهء ويطعمهم من فضلات طعامه» ويشتري لهم الدفاتر والأقلام : 
وما لا بد منه للمدرسة إن انوا تلامیذ» أو يشغُلهم إن كانوا عاطلين» وإذا ؛ 
أخذ اللحم أو الفاكهة؛ أخفاه عنهم» أو قسم لهم منه ما تيسر.. وقد قال . 
اليهودي» وبهذه الزيادة» أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم ٠٠١‏ باب يبدأ . 
بالجار وأبو داود رقم 8107 كتاب الأدب باب في حق الجوار والترمذي 689/4 
كتاب البر.والصلة باب ما جاء في حق الجوار رقم 1447 والخرائطي 'في مكارم : 
الأخلاق رقم ۲٠١/٠٠٠١‏ وسنده عند البخاري صحيح متصل بالثقات . 


44 


النبئ كلاد : «یا با َر إا طبحت مَرَقَةَ كير مَاءَهَا وَتَعَهدْ جيرَانَكَ270. 


وَل يحل لمن بر نبل وام الجر أذ جاده أزثبي له بس 
رَشنّمه» وضرب الاد وَقَذْف لسانهء وَدَقْ بابه» وطرْج القَمَامَات د 
وَصَبٌ ت المّاء حَيْتُ يَتَأَنَى 2 وَدَفع الجدار عله لِيَسْدّ عَنْهُ النُورَ وَالِهَوَاءَ 

قَنْحْ التوَافذ إلى بيتهء َالإسْرَافُ مها ليَطلَ عل ٠‏ فيكشفُ عَوْرَتَهُ ته وَيَهْتكُ 
8 4 برح رَوْجَتَهُ وَبََاتهُ. 

وما أهدر الشارع عين من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم إلا احتفاظا 
بحقوق الجار» ودفعًا لما يكره من التحسس والتجسس. وقيل: إن رجلا 
رؤي بعد موته ورأسه يشتعل نارّاء وکان معروقا بالخير والصلاح» فسشئل 
'عنه» وتبيّن أنه كان يخرج رأسه من نافذة ليتطلع منها إلى جيرانه . 


وجاء رجل [ إلى النبي وَل يشكو جارهء فقال: «اذْهَبْ فاصبز» فأتاه 
: مرتين أو ثلانّاء فقال: «اذْمّبْ أَخْرجْ مَتَاعَكَ في الطّريتي» فجعل الئاس 
يسألونه فيخبرهم خبره» فجعل الناس يلعنونه» فعل الله به وفعل» فجاء إليه 
جاره» فقال له: ارجع لا تری مني شیئا تکرهه" . 


)١(‏ حديث «يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها. . .» من حديث أبى ذر أخرجه 
مسلم في كتاب البر والصلة باب الوصية بالجار والإحسان إليه 708/4 وابن 
ماجه في الأطعمة باب من طبخ فليكثر ماءها رقم 577 بنحو حديث مسلم 
وأحمد في المسند 15١/8‏ والبخاري في الأدب المفرد رقم 1١‏ وفيه زيادة: 
وصل الصلاة لوقتها فإن وجدت الإمام قد صلى فقد أحرزت صلاتك وإلاّ فهي 
نافلة . 

(؟) حديث «اذهب فاصير لمن قال له أن جاره يؤذيه...» من حديث أبي هريرة 
أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم ۰۱۲١‏ وأبو داود رقم ۴١٠٠ء‏ واين حبان 
رقم ١7م‏ اا والحاكم 2156/4 ومدار سنده على محمد بن عجلان عن = 


4 


زفق الا شن تيء الجوار وتجرح عاطفة الجار» قإن رضيت. 
سخرت واستهزأت وضحكت من كل شيء تراه وتسمعه في بيوت جيرانهاء ! 
وإن غضيت فعلت شراء وقألت هجرّاء ولم تخف الله من نسبة العيوب إلى | 
الرجال والنساء سرًا وجهراء وكثيرًا ما يقع الخصام والنزاع بين الجيران . 
سبي الأطفال' يلعبوة اث بغار يوق؛ وبعد قليل يصطلحون» فتقوم قيامة . 
أهلهم » ويشتبكون صغارًا وكبارّاء ويقع الهجر والتقاطع» وتحضل العذاوة : 
والبغضاء» وربما ترافعوا إلى المحاكم في مثل هذه القضايا التي كان من , 
حقهم أن يغضوا عليها أبصارهم. ويصلحوا معها ذات بينهم» وكان إزامًا : 
عليهم أن يجعلوا لحاراتهم شيوخًا ورؤساء لحل هذه المشاكل. والنظر'فى 
الخصومات . وقيل لرسول الله بيا: إن فلانة تقوم الليل» وتصوم التهارء 0 
وتعمل وتتصدق وتؤذي جيرانهاء فقال رسول الله ل : لا حيْرَ فيهّاء هي . 


أبيه. عن أبي هريرة ومحمد بن غجلان صدوق إلا أنه اختلطت: عليه أحاديث 
المقبري عن أبي هريرة وأبوه قال الحافظ لا بأس به فالحديث بهذا حسن' بهذه ؛ 
الطريق وبشواهده صحيح فله شاهد في الأدب المفرد رقم ١48‏ باب شكاية النجار» 
والحاكم 2177/4 والبزار رقم “1407. وسئده عند البخاري في الأدب المفردء ‏ 
قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي وهو ثقة» قال: حدثنا شريك وهو ابن عبد الله : 
النخعي القاضي صبدوق يخطىء كثيرًا تغير حفظه عند أن ولي القضاء عن 
أبي عمرو المنبهي الدخعي وهو مجهول عن أبي جحيفة قال: شكا رجلٍ إلى أ 
النبي كله جاره. . .. الحديث وشإهد آخر في مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ! 
رقم 76 فقال رمه الله: حدثنا علي بن الجعد قال أخبرني سلام بن مسكين ! 
قال: أخبرنا شهر بن حوشب عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام أن رجلا 
آتى النبي ب فقال يا رسول الله اذاني جاري. . . إلخ» وهذا مرسل :ضعيف فيه 
شهر: بن حوشب الراجح صَعْفُه» ومحمد بن يوسف روى عنه جمع ولم يوثقه 
معتبر فهو مقبول إذا توبع وإلاً فلين فبهذه الطرق يزداد الحديث قوة. 


لل 


من أَهْل التّار»7) 
وجاء من الأحاديث النبوية في التحذير من إيذاء الجار شيء كثير. قال 
عليه الصلاة والسلام: «المُؤْمِنَ مَنْ أمتهُ النَّاسُ» وَالْمُسلِمُ مَنْ سَلمَ الْمُسْلِمُونَ 


من لسَانه وَيَدِه وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هجر الشوءَء وَالّذي مسي يده : ل يَدْحْلُ 


- 


الْجَنَهَ ءَ ع ا جَارة ب براق . 


)١(‏ حديث لا خير فيها فهي من أهل النار. . ٠.‏ يعني امرأة تؤذي جيرانهاء من حديث 
أبى هريرة» أخرجه أحمد في المسند 25/44٠‏ والبخاري في الأدب المفرد 
رقم 5١1ء‏ والحاكم 155/4» والبزار رقم 1907 81/7: وابن حبان 
رقم 07/4 75/11 كلهم من طريق الأعمش عن أبي يحيى مولى آل جعدة بن 
هبيرة روى عنه الأعمش» وروى له البخاري في الأدب المفرد حديث «لا خير 
فيها» الذي بين أيديناء وأيضًا روى له مسلم في صحیحه» ووثقه ابن معين كما في 
الجرح والتعديل رقم ٠٥۷/۹۲۳١١‏ وقال الذهبي في الميزان 8/1//4, 
وأبو يحيى مولى جعدة عن أبي هريرة ثقة فالحديث صحيح والحمد لله صححه 
المنذري في الترغيب والترهیب ۳/ ۳۴۲ رقم ٠۳۷١۷‏ والهيثمي في مجمع الزوائد 
4 وغيرهما. 

(۲) حديث.«المؤمن من آمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. . ٠.‏ 
من حديث أنس بن مالك أخرجه أحمد ۳/ .٠٠٤‏ وأبو يعلى رقم 4141» والبزار 
رقم ۲۱ ۰۱۹/۱ وان حبان ۲٦4/۲‏ رقم ٠٠١‏ وقال الهيثمي في المجمع 
۱ رجاله رجال الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان وقد شاركه فيه حميد 
ويونس بن عبيد» وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق رقم 274١‏ وذكره 
المنذري في الترغيب #/ 2779 وقال: إسناد أحمد جيد وهو كما قال رحمه الله: 
وله شاهد في ابن ماجه رقم 974 من حديث فضالة بن عبيد»ء وصححه 
البوصيري في مصباح الزجاجة ١54/4‏ بلفظ: «المؤمن من أمنه الناس على 
أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الذنوب والخطايا؛» وسنده حسن فيرتقي 
الحديث إلى الصحة أما لفظ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» فهذا 
متفق عليه عن عبد الله بن عمرو . 


4¥ 


وقال کل : م الله سم تكم أخلاقكمء تا قم م أرقن 
إن الله عر َجَلَ يُغطي انا مَنْ يحب وَمَنْ ل يبء وَل يُغطي الدّينَ إلآ. 
مَنْ أَحَبٌ» َمَنْ أعطَاهُ الدّينَ فقذ أحَبَُ وَالَذِي نَفْسي بيده لآ يُسْلِم عَبدَ عَبْدَخَنَى ص 


و 00 


يُسْلِمَ قَلْْهُ وَلِسَانَهُ َل يُؤْمِنُ حَتّى يأمَنَ جار بَوَائقةُ. قالوا: ارول اله 
وما بوائقه؟ َال : سمه وَظله. ا 


وقال أيضًا: «مَنْ آذَى جاه ققد اداي دَمَنْآذَنِي فَقَدْدَّى الل و 
حَارَبَ جَارَةٌ َقَدُ حَارَينِي » وَمَنْ حَارَبئي قَقَدْ حَارَب الله عر وجل . : 


(۱) حديث (إن الله قسم بيتكم أخلاقكم؟ ضعيف» من حديث ابن مسعود أخرجه أخمد ' 
في مسنده ۱/ ۳۸۷ والحاكم في المستدرك ٠۳۳/١‏ وأبو نعيم في الحلية 
4:؛ والبغوي في شرح السنّة 4/ »٠١‏ وابن عذي في الکامل ٠٠١۸/۳‏ وابن 
الجوزي في العلل :المتناهية 0777/7 والمقدسي في الذخيرة في الأحاديث | 
الضعيفة والموضوعة رقم ۹۳ء والبيهقي في الشعب 2507 والحافظ في فتح + . 
الباري 2454/٠١‏ وعزاه للأدب المفرد للبخاري» وأخرجه البزار كما في كشف : 
الأستار 2715/4 وقال البزار بعد أن ذكره أبان بن إسحاق عن الضباح بن محمد ٠‏ 
قال أبان كوفي والصباح غير مشهور وإنما ذكرناه مع علته لأنا لم نحفظه عن 
النبي و إلا بهذا الإسنادء قلت: والحديث عند هؤلاء كلهم مداره على 
الصباح بن محمد ونمو ضعيف كما في تهذيب التهذيب أنه كان يرفع الموقوفات , 
وبالغ فيه ابن حبان وقال کان يروى الموضوعات عن الثقات . 

20 حديث «من اذى جاره فقد آذاني . ٠٠‏ من حديث أنس ذكره العجلوني في كشف ' 
الخفاء ۳۰۳/۲ رقم ۲۳۳۲ بلفظ : «من آذى جاره أورثه الله داره»» قال: ووردافي : 
أذى الجار ما رواه أبو الشيخ وأبو نعيم عن أنس بلفظ «من آذى جاره فقد . 
اذاني». . : إلخ» وذكره المنذري في الترغيب والترهیب ۳۳۰/۳ زقم ۳۷٠١١٠‏ 
وعزاه لأبي الشيخ : 'في كتاب التوبيخ وضعفه حيث صدره بصيغة التمريض» 
والتوبيخ وكتاب أبي الشيخ ليس في متناولي حتى أرجع إليه فاكتفيت بتضعيف 
المنذري له» وذكره أيضًا الزيلعي رحمه الله في تخريج أحاديث الکشاف ۲/ ۱1۹۹ء = 


۹۸ 


E‏ کے و ت ف ا ا ا ا 
وکان لا يقول: اللَنهمّ إني أعوذ بك مِنْ جَارٍ السّوءِ في دار المُقَامَة إن جَارَ 
لباب يحون . 


ومن الاستخفاف بحق الجار وإيذائه : أن تقيم في بيتك فرحًا وهو 


حديث عهد بالمصيبة» فتضرب الطبول» وتزغرد النساء. يوم ثاني وثالث 


موت الجار. وليس من الدين والعقل: المجاملات الكذابة التي يظهر من 
أجلها الجيران حزنهم» ويمسكون عن المباح والمأذون فيه مدة طويلة» 
لمصيبة نزلت بأحدهم من موت أو مرضء كما تصنع النساء من ترك 
الملابس والزيئة» وكما يغلقون أجهزة الراديو» ويمنعون أفراد الأسرة من 
المزاح والضحك المعتاد في البيوت احترامًا لخواطر الجيران» وربما أقيمت 
الولائم ومُّدّت الموائدء فأكل منها الأغنياء» وثقلت بقاياها إلى البيوت 
البعيدة» والجيران لا يجدون منها إل دخان المطابخ» ولا يصل إليهم منها 
إلآ قتر اللحم» ورائحة القدور. 


بلفظ «من آذى جاره ورثه الله داره» ونقل المعلق عن ابن حجر أنه قال لم 


000 


أجده. اه. قلت: قد تقدم أنه ضعيف» ضعفه المنذري . 

حديث «اللهم إني أعوذ بك من جار السوء في دار المقامة. . ٠.‏ من حديث 
أبي هريرة أخرجه النسائي 2775/8 والبخاري في الأدب المفرد رقم »1١1/‏ 
والحاكم /١‏ 2887 وابن حبان رقم ٠١‏ 707//8» وهو عند هؤلاء يدور على 
محمد بن عجلان وتابعه عبد الرحمن بن إسحاق عند أحمد ۲ والحاكم 
بالرقم الأول وسنده عند أحمد قال: حدثنا عفان» قال: حدئنا وهيب بن خالد 
قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق وهو القرشي صدوق عن سعيد بن أبي سعيد 
المقبري عن أبي هريرة» وهذا السند جيد بما قبله . ١‏ 

وله شاهد آخر من حديث عقبة بن عامر عند الطبراني في الکبیر ۲۹٤/۱۷‏ وسنده» 
قال الهيثمي: رجاله ثقات: «أن النبي ية كان يقول اللهم أني أعوذ بك من يوم 
السوء ومن جار السوء في دار المقامة٠»‏ وبهذا تعلم أن الحديث صحيح بشواهده. 


44 


تت الفق ن وأولادة 
وملاذاالغنتلل وأولادة 


او 


وزوجته 


ون اللبْوَى ْ 


وَلَوْسَممُواجَارَمُمْ يشي , 
وَنَوْأكَلُوا التَنْرَّلَمْ يَنْمَحُوا لجيرانِهم بمُجوب القَوَّى ' 
والرجل المتدين العفيف. لا يضيق ذرعًا بشيء كجار السوء الذي ! 
يسمع منه الخناء» ويشاهد ويلقى منه كل عناء» إن كلّمه بالحسنى عاذاف : 
وإن سكت على شره وأذاه؛:عيل صبره» وضاق:صدره» فباع داره :أو تجول : 
عنه إلى سواه» وكيف يتحول عن منزله من قضى فيه مدة طويلة» وألفه أهله. 
ونشأ فيه أولادىف سيما في هذه الأيام التي عزت فيها المساكن› وضاقت : 
اليوت بمن فيهاء وبلغ إيجارها الحد الذي لا يطاق» وأودت بسكانها من . 
الفقراء ومتوسشطي الحال إلى الإحفاق. 
يَلُومُوتِي أَنْ بت بالمُخص مُنْزِلِي 
قلت لهم كوا الَْدَمَةَإِنَّهَا 
وقال آخر: 


إِذَامَا الْحُوُمَانَ بِأَرْضٍ قَوْمِ َيس َه في مرب جاح 
وها ارف ونا كقَيْءِ ء الأرْضٍ تََذُرُوهُ الرْيَاحُ ٠‏ 

ومن رغب في بيع داره ه فجاره أحق بها وأولى إن كانت له يها حاجة ‏ 
لقول النبي كل 4: «جَار الدَارِ أَحَنْ بدَارِ الجار»9'؟. ولقوله أيضًا «الجَارأَحَ ' 


وَمَاعَلِمُواجَارًا هْنَاك 
رمع 0 و 


بجيرانها .تغلو الدَيَارُ 000 





, حدیث «جار ألدار أخق بدار. الجار؛ ضعيف من حديث سمره بن جندي. أخراجه‎ )١( 
ء٠۲‎ ۸/٩ والترمذي ۱۳۹۸ء وأحمد فلي المسند‎ ٠۳١۷ أبو داود رقم‎ 
. والطبراني. في الكبير 077/7 وابن الجارود في المنتقى‎ 24٠4 والطيالسي رقم‎ 
' والزيلعي؛ في نصب الراية 4 ۱۷ء وان عدي في الكامل‎ ٠٦٤٤ رقم‎ 
= 7439 ۳ء والمقدسي !في الذخيرة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم‎ 


oe 


ت 


بسقيه91؟. والشافعية راون بتع اواد لقول جابر رضي الله عنة : 


وَسُولُ الله ب ِالشّفْعَة في كُلّ مَا لَمْ يقْسَمْ ٠‏ قإذًا وَقَعَتَ الْحُدُودٌُ 


وَصرْقَتَ اطق ل قلا شفْعَة»( 0 وجمع بعض العلماء بين الحديثين فحكم 
بشفعة الجوار في المنازل» ولم يحكم بها في الأراضي » وهو جمع بين الأدلة 


و والله أعلم . 


وهناك مسألة تقع في المكان المشترك» وهي طلب القسمةء ومحاولة 


' كل من الشريكين أو الشركاء لأخذ أسهم شركائه. والواجب إذا تعذّرت 


1 القسمة أن يدفع الثمن لصاحب القسط الأدون والأسهم القليلةء ولا شفعة في 
البناء القائم على الأرض المستأجرة؛ ومن أراد الراحة والطمأنينة وترك النزاع 


VW. 


(¥) 


ونعم هو ضعيف فإن مدار سنده على الحسن عن سمره والحسن لم يسمع من 
سمرة إلا حديث العقيقة كما هو معلوم وجاء من حديث عيسى بن يونس عن قتادة 
عن أنس» وقال الدارقطني في سننه كما في نصب الراية وهم فيه عيسى بن يونس 
وغيره يرويه عن قشادة عن الحسن عن سمرة هكذا رواه شعبة وغيره وهو 
الصواب. اه. قال ابن القطان وقد مالأ بهذا القول على عيسى بن يونس فإنه ثقة 
ولا يبعد أن يكون جمع بين الروايتين عن أنس وسمرة وقد أعله ابن أبي حاتم في 
العلل بهذه العلة حيث أن الناس يروونه عن قتادة عن الحسن عن سمرة وعيسى 
رواه عن قتادة عن أنس . انظر : العلل١/‏ /ا/49 » فالحديث سنده ضعيف منقطع . 
حديث :«الجار أحق يسقبه . . . » من حديث أبي رافع أخرجه البخاري في صحيحه 
1 رقم ۸ وأبو داود رقم 15١ه#:‏ والنسائي ۰۳۲۰/۷ وابن ماجه 
رقم ۲٤۹١‏ وأحمد في المسند ٠۳۸۹ /٤‏ والبيهقي في الكبرى ,٠١8/5‏ 
والزيلعي في تصب الراية ٠١١ /٤‏ . 

حديث «قضى رسول الله ية بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود 
وصرفت الطرق فلا شفعة. . .» من حديث جابر أخرجه البخاري في كتاب الشفعة 
14 ومسلم ۳/ ۱۲۲۹ في كتاب المساقاة وأبو داود رقم 81١4‏ والترمذي 
رقم ۰۱۳۷۰ وابن ماجه ٩۹٤۲ء‏ وآحمد ۲۹۹/۴ . 


۳۰۱ 


في زمان لا يُحترم فيه خق» ولا يُحْشى فيه إل السفيه» ولا ينفع في أهله كما ' 
وصى الله وقال رسوله ككل فليلتمس الجارَ قبل الدارء رانک حن 
ان" و کو ی ر بی ی ا ا 
فقد لا يريد خيره» ولكنه لا يأمن من غائلته . وما.قالت امرأة ة فرعون: # رب 
بلي عند ك بيان الْجَنَّةِ4 [التحريم : ١‏ إل رغبة في حسن الجوار» والله 
تلن يقول : « # وَاعَبدُوا الله وكا مركأ يو سیا رالو لدان إحسننا وى ١‏ 
ر وای الکن انار ؤى الشري ونار الج وَالصَاحِبٍ ' 
ا ا کک پیب تن ڪا ا 
فَخُورَا(43 [الساء]. 2 : 


الحديث الحادي والأربعون 


ل a‏ 
لني طلم ت نيع أجدكُمْ کُم على مَلِيءٍ لبم . ش ش 


() حديث «التمسوا الجار قبل الدار. ٤٠١‏ من حديث رافع بن خديج» أخرجه 
الطبراني في الكبير 14/4 رقم 4۳۷۹ والقضاعي في مسنذ الشهاب 24١7/١‏ 
والسيوطي في اللالىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة »41/١‏ والسخاوي في 1 
المقاصد الحسنة ص ٠٠۳‏ رقم ٠١١‏ من طريق أبان بن المحبر عن سعيد ن ٠‏ 
معروف بن رافع بن خديج عن أبيه» عن جده وأبان بن المحبر متروك وسعيد ٠‏ 
كذلك قال السخاوي:لا تقوم بهما حجة فالحديث ضعيف جدًا وله شواهد» ذكرها 
السخاوي ضعاف وهو نفسه اير الشواهد والمتابعات» وانظر: ميزان 
الاعتدال ترجمة سعيد بن معروف. 

9) حديث «مطل الغني ظلم؟ عن أبي هريرة» أخرجه البخاري في أل 
كتاب الحوالة» ومسلم في المساقاة رقم ١١١٠ء‏ باب تحريم مطل الغني» 
اوتا دون صر 





۳۲ 


يعلّمنا ربنا حسن المعاملة وجميل المقاضاة» وإنما الدين المعاملة» 
والدينار محكٌ الرجال» ولا بد للإنسان في هذه الحياة أن يكون اخذًا 
أو معطيّاء فإن كان آخدًا متصدّقًا عليه» شكر ودعا لصاحب المعروف»ء 
وكافأه على ذلك بما يستطيع» أو مستقرضًا رد لصاحبه ما أخذ منه عند حلول 
أجله مثنيًا عليه مظهرًا إحسانه إليه . وينبغي له أن يرد أكثر وأحسن مما عليه 
من الدين» لأنَّ النبي يَكلِ كان يوفي الحق أهله. ويزيدهم حتى يرضواء 
' وخير الناس أحسنهم قضاءء وإن كان الإنسان معطيًا دفع العطاءء لا بخيلاً 
ولا ماتا ولا مضيّقًا على فقير» ولا محرجًا غنيّاء ومبادلة المنافع ب بين الناس 
سنة كونية؛ وعلى المستدين تعجيل القضاء والصبر على ما يلقى» فإن 
لصاحب الحق مقالاً . وكان النبي وَل كثيرًا ما يقول في صلاته: «اللَلهُمَ ني 
ود يك م الأ رَالْمَذْرّم؛» وسئل عن إكثاره من هذا؟ فقال : «إنَّ الْمَوْءَ 
إا اسْتَدَانَ حَدّتَ فَكَدّبَء ووعد فاحل أو كما قال: «وَالدَّيْنُ هَمٌّ 
البيلٍ وَمَذَلَه هة بالتّهَارِه . وعلى الدائن إنظار المعسرء وألا يقول إِلّ خيراء 
ومطل الغني ظلم» ومن آخر حمًا عليه مع القدرة على تسليمه فهو البغيض 
الظلوم» والممقوت الملوم» وفي الحديث: «إِنَّ اللّله يَبْمَض الْمَنِيَ الظَلُومَ» 
وَالشَّيْحَ الْجَهُولَء وَالْعَائِلَ الْمُخْتَانَه9". 


)1١(‏ حديث «أن النبي ب كثيرًا ما يقول اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. 
عن عائشة أخرجه البخاري 2797/1 في الأذان باب الدعاء قبل السلام ومسلم 
8 في المساجد باب ما يستعاذ مله في الصلاة» وأحمد في المسند /٦‏ ۸۹» 
والبيهقي في الكبرى 87/8" وغيرهم . 

(۲) حديث «إن الله يبغض الغني الظلوم. . . ؛ عن علي بن أبي طالب مرفوعا؛ أخرجه 
الطبراني في الأوسط رقم 08484» والبزار كما في الكشف رقم 21٠١/9 ١٠١‏ 
والهيئمي في مجمع البحرين رقم ۲۰۷۸ A/4‏ كلهم من طريق الحارث بن 
عبد الله الأعور ضعيف ورمي بالرفض بل قد كذبه الشعبي وغيره. 


۳ 


وعن خولة بنت قيس رضي الله عنها قالت: «كان على رسول اله لا ! 
وسق من تمر لرجل من بتي ساعدة» فأتى يقتضيه» فأمر رسول اله ية رجلا ' 
من الأنصار آن يقضيه» فقضاه تمرًّا دون تمره فأبى أن يقبله. فقال: أثرد ' 
على رسول الله ل؟ قال: نعمء ومن أحق بالعدل من رسول الله يلو 
فاكتحلت عينا رسول الله كك بدموعه» ثم قال: صدق» ومن أحق بالغدل : 
متي لا قدّس الله أمَة ٤‏ لا عد صَهِيفُهًا َنّ مِنْ يدها ولا بتي ثم 
قال : يَا خَوْلَةَ عديه وَاقْضيهء فان س من عَرِيم لآ يحرج مِنْ عنْد غرِيمه 
ا 
وهو ي بجا ل كتج الله عليه في کل يز زم وة إثما». : 


وما جعل اله أجر الصدقة ة مضاعفًا إلى عشرة أمثاله» وخر الف فى إلى 0 
ثمانية عشر مثلا» إلا لآن' المستقرض يكون في: أشد الحاجة» ‏ والمتصِدّق ' . 
عليه قد يكون مستحقًا وغير:مستحق» ومن دفعته الضرورة إلى الأستدانةق : ١‏ 
وأحوجه الحال إلى التَّصّم. وشغل ذمته بما يأخذء قواجب إنظاره إذا 7 " 


١ حديث «صدق من أحق بالعدل مني» لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من‎ )١( 
من حذيث خولة بنت قيس امرآة حمزة بن عبد المطلب. أخرجه ؛‎ ٠. شديدها.‎ 
: ونقله عن‎ ٥۹۲ رقم‎ ۲۳٤۲/۲۲ الطبراني في الأوسط رقم 607 215/5 والکبیر‎ 
' المنذري في الترغيب:والترهيب 7/ 096 رقم 117 من حديث حبان:بن علي عن‎ 
' سعد بن طريف عن موسى بن طلحة عن خولة» وهذا السند ضعيف حبان بن'علي‎ 
: 'وشينخه سعد بن طريف الإسكاف متروك ورماه ابن حبان بالوضع وکان رافضيًا‎ 
1 إل أن لفظة‎ ۲١١ وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته من المیزان ۱۲۳/۲ رقم‎ 
«لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها» جاءت عن جمع من الصحابة‎ 
منهم جابر وبريدة وابن مسعود وعائشة ولها طرق قوية بمجموعها يرتقي الحديث‎ 
"84 إلى الصحة. انظرها' مجمم. البحرين في زوائد المعجمين 781/4 إلى‎ 
ولولا الاختصار اقتا ادها‎ 


وا 


أعسر . لقول الله تعالى : « ول ن کات ڈو غت رة فر إل مسرم وان تص قرا حبر 
كد إن كُنخْرْ تملمورت 460 [البقرة]. 

ومن أحيل على غني يدفع إليه حقه غير مدافع ولا ممانع فليقبل» ولا 
حرج عليه من أخذ حقه حيث كان وتقاضيه من أيّ إنسان. ولكن معاملة 
الناس اليوم غير شرعية» وأفعالهم غير مرضية» ومن أخذ شيعًا جحده وظلم 
صاحبه وسوّف في قضائهء وحوّله على آخر يهزأ به ويعده فيخلفهء وإذا 
أعطاه شيئًا فمنقوص» وإن رده فبالجفاء والسخرية والكلمات الموجعةء 
ولذلك نجد أكثرهم لا يقبل التحويل إل مضطرًاء ويفضل الصبر والانتظار 
على الذهاب إلى فلان المعروف بمراوغته ومماطلته» وهو معذور عند الله 
' والناس». وقد لا يكون لصاحب الحوالة المبلغ المحوّل به أو الحساب 
مجهول. والحقوق مختلفة» فلا يجب قبول حوالته؛ وليس على عميله أن 
يتبع المخال عليه؛ ولا يستفاد من الحديث وجوب قبول الحوالة» وإن كان 
الحق ثابثًا في ذمة المحال عليه» وإنما هو من مكارم الأخلاق وطيب 
التقاضي» وحيث كانت المشقة موجودة» وسوء المعاملة حاصل» فلا عليه 
إذا رفض» ولا يلزمه القبول. وقد شرط العلماء للحوالة شروطا بينتها كتب 
الفقه والحديث» وذكروا لها مسائل لا غناء بالمتداينين عنها. ومنها: 
اشتراط زضا المحيل والمحال ولزوم الدينين» واتفاقهما جنسًا وقدرًا ونوعًا 
وصفةء وتبرأ بها ذمة المحيل بمجرد أن يقبلها صاحب الحق» سواء رضي 
المحال عليه أم لم يرض. وفي الحوالة مسائل خلاف بين أئمة الفقه شأن 
غيرها من المعاملات الأخرى. 


ولو أخذ المسلمون بتعاليم دينهم» والتزموا أحكام شريعتهم في 
العبادات والمعاملات لربحت تجارتهم» وحفظت حقوقهم» وغني فقيرهم» 
وبورك في أرزاقهم» فليتهم يتقارضون ويوفون» ويجعلون الرهن وثيقة 


2 


مم 


يُستوفى منها عند حلول الأجل» والعجز عن القضاء لا بخس ولا رباء ولا 
تحكم في حال من استقرض ونزلت به الحاجة» وكل قرض: جر نفعًا' 
للمقرض فهو ربا . وما يفعل في بعض الجهات من شيء يسمونه بيع العهدة : 
أو الإقالة» وهو أن تبيع الدارَ مثلاً وقيمتها خمسة آلاف» بهي الال 
بعشرة آلاف مثلاًء على شرط أن يرد لك المشتري ما أخذ منك بنفس الثمن. 
في مدة سنة أو سنتين» ويقولون إِنَّ على المشتري وجوب الرذء ويحكمون. 
بذلك في محاكمهم الشرعية» فهو باطل وفاسدء والبيع لا يكون مؤقتاء ولا 
يرد إلا بوجود العيب أو بشرط الخيار. . وإذا لزم البيع بالعقد المذكور فليس 
SS‏ إقالة | 
لعثرته «وَمَنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَ اللّهُ عَثْرَتَُ يَوْمّ الْقيَامّة»0©. وكذلك الندر: 
بمصالح المرهون وإباخة الانتفاع به ما دامت الدراهم في ذمة الراهن» ولولا' 
ذلك ما أعطى الدين» ولا أخذ منه الرهن» فهو حيلة لا تبيح خبيثًاء ولا تحل | 
حراماء وإنما هو المكر والخداع؛ ومن أكل أموال الناس بالباطل» ا : 
الفقهاء» .وما أكثر تحيلهم وتلاعبهم بأحكام الله . ٠‏ ش 
وهو على كل حال خير من الرباء وأسهل من مخالفة الشريعة علئاء ' 
وما يؤخذ من.امرىء يلافع إليك شيئًا هنا ويريده منك في مكان آخز على أن 
يكون لك فرق التحويل المتفق عليه إذا ألحق بأجرة النقل» أو كان بعملتين ؛ 
مختلفتين من الذهب والفضة والشلنات والصحيح والمكسر فلا بأس به. : 


0( حديث «من أقال مسبلمًا أقال الله عثرته» من حديث أبي هريرة» أخرجه أبو:ذاود 


رقم * وابن ماجه رقم ۰۲۱۹۹ وسنده صحيح عندهماء وأخرجه البيهقي 
فی الكبرى 2719/7/5 والحاكم ل وغيرهم وصححه شيخنا خفظه الله في ١‏ 


الجامع الصحيح ۸/۳ ا البيوع ا 1¥ 


اح 


أو تسليمه» وجعلت له الخدمة المتفق عليها كاثنين أو ثلاثة في المئة فهو من 
الإجارة» وليس كما يظنه بعض الناس من الوكالة» والتعامل به جائزء وإذا 
أكان لأحذ عتدك مال وآمرك بشراء شيء له من ماله المذكور قاخذته ورأيت 
أن الربح فيه عظيم» فليس لك الاستئثار به» وحرمان صاحبك من الفائدة 
بخلاف ما تشتريه من مالك الخاص» أو قبل أن تصل إليك الحوالة بقيمته» 
فأنت فيه بالخيار إن شئت جعلته لنفسك» وإن شئت جعلته لعميلك . وكذلك 
.ما تدفعه البنوك والمصارف لذوي الأموال المستودعة فيها من الفائض 
لا بأس به أيضًا على تفصيل في المسألة يعرفه الخبراء بأحوال البنوك» 
ومعاملة المضارف الأهلية والدولية» وحبذا لو يصرف الفائض في وجوه البر 
والمشروعات الخيرية» فإنما هو من القراض الذي يجعل فيه المالك للعامل 
جزءًا معلومًا من الربح. ومن ناحية أخرى نجد في هذه المعاملة أن العامل 
وهو البنك ‏ قد جعل هو للمالك الجزء المحدد من الربح"» والشبهة 
فيه ظاهرة؛ ونحن لا نحل حرامًا» ولا نحرّم حلالاً إلا بدليل صحيح من 
كتاب أو سئَة» أو نجعل العهدة فيه إلى قائله من العلماء؛ وكنت أريد التبسط 
في هذا البحث عند كتابته» غير أن المراجع المعوّل عليها مفقودة عندي» ولا 
أعرف من الحكم في ذلك إلآ ما يؤخذ من العمومات» أو يتفرع من القواعد 
الكلية أو الأغلبية. 


والذي لا بدَّ من معرفته» هو أن من عليه شىء لأخيه أداه إليه غير 
مماطل ولا متساهل » ومن كان له شيء أخذه غير شاق ولا متعنت »)2 ولا 
مستحلٌ لما يحرم عليه في المعاملة» وألا تقدس المصالح الذاتية قداسة 
(1) تخريج الفائدة على ربح القراض (المضاربة) غير سديدء لأنَّ ربحها لا بدّ أن يكون 


سهمًا شائعًا من جميع الربح ‏ والفائدة سهم محدّد ‏ تم لا بد من تحمّل الخسارة 
الطارئة في المضاربة» والفائدة ربح فقط . آھے. من الحاشية . 


¥ 


وو إلى مم الان واكتسابه من الحلال والحرام والمتشابه فيصبح 


الحلال ماحل في يديك» والحرام ما حرمت منه؛ كما يقول الذين لا يؤمنون . 
N‏ ولا يريدون إا العاجلة: ٭ من گات يُرِيدُ حَركَ الْألْجْرَةَ فر دود لوف .١‏ 


سس ج کے 


ر ومن کات رید حَرك 1 a E‏ 
[الشورى]. 


الحديث الثاني والأربعون 


عن ابن:عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله كلل قال: ! 


قرس : 7 


«الَذِي يَحُودُ في هبته » كَالْكَلْبٍ يَعُودُ في قَئئه؛ 


الهبة: تمليك شيء لاحر تبرعًاء وهي والصدقة والهدية شيء واحد» ا 
من حيث إنها تكون بغيْر مقابل ولا معاوضة؛ وفي الصدقة إذلال لاخذهاء 1 


إذ لا تكون إلا من الأعلى للأدنى» واليد العليا خير من اليد السفلى» فهي ' ٠‏ 


حرام على محمد وعلى آل محمد لأنها أوساخ الناس» ولأنَّ الله قد جعل لهم . 
في الفيء والغنيمة بدلا منهاء ولا يحل لهم أكلها وإن منعوا حقهم في غيرها | 


زكاة كانث أو تطوعا. 'وقال بعض المتأخرين بجواز ذلك لهم ولا 5 


للقائل على صحة ما ذهب إليه» وكان حقًا على الآل الطاهر أن يترفّموا عن 


الصدقات» وتناول فضلات الأموال» فهم الأجواد إذا بخل. الناس» وهم , 


المعطون إذا أخذ غيرهم » ومن وهب شيدًا لآخر وقبّضه إياو» أو آذن له في 


قبضه صار ملکًا له» ولا يجوز الرجوع فيه إل لوالد بقي موهوبه في ملك ٠‏ 
و لده. وقد حمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على فرس في سبيل الله 


: i SG CS ANS (0) 


رقم اللا ا ۳ في الهبات . 


۳۰۹۸ 


.فوجدها تا بأقل من ثمنها وأراد شراءهاء فنهاه رسول الله يق وقال: 
«لآ وؤ درم فَإِنَ الْعَائدَ في هبَته كَالْعَائِدٍ في قيئها0') وليس للمؤمنين مثل 
السوءء ولا شيء أقبح من التشبه بالكلب الذي يعود فيما تقيّاى والعائد في 
هبته وصدقته وما أهداه مثله كمثل الكلب كما في الحديث. 

ولهذا الباب عند العلماء مسائل كثيرة» ولهم فيه أبحاث مهمة. 
أومنها؛ اشتراط صحة التصرف من الواهب» وصحة تملك الموهوب له» وأن 
تكون الهبة مما يصح به الانتفاع سواء جاز بيعه أو لم يجز كجلود الأضاحي 
والدهن النجس أو المتنجس» لا طنبور ومزمار» وسلاح لقاطع طريق» وما 
يقع في أعياد الكفار من الهبات والهدايا كما هو محرم في دينناء كالخمر 
والخنزير يبعثه إليهم بعض المسلمين تحبّبًا إليهم» وابتغاء الحظوة عندهمء 
أو خوفًا من شرّهمء فذلك مالا تصح هبته» ولا يحل به الانتفاع . 

ومن غصب ماله» أو ضاع منه» أو سقط في البحرء جازت له هبته 
لقادر على إخراجه أو استرجاعه» ولا بد من صيخة الإيجاب والقبول» ولا 
تشترط الفورية بينهما 

ولو وهب شيتا لولده الصغير قبل له وتولى الطرفين» ولا تكون الهبة 
إلا منجزة مؤبدة. وقوله: إذا جاء رمضان وهبت لك كذاء فإنما هو وعد 
وليس من الهبةء» وكذلك لو قال: وهبت لك الدار والكتاب الفلاني لمدة سنة 
قباطل» وإباحة المتاقع عارية تصيخ ,مطلقة ومؤقنة ويلاخق بالهية الوقفت وشات 
التبرعات. وأفضل الصدقات ما كانت صدقته جارية» ومنافعه باقية. «إذًا 


(0) حديث «أن النبي بي نهى عمر أن يشتري فرسًا وهبهء وقال: لا ولو بدرهم فإن 
العائد في هبته. . .» من حديث عمر بن الخطاب» أخرجه البخاري في الصحيح 
۶ ول؟ رقم 555» باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته 
رقم ۱۹۲۰ في الهبات والنسائي ٠٠۸/١‏ والبيهقي في الكبرى ١81١/5‏ وغيرهم . 


۳۹ 


مَاتَ ابن آم اقم 2 عَمَلهٌ إلا من ثلاث صَدَقَة جارية َو عِلم , به 
أو ولد صَالِح يَدْعُو . 

والجهات الموهوب لها أو الموقوق عليها تختلف باختلاف الأجؤال 
والحاجات» فخير ما يحبس عليه: المساجد للعبادة» والمدارس للعلمء 
والبيوت للملاجىء والمارستانات» ولكن هذه الأوقاف لا بد لها من نظار . 
صالحين يقومون بشأنهاء ويتعهدونها بالإصلاح . وتنفيذ شروط الواقف . 
ولله ما أحسن النظام المتّبع في مصر وغيرها من البلاد الإسلامية التي عرفت 
النظام وألفته في كل شيء؛ فمسائل الوقف محفوظة» ومصارفها معينة 
معروفة ؛ و EBU‏ جما Sg‏ 
ا وا تيل د رن RS‏ 





() حديث «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إل من ثلاث. . .» من حديث أبي هريرة ٠‏ 
أخرجه مسلم رقم 1611 في الوصية» وأحمد في المسند ۴۷۲/۲ وأبو داود 2 
رقم ۲۸۸١‏ في كتاب الوصاة» والترمذي ۳/ ۰ رقم ۰۱۳۷١‏ والبخاري, في , 
الأدب المفرد رقم ۰۳۸ والبيهقي ۲۷۸/١‏ . ۰ 
تنبيه : الحديث في مښلم بلفظ : «إذا مات الإنسان. ة 
إل عند البخاري في الأدب بلفظ : «إذا مات العبد. 
وقد أخرجه مسلم رقم 21531 لوي رم ا A1‏ وأبو داود رقم CAA:‏ 
وأحمد في المسند ؟/ ”لاا والنسائي ج.” رقم :*560١‏ وابن حبان ج ا رقم ' 
ak‏ والطحاوي: في مشكل الآثار رقم 25145 والبغوي في شرح السئة رقم 
. كل هؤلاء بلفظ «إذا مات الإنسان انقطع عمله. 2.٠‏ ووهم النووي في كتاب : 
العلم من رياض الصنالحين» والمنذري في الترغيب والترهيب رقم 2175 وابن 
أبي العز في شرح الطحاوية ص 25514 والحافظ ابن حجر في التلخيض الحبير 
E AEN AEE‏ 
آدم» بدل «الإنسان» . فالحمد لله على توفيقه . 


1۰ 


030 


الأوقاف لا تحصى» ولكنها ذهبت كما ذهب غيرها في سائر البلاد اليمنية إلا 
القليل الذي لا يزال أهله محافظين عليهء ورادّين عنه أيدي البغاة والظلمة» 
ونيات بعضهم سيئة في الوقف والنظارة؛ فمنهم من يقصد به حرمان الوارث 
وتفضيل بعض الأولاد على بعض. ومنه ما يكون على ضرائح الأولياءء 
ولإقامة الحفلات السنوية التي تجمع البدع والشرك؛ وما لا يحل من اختلاط 
الرجال بالنساءء ومثل ذلك تجب إزالته» وعلى الحكومة المحلية أن تفكر 
في إبطال الوقف المذكور وإرجاعه إلى أصل التركة» ثم يقسم على أهلها. 
ومن تصدق بشيء وأراد به وجه الله وثوابه العظيم» فليجعله من خيار ماله 
وأفضل ما عنده 3 وَلا تيمو اليك مه نِمو وَلَسْتُميعَاحِذِيه إل أن تُفْحِصُواَفِيةٌ 
اموا ن اه کا 9 [البقرة]. وحين نزل قول الله جل ذكر: « أن 
. الوا الح تفقوا اد4 [آل عمران: ۹۲]. 

قال أبو طلحة الأنصاري: يا رسول اللهء إِنَّ أحب أموالي إليّ بيرحاء» 
' وقد جعلتها في سبيل الله» فضعها لي يا رسول الله حيث أراك الله. فقال: 
۰ ابخ . 1 . ذلك مال رَابِحٌ أرَى أَنْ تَجْعَلَهَا في الأَْريينَ 0 » فقسمها بين 


5 حسان بن ثابته وأَبَيّ بن كعب» وهما أقرب الناس إليه. 


٠‏ وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحب السُّكّرء فقرأ يومًا هذه الآية» ثم 
بدا له أن يتصدق بشيء من أفضل ما يحب»ء فاشترى بخمسين ألف درهم 


سْكرَاء ثم أنفقه في سبيل الله(" . 


فق حديث «بخ بخ ذلك مال رابح. . .» من حديث أنس بن مالك أخرجه البخاري في 
الزكاة باب الزكاة على الأقارب رقم 2١45١‏ ومسلم رقم 148 في الزكاة باب 
فضل النفقة والصدقة على الأقربين ومالك في الموطأ ۲/ ۹۹١‏ وأحمد في المسند 
۳ ۰ والبيهقي في الکبری ۲۷١/٦‏ . 

(۲) آثر «آن ابن عمر رضي الله عنه كان يحب السكر فلما أنزل الله ن تالو لي حیّ= 


۳11 


ومن الناس من إذا أراد الهبة أو الصدقة عمد إلى أخبث. شيء عنده : 
فجعله لله حتى السائل الجوعان لا يدفع إليه إل الطعام الرديء. أو الكسّر' 


اليابسة ؛ وإذا وقف شيبًا على جهة خيرية وقف ببنًا مهدَّمّاء أو كتابًا مقطّمّاء 


أو أثانًا باليّاء وإذا أنفق درهمًا أو فلسًا فزائًا أو مطموسًّاء أو مانا به ومُتبعه ' 
الأذى. وإنما يتقبل الله من المتقين» وسيلان دمه أهون .عليه عن راج 


درهمه» ولو طلب منه نصف ماله في سبيل الشيطان وللفخر والمباهاة لجاد 
بها راضيًا. وأخرجه مسروراء كما يقع من المتبرعين إذا طلب شيئًا منهم 
لكام E‏ الذين يريدون كسب يد عندهم» ويحرصون على رضاهم 


وما أَنفَفَيم شر تن تقو ا تکرش ین کر ترت ا تروت ما لیمک من ' 


أتصكار 47 [البقرة] : 
الحديث الثالك والأربعون 


عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله بل قال: .اما 


من شیم يرس عرسا أذ يزع رعا يأل نة منْهُ طيْرٌ أو إِنْسَانْ گان 


كك به ص . 


کوشا رکا 4 اشترئ بخمسين ألف درهم سكرا ثم أنفقه في سیل اف ذکر. 


السيوطي في الذر المنثور عند الآية ”ىاه 


وأيضًا جاء عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يشتري أعدالاً من السكر ويتصدق بها ' 


فقيل له: هلا تصدّقت بقيمتها؟ قال: لان السكر أحب إليّ فأردت أن أنفق مما ! 


أحب. ذكره القرطبي في تفسيره عند اية 4۹۲ من آل عمران» وددي أيضًا عن | 


الربيع بن خيثم بنحوه وكلهاء ضعاف» والله أعلم . 


0( حديث «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرغًا. كن ديق امن ات هد 


البخاري في الحرث والمزارعة ه/ ا 
۳ في المساقاة . : 


۹Y 


خير البرّ أدومهء وأفضل الصدقة ما بقي وعم نفعه « ومن يَعْمَلْ من 
م 0 بے ے غ و کے > FTA CE‏ 
لصحت من دحكر أ أنق وهو مُؤْمنٌ تَأوْلَهِكَ يَدَخُلُونَ الجن ولا يظَلَمُونَ 
قبا 419 [النساء]ء وعلى قدر الهمة تكون في الصدقة ويقع الإنفاق في 
ا E‏ 
أجره أضعافا كثيرة» ولن يستطيع أحد البر والإحسان إلا إذا كان مكتسبًا 


بصناعة أو زراعة أو تجارة؛ وإذا حصل له المال شارك به في الخيرء وأطعم 


OEE‏ ۰ 5008905 ا ەرو سا ا س ا ت ي 
ءامنا تفقوا من يبت ما مسبم وكا رجا كم ِى الْأَرضٍ . . . € الأية 
[البقرة: .]۲١۷‏ 


وقد رغب الإسلام أبناءه في وجوه كثيرة من الخير» وجعل العبادة 
= . 5 2 “له دع معي ع و ا ا 
قلبية وبدنية ومالية» وجمع في قوله تعالى : 9 ایس أل أن ولوا وجو گم قل 


. انرق وألعنيب كلل امن من يلل وا الأب وال هة واكك َو 
ای الال عل وہ وى اشرق ولتي لمكن ون صل وَالشينَ دف 


. لزاب كَأَكَ الصَلرة وماق كاه والموغرت يعَفِدمم إذا هاري فى 


له ع مك ع سس عورخ ع ل مب وج هر ع انه 
لأسأ وَالسََّآهوَحِِنَ البأين أوَْهِكَ ادس صكفوا وأوْلَتِكَ هُم الْمتُّونَ )4 [البقرة] . 
ولما علم الصحابة رضي الله عنهم أجر المتصدقين» وسمعوا بما 
أعده الله للمحسنين» جادوا بأموالهم» وأنفقوها ابتغاء مرضة الله سرًا 
1 وعلانية » بالليل والنهار» يرجون رحمه الله» ويتقون بها النار» التى }ل 


سے ت مره سورلا 


يلها إل الْأَْقّ () آلری كدب وتو ا وَسَيْبَئَيَا الألق () الَذِى يوْقِ مَالوُ 
4 © € [الليل]ء فكانوا ينمونهاء ويجدّون في كسبها وتحصيلهاء ثم 
يحبسون في سبيل الله أصولها وينفقون غلتها وريعهاء ويخلّدون لهم 
بصدقاتهم الجارية ذكرًا حسنّاء ولسان صدق في الاخرين» كما قال عمر بن 
الخطاب رضي الله عنه: «يا رسول الله أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالا قط 





۳ 


أنفس عندي منهء فما. تأمرني؟ قال: «إنْ شت حَبَسْتَ أَصْلَّهًا وَتَصَدَّفْتَ 
بها . فتصدق بها عمر علی آن لا تباع ولا توهب ولا تورث» في الفقراء ‏ 
وذوي القربى» والرقاب والضيف وابن السبيل» ولا جناح على من وليها أن. 
يأكل منها بالمعروف» | ويطعم غير متموّل» وفي لفظ: ا غير تئل . 

والصدقة:الجارية العام نفعهاء إما أن تكون وقفمًا أو غرسًا؛ فالأول كمسجد . 
تبنيه» أو نهر تجريه» أو ملجأ للأيتام وأبناء السبيل» أو مدرسة يعلم فيها 

الخير ومكارم الأخلاق» أو فقبرة أو مستشفى» أو شيء آخر يعود بتفعه على ! 
المستحقين من العلماء والعبّاد والفقراء والغرباء والمرضى وغيرهم . 
ورحم الله الأقدمين الذين كانوا يحبسون من أموالهم على جهات الخير ما ! 
يضمن بقاءها بالأوقاف الإسلامية» كما هي على الحرمين الشريفين والأزهر ؛ 
وسائر المساجد والمعاهد في الشرق والغرب من آسيا وأفريقيا؛ ولو احتفظ , 
الحَلّف بنظام أوقاف السلف لكان فيها ما يغني عن غيرهاء ولكنهم أكلؤها ' 
وأهملوهاء وأصبحت المساجد والمعاهد فقيرة لا تقدر على القيام بنفسها | 

حتى ذهب أربابهاء وغلقت أبوابهاء ولا حول ولا قرّة إلا بالله . 


ومن الأوقاف العظيمة المكاتب الإسلامية التي خلّفها العلماء بمضر ' 
والشام واليمن والحجاز والعراق وتركيا والهند» وكانت تعدٌُ المؤلفات:فيها ' 
بالألوف ومئات الألوف والملايين» لقد ضيعت تلكم المكاتب وأكلتها ۰ ۰ 
الحشرات» وعبشت بها الأكفت الأثيمة التي سرقتها ومزقتها شر ممزق» ' 


(۱) حديث اعمر' أنه قال: (يا رسول الله أصبت أرضًا بخيبر. . قال: «إن ثنّت - 
حبست أصلها وتصدقت بها. . . فتصدق بها عمر. . .» أخرجه البخاري ه/ 884 
رقم ۰۲۷۳۷ ومسللم ۰۱۲۰/۳ وابن مناجه رقم ۰۱/۲۲۳۹۹ ۰ والبيهقبي ْ 
SS‏ 
السا ۰ 


۳14 


وباعت نفائسها بأبخس الأثمان من علماء أوروبا الذين حوّلوها من القاهرة 
ودمشق وبغداد وقرطبة وصنعاء إلى لندن وباريس وروما وبرلين» بل وإلى 
مكاتب أمريكا والولايات المتحدة. وقد قيل: إن الذي كان في مكتبة أمير 
المؤمنين عبد الرحمن الناصر كان أكثر من أربعماثة ألف مجلدء وكتب 
الصاحب بن عيّاد لا تقل عن ذلك . 


وبهذه المناسبة أذكر عناية المصريين بدار الكتب التي جمعت من 
االمخطوطات والمطبوعات شيئًا كثيرّاء وأصبح روّادها يدون فيها من 
الكتب العربية وغير العربية ما تشتهيه الأنفس وتلذٌ الأعين» وفي كل بلد 
'توجد كتب كثيرة خصوصية وعمومية إلا بلادنا عدن المسكينة فإنها فقيرة من 
الكتب» ولا يكاد المرء يجد فيها بعض المصادر الهامة لكتابة مقال تاريخي» 
أو بحث أدبي . اللَّلهُمَّ إلا ما في المعهد البريطاني من الكتب العربية» وهي 
قليلة جدًا والمستعيرون كثيرون؛ وأغلبها من المؤلفات العصرية تبحث في 
موضوع واحدء ولا يخرج المطالع منها بكبير فائدة . 

أما المراجع الهامة وأمهات الكتب» كمؤلفات ابن جرير» وأبي الفرج 
الأصفهاني» والجاحظ» وياقوت الحموي» فغير موجودة» وكذلك 
الدواوين القديمة» وقواميس اللغة» وكتب الجرح والتعديل» أو النقد 
والتحليل» فلا شيء من ذلك أبدًا؛ وليت إخواننا الذين يملكون بعض هذه 
الكتب» يكوّنون مكتبة عامة تحت إشراف لجنة من أهل العلم» وينتفع بها 
الخاصة والغامة؛ ويجمعون فيها ما تيسّر من الكتب التي تباع بأثمان قليلة» 
وسيأتي بها الناس مطبوعة ومخطوطة من جهات كثيرة في اليمن . 

كذلك لا يفوتني الحديث عن الأوقاف في عدن وضواحيها وكلها على 
الساحد: ولكنها دائرة قديمة وريعها قليل» ونظارها عافاهم الله كسالى 
مقصّرون. لا يعيرونها اهتمامّاء ولا يلقون لها بالاًء وسكانهافقراءء 


P1 


يقولون: ساعدونا فنحن أحق من المساجد؛ وأحوج إلى كراء البيوت.. 
ولذلك» فأحدهم يكون مديئًا لأحد المساجد بمائتي أو بثلثمائة وثمانين 
روبية» وهو لا يقدر على دفع روبية واحدة» والحجة لله على التاظر المقصرأ 
الذي لا يأخذ الشيء:في وقتهء وإذا أخذه لا يصرفه فيما حبس لأجله؛' 
فمساجدنا قذرة» وماؤها قليل» ونورها ضثيل» وأئمتها بؤساء» وأوقافها. 
مهملة» ونظارها لا يعزفون عنها شيئًا. ۰ 
ولو أنهم يوخّدون جهودهم» ويججلون رأتدهم ألإصلاح» تعزن 
على نظام واحد» ويجعلون :لهم رئيسًا وأعضاء عاملين يقومون بالمهمة سنة؛ 
كاملة» ثم تكون بعدهم هيئة أخرى تسير على طريقة ة الأولئ» لكان أضبط' 
للأوقاف» وأحفظ لماليتها؛ ولكتاوها لاست a‏ 
إليه الحاجة. ١‏ 
أ الى وان نن أن الفريات والصمين الحيرات + ج ا 
الأرض» وتخرج به طيبات الثمارء والحبوب والحشائش التي يعيش بها' 
انان وسائر E‏ ومن غرس شجرّاء أو بذر زرعًا لم تسقظ منه حبة! 
ولا ورقة إل وكانت في صحيفته» وما يأكل منه إنسان ولا بهيمة ولأ طيرء إل 
وكتب له بذلك عند الله أجر. e TOE‏ ۰ 
قال رسول الله لا : ام مِنْ مُسْلِم عرس عرسا كان ما أكلّ مئه لَهُ صَّدَ سدق 
وما رق مه لَه دَق وَل راخدإلا کان ر له صَدََة إلى يَْء الام K9‏ 


)00( حديْث (ما من مسلم يغرس غرسًا. . .» من حديث جابر» E‏ 
صحيحه 418/1٠١‏ رقم 5017 في كتاب الأدب باب رحمة الناس والبهائم» 
ومسلم ۲٠١/٠١‏ بشرح النوويء وأحمد في المسند 7141/6 والترمذي ! 
۳ في الأحكام باب فضل الغرس رقم ۸١‏ . وانظر: كلام الحافظ على 
الحديث» حيث قال فيه : e‏ في 
الفتح ٠/١‏ الطبعة السلفية ‏ 


۹ 


قال الحافظ العسقلاني في فتح الباري: وفي الحديث فضل الخرس 
والزرعء والحض على عمارة الأرض: ويستنبط منه اتخاذ الضيعة والقيام 
:عليهاء وفيه فساد قول من أنكر ذلك من المتزهدة» وحمل ما ورد من التنفير 
عن ذلك على ما إذا شغْل عن أمر الدين» فمنه حديث ابن مسعود مرفوعًا: 
«لآ كَخدُوا الضَيْمَةَ قَتَرْعَبُوَا في الدُنْيا!'؟ الحديث. قال القرطبي يجمع بينه 
'وبين حديث الباب بحمله على الاستكثار والاشتغال به عن أمر الدين» 
وحمل حديث الباب على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها وتحصيل 
ثوابهاء وفي رواية لمسلم: «إلآّ كَانَ لَهُ صَدَقَة إِلَى يَوْم الْقيَامَة ومقتضاه أن 
أجر ذلك يستمر مادام الغرس أو الزرع مأكولاً منه» ولومات زارعه 
أو غارسه» ولو انتقل ملكه إلى غيره؛ وظاهر الحديث أن الأجر يحصل ' 
لمتعاطي الزرع أو الغرس» ولو كان ملكه لغيره. 


ومن عرف الشريعة وفهم نصوصها وأدلتها علم أنها لم تترك من مرافق 
الحياة ومصالح ما بعد الموت شيئًا إلا وأمرت به ودلت عليه؛ فللخلافة 
والإمامة والإمارة والدولة والسياسة والمعارف والصحة والمالية والحربية 


)١(‏ حديث «لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا. . ٠.‏ عن ابن مسعود مرقوعا أخرجه 
أحمد /١‏ /الالاء والترمذي رقم 7174 في الزهد وابن حبان رقم ۰۷٠١‏ والطيالسي 
۹ ١٠8ء‏ والبغوي في شرح السنّة رقم 408» وآبو يعلى رقم ٠۲٠١‏ 
۹“ والحاکم /٤‏ ۳۲۲ وابن المبّارك في الزهد رقم 555 4714/١‏ كل هؤلاء 
من طرنق الأعمش» وتابعه قيس بن الربيع عند بعضهم عن شمر بن عطية عن 
المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن عبد الله بن مسعود والمغيرة بن سعدء روى 
عنه شمر بن عطية وأبو التيّاح وآخر ولم يوثقه إلا ابن حبان والعجلي وأبو سعد 
مجهول لم يرو عنه إلا ابنه المغيرة ولا أعلم أحدًا وثقهء وأخرج الحديث أحمد في 
المسند ٤۳۹/۱‏ من طريق سعد بن الأخرم عن ابن مسعود فالحديث ضعيف . 
وانظر: تعجيل المنفعة لابن حجر ٤٤١/۲‏ بتحقيق الدكتور إكرام الله . 


FY 


2 زل ا والؤراعة والشؤون الاجتماعية والفردية 
الور قر لاسا ريت يوا لأنها قوم الحياة وعماد المعيفة». 
ويقول: «مَن بتي پاتا في عير طلم ولا اداو أذ عَرَسَ عَرْسَا في غَيْرٍ لم . 
وَل اغْتداءِ كَانَ لَه أَْرًا جَاريامَا انه به مِنْ حَلْقٍ مين تَبَارَكَ وَتَعَالَى06 . : 
ومن غرس غرسًا فليكن غرسه من الأشجار المثمرة ة النافعة بعودها ووزقها! 
وثمرها وظلها وخصائصها الأخرى» كالنخل والكرم والزيتون» فإنما الأجر 
بمقدار النفع» وأنفع الأشجار أطولها عمرًا وأطيبها ثمرّاء بها تحصل 
الصدقة الجارية. ومن قصر الأمل» وضعف الهمة» أن يقول إنسان أغرس. 
٠‏ أشجارًا لا أدرك أثمارهاء ولا أنتفع بمصالحها. فقد. قيل: إن كسرئ مرا 

بشيخ هرم يغرس زيتونّاء فقال له: لِمّ تغرس شجرة ثمرها بطيء وأنت شيخ | 

كبير؟ فقال الشيخ : غرسوا فأكلناء ونحن نغرس ليأكلوا . فقال كسزرى زه 
وهو أمر بمال كثير. فقال الشيخ: ألا ترى ى أيها الملك ما أسرع ما أثمرا 

غرسي » فقال : (زه)»:ڈ ثم قال الشيخ: الشجرة تثمر في السنة مرة واحدة؛ , 

وقد أثمرت شجرتي في وقت قصير مرتين» فقال الملك: (زه) أيضّاء! . 
احتیج ! إل ملي ترح N‏ 9 وات 
الفراكه والخضروات والعقاقير والأدوية والزيوت والشگر: 


ويلحق بما ذكر في الأجر حفر الآبا وإجراء الأنهارء ومد السواقي» 


أخرجه أحمد في المُسند 478/7 » والطحاوي كما في شرح المشكل ٤١١/۲‏ » 
وذكره الهيئمي في المجمع 4/ ١‏ والمنذري في الترغیب والترهیب رقم ۳۸۲۳ ` 


وفيه زبان بن فائد ضعيف. , 


۳1۸ 


ومساعدة الفلاح لإصلاح حقله» وإرشاده إلى ما يعود عليه وعلى الأمة 
بالمنفعة من تحسين الزراعة» وتشجيع المزارعين بما لا يدَّ مئه من القرض 
والإيجار» وآلات الحرث والسقي» وإحضار ما يتناسب وطبيعة الأرض من 
المزروعات والمغروسات المفيدة في مواسمها المعروفة بإرشاد الخبراءء 
وها هي بعض المحميات التابعة لعدن قد أخذت اليوم في زراعة القطن. 
وكسبت من ورائه أموالاً كثيرة بالنسبة إليهم» وهي قليلة جدًا بالنسبة إلى ما 
تأخذه الحكومة الإنجليزية التي ترى لها فضلاً على المساكين باستغلال 
أراضيهم» واستثمار مجهوداتهم . 


ولقلّة الخبراء الزراعيين» وتقصير الحكومات في مساعدة المزارعين» 
أصبح أكثر الأرض مغمورًا وبورّاء وقلّت الحاصلات والمنتوجات التي 
لو عني بها سكان اليمن الخضراءء وهذا الجنوب السعيد لتكدست بين 
آيديهم الغلات» وامتلأت مخازنهم ومدافنهم بالحبوب والحاصلات من البر 
والشعير والذرة والأرز والفول واللوبيا والحمص والباقلا والقطن وما يصبغ 
به من شجر النيل والحناء والكركم والكتم» وغير ذلك من الأشياء التي 
'تصلح الأرض لغرسها وزرعها من الخضروات والفواكه والبهارات 
والمكيفات التي لا تحرم شرعًا كالقات والبنّ والشاي والتانبول والفلفل 
والنارجيل والجوز واللوز والموز والنخيل والأعناب والقصب والزيتون 
والرمان. وتبارك الله ما أحسن وما أطيب ألوان الزهور والرياحين التي تذبل 
وتجفٌ في بلادناء وهي لا تجد من يقطفها ويستقطرهاء ولا نعرف كيفية 
الانتفاع بهاء لا رياحين ولاعطور. 


والمشروع التي تقوم به الآن مصر من زراعات الغابات وغرسها 
بالأشجار المفيدة النافعة» هو مشروع مبارك إن شاء الله» وحبّذا لو يعم 
البلاد العربية كلهاء وينتفع به المسلمون عامة . 


1 


ل اال 


كَانَ مَلذًَا الْجَمُوتُ فصَلَ جر من ال اا 
تَيْية ييه لآق ص بأخشرى. ورا الوب خر راء 
ل CNT‏ 
قَاتَةطيّب وَعَمُاقَريب E‏ 
| ْئ كَالْحَرِيرٍ لَمْمَا وَلَوْنَا ومن الب وة الْمُقَسْلاءِ ؛ 
وَهْنَا في الْجَنُوبٍ أَشْيَاءُ أخْرَى مِثْلْ تَلْكَ الْمَعَادِنٍ لوده 
دَمَبَايَذْكوُونَ فيه كثييرًا قاروا في راع وَاليِضَاءِ ا 
وَامْسَحَوا غَبْرَةَ الْمَجَاعَة عَنَّا وَاجْعلُونَا مِنْ جُئْلَة الأغْيَاءِ 
قَدْسَيِنَاتَمَبَْبَارَاخْتِقَارَا من جَميع الشحُوب للْمُرَباءٍ 
وفي الإسلام شيء يقال له: المزارعة» وهو لجاز الا ر 
يخرج منها والبذر من المالك والمخابرة مثلهاء إلا أنَّ البذر من العامل» وفي 
كل خلاف بين العلماء في الجواز وعدمه. والمساقاة جائزة بالإجماع» وهي 
الحمل في النخل والكرم ببعض ما يحصل من الثمار» ومتى كانت الحاجة . 
داعية إلى شيء من ذلك» فلا بأس بتغليد القاتلين بجواز المزارعة والمخابرة 
وإن كان ذلك على خلاف ما في المذهب . 


ومن كانت له مزرعة أو بستان فليتق الله فيهماء» ولا يمنع حق الله 
ينجعل بستانه للفجور والاثام» واجتماع الفساق.الذين يخرجون أيام الضيف 
إلى تلكم المتنزهات» فيرتكبون من الذنوب والكبائر شيئًا عظيمّاء ويأتون 
كل منكر من القول والفعل: جهارًاء فتكون معهم البغاياء ويغتسلون عراياء| 
ويصلون الليل بالنهار أعلى الخلاعة والمجون» والخمر والقمار. وقدارغب 
النبي ية في المناقع' الغا اودر ها برد با ا ا ب مومه 
E‏ سبع ب يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُمُنَّ وَهُوَ في قَبْرهيَعْدَ مَوْتم : 52 


PY. 


عَم عِلَمّا أز أَجْرَى هرا ا أو غْرَسَ نَخُْلاء أو مَسْجِدَاء 
أو َرَت مُصْحَفَاء َو َك وَلَدَا يَْتَْف لَه بَعْدَ مَؤتهغ270. والله تعالى يقول: 
( چ رو اړۍ آنا جت مروت وو معروشت انحل as‏ 


| ال ولثتاب نه دك يكيم كوأ من تَمرِو 15 تمر وَمَانُوأحَقّةُ 


یوم ح ادوه واد شرا رک ييب لفت ©)) [الأنعام] . 
ê‏ 


ت 
ت 


عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي إلا قال: «اشتَرّى 
جل من وجل ' عِقَارَاء فَوَجَدَ د الذي اذ شترَى قاد في قارو رة بها 
دَهَبّ. قَقَاَ الذي اشْترى الْعِقَارَ: خُذّ دَمَبَكَء آنا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ 
الأزض وَلَمْ أَشْثَر تر الَّبَء وََالَ ِي ر لَهُ الأدض: إِنمَا بعتت الأذض 
وَمَا فيهاء َتحَاكمَا إِلَى رَجُلِ» قَقَالَ الذي تَحَاكَمًا إِلبْهِ: أَلَكُمَا وَلَدُ؟ 
قال أَحَدُهُمَا: :انعم وَقَالَ ار لي جَارِيةٌ قَالَ: أَنْكِحًا الْغْلامَ 
! الجاريةء وَآنْفهَا عَلَى أَنْفْسِهِمَا من منْهُ فَانْصَرقًا0”"' . 





)1( حديث أنس : «سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره. . . » أخرجه أبو نعيم في الحلية 
؟/ 5 5 ا والبزار كما في كشف الأستار رقم ١1549‏ وضعفه البيهقي في الشعب ج 7 
رقم 271449 والعراقي في تخريج الاحياء »4٠ /١‏ لمحمود الحداد. كلهم من طريق 
محمد بن عبيد الله العرزميء وهو متروك. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن 
ماجه ۰۲٤۲‏ والبيهقي في الشعب برقم 2374144 وفيه مرزوق بن أبي الهذيل لين 
الحديث . ومن هذه الطريق هو عند ابن خزيمة في صحيحه كما قال المعلق على ابن 
ماجه . فعلم ضعيف الحديث . وقد ضعفه البيهقي والعراقي. اه. فهر ضعيف . 

(؟) حديث «اشترى رجل من رجل عقارًا. . .؟ عن أبي هريرة. أخرجه البخاري 5 
د ل ا ا 


۳1 


لقد استنبط الفقهاء من هذا الحديث مسائل» وفرعوا عنه أحكامًا تذكر: 
في كتاب البيع من دواوين الإسلام» ولسنا بصدد البحث عنهاء والخوض | 
فيهاء وإنما مهمتنا من إيراد هذا الحديث شيئان: أولا وزع البائع . 
والمشتري» وزهدهما في شيء لا يعلمان حكم الله فيه وأنَّ كلا منهما يرى : 
الحق لصاحبه في شيء :لم يدفع ثمنهء ولا ملك له عليه . وثانيًا عدل الجاكم ' 
في حكمه. وأنه عرف الحق فقضى به. أو تردد فيه دامج بن 
المتحاكمين» والصلح خير. 


والقضاة ثلاثة'2: «قاض في الْجَنّهَ عَرَفَ الْحَقَّ وَحَكُمْ به؛ وَقَاضْيَان 
في التار : حدما عرف احق كم بر والآحَوُ َل لا نرف اَن 
وَل يَسْمَطِيعُ اْقَضَاءَ به قَهُما ني الا وَعَدَابَهُمَا ب سَوَاء) , وما ذكر النبي بيا 
ذلك إلا لتتخلّق بمثل تلك الأخلاق الفاضلة» في المشتري الذي وجد الجرة | 
مملوءة ذهبًا في عقاره» فخاف الله من أخذهاء ورأى أنه لم يدفع تمنهاء 0 
فكيف يجوز له الاستيلاء عليهاء مع أنَّ الذي فيها قد يكون أكثر مما دفع من ؛ 
ا 


Ta E NG‏ وانه لا علله 
بهاء وقد باع أرضه وما فيهاء »> فکيف يجوز له الرجوع في شيء منهاء وقد 


(۱) حديث «القضاء ثلاثة. . . .قاض في الجنة وقاضيان في النار. . .2 :من حديث 
عبد الله بن بريدة عن 'أبيه بريدة بن الخصيب» أخرجه أبو داود رقم #الاه لا وابن 
ماجه رقم 27116 والبيهقي ١٠/15١1ء‏ والحاكم 230/4 والترمذي رقم 5 1 
في الأحكام من طريق حكيم بن جبير» وسعد بن عبيدة السلمي» وأبو هاشم غن : 
أبن بريدة عن أبيه بريدة بن ن' الحصيت» » فالحديث صحيح بهذه الطرق وله شواهد ' 
أخرى صحيحة لا حاجة بنا لذكرهاء وذكره شيخنا مقبل أطال الله بقاهاذ في الصحيح . 
المسند مما ليس فى الصحيحين ٠٠١ 175/١‏ . 


ا 


قصر حظه عن تحصيل ذلك المغنم العظيم» ورأى فضل ربه على صاحبه» 
؛ وما أنعم به عليه فطابت له به نفسهء وهتأه بما وجدء ولم ينازعه ولا نفس 
عليه ما أكرمه به مولاه» بل رفض الكنز وأبى أن يُرد عليه» وما قبل هذا ولا 
هذا إلا الحكم الذي فصل بينهما بخير حلٌء وأعدل قضاء. فليتنا نتعامل 
بالصدق» ونحفظ الأمانة» ونحرص على الشرف وحسن السمعة» ولا 
' يستحلّ أحدنا حقّ غيره إلا بحكم الله. فتحصل الثقة» وتحلّ البركة» ويخفت 
. الطمع» ويصح الورع» ونسعد في ديننا بامتئال أمر ربناء ونفوز بالدنيا بكسب 
العميل» وثقة الغير بنا؛ نأخذ مؤتمنين» وندفع آمنين» وبذلك تكثر أموالناء 
' وتضاعف أرباحناء ونكون عند الله أبرارّاء وعند الناس أخيارًا . 


يا لبتي إِذْ بيع الشَّيْءَ يَكْسِبُ في20 ه الْمُشْتَرِي الرّبحَ دينارًا بعِشْرِينًا 
أَحَبُ شَيء إِنَى تفسي مُعَامَلَةَ كسب الْعَمِبِلٍ فتَأتيه وَيَأْتِينَا 


ولكننا والله قد قصرناء نعظم الدنيا ونقدرها فوق ما تستحق» ولا نبالي 
بجمعها كيف كان الجمع» ولو توقف عليه ذهاب الدين» وطعن المروءة في 
الصميم . فأحدنا يبيع الشيء بثمن معلوم» ويبقى عنده المبيع وقنًا يجد فيه 
من يشتريه بأكثر مما باعه» فلا يخاف ولا يستحيي من نقض البيع والرجوع 
فيما حرج من يده» بل ينقلب على الأول ويظلمه حقهء ويقيم عليه الحجة 
بتأخره عن الأخذ وإبطائه بالشمن. وإنَّ ما لمن يشتري الشيء ويجد فيه ما لو 
علمه البائع لأقام له الدنيا وأقعدهاء ورفع صوته قائلاً: لألزمتك أو تعطيني 
حقي» على أنه قد لا يكون لهذا ولا لهذاء فلا تطيب نفس المشتري برد ما 
وجدء وإن تيقن غلط البائع أو نسيانه» بل يسكت ويتغافل» فإن تمَّ له 
الاستيلاء على حق أخيه ظلمًا وعدوانّاء قال: هكذا تكون الشطارة» ل إا 


r 


وحم مَل عر نيع € [القصسص: ۷۸]ء وإن تفطن له اعتذر وطلب ' 
المسافحة. : ١‏ ۰ 
3 تفي ركن في الذي 9 اله شَقيٌ إِذّا لآحَتْ لَهُ فْرْصَةُ الآخل : 
قبل مُخْقالاً وَيبَدَمَاكرًا وبا لَه في الأخذِ ولرد رامذ 
والبائع لا تطيب نفسه أيضًا بشيء لعميله ٠‏ ولو بلغه أنَّ في بضاعته ثليعًا ! 
لا يعلمه لادّعى باطلاًء اک اوا ذلك اليه ء في السلعة. ولكنه نسيه , 
أو غفل عنه؛ وقد يرتة تفع السعر بعد البيع وقبل القبض فينقلب على المشتري | 
وينقض العقد» ويحول بينه ونين حقه» ويرى أنَّ ذلك من حسن حظه» ويمن 
طالعه» حيث لا تزال البضاعة في قبضته وتحت يده . ا 
٠‏ وفي كتب الفقه أشياء تعدُ من الحرام» ولا يحل فعلها وإن كانت 
العقود معها صحيحة» وهي السوم على السوم؛ والبيع على البيعء والشراء | . 
على الشراء» والنجش» وبيع حاضر لبادء وبيعتان في صفقة على خلاف ' 
بينهم في هذاء وكذلك بيع الغرر والملامسة والمنابذة» وبيع رطب بجاف» : 
وبالعكس» والغبن الفاحش» وعين غائبة» وغير موصوف في الذمّة والغررء؛ ؛ 
وما بعده بيوع باطلة» وما أكثر الخيانة فيناء وما أقل الأمانة عندناء: وإن جبنا ' 
المال لشديد» نجدٌ في طلب الدينار» وننسى عنده الجنة والنار» وله نطلب ؛ 
العلم» ومن أجله نتعبّد ونثبت حقنا بحكم الجوار» وشهادة الزورء ونبطل ما ! 
علينا ولو كان لرب العالمين» وعندنا من الحيل لإباحة الربا»؛ وإسقاط 
5 ع متم ما داهو ع ير 
و کرو ويه آنه و أ رالرى ©4 [الأنفال]ء E‏ 
0 
بَتِتْ جَنَةَ عَدْنِ بِالْعَمَافٍ وَقَدْ تبي جَوكمَ إاكاس التناي: : 


وَالْعِلَمُ إن لَمْ يُطَهْرْ قلْبَ حَامِله 4 مِنَ الْهَوَى فَهُوَ تَصْلِيلُ وَتَرْوِيرٌ 


4 


وما الفرق بين المسلمين إذا قدسوا الدنيا وفقدوا التقوى» وبين من 
وصفهم الله بالخيانة من آهل الكتاب المستحلين لما حرم الله بالحيل 
والدعاوى الباطلة چو ام E‏ 
لن امن بدیتار لو وه ك إ أ مامت عو ايا ذلك باهم الوأ س ماتا ن آل 


م ر رو سح بغر 


سیل ویوا وس عل أله كِب و ينكثوك 4 [آل عمران]. 


الحديث الخامس والأربعون 


عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله كلل : « 
الوَجَالٍ إِلَى الله الألَدُ الصو(" . 


2 من كان له حق على غيره» مسلمًا كان أو كافرّاء برّا كان أو فاجرّاء فله 
اأخذه واستيفاؤه بدون ظلم ولا عدوان» سواء رضى أو كره» ولو بحيلة 
:يدبرها في الوصول إلى حقهء وله المرافعة والمقاضاة إلى أيّ حاكم ينصفه 
امن ظالمهء بيد أنه لا یکذب ولا یخون» ولا يدعي بما ليس له. ولا يخاصم 
في قليل تافه» ولا إلى حاكم ظلوم باغي» فقد يخسر أكثر مما يطلب» وقد 
يحمله اللجاج على الإسراف في الطلب والاستيفاء pe‏ ولا تاوا آمو يبتكم 
بالطل رڌوا يبآ إل ڪام لكأ ڪل ميا ِن آمل الاس الي واس 
لمو 6# € [البقرة]. وفي الحديث الشريف: ١لَوْيُعْطى‏ النَّاسٌ بِدَعْوَاهُمْ 
لدّعَى رجالٌ آَْوَالَ قوم وَدِمَامَهُمْ وَلكنْ اليه عَلَى المدَعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ 
انکر . 


200 حديث «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم. . ٠.‏ من حديث عائشة. أخرجه 
البخاري 8/ رقم 407 في التفسير ومسلم رقم 774 في كتاب العلم . 
(؟) حديث الو يعطى الناس بدعواهم. . ٠.‏ من حديث ابن عباس . أخرجه البخاري - 


نضا 


وفي القضاة من:إذا حكم أخطأء وإذا كتب لم يعدل» وإذا أكل الرشوة 
لم ينصف» يقبل شاهد الزورء ويرد شاهدا علم بره وصدقه» ومن ټولی 
القضاء فقد ذبح نفسه بغير سكين . وما كان آهل الفضل يخافون من :فصل 
الحكومات والقضاء بين المتخاصمين» إل خشية أن يقعوا في غلط. . 
أو يحكموا بغير ما أنزل اللهء مع علمهم بأنَّ المقسطين عند الله يوم القيامة' 
على منابر من نور" 'ولكن العاطفة قد تغلب صاحبهاء والمؤثرات النفسية 
قد تحمل القاضي على الميل والحيف والتحيز. ولذلك امتنع كثير من أهل 
العلم من تولي القضاءء وخافوا على أنفسهم الخروج عن جادّة الصواب»' 
وأن تتغلب عليهم البشرية» فيتركوا الحق جانبّاء وينبذوا وراءهم العلم 
ظهريًا. وعرض القضاء على أبي حنيفة فامتنع منه وسجن لذلك ثلاثة أعوام؛ 
كاملة. وسمع الشعبي أن الحجاج يرشحه للقضاء» فلعب الشطرنج ليفسّق 
فلا يولى. 0 


وشرط القاضي ,أن يكون سميعًا بصيرًا ناطمًا عاقلا يقظًا عدلاء عارقًا؛ 
بأحكام الكتاب والسلّة» وما يستعين به على فهم الأدلة من اللغة ا2 
قادرًا على الاجتهاد وعالمًا بطرقه» ومسائل الخلف والإجماع لمعرفة أحوال! 
الخصوم» وكيف يسمع منهم» ويفضل بينهم ولا بد له من استعمال:الشدة في | 


۳/۸ رقم ۰٤٥٥۲‏ ومشسلم ۱۳۳۹/۳ رقم ۰۱۷۱۱ وأبو داود رقم 2.9519 
والترمذي رقم ۲ , والنسائي ۰۲٤۸/۸‏ وأحمد في المسند ۳٤۳ ۳٤۲/۱‏ 
)١(‏ من حديث أبي هريرة وسنده صحيح. أخرجه أبو داود رقم 01/١‏ .من مله ' 
والترمذي 058/4 مع التحفة» ومدار السند على سعيد المقبري» عن أبي هريرة 
فهو صحيح . وانظر: الجامع الصحيح لشيخنا ٠١١/٤‏ . : 
9) تقدم هذا الحديثاص ۸۳ء أنه عند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن 
العاص . : 


76 


موضعهاء واللين في موضعه» وأن يكون عنده لكل مقام مقال» غير متعجل 
ولا متسرعء ولا ملقن حجة» وما عوتب داود عليه السلام إلا لحكمه على 
المدّعي عليه قبل سماع رده والعلم بجوابه: « #ومل أتدك با ألْكَمم 3 
وروأ يتراب ©6 إڈ دلوا ل داو َرَت الوا کا خف حصان بی بعتا ع 
ہیی کاکک بیتکا الح وکا مقط یکا اک سو الہ 9 د کا أ لم ع رعو 
کہ و تة وود فقا ا كيبا ورن فى نطاب 49 قا كمد طلمَكَ سوال تمك إل 
ناچو وی کیان تلطا بھی بم ل ہیں لا ی مثو ووو للحت دیما 
هم وی داد آتمافشته تعر رم وکر راكع اتاب 4)3 [ص]. 

وفي الحديث الشريف: «مَا مِنْ حَكم يكم بن الاس إلا حبس يَوْمَ 
القيامةء وملك آخدٌ بقَقاهُ حتَى يَف عَلَى جَهتَمَء م برقع رَس إلى الله 
ع وجل قان قَالَ ألْقَهء j‏ في مَهُوّى فَهَوَى أَرْبَعِينَ خریقًا». وقال 
ابي #: أن على اَاضي اذل ؤم الَِْامَةِ ساعَة َم فيه َم 
يَقْضٍ بَيْنَ اثَْن في تَر قط . وإذا هيا الله للناس حَكَمَا عدلآء وقاضيًا 


(1) حديث «ما من حكم يحكم بين الناس إلا حبس يوم القيامة...» من حديث 
عبد الله بن مسعود. آخرجه ابن ماجه. ۲/ ۷۷١‏ رقم 27721١‏ وأحمد في المسند 
١‏ والبيهقي في الكبرى ۰۹۷/٠١‏ ۸4 والبزار كما في كشف الأستار 
رقم ۱۳۵۱ ۲ وفي سنده مُجالد بن سعيد الهمداني ضعيف انظر ترجمته في 
تهذيب الكمال للحافظ المزي ۲۱۹/۲۷» فما بعدها ترى أن جمعًا كبيرًا من 
المحدثين يضعفونه ومن أجله ضعف الحديث البوصيري في زوائد ابن ماجه 
٠١/۳‏ وأشار إلى ضعفه المنذري في الترغيب ۳/ ۹۷ . 

(۲) حديث «ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى فيها أنه لم يقض بين 

1 اثنين من تمرة قط» ضعيف من حديث عائشة أخرجه أحمد في المسند ؟/ هلا 
وابن حبان في صحيحه رقم 5088» والطيالسي رقم 01845 ووكيع في أخبار 
القضاة 25١ 27١ /١‏ والبيهقي في الكبرى 245/٠١‏ وذكره الهيثمي في المجمع - 


TTY 


تقيّاء فلا يكن دأبهم إزعاجه بالخصوفات والمرافعات إليهء ولا يجعلوه 
وسيلة لتعدّي بعضهم على بعض» والحكم لفلان على فلان» ولکنهم 
يصلحون ذات بينهم» ويتجاوز محسنهم عن مسيئهم» ويصبر الکبير على 
تون لصم ٠‏ ويتحمّل الصغير تحكّم وتهكّم الكبير» .فإنما تفتح المحاكم»: 
وتنصب الحكام لحل ,المشاكل وفك المعضلات› وفي الأمة المتعلمة يقعد 
القضاة طيلة النهار على مكاتبهم لا يجدون خصماء ولا يسمعون دعوى. 
وفي الأمثال: لو أنصف الناس استراح القاضي. . والإسلام يأمر بالعفو 
والصفح والحلم وكظم الغيظ والاعراض عن الجاهلين» وينهى عن الخصام 
والمراء ومجاراة السفهاء» ويقول: ولا ا ر 
[الأنفال: .]٤١‏ 


وقال.الأحنف بن. قيس: لا يتتصب حليم من أحمق» ولا يأر من: 
فاجر. والرجل الرشيد يترك بعض حقه؛ أو يتنازل عنه كله» رغبة في الوفاق 
٠‏ ' وبقاء المودّة بينه وبين خصمه» ويفضل صداقة الإسلام على ما أخل منهء' 
ويعلم أنه لا خير في المحاكمة» وأنَّ الهوى ربما حمله على التغرير والتزوير 
والظلم» وفي الخصوم من.إذا شعر من نفسه بالقوّة تغلب ب وادَّعى باطلاً» 
وقال: أنا صاحب اليذ» والمالك لا يسأل غن ملكه من أين وصل إليه»'وله 
كيف أخذه؟ وإذا تمكن منه حب الدنيا وفضّلها على الآخرة» غصب ونهب 
وسرق وحلف وغدر ومكرز وغش وخان وزوّر وأكل الرشوة» ودلّس في 


٤‏ وقال رواه أحمد» وإسناده .حسن ورواه الطبراني في الأوسطء !قلت 

الحديث ضعيف مداره على عمرو بن العلاء اليشكري يرويه عن صالح بن سرج 

عن عمران بن حطان عن عائشة وعمزو بن العلاء أو اليشكري مجهول حال زوى: 

عنه جمع ولم يوثقه معتبر. انظر: تعجيل المنفعة رقم ۷1/١ ٠۸٠١‏ وصالح بن. 
سرج مجهول حال أيضًا قال الحافظ في تعجيل المنفعة ٠۵۰/١‏ رقم 458 . 


TYA. 


الحكم والدعوى والإجابةء وصدق فيه ما قيل : 

َالَمَالَ يَجْعَلَ مِنْإِنْسَانِه سَيْعَا ركنت تخب قبل الیتی ملا 
وَلَئْسَ يلغ مُنخط بشْرُوَتِه من العلا َنب الدُنيًا وَلآ الورك 
وَالْوَغْدُ لآ يَسْتَري شَيْنًا يَعَرٌ به إل اذز وإ الك وَالسَّمَكَا 
وَكَنْ يَابِمّهُ الدُنَا وَيَأْمَتَهَا فحتمل عند التي ية الدّرَكًا 
واستحلال دمه وماله» يغرر بالحجاكم ء. ويفتن الشاهد» ويفلج e‏ 
00 «إنّما أَنَا ب 


و 2 


ایی م 6 ا ع قطْعة من تار 2„ 

وخصوماتنا كثيرة» ومنازعاتنا لا تقف عند حدء وحكامنا ظلّمة» 
'وشهودنا فجرة» والمتخاصمون لا يتّقون الله» ولا يخافون عقابه. 
يَسَامُدَعِيَامَارئِسَلة ناك تزول وَتَشَطعم 
'وتبجة مُبَكَذَا سكخنة وَاللَق هتعَائًى طلغ 
فجروا؛ يركب أحدهم الشيطان فيسوقه الهوى» وتقوده نفسه الأمّارة بالسوء 
إلى الظلم والبغي والفساد في الأرض» وقول الإفك» واعتقاد الباطل» وفعل 
كل منكر» يحلف على كل شيء» ويكذب في كل شيء» ويقول قاتله الله : 
)١(‏ حديث «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي...» من حديث أم سلمة أخرجه 

البخاري ۱۰۷/۰ رقم 11458 و ۲۹۸٠‏ ومسلم رقم 211/1 في الأقضية باب 


الحكم بالظاهر واللحن بالحجة وأبو داود رقم ٠٥۸۳‏ والترمذي رقم ۱۳۳۹» 
والنسائى 8/ 777 » وأحمد 5/ 740 ومالك في الموطأ ۲/ ۷۱۹ . 


۹4 


النار ولا العارء SE SNS OS‏ 
لغيره أشد عليه من الالام والأسقام» وتجرّع كأس الحمام» ينتصرافي. 
الخصومات بالكذب والتدليس والمغالطة واليمين الغموس» ويستعين على' 
قصده برفع صوته» وتشتّج أعصابه» وإرشادات إبليس» فيدفع الرشوة ٠‏ 
ويتهم الثقة» ويغبت يثبت الحجة بنسبة الخط ! إلى غير كاتبه» وجعل الملك لخر 

صاحبه . 


تفع الخصومات فال إلا بق الروجين والشريكين والعيلين إرل 
ا إل المسلمين يحاكمون غيرهم» ويخاصم بعضهم' 
عضا :فهله 'مطلقة+ وأخرى تطلب النفقةء وتلك تطلب حضانة أبنائهاء 
وذاك دائن وذا مدين. وهذا أجير مظلوم» وذاك شريك وحقه مهضوم» وبائع' 
ومشتر وضمين ودلال وصائغ وخياط. وجمال وحمال؛ مع أنك لا ترى: 
يهوديين: ولا مجوسيين مثلاء يدعي أحدهما على الآخر» ولا شك أنهم, 
يتعاملون فيتخاصمون» ولكنهم يلون مشاكلهم بأنفسهم» ولا يطلعون أحدًا' 
على ما يكون بينهم من الخصومات والمنازعات . : 
وليت الذي يصير من أبغض الرجال إلى الله يقع في البيوت والأبتزاق' 
والدكاكين والمحاكم وكفى . ولكنه» والله» في المساجد والمعاهد ومجالس. 
العلم وحلّق الذكر. وقد نهينا عن الاختصام في الدينء وعن الاختلاف في ! 
کل مکان وحین» وما یخاصم إل ضيق القلب. وحرج الصدرء وبذيء: 
اللسان» وسفيه القوم» وكثير الطمع» وقليل القناعة» وقصير النظرء وطويل ' 
الأمل. وضعيف الدين» والحلاف المهين. ولن تجتمع العيوب كلها في! 
أحد ما اجتمعت في شديد الخصومة أبغض الناس إلى الله والخلق أجمعين . 
وليس من المذمؤم أن يكون المرء قوي الحجّة: شديد اللهجة» واضح 
المحجةء يقهر بالحق أعداءءء ويوقف الظالم عند حده. غير بذيء 


rn 


ولا عيى. فإنَّ قوّة البيان» وثبات الجنان» وانطلاق اللسان بالحجة والبرهان 
من صفات الأنبياءء وأنصار الحق» وحملة القرآن #8 وَيَلْكَ حَجَحُمًا ءَاتَدتَه 


ھی لن قوم رقع در جد کن غا ماو رک کے لی 42 [الأنعام]. . 
الحديث السادس والأربعون 


عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله ِ قال: ليس 
لشَّدِيدٌ بالصّرَعَة ! إنّمَا الشديد الذي يَمْلِكُ تَفْسَهُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْعَضَب)2" . 


الصرعة: بضم الصاد وفتح الراءء هو القويّ الشديد الذي يصرع 
غيره» والمزاد به هنا: الحليم عند الغضب. وفي الئاس من إذا خاصم 
E‏ وهو أضعف الناس» وأقلهم قدرّاء 
'وأخفهم وزنّاء وإنما يظهر الرجل بقرّته على نفسه» وسيطرته عليها إذا 


غضب 3 


٠‏ وأفضل الإيمان جهاد النفس. وأن تعفو عمن ظلمك» وتصل من 
قطعك» وتبر من جفاك . وفي الحلم آثار وأخبار لا تُحصى . 

وجاء رجل إلى رسول الله يا فقال: أوصني» قال: «لآ تَعْضَبٍ» 
فردّد مرارًا فقال: «لآ تَعْضب». وقال عليه الصلاة والسلام: «وَجَبَتْ 


)١(‏ حديث اليس الشديد بالصرعة...» من حديث أبي هريرة عند البخاري 
٠‏ في الأدب ومسلم 7505/4 في البر والصلة . ١‏ 

(۲) حديث «أن رجلا جاء إلى رسول الله بل فقال أوصني قال لا تغضب. . .» من 
حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري ۱۹/٠١‏ رقم ٠1١١‏ باب الحذر من 
الغضب ومالك في الموطاً ۹٠٦/۲‏ والترمذي رقم 7١7١‏ وأحمد 2537/7 
5 والبيهقي في السنن ٠٠٠١/٠١‏ والحاكم ۳/ ٠١٠٦ء‏ والقائل أوصني هر 
جارية بن قدامة كما عند الحاكم بالرقم السابق» وأحمد في المسند ٠۳١/١‏ وذكره = 


۳1 


ا 


و و e‏ 4 00 
مَحَبة اللله على مَنْ أعْضبَ فلم . وقال أيضًا: دال کک 
ايان يرق به الدرَجَات؟ قالوا: نعم يا رسول الله» قال: تَحلّمُ عَلَى مَنْ 
جَهِلَ عَلَّدِكَ وَتَنفُو عَمَنْ ظَلَمَكَه وَتْطي مَنْ حَرَمَكَ وَتصِلْ من 
تلتك» * .وروي ع أيضا فال: ل أن 


و 


(0 


(0) 


تھ اھ ب ت ون ف اش ن ا في 

الصحيحين . 

حديث «وجبت محبة الله على من أغضب فحلم»؛ موضوع» من حديث إأعائشة' 
أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيت رقم 11548. وابن عدي في الكامل 
۷٩‏ وابن عساکر في تاریخه ۳۸١ /٤‏ النسخة المهذبة وذكره السيوطي في | 
الجامع الصغير ٠۳٠٠/١‏ والمنذري في الترغيب رقم ۳۹٦١‏ والمقدسي فيا 
ذخيرة الموضوعات ۲١٤۸/١‏ وفي سنده أحمد بن داود بن عبد الغقار كذاب» : 
وهذا الحديث من مؤضوعاته كما في الميزان 95/١‏ . ا 
ألا أدلكم على ما يشرف البنيان ضعيف «من حديث عبادة بن الصامت ونحوه من : 
حديث أبي بن كعب» أما حديث عبادة فأخرجه البزار كما في كشف الأستار: 
رقم ۰۱۹٤۷‏ ۳۹۸/۲ من طريق خالد بن يوسف السمتي عن أبيه عن موسئ بن ` 
عقبة عن إسحاق بن: يخيى عن عمه عبادة بن الصامت وهذا السند مدقدق فخالد 
ضعيف» وأبوه يوسف كذاب وإسحاق بن يحيى هو ابن الوليد بن عبادة بن ؛ 
الصامت مجهول حال ولم يسمع من عباده فهذا منقطع وموضوع» وأما خديث 
آبي بن كعب» فأخرجه الحاكم ۲/ ۲۹ من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي عن ` ' 
إسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي» عن عبادة بن الصامت عن أبي بن كعب ' 
وقبلهم حجاج بن نضر: الفساطيطي ضعيف وأبو أمية بن يعلى ضعفه الدارقطتي» ' 
وقال ابن. حبان: لا تخل الرواية عنه إلا للخواص كما في الميزان: وتلخيص : 
الذهبي على المستدرك وإسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي متروك وبعد هذا لم 
نستوعب علل: السند كله اكتفاء بما ذُكر وضعفه الهيثمي ة ااا 
وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص 77 من طريق أبي أمية به. ' 


rr 


ْم لابه فيُِولُونَ : إن َرَاكُْ سراعًا إلى الج من َنُم؟ فَيقُولُونَ: 
نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلٍء فيَقُولُونَ: َمَا مضلَكُم؟ فَيِعُولُونَ : : کا إذا ظلمتا صَبرنَاء 
وَإِذَا أسِيء إليْنَا حَلْمَا ٠‏ قيعَالَ لَهُمْ : : آدْخلُوا الْجَنَهَ نعم حم ا جر الَاملينَ»“. 


وقال لقمان الحكيم'"»: لا يُعرف الحليم إل عند الغضب» ولا يُعرف 
الشجاع إلا في الحرب» ولا يُعرف الصديق إلا إذا اتيج إليه . وما تكلم أحدٌ 
بشيء في غضبه إل وندم عليه في الرضاء ولا حلم إلا مع الانتصارء كما أنه 
لا عفو إلا مع الاقتدار. 


قالوا: ومن كثر احتماله» وعرف حلمه قلَّ ظلمهء وكثرت أعوانه» 
والغضبان أول ما يجني على نفسه تقبح صورته» وتتشنج أعصابه» ويفحش 
کلامه» ویزید علی من ظلمه انتقامه» وقلٌ ما تراه إلا وهو شعلة من نار يأكل 
بعضه بعضاء فصدره موغور» ورآسه ملتهب» وعيناه شاخصتان إلى من 
أغضبه» وربما شخر ونخرء فكان أعجوبة لمن يتعظ به» ويتعلم عليه فضيلة 
الحلم والاختمال. 


ْ وقد قيل لجعفر الصادق وعنده رجل سيّء الخلق» كثير الغضب» 
سريع الانفعال: أتطيق معاشرة هذا؟ فقال: نعم» وأتعلم منه الحلم. ويذكر 


)١(‏ حديث «إذا جمع الله الخلائق نادى مناد أين أهل الفضل فيقوم ناس فينطلقون 
سراعًا إلى الجنة»» أخرجه الأصبهاني في ترغيبه رقم 2777/5 والبيهقي في شعب 
الإيمان 5/ 717 رقم 28087 وذكره العراقي في تخريج الأحياء ۳/ ٠۳٠١١‏ وذكره 
المنذري في الترغيب رقم ٠٠٠/۳ ۳۹١١‏ وضعفه بصيغة التمريض وهو كما قال 
فإن السند إلى عمرو بن شعيب ضعيف فيه مغيرة بن بكار مجهول كما في الميزان 
رقم 241707 وشيخه محمد بن عبيد الله العرزمي متروك كما في تهذيب الكمال 
للمزي وضعفه البيهقي والعراقي . 

(۲) أين السند إلى لقمان الحكيم رحمه الله؟ . 


يفيف 


عنه رضي الله عنه آنه کان يغسل يديه» وغلامه يصب الماء عليه» فسقط : 
الإبريق» وتطاير الماء إلى وجههء فنظر إليه غضبانًاء فقال له الغلام: ' 
والكاظمين الخيظ» فقال : كظمت غيظي» قال: والعافين عن الناس» قال: 
عفوت عنك» قال: والله يحب المحسنين» فقال له: وأنت حر لوجه الله 
واا رم اوران باقر عاف ن ره ااا ا ا 
بالمرق» وعثر في طرف الفراش. وأصاب الملك بشيء مما في يده فرفع 
سر سخا م ار E O‏ فقال: ويخك» وما 
حملك على ما صنعت؟ قال: ۴ خشيت أن تعاقبني على زلة غير متعمدة ' 
فيلومك الناس» فأحببت أن يشهدوا على إساءتي فيعذروك إذا عاقبت» ! 
أو يشكروك إذا حلمت» فاستحسن ما قال وعفا عنه» وأعظم له الضلة. ٠‏ 
وقد أمر الله في كتابه العزيز بالحلمء ومعاملة الناس بالحسنىء 
واحتمال الأذى» والصبر على الأعداءء وبيّن ما يترئّب على ذلك من الفضل ش 
في العاجل والأجل» فقال تعالى : ا ١‏ 
ہی سن دا ری بتك یم عدو کم ول ری © وما ينها إلا الب ' 
صبروا وما مها إأّد ذو َف عير عظيير ك4 [فصلت]ء والشر في طبيعة الإنسان : 
لا يزيله أو يخففه إلا التخلق بالفضائل» والاتصاف بأشرف الصفات» فالعلم 
بتعلم الجاهل» والحلم بتحلم الغضبان» والشجاعة بصبر الجبان» والجود 1 
بصبر البخيل على الإنفاق وهكذا. : ش 
E‏ إِذَامُوَعِنْدَ الشخط لَمْيَتَحَلمٍ 
كُمَا لآ يم الْجُودُ لِلْمَرْءِ مُوْسِرًَا ٠‏ إا مُو نة اقفر لَمْ بحم 
ومن كلام النبرّة: «كَادَ الْحَلِيمٌ أَنْ يَكُونَ تيء ثم الحليم إما أن 


)0( حديث «كاذ الحليم أن يكون نبيًا؛ من حديث أنس أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد -' 


r٤ 


يكون ضعيفًا عاجرًا جباناء وليس له شيءء ولا عليه شيء» وإما أن يكون 
متكيراء يترفع عن عقوبة من أساء إليه» وهذا إن لم يغنم فإنه لا يأثم» وإما أن 
يكون مخادعًا مكّارًا يتحلّم ظاهرًاء ويعففٌ علنّاء ولكنه يغضب باطتاء وينتقم 
مسرفًاء وهذا حقودء ولا يلبث أن يفضحه الله . 


وإما حليمًا مفطورًا على الخير مجبولاً عليه» وهذا كأشجٌ عبد القيس 


الذي قال له رسول الله يك: «إنَّ فيك حَصْلَتَيْنَ يُحيُّهُمَا الله وَرَسُولُةُ: الْحِلْمْ 
وَالأَنَةء فقال: أشيء تخلّقتُ به أم جبلت عليه يا رسول الله؟ فقال: لآ بَلُ 
جُبِلْتَ عَلَيْهِء فقال: الحمد لله الذي جبلني على خصلتين يحبهما الله 


ْ ك4 
. ورسوله) : 


وإما أن يكون ثائر النفس» شديد الغضبء حاقدًا على من ظلمهء 


فيصير كارهًا ويصفح قادرّاء» ويأمره الإيمان بالعفو والعرف عن الجاهلين ؛ 
وهذا هو المثاب في الدنيا والاخرة» والمشكور عند الله وخلقه؛ وهو المشار 
| إليه بالشدّة والقوّة» والموصوف بالعبقرية وشرف الإنسانية» يترفع عن 


000 


6* وذكره الهندي في كنز العمال رقم 4581 والسيوطي كما في فيض 
القدير ٠٠٤١/٤‏ وأشار إلى ضعفه ب: ض. وعلته كما في تاريخ الخطيب يزيد بن 
أبان الرقاشي الزاهد الراوي عن أنس؛ ضعيف جدًا. قال شعبة : لأن أقطع الطريق 
أحب إلي من أن أروي عن يزيد. 

حديث «أن النبي ب قال لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله 
ورسوله...» من حديث ابن عباس أخرجه مسلم 48/١‏ رقم ١!‏ و2709 في 
الإيمان والبخاري في الأدب المفرد رقم 84 والترمذي رقم ٠۲٠٠١‏ وابن ماجه 
رقم ۰٤۱۸۷‏ وأحمد في المستد #/ "الا والبيهقي في الأسماء والصفات 2499 
وفي السنن الكبرى 9/ ٠٠١”‏ وابن حبان كما في الإحسان 7٠١4/١5‏ وزيادة 
أشيءٌ تخلقت به أم جبلت عليه. . . إلخ» ليست عند مسلم لكنها صحيحة عند 
البخاري في الأدب المفرد بلفظ نحو هذا. 


ro 


صفات البهائم» ويتغلّبٍ على الشيطان» ويكاد يلحق بالملائكة,» ا 
ذلك رسول الله الذي كذّبه قومه» وردوا عليه و ورشقوه بالحجازة› : 
وأغروا به السفهاء فما كان منه إلا أن يقول: دنهم اغفر لقَوْمِي فَإنَّهُمْ : 
لآ يَعْلَهُ 20 1 


ويوم فتح مكة ظنَّ أعداؤه أنه سيقتل. ويضرب ويحبس وينهب +" قام , 


فيها خطيبًا وقال لهم : دما تَظُونَ ني صَانِعٌكُمْ؟ فقال الذين عرفوا خلمه ‏ 
وصبره وعفوه عمن ظلمه: أخ كريم» وابن أخ كريمء قال: اذهبوا فام 
ل ا ؟ ريت عَليكُم اليؤم . 


يحور 


ع 


(20 


2020 


خف الل لَكُمْ وهو هُوَ أَرْحَمُ ا 1 
تحت مَكَة وَالْقُُوبَ بِحَكُمَةٍ يَحْنُو لَهَا السَيِفُ الصّقيلُ و 98 


حديث «أن النبي وَل قال : ا ا 


وأخرجه البخاري ۲٤۲/۱۲‏ رقم ۱٤/٦ ٦۹۲۹‏ ومسلم رقم 7 وأحمد 2 ' 
في المسند 444١/١‏ والطحاري في المشكل 2189/7 والاجري في الشريعة : 
ص ٠٠١‏ » والطبراني في الكبير 5784 من حديث سهل بن سعد بلفظ اللهم اغفر ' 
لقومي فإنهم لا يعلمؤن: 

حديث «آن النبي وَل قال لقريش يوم فتح مكة ما تظنون أني صانع بكم قالوا: 
أخ كريم وابن أخ كريمء :قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» صحيح» الحديث عن 
أبي هريرة أخرجه البيهقي في: دلائل النبوة ©/لاه» 58. وذكره العراقي في ١‏ 
تخريج الإحياء ٠١۸/۳‏ وعزاه مخرج الإحياء لابن أبي الدنيا في كتاب العفو ' 
وفي ذم الغضب ولابن الجوزي في الوفاء» وأخرجه البيهقي في السئن الكبزى ' 
8 ؛ من طريق مسلم بن إبراهيم عن سلام بن مسكين عن ثابت البناني عن 
عبد الله بن رباح عن أبي هريرة ومن طريق القاسم بن سلام» عن أبيه.به: فالحديث 
صخيح القاسم صدوق وقد تابعه. مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة .وسلام ين : 
N‏ ل ا ل 
والحمد لله. 


1 


م رمسم 


وََنَاكَ قَوْمُكَ خَائفِين وَكُلّهُمْ يَخْسَوْنَ بَطْشَّكَ حُوْمُمْ وَالأَعْبدُ 
قَصَمَحْتَ عَنْهُمْ وَالمَمَاحَةٌ وَالنَّدَى 2 وَالْجُودُ وَالإِحْسَانُ عِنْدَكَ سَرْمَدُ 
وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه : إذا قدرت على عدوك فاجعل 
العفو عنه شكرًا للقدرة عليه" . وقال الأحنف بن قيس : ما آذاني أحد إلا 
أخذت في أمره بإحدى ثلاث : إن كان فوقي عرفت له فضله » وإن كان مثلي 
تفضَّلتٌ عليه» وإن كان دوني أكرمت نفسي عنه» وقيل: من انتقم فقد شفى 
غيظه» وأخذ حقه» فلم يجب شكره» ولم يحمد في العالمين ذكره. 
وَالْكَرِيمُ الي ي و وودر قر على الان 
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عكاله : ألا تعاقب عند غضبك» 
وإذا غضبت على رجل فاحبسه» فإذا سكن فأخرجه فعاقبه على قدر ذنبه"؟؛ 
وكان النبي كلق يقول في دعائه: «اللَّهُمٌ أغنني الل وزيي الْحلم» 
وَأَكرنني بالتُوى» وجني لافيت" . ورُوي عنه عليه الصلاة والسلام : 
«اطْلّيُوا الْعِلْمَ وَاطْنُبُوا مَعّ الهم السّكيئة وَالْحلّم ٠‏ لِينُوا لِمَنْ يُحَلْمُونَ وَلِمَنْ 





)١(‏ أثر علي قال: «إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرًاة» أخرجه الماوردي 
في أدب الدنيا والدين ص 740 بصيغة التمريض ورفعه إلى رسول الله وَل . 
(۲) أثر عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى بعض عماله أن لا تعاقب عند غضبك . . . ذكر 

1 ابن الجوزي نحو هذا في مناقب عمر بن عبد العزيز ص ١١١‏ بدون سند. 

”2 حديث «اللهم اغنني بالعلم وزيني بالحلم» ضعيف معضل» قال العراقي والسبكي: 
لم يجذا له أصلاً. انظر: تخريج إحياء علوم الدين 4181/4 وقال المعلقء 
قلت:. بل رواه البخاري في التاريخ والرافعي في تاريخ قزوين من حديث ابن 
عمر. اه. قلت: وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم بتحقيق مجدي السيد 
ص 19 رقم ” معضلاً سفيان بن عيينة يقول كان من دعاء النبي ب فذكره وضعفه 
الألبانني حفظه الله رقم 111/4 من الجامع . 


rv 


َتَعَلّمُونَ من ولا ورا من جاب رة الْعْلَّمَاءِ اهل عاك بلكو 
كما رُوي عنه أيضًا : ق الوَجْلٌ المُنلم 1 يدرك بالحلم رن لقا 5 
هيت جَبارا عنِيدًاء ولا َلك إلا هل ب بیت | 


وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي بل قال : 50-0 


َكُنْ وَاحِدَةٌ فيه مِنهنَ َل تََْدُوايشَيءٍ مِنْ عمله :تَقُوَى تَحْجِرْهعَنْ | 


(0) 


(۳) 


خديت «اطليوا الما واطليوا ع الع التجنة وال :4 نعف وجاء بلفظ ' 


«تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة. . ٠٠.‏ أخرجه الطبراني في الأوسنط 
رقم ٠١6/9 5١8٠‏ وابن عدي في الکامل 4/ 21547 وأبو نعيم في الحلية . 
۳+ وذكره المنذري في الترغيب ٠٠١/١‏ رقم ٠۷١‏ والمقدسئ:في ذخيرة ! 
الموضوعات رقم ٠٤١۷‏ والمناوي في فيض القدير "/ 2767 من حديث 
أبي هريرة وفيه عبادا بن كثير متروك» وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ! 
وفضله 001/١‏ رقم 80 من حديث أبي سعيد الخدري وفيه عبد المنعم بن بشير , 
متهم بالوضع. وأخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 2747 وأحمد في الزهد ص 2149 9 
ووكيع في الزهد رقم ٠۲۷١‏ والبيهقي في.المدخل إلى السئن ص 0#" 0 


موقوفا على عمر بن الخطاب» وفيه مجاهيل العلاء بن عبد الكريم يقول: حدثنا ' ' 


أشياخنا» وأخرجه البيهقي في الشعب 415/4» وابن عبد البر في جامع بيان 
العلم رقم 897 2548/١‏ موقوفًا على عمر أيضّاء والراوي عن عمر عمران بن ! 
مسلم لم يسمع من عمر؛ AEA ES‏ 3 
أعلم . 3 
حديث «إن الرجل جل المسلم ليدرك بالحلم درجة الصائم القائم وإنه ليكتب جبارًا ' 
عنيدًا ولا يملك إلا هل بيته»» أخرجه الطبراني في الأوسط ۱٤۹/۷‏ رقم 4۲۹۹ 
وأبو نعيم في الحلية ۲۸۹/۸» وذكره الهيثمي في المجمع ۲٤/۸‏ والعراقي في 
المغني عن حمل الأسفار ۸۵۱/۲ رقم ١۲٠٠ء‏ وسنده فيه عبد العزیز بن عبید الله 
الحمصي ضعيف . انظر: التهذيب وله شواهد عند أب بي داود.رقم 41794 منقظع» ا 
وآخر عند الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة» وآخر عن ابن أبي الذنيا ْ 
في كتاب الحلم رقم 4 عن علي» فيصير الحديث بها حسنًا . 


م 


مَعَاصِي اللّده عَرَّ وَجَلَّء وَحِلْحٌ يكف به السّفِية» وحُلّقٌ يَعِيشٌ به في 
النئّاس) 27 . 

وقال علي عليه السلام: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك» ولكن 
الخير أن يكثر علمك» ويعظم حلمك» وألا تباهي الناس بعبادة الله» وإذا 
أحسنت حمدت الله تعالى» وإذا أسأت استغفرت الله تعالى" . وقال 
الحسن: اطلبوا العلم وزيّنوه بالوقار والحلم" . 

وقال معاوية لعمرو بن الأهتم: أي الرجال أشجع؟ قال: من رد جهلّه 
بحلمة» قال: أي الرجال أسخى؟ قال: من بذل دنياه لصلاح دينه . 





.0( حديث اثلاث من لم تكن فيه واحدة منهن فلا تعتدوا بشيء من عمله: تقوى 

ا تحجزه: عن معاصي الله أو حلم يكف به السفيه أو خلق يعيش به في الناس». 
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق "4/١‏ رقم 78 وفيه شيخ الخرائطي 
مجهول والخليل بن مرة بن نزار الضبعيء قال البخاري: فيه منكر الحديث 
وضعفه النسائي مترجم في تهذيب التهذيب» وأخرجه البيهقي في الشعب 714/5 
رقم 4474 من حديث أم سلمة وفيه زكريا بن نافع الأرسوفي ترجمته في الجرح 
والتعدیل ۹٤/۳‏ رقم ۰۲۹۸٦‏ ولسان الميزان رقم ۰۱۹٤۳‏ وقال ذكره ابن حبان 
في الثقات» وقال يغرب وأخرج له الخطيب حديثًا في ترجمة العباس بن الفضل » 
وقال في إسناده غير واحد من المجهولين ومحمد بن مسلم هو الطائفي» فيه 
كلام» وأيضًا لم أجد من أثبت سماعه من عبد الله بن الحارث» وجاء من مراسيل 
الحسن عند البيهقي أيضًا 78/5*: فالحديث لم يثبت والله أعلم وذكر مرسل 
الحسن الألباني في ضعيف الجامع رقم ٠٠٠۲۲‏ وضعفه وأخرجه البزار كما في 
كشف الأستار ۰۲۹/۱۷ بلفظ نحو هذا من طريق عبد الله بن سليمان عن إسحاق 
عن أنس» وقال عبد الله بن سليمان حدث بأحاديث لم يتابع عليها . 

(۲) نقل المؤلف هذا الأثر من إحياء علوم الدين للغزالي ۳/ ٠١٤‏ بدون سند. 

(۳) نفس التعليق السابق . 

() نفس التعليق السابق . 


اا 


: ونحن لا نورد ج جميع ما قبل في الحلم وذم الغضب فإنه كثير» وقد 
امتلآت به الكتب» وتحدّثت به الناس قديمًا وحديئّاء ولكتنا نريد العمل : 
بتعاليم دينناء والأخنذ بإرشادات نبينا محمد يهف فدملك أنفسنا غند أ 
الغضبء ولا نتسرع لأقل شيء فيما يعود علينا بالحسرة والندامة» وما تكون 1 
الخصومات إلا من الغضب وترك الحلم؛ والإنسان مطالب بكتمان غيظه» . 
وإطفاء غضبه بما استطاع من تحلم وتصبرء واستعاذة بالله من النفسن والهؤى ! * 
والشيطان الرجيم. وعلية أن يترقّق أولاً في أهلهء وثانيًا برعيته وجيرانه ' 
وعملائه ومواطنیه» فلا يكون عونا لزوجته على النشوزء ولأبنائه على 
العقوق» ولجيرانه على الإساءة» ولرعيته على التمّدء وللناس كافة على 
هجره ومجانبته ؛ فإن من الرجال من يغضب لأقل شيء» ويُقيم ويُقعد الدنيا 
لأتفه الأسباب» فلو وجد طعامه لم يطبخ» أو ثوبه لم يغسل خاصم زوجته ١‏ 
وضربهاء وربما فارقها وطلقهاء فيندم ولات ساعة مندم» ويتأسف على ما ' : 
فات» ويرى أنه قد جنى على نفسه بالحرمان» وعلى زوجته بالعقوبة ولا | . 
ذنب لهاء ويثَّمَ أولاده في حياته . : 


. وهل الطلاق وما يكون بين الزوجين من الشقاق إلا ننيجة الخغلب ' 
والحماقة وسرعة الانفعال؟ وإذا حاول الرجعة اعتذر فكذب» وقال إنه كان : 
مجنونًا أو غضبانًاء فيذهب من قاض إلى قاض» ومن مفت إلى آخرء ' 
ويتسامح من أصهاره. ويستعين على حاجته بكل بر وفاجر؛ وإذا زجعت إليه ! 
امرأته هزأت به وسخرت منهء وتحكمت فيه بعد أن كان حاكمًا عليهاء وزيما ١‏ ' 
بعث الرجل ولده في حاجة له. أو عهد إليه بشيء من أموره» فجاء به على ' 
غير ما يريد, وفعله على غير ما يحب» فيغضب ويسب. ويشتم ويضربٍ ! 
ويرفس ويلطم» ؤيقول للأبعد لعنك الله يا بليد ويا عاصي ويخرجة من بيته» ّْ 
ويطرد زوجتهء فيبدد شبمل الأسرة» ويجعل البيت جحيمًا أو بركانًا ثائرًا. 


4 


وقد قيل: لعن الله والدًا يحمل ولده على العقوق» وإن سمع شيثًا من جاره 
غضب» ورد أكثر مما قيل له وفعل به» فيضارب الرجال» ويقذف النساء» 
ويزعج الأطفال» ويصبح أهل الحارة بسببه خصومًا وأعداءً وأحزايًا 
متفرّقين؛ TT‏ الأخلاق» خاصم 
عملاءه وَعَبّس في وجوههم إذا دخلواء وشتمهم إذا بايعوه ولم يشتروا منه 
شيا وقد يقول لبعضهم: يا فارغ شغلتني» ويا جوعان مثلك لا يأخذ شيئًا 
. (والخباز يعرف وجه المتغدّي) إلى غير ذلك من الكلمات الجارحة» ما تفوه 
بها إلا غضبانء ولا قالها إلا حنقان بخلقه السىّء» يكسب كل يوم عدوّاء 
٠‏ ويفقد صديقّاء ويخسر في تجارته» ويطرد من وظيفته . 


ونعوذ بالله من غضب الملوك والأمراء فإنهم القادرون على الانتقام» 
ومكافأة الشر بمثله أو بأعظم منه؛ وهل تنصب المشانق» وتفتح السجون» 
وتتخذ القيود الثقيلة» والسياط الموجعة إلا لملك أحمق أخرق ظالم مستبدّ» 
٠‏ لا يحلم إذا غضبء ولا يعفو إذا قدرء فهو الذي تحقد عليه رعيته» وتبغضه 
٠‏ قلوبهم» ويسعون في قتله» وإخراج الأمر من يده ليستريحوا من شرّه . 


Î‏ ومن كمعاوية ؛ بن أبي سفيان في حلمه وقوله: لو كان بيني وبين 

الناس شعزة ما قُطعت » إذا شدوا أرخيتهاء وإذا أرخوا شددتهاء وبذلك 
| أخضع الجبابرة» واستمال القلوب» وجعل الذين يقاتلونه ويلعنونه يتزلفون 
إليه» ويقولون له: يا أمير المؤمنين» لقد أسأنا إليك فأحسنت إليناء فصرت 
الخليفة» وخرج الأمر من أيدينا. 


وكتب إليه عبد الله بن الزبير يعاتبه ويتهدد غلمانه العاملين في أرض له 
مجاورة لأرض ابن الزبير» فردعليه معتذرًا إليهء ووهب له الأرض 
وعمالها؛ فما كان منه إلا أن كتب إليه يقول: قد وقفت على كتاب أمير 


e1 


المؤمنين أطال لل بقام؛ ولا أعدمهالرأي الذي أحله من قريش هذا المخل. 
والسلام . 1 

وفي الحديث ا دلا يَدْخْلٌ الْجَنَّدَ سَييْءٌ الملكة»20. ريل ْ 
بعض الحكماء ا 00 وعند حكمك ' 
حكم الله فيك. وقال عمر بن عبد العزيز : ما قرن شيء إلى شيء أخحسن ففنن ٍ 
حلم إلى علم: ومن عفو إلى قدرة . وقلت : أنا لإمام اليمن:حفظه الله: 3 
ولم تايه البلآه من الألَى يَنُونَ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَمُمُ الضُّ 
َكُمْ ينهي حَنّى تعيش بلادكُْ لبس ل د 
ضمُوا في مان اميف والوط وَالْمَضَا 

: اوي ينا كلها الق والسبؤفلة 

قَطورًا يَكُونُ الْحُكُمْ بالشّدّة التي بها ٽتهي عَن عي الدب وَالقَهدُ ‏ 
وَطْوْرًا يكُونُ الْحُكُمْ بالينِ إِنْ يُفذ داك وإ امود أو وا 

وبعض الناس إذا غضب سخط القد وتبرم بالقضاء» زازب 
واتّخذ الناس كلهم أعداء» وقتل نفسه لقلة ذات يده» أو لدين عليه حل ' 
أجله» أو لسقوطه في الامتحان كما يفعل الطلبة الحمقى» وبعض الأغنياء إذا 
افتقروا» وربما حول شيئًا فشق عليه فلطم وجههء وشق ثوبه» وعضن أنامله ۱ 
من الغيظ » وقد لا يفتح له الباب فينطحه برأسه» ويقضم القفل بأسنانه؛ وإن 





(1) حديث لا يدخل الجنة سيء الملكة» من حديث أبي بكر الصديق» أخرجه أحمد 
في المسند 2١7/١‏ وابن ماجه في الأدب رقم 0591١‏ وأبو يعلى فيٰ المسند 
أرقف والترمذي 7*4/4*؛ وعبد الرزاق في المصنف .455/1١‏ والبغوي في 
شرح السنّة 44/4 كلهم من طريق فرقد السخلي عن مرة الطيب عن أبي بكر 
الصديق وفرقد ضعيف بل متكر الحديث كما هو معلوم من ترجمته فمن ين 
للحديث الصحة. 


4Y 


كان على مائدة كر الصحون والكؤوس» ورمى بالإناء وما فيه من النافذة 
أو إلى المطبخ وأسفل الدرجء وعلام هذا كله أيها الغضبان؟ وأنت تعلم أنَّ 
القدرة المطلقة لله. وأنَّ الدنيا لا تكون للإنسان كما يريدء ففيها الفرح» 
' وفيها الحزن» وبها السار والضارء والإيسار والإعسار. ومن رضي 
بقضاء الله هانت عليه الصعاب» ولم يحمله غضبه على ما یکره» وقبل من 
الناس ما تيسَّر» وشكر المحسن» وعفا عن المسيء» مطمئن النفس» هادىء 
البال. 

فَافبَلْمِنَالنَاسمَاتيَتَرٌْ رخن الاس تاتقز 
قلت االاس من جاج | E SE E‏ 
۰ ولا تكلف صديقك الصبر عليك» واتقاء غضبك» والبعد عما 
لا يرضيك» فإنَّ الصحبة لا تدوم مع هذاء والصديق الذي لا ذنب له هو 
ثالث المستحيلات» ولل در القائل: 


ا 


2 0 :1 ع هو 7 وع كك 5 ع ا 5 
[ إِذَ كُنتَ فِي كُلٌ الأشور مُمَاتبًا ِقَكَ لَمْ تلق الَذِي لآ تما 
وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا مِنّ القذى ا ا 
والاخر يقول: 
إَِامَا طَاش جِلْمُكَ عَنْعَدُوٌ وَمَانَعَلَِكَ مُجْرَانَالصَّدِيقٍ 
2 م 
قَنَسْت إِدًا أَحَاعَفْوٍ وَصَفْح وَلا لآأخ على عهد وبي 
إِذَاَرَّلَ الرٌقَاقُ وَآَنْتَ مِمَنْ بلا رفت بَقيِت بلا رَفِيِقٍ 
وإذا رأيت حق الله يُضاع» ومحارمه تنتهك» فأمر بالمعروف» وانه عن 
, المنكر بيدك ولسانك وقلبك» واغضب لربك وار ع وقل الحق 
ولو كان مرّاء وإِيّاك أن تقول سوءًاء أو تفعل شر راء إلا أن يكون ذلك حماية 
لحدود الله وقيامًا بواجب الدين» وتنفيدًا لأوامر الله» وكن حكيمًا في 


Er 


الموعظة» وصبورًا على المعارضة» سهل العريكة» لين الجائب ا« وَلَدِرَ 
عَشِيرَيَكَ القت و فض باحك لمن حك عن المؤمييرت 0 کان عص فلإ 


برک مما ملو 3 ل عَلَ الزيز اليم 4 [الشعراء] . 
الحديث السابع والأربعون ۰ 

عن ثابت بن الضخاك رضي ا قال.. 
e‏ لله كله : مَنْحَلَف عَلّى يوين بلغ الإشلآم كاذب َد تعمد 
َهُوَ كما قَالَ ومن َل تيء عُذّبَ به بوم ليامت ين ل 
رَجُل نر فيا لا يَمْلِكُهُ وَلَعْنُ الْمُؤْمِنُ كمنلى. ۰ 


إذا غضب الجهول» وعجز عن إقناع خصمه ببينة تثبت حقه؛ أو يمين 1 
توجّهت عليه من حاكم لإنكاره» أو لتقوم مقام الشاهد الثاني» حلف بالله ' ' 
صادقا وكاذباء وبالغ في اليمين والإيلاء» وقال: والله لقد كان كذاء ولا والله . 1 
لك ويخاف ظهور الحق وبيان الواقغ » 

أنه. لم يقنع ' الخصم أو الحاكم بيمينه الغموس» فيحلف بالأنداذء 
ويقسم 0 الله وأوليائه فيجمع كذبًا وشركا. 

وسارق الطيور إذا ذكر الريش مسح رأسه» ونفض ثيابه . وفي الجلساء 
من إذا تحدث فكذب» وأمز فعّصي. أمرهء قال: إنه يهودي أو نصراني 
أو مجوسي إن لم يفعل أو يترك كذا وكذاء ويعاقب من كذّبه وعصاه يما ' ٠‏ 
تأمره به نفسهء ويتبعه هواه» وهو آثم بقوله وإن صدق فيهء ويكون كافرًا بما ' 


)١(‏ حديث «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال... .»عن 
ثابت بن الضحاك عند البخاري اا ای ا ا 
رقم 15 في الإيمان.. 


e 


قال» وعليه أن يسارع بالتوبة ومراجعة الإسلام» فينطق بالشهادتين» 
ول يستغفر الله من ذنبه وغد عصبه . 


2 


خات ا ا ا إ9 الله 
| حدية: «مَنْ حَلَف بالّلات وَالْعُرَّى فليقّلْ لآ لله إل الل . 


3 


قال ابن المنذر: اختلف فيمن قال: أكفر بالله ونحوه إن فعلت ثم 
فعل. فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار 
: لا كفارة عليه» ولا يكون كافرًا إل إذا أضمر ذلك بقلبه» وقال الأوزاعي 
والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين» وعليه الكفارة. قال 5 
المنذر: والأول أصح . وقال بعض الحنفية : إن كان يعلم أنه يكفر بالحنث به 
1 كفر لكونه رضي بالكفر حيث أقدم على الفعل . 

' وقال بعض الشافعية: ظاهر الحديث أنه يحكم عليه بالكفر إن كان 
كاذبًا والتحقيق التفصيل» فإن اعتقد تعظيم ما ذكر كفر» وإن قصد حقيقة 
التعليق فينظرء فإن كان أراد أن يكون متصمًا بذلك كفر؛ لأنَّ إرادة الكفر 
كفر» وإن'أراد البعد عن ذلك لم يكفرء لكن هل يحرم عليه ذلك أو يكره 
تنزيها؟ الثاني هو المشهور . 

ْ وفي شروح الصحيحين ونيل الأوطار للشوكاني: مزيد كلام في 
| المسألة» فراجعه إن شئت”7"'. 


200 «وفي شروح الصحيحين ونيل الأوطار للشوكاني مزيد كلام في المسألة» الكلام في 
فتح الباري /٠١‏ 477-476 » وشرح النووي على صحيح مسلم 2119/7 ونيل 
الأوطار في الأيمان» باب ما يذكر فيمن قال: هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا 
الطبعة الحلبية . 


هع* 


ومنهم الذي يقول: إنه حمار أو كلب أو خنزير» أو أنه يكون الطريق ' 
أو الكنيف إن لم ينفذ أمرهء ويفرض على غيره إرادته فيعجز ويكوان فيه شبه : 
بما ذكر في يمينه » وإن فعل فغير محمودء وإن ترك فمن الخنازير والقرود: 

«ومَنْ قل تَفْسَهُ بحَدِيدةٍ قحَدِيدَئه في يَدِه يَتوجَا بها في نَارِ جَهَكَمَ حَالَِا 
مُحَلَدَا فيها أَبَدَ بدا“ . وكانت برجُل جراحة» فأخذ مشقصًا وذبح به نفسه لغْندّة . 
ما يجد من الألم» وأنيأبه التبيّ كه فلم يصلٌ عليه"©4 وذلك لأنه فتردد. في أ 
أمره» ولا يدري ما الله صانع به» وهو يكره عليه الصلاة والسلام آن ترد 
شفاعته في قاتل نفسه المستحق لغضب الله. فأمر الناس أن يصلوا عليه» 


»( حديث امن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم خالا خلا 
فيها أبدًا» من حديث أبي هريرة» أخرجه البخاري في كتاب الطب من صحيحه 
١‏ باب تحريم شرب السم والدواء به» ومسلم في الإيمان رقم ٠١9‏ باب غلظ ' 
تحريم قشل الإنسان نفسه» والترمذي ۳۸۹/٤‏ رقم ۲٠٤۳‏ ثم أشار إلى أن زيادة ' 
خالدًا مخلدًا معلولة فقال: وروى محمد بن عجلان» عن سعيد المقبري» عن 
أبي هريرة» عن النبي يك قال: «من قتل نفسه بسم عذب في نار جهتم"؛ ولم ' 
يذكر فيه خالدًا مخالدًا فيها أبدَاء وهكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ' 
عن النبي كل وهذا أصح لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون في 
النار ثم يخرجون منها ولم يذكر أنهم يخلدون فيهاء وقال الحافظ في الفتخح: ‏ . 
وأولى ما حمل عليه هذا الحديث ونحوه أن المعنى المذكور جزاء فاعل ذلك إلآ.أن أ 
يتجاوز الله عنه» قلت ت وأيضًا يحمل على من قتل نفسه مستحلاٌ قتلها مع علمه ١‏ 
بحرمتهاء وأيضًا الخلود يأتي بمعنى المكث الطويل» أي ماكمًا فيها طويلاً يراجع 
في الصحيحين. ! 

00 حديث «أن رجلا كانت به جراحة في الجهاد فأخذ مشقصًا وذبح به نفسه. 0.1 ! 
وذكره المؤلف بالمغنئ» وهو من حديث سهل بن سعد الساعدي» أخزجه 
البخاري في كتاب الجهاد رقم ۲۸۹۸ ج6/ 0٠١6‏ وصسلم رقم ۱۷۹ اخم 
٤‏ وهو حدیث طویل . 


4 


وإلى الله عر وجل أن يقبل شفاعتهم فيه ويغفر لهء أو يردها ويعذبه بما 
يستحق. والإنسان لا يملك نفسه ملكا يبيح له قتلها وإتلافهاء وإنما حقيقة 
الملك لله تعالى وحدهء وليس لأحد أن يتصرف في ملك غيره إِلّ بإذنه» 
وضعيف الإرادة لا يستطيع تحمل الشدائدء والصبر على المكاره» بل كلما 
وقع في مصيبة ضاق بها ذرعّاء وحاول ردها عنه بما ليس في وسعهء فإذا 
يئس من الخلاص» وتيقن الوقوع في الخطر قتل نفسه» وأسرع بها إلى النار 
وبئس القرارء ظانًا أنه يستريح بفعلته النكراء من الذي كان يعانيه» أو يخاف 
الوقوع فيه» ولكنه لضعف إيمانه» وخور عزيمته قد سقط في هوّة سحيقة من 
غضب الله عليه» وقدم نفسه لما تعجز عنه من عذاب الله . 

وما أكثر الانتحار في أوروبا والبلدان التي تقتدي بهاء وتستحسن من 
١‏ أهلها كل قبيح» فيعدون ذلك من الشجاعة» ويرونه استراحة من تعب الدنيا 
. وعنائهاء ويظنه الطالب إذا سقط في الامتحان كفارة لخطيئته» ومبررًا لموقفه 
حتى كثر فيهم الانتحارء وجنوا به على أنفسهم وآبائهم» بل وعلى أساتذتهم 
وبلادهم» وفيهم يقول شوقي بك رحمه الله من قصيدة طويلة يعاتبهم بها 
ويلومهم فيها على سوء صنيعهم 
يم تشردتى تام أنماشفل تيبدبي فيز 
وَتَعْقُون بِلآءَالَمْتَرَلْ بن إِشْقَاتٍ عَلكُمْ وَحَذَرْ 
فَمُصَابُ الْمَلْك في شبّانه كَمْصَابٍ الْأرْضٍ في الع التَطر 
ی ري ا کم ا کا یی لز تائ وَالتَظَرْ 
رب طفل بَورَحَ الؤْسُ به مط رَالخِرَفَيَاوَمَطرْ 
ا شَبّ بَيْنَ الْهِرٌّ فيمًا وَالْخَطَرٌْ 
زرفي ت رنه اب مَنْ أَبُو الشَّمْس وَمَنْ جَدُ الْقَمرْ 
َلَشُجَروَدَْالَوْيَمُمْ عِنْدَهَا السَّعْدٌ ولا الئّحْسٌ اسْتَمَرَ 


Ev 


رَوحُوا الْقَلْب بِلَذدَاتِ الصا 
عَالجوا ال ا بها 
اون ات باق 
وَاعْتَمْوَا ماس سَعرَ الله لَكُمْ 
الوا الِْلْمَ ! لْدَاتْ ت اليم ل 
ك غُلام حال في َرْسه 
مى املا 
قايل الس وَنَوْكَانَثْلَهُ 
سَاحَة العش إلى الله الذي 
5 تفوت الق إلابناشه 


رمج فيه أذ 


إِنَمَا e‏ حُ بالرؤح الفَتَى 
ب الأ وانقفة تكنا 


كى الِب محال للكت 


E 


من جَمَالِ في الْمَعَانِي :والصُوَّرْ 
لتكسناتات وَآرَابٍ اد 
صَارَ بَخْرَ اليل E‏ ذَالْعُمرْ ١‏ 
لس فيمَنْ غاب 0 فِيمَنْ حَضْرٌَ 
أشخيط اللّحة وك رض ال 
جَمَلَ الْورْةَ بدن وَالصَّدَرْ 
قَامَبِالْمَوْتٍ ليا فهر وق ٠‏ 
سَاعَة الرَّوْع إذَا ال چ ابر 


ا ر 


مَنْ يش يُحْمَدْ وَمَنْ مَاتَ أجر ا 


ومن کرمت عليه نفسه» وعزت عليه حیاته» aS‏ : 


بها عن الموت إلا في شبيل اء وحيث يكسب الأجر والشهادة» أو يعيش 
ع مكرا فل جوذ ها يدضها إلى الخرة؛ ويخرجهامن اليا رافية. 
مرضية » وفي حومة الوغى ۰ 
ا د E‏ > 
ولا خير في حياة الذل والمهانةء ولا حبذا العيشٍ لع ش 
والاحتقار. ٠‏ وقي الحديك: من فل دون ّمه فَهُرَ شَهِيدٌ وَمَنْ ِل دون دينه ١‏ 
هو شَهِيدٌ وَمَنْ قلَ دُونَ ْله مهو شَهِيدُ90. 5 
)0 حديث "من قتل دون دمةه فهو شهید» ونان كل ونا ديل فهو سويد ری ل درن ٠‏ 
أهله فهو شهید» من حنديث سعيد بن زيدء أخرجه أبو داوذ رقم 247977 والترمذي -: 


EA 


ومنه تعلم أنَّ الموت في سبيل الشرق» خير من الحياة مع الهوان» 
وإن توهم الجبناء خلاف ذلك. وما يكون الشهيد عند الله إلآ الذي قتل 
بحق» ‏ ومات محتفظا بدینه وماله وکرامته» ولا يعد منتحرًا من اقتحم 
المهالك. وخاض غمار الحرب شجاعة وإيمانًا بقدر الله» وتصديقًا لقوله 
تعالى: «وَلَن يور َه دسا إدا جآه أجلها واه حير يما تعمَلونَ 3 4 
[المنافقون]. 

وألقى رجل من المسلمين بنفسه بين الصفين» وتقدّم إلى الأعداء 
وسلاحه في يده» فقال الناس: لقد ألقى هذا بيده إلى التهلكة» فقال 
أبو أيوب الأنصاري: إنكم تفسّرون القرآن بخلاف المراد منه» وإنما تشاغل 
الأنصار عن الجهادء ولم يقاتلوا في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم. فتزل فيهم 
قول الله سبحانه وتعالی: ٭ ولا تلقو بایییگ لل الگ واوا إن اله ب 
لمحن ا©6) [البقرة)". والهلكة : ترك الجهاد «وما ترك قوم الجهاد إلا 
ذلوا؟ ووقعوا فيما يحذرون» وجاءهم الموت من حيث لا يشعرون. 

وثمة شيء يقال له التضحية» ونفس يقال لها الفدائية» ولا يكاد يوجد 
'اليوم في شيوخ المسلمين ولا في شبانهم» وصار أحدهم لا يهمه ذهاب 


رقم 27٠/4 ١471١‏ والنسائي ۷ وابن ماجه رقم 2788٠‏ وأحمد في 
المسند رقم 1778 والحديث صحيحء في الصحيح المسند مما ليس في 
الصحیحین ۳۱۳/۱ رقم ٤۳١‏ . 

(۱) حدیث سبب نزول: « انفقو ف سیل اه ولا شقا نیگال الگ . . .)» من حدیث 
حذيفة ». أخرجه البخاري ۸/ ۱۸٩‏ رقم ١۱٥٤ء‏ وسبب آخر من حديث أبي أيوب 
الأنصاري عند الترمذي ۲٠۲/١‏ وأبي داود ۱۸۸/۷ مع عون المعبودء 
والحاکم ۲/ .۲۷١‏ والطيالسي في مسنده ۲/ ١٠ء‏ والطبراني في الکبیر ۲۲/ ٠۳۹۰‏ 
ومن حديث أبي جيير بن الضحاك» آخو ثابت بن الضحاك» وذكر السببين شيخنا 
أطال الله بقاه في الضحيح المسند من أسباب النزول ص 24 78 . 


44 


الدين وفناء المسلمين؛ صيانة لدمه النجس» وماله الخبيث» والدرهم أعظم 
فى يده» وأكبر فى عينه من الاحتفاظ بإيمانه» وشرف آمته» وتحریر بلاده» 


بينما كان آباؤنا يموتون دون كلمة سوء يسمعونهاء ويُقتلون دفاعًا عن الكرامة 
والأوطان» ولا يعطون الدنية من أنفسهم ولو كان في الأمز ما كان. : 


عش عَزيرا مٽ ؤانت قري 
فرؤوس الرّمَاحٍ أَذْمَِبُ لِلْقب 
كما ف ا 

فَاطْنْبِ الْعِرّ ذ في لى ودر الأ 
ااا الْجَجَانُ وَقَدُ يف 


0 
وَأَشْمَى لِغِلٌ صَدْرْ الْحَقُود 
إا مت مت قر ققد 


ل وَلَوْ كَانَ في جتان الْخُلُود 


سجِرْعَنْ قَطِع بخُنْقٍ الْوَلُودٍ 


روني الى الع رة و ض في اء ًة الصفييد: 

والمخش: الشجاع الجريء الدخال في مشكلات الأمور. والمعنى: ! 
قد يسلم الشجاع ويهلك الجبانء aL‏ ۰ 
وأخوفهاء وكل هذا حث على الشجاعة والإقدام . : 

وفي المشركين ومن لا يؤمن بالله واليوم الآخر من يفدي غيره بنفسه. : 
ويضحٌيٍ بكل غال ورخيص في يديه عن شرف أهله وقومه وخدمة لبلاده: 
ومليكه؛ وأن مصيره إلى النار. وصنع لإحدى الدول المعاصرة شيء من 
المعدات الحربية» وكان لا بد من تجربته» فطلبوا رجلا يضحي ببخياته” 


: هذا قول باطل» را عر في لظى» وقد قال الله سبحانه عنها أنها: « تَرَامَةٌ‎ )١( 
شوى © 4 ؛ فهذه نزعة جاهلية فليس في لظى إلا الإهانة وقد قا سبحأنه: أ‎ 
ومن مین آله مالم من کرم وأخبرنا أن أهل النار يقال لهم : 8 خسوا فالا‎ « 
كمون زج 4. « وَلَم مَمَحِعُ بن جدير 4ء وغير ذلك من أنواع العذاب.. فماذا‎ 
يكون الشرف الذي يحرص عليه الإنسان بجانب هذا العذاب الأليم؛ فهذا خطأ بيّن!‎ 
57 . نقله المؤلف رحمه الله ولم ينبه عليه‎ 


e: 


التجربة الاختراع الجديد» فأجابهم أربعمائة شاب قبل نهاية الوقت المحدد» 
ونحن نعلم أنَّ الموت حق» وأنَّ الجنّة بعده للمؤمنين فنحرص على الحياة» 
ونخاف الموت والموت لا بد منه. 

قال أبو الطيّب المتنبي : 
فَالْمَوْتُآت وَالئْمُوسٌ انسل وَالْمُسْتَهِرُبِمَالَدَيْهِلأَحْمَقُ 
وَالْمَرُْ يَأْمَلُوَالحَيَاةشَهِيَةٌ وَالشَّيِبُ أَوْفَرُوَالسَّيَهُ أَلْرَقُ 

ومن التزم شيئًا لا يملكه؛ ونذر بما لا يستطيع فعله فلا شيء عليه 
ونذره باطل» وتفصيل مسائل النذر في كتب الفقهاء مبسطة؛ وهنا أذكر قطعة 
من أحكام النذر في كتابي [الفقه البسيط] وأسأل الله إتمامه والانتفاع به 
امین . 
قلت: وقد مدح الله الذين يوفون بالنذر» ویخافون یومًا كان شره 
مستطيرّاء وأمر حجاج بيته الحرام بقوله تعالى: ثم لبَقَضُوا تَكَتَهُمْ 
وَلْيُوحُواورَهُم وَلَمَطُوووأ بيت الْمَيِيقٍ 4 [الحج]. 

والنذر من الكافر لا يصح» وإذا أسلم وجب عليه عندنا الوفاء به» 
لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «يا رسول الله» إِنّي نذرت في 
الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ قال: «أَوْفٍ بِتَذْرِكَ 
فاعتکف» . 

والصبي والمجنون لا يصح النذر منهماء ولا يلزمهما الوفاء به بعد 


(1) حديث «أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف 

1 ليلة في المسجد الحرام؛ قال: أوف بنذرك»؛ أخرجه البخاري في الاعتكاف ليلا 
٤‏ رقم ٠۲٠۴۲‏ ومسلم في الإيمان» باب نذر الكافر وما يفعل إذا أسلم 
رقم 11055 وغيرهما. 


امم 


البلوغ والإفاقة . والسكران”2 يصح نذره» والسفيه المحجور عليه قيما سوى 
الأموال» والمفلس في ذمته لا بآعيان ماله» وفي مرض الموت بما دون 
الثلث» ويصح بمالك المغصوب والمسروق والضال» وبالدين على الموسر: 
والمعسر» وعلى المدين وغيره» لا المرهون قبل فكهء والمؤجر قبل استيفاء 
مدته» ویجوز يمناقع المرهون لصاحب الدين إلا إن اشترط عند القرض» 
وكانت فيه حيلة الربا. والمتعاقدان يقول أحدهما لصاحبه: إن نذرټ لي 
بحقك هذاء نذرت لك أنا بهذا. 


قال بععض أصحابنا بضحة ذلك منهماء وبالأخص فيما لا يصح بيعه» 
كالاختصاص وما لا يقدر على تسليمه» وهو كثير بالمصارفة في جهاتنا:' 
الذهب بالذهب» والفضة بالفضةء مكسرًا بصحيح» وصحيح. بمكشرء 
وعملة جارية في البلد بعملة أخرى . 5 

لا يشترط في الصيغة أن يقبل المنذور له» ولو كان فلانًا بعينه» ولا 
ينعقد عندنا إلا باللفظ' ولو بلا نيّة» والمنذور به في الذمة يسقط بالرد بخلاف 
المعيّن» ويسقط المنذور إذا وهبه للناذر» أو سامح به المنذؤر له غالمًا 
بمقداره أو جاهلاً» ولا نذر إلا بقربة مندوبة أو فرض كفاية. ولا يصح. ' 
بفرض العين» ولا بمنهي عنه محرمًا أو مكرومّاء لحديث عائشة رضي الله 
عنها: «مَنْ نَذَرَأَنَ يُطيمَ اللّدة فَليْطعَةُ» وَمَنْ نَذَرَأَن يَمْصِي الله قلا 
يخْصه9؟, 
)١(‏ السكران: حكمه حكم المجنون عند جمهور العلماء؛ فالراجح عدم انعقاد نذره 

لأن الذي عليه مدار الأحكام هو العقل وهو عند السكران مفقود. ‏ ١أ‏ أ 
(۲). .حديث «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه» من بخْديث 

عائشة» أخرجه البخاري ٥۸۹/١١‏ في الإيمان والنذورء باب النذر في الطاعة» 

والترمذي رقم 218155 والنساتي ۰۱۷/۷ وابن ماجه رقم 207175 أوأحمد' في - 


YoY 


فمن نذر أن يزني أو يسرق مثلاً» حرم عليه الوفاء بنذره» ولا كفارة 
عليه عندنا؛ ومن نذر أن يحج أو يعتمر ماشيًا لزمه النسك» وعليه دم عندنا 
إذا ترك المشي ولو عاجرّاء ويصح بزيارة المسجد النبوي والمسجد الأقصى 
للصلاة فيهماء وعليه كفارة بتركه» والحكم هنا في المساجد الثلاثة كما تقدم 
في الاعتكاف . 


ومن نذر ألف صلاة أو قراءة القرآن كله لم يُجزه بدلاً عن ذلك صلاة 
في الحرم المدني» ولا قراءة سورة الإخلاص ثلاث مرات. ومن نذر صلاة 
أو اعتكافًا في سائر المساجد أجزأه ذلك في أي مسجدء وتعيين الزمان 
والمكان للصوم والصدقة ولو ذبخًاء يجب فيه الوفاء بالنذر ما لم يقترن ذلك 
بمعصية» كصوم يوم العيدء والذبح عند القبر في معالم الشرك» ومن نذر 
نسيكة يذبحهاء أو أن يحلق رأس ابنه بين يدي وليّ الله فلان بن فلان» فنذره 
.معصية ولا يجوز الوفاء به» ولا شيء عليه بتركه . 


ومن الشر ما يقع من النذور لأصحاب القبور بالزيت والبخور» وكسوة 
التابوت» وعمارة القبة إذا أسبغ الله على عبده النعمة» أو صرف عنه النقمة» 
والنذر لا يكون إلا لله» ومصرفه الفقراء والمساكين وجهات الخير» ومن 
يصح تملكه ولو جنيتا لا ميا ودابة . ومن ألزم نفسه شيئّاء أو نذر بشيء غير 
معين» فهو مخير عندنا بين الوفاء بنذره أو كفارة اليمين؛ لحديث عقبة بن 
عامر رضي الله عنه عن النبي كَل قال: «كمَارَةٌ اندر عاو يمين“ ولو 


المسند 7/5 2*5 ومالك في الموطأ ٤۷٦/۲‏ »› وآبو داود رقم ۰۳۲۸۹ والبيهقي في 
السنن 71/9 والطحاوي في المشكل 4090/١‏ . 

)١(‏ حديث #كفارة النذر كفارة يمين» من حديث عقبة بن عامرء أخرجه مسلم في آخر 
كتاب التذور »1٠١ 5/1١١‏ وأبو داوذ رقم #/ لاا والنسائي 275/9 وأحمد 
/ 4 : والبيهقي 245/٠١‏ قال النووي: اختلف أهل العلم في المراد به فحمله - 


Yor 


نذر أن يتصدّق بجمیع ماله» أو بقدر معين منه صح ولزمه الوفاءء.ؤلا تجزىء 
عنه كفارة» وهي في النذر مطلقا ككفارة اليمين؛ ؛ ومن نذر ث شيئا وأظلق لزمه 
من ذلك أقل ما يقع: عليه الاسم؛ فمن الصلاة ركعتان» ومن الصيام يوم 
واحدء ومن الصدقة أقل متموّل» وتسقط عمن نذر صوم سنة كاملة أيام العيد 
والتشريق والحيض والنفاس» ويقضي المريض إذا أفطر لا غيره وما 
ل 1 تن وآ قم نه كو خوك لل َك نا لطيمت ين 

نصكار 47 [البقرة]. اه 

وتم جل لمن انون حتلم من حيث إن لل جنا على لف 
ودمه» : واللعن جناية: على عرضه وكرامته» والكل إثم وإن تفاوت عليه 
العقاب» ونفوس المسلمين كلها كنفس واحدة» وأموالهم كلها كمال واحدء 
والاعتذاء على اتعدهم اعدا غلبن اجن ومن قتل نفسه أو عرّضها 
لمكروه بغير حق» ies‏ فقد خالف قوله تعالى: 


0 هنا لزت امنا تَأكُلوًا أتولك بتڪم کم اکيل لد د ترك ١‏ 
تجار E‏ أنشسث إن سه كان كح دیا )4 [النساء] . 
hE‏ 


ل يه ل بر مين ا الْعَوتَ لصو نَل بد» َكَل بك متا و لمر متعيًا كلل : 8 


جمهور أصحابنا غلى نذر اللجاج وهو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد 
مثلاً إن كلمت زيدًا فللّله علي حجة أو غيرها فيكلمه فهو بالخيار بين كفارة يمين 
وبين ما التزمه وحمله الأكثرون على النذر المطلق » كقوله : علي نذز ؤحمله أحمد 
على نذر المعصية أكمن نذر أن يشرب الخمر وحمله جماعة من فقهاء أصحاب ٠‏ 
الحديث على جميع أنواع النذور وقالوا هو مخير في جميع النذور بين الوفاء بما 
التزم به ويين كفارة يمين . 


ot 


الُم أخيني ما كَانتْ الْحََاة حيرا لي ووي ما انت الاه خبرا 


< 


لی . 


فضيلة الصبر معروفة» والثواب عليها عظيم» وقد مدح الله الصابرين 
في آيات كثيرة من كتابه المبين» وأثنى عليهم بقوله تعالى: « وَثْبْرِ 
اسرب 9 الَذِنَ 15 سبَتهُم مُصِبَة تلو ينآ اليه تجعون وكيك حلم 
صَلوتٌ من َّيهِمْ E‏ ولك هُمٌ آلمهْتَدُودَ ليا4 [البقرة]. وأقسم على 
الإنسان إنه ظ ى تي © إلا أل امنأ عو ليحت وَتَاصَا لحي 


ر 


وتواصا باكر )€ [العصر]. 

وفي عدة الصابرين. لابن القيم رحمه الله» قال في الصبر: هو خلق 
فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل؛ وهو قوّة 
من قوى النفس التي بها صلاح شأنهاء وقوام أمرها. وسئل عنه الجنيد بن 
محمد فقال: تجرّع المرارة من غير تعبس . وقال ذو النون: هو التباعد عن 
المخالفات» والسكون عند تجرّع غصص البلية» وإظهار الغنى مع حلول 
الفقر بساحات المعيشة . 

وقيل: الصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب. وقيل: هو الغنى 
.في البلوى بلا ظهور شكوى. وقال أبو عثمان الصبار: هو الذي عوّد نفسه 
الهجوم على المكاره. وقيل: الصبر المقام على البلاء بحسن الصحة كالمقام 
مع العافية . 
وهو ثلاثة أقسام: بعضها فوق بعض» فصبر على الطاعة» وصبر عن 


:() حديث الا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به...» عن أنس عند البخاري 
٠‏ في الأدب باب تمني المريض الموت ومسلم 4 رقم 758٠‏ في الذكر 
والدعاء. 


Too 


المغضة ور والصابرون على طاعة اله ا 


مه فرخزم ابن ووچ 


ما يؤمرون - وَبِالأسْحَارِ رهم يَسْتَغْفِرُونَ - « 0 
وديم سوا ومسا وھ اھ م بور 9 کل کلم ق ما خی کم س وه 


ا ہا کاو سوه © 4 [السجدة]ء يصومون في الصيف ويقرون 


الضيف» ويطلبون الجنة تحت ظلال السيف»ء يسبغون الوضوء في الشتوات' 
١‏ ويترددون على المساجد في وهج الشمس» وتحت جنا الام 
< وھ ڑوت م اشم واو 5٤‏ پیم حصا ومن بوک شح تیو نيه فأو هُمْ : 


ليحرت ©4 [الحشر] 


يبرون آباء‌هم» ويحسنون تربية أبنائهم» ويصبرون على ما يلقون من' 
عنت نسائهمء وفي 'سبيل الله ونصرة لدينهء وقيامًا :بواجب الأوطان» ؛ 
يضحون بمصالحهم الذاتية» ويجودون بالنفس والنفيس» ٠‏ لاارغبة' في: 
الزعامة والمنصب والجاهء ولا رَهَبَا من حاكم أو ذي سلطان» ولا طمعًاافي ا 
اع ET‏ ولكن عملا بقوله تعالى: «يأيهًا ا لیے :' 
اموا ایروا وص ايزا ورابطوا اموا أ کم تيوت 402 [آل عمران] ‏ 


ومن الصبر على الطاعة: بر الوالدين» واحتمال الأذى من ن 
والصديق والزميل» وكذلك صبر الأساتذة والأطباء على تعب التعليم» 
ومعالجة المرضى» وصبر الغنيَ على إخراج الزكاةء والمسافر والمريض 
والمشغول على إقامة أ الصلاة» وما يكابده المتعلم والحاجّ والمجاهدء : 
والساعي على الأرملة»: والمسكين من مشقة مشقة السفرء وعناء الطلب» ومكافحة 
الأعداى وكلال العمل». ومنه الصبر على الأمر بالمعروف والنهي عن ! 
المنكرء. والصراحة في الحق» وفساعدة الضعيف أيّا كان والعدل في 
الحكم ». وحفظ الأمانة» والإنصاف من النفس» ومواصلة السعي في طلب 
المعالي» وأن تبتغي فيما آتاك الله الدار الآخرة» والشكر على النعمة بصرفها ' 


o1 


فيما حلقت لأجله» وحسن الخلقء وطيب المقابلة» وإيناس الغريب» 
واحترام الأساتذة ومن له الفضل عليك» والصمت عن الكلام إلا في خيرء 
ومراقبة الحق عر وجل فيما تقول وتفعل» والإخلاص في كل شيء وقبل كل 
شيء» هذا لعمر الله هو الصبر على الطاعة 2 وَألَدِنَ اما ميلا للحت 
كرتم نتم يك ين كته لاتم حورن فأ مجر اللي ادن 
صَبر ع1 ريم يوون )€ [العنكبوت] . 

والصابرون عن المعصية» هم الذين لا يدعون مع الله إللهًا آخرء ولا 
يقتلون النفس التي حرّم الله إلا بالحق» ولا يزنون ولا يربون ولا يراءون» ولا 
يأكلون أموال اليتامى» ولا ينقضون عهد الله » ولا يبخسون الناس أشياءهم» 
تعرض لهم المعصية» وتساعدهم الفرصة» ويواتيهم الحال والمال والزمان 
والمكان على مخالفة أمر الله وارتكاب ما حرّمه ونهى عنه» فيمنعهم 
خوف الله ويعلمون أن عذابه أليم» وبطشه شديد» وسجنه النار» فيتركون 
المعصية ويضبرون عنها ويكفون أنفسهم عن الشهوات والملذات المحرّمة 
التي حفت بها النارء أولئنك لهم الأمن وهم مهتدون» وهم أهل قوله تعالى: 
ل جریم ايوم يما صا اَم هم لارو 49 [المؤمنون] . 

وقال بعض الحكماء: صبر المؤمنين عن معصية الله أشد عليهم من 
الصبر على طاعته» وإنما فضل المكلفون على غيرهم من عباد الله بترك 
المعصيةء التي ركب في طباعهم حبهاء والميل إليها. 

والأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يمتازون على سائر الناس بشيء» 
كالصبر على طاعة الله واجتناب معاصيهء وتبليغ دعوته. وأعظم الناس 
.قدرّاء وأرجحهم وزثاء وأعلاهم عند الله منزلة» الذين يجتنبون كبائر الإثم 
'والفواحش» ويرون ترك المعصية أيسر عليهم من معالجة التوبة. 
ْ ومن وقع في شيء من الإثم فتاب وندم» واستغفر الله لذنوبه» وعزم 


YoY 


على ألا يعود إليها فهو صابر على الطاعة بما يعمل من المكفزات» . وعن 
المعصية بالتوبة والندم على ما فات» وهو من أهل قوله تعالى : ا م خَلْفَينْ 
توج کک اتش اکا واي ليزت قوت انوت ج ری ب ویر 
صللا اوک يذخو َة له لمو سیا46 [مریم]. 
وكان شيخنا عبد الله بن عمر الشاطري رحمه الله» إذا وعظ الناس بالغ 
في التحذير من المعصية وخرف منهاء وقال: ترك المعصية هو الإيمان كله. ' 
ا 0 
الصلاة والصوم وسائر القربات» ويجتهد في إب 1 النبي :دما 
هينم عن فاجتنبوة وما مركم ب به فَأنُوا منهُ مَا اسْتَطمْمعْ»7١2.‏ قال العلماء ؛ 
في تفسير قوله تعالی :ا لَب ءامنا الوا | BESE‏ 
تُسَيمُونَ € [آل عمران]ء من ترك الذنوب» وكف عن المعاصي» وتورع . 
من الشبهات» وجاء من العباذة بما يقدر عليه» فقد اتقى ربه حق تقوأه. 
أما المصائب فلا يصبر عليها إلا المؤمنون» ولا يد يثبت لها إلا المتّقون» , 
الذين يقولون: لا حول ولا قرّة إلا بالله» والقضاء والقدر بيد الله وإذا تزل أ 
بهم ما يكرهون» فوّضوا الأمر إلى الله» قروا 6 تعالى : لغ مآ صابن 
مضب إلا بان اه وس يون باه لل مہ ہد فلب وا علي 43 [التغابن]. 
ا ی ا ا EL‏ 
رد القضاء» وكل حادث يتغير ويزول؛ وطبيعة الحياة إيسار وإعسارء وسرور ! 
وهم واجتماع» وفرقة ومرض وصحة. 
2.0 عديث فما تهيتكم منه احضو وما مركم بددفاتوا ميد ما ارت٤‏ ی ديت 
أبي هريرة» أخرجه, البخازي في الاعتصام من صحيحه ۲۵۱/۱۳ رقم ۷۲۸۸ | 


ومسلم في الفضائن باب توقیره کا وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه : 
EEE /‏ 1 


مه" 


سَرُورٌ وَهَمْ اورا وروت ع م وا 

ومن عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدّةء والمؤمن يعلم أنَّ ما 
أخطأء لم يكن ليصيبه» وأنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئه» ويعلم أن النصر مع 
الصبر؛ وأنَّ الفرج مع الكرب؛ وأنَّ مع العسر يسرا. . وهذا هو.الذي تهون 
عليه الشدائد؛ وتخف عليه المصائب؛ وإنما الصبر عند الصدمة الأولى؛ 
والصلاة نور؛ والصدقة برهان» والصبر ضياء» والقرآن حجة لك أو عليك؛ 
وأحسنّ من قال: 
اما قَد قُضِي يا تَْيُ نَاصْطَيرِي لَه وَلَِالأْمَانمِنَالَذِي لَمْيُقْدرٍ 

وأشدّ المصائب ‏ ونسأل الله العافية ‏ هو ما يصاب به العبد في نفسه 
اتن عرض قن جم أو خبّل في عقلهء أو ذهاب سمعه أو بصره؛ وكل 
ذلك لا يهون إلا مع الصبر؛ ومن احتمله مسلّمًا وراضيًا كان جزاؤه الجنّة» 
ورحمة الله ورضوائة ,عليه . وقال ابن عباس لتلميذه عطاء بن أبي رباح : أ 
أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقال: بلى» قال: هذه المرأة السوداء أتت 
النبي باد فقالت: إتي أسرع واي اتعدت تاج اله ي قال: «إِنْ شئْتِ 
صبرت وَلَكْ الْجَنَّهُّ وَإِنْ شعت دَعَوْتٌ الله ن يُعَافِيّك . فقالت: ضير 
فقالت : إني أتكشّف فادع الله ألا أتكشف؟ فدعا لہ 

وقال رسول الله اد : «يُوْتَى بِالشّهِيد يَوْمَ الْقِيَامَة فَيُوقَفُ لِلْحِسَابٍء 


ew 


2 


)١(‏ حديث (إن شئت صيرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله لك4 عن ابن عباس 
مرفوعًاء أخرجه البخاري في المرضى ١١4/٠١‏ رقم 20557 باب فضل من 
يصرع من الريح ومسلم في البر والصلة باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض 
رقم 2781/5 19914/4: وأحمد في المسند .۳٤١ 2745/١‏ 


۳۹ 


َى بِالمتصدقٍ يصب لجاب م تى بأل اء ق بصب لهم 
0 و ص ل دنر تمشت تلن خرب حح ا 


و و ا اا ت لاي و ن 
تراب الل . 


وقد يقف بعض الناس على هذا الحديث وأمثاله» فيظن أنَّ الإنلام. 
يمنع من التداوي والتماس الطب» ويأمر بتحمل الأمراض والصبر عليهاء | 
وألا يعالجها من أصيب بها فيفهم خطأء أو يرد الأجاديث التي لا سبيل إلى 
إنكارها وتكذيبهاء وإنما المراد أن الإنسان يتداؤى ويتطبب ويلتمس الخير 
من كل مكان بأسبابه الحسية والمعنوية» فإذا عجز وفاته ما يريد وأعيًا الأطباء. 

ما نزل به فليضبر وليحمد الله. وليعلم أنَّ الخير فيما قدّره الله وأراده «ما. 
عيب الْمؤْنَ ل من صب ول وص ولا هَمٌ وَلآ حَرَنِء رلا أَدْىْ اَم 

حَتَى السّوكة يُشَاكَهًا إل فر الله بها م من طا ومتل المُؤْمن ن كَمَئلٍ | . 
لخا ونار تفيؤهأ | الرْيحٌ تَضْرفها م َه وله أخرى حَتَى تيج" . وفي : 
رواية : احَنَّى أجل ول ار الور الْمْجْذية على َصلهًا ؛ 
لک يُصِيبهًا شَيْءٌ حَبَّى يَكُونَ الْجِعَافهَا مَرَةَ وَاحِدَةه0©. 


! حديث «يؤتى بالشهيد يوم القيامة فيوقف للحساب. . .» من حديث ابْن عباش»‎ )١( 
291/8 رقم 217474 وأبؤ نعيم في الحلية‎ 187/١ أخرجه الطبراني في الكبير‎ 
: وذكره الغماري في تخريج. مسند الشهاب ؟/ 88 والهيئمي في مجمع الزوائد‎ 
١ ْ وفي سنده؛مجاعة بن الزبير ضعيف ضعفه الدارقطني والعقيلي:‎ ٠ 
' حديث «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن. . . إل كفر الله‎ )۲( ٠ 
به من خطاياه» من 'حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري» أخرجه البخاري‎ 
ومسلم في البر والصلة رقم ۷۳٠۲ء وأجمد‎ ٠٦٤١ في المرضى رقم‎ ١ 
. في المسند ۳۰۳/۲ وغيرهم‎ 
= من حديث كعب بن مالك» أخرجه‎ ٠. حديث «مثل المؤمن كمثل الخامة..‎ )۳( 


م 


وأصيب عروة بن الزبير رضي الله عنهما بجراح في رجله» وأودى بها 
إلى القطعء »> فعرض عليه وقت العملية شراب مرقد فأباه وقال: لا أحب أن 
أغفل عن ذكر الله» وتجلد لقطع رجله» ولم يتأوّه حتى فصلت عنه» 
وحمد الله على ذلك . 


وفي الحال بلغه أنَّ محمدًا ولده قد سقط من سقف» ووقع بين الدواب 
. فداسته حتى مات. وحمد الله عروة أيضًا وقال: لئن أصبت في عضو فقد 
'عوفيت في أعضاءء ولئن أصبت في ولد فقد عوفيت في أولاد . وجاء رجل 
رر شحط» الوتته؛ وسّئل عن حاله؟ فقال: إنه كان له مال وولد» فسافر 
بأهله وماله» وباتوا ببطن واد على غرة» فجاء السيل واحتمل كل شيء» ولم 
يبق للمسكين إلا بعير واحد وولد صغيرء فندٌ بعيره وقام يطلبه» وجاء الذئب 
فأكل ولده وضربه البعير على وجهه فهشمت أسنانه وذهب بصره» فقال 
الوليد بن عبد الملك: اذهبوا به إلى عروة بن الزبير ليعلم أنَّ في الناس من 
هو أكثر صبرًا منه('2. والشاعر يقول: 
على كدر مطل اله ء تأي حو وَيُحْمَدمِئهالصّبْرُمِمَايْصِيْهُ 

قن َل فيا تاتقي اضطلب اذه لَقَدْ قل فيما يَرْتَجِيه تصيئة 

وقال عليّ عليه السلام: بني الإيمان على أربع دعائم: اليقين» 
والصبرء والجهاد. والعدل. وقال أيضًا: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس 


البخاري ٠٠١/٠١‏ في المرضى رقم ۳٤٦٠ء‏ ومسلم في صفات المنافقين 
وأحكامهم باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجرة الأرز رقم ۲۸٠١‏ . 

)١(‏ قصة عروة بن الزبير والرجل الأعمى»ء وقفت عليها بتمامها في رسالة صور من 
حياة التابعين تأليف الدكتور عبد الرحمن الباشا ص 18 ۷4 فلتراجع من 
أصولها. 

(؟) أثر علي رضي الله عنه «بني الإسلام على أربع دعائم: العدل واليقين والصبر - 


۳۹۱ 


من الجسل0؟, 


(0) 


وحيث كان ذهاب البصر من المصائب العظمى» فقد جعل الله الجزاء : 


والجهاد» ذ ه الغزالي في إحياء علوم الدين 0/8/5 وأبو نعيم في الحلية 747/١‏ ! 
وذكره الحافظ الزيلعي في :تخريج أحاديث الكشاف ج ١ء‏ رقم 3114 ص 317 ' 
وعزاه للحلية لأبي نعيم» من الطريق التي ذكرناء وهو قطعة من حديث طويل» ' 
والأثر من طريق خلاس بن عمرو عن علي بن أبي طالب» ولم يسمع خلاس من ؛ 
علي اهي جا انیل نامدن جا ارال بعلا ادلي ا 0 
الراعلي رضي ت اشر ارا برا و لی مو ال ار ر 
أبي شيبة في كتاب, الإيمان رقم ١٠٠ء‏ واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 


رقم ۹٦١٠ء‏ وابن القيم في عدة الصابرين ص 45. بتعليق أبي العباس والغزالي ١‏ . 


في إحياء علوم الدين 54/4 سند الأثر عند ابن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خخالد ' 
الأحمر عن عمرو بن قيس. الملائي عن أبي إسحاق قال: قال علي رحمة الله | 
عليه: وأبو خالد سليّمان بن حيان حسن الحديث وعمرو بن قيس أرفع من ثقة» : 
وأبو إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث عن علي بن أبي طالب. والمغيزة بن 
شعبة وقد رآهما وفيل لم يسمع منهما وتابع أبا إسحاق ميمون بن مهران غند 
اللالكائي بالرقم السابق وميمون أرفع من ثقة إلا أنه كان يزسل والسند إليه قال ' 
اللالكائي حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال حدثنا أبو-القاسم عبد الرحمن بن ' 
محمد بن الفارسي»ء :قال: 'حدثنا محمد بن نوح بن حرب قال: حدثنا مروان بن ' 


آدم قال: حدثنا محمد بن زياد قال: حدثنا ميمون بن مهران» ومحمد بن زياد هو , 


الميموني اليشكري» قال الذهبي في الميزان كذاب أعور ونقل عن أنحمد ؤابن : 
معين وأبي زرعة والدارقطني أنهم كذبوه وذكر من أكاذيبه حديث ابن عباس ' 
مرفوعًا اتخذوا الحَمَامٍ المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكمء وأيضًا سمن ؛ 
البقر وألبانها شفاء ولحمها داء ومنها زينوا مجلس نسائكم بالمغزل ولم أجد من 
أنيث ماع ميرت بن مهران من علي بن أبي طالب .ويغك هذا تعلم أن هذا الآثر 
الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ضعيف . ا 


۳1۲ 


الحديث عن النبي ل: من إن الل َه جد قال: : إذًا اتيت عَبْدِي بحبيبتيه 
عض مما ال٠‏ . يريد عينيه» رقال کل : ر 


4 


ياح کرب متي مُؤْمِنٍ ثُمَيُدَخَلهُ النّارَه يعني عينيه””". 


وإذا أردت أيها الأعمى من الله حسن ثوابه» وعظيم الجزاء» فعليك 


بعد الصبر والرضا أن تقوم لله بما وجب عليك» وألا تكون عالة على الناس» 
فتسألهم ما ليس لك بحق عليهم» وإياك أن تكون عبنًا ثقيلاً على غيرك» سيّء 
الأخلاق» خبيث النفس» مستطيلاً بلسانك في أعراض المؤمنين» تسب هذا 


a 


وتشتم هذاء وتمدح من لا يستحق المدح»› وتنقل الكلام من فلان إلى فلان 
شأن كثير من العميان» الذين لا يعيشون إلا بألسنتهم القوّالة الآثام» والخرّاضة 
فى الباطل . ومن أحسن إليك فاشكر له صنيعه» ومن أساء إليك فاصبر عليه 


0) 


(0 


صبرك على ذهاب عينيك» ولا تنتقم بلسانك منه» ولا تکن کما قیل : 


حديث «أن الله عر وجلّ قال إذا ابتليت عبدي بحبيبته فصبر عوضته منهما الجنة 


يريد عينيه» من حديث أنس أخرجه البخاري في كتاب المرضى باب فضل من 
ذهب بصره رقم ٥٦٥۳‏ وأحمد في المسند ۱٤٤/۳‏ والترمذي رقم ١1١7‏ 
و 

حديث :«عزيز على الله أن يأخذ كريمتي مؤمن ثم يدخله النار. . ٠.‏ من حديث 
عائشة بنت قدامة أخرجه أحمد في مسنده 0755/5 والطبراني في الكبير 
47 "ارقم 867 ومداره على عبد المرحمن بن عثمان الحاطبي» ضعفه 
أبو حاتم في الجرح والتعديل ۲٠٤/١‏ رقم ۹١۱۲ء‏ وأقر تضعيفه الذهبي في 
الميزان ٥۷۸/۲‏ واإبن حجر في اللسان ٠٤١١/۳‏ والهيثمي في المجمع 
۲ ورمز السيوطي كما في فيض القدير 2716/4 لحسنه فتعقبه المناوي 
وذكر علته المتقدمة وعزاه لأبي نعيم والديلمي» وذكره المنذري في الترغيب 
والترهيب /٤‏ 1۹۸ وذكر أنه من طريق الحاطبي فعلم أنه ضعيف . 


۹۳ 


و ن بالق اة أ غم 


إل حى الصرير عند دوي الإ 
لَمْيَضْرَهُ فقدائة ور عب 
E‏ فة إا أَظلَمَ الي 
0 جهو إلى القلاح بذك 
بترا َقْصَهُيَكُنْ عَبْقَرِيًا 
کا رايا ي أَكْمَهَ لا يُجَارَى 
ل اتف اة الْعْيُونَ حجَارًا 
عدم ا قَائِئِدًَا قَحَدَاهُ 
مل َا إذا عل َغْنَى 
IEE‏ الذَّكَاءَ لاط حل 


فى كلا 


كمه وَبَصيرٍ 


وَمَكَانُ الْحَيَاء مِنْهُخَرَابُ | 

وعلى التاس مښاعدة الأعمى ومعاونتهء والأخذ بيده ر ما 
ينفعه في دينه ودنياه» ولا شيء يجبر كسرهء ويدرك به بعض حقه مثل العلم» 
الذي يصيره في مصبافٌ أبي العلاء» وأبي العيناء» وبشإز بن بزدء 
والعكبري» والحصرئي وأمثالهم؛ وجزى الله حافظ إبراهيم عتا 0 
العميان خيرًا حيث يقول في جمعية مساعدة العميان: 


ضار حى سلوج القديس | 
سإ اعْتَاضٌ عَنْهُمَا بِأَئِسَ | 
حش ِعِلَم فَالْعِلَمُ َس الوس ٠‏ 
قزق ا بني ةين دوس | . 
مِثْلَ طلة م مُبِرِرًا في الطووس .. 
وَضْرِيرٍ يرْجََى لِيَوْمِ عَبُوس | ۰ 
ين و اته وَين ن اموس | 
مذي وجتانه إِلَى الْمَحْمُوس 
عَنْ كَثيِرٍ وَجَاءَنَا بالتمِيبس ١‏ 
في جوار لتهّى يتك الوؤوس 
5 ر وال 3 


قال أي العا شوق بيات تقر لمك فود رحمهم له الى ١‏ 


عميان الأزهر: 
تقر وَإِخْسَانًا م عِمْيَانِه 


و 


وکن الح مُدَاوَيَا وَمُجَيرًَا ' 


ِيَوْمَا يَكُونُ با الْعَلآَءِ الْمْصرا 


55 


عَبْنا وَجَلَ المُشْتَرِي وَالْمُْْتَرَى 


إن اتهم من ثور وَجهكَ فَائْتٌ لَنْ يَعْدِمُوالِوْجُوه بِرُكَ منظرًا 
لَمَسوانَدَاكَ كَمَنْ يُشَاهِدُ مُرْنَةَ وَيَدُ الصْرِيرٍ وَرَاءَهَا عَيْنُ تَرَى 
زِدْمُمْ أَبَا الْمَارُوق إِنَكَ حَيّرٌ مِنْخَير وَلَدَالكَرِيمَ الْخَيّرَا 

وظهرت في الزمان الأخير مساعدات كثيرة للعميان من إيجاد صنائع 
يدوية» ورسوم جغرافيا ملموسةء وطريقة للقراءة والكتابة في مختلف 
اللغات: وهم اليوم يوحُدونها بشكل متفق عليه في وضع الحروف الهجائية 
لسائر اللغات» ولهم كتب ومجلات وجرائد تطبع وتُنشر بطريقتهم الجديدة» 
وقد بنيت لهم المدارس والملاجىء» وعنيت بهم منظمة «اليونسكوة» 
وخصصت لهم المقررات المالية» ولهم نظام يخصهم في تنقّلاتهم 
ومراسلاتهمء فحيًا الله العلم وما يأتي به من الخير» وبورك في الإنسانية التي 
.تحفظ لكلّ حقهء وتجعل فيما بقي من حياة المرضى والمشوهين سُلوة 
لأصحابها. 
| وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله معنيًا أكبر عناية بتطبيق تعاليم 
الرسول كَكوَ فجعل لكل أعمى قائدّاء ولكل مقعد خادمّاء وفرض للزمن 
رزقًا مخصوصًا”'" حتى قيل: إِنَّ الزمن أحب إلى أهله من الصحيح . 

أما المصيبة في المال فتهون جدّاء ومهما يكن من ذهاب الربح» 
ورأس المال» وجائحة الزرع» وغرّق وحرقء فإن المؤمن يتجلد له» ويصبر 
عليه» ويطمع في الجزاء العظيم على ما يصاب به من ذلك 8 وَلْتَبْلوَتكُم بتو 
ين الَف وَالْجْوع وق يِن الأول الاس وَلتَرَثْ وكِبْرِ الصبررت © 4 
[البقرة]. والله عزَّ وجل هو الذي أغنى وأقنى» وهو الذي يصيّر الفقير غنيّاء 


)١(‏ قصة أن عمر بن عبد العزيز جعل لكل أعمى قائدًا ولكل مُقَعَد خادمًا وفرض للزمن 
رزقًا ومخصوصًا. . . تنظرء فإني لم أجدها في مناقبه لابن الجوزي . 


1 


والغنيّ فقيرا في وقت قصير» وبسبب صغير؛ وليس للمرء ا 
إلا ملء بطنهء وستر جلده: وهو مدرك ذلك لا محالة» غنيًا كان أو فقيْرًاء 
ولكن ضعيف النفس » وخائر العزيمة إذا سرق مالهء أو أصيب فيه بتلف 
ضاق صدره» وعيل صبره' فيبكئن ي ويتألّم ويجزع » والعياذ بالله ' حتى يكف 
بعد إيمانه» وينحي باللائمة على ربهء ويقول: حياة بلا مال. خير منها 
الموت» والمال شريك الروح . ومن ذهب ماله ساء حاله» وهو فيي كل ذلك 
لا يدرك شيئًا مما فاث» ولا يصبر على قضاء الله فيؤجر. ومن صب فله 
الجنّة ومن ضجر فله الحزن في الدنياء وله في الآخرة عذاب النار « هإةً' 


عم 


آلو خن موا 9 اة ار جروا وداس نمر عا إلا المسايت | 


ينه عل امن و ایت ن فا أمويي حق محا معام تف © زک ار 
واد دة OS‏ الآيات [المعارج!. ٠‏ 
ومما يفت في العضدء ويمرّق الأحشاءء ويحرق الكبدء موت الولد. 

. الذي هو ريحانة أبوية وسلوتهما في الحياة؛ ‏ ولكن الذي لا يستطيع رد 
ال ا 
الصبر والتسليم . . وفي الحديث الشريف: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ هما تنه 
مِنَ الوَلَدِ لم يوا اْحنْتَ إلا أَذحَلَهُما الله الج فصل رَحْمَته إياه»0. ْ 
وقال 2-8 المنفلوطي رحمه الله في كتابه [النظرات] ‏ لأولاده 


الأربعة الذين قدَّمهم بين يديّ الله : 











)00 حديث "ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا 
أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته أياهم. . .» من حديث أبي ذر. أخرجه أحمد في : 
المسند 161/8 ١١٠٠ء‏ والنسائي ٤‏ في الجنائز باب من يتوفى له ثلاثة» ! 
والبخاري في الأدب المفرد رقم ۰.١‏ والبيهقي في الكبرى ٠» » ١/1/9‏ والطبزاني 
في الكبير ؟/114؛ وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان رقم ,545٠‏ ؛ 
٠/7‏ ؟. والحديث بهذا اللفظ صحيح» وأصله في الصحيحين من حديث أنس . 


۳ 


يا يَيَّء إن قَدَّر الله لكم أن تتلاقوا في روضة من رياض الجنة» أو على 
شاطىء غدير من غدرانهاء أو تحت ظلال قصر من قصورهاء فاذكروني 
مثلما أذكركم» وقفوابين يدي ربكم صقًّا واحدًا كما يقف بين يديه 
المصلون»ء ومدوا إليه أكفكم الصغيرة كما يمدها السائلون» وقولوا له: 
اللََّهُعّ إنك تعلم أنَّ هذا الرجل المسكين كان يحبّنا وكنّا نحبه» وقد فرّقت 
الأيام بيننا وبينه . فهو لا يزال يلاقي بعدنا من شقاء الحياة وبأسائها ما لا طاقة 
له باحتماله» ولا نزال نجد بين جوانحنا من الوجد به والحنين إليه ما ينغص 
اعلينا هناء هذه النعمة التي ننعم بها في جوارك بين سمعك وبصرك» وأنت 
'أرحم بنا وبه من ن تعذبنا عذابًا كثيرًا» فإما أن تأخذنا إليه أو تأتي به إليناء بل 
لا تطلبوا منه إلا أن يأتي بي إليكم» فإن الحياة التي كرهيّها لنفسي 
لا أرضاها لكمء فعسى أن يستجيب الله من دعائكم ما لم يستجب من 
دعائي» فيرفع هذا الستار المسبل بيني وبينكم فنلتقي كما كنا . 
0 وخلاصة القول: إِنَّ المؤمن إذا فاته شيء من الطاعة؛ أو وقع في شيء 
من المعصية» أو حلت به المصيبة» فلا ينبغي له أن يضيق ويجزع» ولا يحل 
اله أن يسخط قضاء الله » ولا بأس بحزن القلب ودمع العين» ما دام ذلك خاليًا 
من الاعتراض على الله» والتبرٌم بما قدّره وقضاه» فلا يشق جيبّاء ولا يحلق 
الشعر» ولا ينطح برأسه الصخرء ولا يقول إلا كما يقول الصابرون: إِنَاَِ 
لا لإ جن 4 [البقرة]. وإذا عظمت بليّته» وكبرت مصيبته» فلا يتمنى 
معها الموت» ولا يبادر به نفسه» ولكن ليثبت وليتجلّد» ولا يري صديقه من 
نفسة ما يسؤؤة :ولا يظهر' دوه فن حاله:ماايسره 6 فإن كان الا محالة متمكنا 
الموت» وطالب الخلاص من هذه الدنيا ومتاعبهاء فليقل كماعلمه 
رسول الله يكِ: «اللَّلهُمَ أخيني ما كانت الْحَيَاةَ حيرا لي»“ الحديث. 


= حديث «أن النبي ب قال : لا يتمنين أحدكم الموت لضرٌ نزل به فإن كان لا بد‎ )١( 


۳۹۷ 


و #خير الناس من طال عمره وحسن عمله)”'2. وقد كان النبي عليه 


الصلاة والسلام يقول: «لآّ منوا لاء الْعَدُوٌ واا لقيتُمُوهُمْ قَامْ 000 
ويقول أيضًا: إا سَأَلتُمْ اللَّلدَ شَيًْا فَاسْأَلُوهُ العافت . والصابرة يعيئة الله: 
و کد کک ا وداه یڑا ناء 0 
يقول الله تعالى: ل 00 اموا ویڈو لبر کال وة ن اه 


عو ميا 


لديب )4 [البقرة]. « لن مرا آنا کا 3 


رورو عرص رک مرو م 


eer org 


رزفنهم سرا وعلاية ودروت E‏ وليك مم عقى َلذَارِ لزه جت مدن ان يلخلونها. 


01 


يما 


ومن صَلَح ين ا ایهم روجهم ددرت اليك بت کہم تی کل با سل شعي 
صم عفًى لار )4 [الرعد]. : 


ودوام الحال من المحال» وقد أحسن من قال: 


إا ما تاك الم هُوَيْوْمَابتَكبَةٍ تافرع ا صَبًْا وشغ لها صَذوَا. ْ 


‫ُ 
« 


فَإِنَّ تَصَارِيِفَ الرَّمَانِ عَجِيبَةٌ يرما َرَى يُسْرًا وَيَوْمَا تَرَى عُسْرًا + 


(0) 


(0 


( 


فاعلاً فليقل : اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي . . ٠.‏ متفق عليه» وهو قطعة من ' 
حديث الباب. ُ 
حديث «خير الناس.من طال عمره وحسن عمله. . .» من حديث عبذ الله بن بسر' 
أخرجه الترمذي رقم 77٠‏ والحاكم 0574/١‏ والبيهقي ف في الزهد :ص »٦۲۷‏ 
CA‏ وسنده حسن وذكره شيخنا حفظه الله في الصحيح ااي 
الصحيحين e . ٠/۲‏ 
E ESA REE bê‏ 
رضي الله عنه آخرجه وو في صحيحه كتاب الجهاد ۱۸٥/١‏ قم ٠۳۰۲۹‏ 
ومسلم زقم ۱۷٤١‏ باب كراهية eS SS‏ 
تمني لقاء العدو رقم ۲۹۴۱ء وأحمد في المسند .٠٠۴ /٤‏ : 

أخرجه البخاري رقمْ PF ۲٠‏ ومسلم رقم 1/41 من حديث عبد اله بن آبي آوفی 


A 


ولو كان أحد يرزق نفسهء أو يملك لها ضرًا ونفعَاء لما خرب العالم» 
ولما فنيت الدنياء ولكن قضى الله عليها بالزوال» وقهر أهلها بالموت والفناء 
کل تفیں َآِمَةُ ألْويْ4 [آل عمران: ١۱۸]ء‏ و إِنَنَاَقٌ آل جرم بتر 
. حِسَابٍ 6 [الزمر]. وقد وصف الله عباده المؤمنين بقوله تعالى: ‏ لدا 
چ ہے تھے 


كر أَّهُ ولت فَلُوبُهُمَ وَأَلصّدتَ عل ما آصابم والْمُقییی الصَلو وا ْم 
يفون 4 [الحج]. 


الحديث التاسع والأربعون 
E: ۳‏ 4 :5 م 5 5 ٠‏ رسا شه 
/ يكن رسول الله يَكِةِ فاحشا ولا متفحشاء وكان يقول: إن من خيّاركم 
أعسئقن لغوقه2 0س 
الحديث الخمسون 

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت رسول الله ا 
مُسْتَجْمعًا قَطْ ضَاحِكًا حَنَّى تُرَى من لَهَوَانُُ إنّمَا كانَ يَبتسم»(" . 

إذا قرأت سيرة هذا النبي الكريم ية علمت ما كان عليه من الأخلاق 


الفاضلة» وأنه صفوة الله ومختاره من البشرء ففعله حق» وقوله صدق» ليس 

بغماز ولا عياب» ولا نمّام ولا مغتاب» ولا خائن ولا کاب ولافاحشًا ولا 

)١(‏ حديث الم يكن رسول الله يل فاحشًا ولا متفحسًا. . .» عن عبد الله بن عمرو عند 
البخاري ٠١‏ رقم 508 ومسلم 4 رقم ۲۳۲۱ في كتاب الفضائل . 


(؟) هما رأيت رسول الله يلخ مستجمعًا قط؛ عن عائشة عند البخاري 5047/٠١‏ في 
الأدب ومسلم 444 من كتاب الاستسقاء ص 1١١‏ . 


۳4 


متفحشاء ولا بخيلاً ولا جباناء ولا كسولاً ولا عبوسّاء بل كان جوّادًا حليبًا 
شجاعًا كريمًا عفوًا صفوحًاء لا يؤاخذ بالزلة» ولا يعاقب في غير حدود اله 
حريصًا على هداية الخلق» رؤوفًا رحيمًا بالمؤمنين» طيب الحديث» حسن 
العشرةء سريع النجدة» يصل الرحمء ويحمل الكلّء ويكسب المعدوم 
ويعين على نوائب الحقء ويقول: 'أقْرَبُكُمْ مي مَجْلِسا يَوْمَ الْقِيامَة مَة أَحَاسِنكُمْ 
حادق “ ويوصي بعض أصحابه بقوله: اي الله حَيْثُمَا كُنْتَْ نع 
السَةَ الْحَسَتَةَ تَهْحْهّاء > التي الاس بِخُلْقِ حَسَنِ» س وريما فرش رداءه 
لبعض الداخلين عليه أو الوافدين إليه ‏ وقال: «إذًا كم کریم وم 
رمو . وكات ييكي كثيراء ويضحك قليلاً» ويقول: : «وَالللهِ لَوْ تَعْلَمُونٌ 


)١(‏ حديث «إن أفربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا. ٠٠.‏ من حديث ؛ 
جابر بن عبد الله أخرجه الترمذي 9٠/4‏ رقم ۲۰۱۸ باب ما جاء في مکارم ' 
الأخلاق وله شاهد عند أحمد ۱۹۳/۲ من حديث أبي ثعلبة الخشني منقطع : 
مكحول الشامي لم يسمع من ابي ل كاي اللي . وانظر بقية الشواهدافي ` ' 
مكارم الأخلاق للخرائطي 74/١‏ بد بتحقيق الدكتورة سعاد وأخرجه ابن أبي الدنيا 
في مكارم الأخلاق صن ٠۳٠١‏ فالحديث بها حسن والحمد لله . ا 

(؟) حديث «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق 
حسن. . .» من حديث أبي:ذر ومعاذ أخرجه الترمذي رقم ۰۱۹۸۸ وأحمد في 
المسند ٠١۸۰٠١١/١‏ والدارمي ۳۲۳/۲ وغيره وهو منقطع وقد تقنذم 

(۳) حديث «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه. . .» جاء عن جمع من الصحابة متهم أبن 
عمرء وجرير بن عبد الله» وابن عباس وأنس وجابرء ومعاذ بن جبل». وعدي بن 
حاتم» وأبي هريرة. أنظر مجمع الزوائد للهيثمي ۸/ ١٠ء‏ والحديث أخرجه ابن 
ماجه في الأدب رقم 7 الالا والبيهقي في الكبرى 2158/8 والحاكم 2797/14 
والطبزاني في الكبير ۳۷۰/۲ وأبو نعيم في الحلية ٠٠٠٠/١‏ وابن غدي في 
الكامل ٠١١١/١‏ وذكره ابن حجر في المطالب العالية رقم ١٠۲۸ء‏ وغيرهم ثم - ' 


22 


مَاأَعْلَمُ لَصَحِكْتمْ قليلآاء وَل وَلَبَكَيْنّعْ كثِيرًا»27. وإذا ضحك فتبسمء ولا 
يسترسل في لهوء yS‏ ل 
قد أدّبه ربه فأحسن تأديبه"2؛ وحثنا على متابعته» فقال: 8« فل ن کر تو 
آله امون بم أ الآية [آل عمران: ١‏ "]. 


وقال تعالى: ل قد کان کہ فی ر سول انلو اسوه حَسَئَةٌ 4 [الأحزاب : 
١ء‏ فلو اتبعنا سبيله» واهتدينا بهديه في القول والعمل لائتلفت قلوبناء 
واستدل بنا الكفار على دينناء ورأوا من آثاره علينا صدق اللهجة» وجميل 
الصحبة» والاحتفاظ بالمروءة التي تصون أهلها عن الفحش والبذاءة» 
ومساوىء الأخلاق» وقد جعلها الإسلام شرطا في الحاكم والشاهد 
والراوي» وأحسن من قال: 
: ِنَ الْمُْرُوءَةَعِلق لا لياع وَل كانت خَرَائِنُ قَارُونَ لَهُثَّمَنَا 

وَالْمَرهُ مَاعَاشَ إِنْ يَحْمَط مُرُوَتَهُ يَعِش كَرِيمًا وَإلاً عاش مُْتَهَنَا 
والفحش ما قبح من القول والفعل» وشر الناس منزلة عند الله من تركه 


إن الألباني حفظه الله بعد أن ذكر طرقه في الصحيحة رقم ١٠٠٠ء‏ قال وبالجملة 

فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلاً عن الصحة غير 

أن بعض طرقه ليست شديدة الضعف» فيمكن تقوية الحديث دون ما اشتد ضعفه 
منها؛ .لا سيما وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي» وهو كما قال. 

(1) حديث «والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا . . .» جاء من حديث 
أنس بن مالك أخرجه البخاري 2١14/١١‏ وكذلك من حديث أبي هريرة بالرقم 
المتقدم ومسلم رقم ۲۳١۹‏ في كتاب الفضائل باب ۳۷ باب توقيره يل وترك إكثار 
سؤاله وغيرهما ولا حاجة لنا إلى تطويل التخاريج بعد معرفة صحة الحديث. 

(۲) جاء أن النبي بل قال: «أدبني ربي فأحسن تأديبي»» والحديث ضعيف. ذكره 
الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص ٠٤۸‏ . 


۳۷۱ 


الناس اتقاء فحشه؛ لا تراه إلا متلبسًا بجريمة» ولا تسمعه إلاً ناطقًا بالأقوال ۰ 
الأثيمةء فعينه غمازة» ولسانه لمازة» ونفسه همازة» مجالسته شر وصحئته 
ضرّء وفعله العدوان» وحديثه البذاءة» لا يذكر عظيمًا إلا شتمهء ولا يرى 
SS‏ 
رسول الله له ية عن أكثرا ما يدخل الناس الجنة؟ فقال : تقری الله رحن 
الْخلّي. وسثل عن أكثر ما يُدخل الناس النار؟ فقال : القَمّ المج وذلك آنَّ . 
الزناء وكلام الخنا من أعظم الفواحش» وبالفرج واللسان يقع العدوان على 3 
الأعراض والكرامات؛ وأثقال شيء في الميزان حسن الخلق”؟. وفي : 
الحديث: داك أي ك ابعر الْعِبَادَة وَأَهْوَنهًا عَلَى الْبَدَن؟ الصَّمْتُ وَحُسْنٌ 

الْخُلقي90". وقال اة ؛ «كَرَم الْمُؤْمِنِ دِينْفُ مزونه قله وَحَسَيةُ 
خلقه2"00 وما يضحك ويقهقه . ويرفس الأرض برجلهء ويستلقي على ف فاه 





+ 0 حديث «أثقل شيء في الميزان حسن الخ